الثلاثاء 28 رمضان 1442هـ الموافق لـ 11 مايو 2021
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

بيعة علماء الحديث : للسلطان مولاي الحسن الأول

كان لعلم الحديث وعلمائه شأن كبير في قصور ملوك المغرب ولا يزال، فكان الملوك يصطحبون المحدثين ويتبارون في استنساخ جوامع الحديث ومسانده، ويجيزون حفاظه بجزيل العطايا وسني الصلات، يرون أنهم يكرمون في أشخاصهم السنة النبوية، والأحاديث المروية عن خير البرية.

الوثيقة 330

وبلغ من تعظيمهم للحديث أنهم كانوا يحملون معهم في تنقلاتهم ربيعات (1) مليئة بكتبه الصحاح، وأنهم استحلفوا في العصر العلوي ضباط الجيش وجنوده على صحيح الإمام البخاري حتى عرف الجيش كله بجيش البخاري ودعي أفراده بالبواخر، وأنهم كانوا يأمرون بربط نسخ صغيرة منه مع الأعلام التي ترفع على سفن الأسطول، ويضعون نسخا منه في أحسن قباب قصورهم فتعظم تلك القبة وتقدس وتدعى قبة سيدي البخاري، بالإضافة إلى الدروس الحديثية التي كانوا يتراسونها بقصورهم أثناء مقامهم، وافراكاتهم (2) أثناء ظعنهم، تلك الدروس التي كان أشهر علماء الحديث يتبارون فيها بحضرتهم شرحا وتحليلا.

ومن جملة ما كان يتميز به "المحدثون" أنهم كانوا يكتبون بيعتهم على حدة عند ما يتولى الملك سلطان جديد، وها هي بيعتهم التي كتبوها للسلطان مولاي الحسن الأول عند ما آل إليه الأمر بعد موت أبيه المنعم السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن.

تاريخ البيعة 22 رجب عام 1290هـ وأصلها محفوظ بمديرية الوثائق الملكية.

(330)

الحمد لله مؤيد هذا الدين بنصب الأئمة المهتدين، القائل في كتابه المبين، "ولو لا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين"، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله القائل: "من أطاع أميري فقد أطاعني" الحديث، وقال تعالى: "من يطع الرسول فقد أطاع الله".

وبعد فإني أقر وأعترف وأشهد وأبايع على السمع والطاعة ولزوم الجماعة مولانا وسيدنا أمير المؤمنين، السالك على سنن سيد المرسلين، الذي واجهه النصر والتمكين، والظفر والفتح المبين، مَن أطلعه الله في مقام المجادة والسعادة بدرا، وذرى العز والسيادة صدرا وفخرا، وواجهه النصر والتمكين، والظفر والفتح المبين، ذو الحياء والخلق الحسن، الشريف العلوي مولانا وسيدنا الحسن، الذي توافق اسمه مع حلاه، والتزم طريق الخوف من الله وتقواه، ابن مولانا وسيدنا أمير المؤمنين، وصالح السلاطين، المنظوم في زمرة الأئمة المقسطين، المرحوم بكرم الله عز وجل، المجيب لداعي ربه إلى فسيح الجنان، ودار النعيم والرضوان، سيدنا ومولانا محمد، اللهم اصبب عليه شئابيب الرحمات، وامنحه أعلا روضات الجنات، وأنله الفوز في دار النعيم، ومتعه بالنظر في وجهك الكريم، فأقر وأشهد وأعترف لنجله سيدنا ومولانا الحسن المذكور وأبايعه على السمع والطاعة، فيما أمر به الشرع بحسب القدرة والاستطاعة، وما أمر به كتاب الله وسنة رسول الله.

وقال تعالى: "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، وفي الحديث النبوي "من خرج عن الجماعة قيد شبر مات ميتة جاهلية".

اللهم اسلك به سبيل التوفيق والرشاد، واجعل أعماله وأفعاله وحركاته جارية على نهج الاستقامة والسداد، واجمع القلوب على هيبته وطاعته، وأطلق الألسنة بالدعاء له والثناء عليه والنصر والتأييد، واجعل الجوارح منقادة لأوامره، والكون له سميعا، وخادما له ومطيعا، واجعله ناصرا لشريعة نبيك، واقفا عند أمرك ونهيك، حاميا لبيضة الإسلام، وجامعا لكلمة الأنام، اللهم انصره وزده تمجيدا وتكريما، وهيبة في القلوب وتعظيما.

وكتب أحقر الخلق وأفقرهم إلى مولاه محمد المهدي ابن الطالب بن سودة في 22 رجب عام تسعين ومئتين وألف (شكل)

وبمثل ما سطر أعلاه يشهد على نفسه عبد ربه محمد بن الطالب ابن سودة، ويشهد غيره على ذلك داعيا لمولانا المنصور بالله أن يؤتيه الله من لدنه رحمة ويهيئ له من أمره رشدا، وهذا شكله (شكل)،

وبمثل ما سطر أعلاه يعترف عبد ربه تعالى محمد بن أحمد العراقي الحسيني (شكل)،

وبمثل ما سطر أعلاه يعترف ويشهد على نفسه ويشهد غيره على ذلك داعيا لمولانا المنصور بالله بالأدعية أعلاه وبأكثر عبد ربه وأسير ذنبه محمد المكي بن المهدي ابن سودة في التاريخ أعلاه وهذا شكله (شكل) كان الله له ولطف به ءامين.

الهوامش

(1) الربيعة: صنيدق من خشب أو غيره توضع فيه الأشياء.
(2) افراك: اخبية وخيام شبه المدينة ينزل بها السلطان أثناء سفره، ولعل أصل الكلمة عربي (فراق) أي الحاجز الذي يفرق بين السلطان وحاشيته وعسكره في محطات الطريق.

بيعة قبيلة الحشم : للسلطان مولاي الحسن الأول

الوثيقة 331

ومن بيعات القبائل القريبة من مراكش الموجهة إلى السلطان مولاي الحسن الأول بُعيد موت أبيه قبيلة الحشم، وهذه القبيلة أصلها من سهول غريش حيث تقع مدينة معسكر بعمالة وهران، وهي قبيلة الحاج عبد القادر بن محي الدين الادريسي، أفنتها مقاومة الاحتلال الفرنسي للجزائر في القرن الماضي، فأنزل السلطان مولاي عبد الرحمن بقاياها وفلولها الملتجئة إلى المغرب بسهول السراغنة وزمران الواقعة شرقي مراكش فاندمجت في بطن العثامنة من قبيلة أولاد سيدي رحال بإقليم السراغنة اليوم.
البيعة مؤرخة في 22 رجب عام 1290هـ وأصلها محفوظ بمديرية الوثائق الملكية.

صورة
صورة النص الأصلي المحفوظ بمديرية الوثائق الملكية لبيعة قبيلة الحشم للسلطان مولاي الحسن.

فمن أولاد عبد الله:
القائد الحاج عبد القادر بن سليمان.
والشيخ السي بوعلام.
والشيخ أحمد ولد محمد.
والشيخ محمد بن موسى.
والشيخ الطيب بن قدور.
والشيخ العربي بن بوزيد.
والحاج دحمان بن عبد الله.
وعبد الله بن الحاج.
وابن يحي بن محمد.
وأحمد بن محمد
ومحمد بن أحمد.
ومن إيالة أحمد ومالك:
الشيخ الحبيب
والسيد محمد الخضر
والشيخ محمد الوهراني
والسيد محمد بن حم.
والبشير بن مصطفى.
والشيخ العبيد.
والشيخ إسماعيل بن عبد القادر.
الحمد لله والصلاة على مولانا رسول الله
وبعد، لما انتقل مولانا أمير المؤمنين إلى دار كرامة ربه، قدس الله روحه، وأسكنه من الجنان فسيحه، وبايع أهل الحل والعقد نجله الطالع الأسعد، المبارك الأرشد، أبا علي مولانا الحسن نصره الله، حضر عامل قبيلة الحشم وأعيانها المقيدة أسماؤهم بأعلى طرته، المعروفون بأولاد عبد الواحد، وأشهد كل واحد منهم، أنه بايعه بيعة تامة، زاد عاملهم: وهو نائب في بيعته أعزه الله حتى عمن لم يحضر من إخوانه.
كما حضر أيضا من القبيلة المذكورة إيالة القائد عبد القادر المذكور وإخوانه المذكورون أعلا المشار إليه من القبيلة المذكورة.
فمن سمع منهم ما ذكر قيده شاهدا به عليهم في ثاني وعشري رجب الفرد الحرام عام تسعين بمثناة فوقية ومئتين وألف عبيد ربه (شكل)

الحمد لله

اعلم بثبوته (شكل).

بيعة قبيلة مسفيوة : للسلطان مولاي الحسن الأول

الوثيقة 306

وبعد مبايعة الأمراء والمخزن وقواد الجيوش وأعيان مدينة مراكش للسلطان مولاي الحسن الأول بدأت القبائل المجاورة التي وصلها خبر موت السلطان قبل غيرها للقرب تعقد بيعاتها للسلطان الجديد.

وهذا نص بيعة قبيلة مسفيوة، وكتب على شكل البيعتين المتقدمتين، أي أنه مجرد قائمة تضمنت أسماء قبيلة مسفيوة الذين أشهدوا العدول على مبايعتهم لمولاي الحسن والسمع والطاعة له.
تاريخ البيعة يوم 19 رجب عام 1290 وهو اليوم التالي ليوم وفاة السلطان، وأصلها محفوظ بمديرية الوثائق الملكية.

(306)

الحمد لله
تقييد قبيلة مسفيوة
الشريف مولاي علي بن زدان...................1
أولهم القائد عبد الرحمن .......................1
الشريف مولاي إدريس المغافري................1
الشيخ الحاج عبد السلام.........................1
الشيخ محمد بامُّ ...............................1
الشيخ الحسن بن محمد .........................1
الشيخ إبراهيم .................................1
الشيخ محمد بن إبراهيم ........................1
الشيخ الحسن بن محمد..........................1
الشيخ الحسن بن محمد النسب....................1
محمد بن الحاج حمُّ ............................1
الشيخ الحاج علال .............................1
الشيخ محمد بن السعيد ..........................1
عبد الرحمن بن حمُّ ............................1
الشيخ المعطي بن الحاج عبد السلام ..............1
الشيخ علي الحسن .............................1
الشيخ علال بن محمد..........................1
الشيخ حمُّ بن علال ...........................1
الشيخ إبراهيم بن أحمد .........................1
الشيخ الحسن بالعربي ..........................1
الشيخ علال بن محمد ..........................1
الشيخ حمُّ بن علال ............................1
الشيخ إبراهيم بن أحمد .........................1
الشيخ الحسن بالعربي ..........................1
الشيخ علال بن الحسن .........................1
الشيخ الحسن بالعباس ..........................1
الشيخ حماد بن دحمان .........................1
الشيخ الحسن كركاش............................1
الشيخ محمد بن أحمد ...........................1
الشيخ الحبيب بن محمد .........................1
الشيخ محمد بن الحاج ..........................1
الشيخ علي وقدور ..............................1
الشيخ أحمد بن محمد ...........................1
الشيخ محمد بن التايك...........................1
الشيخ أحمد بن محمد ...........................1
الشيخ إبراهيم بن حمُّ ...........................1
الشيخ المحجوب بن زدان .......................1
الحاج إبراهيم بن الحسن ........................1
الشيخ قدور بن محمد ...........................1
الشيخ عبد الله بن محمد .........................1
الحمد لله
وبعد فقد حضر لدى شاهده أمنه الله بمنه، الجماعة المذكورة أسماؤهم مع عاملهم يمنته، وأشهدوا أنهم التزموا البيعة المولوية لسيدنا ومولانا الحسن نجل سيدنا ومولانا قدسه الله، وطوقها أعناقهم
أذنوا كلهم بالسمع والطاعة لجميع أوامره المولوية المؤيدة بالله تعالى.
فالله تعالى يؤيده وينصره آمين.
عرفوا قدره شهد به عليهم بأتمه وعرف البعض عرف بالبعض.
في تاسع عشر رجب الفرد الحرام عام تسعين ومئتين وألف.
(شكل) وعبيد ربه (شكل)
الحمد لله
أديا فثبت واعلم به
(شكل)

بيعة قادة الجيش : للسلطان مولاي الحسن الأول

الوثيقة 305

ومن البيعات التي عقدت للسلطان مولاي الحسن الأول يوم وفاة أبيه بيعة قواد الجيش، وهي كسابقته مكتوبة على غير الشكل التقليدي للبيعات، وإنما هي قائمة تتضمن أسماء قادة الوحدات العسكرية وعليها إشهاد العدول والقاضي بمبايعتهم للسلطان الجديد، وخير الكلام ما قل ودل.

أصلحها محفوظ بمديرية الوثائق الملكية.

(305)

الحمد لله وحده
تقييد من حضر البيعة ووافق عليها وذلك في 18 رجب الفرد عام 1290

قائد المشور القائد الجيلاني بن حم البخاري
خليفة القائد الحاج محمد بن يعيش البخاري
القائد محمد بن قاسم الشرقي
القائد الحاج الحاج قدور بن الطاهر الوديي
القائد محمد المختار الفاسي
القائد مسعود وصيف سيدنا علي العسكر
القائد السيد عبد السلام بن رشيد
القائد عبد الله بن حمان المعروفي على فرقة من مزاب
القائد الجيلاني بن بوعزة زريول عامل أولاد عت وأولاد زري
القائد المكي بين عبد الله البخاري من عبيد الزنقة
القائد العياشي بن العروسي من رحاة سعادة
القائد محمد بن المعطي من رحاة الكوارم
القائد الجيلاني بن يعقوب من الكوارم
القائد محمد بن العباس من رحاة الزمراني
القائد أحمد بن الحمير من رحاة سعود
القائد المهدي بن الطيب الفيلالي
القائد الجيلاني بن العربي من تافلالت
الشريف مولاي المهدي
الطالب الموقت الحاج عبد السلام
الشريف مولاي إدريس بن عبد السلام
الباشا الحاج أحمد بن مالك
الشريف سيدي محمد بن قدور المراني
مولاي الطيب العلوي
ولد مولاي علي
الشريف مولاي عبد السلام بن الشريف
السيد الشرقي بن محمد الرحماني
الباشا السيد محمد بن أحمد بن داود
الشريف مولاي الحسن بن إدريس
الطالب المؤذن السيد أحمد بن الحاج المراكشي
الشريف سيدي الصديق بن مبارك الإدريسي
الشريف مولاي أحمد السويري
الطالب الموقت السيد بوشتة الشرقي
الطالب الموذن السيد المحجوب بن محمد الناصري
المقدم السيد محمد بن محمد التلموذي
القائد قاسم خليفة القائد علال بن سالم
الطالب العلامة السيد علي بن العباس الشرادي
القائد محمد بن ناصر الشرقي
القائد سالم الزراري
القائد سعيد الدبلالي
القائد ابراهيم الدريسي
القائد محمد بن الحبيب الفلالي
القائد العباس بن الحسين الوديي
القائد الحسن بن العباس المغفري
القائد الحاج علال الجراري
القائد الحاج قدور بن موسى
القائد بن عيسى الدليمي
القائد السيد الجيلاني العلام الشرادي
الحاج أحمد الزراري
الجيش السوسي
القائد علي وداود
القائد أحمد وعلي
القائد محمد بن عبد النبي
القائد الطاهر بن الحاج
القائد عبد النبي بن عمر
القائد محمد بن علال
العلام مولاي عبد السلام
الشيخ محمد بن الحسن الحربيلي
الشيخ العباس بن العزيري
الحاج علي ولد القائد علي الدمناتي
الشيخ الحسن بن عبد الله الغيغايي
القائد علال البرقي الرداني
الخليفة السيد حم بن الحسن الزمراني
الحاج علي ولد بن خدة الحسناوي
قائد الطبجية الحاج أحمد
القائد السيد محمد بن أبيه
القائد الطيب بن الحسن الطبجي
القائد عمر التكاني
الأمين الحاج عبد الخالق فرج الرباطي
القائد السيد عبد الكريم مزور الحمار
القائد السيد محمد الشاوني
القائد الشرقي
التاجر السيد بوبكر بن الحاج البشير الغنجاوي المراكشي
التاجر السيد محمد بن الطيب الحسناوي المراكشي
الحمد لله وحده، فمن سمع من الرجال المذكورين أعلاه ويمنته البيعة والانقياد لمولانا الحسن ابن مولانا الأمير قيده شاهدا به عليهم وهم بأتمه وعرف جلهم وعرف له ببعضهم في ثامن عشر رجب
الفرد الحرام عام تسعين ومئتين وألف (شكل)
الحمد لله
أدى العلامة الفقيه القاضي بمضمنه فقبل واعلم بثبوته (شكل)

بيعة أهل مراكش : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

الوثيقة 265

وتحتفظ مديرية الوثائق الملكية أيضا بنسخة من بيعة أهل مراكش للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن، وهي من إنشاء الكاتب الأديب محمد بن أحمد اكنسوس، وليس فيها تاريخ ولا عليها إشهاد الشهود ولا فيها توقيعات المبايعين.
وقد نسخت بخط جميل ومداد أكحل إلا بعض جمل وكلمات كتبت بمداد ملون.
ومع أنها مجرد نسخة فإننا نثبتها هنا للمجانسة وتعميما للفائدة، حتى إذا عثرنا في المستقبل على النص الأصلي أعدنا نشره وتصحيحه.

(265)

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم

"إن ينصركم الله فلا غالب لكم"
"نصر من الله وفتح قريب وبشر المومنين "

الحمد لله الذي أطلع شمس الخلافة في مطالع السعود. وأثمره في رياض مننه كلَّ عود، وأنجز لمن أهله لإدراك التقدم على عباده صادق الوعود، وفتح أبواب السعادة لقارعها، وأربح بيعة ملمس فضله لمشتريها وبائعها، الذي بنوره تنجلي الغماء، وتتصل النعماء، نحمده حمدا يتكفل بتحسين العواقب، وترقية الآمال إلى أرفع المراقي والمراقب، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد الذي تفجرت بوجوده بحورُ المواهب، وجاءت شريعته بأوضح المسالك والمذاهب، وأنزل عليه: "إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسنؤتيه أجرا عظيما"، صلى الله عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وسلّم تسليما، والرضى عن أصحابه الذين كانوا له خير أنصار وأعوان، وخصوصا أهل بيعة الرضوان.

أما بعد، فهذه بيعة شريفة مباركة ميمونة، بها سعادة الدين والدنيا إن شاء الله مقرونة مضمونة، بيعة كريمة يصلح الله بها الأمة، ويفيض بسببها سحائب النعمة، ويشمل ببركاتها جميع الأقطار بكل رحمة.

تولى اختيارُ الله حسنَ اختيارها  ****  فلم يَحتج الإنسانُ فيها لإنسان

بيعة حسنية علوية إسماعيلية هشامية محمدية، بيعة عاطرة تعبق في رياض البشائر أزهارها الفواحة الندية، بيعة صحيحة شرعية ثابتة شروطها المرعية، بيعة لا يحوم حولها زيغ ولا طيش، يشيد بناءها الأئمة من قريش، فلا ينحلّ عقدها، ولا ينقض عهدها.

تمد بُنود النصر منها ظلالها  ****  على الأرض طرا بالمسرة والأمن

حضرها العامة والخاصة، والملائكة الذين أصبحت بهم البسيطة غاصة، واحتفّ بها القبول والسرور، وكانت مركزا تطوف بها الكمالات وتدور، وتتمنى محاسنها الشموس والبدور، ما تخلّف عنها أحد من أهل هذه الحضرة المراكشية وأحوازها وبواديها، ولا بقي أحد من أعرابها وبرابرها إلا حضر في نواديها، وأجاب دعوةَ مُناديها، من الشرفاء والعلماء والصلحاء والقضاة والعدول، والكبار والصغار وكل فاضل ومفضول.

جحاجحة غرّ الوجود كأنها  ****  إذا أسفرت ليلا بدورٌ كوامل

وخصوصا الأعيان والرؤساء والرماة، الذين هم لحوزة الإسلام أسوار وحماة، إلا صرح بالإذعان والقبول حين حضر انعقادها، واضمر اعتقادها، وكل فرد فرد من أولئك الأشهاد، يعلن بالأشهاد، على نفسه غاية الإشهاد، وما منهم إلا من ءامن وأمّن عليها وصدق، وغض بصره خاشعا من هيبتها وأطرق، وينادي: اشهدوا فإني أشهدكم وأشهد الله، وأقول: "الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله".

ثم إنه لما استأثر الله سبحانه بمولانا أمير المؤمنين، وإمام المسلمين، السلطان الهمام، المعتصم بالله مولانا عبد الرحمن بن مولانا هشام، ونقله من دار الإسلام، إلى دار السلام، وءاثره بجواره وقربه، ومهّد له بساط الكرامة إلى جنبه، وأقدمه إلى مدخرات حسناته الجسام، وحوز له من جزيل المثوبات أوفر الأقسام، واختار له في مقر رحمته من جملة حزبه وأوليائه فريقا، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، أكرم الله مثواه، وأحسن مأواه، ءامين، ووالله ثم والله لولا أنه خلف فينا خلفا صالحا، واتجر لنا متجرا رابحا، لكان من فقده تضيق الأرض بما رحبت، وتجزي كل نفس بما كسبت، وتخرّ الجبال هدًّا، وتصد الأرواح عن أجسادها صدًّا.

ولم يكن في النسب العلوي الطاهر، ولا في البيت الإسماعيلي الشهير الظاهر، ولا من بيوت الخلفاء من بقية أولئك الآباء والجدود، بل ولا ممن تنتج به الليالي وهي عاقر غير ولود، مَن تسلم في يده الأمة زمامها، وتقدمه في محراب السلطة العظمى إمامها، إلا واحد قد اختصّ بجميع الكمالات البشرية وتفرد، وذلك الواحد هو الإمام المؤيد المنصور، والأسد الورد الهصور، أمير المؤمنين، وخليفة رب العالمين، سيدنا ومولانا محمد، بن سيدنا ومولانا عبد الرحمن، بن سيدنا ومولانا هشام، بن سيدنا ومولانا محمد، بن سيدنا عبد الله، بن سيدنا ومولانا إسماعيل، أعز الله ذكرهم، وخلد في صفحات الأيام مجدهم وفخرهم.

فلذلك وقع هذا الاتفاق على بيعته، والدخول تحت طاعته، والإذعان لكلمته، والرمي على نبعته، وتمت له كلمة ربه الحسنى، بإدراك هذا المقام الأكبر الأجل الأسنى، واحتياز ميراث النبوءة والملك المتخلف عن ءابائه، الغائظ لأعدائه، السارّ لأحبائه، فيالها من بيعة تامة غاية التمام، جاءت عفوا على طرف التمام، محبوكة على عادة إيمان البيعة وحدودها المحدودة، وشروطها المؤكدة في أقسامها المعدودة، وياله من إمام، أسعد الله به جميع الأنام:

                          هذا الذي هبت نواسم حمده  ****  وأتت بعرف الروضة المعطار

                            هذا الذي طلعت شموس سعوده  ****  تعشي أشعتُها قوى الأبصار

                                 هذا إذا افترتْ مباسم بشره  ****  وهب النفوس وزاد في الأعمار

والله المسؤول سبحانه أن يبارك لمولانا فيما وهبه، ويوضح في اتباع الحق وأفعال الخير مذهبه، ويجعل مفاتيح جميع السعادات في يمينه، كما مسح في الأزل بيمينه المقدسة على جبينه، ويملكه مشارق الأرض ومغاربها، وبرها وبحرها وشاهدها وغائبها، ويجعل النصر والظفر مصاحبين لأعلامه، والفتح والقبول عن يمينه وشماله ومن خلفه ومن أمامه، ويقر بولايته المباركة عيون أهل ملة الإسلام، بجاه جده سيدنا ومولانا محمد عليه وعلى ءاله أزكى الصلاة والسلام.

قال ذلك وكتبه شاهدا على الجموع المذكورة بما فيه بإشهادهم قوة وفعلا العبد الضعيف محمد بن أحمد اكنسوس لطف الله به.

بيعة أهل السويرة : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

الوثيقة 264

بيعة أهل السويرة (1) 

للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

ومن محفوظات مديرية الوثائق الملكية نسخة بيعة أهل السويرة للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن. وهي مؤرخة في 15 صفر 1276هـ مكتوبة في كاغيط كتابي(2) بمداد أكحل وخط جميل، وليس عليها إشهاد ولا فيها توقيعات، لأنها مجرد نسخة منقولة من الأصل الذي لم يعثر عليه لحد الساعة، وقد آثرنا إثباتها للفائدة:

(264)

الحمد لله وحده
وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه
وسلم تسليما طيبا مباركا كثيرا أثيرا

لما استأثر الله بعبده إمام المسلمين مولانا عبد الرحمن بن هشام، ونقله عن سرير الخلافة إلى جواره مع أسلافه البررة الكرام، قدس الله ضريحه، وأسكنه من الجنان فسيحه، وورد الإعلام بذلك من نجله الشريف، وخليفته العَلَم، المنيف، الفقيه العالم الأمجد الأسعد، سيدنا ومولانا محمد، على عامله وأمينه بثغر السويرة، وهو الحاج عبد الكريم بن الحاج أحمد الرزيني التطواني (3) وكافة مَن بها من المسلمين، اجتمع أعيان البلد من الشرفاء والعلماء والتجار وكافة الجيش السعيد الذي بها، وقرئ عليهم الكتاب الشريف معلما بذلك، وبإجماع أهل الحل والعقد على بيعة نجله المذكور، وسليله المنصور، فتأسف جميعهم لما حل بالمسلمين من المصيبة العظيمة، واستبشروا لبيعة نجله الميمونة التي هي بكل خير كفيلة مضمونة، وأشهد إذ ذاك القائد المذكور، وأعيان البلد المذكورين، وشرفائها وعلمائها وجيشها الذي بها، وجميع كبراء أهلها، أنهم بايعوا أمير المؤمنين المؤيد، سيدنا ومولانا محمد، على السمع والطاعة، وتلقي أوامره بالقبول والرضى، وأحكامه بالنفوذ والامضا، جهد الاستطاعة، موافَقة لجميع المسلمين، ودخولا في زمرة المؤمنين، وعملا بقول الله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، وفرارا من الخروج عن كلمة جماعة المسلمين، لما ورد أن جماعتهم لا يخالفها إلا شيطان، بيعة تامة، ألزموا أنفسهم أداء واجبها، في أموالهم وأبدانهم، ودعوا لجنابها بالظفر والفتح المبين، والظهور والنصر المستبين.
عرفوا قدره، شهد به عليهم وهم بحال صحة وطوع وجواز، وعرفهم..
وفي خامس عشر من صفر الخير سنة ست وسبعين، بموحدة بعد السيد، ومئتين وألف.

الهوامش

(1) السويرة بالسين، بربريتها تاسورت، ومعناها المدينة المحاطة بسور، تكتب وينطق بها تارة بسين وهو الأصح، وتارة بصاد (الصويرة) وهو الشائع الأغلب.

(2) الكاغيط الكتابي هو كاغيط أبيض سميك تكتب فيه الرسائل الديوانية والرسمية، وهو منسوب على مستعمليه من الكتاب والمنشئين، وكان الكاغيط ينقسم إلى عهد قريب إلى ثلاثة أنواع كاغيط شطبي لعله منسوب إلى مدينة شاطبة الأندلسية، وهو أرفع الأنواع، يليه الكاغيط الكتابي، يليه كاغيط الوضينضة وهو كاغيط اللف والتكميس، ولعل الكلمة الأخيرة اسبانية.

(3) نسبة إلى تطوان، لغة في تطوان، وهي الشائعة على السنة العوام والأقرب إلى البربرية الأصيلة.
 

بيعة أهل طنجة والجيش الريفي وق

ورابعة البيعات المعقودة للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن تاريخا المحفوظة بمديرية الوثائق الملكية بيعة أهل طنجة والجيش الريفي وقواده. وهي مؤرخة في 13 صفر عام 1276هـ ومكتوبة بدون تزويق ولا زخرفة في كاغيط أبيض بمداد أسود سوى بعض كلمات كتبت بمداد أحمر، وتحت نص البيعة إشهاد عدول أربعة، وإعلام القاضي بأدائهم وقبوله.

الوثيقة 263 
وهذا نصها:

(263)

الحمد لله وحده 
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد المصطفى الكريم وآله وصحبه وسلم 
الحمد لله الذي جعل الملوك خلائف في الأرض، وأقام بهم النفل والفرض، وأجرى لهم بسابق علمه وإرادته، ما خص لهم على سائر خلقه من ولايته، وجعلهم شموسا وأقمارا، يقتدي بهم في بره وبحره ليلا ونهارا، سنة ماضية وسبيلا مسلوكا سلفا وجيلا فجيلا، "سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا"، أورث الأرض من شاء من عباده على كلمة التنزيل، وجعل قلوبهم بيده في التقلب والتبديل، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد المختار، وعلى آله وأصحابه المنتخبين الأخيار.

وبعد، فقد ثبت عندنا بطريق الاستفاضة والخبر المتواتر، على لسان كل وارد وصادر، أن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين، وناصر شريعة جده سيد المرسلين، سيدنا ومولانا عبد الرحمن، قد اختار الله له ما عنده، وبلغ الأمر الذي قدره سبحانه لحياته وحده، وقبضه إليه مغتفرا لذنبه مطمئنا في الحالة التي أقرب ما يكون العبد من ربه، أسكنه الله فسيح جناته، ومنَّ عليه وعلينا برضاه ورضوانه وأمانه، وعظم فيه أجر الجميع، وأحله دار المقامة في المنزل الرفيع.

وقد تقرر عندنا منذ زمان، وتحقق بالدليل والبرهان، أن ولي عهده من بعده، لديانته وحزمه ورشده، هو ولده الإمام، العلامة الهمام، البطل المقدام، العلي الهمة، القوي العزمة، ذو الأخلاق الطاهرة، والمآثر الفاخرة، واحد عصره، والفذّ المنفرد في دهره، صاحب الخلق الحسن، والرأي السديد المستحسن، صاحب المجد التليد، والعنصر المجيد، الطالع الأسعد، الشجاع الأنجد، والمظفر الأمجد، أبو المكارم سيدنا ومولانا محمد، بن أمير المؤمنين مولانا عبد الرحمن الشريف، الطاهر المنيف، حاز المعالي كبيرا عن كبير، وجرى لغايات الكمال فنالها أميرا عن أمير، فبادر إذ ذاك أهل ثغر طنجة حرسها الله، مغتنمين الأجر والفوز من الله، من الشرفاء والعلماء والأمراء، والجيش الريفي وقواده والتجار والأمناء، وبايعوه على الكتاب والسنة، وما شرعه الرسول وسنه، مبايعة كاملة تامة، شاملة عامة، على السمع والطاعة، وملازمة السنة والجماعة، اتباعا لما أمر به الملك العلام، وحض عليه سيد الأنام، لقوله عليه الصلاة والسلام: "من مات وليست في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، وأجبر أن الله اختص بهذا الأمر قريشا، وأنزل عليه في محكم ذكره: "يؤتي الحكمة من يشاء".

نصره الله ونصر عساكره، وقطع به الفئة الكافرة الفاجرة، ووجهه لما فيه الخير والسداد، وأرشده لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأمده بالمعونة والتمكين، والعناية والفتح المبين، بجاه سيد الأولين والآخرين، وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم الدين.

شهد على من ذكر بما فيه عنهم بأكمله وعرفهم في ثالث صفر الخير سنة ست وسبعين ومئتين وألف. 
عبد ربه تعالى...مفرج...(وشكله) 
وأفقر العبيد إلى الله تعالى: أحمد بن محمد بن إدريس لطف الله به (وشكله). 
وعبيد ربه سبحانه وتعالى...الفلوس الحسنى (وشكله) 
الحمد لله 
أدى الشهود الأربعة فقبلوا وأعلم به عبد ربه محمد...الهسكوري (وشكله). 

بيعة تطوان : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

الوثيقة 262

وثالثة بيعات السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن تاريخا المحفوظة بمديرية الوثائق الملكية بيعة أهل تطوان.
وقد كتبت داخل إطار مزوق بألوان حبر مختلفة، كتب بين ضلعي جزئه الأعلى بحبر مذهب فوق أرضية حمراء: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله، وفي النصف الأعلى من السطر الأيمن بين ضلعين بحبر مذهب فوق أرضية زرقاء: بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا،
وفوق أرضية نصفها أخضر ونصفها فنيدي بحبر مذهب أيضا: من العناية ركنا غير منهدم،
وفي السطر الأيسر المقابل بنفس ألوان الأرضية والحبر:
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم.
وداخل الإطار كتب نص البيعة بمداد أكحل، إلا بعض جمل أو كلمات كتب بعضها بمداد مذهب أو أزرق أو أحمر عكري.
وتجدر الإشارة إلى أن البيعة خالية من أسماء الولاة والقواد والأعيان المبايعين، وإنما شهد أربعة عدول على مبايعة أهل تطوان، من شرفاء وعلماء وأمراء، وضباط وتجار وأمناء، وفي أسفل الشهادة أعلام القاضي الشهير محمد بن علي عزيمان بالثبوت وأداء الشهود.

وتاريخ البيعة 12 صفر عام 1276هـ وهذا نصها:

(262)

الحمد لله الذي يدوم ملكه فلا سبيل إلى نفاده، الذي يصرف الأقدار على وفق اختياره ومراده، والصلاة والسلام على سيد الوجود، ومنبع الفضل والجود، وعلى آله وأسرته، وأصحابه الذين قاموا بنصرته.

وبعد، فقد ثبت عندنا بطريق الاستفاضة والخبر المتواتر، على لسان كل وارد وصادر، أن سيدنا أمير المؤمنين، وجابر انكسار المعدمين، مَن أنام الأنام في ظل الأمان، سيدنا ومولانا عبد الرحمن، قدم على ربه، وفاز برضوان الله وقربه، قدس الله روحه، ونور ضريحه، وعظم فيه أجر الجميع، وأحله دار المقامة في المنزل الرفيع.

وقد تقرر عندنا منذ زمان، وتحقق بالدليل والبرهان، أن ولي عهده من بعده، لديانته وحزمه ورشده، هو ولده الإمام، العلامة الهمام، الطالع الأسعد، الشجاع الأنجد، المظفر الأمجد، أبو المكارم سيدنا محمد، فبادر إذ ذاك أعيان أهل تطوان- مغتنمين الأجر والرضوان- من الشرفاء والعلماء والأمراء، والجيش والتجار والأمناء، وبايعوه على الكتاب والسنة، وما شرعه الرسول وسنه، مبايعة كاملة تامة، شاملة عامة، على السمع والطاعة وملازمة السنة والجماعة، اتباعا لما أمر به الملك العلام، وحضّ عليه سيد الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام.

نصره الله ونصر عساكره، وقطع به دابر الفئة الكافرة الفاجرة، ووفقه لما فيه الخير والسداد، وأرشده لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأمده بالمعونة والعناية والفتح المبين، وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم الدين.

شهد علي مَن ذكر بما فيه عنهم بأكمله وعرفهم في ثاني عشر صفر الخير عام ستة وسبعين بموحدة بعد الستين ومئتين وألف.
عبد ربه تعالى: محمد المفضل افيلال العلمي الحسني لطف الله به (وشكله)
وعبد ربه سبحانه: أحمد بن محمد السلوي تغمده الله برحمته (وشكله)
وعبد ربه تعالى: الطيب بن محمد اليعقوبي الحسني لطف الله به (وشكله)
وعبيد ربه تعالى: محمد الرايس الحسني وفقه الله (وشكله)

الحمد لله

اعلم بثبوته وأداء شهوده الأربعة عبيد ربه: محمد بن علي عزيمان (وشكله).

بيعة سجلماسة وقبائلها الصحراوية : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

"ولما تمت هذه البيعة الشريفة على القوانين الشرعية، والضوابط المرعية، وتناسقت لآلئ عقد نظامها، واستحكم أمرها بتمامها، وفاح أفعايها الصوار، ولاح ببلوغ الآمال من ليلى السوار، وردت علينا عواطف الإقبال، وسابق السعادة والأفضال، أدام بالله يمن نقيبتها، وحراسة جنودها وكتائبها، عم المسلمون بأنوارها السرور، وابتهجت بابتسامتها العصور".

الوثيقة 261
وفيما يلي بيعة أهل سجلماسة، قاعدة إقليم الفيلالي، والقبائل الصحراوية التابعة لها، وتاريخها يوم الجمعة 10 صفر عام 1276هـ، وقد كتب نصها داخل إطار مزخرف، كتبت داخله آيات قرآنية وأبيات شعرية كتبا فنيا بمداد ملون، وفي أعلى الإطار تفافيح وتضاريس مزخرفة ملونة أيضا، وداخله نص البيعة إلى تاريخها والإشهاد عليها، وتحت الإطار سطر به دوائر كتب داخل كل دائرة منها اسم أمير من أمراء الأسرة الملكية المقيمين بسجلماسة، ثم تحت ذلك أحد عشر سطرا مفصول بين كل سطر وآخر بمربع داخله اسم أحد المبايعين، وفي أول كل سطر من سطور هذه المربعات مُنتمَى المبايعين، من شرف، أو صلاح، أو قرية، أو جهة، أو قبيلة، وتحت كل ذلك بقية الإشهاد على البيعة والدعاء للسلطان الجديد، وإشهاد العدول وإعلام القاضي بالصحة والثبوت.

وفي أعلى الإطار كتب بمداد ذهبي فوق أرضية زرقاء عن اليمين: ومن تكن برسول الله نصرته، وعن الشمال: إن تلقه الأسد في آجامها تجم، وكتب في حنية عن اليمين بمداد ذهبي فوق أرضية حمراء: لا إله إلا الله، وعن الشمال: محمد رسول الله، وفي سطر أعلا بين ضلعين بمداد ذهبي فوق أرضية زرقاء: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم فوق أرضية خضراء: "نصر من الله وفتح وقريب"، ثم فوق أرضية زرقاء: وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، وفي سطر عن اليمين بين ضلعين كتب بمداد ذهبي فوق أرضية خضراء مَن يعتصم بك يا خير الورى شرفا، ثم فوق أرضية زرقاء: فالله حافظه من كل منتقــــــــــم، ثم فوق أرضية خضراء:الله أحد، محمد رسوله، أبو بكر، وفي سطر عن اليسار كتب فوق أرضية خضراء: وعمر وعثمان وعلي، ثم فوق أرضية زرقاء: وقاية الله أغنت عن مضاعفة، ثم فوق أرضية خضراء: من الدروع وعن عال من الأطم

وفي السطر التحتاني الذي يقفل الإطار كتب بمداد ذهبي فوق أرضية بيضاء: "فالله خير حفظا وهو أرحم الراحمين"، "ومن يعتصم بالله فقد هي إلى صراط مستقيم".

والجدير بالذكر أن من بين القبائل المبايعة قبائل مغربية كانت تتبع يومئذ إقليم تافيلالت، ثم استولى عليها الفرنسيون فيما بعد وألحقوها كلا أو بعضا بصحراء الجزائر، كقبائل الأعراب (عريب) وخباشة (آيت خباش) وذوي منيع الذين كانت مجالات نجعتهم تصل إلى القنادسة وبشار، وما بين وادي السوارة ووادي الداورة.

ونص هذه البيعة الأصلي محفوظ بمديرية الوثائق الملكية، وهو التالي:

(261)

بسم الله الرحمن الرحيم
"نصر من الله وفتح قريب وبشر المومنين"
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير، هو الأول والآخر والظاهر والباطن، نعم المولى ونعم النصير.

نحمده تعالى على أن جعل نصب الخلافة مفتاح أبواب السعادة، وأرشد إلى القيام بفرضها مَن ارتضاه لإحراز السيادة، ووفق لطاعته من أهّلهم لاغتنام الحسنى والزيادة، ولا هم تعالى ولاية المفاخر الفاخرة، وأولاهم حسن ثواب الدنيا وجزاء الآخرة، ونشكره سبحانه شكر من عرف أنه الله أظهر بالخلافة لآدم فضله وتشريفه، فقال في حقه لملائكته: "إني جاعل في الأرض خليفة".

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نجدها في الميعاد عدة واقية، ووسيلة بالأعمال الصالحات إليه راقية، ونشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبده ورسوله، سيد ولد عدنان، القائل: "الخلافة في قريش ما بقي منهم اثنان"، الذي اشتمل على جوامع النوع الإنساني، وأبطل بسيوف الوحي بواعث الحكم النفساني، صلى الله عليه وعلى آله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وجعلهم بركة في الأمة وأمانا لها من عموم النوائب مجيرا، ودمر بهم عرش الضلال والعدوان تدميرا، وعلى صحابته الحائزين في المجد تفريعا وتأصيلا، وأوجب لهم على الأمة إكراما وتبجيلا، وكانوا في معاضدته إخوانا، وعلى إعلاء أمره أنصارا وأعوانا.

أما بعد، فإن الله تعالى فرض كفاية على عباده القيام بالخلافة، وحثهم على طاعة مَن استخلفه وأمرهم أن يجتنبوا مخالفته وخلافه، إذ بقاء الناس سدى موجب لاختلال النظام، وعدم انتظامهم في سلك الطاعة سبب لارتكاب الجرائم العظام، قال مولانا في محكم الذكر: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" وقال نبيه الصادق المعصوم: "السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه الضعيف وينتصر به المظلوم"، وفي الأحاديث الصحيحة المشتهرة عنه صلى الله عليه وسلم، حسبما رواه الشيخان عن أبي هريرة: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني". وفي حديث العرباض بعد قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كأنها موعظة مودع فأوصانا، قال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد"، الحديث. وانعقد صدر هذه الأمة الموفقة على وجوب عقد الإمامة، ليجري أمر الدين على منهج الاستقامة.

وكان من قضاء الله المحتوم، انتقال مولانا السلطان المرحوم، جوهرة العدل والإحسان، ومؤيد السنة بالحجة والسنان، الواقف عند قوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان"، أبي زيد سيدنا ومولانا عبد الرحمن، قدس الله سره، ورفع في الملإ الأعلى ذكره، إلى عفو الله ورحمته، ومبوئ فضله ومنته، بعد أن كان عهِد بالأمر قيد حياته، وأوصى بذلك لدى وفاته، لنجله الأسعد، الأبر الأرشد، الحائز في المعالي كل وسيلة ومقصد، أمير المؤمنين أبي عبد الله سيدي محمد، حفيد الأسد الضرغام، سيدنا ومولانا هشام، من السادات العلويين، الكرماء المهديين، أبناء خير خلق الله أجمعين، حمد الله أمره، ورفع في أفق السعادة قدره، وأبقى راية نصره على متون العز فوق هام التوفيق خافقة، وألوية التأييد في أكف التمكين بين يدي منصور عساره متناسقة، وبنود جنود الظفر على قهر أعدائه متوافقة، أبقى الله شريف دولتهم السعيدة، وخلد في رق العصر محاسنهم العديدة.

وكان هذا العهد المذكور تام المعنى، مؤسس المبنى، لتوفر شروطه المرعية، المؤسسة على القواعد الشرعية، أطال الله بقاء سلطان سيادته، وأدام محفوظ مجادته، كما كان، أيده الله لحسن سيرته، ظل الخلافة- في حياة والده- عليه ممدودا، ولواء الشرع بالعز لديه معقودا، فلذلك بادر أهل هذا الصقع السجلماسي إلى بيعته، واستجابوا لأمره وطاعته، لكونه: بهرزا عجرفا في السيب والندا، بلتعا عربدا فرندا على العدا، أبد الله ملكه ثابت الدعائم، متنائيا عن دخول عوامل الجوازم.

فحضر من الديار السجلماسية أحاطها الله بوجوده، وأمتعها بأهلة سعوده، جميع عرفاء بطون الأشراف، أهل السيادة والسماحة والإنصاف، مع أعيان كل ربع من أرباعها وفقهائها، وعرفائها ونبهائها، والأعوان على الحق والأنصار، ومن لا تكاد تحيط به الأفكار، من القبائل والفرسان، والرؤساء والشجعان، فمن ذلك القبيلة العطاوية، وبني مَحمد والمنيعية، مع الفرقة الصباحية، وغيرهم من أهل الوظائف الشرعية، والحرف المهمات المرعية، ثم ترادفت وتتابعت وفود المسلمين، في دخول هذه البيعة طائعين راغبين، وبالنصر والتمكين لمولانا أمير المؤمنين معلنين، وعلى الدعاء لسيادته العليا مؤمنين، فأجب اللهم دعاءهم، يا مَن يجيب دعوة المضطرين، برحمتك يا أرحم الراحمين، يا رب العالمين.

ولما تمت هذه البيعة الشريفة على القوانين الشرعية، والضوابط المرعية، وتناسقت لآلئ عقد نظامها، واستحكم أمرها بتمامها، وفاح أفعايها الصوار، ولاح ببلوغ الآمال من ليلى السوار، وردت علينا عواطف الإقبال، وسابق السعادة والأفضال، أدام بالله يمن نقيبتها، وحراسة جنودها وكتائبها، عم المسلمون بأنوارها السرور، وابتهجت بابتسامتها العصور.

فعلى الرعية لمولانا أمير المؤمنين أصلح الله حاله، وبلغه بهم آماله، أن يلتزموا طاعته في المنشط والمكره، سرا وإعلانا، وأن يقوموا بها في العين والحنق؟ احتسابا وإيمانا، وأن يقفوا عند أمره ونهيه، وأن لا يتركوا نصيحته في حكمه وعدله وسعيه، وعلى عدله لهم السيرة على قدم جده صلى الله عليه وسلم، نبينا الأحمى، والذخيرة العظمى، والمرجو منه الوفاء لأنه شيمته، وعليه طبعت طبيعته، حمد الله مولانا على ما يفرح به يوم الوقوف بين يديه، وجعل العدل والإنصاف والحلم طوع يديه، وحفظه بما حفظ به الذكر، وأيده بما أيد به أهل بدر.

اللهم أنر طريقه، واجعل التوفيق إلى العدل أنيسه ورفيقه، وأكرم سيادته بحماية بيضات الإسلام، وأحسن سيادته بين الأنام، وانظم به فئة التوحيد أتمّ نظام، وأيده وجميع رعيته المؤمنين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

وصلى الله على من تفجر من بين أصابعه الماء النمير، وانهل بإجابة دعائه الصبيب الغزير، بإرادة من له الحكم والتدبير، سبحانه تنزه عن المشير والنظير والوزير، تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير.

وكان أول من بذل جهده في إحراز هذه المزية، ودعا الناس للانخراط في هذه البيعة المرضية، أخوه الأبر الأتقى، الزاكي الأنقى، كهف المجادة والعرفان، أبو الربيع سيدنا ومولانا سليمان، حفظه الله ورعاه، وأخصب بمنه روض مرعاه، وذلك في يوم الجمعة العاشر من صفر عام 1276

شهد على نفسه بكل ما تضمنته هذه البيعة السعيدة، الموفقة بالله السديدة، ناقلا اسمه في يمنة صدر الجدول الأعلى بيده الفانية، عبد ربه:

(الأمراء)

سليمان بن عبد الرحمن وفقه الله، وعبد الله بن عبد الرحمن وفقه الله، وعبد السلام بن عبد الرحمن وفقه الله، والحسين بن عبد الرحمن لطف الله به، الرشيد ابن أمير المؤمنين لطف الله به، وأبو بكر بن عبد الواحد لطف الله به، ومحمد المامون ابن الهاشمي الملوكي وفقه الله، ومحمد بن المدني الغرفي وفقه الله، ومحمد...(غير مقروء)، ومحمد بن الشريف الحسني الأباري لطف الله به، وأحمد بن عرفة لطف الله به آمين، ومحمد المهدي بن عبد الحفيظ الاشبيلي الله وليه، وعبيد ربه المامون بن سليمان وفقه الله، الحسن بن علي، وعبد السلام بن قاسم بن علي، ومحمد بن هاشم.

الشرفاء:

وعبد المالك بن محمد الأمراني، والمصطفى بن الهاشمي الملوكي، ومحمد الحنفي بن المكي، وعبد السلام بن حفيد، وعلي بن محمد بن الطيب، ومحمد بن الشريف لطف الله به، ومحمد الحبيب بن عبد المالك، ومحمد الطيب ابن الحبيب، وعلي ابن الحسن، ومحمد المهدي ابن سيدي أحبيبي، ومحمد السعدي ابن المهدي، والمستعين ابن المكتفي، وإدريس بن محمد بن الحبيب، والحسين بن عثمان، وأحمد بن المامون، والشريف ابن الحبيب، والصديق ابن هاشم، وعبد المالك بن زيدان.

ثم الشرفاء أيضا:

والصديق بن عبد القادر وفقه الله، ويوسف بن محمد الصديق، ومحمد بن هاشم لطف الله به، والبشير بن العباس، والطايع بن المهدي، ومحمد بن عمر وفقه الله، ومحمد بن عبد الله، ومحمد الصادق بن الطيب، ومحمد الماحي، والمدني بن الوليد، ومحمد المبارك بن محمد، وإبراهيم بن الحبيب، ومحمد الطيب بن أحمد، ومحمد الطيب ولد السلاوية، ومحمد الحسن بن المهدي، ومحمد بن السعدي، والمبارك بن الضيف، والمبارك بن محمد وفقه الله.

ثم شرفاء مدغرة أيضا:

عبد الله بن محمد الهاشمي سدده الله، إبراهيم بن محمد الله وليه، .....غير مقروء (لعله عبد السلام بن محمد)، الحبيب...(غير مقروء)، الحسن..(غير مقروء)، وعبيد ربه الصديق بن محمد..(غير مقروء) وعبد الله تعالى محمد..(غير مقروء) والشريف ابن صالح بن الحسن الحسني، والعربي بن أحمد، والمبارك بن مَحمد والحسن بن المصطفى، والطيب بن محمد، والطيب بن علي، والحسن بن المكي، ومحمد بن الحسن، وأحمد بن الغالي، والسعيد بن أحمد، ومحمد بن بوبكر.

ثم المرابطون كافة:

الحنفي بن عثمان، وسيدي أحمد زروق، والحاج بن عبد الكريم، ومحمد بن العربي، وعبد الرحمن بن علي، والطاهر بن محمد، ومحمد بن عبد الرحمن، ومحمد بن أحمد لطف الله به، ومحمد الزاكي، ومحمد بن عبد المالك، وأحمد بن الطيب، وعبد الرحمن بن محمد، ومحمد المامون بن الكبير، ومحمد المختار وفقه الله، ومحمد البشير، والحنفي ابن الغازي، والحسن بن المدني، وعبد الكريم بن قاسم.

أهل الغرفة كافة:

مولاي عبد الرحمن، والحبيب بن عبد الكريم، وابن عبد الله بن المبارك، والمكي بن عبد الرزاق، والحاج الهاشمي، والمدني بن التهامي، والبشير بن علي، والحاج عبد الرحمن بن حمدان، والحاج الحسن بن الطاهر، وأحمد بن الفقيه، والبشير بن عبد المولى، ابن الحاج التهامي بن عرفة، والمبارك بن محمد، والصالح بن المكاوي، والحاج عبد الله بن المبارك، والحاج التهامي، ومحمد بن الصديق، ومحمد بن الحاج المدني.

أهل السيفة ومن معهم:

محمد بن الحاج علي، والحاج المبارك، والحاج الضيف، وباشة بن الحاج المدني، ومحمد بن الحاج علال، وابن عبد الله، والحاج القرشي بن الحاج أحمد، وعبيد ابن الصديق، وعبد الخالق بن الحاج، ويوسف بن مَحمد (فتحا)، والحاج المعطي، وابن عبد الشلبي، ومحمد بن عرفة، والحاج عمر بن الشيخ، والحاج الصديق بن عمر، والحاج الحبيب بن عبد الخالق، والبدوي ابن عبيد، والحاج محمد بن العربي.

أهل السفالات ومن معهم:

الحاج بلقاسم بن عبد الله، وابن عبد الله، والحاج الحسن، والحاج المهدي بن محمد، والحاج عبد العزيز بن حمزة، والبخاري بن بلقاسم، والصديق بن عبد القادر، ومحمد بن أبي بكر، والعربي بن محمد، والمدني بن محمد، والحاج محمد بن الحاج المدني، والحاج عبد الخالق بن المعطي، والمكي بن طلحة، والصالح بن بوزيد، وأحمد بن عبد العزيز،و محمد الحنفي لطف الله به،والبخاري بن عبد القادر، والحاج الحبيب.

بني عطه وبني مَحمد:

محمد الزلاء بالرتب، ومحمد اكروم بالرتب الوساني، وباسو اخيَى الوحليمي، ومبارك الوحليمي، وحدو محمد الوحليمي، وحسين الخليفي، وحد الزلاء، واعتب السفولي، ومحمد علي المساوي، وداود المناصفي، والحسن الخباشي، ومحمد أعسُّ الخباشي، ومحمد اهر الخباشي، وادريس بن النعيم، ومبارك بن رحمون، والغربي بن عيسى، ومحمد بن هِبَ الغدري.

ثم بني عط أيضا وبني محمد:

إبراهيم ومحمد الخباشي، وزايد اسفوي، وعد اشبان اسفوي، ومحمد الحاج المناصفي، وعدي واعلي العمراوي، ومحمد ايش الخباشي، وعلي احماد التغلاوي، واحسين ابهدي، عدي امحمد بوحايك، واحسين الحاج، واحسين اويش، وبوعبيد الزناتي، وعبد الرحمن الزناتي، والحاج العربي اسعداني، والهلالي الكديري، والحاج إبراهيم، والحاج السالم الفرحي، والراضي المساوي.

الأعراب وذوي منيع:

الحاج محمد احب الصباحي، والمعطي ابن امبارك، وقدور بن السايح، وامبارك بن عمر، وامبارك بن الحاج، والهاشمي بن الطاهر، والعربي بن الجيلاني، والحاج محمد بن اقشش، والتهامي بن الطاهر، ومسعود بن بلعيد، وامبار(1) حمني، ومحمد بن الهاشمي، وقدور بن الغازي، والعكيد ولد اهمي، ودحان بن الصالح، والحاج خلافة بن عمر، ومحمد بن الفلالي، وعبد الفاضل بن علي.

آيت يفلمان ومن معهم:

والحاج الحسن الزدكي، ومحمد الحاج الزدكي، ومحمد وعثمان الزدكي، وعلي وسعيد الزدكي، وعلي وعمر الزدكي، ومحمد إبراهيم الزدكي، ومحمد وعلي الزدكي، وحدُّ الزوكي، وعبد القادر ويشو، ومحمد بن الحبيب أبو علي، ومحمد بن يحيى المرغادي، وحد احجمان، وعلي أمغار، واسعيد الحاج، وإبراهيم وزايد، وعمر وإبراهيم، واحد وحجان، ومحمد وجبور الزدكي.

وجم غفير يطول ذكره، معلنين بنصره طائعين، وفي ظل أمنه راتعين، أشهد الله عليها وكفى بالله شهيدا، وجعلوا منها في أعناقهم ميثاقا وثيقا وعهدا شديدا، والله عز وجل يقول: (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسنوتيه أجرا عظيما). ومن أصدق من الله وعدا أو وعيدا، قد بسطوا أيديهم يستنزلون رحمة الله بالإخلاص والإنابة، وصرفوا وجوههم إلى مَن أمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة، يسألونه خير ما يقتضيه، والسير على ما يرضيه.

اللهم انصر من مَن بايعناه على السمع والطاعة، وخوله الإعانة منك والاستطاعة، ومهد له السبل والبلاد، واكبت به فئة الشقاق والعناد، واجعل يا مولانا سهمه الصائب، ويسر له من الخيرات أسباب المطالب، وفاتح له ما عسر على غيره، وتمم ملكه بتأييده ونصره، والله تعالى يرشده، ويقذف الرعب في قلب من يعانده.

وقيده شاهدا به عليهم وعلى نفسه، بالبيعة المذكورة للإمام الأعظم، المذكور الأفخم، بيعة طوعية اختيارية على نهج ما أمر الله به، أجراه الله على سنن الخلفاء أصحاب رسوله المصطفى، تاريخ أعلاه، عبد ربه تعالى: أحمد بن عرفة لطف الله به، وعبيد ربه سبحانه محمد المهدي الله وليه.

الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله
أدى الشاهدان بمضمنه لدى عبيد الله سبحانه وتعالى: مَحمد بن الشريف بن علي الأباري، لطف الله به، وأصلح حاله ومئاله.
الحمد لله وحده.
وشهد على الجم المذكور فوقه، عبيد ربه تعالى: محمد الطيب بن عبد الله ولد السلاوية، ومحمد بن الحبيب الحسني.
الحمد لله
اعلم بثبوته واستقلاله ووجوب العمل بمقتضاه: عبيد ربه، محمد الصادق بن محمد الهاشمي الحسني لطف الله به، (وشكله) ومحمد الحسني...
(غير مقروء مع شكل)
الحمد لله أدى الشهود الأربعة في الثبوت ... (2) لدى عبيد الله سبحانه وتعالى، وشكله في الدائرة أمامه يقرأ منه فقط: محمد الحسني لطف الله به.

الهوامش

(1) لعلها مبارك.
(2) كلمة غير مقروءة.

بيعة أهل فاس : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان

تعتبر بيعة أهل فاس عاصمة المغرب انذاك أول البيعات الموثقة في المغرب، وهي مؤرخة في يوم الأربعاء 2 صفر عام 1276هـ (28 شتنبر سنة 1859م)، وهي التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم
"إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا".
"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم".

هذه بيعة الرضي والرضوان، ومفرح الملوان، هذه بيعة سعيدة ميمونة، بها السلامة في الدين والدنيا مضمونة، عقدت بإجماع كل مرؤوس ورئيس، ونظمت جواهرها النفيسة بحرم شمس المغرب مولانا إدريس بن إدريس، بيعة لزم طائرها العنق، ولاح نور بدرها على جوانب الأفق.

الحمد لله واصل أسباب الملك الشامخ الوريف الظلال، ومانح المواهب التي لا تمر قبل إهدائها بالبال، "إن ينصركم الله فلا غالب لكم"، "وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير".

الحمد لله الذي أظهر بالخلافة لآدم فضله وتشريفه، وقال للملائكة في حقه: "إني جاعل في الأرض خليفة"،ومن سلالته نصب خلائف عدولا وهو السميع البصير، سبحانه جعل الملوك كفا للأكف العادية، وولايتهم مرتع العباد في ظل الأمن والعافية، سبحانه جعل بيعتهم أسا لمباني الديانة، وصلة لأسباب الصيانة، فهم ظل الله على الأنام، سيما من كان منهم من أهل بيت نبيه عليه السلام.

تبارك ربنا الذي شرف هذا الوجود، وزين العالم الموجود، وأمر بحفظ هذا النوع الإنساني، ورقاه بهذه الخلافة العلوية في أعلا المباني، وصرفت النفوس إلى قبلتها المشروعة، واستبان الحق لتبلج الصباح عند مبايعتها والانقياد لدعوتها المسموعة، فلا مخالف ولا منازع ولا مستريب، ولا نأكل من بعيد ولا قريب.

نحمده تعالى ونشكره على أن رفع منار الدين، وأوضح معالم الخلفاء الراشدين، وأظهر هذه الدولة العلوية الإسماعيلية في مظاهر التأييد، وأكمل بعزها المعقود طريق الرشاد والتسديد، وجعلها تاجا في الدول الإسلامية، وجوهرا في جيد الجماعة الإيمانية، وأحيا بقاطع سيفها للمجد والعلياء طرائق، وأوضح بعزها الموفق الساطع للدين والدنيا حقائق، خلافة من سماء النبوة مطلعها، ومن غرة عنصر الوحي منبعها، قامت على ساق الاتساق، فكمل بها التوفيق بحول الله والاتفاق.

ونشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو، ليس في الوجود إلا فعله، أجرى الأقدار على حسب ما اقتضاه حكمه وعدله، واطلع الملك في فلك الشرف شمسا لائحة الأنوار، وفرع من دوحة النبوة فروعا طيبة شامخة القدر والمقدار، واصطفى من عالم الكون قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، وآتاهم الملك والحكمة، "والله يؤتي ملكه من يشاء"، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، الطيب المطيب، الذي عبق الكون من طيب ريحانتيه، والحبيب المختار المقرب، الذي انفجرت ينابيع الكرم من كرم راحلتيه، المنتخب من سلالة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل، المبشر بمبعثه في التوراة والإنجيل، كما بشر باسترسال الخلافة في عقبه من قريش من دون مرية، ولا معارض لهم في المزية، وخصه مولاه عن الأنبياء بمزية التفضيل والتقديم، وقرن طاعته بطاعته في كلامه القديم، ونشر به رحمته على جميع عباده، ونعمته الوافرة التي عمت أقطار أرضه وبلاده، صلى الله عليه وسلم وعلى آله الذين نور الله بهم العالم تنويرا وأولاهم بين الأنام تعظيما وتوقيرا، وآتاهم ملكا كبيرا، وقال فيهم جل من قائل: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"، وأصحابه أئمة الهدى، ومن بأفعالهم وأقوالهم يؤتم ويقتدي، فقد أوضحوا الحق تبيانا، وشيدوا لهذه الملة المحمدية قواعد وأركانا، وتابعي نهجهم المستقيم، ومن على أثرهم معتكف ومقيم، الذين شيدوا المناقب، وشادوا أمر الخلافة وزاحموا النجوم بالمناكب، وأمنوا السبل من المخافة، صلاة وسلاما يملآن فسيح الفضاء ويتصلان دون انصرام ولا انقضاء، ما قام بأدوار الدين قائم، وأقيمت للخلافة مشاهد ومعالم.

أما بعد، فإن لله تعالى الحكمة البالغة، كما له سبحانه النعم الشاملة السابغة، ومن حكمته جل جلاله وهو الحكيم الخبير، المنفرد بالخلق والأمر والتصرف الكامل والتدبير، إنه لما خلق الإنسان وكساه حلة الفضل والإحسان، وجبله على التمدن والائتلاف، وكانت النفوس لما ركب فيها من الشهوات مائلة للتنازع والاختلاف، وربما أفضت المنازعة إلى ائتلاف النفوس، وأدى الاختلاف إلى حلول المهج بالرموس، اقتضت الحكمة الإلهية، تصدر إمام مانع بقهريته لما يصدر من ذلك، وقاطع بحسام أحكامه سلوك تلك المسالك، تحترم به المحارم، وتدفع بوجوده الجرائم، وترفع بهيبته المظالم، وتعلو بكلمته للدين مشاهد ومعالم، وتؤمن به الطرقات من خوف الطوارق، وتحفظ به الأمانات من وصول اللص إليها والسارق، وطاعته على جميع المسلمين، واجبة وجوبا محتما، وجنابه الجليل حقيق بأن يكون محترما معظما، قال الله العظيم: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، وقال عليه السلام: "إذا مررتم بأرض ليس فيها سلطان فلا تدخلوها، إنما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض"، قال: "السلطان ظل الله ورمحه في الأرض، فمن غشه ضل، ومن نصحه اهتدى"، وقال عليه الصلاة والسلام: "السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم"، وفي رواية: "يأوي إليه الضعيف، وبه ينصر المظلوم، ومن أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة"، وقال: "السلطان العدل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض، يرفع إليه عمل سبعين صديقا"، وقال عليه الصلاة والسلام: "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية".

فبان أن الله تعالى جعل صلاح هذا العالم، وأقطاره المعمورة ببني آدم، مناطا بالأئمة الأعلام، محاطا بالسلاطين الذين هم ظل الله في الأنام، فطاعتهم سعادة، والاعتصام بحبلهم عبادة أمر الله بها عباده، والتمسك بجنابهم فوز بالحسنى والزيادة.

ولما قضى الله سبحانه وله البقاء والدوام، بنزول ما لا بد منه من فجأة الحمام، التي كتبها على النفوس قبل أن تكون شيئا مذكورا، وقضى بها على كل مخلوق حي وكان أمر الله قدرا مقدورا، بالإمام الذي قضى نحبه، ولقي ربه، وانتقل إليه تعالى ولقي الأكرمين أسلافه، ونقل إلى سرير الجنة عن سرير الخلافة، أسكنه الله فسيح الجنان، وسقى ثراه سحائب العفو، والغفران، وخلا العصر من إمام يمسك ما بقي من نهاره، وخليفة يغالب البدر بمزيد أنواره، وجب على المسلمين وَقدُ مصباح به يهتدي، وإليه يلتجأ من البوار والردى، قياما بمقتضى الحكمة الأزلية، وخشية موت أحد ولا بيعة في عنقه فيموت ميتة جاهلية، فجالت عقول المسلمين وأفكارهم، وخاضت أذهانهم وأنظارهم، فيمن يقدم إلى هذا المنصب الأعظم، فيسلك هذا السبيل الأقوم، ويقوم بذلك الوظيف، ويستظل الإسلام والمسلمون بظله الوريف، ويدافع الله به عن الدين والأمة، ويكشف به عن الملة الإسلامية كل غمة، فهداهم التوفيق من الله والتسديد، والرأي الصالح السديد، بعد الاستخارة النبوية، التي هي من محاسن العبودية، إلى من اختاره الله في أزله القديم، وأجلسه في سابق علمه على منصة التبريز والتقديم، وأنبته في الخلافة عن أبيه نباتا حسنا، وفتق له من أكمام أزهار رياضات المجد لسنا، فحاز لما زررت عليه من المفاخر جيوب المشارق والمغارب من أشرقت أنواره البهاء من طلائع محياه، وصافحه المجد وعانقه الملك وكساه النصر وحياه، وألبسه السؤدد من أردية الفضل ما به عن التحلية استغنى، ونال من المجد ما به الغني، السلطان الأسعد، والخليفة المظفر الأصعد، المحفوف بالنصر المؤيد، أمير المؤمنين سيدنا ومولانا محمد، بن الإمام المنتقل لربه، ومستخلفه من صلبه، المقدس المنعم في فراديس الجنان، سيدنا ومولانا عبد الرحمان، ابن السلطان المؤيد الهمام، سيدنا ومولانا هشام، بن السلطان الممجد، الخليفة الأعظم سيدي محمد، بن السلطان الحليم الأواه، سيدنا ومولانا عبد الله، بن إمام السلاطين على الإجمال والتفصيل، سيدنا ومولانا إسماعيل، أعلا الله مقامه، وأدام دولته وأيامه.

فاقتضت المصلحة عقد مجلس كل طرف به معقود، وعقد بيعة عليها الله والملائكة شهود، ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود، فحضر من المسلمين من لم يعبأ بعدهم بمن تخلف، ولا يحصى العادُّ عده وإن تكلف، حتى انعقد الإجماع بهذه الحضرة الإدريسية على بيعته السعيدة الموطدة الأركان، على تقوى من الله ورضوان، فبايعه من أهل فاس، الخاصة والجمهور من الناس، الصدور والأعيان، وأهل الوجاهة في هذا الزمان، وذوو الحل والعقد، ومن إليهم القبول والرد، من علماء أعلام، وأصحاب الفتاوى والأحكام، وعظماء أشراف كرام، وسلالة أمراء، ورماة كبراء، ورؤساء جيوش وأجناد، من قبيلتي شراكة وأولاد جامع المتقدمين في كل ناد، والجيش السعيد، المستوطن بالحضرة العالية بالله فاس الجديد، بيعة تقلد كل من حضرها في عنقه الأمانة، بما عاهد الله عليه وأتم إيمانه، وما تأخر عنها أحد ولا تردد، ومن زوحم عنها أعاد الإشهاد عليه وجدد، على سنن السنة والجماعة، سالمة من كل كلفة ومشقة وتباعة، بشروطها وأحكامها المرددة، وأقسامها المؤكدة، وعلى ما بويع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده، والأئمة المهتدون الموفون بعهده، وعلى السمع والطاعة، في الاستطاعة، وملازمة السنة والجماعة، أعطوا بها صفقة أيديهم، ورفع العقيرة بها مناديهم، عالمين أن يد الله فوق أيديهم، وأعلن عن نفسه بالإشهاد، من ذكرت أسماء بعضهم بالطرة يمنته على رؤوس الأشهاد، وكتب بخط يده من يأتي أثره منهم، والعدول شاهدون على أنفسهم، وعلى من ذكر بالطرة وأذن أن يكتب عنهم، شهادة يدينون الله بها في السر والجهر، والعسر واليسر.

فمن حضر لما ذكر، وقيد ما سطر، شهد على نفسه شهادته بمضمن العقد المنصوص، وعلى من ذكر بما ذكر على ما يقتضيه من العموم والخصوص، أولهم الشريف سيدي بناصر الإدريسي، وآخرهم: حم بن بطاهر، النسب، بآخر ثالثة القوائم، وعرف جلهم وعرف الباقي تعريفا وثق به وصار من العزائم، وكلهم بأكمله عارفون قدره، ملازمون حمد الله وشكره، باسطوا أيديهم بالدعاء والابتهال، رافعوا أصواتهم بالرغبة لذي العزة والجلال، قائلون اللهم كما خصصت مولانا أمير المؤمنين بمزية الكرامة، وارتضيته لمقام الإمامة، وانتخبته من أكرم نبعة، وحميت به حما الإسلام وربعه، فأسعد اللهم به هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، وأعز به هذه الأقطار المغربية كما سعدت ببيعته حاضرة فاس، وعرف جميع المسلمين عوارف خيره، وأعن كل رعيته على القيام بطاعة أمره، اللهم اصنع له خير ما صنعت، واجمع على طاعته ومحبته القلوب كما جمعت، واجعله اللهم على رعيته شفيقا، وبجميعهم مدى الدوام رفيقا، اللهم اجعله لنا ظلا من ظلالك، قائما بحق العلم والدين والرفق بسائر المسلمين بفضله ونوالك، اللهم افتح له وعلى المسلمين ما تقر به أعينهم وأنفسهم تطيب، فيتلون: "نصر من الله وفتح قريب"، بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين.

وقيد من يضع إسمه بذلك شهادته في ثاني صفر الخير عام ستة وسبعين بموحدة ومائتين وألف.
قال هذا وكتبه عبد ربه سبحانه: عبد الكبير بن المجذوب بن حفيد بن بومدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي وشكله.
وعبيد ربه وأفقر الورى إليه محمد الفاطمي بن عبد الهادي الإدريسي من دار القيطون وشكله.
وعبيد ربه عمر بن عبد الرحمن الفاسي لطف الله به وشكله.
وعبد ربه سبحانه: محمد بن الطالب ابن سودة، وشكله.
وعبد ربه، وأسير ذنبه، علال بن عبد الله المجذوب الفاسي المذكور أعلاه وشكله.
عبد السلام بوغالب.
وشهد على نفسه وعلى جل المشهود عليهم بالطرة يمنته ببيعة المبايع أعلاه: محمد الرشيد بن محمد بن إدريس العراقي، وهذا شكله.
وعبيد ربه أحمد بن محمد الزروالي النفزي، وهذا شكله.
وعبيد ربه تعالى محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن التاودي بن سودة، وشكله.
الحمد لله أدى الشهود أعلاه، وأعلم بثبوته بالتزام البيعة الشريفة ثمة وقبولها: (شكل).
الحمد لله، وبمثل ما شهد به الشهود يمنته والملتقى منهم أعلاه، من تقلد البيعة المنصوصة أعلاه، والالتزام بالوفاء بها في المنشط والمكره على العموم والإطلاق، يشهد عبيد ربه تعالى (شكل)

الحمد لله، وبمثل البيعة الموصوفة والمذكورة أعلاه يشهد على نفسه بأكمله في التاريخ أعلاه عبيد ربه: عبد السلام بوغالب وشكله.
أحمد المرنيسي (شكل)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد، فبمثل البيعة المذكورة والموصوفة أعلاه، يشهد على نفسه عبد ربه وأسير ذنبه: عمر بن الطالب ابن سودة في التاريخ أعلاه، وشكله.
الحمد لله، وبمثل ما شهد به الشهود من البيعة المذكورة على الوصف المسطر والتزام الطاعة والسمع، ويشهد عبد ربه، وأسير ذنبه محمد بن حمادي المكناسي الله وليه ومولاه، شكله.
الحمد لله، وبمثل ما وقع به الإشهاد من البيعة السعيدة الراقية والتزام الطاعة والسمع على الوصف المذكور يشهد به عبد ربه الباري، علي بن أحمد الهواري وشكله.
الحمد لله وبمثل ما شهد به أعلاه، يشهد على نفسه عبد ربه: محمد بن محمد التازي، وشكله
الحمد لله، وبمثل ما شهد به الشهود أعلاه، يشهد عبيد الله سبحانه: علي بن محمد بن جلون لطف الله تعالى به، وشكله.
وعبد ربه تعالى: محمد بن عبد الحفيظ الدباغ لطف الله به وبجميع المسلمين آمين.
الحمد لله، وبمثل ما سطر أعلاه إشهادا والتزاما، يشهد ويلتزم عبيد ربه أحمد بن أحمد بناني غفر الله له.
الحمد لله
أدى شهود المثلية أعلاه يليه، وأعلم بثبوته، وبالتزام السمع والطاعة: (شكل)

أهل فاس شرفاء وعامة

الجيش الفاسي شراقة وأولاد جامع

الجيش السعيد بالحضرة العالية بالله فاس الجديد

خديم المقام العالي بالله محمد ابن الطالب وفقه الله

كاتب المقام العالي بالله العربي بن المختار ابن عبد المالك خار الله له ولطف به آمين

وصيف المقام العالي بالله فرجي

الشريف سيدي بناصر الإدريسي
الشريف مولاي أحمد النسب
سيدي محمد بن مولاي عبد السلام النسب مولاي علي بن الشريف النسب
سيدي عثمان بن مولاي التهامي النسب
سيدي محمد بن سيدي عبد الملك
العمراني
مولاي إبراهيم بن سيدي محمد الصقلي
سيدي عبد السلام بن سيدي حم العراقي
سيدي الحسن الكانوني
سيدي بوبكر المسفر
ابن عمه سيدي حمادي
سيدي عبد الرحمان الشفشاوني
سيدي الغالي بوغالب
سيدي حفيد بوطالب
سيدي الغالي الكتاني
سيدي العربي الدباغ
سيدي الحبيب الدباغ
سيدي المكي العراقي
سيدي مسعود الصقلي
سيدي حم الطاهري
سيدي محمد النسب
مقدم الحرم الإدريسي: الحاج محمد
الرامي
نقيب الأشراف: مولاي الحسن بن المهدي العلوي
مولاي حفيد بن سيدي محمد المحمدي
سيدي محمد بن العربي، من دار مولاي
الشريف بن علي
سيدي عبد القادر بن سيدي محمد من دار
سيدي الحسن
سيدي محمد بن الأمين النسب
مولاي إدريس بن الشريف البلغيثي
مولاي الصديق بن مولاي عبد الملك
العبدلاوي
مولاي المأمون بن المهدي العلوي
مولاي أحمد بن مولاي سعيد النسب
مولاي سليمان بن مولاي الطيب النسب
سيدي محمد بن مولاي علي بن سليمان
مولاي إبراهيم بن سيدي محمد الوزاني
سيدي التهامي بن سيدي محمد بن أحمد النسب
سيدي الكبير بن سيدي محمد اليماني
الحاج عزوز بن الحاج عبد الرحمان بن عبد الرزيق
الحاج العربي بن الحاج عبد الكريم عباد
العلام سيدي محمد بن الحاج عبد الكريم الشفشاوني
السيد محمد بن الحاج محمد الأندلسي
الحاج محمد بن العربي بنيس
الحاج قدور بن الحاج عبد الرحمن السراج
الحاج محمد بن الحاج محمد ابن مخلوف
الحاج أحمد بن الحاج محمد ابن عبد الله
الحاج محمد بن الحاج عبد السلام العسري
الحاج التهامي بن الحاج حمادي جسوس
الحاج حرازم بن عبد السلام النسب
محمد بن الحاج الطيب ابن عبد الجليل
السيد محمد بن عبد الواحد المشاط
سيدي المهدي بن سيدي محمد ابن العباس السيد محمد الصفار
سيدي محمد بن محمد المنقاد
إدريس بن عبد السلام النسب
الحاج عمر بن الحاج محمد ابن مخلوف
الطالب أحمد بن الحاج قاسم المزوري
السيد بوبكر الغرناطي
الحاج أحمد بن الحاج محمد النسب
الحاج عبد الرحمان بن السيد محمد الرندة الحاج محمد بن التهامي عنون
سيدي محمد بن إدريس الكبيطي
الأمين سيدي محمد بن السيد علال
الشامي
السيد محمد بن حفي النسب
المعطي بن عبد الكريم وحود
سيدي عبد الوهاب بن سيدي محمد بردلة
سيدي محمد بن الطيب الجزولي
سيدي محمد بن الحاج علي الغرناطي
السيد محمد بن الحاج علي الطرنباطي
السيد إدريس السراج
السيد علال ابن سليمان
الحاج محمد الجرندي
عبد السلام بن البداوي البواب
الحاج المكي الشراط
العلام علال بن أحمد البسه
الحاج محمد بن السيد محمد المنطرش
الحاج أحمد بن الحاج المفضل جنون
ابن عمه السيد بلقاسم
الحاج عبد الكريم الجابري
أحمد بن عبد السلام ابن عمير
الحاج العباس البسه
الحاج محمد بن خالد
الحاج محمد المعدني التادلي عمر النسب
المدني بن الحاج محمد الزروالي
ناظر القرويين: الحاج عبد القادر بن
المهدي
ناظر المرستان: سيدي محمد بن قاسم
بوعنان
ناظر فاس العليا: سيدي محمد الضويلي بناني
الأمين الحاج الكبير بن الحاج عزوز ابن كيران
الأمين السيد البرنوسي ابن جلون
أخوه السيد عبد النبي
مولاي علي السليماني
الحاج عبد الرحمان العاجي
السيد محمد بن الطيب برادة
السيد الحسن ابن جلون
المحتسب الحاج المهدي بن المهدي بناني
الحاج محمد بن الحاج قدور بنيس
الحاج محمد بن المدني النسب

قايد رحى بني سنوس: القائد العربي بن الحسن
قايد رحى بني عامر: السيد جلون بن عبد الكريم
قايد رحى السجع: السيد حميدة بن علي
قايد رحى أولاد جامع: القايد بوشتى بن عبد الكريم
قايد المسخرين: مالك بن الحسن السنوسي العلاف: السيد حمان بن بوشتى السجعي
القائد علي بن عبد الله الجامعي
القائد بوشتى بن البغدادي
القائد محمد بن عبد الله بن سليمان
القائد علي بن بوشتى العامري
القائد عمر بن علي السجعي
القائد حم بن الحسن الجامعي
القائد قدور بن عبد الكريم العامري
القائد قدور بن بوشتى السجعي
القائد حم بن بوشتى الجامعي
القائد مسعود بن يحيى الجامعي
القائد عبد الله بن العبيد النسب
القائد محمد بن بنورة السجعي
القائد التهامي بن الفضيل النسب
القايد حم بن بزانة السنوسي
القائد إدريس بن محمد العامري
القائد الحاج محمد بن يط الجامعي
القائد علي بن الجيلالي الراشدي
القائد الطيب العامري
القائد الحسن بن قدور النسب
القائد قدور بن بوشتا النسب
القائد محمد بن حميدة النسب
القائد أحمد بن الطيب النسب
القائد الطاهر السجعي
القائد محمد بن الطيب النسب
القائد محمد بن الكعاب النسب
القائد علي بن الناصر النسب
القائد علي بن أحمد النسب
القائد التزميرتي النسب
القائد أحمد بن مبارك النسب
القائد يوسف بن محمد النسب
القائد محمد بن بوطريق النسب
القائد الحسن بن المعطي النسب
القائد قدور بن الكعاب النسب
الحاج قدور بن المعشي الجامعي
الحاج قدور الجامعي
القائد أحمد بن عمارة النسب
القائد عمارة بن أحمد بن الجيلالي النسب
الحاج علي بن الطيب النسب
عبد الله بن حيدة النسب
القائد محمد بن القدورية النسب
إدريس بن علال النسب
القائد الطيب بن العلام النسب
محمد الجنوني النسب
القائد أحمد بن عبد السلام النسب
القائد علي بن الحاج النسب
السيد محمد بن الجامعي السنوسي
حمان بن القائد الجيلالي بوشناقة
القائد الحسن بن علي الجامعي
القائد محمد بن العربي الحمياني
القائد قدور بن جلون النسب
القائد محمد بن البرنوسي النسب
القائد محمد بن القرشي الحمياني
القائد عبد السلام بن الحاج النسب
القائد محمد بن هكال النسب
العيساوي بن منصور النسب
علي بن أحمد النسب
القائد محمد بن المقدم النسب
إبراهيم بن محمد النسب
أحمد بن حمان السجعي ثل
الحاج بوشتى بن أحمد السنوسي
أحمد بن قدور السجعي
عبد السلام بن جبور النسب
القائد أحمد بن المكي النسب
سيدي محمد بن الحاج الحسن السنوسي
الطالب محمد ولد أب محمد السنوسي

القائد محمد وعزيز السوسي
القائد محمد بن الغزال اليدريسي
السيد علي بن الكوري الشرادي
القائد المكي بن العربي الكراوي
العلاف السيد بلعيد بن أحمد السوسي
السيد صالح بن القايد محمد الدوبلالي
السيد عبد الكريم بن موسى السوسي
القائد بلال البخاري
القائد فاتح البخاري
الحاج مسعود البخاري
حم بن عبد الله السوسي
القائد ناصر البخاري
القائد الجيلالي بن إبراهيم السوسي
الحاج الجيلالي بن محمد البطاحي
المعطي بن محمد الرتبي
عبد الواحد بن محمد الفيلالي
القائد محمد بن موسى البلغمي
القائد بلخير بن سيدي محمد الدوبلالي
القائد علال بن محمد النسب
القائد محمد بن رحال النسب
القائد عب بن مبارك النسب
القائد محمد بن عبد الواحد اليدريسي
القائد عبد الله بن الغندور النسب
القائد علي بن قدور النسب
الحاج رحال بن إبراهيم النسب
القائد عمر بن علي النسب
القائد علي بن عبد الله النسب
القائد عبد المالك بن أحمد السوسي
القائد محمد بن عبد الله النسب
القائد محمد بن حم بطاهر النسب

facebook twitter youtube