قراءة الحزب الراتب

الإثنين 17 ديسمبر 2012

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

قراءة الحزب الراتب

الأصل في مشروعية القراءة جماعة ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت  عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده"([1])

وقوله صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا"([2])

والائتلاف على القرآن، والاختلاف فيه، مِمَّا لا يتصور حدوثه في التلاوة الفردية، وجمهور العلماء على جوازها واستحبابها.([3])

ولقد تم ترتيب هذا العمل منذ أعصر كما قال صاحب العمل الفاسي "سيدي عبد الرحمن الفاسي":

والذكر مع قراءة الأحـزاب *** جماعة شاع مدى الأحقـاب

قال شارحه الشيخ سيدي عبد الصمد كنون:

"وقد جرى العمل ببلدنا بين أيدي العلماء، والأمر فيه خفيـف، وجرى الأمر عليه في المغرب كله، وفي المشرق فيما بلغنا ولا نكير".

وقد كانت لهم في ذلك مقاصد معتبرة:

  • منها تعاهد  القرآن  حسبما جاء فيه من الترغيب في الأحاديث؛
  • ومنها تسميع  كتاب الله لمن يريد سماعه من عوام المسلمين، إذ لا يقدر العامي على تلاوته فيجد  بذلك سبيلا إلى سماعه؛
  • ومنها التماس الفضل المذكور في الحديث إذ لم يخصص وقتا دون وقت.([4])

ومسألة قراءة الحزب هذه تؤول إلى أمرين:

أولهما: القراءة جماعة.

ثانيهما: ترتيب الحزب في الصباح و المساء في المساجد.

أما القراءة جماعة فالقائلون بجوازها و استحبابها كثيرون و لهم أدلة قوية، قال النووي في المجموع: "فرع لا كراهة في قراءة الجماعة مجتمعين، بل هي مستحبة، وكذا الإدارة...." ([5]).

وأما ترتيب الحزب فمبني على الجواز الأصلي، إذ ليس في الشرع دليل على منعه في هذين الوقتين، و ترتيبه فيهما لا يعتقد أحد أنه فرض أو سنة، لا من العامة أو غيرهم.

و ما يقال من أن في قراءة الحزب تشويشا على المصلين المسبوقين يجاب عنه بأن غاية الأمر أنه تعارضت مصلحتان، فقدم الناس مصلحة قراءة الحزب لأنها أعظم في اعتقادهم، و أي مصلحة أعظم من الحفاظ على كتاب الله تعالـى و سماعه و إسماعه."([6])

[1]أخرجه أحمد 2/252 والدارمي 1/113 و مسلم 2699 وأبو داود 1455 وابن ماجه 225.

[2]أخرجه أحمد 4/312 والدارمي 2/441 و البخاري 7365 ومسلم 6667 وابن حبان 3/5.

[3]انظر في بيان أدلة جوازها بل و استحبابها: التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي و تأليف الشيخ الأزموري.

[4]انظر المعيار المعرب للونشريسي 1/155.

[5]المجموع للنووي: 2/189.

[6]مقدمة في تأصيل وتخريج الفروع المالكية وما جرى به العمل.


المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

القوانين المنظمة