الأربعاء 19 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ 21 غشت 2019
 
آخر المقالات
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

تاريخ الوقف بالمغرب

عرفت الأوقاف المغربية، كما ذكرت ذلك المصادر التاريخية، فترات ازدهار حيث تنمو أملاكها ولكن أيضا فترات انحطاط تصادف غالبا ضعف الدولة حيث يتم الاستيلاء على أملاك الوقف واستعمال مداخيلها في غير ما خصصت له. لكن ما أن يستقر الوضع السياسي والاجتماعي، حتى تعود لسابق عهدها.

نما نظام الوقف ببلادنا، كغيرها من الدول الإسلامية، منذ الفتح الإسلامي لشمال افريقيا.

 في البداية كان الدور الديني للأوقاف هو الأساس في نشأتها من قبل المحبسين، ذلك أن هدفهم الأساسي من الوقف كان طاعة لله تعالى في البرّ والإحسان ثم طلب الأجر وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة؛ ولهذا سعى ويسعى أصحاب الوقف دائما أن يكون وقفهم في المجالات الدينية أكثر من غيرها، ومن ذلك بناء المساجد  والصرف على القيمين عليها وعلى تفريشها وإنارتها وتوفير جميع الوسائل الضرورية لإقامة الشعائر الدينية بها، ثم تلاه كل ما يرتبط بالمسجد من أعمال خيَّرة مثل التعليم وتحفيظ القرآن الكريم والوعظ والإرشاد.ومع اطراد ممارسته في الواقع الاجتماعي عبر المراحل التاريخية المتلاحقة التي عرفها المغرب، زادت أملاكه وتنوعت مقاصده  فكثرت المؤسسات الوقفية على اختلاف أنواعها الدينية والتعليمية والاجتماعية والصحية وأصبح له دور بارز في توفير الكثير من الخدمات للمجتمع بطريقة تلقائية وتطوعية من جميع طبقات المجتمع المغربي وتبعا لحاجاته.

وعرفت الأوقاف المغربية، كما ذكرت ذلك المصادر التاريخية، فترات ازدهار حيث تنمو أملاكها ولكن أيضا فترات انحطاط تصادف غالبا ضعف الدولة حيث يتم الاستيلاء على أملاك الوقف واستعمال مداخيلها في غير ما خصصت له،.لكن ما أن يستقر الوضع السياسي والاجتماعي، حتى تعود لسابق عهدها بفضل تدخل السلطة لاسترجاع ما اغتصب من أملاكها.

وكان السلاطين الذين تعاقبوا على الحكم بالمغرب، خصوصا في عهد الدولة العلوية، هم الضامنون والساهرون على المحافظة على الأملاك الوقفية من كل تعد بل وساهموا بأموالهم فيها، وكانوا يتولون النظارة العامة على الأوقاف فهم من يعين ويعزل نظارها ويأمر قضاة الأقاليم بمراقبة تصرفاتهم، بل وعرف المغرب منذ بداية القرن السابع عشر الميلادي في عهد الدولة العلوية الشريفة إدارة مركزية للأوقاف تحت مسمى نظارة النظار.

واستمر ملوك الدولة العلوية الشريفة في الاهتمام بأمور الأحباس والدفاع عنها خصوصا في عهد الحماية الفرنسية بإفشال المحاولات الاستعمارية للنيل منها وتعطيل وظائفها. فقد رفض المغرب إدراج الأحباس ضمن جدول أعمال مؤتمر الجزيرة الخضراء الذي أفضى إلى فرض الحماية على المغرب. وهكذا نصت معاهدة الحماية على احترام المؤسسات الدينية والأحباس الإسلامية.

ومنذ بداية الاحتلال الفرنسي ودرءا لكل تدخل في الأملاك الوقفية بالمغرب، أصدر السلطان مولاي يوسف أكثر من 30 ظهيرا (قانونا ساميا) لتنظيم الأحباس ولحمايتها من ترامي الإدارات المدنية والعسكرية الفرنسية عليها بالبيع أو الرهن أو نزع الملكية للمنفعة العامة وكذا حرصا منه على ألا تصرف مداخيلها في غير المصالح العائد نفعها على المسلمين.

إلا أن سلطات الحماية، رغم كل ذلك، أحدثت تغييرات جوهرية على نظام الوقف بالمغرب بل واستعملت العقارات الحبسية في سياستها التعميرية في العديد من المدن المغربية وعمدت إلى نزع ملكية العديد من العقارات الوقفية أو معاوضتها أو كرائها للأمد الطويل للمعمرين الأجانب، كما فوتت حقوق المياه الحبسية بالمدن المغربية للبلديات. وقد قدرت مساحة الأراضي الفلاحية الحبسية التي تم استعمالها لهذا الغرض في 10.000 هكتار.

للاطلاع أيضا

إدارة الأوقاف بالمغرب

استثمار وتنمية الأملاك الوقفية

التجربة المغربية في تقنين أحكام الوقف

أقسام الوقف بالمغرب

مقدمة حول الوقف

ورقة تعريفية حول التجربة الوقفية بالمملكة المغربية

الوقف والتكنولوجيا

متحف حضارة الماء المغربية

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني بتطوان ويتقبل التهاني بالمناسبة السعيدة
facebook twitter youtube