islamaumaroc

وجوب الهدي في التمتع والقران

(فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)

يجب الهدي على المتمتع والقارن، لقوله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)(1)، ويقاس القارن على المتمتع، بجامع أن كلا منهما تمتع لإسقاط أحد السفرين عن نفسه.
ويشترط لوجوب الهدي على المتمتع:
1- ألا يكون مقيما بمكة أو بذي طوى وقت الإحرام، لقوله تعالى (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)، وقول مالك: "والذين لا دم عليهم إن قرنوا أو تمتعوا في أشهر الحج، إنما هم أهل مكة وذي طوى لا غيرهم"(2).
ويندب الهدي لمن كان له أهل بمكة، وأهل بغيرها، لقول مالك فيمن هذا شأنه: "هذا من متشبهات الأمور، والاحتياط في ذلك أعجب إلي"(3).
2- أن يجمع بين الحج والعمرة في عام واحد، فلو منعه مانع من الحج في العام الذي اعتمر فيه، فإنه لا دم عليه.
3- أن يجمع بين الحج والعمرة في سفر واحد، فلو رجع بعد العمرة إلى بلده، أو إلى بلد بعيد بعد بلده، ثم رجع إلى مكة فأحرم بالحج، فإنه لا يلزمه هدي.
أن يفعل المعتمر العمرة أو بعض أركانها في أشهر الحج، للتي تبدأ بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان، فلو أوقع العمرة خارج أشهر الحج، كما إذا اعتمر في رمضان، فإن الهدي لا يلزمه.
ويشترط لوجود الهدي على القارن الشرطان الأولان.
الهوامش:
(1)- سورة البقرة، الآية 196.
(2)- المدونة الكبرى 1/300.
(3)- المدونة الكبرى 1/305.