islamaumaroc

الركن الأول: الإحرام

 الإحرام، وهو النية، ومحلها القلب.
أ- وقته:
الوقت الجائز للإحرام بالحج من غير كراهة، يمتد من أول ليلة من شوال إلى أن يبقى من الوقت مقدار الوقوف بعرفة قبل الفجر ليلة النحر.
والأفضل لأهل مكة الإحرام من أول ذي الحجة على المعتمد، وقبل يوم التروية. ويكره الإحرام قبل شوال، وإن وقع انعقد وصح.
ب- مكانه:
  • مكان الإحرام بالنسبة للمقيمين بمكة – متوطنين بها أم لا-، وللمقيمين بالحرم خارجها كمنى ومزدلفة – إن لم يحرموا بالقران – هو مكة: ويندب لهم الإحرام في المسجد الحرام، من موضع صلاتهم التي يحرمون بعدها فرضا كانت أو نفلا، ويلبون وهم جالسون، وليس عليهم أن يقوموا من مصلاهم، ولا أن يتقدموا إلى جهة البيت.
ويندب للآفاقي المقيم بمكة، إن كان معه سعة وقت، أن يخرج لميقاته ليحرم منه، فإن لم يخرج فلا شيء عليه.
ومكان الإحرام بالقران هو الحل – أي ما جاوز الحرم -.
  • ومكان الإحرام لغير المقيمين بمكة وما في حكمها، يختلف باختلاف الجهات، وهو:
- ذو الحليفة لأهل المدينة ومن وراءهم ممن يأتون على المدينة.
- الجحفة لأهل الشام وأهل مصر ومن وراءهم ممن ياتون على الشام أو مصر، كأهل المغرب وأهل السودان، والروم والترك.
- قرن المنازل لأهل نجد اليمن ونجد الحجاز، ومن وراءهم ممن يمرون بمنازلهم.
- يلملم لأهل اليمن، ومن وراءهم كأهل الهند.
- ذات عرق لأهل العراق، ومن وراءهم كأهل فارس وخراسان.
ودليل هذه المواقيت المكانية، حديث عبد الله بن عمر قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن"، قال ابن عمر: "أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويهل أهل اليمن من يلملم"(1)، وحديث عائشة (ض) "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق"(2).
ومن مر بغير هذه المواقيت المكانية أحرم حيث حاذى الميقات، وكذلك يفعل من سافر بحرا أو جوا.
ومن كان مسكنه بين الميقات ومكة، فإن مكان إحرامه هو مسكنه، إلا إذا كان المسكن خارج الحرم أو كان في الحرم أو فرد الحج، فإن قرن خرج إلى الحل وأحرم منه: إن كان معه سعة وقت.
الهوامش
(1)- أخرجه مالك في الحج، والبخاري في الحج، ومسلم في الحج.
(2)- أخرجه أبو داود في المناسك والنسائي في مناسك الحج.