islamaumaroc

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1423

رسالة ملكية سامية إلى الحجاج المغاربة بمناسبة مغادرة أول فوج منهم أرض الوطن نحو الديار المقدسة

الرباط : السبت 11 يناير 2003
9 ذو القعدة 1423

" الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

حجاجنا الميامين،
ها هو ذا موسم الحج قد حل أوانه وأشرقت أنواره وانبعث في نفوس الموءمنين شوق عظيم إلى زيارة تلك البقاع وهفت قلوب المسلمين وأفئدتهم إلى أداء الفريضة التي جعلها الله ركنا من أركان الاسلام امتثالا لقول الله تعالى في محكم كتابه " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" ولقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه.." إن الله كتب عليكم الحج فحجوا ". واستجابة لنداء سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي أمره الله بقوله.." وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام...". وللنداء الوارد في قوله عز من قائل.." ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون".

حجاجنا الميامين،
إننا بوصفنا أميرا للموءمنين وحاميا لحمى الوطن والدين في هذا البلد الأمين وجريا على السنة الحميدة السنية لآبائنا وأجدادنا فإننا ما فتئنا نولي عناية كاملة ورعاية شاملة لأمور الدين وقد اعتدنا منذ أن ولانا الله مقاليد الأمور في هذا البلد الكريم أن نوجه إلى حجاجنا الكرام عند مغادرة أول فوج منهم أرض الوطن رسالة جامعة شاملة نذكرهم فيها بمكانة الحج وأهميته في الإسلام ونزودهم فيها بنصائحنا وتوجيهاتنا بخصوص هذه الفريضة الإسلامية العظمى.
اعلموا- وفقكم الله-أنكم ستحلون برحاب الأرض المقدسة في ضيافة الرحمن، وستصلون بالمسجد الحرام الذي تعتبر الصلاة فيه بمائة ألف صلاة وستنزلون بالبلد الذي أقسم الحق سبحانه به تشريفا له وتعظيما فقال عز من قائل.." لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد " كما أنكم ستزورون مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قبره عليه السلام وروضته الشريفة التي قال فيها صلوات الله وسلامه عليه.."ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة".
فاحرصوا على أن تتحلوا بجميل الصفات والمكرمات وعظيم الخصال وكونوا مثالا يحتذى في حسن السلوك والمعاملة وطيب الأخلاق والمعاشرة حتى تنالوا رضا الرحمن وإعجاب مختلف الشعوب والأقوام التي تأتي من كل فج عميق مجتمعة على كلمة التوحيد.

حجاجنا الميامين،
لا يخفى عليكم أن الله تعالى فرض الحج على كل مسلم عاقل بالغ مستطيع مرة في العمر وأعد لمن كان حجه مبرورا أجرا عظيما وثوابا جزيلا مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.." من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" وقوله صلوات الله وسلامه عليه.. "العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة". فلتحرصوا على أن تجعلوا حجكم مناسبة لمجاهدة النفس والرقي بها الى مدارج الصفاء، وفرصة لتنقيتها من الفتن والاهواء، وأقبلوا على الله تعالى بقلوب مليئة بالصدق والاخلاص وأنيبوا اليه بضمائر عامرة بالطهر والنقاء مع العزم على ترك ما ليس فيه رضا الله عز وجل واجتنبوا كل ما يوقع في الجدال والرفث والخصام، امتثالا لقوله تعالى في محكم كتابه.."الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وماتفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الالباب".

واجعلوا نصب أعينكم أن الحسنات والسيئات تعظم بعظم الزمان والمكان واجعلوا ألسنتكم تلهج بالتلبية والحمد لله تعالى الذي يسر لكم أداء هذه الشعيرة العظمى واسألوه أن يوفقكم لاقامتها على الوجه الاكمل والسنن الامثل.

حجاجنا الميامين،
ان الحج يعتبر موءتمرا اسلاميا يتجدد عاما بعد عام، وفيه من معاني الوحدة والتآلف والتعاون والتآزر بين جميع المسلمين، على اختلاف ألسنهم وألوانهم وأعراقهم، مايقوي وحدة الأمة ويصون كرامتها ويبوءوها المكانة اللائقة بها. فاستشعروا وفقكم الله لكل خير معاني الوحدة الاسلامية المثلى، وعمق الاخوة التي يجب أن تجمع بين المسلمين قاطبة في جميع البقاع والاصقاع وفي مختلف الازمان تحقيقا لقول الله تعالى.."انما الموءمنون اخوة" وقول النبي صلى الله عليه وسلم.." المسلمون تتكافأ دماوءهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على ما سواهم".

واعلموا أن الامة الاسلامية هي اليوم سس في ظل الظروف الخاصة التي تمر بها سس أحوج ما تكون الى توحيد الصفوف ونبذ الخلافات والاهواء لمواجهة التحديات التي تعترضها والى سلوك السبل الكفيلة بتقوية جانبها وابراز وسطيتها وخيريتها وسائر فضائل دينها وتماسكها على الرغم من اختلاف أجناسها وبلدانها.

ولا تنسوا سس رعاكم الله سس أنكم تمثلون بلدكم العظيم وحضارتكم المجيدة وأمجادكم التليدة فكونوا خير سفراء لبلدكم ولخديمها الاول ملككم المعتز بما تبادلونه من مشاعر التعلق والوفاء.

حجاجنا الميامين
تعلمون وفقكم الله أنه اهتماما منا بفريضة الحج ورعايتنا الشاملة لشوءونه وأحواله ورغبتنا في أن توءدوا مناسككم في يسر وفي أحسن الظروف ما فتئنا نصدر تعليماتنا وتوجيهاتنا السامية الى حكومتنا الموقرة بصفة عامة وإلى وزيرنا في الأوقاف والشوءون الإسلامية بصفة خاصة بغاية الإعداد الجيد لهذه الفريضة وتيسير جميع الوسائل المادية والمعنوية التي تساعد على أدائها وتزويد البعثات الإدارية والعلمية والصحية بكل الوسائل كي تقدم إليكم الخدمات الضرورية وتسهر على راحتكم وسلامتكم في ظعنكم وإقامتكم وفي حلكم وترحالكم فتعاونوا مع أعضاء هذه البعثات وليجدوا فيكم حسن الخلق ولين المعاشرة وجميل الصفات حتى توءدوا مناسككم في طمأنينة وراحة بال.

واحرصوا كذلك على احترام كل الإجراءات والتنظيمات الخاصة بمناسك الحج والعمرة والزيارة التي تضعها المملكة العربية السعودية الشقيقة وتعمل على تطبيقها بتوجيهات من أخينا الأعز الأكرم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله وهو الذي ما فتئ يولي عناية خاصة ورعاية سابغة لشوءون الحج وخدمة ضيوف الرحمان مشدود الأزر بولي العهد أخينا المبجل صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وبسائر أصحاب السمو الملكي الأمراء الأجلاء رعاهم الله.

حجاجنا الميامين
لا تنسوا وأنتم في تلك البقاع المقدسة الطاهرة حيث تجاب الدعوات ما عليكم من حق الدعاء وخالصه لعاهلكم الساهر على راحتكم وشوءونكم الدينية والدنيوية فاسألوا لنا دوام الحفظ والتمكين واطراد العون والتوفيق والسداد للنهوض بسياسة الدين والدنيا واسألوا الله أن يسبغ علينا وعائلتنا الكبرى والصغرى نعمه ظاهرة وباطنة وأن يكسونا بأردية الصحة والعافية.
وادعوا الله تعالى أن يمطر شآبيب المثوبة والرضوان على والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني وعلى جدنا المكرم جلالة الملك محمد الخامس تغمدهما الله بواسع رحمته ومغفرته.

كما لا يفوتكم وأنتم في تلك الأرض المباركة أن تسألوا الله تعالى لبلدنا دوام نعمة الطمأنينة والاستقرار والهناء وحتى يبقى موحد الصف ملتئم الكلمة وأن تدعوا لجميع بلاد المسلمين بالتئام الشمل وتحقيق الوحدة في مشارق الأرض ومغاربها إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه.

جعل الله حجكم مبرورا وسعيكم مشكورا وذنبكم مغفورا وعملكم متقبلا مأجورا ورجوعكم سالما من الذنب غانما موفورا وكتب لكم السلامة والعافية في الذهاب والإياب والحل والترحال وأعادكم إلى أهلكم وذويكم طاهرين فرحين مستبشرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1422

أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة بمناسبة توجه أول فوج منهم إلى الديار المقدسة

الرباط : الثلاثاء 22 يناير 2002

9 ذو القعدة 1422

"الحمد لله..  والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

 حجاجنا الميامين..

 يسعدنا وأنتم تقصدون البقاع المقدسة لأداء شعائر الحج والعمرة أن نهنئكم على ان يسر الله لكم الاسباب وأزال عنكم الموانع ووفر لكم شرط الاستطاعة ممثثلين أمر الله العظيم إذ يقول '' ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين'' ومستجيبين لنداء سيدنا ابراهيم الخليل الذي أمره الله بقوله.. "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق".

 حجاجنا الابرار

انكم ستحلون بتلكم الارض الطاهرة ضيوفا على الرحمان تحفكم عنايته الربانية وتشملكم الطافة الإلهية وأنواره القدسية وتملأ جوانحكم مشاعر ايمانية خالصة صافية وستتعيشون لحظات روحية وتحيون مواقف تنعمون بها وأنتم تؤدون مختلف مناسك  هذه العبادة الجليلة متجلية في طوافكم ببيت الله الحرام وفي سعيكم بين الصفا والمروة وخلال وقوفكم بعرفات  واثناء تنقلاتكم بمشاعر منى في تواضع المومنين الصادقين وإخبات الصالحين الورعين وإخلاص الصابرين الخاشعين آملين ان يشملكم وعد رسوله صلى الله عليه وسلم اذ يقول.. "العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة".

واعلموا رعاكم الله أنه لكي يتحقق هذا الاجر العظيم يلزم اعتبار التوجه الى الحج ليس مجرد سفر يقترن بطقوس تؤدى بطريقة آلية ولكنه شعائر غنية بالرموز ومناسك مليئة بالدلالات كلها تهدف الى تقوية الايمان بالله والتعلق بقدسيته والاحساس الباطني بها في تجرد من الشهوات والاهواء وفي وقوف خاشع بالتضرع والدعاء.

 حجاجنا الكرام..

 ان استحضار هذه المعاني السامية بما يقتضي من مراعاة حرمة الاماكن المقدسة هو الذي يجعل الحج عبادة مقبولة عند الله عز وجل وهو الذي يحقق كذلك الغاية المثلى منه باعتباره تجمعا اسلاميا كبيرا، ومؤتمرا فريدا ومتميزا يرمز الى الوحدة والتآلف والتلاحم. ففيه ستلتقون مع اخوان لكم مومنين مسلمين جاؤوا من القارات الخمس راجين مثلكم أن يمن الله عليهم بالتوبة النصوح وأن يتقبل منهم عبادتهم. وستكونون تحت رقابة الله الذي '' لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ''. فاحرصوا وفقكم الله على ان تبرزوا للعالم عظمة الاسلام وسماحته واعتداله ووسطيته وتعايشه وسلميته وكيف انه يسمو بأرواح اتباعه ويؤلف بين قلوبهم ويسوي بين أعراقهم والوانهم بالرغم من اختلاف عاداتهم ولغاتهم وحضاراتهم لافضل لاحد منهم على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح تجمعهم مشاعر موحدة وتستغرق أوقاتهم تلاوة كتاب الله وتدبر آياته وعبادته وذكره.

واستعينوا، رعاكم الله، للوصول الى ذلكم المستوى الرفيع بالحرص على اداء الاركان والواجبات وفعل السنن والمستحبات واجتنان المحرمات والمكروهات. فلقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاج بيت الله بغفران الذنوب وما يتبعه من نعيم الجنة اذا ما تجنبوا قبائح الاقوال والافعال وما اليها من فواحش واثام وكل  ما يخرج عن طاعة الله من انواع المعاصي والشرور. فقال صلوات الله وسلامه عليه.."من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه ". فليكن شعاركم في كل الاحوال قول اله تعالى.."الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولاجدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا اولى الالباب ".

 فكونوا، امنكم الله، خير سفراء لبلادكم وملككم المعتز بكم وباخلاصكم وقدموا بصدق صورة جميلة ومشرفة عن المغرب وشعبه المعروف بمتانة عقيدته وقوة تمسكه بدينه وبغيرته على القيم والتحلي بالاخلاق الفاضلة والاجتماع حول كلمة واحدة، ولا يفوتكم ان تستفيدوا من الخدمات التي توفرها لكم البعثات العلمية والادارية والطبية التي امرنا وزارتنا في الاوقاف والشوءون الاسلامية بتهييئها وتزويدها مما يتيح لها اداء مهامها بنجاح وفعالية فتعاونوا مع افرادها باحترام وتلقائية وكونوا على صلة دائمة بها في اثناء تنقلاتكم واقامتكم حتى تنالوا من توجيهاتها وارشاداتها ما يخفف عنكم المشاق ويجعلكم مرتاحين ويمكنكم من التفرغ للعبادة بلسان الحال والمقال مطمئنين.

واستحضروا في حلكم وترحالكم حرمة تلكم الاماكن المقدسة وتدبروا قول الله فيها.." انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شىء وامرت ان اكون من المسلمين وان اتلوا القران " وقول جدنا المصطفى عليه افضل الصلاة وازكى السلام "ان هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته الا من عرفها "، وعظموا مشاعرها التي يقول سبحانه فيها.. " ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ". وبهذه التقوى وذلكم التعظيم يباهى بكم الباري عز وجل ملائكته في الملإ الاعلى ويغفر ذنوبكم.

 وسيتاح لكم في المدينة المنورة ان تزوروا قبر جدنا سيدنا محمد عليه افضل الصلاة وازكى السلام فالتزموا في هذه الزيارة بما تتطلب من احترام لمقامه الكريم وبالاداب التي ينبغي ان تتم بها حتى تفوزوا بما وعد به صلى الله عليه وسلم زائريه كما في الحديث الشريف.." من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي" وقوله عليه السلام "من زارني في قبري وجبت له شفاعتي".

 حجاجنا الميامين..

لا يغيب عن بالكم ما يربطنا من علاقات وطيدة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وبخادم الحرمين الشريفين أخينا الأعز جلالة الملك فهد بن عبد العزيز واسرته الكريمة وما نكنه من تقدير لما تبذله حكومته الموقرة، وشعبه الابي من جهود لتوفير الراحة والامن لضيوف الرحمان كي يقضوا مناسكهم على الوجه المطلوب، فتعاونوا حفظكم الله مع الذين نصبوهم لخدمتكم واحترموا القوانين التي وضعوها لصالح الحجاج والمعتمرين وساعدوهم على القيام بواجباتهم الدينية والوطنية، وتنبهوا وانتم محرمون بالحج والعمرة إلى أن الحسنات والسيئات تعظم بعظم الزمان والمكان.

حجاجنا الابرار

لا تنسوا وانتم في تلك البقاع الطاهرة حيث تسكب العبرات وتقال العثرات وتجاب الدعوات  ما عليكم من خالص الدعاء لعاهلكم وملك بلادكم امير المؤمنين  فاسالوا الله لنا دوام العز والنصر والتمكين واطراد الرشاد والتوفيق وان يسبغ علينا سبحانه وتعالى رداء الصحة والعافية وان يعيننا على النهوض بمسؤوليتنا العظمى، في سياسة الدين والدنيا، وأن يشد أزرنا بصنونا المولى الرشيد وكل أفراد اسرتنا، ويقوي جانبنا بإجماع الامة الدائم علينا والتفافها حولنا، وان يصلح أحوالها وييسر امرها ويبعد عنها كل شر أو مكروه.

واسألوا الله تعالى أن يمطر شآبيب الرحمة والمغفرة والرضوان على والدنا جلالة الملك الحسن الثاني، وعلى جدنا جلالة الملك محمد الخامس  قدس الله روحيهما ونور ضريحهما. واضرعوا إليه سبحانه ان يجمع شمل المسلمين في مشارق الارض ومغاربها وأن يوحد صفوفهم وأن يجمع كلمتهم على الحق وأن يوطد بينهم أواصر التضامن والتآزر والتعاون  وان يهيء لنا ولهم من أمرنا رشدا وأن يلطف بنا وبهم فيما جرت به المقادير فإنه عز وجل يقول "ادعوني أستجب لكم".

جعل الله حجكم مبرورا، وسعيكم مشكورا، وذنبكم مغفورا، وكتب لكم السلامة في الذهاب والإياب، والحل والترحال، واعادكم إلى أهلكم ووطنكم فائزين غانمين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1421

أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة بمناسبة توجه أول فوج منهم إلى الديار المقدسة

الرباط: الجمعة 2 فبراير 2001

9 ذو القعدة 1421

"الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله و صحبه
حجاجنا الميامين
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
وبعد، فها أنتم تتأهبون للذهاب إلى البقاع المقدسة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة للقيام بأداء فريضة الحج التي هي الركن الخامس من أركان الإسلام بعدما يسر الله لكم الأسباب وتوفرت لكم الاستطاعة التي هي شرط للقيام بهذا الركن الهام من أركان الإسلام ممتثلين لأمر ربنا الكريم في كتابه الحكيم حيث.. "ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا" و مستجيبين لنداء أب الأنبياء سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام الذي أمره الله عز و جل بأن يؤذن في الناس بالحج إذ قال في كتابه العزيز.. "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم و يذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها و أطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا نفثهم و ليوفوا نذورهم و ليطوفوا بالبيت العتيق".


حجاجنا الميامين
إنكم ستلتقون بحول الله وتوفيقه على صعيد واحد مع مسلمين مؤمنين جاءوا من مشارق الأرض ومغاربها ليشهدوا منافع لهم ويطوفوا بأول بيت وضع للناس بمكة المكرمة ليكون مثابة للناس وأمنا ومهبطا للرسالة السماوية الخاتمة التي أنزلها الله على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم الذي ستشدون الرحال إلى مسجده بالمدينة المنورة ضارعين خاشعين شاهدين له بأداء الرسالة وتبليغ الأمانة صلى الله عليه وسلم وعظم وكرم.

ولتعلموا وفقكم الله وباقي الحجاج والمعتمرين أنكم ستكونون محط مراقبة ومتابعة من طرف سكان المعمور في زمن تعددت وسائط الاتصال فيه وتطورت وسائل الإعلام. فاحرصوا على أن تبرزوا للعالم عظم الإسلام وسمو ه الروحي وسماحته وعدله وكيف أنه يؤلف بين القلوب ويساوي بين الأعراق والشعوب إذ الكل سواء في ضيافة الرحمان لا فرق بينهم إلا في التقوى والعمل الصالح والكل خاضع لله تعالى متوجه إليه يرجو رحمته وثوابه مرددا.."لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".

فكونوا رعاكم الله ممتثلين للآداب الإسلامية المسنونة في الحج حريصين على تطبيق الواجبات واجتناب المنهيات مسارعين إلى فعل الخيرات مستعينين لبلوغ مرادكم بالبعثة العلمية التي هيأتها لمرافقتكم وزارتنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية مستحضرين في حلكم وترحالكم حرمة تلكم الأماكن المشرفة مقدرين قول الله تعالى فيها.. "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة التي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين". وقول جدنا سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.. "إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده..".

فتزودوا رحمكم الله وأصلح بالكم ويسر سبل حجكم بالتقوى والعمل الصالح في معاملاتكم الخاصة والعامة ولا يغب عن بالكم أنكم في عبادة. لهذا نوصيكم بخفض الجناح واللين والتسامح والاعتدال لتغنموا جزيل الثواب وعظيم الأجر امتثالا لقوله تعالى.." ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ".

معشر الحجاج والحاجات
سيتيح لكم موسم الحج زيادة على قضاء مناسك الحج والعمرة فرصة للتعارف والتآلف والمذاكرة مع مسلمين من مختلف شعوب الأرض جاءوا مثلكم إلى تلكم الرحاب الطاهرة يلتمسون ما يلتمسونه من فضل ونعمة فكونوا خير سفراء لبلدكم الذي ما فتئ يدافع عن الإسلام والمسلمين ويعمل على جعل كلمة الله هي العليا مصداقا لقوله تعالى.." إن الدين عند الله الإسلام ".

وليكن في سلوككم ولين جانبكم وحسن معاشرتكم خير عربون على تمسككم بأخلاق الإسلام ومحامده مذكرين بمواقف ملوككم الصالحين من بني وطنكم في نشر الإ سلام والدفاع عن المسلمين عبر الدهور والسنين. كما لا تغب عنكم العلاقات الوطيدة التي تربطنا بالمملكة السعودية وقائدها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والأسرة الملكة في تلكم الربوع وما تبذله حكومته الرشيدة وشعبه الأبي من جهود لتوفير الأمن والراحة لضيوف الرحمان حتى يقضوا مناسكهم ويوفوا نذورهم ويطوفوا بالبيت العتيق في أمن وأمان وعلى الوجه المطلوب. فاحرصوا رعاكم الله على التعاون مع من نصبوهم لخدمتكم واحترام القوانين والضوابط التي وضعت لصالح الحجاج والمعتمرين وتطبيقها بإخلاص وأمانة.
وقد أصدرنا تعليماتنا لحكومتنا عامة ووزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية خاصة للعمل على تهيئ كل الأسباب والوسائل لتيسير أداء هذه الشعائر على رعايانا المتوجهين إلى الديار المقدسة وتزويد مختلف البعثات المرافقة لهم بما يلزم لقيامها بواجبها على أكمل وجه وأحسنه. فتعاونوا معهم واهرعوا إليهم كلما احتجتم لتظفروا بما تريدون حتى لا تضيعوا هذه الفرصة التي سخرها الله تبارك وتعالى لكم والتي يباهي فيها بكم ملائكته من حيث الطاعة والامتثال والتزلف والإنابة إليه جاعلين نصب أعينكم قوله تعالى.." الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقنون يا أولي الألباب". وقوله صلى الله عليه وسلم.."من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج كيوم ولدته أمه".

حجاجنا الميامين.
لا شك أنكم تذكرون بأن والدنا المقدس جلالة المغفور له الحسن الثاني نور الله ضريحه كان له فضل جمع أول مؤتمر قمة إسلامي للدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين وبقي رحمه الله مهتما بقضية استخلاص القدس الشريف والتطلع إلى الصلاة في المسجد الأقصى إلى أن التحق بالرفيق الأعلى فحملنا المشعل بعده لنواصل تحقيق مبتغاه ونصلي في ذلكم المسجد الذي تشد إليه الرحال بحول الله مع قوته. فلا تنسوا وانتم تتحدثون مع المسلمين التذكير بهذه الحقيقة والتشديد على توحيد الصف الإسلامي للوصول على ذلكم المبتغى داعين بالمغفرة والرضوان لمحرر البلاد جدنا المقدس محمد الخامس ورقيقه قي الكفاح باني المغرب والدنا جلالة الملك الحسن الثاني رضي الله عنهما وأرضاهما وجعلهما في مقعد صدق مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا.

ولا تنسوا حجاجنا الميامين وأنتم في تلكم البقاع الطاهرة وخاصة في عرفات ما عليكم من حق الدعاء لملككم أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين الساهر على راحتكم واطمئنانكم والمتفاني في إسعادكم وإصلاح شانكم في الحال والمئال وما عليكم من حق الدعاء بخير لوطنكم ومواطنيكم فاسألوا الله دوام النصر والعز والتأييد والسداد وأن يسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ويجعلنا دائما وأبدا هادين مهتدين ويبقينا ناصرين للإسلام منصورين به وأن يحفظنا في شقيقنا السعيد المولى الرشيد وسائر أفراد أسرتنا الملكية مكلوئين بحب شعبنا وان يجعل بلدنا آمنا مطمئنا موفور الخيرات دائم المسرات ويكلأ جهودنا الإصلاحية بالتوفيق والنجاح وان يسلك بنا دوما سبل الصلاح والفلاح لنحقق لامتنا ما تعلقه من آمال على قيادتنا وعهدنا الزاهر.

جعل الله حجكم مبرورا وسعيكم مشكورا وحقق لكم الرجاء وتقبل منكم الحج والعمرة والزيارة وردكم على بلدكم سالمين غانمين آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته". 

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1420

نص الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس الى الحجاج المغاربة بمناسبة توجه أول فوج منهم الى الديار المقدسة

الرباط : الأحد 13 فبراير 2000  

9 ذو القعدة 1420

"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى ءاله وصحبه اجمعين.

حجاجنا الميامين
لقد حل بالمسلمين موسم اداء فريضة الحج الذى جعله الله ركنا من اركان الاسلام وقاعدة من قواعده الخمس على الدوام حيث فرض الله الحج على من استطاع اليه سبيلا كما قال عز وجل "لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين". وكما قال صلى الله عليه وسلم.. "ان الله كتب عليكم الحج فحجوا". واننا بوصفنا اميرا للموءمنين وحاميا لحمى الملة والدين بهذا البلد المسلم الامين لنوجه اليكم اليوم بمناسبة مغادرة اول فوج من ركب الحجيج رسالة جامعة شاملة نذكركم فيها باهمية فريضة الحج ومكانتها فى الاسلام ونزودكم من خلالها بنصائحنا وتوجيهاتنا بخصوص هذه الفريضة الاسلامية العظمى والشعيرة الدينية الكبرى جريا على السنة الحميدة لابائنا واجدادنا المنعمين املين من الله تعالى ان تكونوا خير مثال يحتذى فى السلوك والعبادات والاخلاق والمعاملات فى تلك البقاع المقدسة الطاهرة وانتم بالبيت الحرام.

حجاجنا الكرام.
ان الله أوجب الحج على الموءمنين وجعله ركنا من اركان الدين وهو فرض على كل مسلم عاقل بالغ مستطيع مرة فى العمر يتجرد فيه الرجال من المخيط والمحيط ويتشابه الناس فى لباسهم المادى فاتبعوا ذلك وفقكم الله واعانكم بالتجرد من كل شوائب الحياة ومشتهياتها وفتنها ومغرياتها وتحرروا من كل الاهواء والشبهات والنزعات والخصومات. فالحج درس من دروس مجاهدة النفس وكبح جماحها ومناسبة للتزود بالتقوى والفضائل من اجل الوصول الى المثل العليا والاندماج فى حياة روحية ربانية تمتلىء فيها القلوب بحب الله وذكره وتلهج فيها الالسنة بتلبيته وحمده وشكره. واعلموا هداكم الله واصلح بالكم انه بهذه الفريضة الكبرى تكتمل اصول العبادات وقواعدها الاساسية وتتكامل بينها فى حياة المسلم والمسلمة فتعطى نتائجها وثمارها من التربية الايمانية والطمانينة القلبية والتطهير الروحى والرسوخ العقدى والاستقامة فى العبادات والاخلاق والمعاملات.

ولاتنسوا ان الله تعالى أعد لمن كان حجه مبرورا ثوابا جزيلا وأجرا عظيما كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله.. ''من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه''. وقوله عليه الصلاة والسلام.. '' العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ''. فاغتنموا رحمكم الله هذه الفرصة الثمينة واكثروا فيها من التزود بالتقوى والعمل الصالح والطواف بالبيت العتيق والاخلاص لله فى القول والعمل والمداومة على صلاة الجماعة بالحرمين الشريفين.

حجاجنا الميامين
ان الحج الى جانب معناه الروحى والتعبدى يعتبر موءتمرا اسلاميا جامعا يتجدد كل عام فيدفع المسلمين الى تجديد معنى الوحدة والتالف والتعاون والتازر بين وفود الحجيج الاتين من كل فج عميق لاداء فريضة الحج ومناسك العمرة وليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام وفى تأدية شعائر الحج والعمرة من الموءمنين من مشارق الارض ومغاربها بصفة جماعية وعلى صعيد واحد وفى وقت واحد اشارة واضحة الى ضرورة ترسيخ مبدا الوحدة الاسلامية بين الشعوب المومنة على اختلاف السنتها والوانها وتباعد اقطارها وديارها. كما ان ذلك دعوة صريحة الى التعاون فيما بينها وتذكيرها بواجبها نحو ابنائها ومجتمعاتها لجمع شملها وتوحيد صفها لمواجهة التحديات التى تواجهها على كل الجبهات.

فكونوا رعاكم الله خير مثال يحتذى لهذه الشعوب من حسن الخلق والتسامح والحلم والتواضع والصبر والعفو وكظم الغيظ ولين الجانب ولطف المعاشرة وتجنبوا الاذاية والاساءة للغير وكل ما ينقص الاجر والثواب ويوقع في الاثم والفسوق والعصيان من الاقوال والافعال. فمثل هذه الامور لا ترضي الله ورسوله وتذهب ببركة الحج ومقاصده وتسيىء الى الاسلام واهله وتنفر من هذه العبادة الخالصة لله رب العالمين.

واعلموا وفقكم الله انكم تمثلون بلدكم بين تلك الشعوب والامم فكونوا خير سفراء لهذا البلد الامين واستحضروا دائما قول الله تبارك وتعالى.. "الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولاجدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى''.

معشر حجاجنا الميامين
اعتبارا منا لما لفريضة الحج ومناسك العمرة من مكانة خاصة في الاسلام ومنزلة عظيمة عند أهل الايمان وحرصا من جنابنا على أن يوءدى حجاجنا الكرام هذه الفريضة الاسلامية في أحسن الظروف والاحوال فاننا نوجه عنايتنا الفائقة ورعايتنا الشاملة لهذه العبادة الجليلة ومناسكها الدينية الكبيرة.
وقد أصدرنا في شانها وبخصوصها تعليماتنا وتوجيهاتنا السامية الى حكومتنا الموقرة والى وزيرنا في الاوقاف والشوءون الاسلامية بشكل خاص لبذل مزيد من الجهد والتضحية للعمل على تيسير أداء هذه الشعيرة على كل من توفرت له الاستطاعة والقدرة لأدائها وإتخاذ كل الوسائل والاسباب الكفيلة بتحقيق ذلك على الوجه المطلوب شرعا.

فكونوا حفظكم الله على كامل الانضباط والاحترام والتعاون والانسجام مع كافة البعثات الادارية والطبية والعلمية التي أمرنا بارسالها لاستقبالكم وتأطيركم والاخذ بيدكم والسهر على راحتكم ورعاية شوءونكم. واعملوا كذلك على احترام كل التنظيمات والاجراءات المتعلقة بمناسك الحج والعمرة وزيارة المصطفى صلى الله عليه وسلم والروضة الشريفة والتي تعمل حكومة المملكة العربية السعودية على تطبيقها بتوجيهات من شقيقنا خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية والذي مافتىء يولي رعاية خاصة لشوءون الحج وضيوف الرحمان.

حجاجنا الكرام..
لاتنسوا وأنتم في تلك البقاع المقدسة الطاهرة بقلوب خاشعة والسنة ذاكرة وعيون دامعة.. لاتنسوا ما عليكم من حق الدعاء الصالح لعاهلكم وملككم الساهر على راحتكم وشوءونكم وعلى ما فيه خيركم ونفعكم وصالح الاسلام والمسلمين فاستحضرونا في تلك المناسك والشعائر وزودونا فيها بصالح الدعاء وخالصه.

واسألوا الله لنا اطراد العون والسداد والهدى والرشاد ودوام الحفظ والتمكين والصحة والسلامة والعافية والتوفيق والسداد في خدمة قضايا الوطن والمواطنين وصلاح امر الاسلام والمسلمين وأن يحفظنا في جميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة. واسالوا الله تعالى ضارعين خاشعين مبتهلين أن يتغمد برحمته الواسعة والدنا المنعم جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه وسائر أموات المسلمين وأن يصلح هذا البلد الامين ويديم عليه نعمة الامن والرخاء والاطمئنان والاستقرار والهناء وأن يبقيه موحد الصف مجتمع الشمل متضامنا على الحق والخير انه سميع مجيب.

جعل الله حجكم مبرورا وسعيكم مشكورا وذنبكم مغفورا وعملكم متقبلا مأجورا ورجوعكم سالما من الذنب غانما موفورا.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته''.