islamaumaroc

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1430

الرسالة الملكية السامية إلى الحجاج المغاربة المتوجهين إلى الديار المقدسة

الرباط : الجمعة 12 ذو القعدة 1430 الموافق ل 30 أكتوبر 2009

وجه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة، الذين سيؤدون مناسك الحج لهذه السنة، بمناسبة توجه الفوج الأول منهم يوم الخميس إلى الديار المقدسة.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بمطار الرباط- سلا.

"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

معاشر حجاجنا الميامين، لقد كان دأبنا، بصفتنا أميرا للمؤمنين، وحاميا لحمى الملة والدين، أن نشاطركم مشاعركم الجياشة لأداء إحدى فرائض الدين العظيمة. ألا وهي حج بيت الله الحرام، بنفوس مفعمة بالإيمان واليقين، وأشواق متعاظمة لزيارة قبر سيد المرسلين، جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

ونغتنمها مناسبة مباركة، لتوجيهكم إلى ما يتعين عليكم التحلي به، من حميد الصفات وكريم الأخلاق، حتى تؤدوا نسككم طائعين خاضعين لله رب العالمين، ولا تعودوا من تلكم البقاع الطاهرة إلا بحج مبرور، وسعي متقبل مشكور، وذنب إن شاء الله مغفور.

وها أنتم على وشك مغادرة وطنكم الغالي، نحو أرض مهبط الوحي، وموطن البعثة المحمدية، وفارقتم الأهل والأقارب وتوجهتم لطلب مقصد أسمى ووجهة أسنى، يتطهر فيها المؤمن من الآثام والأوزار ويزداد قرباً من العزيز الغفار. فهنيئا لكم بهذا الاختيار.

حجاجنا الميامين، لقد سن الله تعالى فريضة الحج ركنا ركينا من أركان الدين، وجعل جزاءها إلى أعلى عليين، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"؛ اعتباراً لما ينطوي عليه من مشقة وإجهاد، وتجرد لعبادة الله الواحد الأحد، بعد خلع كل مَخيط ومُحيط، وارتداء لباس الإحرام، المشعر بالوحدة والمساواة المطلقة بين المسلمين، والتذلل والخضوع أمام رب العالمين.

وهي لحظات لاستحضار الوقوف أمامه تعالى، يوم الجزاء والحساب، مع ما يتطلبه ذلك المقام من التخلي عن الشهوات، والاقتصار على الضروريات والتوجه إلى الله بالتلبية والتهليل والتزود بالتقوى، ونعم الزاد، مصداقا لقوله تعالى: "الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وما تفعلوا من خير يعلمه الله، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى".

فاحرصوا، رعاكم الله، وأنتم تقومون بهذه العبادة الجليلة، ألا تضيع منكم هذه الفرصة الغالية، لتغنموا منها الأجر العظيم، والثواب الجزيل، واعمروا أوقاتكم بكل أنواع الطاعات والقربات وأكثروا من الطواف بالبيت الحرام، مع الأذكار الخالصة والصلوات الجامعة وغيرها من النوافل، تحقيقا للغاية السامية من هذه العبادة، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حج فلم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

حجاجنا الميامين، إنكم ستلقون كثيرا من الناس، إخوانا لكم من مختلف الأجناس، بلغات متنوعة، وعادات وطباع متباينة. وإنكم في كل ذلك تمثلون بلدكم بعاداته وتقاليده وأخلاقه المتميزة، وحضارته وثقافته الأصيلة، ووسطيته واعتداله. فكونوا، وفقكم الله، خير السفراء، متشبثين بعقيدة الوسطية السمحة والسنة النبوية الواضحة، التي لا يزيغ عنها إلا هالك، ساعين إلى كل ما يعزز الوحدة والوئام، والتضامن والالتحام، نابذين لكل ما يدعو إلى التطرف والغلو والعنف والانقسام.

حجاجنا الميامين، لقد أصدرنا تعليماتنا إلى وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، لمواصلة الحرص على توفير جميع شروط الرعاية، وأسباب الإقامة المُريحة، والأداء الأمثل لمناسككم، مع ما يستلزمه ذلك من تأطير متكامل فعال، دينيا وصحيا وإداريا وعلميا إعلاميا.

وإذ ننوه بالمجهودات التي يبذلها لحسن تفعيل توجيهاتنا السامية، على المعهود فيه من كفاءة وحنكة واقتدار، ومن إشراف حازم ومتابعة حثيثة للنهوض بكافة المهام الموكولة إليه، فإننا نهيب به وبكافة السلطات المختصة، لاسيما في هذا الظرف الصحي الخاص، الذي يعيشه العالم بأسره، لمواصلة إيلاء العناية القصوى لضمان سلامتكم وأمنكم.

كما ندعوكم، معشر الحجاج، لأن تأخذوا بكل أسباب الوقاية والحذر، وأن تمتثلوا لكل التعليمات المتعلقة بتنظيم أداء المناسك على الوجه المطلوب، ولاسيما منها تلك التي تقتضيها الوقاية من الأوبئة والأمراض، وتلك التي تفرضها ترتيبات السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، بتوجيهات سديدة من أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله، الذي لا يألو جهدا لخدمة ضيوف الرحمن، وإحاطة الحرمين الشريفين بكامل التوقير والإجلال، جزاه الله خير الجزاء.

حجاجنا الميامين، اعرفوا فضل الله عليكم حق العرفان، إذ منَّ عليكم بزيارة أطهر البقاع، وهداكم للطاعة وهي خير متاع، فاجتهدوا في السر والعلن لعبادة ربكم، وادعوه خوفا وطمعا، إن رحمة الله قريب من المحسنين.

وتذكروا في ذلك المقام العظيم، ما عليكم من واجب الدعاء لملككم، أمير المؤمنين، الساهر على راحتكم، وعلى وحدة دينكم ووطنكم، واستقرار بلدكم وأمنه وتنميته وازدهاره.

فاسألوا الله تعالى لنا دوام العون والسداد، وموصول النصر والتأييد، وموالاة النعم الظاهرة والباطنة، علينا وعلى شعبنا، وأن يرينا في ولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وكافة أفراد أسرتنا الملكية الشريفة، ما يسر القلب، وتقر به العين، ويشد أزرنا بشقيقنا العزيز صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد أسرتنا الملكية الشريفة، وكافة رعايانا الأوفياء، داخل الوطن وخارجه، وأن يشمل بمرضاته تعالى وغفرانه، كلا من جدنا ووالدنا المنعمين، جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، جزاء على ما أسدياه للمغرب وشعبه الأبي، من جليل الأعمال وعظيم المنجزات. وأن يحيط بلدنا بحفظه، ويكلأه بعنايته، ويغدق عليه من نعمه وآلائه.

والله تعالى نسأل في الختام، أن يكتب لكم السلامة في الذهاب والإياب، وأن يجعل حجكم مبرورا، وسعيكم مشكورا، ويعيدكم إلى أهلكم ووطنكم سالمين غانمين، إنه تعالى سميع قدير وبالإجابة جدير.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1429

الرسالة الملكية السامية إلى الحجاج المغاربة المتوجهين إلى الديار المقدسة

الأربعاء 14 ذو القعدة 1429 الموافق ل 12 نوفمبر 2008 

في ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية السيد أحمد التوفيق بمطار الرباط-سلا :

" الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حجاجنا الميامين،

سيرا على السنة الحميدة التي دأب عليها أسلافنا الميامين، يطيب لنا أن نتوجه إليكم، معاشر الحجاج، بصفتنا أميرا للمؤمنين، وحاميا لحمى الملة والدين، مؤتمنا على رعاية شعائر الإسلام وأركانه ، ومنها حج بيت الله الحرام ، بما يقتضيه من تيسير الظروف لكافة الحجاج المغاربة، لأداء مناسكهم على الوجه المطلوب.

وإننا لنسأل الله عز وجل، وأنتم على وشك مغادرة وطنكم العزيز، إلى تلك البقاع الطاهرة، مهوى أفئدة المؤمنين، ومهبط الوحي والذكر الحكيم، أن يكون حجكم مبرورا، وسعيكم مشكورا. وندعو لكم بالفوز بكل غنم، والسلامة من كل إثم، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم " من حج ولم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنبه كيوم ولدته أمه ".

وبهذه المناسبة المباركة، التي تغمرنا فيها وإياكم مشاعر الإيمان، نذكركم ، والذكرى تنفع المؤمنين، أنكم ستقومون بأداء فريضة إسلامية مقدسة، عظم الله شعائرها، وأحسن جزاءها، فقال صلى الله عليه وسلم : " الحج المبرور، ليس له جزاء إلا الجنة ".

فاحرصوا، رعاكم الله، على حسن أداء شعيرة الحج ، واعمروا أوقاتكم بالطاعات، وأكثروا من القربات، مستحضرين حرمتها، والالتزام بأركانها وواجباتها، مجتنبين كل ما قد يفسد هذه الفريضة، من جدال وخصام، أو فسوق وعصيان. قال تعالى : "الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، وما تفعلوا من خير يعلمه الله، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ". وواظبوا على العبادات، وأداء الطاعات، في ذلكم الصعيد الطاهر، والفضاء الروحاني العامر، بالتلبية والتهليل، اللاهج بمختلف الألسنة، بالذكر والدعاء، والتسبيح والاستغفار، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال " الحجاج والعمار وفد الله عز وجل، إذا دعوه أجابهم، وإذا استغفروا غفر لهم ".

كما أنكم ستشاركون إخوانا لكم، من كافة بقاع العالم الإسلامي، في ملتقى عظيم، وموسم ديني مهيب، حافل بالتعارف والتواصل والتضامن، عميق الأثر في تجديد وشائج الأخوة، وتجسيد الوحدة الإسلامية الحقة، والاجتماع على كلمة سواء.

فأنتم في هذا الملتقى، بمثابة سفراء لوطنكم، وممثلين لبلدكم، ولحضارته العريقة وهويته المنفتحة، وتشبثه بمقدساته الدينية والوطنية، معتزين بالمسار الذي نقوده، على درب ترسيخ قواعد التنمية والازدهار، نهوضا منا بالأمانة العظمى، التي طوقنا الله بها...

معشر الحجاج،

إننا حريصون على العناية بكم، وتوفير كل الشروط الضرورية في الذهاب والإياب، وطيلة فترة مقامهم بالديار المقدسة، لقيامكم بالشعائر على الوجه الشرعي المطلوب، الذي أوجبه الإسلام، وحددته السنة النبوية الشريفة ، لذلك لم نفتأ نوجه وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، كي لا يدخر وسعا، في السهر على تمكينكم من كافة الخدمات الضرورية، والحرص على أن تواكب البعثات الإدارية والصحية والإرشادية، أداءكم لمناسككم، في كل المراحل والأطوار، بما يلزم من التحلي بخصال الكفاءة والمواظبة والتضحية والتفاني.

فكونوا، رعاكم الله، متعاونين مع أطرها، مقدرين مسؤولياتهم، ملتزمين بإرشاداتهم، في انسجام والتزام بالترتيبات، التي وضعتها السلطات السعودية لصالح كافة الحجاج، وذلك على المعهود في المملكة العربية السعودية الشقيقة، من عناية فائقة بضيوف الرحمن، تنفيذا لتوجيهات أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله، وأطال عمره، وجزاه خير الجزاء عما يقدمه للأمة الإسلامية جمعاء، من جليل الخدمات، وصيانة مقدساتها، وفي طليعتها خدمة الحرمين الشريفين.

واذكروا، رعاكم الله، ما عليكم من واجب الدعاء في ذلكم المقام الطاهر، لملككم أمير المؤمنين، الذي قلده الله أمر قيادة بلدكم الآمن، بأن يمدنا بعونه وتوفيقه، في كل مبادراتنا ومساعينا، لخدمة ديننا الحنيف، وشعبنا الوفي، وأن يرينا في ولي عهدنا، صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وفي كل أفراد أسرتنا الملكية الشريفة، ما يقر عيننا، ويثلج صدرنا، وأن يشمل برحمته وغفرانه، جدنا ووالدنا المنعمين، جلالة الملكين، محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، ويوفي جزاءهما على ما قدماه لهذا البلد الآمن، من عظيم التضحيات، وجليل الخدمات.

وفي الختام، ندعو الله العلي القدير لكم بالسلامة في الذهاب والإياب، والعودة إلى وطنكم وأهليكم سالمين غانمين، مشمولين بالمغفرة والرضوان، وممتعين بالحج المبرور، والسعي المشكور، والذنب المغفور، إنه تعالى هو الحليم الشكور. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى  وبركاته ".

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1428

الرسالة الملكية السامية إلى الحجاج المغاربة المتوجهين إلى الديار المقدسة

الرباط : الجمعة  23 نونبر2007

14 ذو القعدة 1428

"الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حجاجنا الميامين، حرصاً من جلالتنا على أن نشمل كل شعائر الإسلام وأركانه، بفائق العناية والرعاية، ومنها حج بيت الله الحرام، واتباعا للسنة الحميدة التي دأب عليها أسلافنا في هذا المقام، فإننا نتوجه إليكم، معاشر الحجاج، برسالتنا الملكية السامية، التي نُضمِّنها، كأمير للمؤمنين وحامِ لحمى الملة والدين، ما يجب التذكير به، وإسداء النصح لكم بشأنه، لأداء فريضة من أعظم فرائض الدين، التي أسعدكم الله بالقيام بها، ويسر لكم أسبابها، ووعدكم بعظيم ثوابها وفضلها.

وها أنتم على وشك مغادرة وطنكم الغالي، نحو تلك البقاع الطاهرة، مهبط الوحي، وموطن البعثة المحمدية، حيث بيت الله الحرام ، الذي هو أول بيت أقيم على ظهر الأرض لعبادة الله الواحد الأحد. أجل، ستغادرون بلدكم إلى تلك الديار المقدسة، بقلوب طاهرة مفعمة بالإيمان، ونفوس خاشعة، ملؤها النية الصادقة في أداء ركن من أعظم أركان الإسلام، وأشواق متأججة لزيارة قبر سيد الأنام، جدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام.

لقد جعل الله هذه الفريضة بمثابة عبادة العمر وتمام الدين، ورفع جزاءها إلى أعلى عليين، اعتباراً لما تنطوي عليه من مشقة وإجهاد، وتجرد لعبادة الله، بعد خلع كل مَخيط أو مُحيط، وارتداء لباس الإحرام، المشعر بالوحدة والمساواة المطلقة بين المسلمين، والتذلل والخضوع أمام رب العالمين، واستحضار الوقوف أمامه تعالى يوم الجزاء والحساب، مع ما يتطلبه ذلك المقام من التخلي عن الشهوات، والكف عن الملذات، والاقتصار على الضروريات، والتوجه إلى الله بالتلبية والتهليل، والتزود بالتقوى، ونعم الزاد، حيث قال تعالى: " الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وما تفعلوا من خير يعلمه الله، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ".

فاحرصوا رعاكم الله، وأنتم تقومون بهذه العبادة الجليلة، على عمارة أوقاتكم بكل أنواع الطاعات والقربات، وأن تكثروا من الطواف بالبيت الحرام والكعبة المشرفة، مع الأذكار الخالصة، والصلوات الجامعة وغيرها من النوافل، وأن تتجنبوا كل ما من شأنه أن يوقع في الخصام والجدال، والفسوق والعصيان، تحقيقا للغاية من هذه العبادة، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من حج فلم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ".

فإذا أخلصتم في ذلك نواياكم، والتزمتم بالقيام بالأركان والواجبات المتعلقة بالحج والعمرة، وراعيتم كل السنن والمستحبات، التي أقرتها الشريعة، فرجاؤنا في الله ورجاؤكم أن يتقبل حجكم، ويكرمكم بما وعد به عباده الصادقين، على لسان نبيه الكريم، صلى الله عليه وسلم، القائل: " الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".

فكونوا رعاكم الله واعين بهذه الأحكام، متفهمين لما يلقيه عليكم علماؤنا وفقهاؤنا الذين يؤطرون أفواجكم، من دروس دينية ومواعظ جليلة، واعملوا على حسن الإفادة مما وفرته لكم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في حكومة جلالتنا، من شروط الرعاية، وأسباب الإقامة المُريحة، والأداء الأمثل لمناسككم، مع الانتظام في الحل والترحال. وفي هذا الصدد نشيد بالجهود الحثيثة التي ما فتئت تبذلها هذه الوزارة، في سياق تفعيلها الأمثل لمخطط مضبوط، لتأهيل وإصلاح الحقل الديني عموما، ولأداء الفرائض والشعائر الإسلامية بصفة خاصة.

كما عليكم أن تستحضروا في تلك البقاع الطاهرة، وأنتم تلتقون مع ألوف المسلمين من شتى بقاع العالم الإسلامي، أنكم جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، التي جعلها الله أمة وسطاً، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، داعية إلى السلم والتسامح والتآزر. فتحلوا بهذه القيم المثلى، واعملوا على حسن المعاشرة فيما بينكم، وعلى التآخي والتصافي والتعارف والتآلف وتبادل النصيحة، باعتبار ذلك هو القصد من هذا الملتقى الإسلامي العظيم، والغاية المثلى التي دعا إليها ديننا في كل أحكامه، وجسدها في الحج، على وجه الخصوص. ولا تنسوا في هذا المقام أنكم تمثلون بلداً عريقا في حضارته، هو مغربنا العزيز، المتشبث بعقيدته الوسطية السمحة والسنة النبوية الواضحة، التي لا يزيغ عنها إلا هالك، وتشبثوا بما يتميز به شعبنا الوفي، من تعلق بالوحدة والوئام، والتضامن والالتحام، ونبذ التطرف والتجزئة والعنف والانقسام.

وكونوا لبلدكم سفراء في تجسيد حضارته وثقافته، ووسطيته وتوحده.

حجاجنا الميامين، تعلمون أننا، لم ندخر أي جهد منذ ولانا الله أمانة قيادة شعبنا الوفي، في رعاية الشؤون الإسلامية، والاهتمام الأكبر بحياة الأمة الروحية، وتربيتها على المثل العليا، وتوفير كل شروط الفضاء الديني السليم، والعمل على تحقيق الصحوة الإسلامية، على أسس الاعتدال، والتسامح والانفتاح.

وفي هذا السياق، لم نأل جهداً في توفير أسباب قيام رعايانا الأوفياء بفريضة الحج، ممن استطاع إليه سبيلا. فكنا على الدوام نوجه وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى القيام بما يلزم، من توفير وسائل تيسير أداء مناسك الحج، والسهر على تأطير حجاجنا الميامين، ماديا ومعنويا، وتوفير البعثات الصحية والدينية اللازمة، المرافقة لهم، وتقديم الخدمات الضرورية التي يحتاجون إليها في تلك البقاع المقدسة، من إقامة مناسبة، وتأطير طبي فعال، وتطبيب مستدام، وتوجيه ديني وجيه، وتنظيم إداري متقن. ولاسيما في ذلك الموسم العظيم، الذي يكون فيه ضيوف الرحمن في أمس الحاجة إلى النظام والانتظام، وإلى التحلي بالتسامح والعفو والالتحام.

وفي هذا الصدد، نوصيكم، معاشر الحجاج، أن تمتثلوا لكل التعليمات المتعلقة بتنظيم أداء المناسك على الوجه المطلوب، ولاسيما منها تلك التي تفرضها ترتيبات السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، بتوجيهات سديدة من أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله وأطال عمره، الذي جعل خدمة ضيوف الرحمن، وإحاطة الحرمين الشريفين، بكامل التوقير والإجلال، في مقدمة انشغالاته، جزاه الله عن المسلمين والإسلام خير الجزاء.

حجاجنا الميامين، إذا قضيتم مناسككم، وحققتم بمشيئة الله تعالى مقاصدكم، فاستشعروا فضل الله عليكم، بأن جعلكم من عباده المؤمنين، المشمولين بالمغفرة وعظيم الثواب. واستحضروا عظمة نبيكم صلى الله عليه وسلم، الذي أتم الله تعالى به رسالة الدين، وختم به كافة الأنبياء والمرسلين، جدنا المصطفي عليه أفضل الصلاة والتسليم. فزوروا قبره الكريم وروضته العطرة، مستحضرين في وجدانكم مقامه العظيم عند الله تعالى. فصلوا عليه وسلّموا تسليما، تنالوا أجر ذلك مضاعفا عند الله. إذ قال عليه الصلاة والسلام : " من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا ".

وتذكروا في ذلك المقام العظيم، ما عليكم من واجب الدعاء لملككم، أمير المؤمنين، الساهر على راحتكم، وعلى وحدة دينكم ووطنكم، واستقرار بلدكم وأمنه وتنميته وازدهاره. فاسألوا الله تعالى لنا دوام العون والسداد، وموصول النصر والتأييد، وموالاة النعم الظاهرة والباطنة، علينا وعلى شعبنا، وأن يرينا في ولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وكافة أفراد أسرتنا الملكية الشريفة، ما يسر القلب، ويقر العين، ويثلج الصدر، وأن يشمل بمرضاته تعالى وغفرانه، كلا من جدنا المقدس، ووالدنا المنعم جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، جزاء على ما أسدياه للمغرب وشعبه الأبي، من جليل الأعمال وعظيم المنجزات.

وأن يشمل بلدنا بحفظه الذي لا يرام، ويحيطه بسياجه الذي لا يضام.

كما نسأله تعالى في الختام، أن يكتب لكم السلامة في الذهاب والإياب، وأن يجعل حجكم مبرورا، وسعيكم مشكورا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1426

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى وفد الحجاج المغاربة  المتوجهين لأداء مـناسك الحج

الرباط : الخميس 15 دجنبر 2005
15 ذو القعدة 1426

"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
حجاجنا الميامين،
الحمد لله الذي جعل البيت العتيق مهوى أفئدة المؤمنين والمؤمنات، وجعل الحج إليه سبيلا لمحو السيئات، وجلب الحسنات، والقائل يخاطب عبده ونبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم، ويذكروا اسم الله في أيام معلومات". نحمده تعالى على ما يسر لكم من أسباب أداء هذا الركن الركين من قواعد الإسلام الكبرى، وهون عليكم مفارقة الأهل والأقارب والمشاغل الدنيوية، فهنيئا لكم على هذا الاجتباء العظيم.

حجاجنا الميامين،
لقد ثبت في الكتاب والسنة أن العبادة كلما عظمت مشقتها وثقلت شروطها عظم أجرها.
ولذلكم كان الحج إلى بيت الله الحرام عبادة فيها من الأجر والثواب، فضلا عن غفران كل ما قبلها من الذنوب والخطايا، ما هو حقيق بأن يكون غاية كل مسلم في دينه ودنياه. فقد صح عن جدنا صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
إنه إذن لأجر عظيم، قوامه محو الذنوب كلها، غير أنه متوقف على شرطين أساسين: هما الصبر على المشاق، والعلم الضروري لأداء المناسك.

وحرصا من جلالتنا على تيسير الظروف المواتية للقيام بالحج أحسن قيام، فقد أمرنا وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية باتخاذ ما يلزم لتوفير الصحبة العلمية والإرشادية لكافة حجاجنا الميامين. وأصدرنا تعليماتنا أن يبدأ التأطير للحجاج من رعايانا الأوفياء وهم في أرض الوطن. كما كلفنا اللجنة الملكية للحج بالحرص على توفير التأطير الإداري والصحي الضافيين في بلدنا وفي الأراضي المقدسة.

حجاجنا الميامين،
إن عبادة الحج فيها شعائر لا يتم القيام بها، علاوة على زمنها المعلوم وأماكنها المقدسة، إلا على الصورة التي أوجبها الإسلام، وحددتها السنة النبوية الشريفة. وإن عبادة هذا شأنها لحرية بأن تحرصوا فيها على أدائها على الوجه الشرعي المطلوب.

فاعملوا، رعاكم الله، على احترام توجيهات المؤطرين والمنظمين، وعلى الانضباط وفق تعليماتهم، والتعاون مع سلطات ومصالح أشقائنا أهل البلد المضيفين، برئاسة أخينا الأعز الأكرم خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله، الذي يضيف في تنظيم الحج كل عام من الوسائل ومن الترتيبات ما يحمده ضيوف الرحمان، ويرضي الله الذي تؤدى لعبادته الأركان.

فكونوا - رعاكم الله، ممن لا يتسبب في بطلان العمل بالغفلة عن هذه الشروط التي لا تتم عبادة الحج إلا بمراعاتها.
حجاجنا الميامين،

لقد سمى الله جل وعلا في كتابه مكة المكرمة أم القرى في قوله سبحانه مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم " لتنذر أم القرى ومن حولها". فلا غرو أن تكون مهوى أفئدة المؤمنين والمؤمنات، للفوز بثوابها والغنم بأجرها، ولا سيما من أخلص منهم في القيام بها واستجاب للأذان والنداء، مغتبطا بالاصطفاء والاجتباء، دون أن تنسوا أن من مزاياها تحقيق التعارف بين المسلمين من شتى الأقطار، والتواصل بينهم فيما يرضي الله ورسوله.

فكونوا، رعاكم الله، نعم السفراء لبلدكم. وليكن سلوككم مدعاة لمحبة بلدكم، وهو أهل لكل محبة، حري بكل تقدير، وبتبني قضاياه وآماله، ممتثلين في ذلكم لأمر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "بشروا ولا تنفروا".

حجاجنا الميامين،
إن رحلتكم هذه فرصة نادرة للعبادة، والإقبال على الله والتعرض لنفحاته، وهي فرصة لا تتأتى للأكثرين، إن تأتت، إلا مرة واحدة في العمر.
فالتشمير التشمير بعلم وتؤدة وتيسير، ومن فاته علم شيء من أمور هذه العبادة فليسأل عنه العلماء المرافقين للحجاج، فإنما شفاء الجهل السؤال، كما قال جدنا صلى الله عليه وسلم. واغنموا لأنفسكم وأهليكم وملككم وشعبكم ووطنكم، وادعوا الله مخلصين له الدعاء أن ييسر أمورنا كلها، وأن يصلح شؤوننا كافتها، وأن يحفظ سبحانه ولي عهدنا، وينبته نباتا حسنا، وأن يمطر شآبيب رحمته ورضوانه على والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، وجدنا المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، وكافة شهداء بلدنا الكريم.

أسأل الله العظيم أن يتقبل منكم طاعتكم ونسككم، وأن يشملكم برعايته وحفظه ذاهبين وحاجين وآيبين. كما أسأله سبحانه أن يعيدكم إلى أهليكم وإلى وطنكم مشمولين بالمغفرة والرضوان والثواب. إنه تعالى ولي ذلك وقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الرسالة الملكية السامية لموسم حج 1425

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى وفد الحجاج المغاربة المتوجهين لأداء مـناسـك الحج
الرباط : الخميس 25 دجنبر 2004

14 ذو القعدة 1425

"الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حجاجنا الميامين، الحمد لله القائل : "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير، ثم ليقضوا
تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ".
والقائل : " إن أول بيت وضع للناس للذي بمكة مباركا وهدى للعالمين، فيه آيات بينات مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا، ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ".

فهنيئا لكم - معاشر الحجاج - بما أكرمكم به سبحانه، لتكونوا من أولئك الذين استجابوا لدعوة ربهم. إنها نعمة يجب شكرها بأدائها على الوجه المشروع، الذي هو اتباع سنة جدنا صلى الله عليه وسلم القائل : " خذوا عني مناسككم ".
وتيسيرا عليكم وقياما بواجبنا، بصفتنا أميرا للمؤمنين، وحاميا لحمى الوطن والدين، فقد أصدرنا تعليماتنا إلى وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، كي يوفر لكم التأطير الكافي بهذا الصدد، سواء على أرض الوطن أو في تلك الديار المباركة
أثناء الموسم.

فكونوا، رعاكم الله، ممن يغنمون جزاء هذه الفريضة وفضائلها وثوابها، حيث إن الحج المبرور لا جزاء له إلا الجنة، كما قال جدنا صلى الله عليه وسلم. إن الحج فرصة للتحلي بالمكارم والإقلاع عن السيئات، والمعاشرة بالإحسان "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"، والتخلي عن كل ما من شأنه أن يفسد - لا قدر الله - مناسككم، لقوله تعالى : " الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، وما تفعلوا من خير يعلمه الله، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، واتقون يا أولي الألباب ".

فأقبلوا على ربكم سبحانه بكلياتكم، واسألوه العون على ذكره وشكره وحسن عبادته خلال هذه الأيام المباركة، فإنه تعالى ما خاب من أمله، واحمدوه جل ذكره على تيسيره أسباب هذه الفريضة المباركة ورفع موانعها، وهي نعمة جلى سوف تمكنكم من الانقطاع للعبادة والتزكي في أطهر البقاع، مهبط الوحي، وفي أسمى المواسم، موسم الحج، ومع الذين اصطفاهم ربهم وأكرمهم للقيام بهذه الفريضة.

فتجردوا للطاعات واملأوا بالذكر جل الأوقات. وذلكم ما أنتم ذاهبون مفارقين من أجله للأهل والأوطان. واعلموا، رعاكم الله، أن الحسنات والسيئات تزيد وتعظم بحسب الزمان وبحسب المكان.

حجاجنا الميامين،
سوف تذهبون بتوفيق الله إلى مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، وإلى مقام حفيده سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وسوف تندمجون مع باقي الوافدين من مختلف الأقطار، لكي تشكلوا مواكب تسبيح وتلبية وسجود وركوع لله، جل جلاله، متعارفين. فكونوا نعم السفراء لبلدكم ولحضارتكم ولدينكم، واعلموا أنها أيام معدودات، سرعان ما تنقضي، وللصابرين المغتنمين فيها أجر عظيم.

فكونوا، رعاكم الله، متعاونين فيما بينكم ومع البعثات العلمية والإدارية والطبية الساهرة على راحتكم، وحسن سير مناسككم، حتى يكون أداؤكم لهذه الفريضة السامية على أحسن وجه، وتكون سفارتكم عن بلدكم على أفضل مثال، كما نهيب بكم باحترام كافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها المملكة العربية السعودية الشقيقة لتيسير هذه الفريضة بكل مراحلها على الوافدين من كل فج عميق، بتوجيهات من أخينا الأعز الأكرم خادم الحرمين الشريفين، الملك فهد بن عبد العزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، حفظهما الله وأطال في عمرهما. ولا يفوتنكم إدراك أن هذا الانضباط والتعاون داخل في لب هذه العبادة السامية.

حجاجنا الميامين،
إن زمان هذا الموسم المبارك ومكانه مقام تهب فيه نفحات الله، ألا فتعرضوا لها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لربكم في أيام دهركم لنفحات فتعرضوا لها ، "فذانكم زمان الاستجابة للدعاء ومقامها، فادعوا الله مخلصين له الدين، وتذكروا، رعاكم الله، ما لوطنكم وعاهلكم عليكم من واجب الدعاء في سائر هاتيكم البقاع الطاهرة، سائلين الله لبلدكم دوام نعمة السلم والأمن والإيمان، ولسائر بلاد المسلمين، ولنا دوام نعمة التسديد والتأييد والصحة والعافية، للنهوض بمسؤولياتنا الدينية والدنيوية، وأن ينبت ولي عهدنا النبات الحسن، وأن يرينا في شعبنا ما تقر به أعيننا، وأن يديم، سبحانه بيننا وبينه نعمة الحب والإخلاص، وأن يمطر شآبيب رحمته على والدنا جلالة الملك الحسن الثاني، وعلى جدنا جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراهما وجزاهما عنا وعن المغرب خير الجزاء.

نسأل الله العلي القدير لكم الحفظ في الذهاب والإياب، والغنيمة من حجكم بالمغفرة والثواب، كما نسأله سبحانه دوام العفو والعافية، واستمرار ألطافه الخفية الواقية، وأن يعيدكم إلى وطنكم وأهليكم مشمولين بالمغفرة ووافر الثواب، إنه سبحانه ولي ذلك وقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ".