islamaumaroc

الربيع في الشعر العربي-5-

  دعوة الحق

40 العدد

الحب والطبيعة:
وجد شعراؤنا عند الأوربيين موضوعا ثانيا يدور حول فكرة الحب والطبيعة، فحظي منهم باهتمام كبير لأن له نسبا وثيقا مع الغزل والتشبيب اللذين هما من الأنواع المختارة في شعرنا القديم، وراح البعض منهم يحاول أن يخصه بالقريض الجيد...ولكن، بما أن الموضوع طرق بكثرة حتى بلغ حد الابتذال، فإن التجديد فيه أصبح من العسير، اللهم إلا إذا تناوله شاعر يتوفر على مواهب شعورية وفنية خاصة.
والمرحوم إيليا أبو ماضي لا يعد من صغار الشعراء، بل هو في طليعتهم، ومع ذلك فلننظر إليه كيف تهن شاعريته وتكل قريحته عندما يتناول موضوع الحب والطبيعة في قصيدة « الغابة المفقودة» وأنى لنا أن نطرب من هذا الشعر، والشاعر لا يحاول أن يتجاوز التجربة العادية التلقائية التي هي في متناول كل واحد ؟ بل إنه يأخذ المعاني المبتذلة ويغرقها في سيل من التشبيهات والاستعارات عساها تكسب جدة وطرافة فهو في أول القصيدة يقدم لنا هكذا عشيقته « هند»:
يا لهفة النفس على غابة
                  كنت وهندا نلتقي فيهـا
انا كما شاء الهوى والصبا
                  وهي كما شاءت أمانيها
تكاد من لطف معانيها
                  يشربها خاطر رائيهـا
آمنت بالله وآياته
                  أليس ان الله باريهـا
بعد هذا التقديم، ينقلنا الشاعر الى جو الطبيعة،فما هي المعاني التي ينبثق عنها فكره ؟ إنه لا يفاجئها بجديد، وإنما يصف لنا جولته مع هند في الغابة، فالنبات ملتف ببعضه والطيور منهمكة في شدوها، وكل هذه الظواهر ما هي إلا صورة لمعجزة الحب، وهنا يدعو الشاعر هندا إلى أن تكون وإياه جزئين صريحين مثل الزهور والطيور في الإباحة عن حبهما:
نباغت الأزهار عند الضحى
                  متكئات في نواحيها
ألوى على الزنبق نسرينها
                  والتف عاريها بكاسيها
واختلجت في الشمس ألوانها
                  كأنها تذكر ماضيهـا
تآلفت فالماء من حولها
                  يرقص والطير تغنيها
من لقن الطير أناشيدها ؟
                  وعلم الزهر تآخيهـا
يا هند هذي معجزات الهوى
                  وأنها فينا كما فيها
لا تستحي الزهر بإعلانها
                  فما لنا نحن نواريها
وتهتف بها الطير في الربى
                  فما لنا نحن نعميها
لله في الغابـة أيامـنـا
                  ما عابها إلا تلاشيها
  وكل هذه معان تكاد تكون مبتذلة لولا مجهود الشاعر من حيث البلاغة والبيان.
رومانطيقية جديدة في الشعر النسوي:
كان التجديد، إذن، يتطلب كثيرا من الإقدام والجرأة سواء في التفكير والشعور أو في الألفاظ التي تعبر عن ذلك التفكير والشعور، وقد قدر لبعض شواعرنا أن يكن في طليعة التجديد ويساهمن في خلق حركة« رومانطيقية» جديدة في الشعر العربي.
نعم، من الأنصاف  أن نعترف لشعراء من الجيل السابق أمثال الشابي وجبران وغيرهما بفضلهم في خلق تيار« رومانطيقي» داخل الشعر العربي، ولكن شعراء الجيل الحالي استطاعوا أن يبرزوا هذا الشعر في صورته المثلى وان يصوغوه في قوالب عربية صحيحة، فلم يبق إلا أن ننظر مقدار ما اتوا به من جديد.
وسنقتصر هنا على دراسة بعض المقطوعات التي تتصل بموضوعنا والتي هي من نظم شاعرتين كان لهما توفيق ملحوظ في حركة تجديد الشعر العربي، وهما« فدوى طوقان» و« نازك الملائكة» فكلتاهما كانتا قديرتين الى حد بعيد على التعبير عن بعض خلجات النفس أمام الطبيعة.
ولنبدأ بفدوى طوقان، فلهذه الشاعرة روابط قوية مع بلدتها التي ولدت فيها، روابط عاطفية روحية تتجاوز مستوى الوفاء للوطن، وما شعرها إلا تجاوب بين نفسها التي تحمل أشواقا مبرحة لا تنطفئ ومرائي بلدتها التي نشأت وترعرعت بين أحضانها، فهي في قصيدة« مع المروج» تخاطب المروج هكذا:
« هذي فتاتك يا مروج، فهل عرفت صدى خطاها عادت إليك مع الربيع الحلو يا مثوى صباها عادت إليك ولا رفيق على الدروب سوى رؤاها كالأمس، كالغد، ثرة الأشواق...مشبوبا هواها»
فالشاعرة في هذا المقطع القصير تنجح في نقلنا نقلا حقيقيا إلى جو الطبيعة وجو نفسها، حيث نرى المروج ونشاهد هذه الفتاة التي كانت غائبة تعود إليها وحيدة لا يرافقها إلا« رؤاها»، وهي توقن بأن شوقها إليها مقيم على حاله لا ينال منه الزمان.
إلى جانب هذا، لابد أن نلاحظ بإعجاب ما تشف عنه هذه الأبيات من انسجام بين الشاعرة والطبيعة ومن رفق ويسر في الاتصال بينهما، بحيث يسير هنا الفن والشعور جنبا الى جنب، بل يلتقيان ويندمجان في بعضهما، إن هذه الأبيات الأربعة تحتوي من العناصر الشعرية ما يشهد لصاحبتها بالبراعة، ثم تصور لنا الروابط الخاصة التي بينها وبين المروج فتقول:
« قد جئت، ها أنا، فافتحي القلب الرحيب وعانقيني قد جئت اسند ها هنا راسي الى الصدر الحنون وأظل انهل من نقاء الصمت، من نبع السكون فهنا بحضنك أستريح، أغيب، اغرق في حنيني وهنا، هنا، في جوك المسحور، جو الشاعرية كم رحت استوحي الصفا رؤى خيالاتي النقية فتضمني في نعمة الإلهام أجنحة خفية تسمو بروحي فوق دنيا الناس، فوق الآدمية
كم رحت ارقب في انجذابي طلعة القمر الرهيف متوحدا، تلقى الغيوم عليه هفاف السجوف أحلامه الفضية انتشرت على الأفق الشفيف بيضاء، كأحلامي، نقيات، مجنحة الطيوف»
ألسنا نسمع هنا صدى لأفكار روسو والشعراء الرومانطيقيين عن صفاء الطبيعة ومثاليتها ؟ فلكأن الشاعرة كانت منفية في أرض الغربة قبل أن ترى مروجها، ولكأنها تحقق كل أمنيتها في الحياة لما تعود إليها ولا يطفئ حنينها إلا الاندماج بل الذوبان في أرض مروجها، وذلك حين تقول في المقطع الأخير:
«أواه، لو أفنى هنا في السفح، في السفح المديد..في العشب، في تلك الصخور البيض، في الشفق البعيد..في كوكب الراعي يشع هناك، في القمر الوحيد..أواه، لو أفنى، كما اشتاق، في كل الوجود..»
حقا، إننا نسمع في هذا الشعر أصداء لقصائد« لامارتين» وغيره من الشعراء الرومانطيقيين، ولكننا نحس مع ذلك ونحن ننصت إليه بتمعن أن تجربة الشاعرة صادقة عميقة، وأن أبياتها تمتاز بنوع من الطراوة والخفة والشباب، وأن الشاعرة لها قصة في حياتها، قصة صهرت شخصيتها وفجرت لها ينابيع الفكر والشعور.
إلا أن القصة لم تجعل من الشاعرة مغنية الأمل والسعادة، بل إنها جعلت منها، على العكس، منشدة اليأس والحيرة، فهي في الوقت الذي ترى فيه الجمال وتدركه بكل مشاعرها، تفهمك أنه ظل زائل لا يبقى وراءه إلا الشر والذمامة، وقصيدة «الروض المستباح» تبين لنا أن الجمال كائن حي قوي، ولكنه دائما مهدد، وحالته هذه تدعونا الى العطف والشفقة عليه، تبتدئ الشاعرة قصيدتها فتنادي طائرها للغناء:
أين الغناء العذب يا طائري
                  نسبق فيه كل شاد طروب
وأين أفراح الصبا الزاخر
                  باللهو، أم أين المراح الدؤوب
مالك تقلى نظرة الحائر
                  يريد يستجلي خفايا الغيوب ؟
وما الذي في قلبك الشاعر
                  قل لي، فإن البث يشفي القلوب
وتحاول الشاعرة أن تغري الطائر بالغناء فتصور له مباهج الروض:
أما ترى حولك همس الورق
                     بسكبه في أذن الجدول
كأنه نجوى محب سرق
                  هنيهة من غفلة العدل
والزهر الرفاف أما عبق
                  عبيره يسري مع الشمال
وهذه الدنيا، وهذا الالق
                  فمتع النفس ولا تمهل
بين الفراشات وزهر الربيع
                  هينمة الصب إذا يعتب
ويح الفراشات، هواها خدوع
                  تلهو بذا، وبذا تعلب
كم توهم الزهر هيام الولوع
                  وقلبها يا طائري قلب
فيها على التبديل طبع نزوع
                  والطبع غلاب فما يغلب
وهذه الوردة ذات الرواء
                  كم تشتهي لحنك في حبها
بلبلها اليوم إليها أفاء
                  وأرسل العطر إلى قلبها
وفى لها، والنفس تلقى الوفاء
               أجمل ما تهداه من صحبها
غن ومتعها بهذا الصفاء
               أو، لان، فلن تنجو من عتبها
ولكن صمت الطائر جعل الشاعرة تستريب مما حواليه وتنظر فترى الخطر الذي يهدد الروض والطائر في شكل بوم جاء بشؤمه ليعبث بجمال الروض ويهاجم وكر الطائر:
ماذا أرى ؟ هذاك بوم غريب
               منطلق، جهم المحيا، وقاح
يحوم في الروضة حوما مريب
               غدوه متهم...والرواح
يطل من عينيه قلب جديب
                لكنه ارعن فيه جماح
أقتحم الباب اقتحام الغصوب
               وجاس في الروض طليق الجناح
هذه النغمة الحزينة اليائسة، نجد شاعرة أخرى تصدت قبل فدوى طوقان لإيقاعها وترديدها بلغة ربما كانت أقوى صراحة واشد وقعا، إنها«نازك الملائكة»، ونازك شاعرة ثائرة تكاد ترتفع في ثورتها على آفاق ما بعد الطبيعة، وتكاد تزلزل ما ألفناه من نظرة إلى الواقع وتذوق للجمال، فهي أمام مناظر الطبيعة الجميلة التي توحي عادة بالدعة والهدوء والاستقرار وتبعث في النفس نشوة منعشة، لا ترى إلا سخافة الكون وعبث الوجود وفراغ الحياة من كل معنى وفائدة وتراكم الآلام والأشجان، ولنتمعن هذه المقاطع من قصيدة« الغروب»:
هبط الليل وما زال مكاني
عند شط النهر، في الصمت العميق
                  شردت روحي، وغابت عن عياني
صور الحاضر والماضي السحيق
                  وأمحى في خاطري ذكر الزمان
وتلاشت ذكر الدهر المحيق
                  ليس إلا الحزن يمشي في كياني
وأنا في ظلمة الليل الصديق
                  غرق الضوء وراء الأفق
حائل قد كاد يمحوه الفناء
                  وأنا تمثال حزن محرق
وخلا العالم من لون الضياء
                  ليس إلا رمق في الشفق
وشقاء مطبق فوق شقاء
                  ارمق الأفق بطرف مغرق
تائه يطوي دياجير الفضاء
فمنظر الغروب الذي يكون مدعاة عند بعض الشعراء للمزيد من الحياة والاستمتاع بها لا يثير في نفس شاعرتنا إلا اليأس والحزن، وتستعرض بعض المشاهد التي ترافق ساعة الغروب، ملقية عليها نظرة قاتمة مغتمة، فالراعي عندما يعود بأغنامه ليس إلا « حزنا وسكونا» ونباح الكلب في الحقل ليس إلا صوتا«موحشا في ظلمة الليل»، « غامض الوقع»، ومياه النهر المنسابة إنما«تجري في شحوب، تحت أكداس الغيوم الجاثمات»، وصدى الطاحونة إنما« يكئب النفس باشجى النغمات».
وتختم القصيدة بهذه الأبيات التي تقدم فيها خلاصة شعورها:
هكذا مر على روحي الغروب
                  غامض الظل حزين الخطوات
فوداعا أيها الجرف الكئيب
                  ووداعا يا غمار الظلمات
إلا أن نازك التي نراها في كثير من قصائدها تلقي نظرة يائسة حزينة على العالم فتصبغه بألوان متجهمة كئيبة، تستطيع من حين لآخر أن تعيش لحظات من الإشراق الروحي فيفيض شعورها بأبيات باسمة متهللة، كلها تحية للكون وللحياة، كما نرى، مثلا، في قصيدتي« جزيرة الوحي» و« صلاة للقمر».
ففي قصيدة « جزيرة الوحي»، نرى الشاعرة وقد ملت خمولها في جو اليأس والقنوط تريد أن تنطلق من عقالها لتذهب الى عالم تشع فيه البهجة والفرح فتقول:
خذني على العالم البعيد
                  يا زورق السحر والخلود
وسر بقلبي الى ضفاف
                  توحي الى القلب بالقصيد
جزيرة  الوحي ،من بعيد ،
                  تلوح كالمأمل البعيد
الرمل في شطها ندي
                  يرشف من دجلة البرود
والقمر الحلو، في سماها
                  أمنية الشاعر الوحيد
فلتسر يا زورقي بروحي
                  قد آن أن يستفيق عودي
وآن للشعر أن يغني
                  بالحلم الضاحك الشرود..
فلتبسمي، يا ابنة الأغاني
                  للشاطئ الساحـر المديـد
ولتوقفي الزورق المعنى
                  تحت شعـاع السنا البديـد
العود والشعر والأماني
                  شاعرتي، فاصدحي وزيدي
قد ضحك العمر واستنامت
                  عواصف اليأس والنكـود
وانقلب اليأس بشريات
                  وأمنيــات، فـأي عيـد
أما في قصيدة «صلاة القمر» فقد انتحت الشاعرة منحى رمزيا، بحيث أن الألفاظ تتجاوز معناها الظاهري:
كأس حليب مثلج ترف
                  أم جدول سائل من الصدف
أم غسق ابيض يسيل على
                  خدود ليل معطر السدف
أم حق عطر ملون خضل
                  يقطر شهدا لكل مغترف
أم أنت خد مزنبق ارج
                  ينعس فوق الأعاشب والسعف
يا فضة كالضياء لينة
                 يا لون حبي القديم، يا شغفي
ما أنت ؟ يا دورق الضياء ويا
                  كواكبا في الظلام منصهرة
يا قبلا يا سوسنيه سكبت
                  شهدا مصفى في ليله عطرة
يا مخبأ للجمال يا حزما
                  من زنبق في السماء منعصرة
ويا شفاها من الضياء دنت
                  تمسح وجه العرائش النضرة
يا بركة العطر والنعومة يا
                  سلة فل في الأفق منحدرة
هاتان القصيدتان الأخيرتان سقناهما كمثال عن الشعر الباسم المشوق في دواوين«نازك الملائكة»، ولكن هذا النوع كما قلنا من المستثنيات، والذي يغلب على الشاعرة هو النوع المتشائم الحزين.
إن الأمثلة القليلة من شعر«فدوى طوقان» و«نازك الملائكة» التي ألقينا عليها نظرة سريعة تبين لنا أن الشاعرة العربية ربما كانت أكثر جرأة في التعبير عن شعورها وأفكارها، وهذا الشعور وتلك الأفكار تصطبغ بلهجة ثائرة تعرب عن روح قلقة متوثبة، روح عطشى لا تجد في الماضي ولا في الحاضر ما يبدل صداها ولا تصادف في العالم الخارجي إلا أسباب الحزن واليأس والتشاؤم، فهي شاكية، باكية، ملتاعة وقد يكون من المفيد البحث عن علة هذه الميزة التي اختصت بها بعض شوارعنا، والعلة في هذا الباب لا ترجع الى سبب واحد، بل الى أسباب منها ما هو ناشئ عن طبيعة الفرد وذاتيته، ومنها ما هو وليد المجتمع، ويخيل إلي أن الأسباب الاجتماعية، في المسألة التي نحن الآن بصددها، أقوى من الأسباب الفردية.
فالظاهرة التي لاحظناها في هذا الشعر النسوي هي، قبل كل شيء، ناتجة عن التقاء عاملين اجتماعيين هما:
أولا- عامل التطور الاجتماعي الذي دخل على المجتمع العربي بصفة عامة.
ثانيا- عامل الانقلاب الثوري الذي حدث خاصة في المجتمع النسوي العربي.
وبعبارة أوضح، أن المرأة العربية تعيش في آن واحد ثورتين متوازيتين: ثورتها كمواطنة تساهم في تطور وتقدم أمتها، وثورتها كسليلة جنس اقتضى له نظر الرجل أن تعيش في إطار خاص وفي عالم كله سدود وقيود.
إلا أن الذي حدث في المجتمع العربي، بصورة خاصة هو أن المرأة، رغم كونها تعيش ثورتين في آن واحد، فإنها لا زالت في عراك مع التقاليد ولا زال الوسط الذي تعيش فيه غير متهيئ ولا ممهد ليتركها تلعب دورها وتصل بثورتها الى نتائجها الطبيعية، فثورتها بهذا المعنى، نظرية أكثر منها عملية.
ولذلك، فإنها، مهما وهبت حظا من الشعور والذكاء مثل «فدوى طوقان» و «نازك الملائكة»، تشعر بالفراغ حولها وتدرك أن وجودها في المجتمع لا زال لم يأخذ معناه الحقيقي الواسع الكامل، فهي حسب القوانين والأوضاع المجددة، أصبحت تتمتع بكل الحقوق وتتوفر على نصيبها من الحرية، ولكنها حسب الواقع الاجتماعي لا زال مفروضا عليها أن تقنع بالسراب والهباب الوهمية وأن تظل منزوية في ركنها، كل هذا لأن الشعور الاجتماعي في مجتمعاتنا لم يستسغ في أعماقه، ما يسمى بحرية المرأة وحقوقها.
ومهما يكن فإن هذه الوضعية الشاذة هي التي تجعل بعض شواعرنا يعشن هذه التجربة الرومانطيقية القوية، وقد يكون في هذه الظاهرة برهان جديد على أن الإبداع الفني كما يقول بعض الفلاسفة، لا يتولد إلا عن الأحوال الشاذة والمتوترة.

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

      

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here