islamaumaroc

عناية ملوك الدولة العلوية الشريفة بخزانة المولى إدريس زرهون من خلال تحبيس الكتب العلمية

  عبد الرزاق وورقية

العدد 404 صفر1434ه/ يناير 2013م

مقدمة :

يعتبر ضريح مولاي إدريس الأكبر بمدينة زرهون من الأماكن ذات الأهمية الكبرى في تاريخ المغرب، لكونه يحيل على المهد الأول لتأسيس الدولة المغربية، لذلك تعلقت به قلوب المغاربة واتخذ مزارا روحيا على مر التاريخ، وما زالت الملوك توليه أهمية خاصة، حتى بزغ فجر الدولة العلوية الشريفة، فأحاطته بعناية بالغة تجلت في بناء الضريح وإبرازه، وتأسيس الخزانة العلمية التابعة له، هذه الخزانة تعد من أبرز الخزائن العلمية التي اشتهرت وانتفع بها أهل العلم، وقد أغناها الملوك العلويون بالنفيس من الكتب، عبر تحبيسات كثيرة، ما زالت وثائقها شاهدة على ذلك العمل الجليل. وقد خصصت هذا المقال للتعريف بجهود السلاطين الشرفاء في حفظ الخزانة الإدريسية وذلك عبر قراءة فاحصة لأهم الوثائق الوقفية التي تحفظها لنا الكتب المحبسة على المكتبة.

1. اهتمام الملوك العلويين بالأوقاف على المعاهد العلمية عموما :

كان السلاطين العلويون شديدي التمسك بالعلم والمعرفة، وفاء لتقاليد الملك العريقة القائمة على نشر المعرفة، والعناية بأهل العلم، وقد دأبوا على نسخ الكتب وتأسيس المدارس والخزانات حتى أضحى ذلك من خصائصهم اللصيقة بهم، ولا غرابة في ذلك لما يروى من أن الجد المؤسس مولاي علي الشريف رحمه الله كان من فحول العلماء، وقد بايعه المغاربة ومالوا إليه لما امتاز به من مكانة علمية، وعلى نهجه سار أبناؤه وأحفاده سلاطين المغرب الأماجد، حريصين على العلم وأهله، فشيدوا المدارس والمساجد ودعموا الزوايا والربط لأجل تكوين أفواج من العلماء، وبلغ هذا الشغف العلمي بكثير منهم إلى أن أصبح بنفسه عالما مؤلفا وفقيها مجتهدا، ومن يقرأ مؤلفات السلطان سيدي محمد بن عبد الله، وكتب المولى عبد الحفيظ يتأكد بسهولة من هذه الحقيقة التاريخية، ومن أبرز السلاطين الكبار المعتنين بالعلم والعلماء المولى إسماعيل بن الشريف، فرغم اشتهاره بقوة السلطان وضبط أمور الدولة، فإن ذلك لم يشغله عن العناية بالعلم ومدارسه وخزائنه، وقد أكد ذلك أهل التاريخ ونبهوا عليه، قال عنه صاحب المنزع اللطيف : "وأحباسه على المعاهد الدينية شرقا وغربا ملأ طنين صداها الآفاق وحفظت رسومها لنا وجنات الأوراق رغما عما أصيبت به من التخريب والاضمحلال اللذين كانا أكبر سبب في تصبيحها ببيداء النهب والاختلاس" .

2. بناء ضريح مولاي إدريس بزرهون وتأسيس خزانته على يد المولى إسماعيل :

أورد المؤرخون أنه في سنة 1132ﻫ أمر السلطان مولاي إسماعيل بهدم قبة ضريح مولاي إدريس الأكبر بزاوية زرهون وشراء الأصول المجاورة له من جهاته الأربع وهدمها وزيادتها فيه، فهدمت القبة وجميع مما حولها وأعيدت على هيئة بديعة، واستمر البناء إلى أن تم سنة 1134ﻫ ، فأصبح الضريح الإدريسي بعد ذلك قبلة المغاربة، وكثر زواره من أهل العلم والصلاح، وأصبح زاوية وخزانة ومدرسة في الوقت ذاته، وسارع الناس إلى تحبيس الأوقاف عليه، من الأموال العقارية والمنقولة، وقام السلطان المولى إسماعيل وأبناؤه بجمع الكتب النفيسة وتحبيسها على الخزانة، واستقلت بذلك المكتبة الإدريسية بنسخ من الكتب في شتى أنواع العلوم، من علوم القرآن والتفسير، والحديث والفقه والأصول والكلام واللغة والمنطق، والسير والتاريخ والتراجم، والحساب والفلك، والفلاحة ...

3 - أهم التحبيسات السلطانية على خزانة زرهون في عهد الدولة العلوية الشريفة :

إن الكتب التي تزخر بها خزانة مولاي إدريس زرهون كلها ترجع إلى أوقاف المغاربة على الضريح، فنجد تحبيسات للعلماء، وأخرى للمحسنين من عامة المسلمين، ولكن أغلب التحبيسات كانت على يد السلاطين العلويين وهم أيضا منهم المكثر ومنهم المقل في ذلك، حيث نجد أغلب المخطوطات المصدرة بالتحبيسات والخواتيم السلطانية ترجع إلى أحد أبناء السلطان المولى إسماعيل وهو المولى أبو الحسن علي بن إسماعيل الذي كان يجمع الكتب من الآفاق إما عن طريق الشراء أو الإهداء أو النسخ ... فيجعلها وقفا على خزانة الضريح، ويظهر أنه كان شديد الولع بذلك، وفيما يلي سوف نستعرض أهم تحبيسات السلاطين العلويين مبتدئين بالمكثرين منهم في ذلك :

أ - تحبيسات المولى أبي الحسن علي بن المولى إسماعيل ومنها :

الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله البخاري (ت256ﻫ) : حبسه على خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر السلطان أبو الحسن علي بن أمير المؤمنين المولى إسماعيل، والكتاب من عشرة أجزاء يبتدئ من الجزء الثاني إلى العاشر، خطه مغربي جميل ورؤوس مسائله بماء الذهب والألوان، عليه خاتم سلطاني وتحبيسه مذيل بشهادة عدلين، (ينظر الملحق، الصورة رقم 1)، وتجدر الإشارة إلى أن نص التحبيس السلطاني مضمن في كل جزء من أجزاء الكتاب، ومذيل بتوقيع شاهدي عدل.

الروض الأنف للإمام السهيلي (ت581 ﻫ) : نسخه محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم الكردي الأندلسي سنة 1116ﻫ، وحبسه السلطان علي بن أمير المؤمنين المولى إسماعيل على روضة الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر عام 1148 ﻫ (ينظر الملحق، الصورة رقم 3).

تنبيه الأنام في بيان علو مقام نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام : لعبد الجليل بن محمد بن أحمد المرادي القيرواني الشهير بابن عظوم (ت960 ﻫ)، من تحبيس الإمام العلوي مولاي علي ابن مولانا الإمام العلوي المولى إسماعيل على خزانة مسجد المولى إدريس الأكبر عام 1130ﻫ، والتحبيس مذيل بتوقيع شاهدي عدل. (تنظر الصورة رقم 5 من الملحق).

• كتاب عمدة أهل التوفيق والتسديد في شرح عقيدة أهل التوحيد للإمام يوسف بن محمد السنوسي (ت895 ﻫ) : من تحبيس السلطان أبي الحسن علي بن إسماعيل على ضريح المولى إدريس الأكبر عام 1148 ﻫ. (تنظر الصورة رقم 7 من الملحق)

إكمال فتح المقيت في شرح اليواقيت، لعلي بن محمد الدادسي (ت 1094 ﻫ) : نسخه أحمد بن علي السعيدي في شهر شعبان عام 1102 ﻫ، وحبسه المولى علي بن المولى إسماعيل على الضريح عام 1148 ﻫ، والكتاب تام الأول والآخر، وبأوله وثيقة تمليك مذيلة بتوقيع عدلين، (تنظر الصورة في الملحق).

شفاء العليل في حل مقفل خليل، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن غازي العثماني المكناسي (ت919 ﻫ) : نسخه عثمان بن إبراهيم الهبري، وحبسه على ضريح المولى إدريس الأكبر المولى أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن المولى إسماعيل عام 1148 ﻫ وعليه خاتمه السلطاني، (تنظر الصورة رقم 11 من الملحق).

كتاب في أسباب النزول، لأبي القاسم محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يحيى الأشعري ثم القمارشي (المتوفى في ق 9 ﻫ)، نجد بأول ورقة منه خاتما سلطانيا لمولانا علي بن إسماعيل على وثيقة التحبيس، والكتاب بخط مغربي مبسوط جميل، ورؤوس مسائله بالمداد الأسود المغلظ، وموضوعه يدور على بعض ما نقله الأئمة في أسباب نزول القرآن الكريم.

كتاب الدر المنثور في تفسير القرآن بالمأثور، لجلال الدين السيوطي (ت911 ﻫ) : الكتاب كما يظهر من خلال وثائق التحبيسات تم وقفه بأجزائه الثمانية على خزانة الضريح.

التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح، لبدر الدين الزركشي الشافعي (ت 794 ﻫ) : حبسه أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن إسماعيل على خزانة الضريح.

شرح الشمائل، لابن حجر العسقلاني (ت 852 ﻫ) : من تحبيس أمير المؤمنين أبي الحسن علي ابن إسماعيل على الضريح في ربيع الأول 1148ﻫ. بأول ورقة منه خاتم سلطاني، وهو سفر تام.

نظم الفرائد ومبدي الفوائد في التوحيد، لأبي العباس أحمد بن علي المنجور (ت995 ﻫ) : حبسه مولانا الإمام علي بن مولانا إسماعيل على ضريح مولانا إدريس الأكبر عام 1148 ﻫ.

جواهر الدرر في شرح ألفاظ المختصر، لمحمد بن إبراهيم التتائي (ت942 ﻫ) : الكتاب في سفرين، حبسه المولى أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن إسماعيل عام 1148 ﻫ على خزانة الضريح.

جزء من شرح بهرام على المختصر، لبهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري (ت805 ﻫ) :
من تحبيس أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن إسماعيل على خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر عام 1148 ﻫ، على الورقة الأولى منه خاتم سلطاني.

شرح ابن جابر على ألفية ابن مالك، لمحمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهواري المالكي (ت780 ﻫ) : حبسه مولانا الإمام علي بن مولانا إسماعيل على ضريح مولانا إدريس الأكبر عام 1148 ﻫ، وهو جزء واحد ضمن مجموع.

المساعد على تسهيل الفوائد في النحو، لعبد الله بن عبد الرحمان بن عقيل الشافعي (ت769 ﻫ) : تم نسخه أواسط عام 1109 ﻫ، وحبسه أمير المؤمنين أبو الحسن علي ابن إسماعيل على خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر.

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني (ت486 ﻫ) : وهو وقف من الإمام العلوي علي بن أمير المؤمنين مولاي إسماعيل على ضريح المولى إدريس الأول ، عليه طابع وخاتم سلطاني، ونص التحبيس مذيل بتوقيعات العدول.

نكتفي بهذه النماذج من تحبيسات السلطان مولاي علي بن المولى إسماعيل، ولن نبالغ في القول إن قلنا إن خزانة مولاي إدريس زرهون هي من تحبيس هذا السلطان في أغلبها، فالوثائق الحبسية والخواتيم السلطانية كلها شاهدة على هذه المنقبة التي تفيدنا بأن مولاي علي كان شغوفا بالكتب العلمية، ومعتنيا بأهلها، فبالرغم من مدة حكمه القصيرة جدا استطاع أن يترك من بعده أثرا حسنا ما زال أهل العلم يذكرونه كلما تصفحوا كتابا من كتب الخزانة الإدريسية.

ب- من تحبيسات السلطان سيدي محمد بن عبد الله :

لقد سبق القول إن أغلب التحبيسات السلطانية تعود إلى السلطان أبي الحسن علي بن المولى إسماعيل، وقد ثبت ذلك بالنصوص والوثائق والخواتيم السلطانية وخطوط العدول التي تعود إلى ذلك العهد، وبالرغم من ذلك فإن السلطان المحدث سيدي محمد بن عبد الله ساهم أيضا من جانبه في إثراء خزانة مولاي إدريس الأكبر بنفائس من الكتب ولاسيما الحديثية منها، ولعل من أهمها :

• كتاب مسند الإمام أحمد بن حنبل، حبسه أمير المومنين سيدي محمد بن عبد الله على ضريح المولى إدريس في منتصف ربيع الثاني عام 1203 ﻫ، والكتاب بأوله زخرفة بماء الذهب الأزرق وأوراقه مجدولة بالأحمر، (تنظر الصورتان رقم 12 و13 من الملحق).

فتح الباري شرح صحيح البخاري، لشهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852 ﻫ) : نسخه محمد بن سليمان الزرهوني في 16 ذي الحجة عام 1134 ﻫ، وحبسه أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد الله على خزانة الضريح عام 1203 ﻫ.

• نسخة أخرى من فتح الباري شرح صحيح البخاري، لشهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني : نسخه محمد بن سليمان الزرهوني 9 جمادى الثانية عام 1132 ﻫ، قد حبس في الأصل على مسجد الصويرة من قبل سيدي محمد بن مولانا عبد الله بن مولانا إسماعيل في ربيع الأول عام 1180 ﻫ، ونقل بعد ذلك إلى خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر.

كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، للعلامة عبد الرحمان بن خلدون الحضرمي (ت 808 ﻫ) : جاء في وثيقة تحبيسه : "الحمد لله حبس مولانا الإمام المظفر الهمام سيدي محمد بن مولانا عبد الله جميع هذا السفر من ابن خلدون على ضريح الولي الصالح المولى إدريس الأكبر لينتفع به من أراده من طلبة العلم ... تحت يد الشريف الأجل الفقيه الأمير مولاي أحمد بن مولاي علي السليماني في منتصف ربيع الثاني عام ثلاثة ومائتين وألف (1203 ﻫ)" التحبيس مذيل بتوقيع شاهدي عدل.

3 - من تحبيسات الخليفة السعيد أبي المعالي المولى اليزيد :

فتح الباري شرح صحيح البخاري، لشهاب الدين أحمد ابن حجر العسقلاني (ت 852 ﻫ) : حبسه الخليفة السعيد أبو المعالي مولانا اليزيد على خزانة المسجد الأعظم من المدينة البيضاء عمرها الله، ثم نقل بعد ذلك إلى خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر.

خاتمة :

إن من يتصفح الكتب المخطوطة بخزانة مولاي إدريس الأكبر يخلص بسهولة إلى أن سلاطين الدولة العلوية الشريفة قد أسسوا للعلم مناره، بتشييد الخزائن وتحبيس الكتب، والخزانة الإدريسية من تلك المآثر الباقية الدالة على علو كعبهم في نشر العلم وتقدير أهله، وأما إن أردنا استقصاء الكتب التي تحمل الخاتم السلطاني فالذي نجا منها من عوادي الدهر فيعد بالآلاف، وهي متفرقة على الخزائن المؤسسة لهذا الغرض، كخزانة القرويين، وخزانة ابن يوسف، وخزانة المسجد الأعظم بتازة، وخزانة المسجد الكبير بمكناس وغيرها، ولكن تجدر الإشارة إلى أن أغلب هذه التحبيسات السلطانية الموثقة بشتى أنواع التوثيق من خاتم، أو شاهدي عدل أو توقيع ... في حاجة إلى دراسة كوديكولوجية للكشف عن تاريخ الكتاب المخطوط وإزالة اللثام عن كثير من المعطيات المحيطة بوسائل إنتاج المعرفة ونشرها، وهذا مجال واسع للباحثين المختصين ينبغي التنبه إليه والانكباب عليه لما فيه من فوائد علمية نفيسة.

ملحق الصور

 

1 - صورة تحبيس لأحد الأجزاء  العشرة للجامع الصحيح للإمام البخاري، وقد حبسها السلطان مولاي علي ابن السلطان مولاي إسماعيل على خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر بزرهون.

 

2 - وهي صورة للورقة الأولى لأحد الأجزاء العشرة الجامع الصحيح للبخاري، المحبس على خزانة مولاي إدريس الأكبر، وبهامشها خاتم سلطاني للسلطان مولاي علي بن مولاي إسماعيل.

 

3 - وهي صورة تحبيس لكتاب "الروض الأنف للإمام السهيلي، للسلطان مولاي علي بن السلطان مولاي إسماعيل على خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر بزرهون.

 

4 - صورة الورقة الأولى من كتاب "الروض الأنف" وبهامشه خاتم سلطاني للسلطان مولاي علي بن مولاي إسماعيل.

 

5 – صورة للصفحة الأولى لكتاب "تنبيه الأنام"

 

6 - صورة لوثيقة تحبيس شرح السنوسية للسلطان مولاي علي بن المولى إسماعيل على خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر.

 

7 - الورقة الأولى من كتاب إكمال فتح المقيت وهو ضمن مجموع، وبهامشه خاتم سلطاني.

8 - آخر ورقة من كتاب فتح المقيت وعليه تحبيس السلطان مولاي علي بن المولى إسماعيل بتوقيع العدول.

 


9 - الورقة الأولى من شفاء العليل في حل مقفل خليل لابن غازي العثماني المكناسي (ت 919 ﻫ)، حبسه على ضريح المولى إدريس الأكبر المولى أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن المولى إسماعيل عام 1148 ﻫ.

 

10 – نص تحبيس مسند الإمام أحمد من قبل السلطان سيدي محمد بن عبد الله على خزانة ضريح مولاي إدريس الأكبر.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here