islamaumaroc

عناية ملوك الدولة العلوية بالخزائن العلمية وتحبيس الكتب عليها

  عبد العزيز تيلاني

العدد 404 صفر1434ه/ يناير 2013م

ازدهر تحبيس الكتب على عهد الدولة العلوية منذ عهد المولى إسماعيل، وازدادت وثيرته أيام السلطانين المولى عبد الله. وابنه سيدي محمد بن عبد الله يقول الزياني في كتابه البستان في سياق حوادث عام 1155 ﻫ : «ولما سافر الركب النبوي وجه معه السلطان المولى عبد الله ثلاثة وعشرين مصحفا – بين كبير وصغير – كلها محلاة بالذهب ومنبتة بالدر والياقوت، ومن جملتها المصحف الكبير العقباني الذي كان الملوك يتوارثونه بعد المصحف العثماني ...».

جاء في ترجمة السلطان سيدي محمد بن عبد الله أنه أوقف جملة من الكتب العلمية على الحرمين الشريفين، وفي هذا يقول الناصري في الاستقصا : «وأوقافه بالحرمين الشريفين وكتبه العلمية المحبسة بها لا زالت قائمة العين والأثر إلى الآن»(1).

وبالفعل يعتبر عصر هذا السلطان فترة ازدهار للخزائن وتحبيس الكتب عليها، فقد ذكر عنه الزياني أنه أوقف الخزانة الإسماعيلية على مساجد المغرب كله، وكان عددها ينوف عن اثني عشر ألف مجلد، ويعلق صاحب الاستقصا على ذكر هذه الكتب الموقوفة على المساجد المغربية وبقوله : «ولازالت خزائنها مشحونة بها إلى الآن، مكتوبا عليها رسم التحبيس باسم السلطان المذكور». ومن بين الخزائن التي لا تزال بها بقايا من هذه الوقفيات نذكر خزائن تازا وفاس وزرهون وسلا وتطوان وآسفي ومراكش وغيرها. وبعض الحوالات المغربية لا تزال تحتفظ بلوائح لهذه الكتب التي يظهر أن السلطان سيدي محمد بن عبد الله كان يلح على تسجيلها في المدونات الحبسية، حتى إنه أثبت في حوالة مكناس لائحتين للكتب التي أوقفها على جامع تطوان (حوالة أحباس مكناس رقم 5- ص 230-121)، وعن المكتبة الناصرية بتامكروت يذكر محمد بن عبد السلام الناصري أن نفس السلطان حبس على هذه الخزانة نسخة جيدة من البيان والتحصيل لابن رشد الأول في ثمانية عشر جزءاً، كما بعث بنسخة من شرح أبي علي بن رحال للمختصر الخليلي في أربعة عشرة جزءاً.

كما حبس السلطان سيدي محمد بن عبد الله رحمه الله كتاب كنز الأسرار على خزانة المدرسة الجديدة بالدار البيضاء بمكناس عام 1179ﻫ (رقم الحوالة 92). وأوقف على المسجد الأعظم بطنجة مجموعتين من كتب الدين والأدب وغيرها، تتكون المجموعة الأولى من خمسة وثلاثين سفراً بتاريخ أوائل جمادى الأخيرة عام 1184ﻫ، أما الثانية فتشتمل على سبعين سفراً بتاريخ غرة ربيع الأول عام 1190ﻫ.

وحبس هذا السلطان كذلك على ضريح مولاي علي الشريف دفين باب أيلان بمراكش مجموعة من الكتب نذكر منها السفر الثاني من النوادر لابن أبي زيد القيرواني، حيث كان السلطان حبس على هذا المشهد نسخة كاملة من الكتاب في خمسة عشر سفراً بتاريخ 20 صفر عام 1198ﻫ(2).

أورد سليمان الحوات في كتاب الروضة المقصودة أن هذا السلطان حبس على الجامع الأعظم بتازروت في وسط قبيلة بني عروس جملة من الكتب المعتبرة، تم آل أمرها إلى الاندثار على حد قوله. ولا تزال مكتبة الجامع الكبير بسلا تحتفظ ببقايا ما حبسه السلطان سيدي محمد بن عبد الله منها شرح القرافي وكتبت على الصفحة الأولى منه "مما حبسه السلطان محمد بن عبد الله بتاريخ أوائل رجب عام 1175ﻫ "، ومنها مفتاح العلوم للسكاكي ومنها الدماميني في النحو.

وهذه مجموعة من الوثائق والمراسلات تبين بوضوح كامل مدى اهتمام سلاطين الدولة العلوية بأمر العلم، تحبيسا، ورعيا للعلماء، وإشرافا على التأليف، واهتماما بأمر المطبعة الحجرية، وتنظيما لأمر الخزانات، وإعادة نسخ المتلاشي من الكتب والناقص منها، وغير ذلك من الأمور التي تؤكد الاهتمام الشخصي واليومي للسلاطين بقضايا الكتاب والمكتبات والقراءة والتأليف، وكلها من مفاخر سلاطين المغرب الأشراف.

1 -حوالة تحبيس السلطان سيدي محمد بن عبد الله لكتاب "الحطاب" على زاوية الصالح سيدي علي بن إبراهيم العيدي مؤرخة بقعدة الحرام عام 1177 ﻫ

الخطاب رقم 10673

الحمد لله وحده،

حبس سيدنا ومولانا الإمام العلوي الهمام ........ الإسلام مجز الملوك وواسطة عقد السلوك السلطان الأعظم.

محمد بن سيدنا ومولانا السلطان ذي الجناب العلي بالله الأحمى أبو محمد سيدنا ومولانا عبد الله بن سيدنا ومولانا السلطان الجليل البركة ...... الأصيل سيدنا ومولانا إسماعيل الشريف الحسني العفيف الغني باسمه ونسبه عن التعريف برد إلى ضريحه واسكنه من أعلا الفردوس......... هذا السفر الثاني من العلامة الحطاب المكتوب على أول ورقة منه إلى انتهائه على مختصر العلامة الأثيل أبي المودة سيدي خليل بان إسحاق نفع الله تعالى بالجميع على زاوية الولي الصالح الكوكب اللائح أبي الحسن سيدي علي بن إبراهيم العيدي نفع الله به آمين يستعان به على قراءة المختصر من ا......... طلبة العلم بالمحل المذكور وقصد مولانا بذلك وجه الله العظيم وثوابه الجسيم جعله الله تعالى في صحائف حسناته آمين ونفع بذلك ساداتنا أبو .......... حبسا مؤبدا ووقفا................. إلى أن يرث الله ا لأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ومن بدل أو غير في تحبيسه فالله حسيبه وسائله وذلك بواسطة ........ الصالح السيد الحاج أحمد بن اسماعيل الدكالي الصكمى إذن الفقيه الأجل العالم العلامة الأفضل القاضي العدل سيدي عبد العزيز العلامة القاضي السجتاني المرابط الأرض السيد محمد بن البصر في حوزه لجانب جل من حفدة الولي المذكور فجازه لجانب الزاوية المذكورة معاينة وعرفا قدره شهد على إشهاد من دامت كرامته باللـ...... وعلى من عداه بما فيه عنهما وهما بحال كماله وعرف ابن اسماعيل وفرف فيمن عداه كافيا في الثالث من ذي قعدة الحرام سبعة وسبعين ومائة وألف.

2 -رسالة السلطان المولى الحسن الأول حول خزانة القرويين بفاس :

الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.

ابن عمنا الأرضى الفقيه القاضي سيدي محمد بن محمد العلوي المدغري، والفقيه الأرضى القاضي السيد حميد بناني، أعانكما الله، وسلام عليكم ورحمة الله.

وبعد فلا يخفى ما كانت عليه خزانة الكتب التي بالقرويين من الضبط والصيانة والمقابلة والتعاهد، وقد بلغ علمنا الشريف أن أمرها الآن استحال إلى ضياع وتفريط، بسبب إهمالها وعدم الاهتمام بشأنها، ولأجله تعين إيقاظكم وتنبيهكم وحضكم على رد البال إليها، وإجراء العمل فيها على ما سنقرره لكم من الضوابط والفصول، حتى تعود بحول الله إلى حالتها الأولى، وترجع إلى ما كانت عليه من الصيانة وما أسسه السلف الصالح فيها إن شاء الله.

فنأمركم أن تحضروا مع النظار وأربعة من العدول والقيمين عليها، لتصفح كناشها الأصلي وزمامات المستعيرين للكتب منها، ثم ما وجد لا زال عندهم يستخرج منهم ويرد لمحله، ومن كان مات منهم يحاز من ورثته، وما وجد خاصاً وخارجاً عن زمامات العارية ولم يعرف عند من هو، يؤاخذ به المكلفون وقت خروجه من الخزانة، وهم النظار والقيمون ويغرمونه بنظيره لتفريطهم، ومن وجده الحال مات من أولئك المكلفين يلزم ورثته الغرم كذلك.

وبعد استرجاع الكتب كلها لمحلها على طبق الكناش الأصلي، تكون إعارتها تتجدد على الضابط القديم المعهود فيها، من اعتبار الأهلية في المستعير، وتقييد اسمه، والإشهاد عليه عند القيمين، وإعلامهم النظار والقضاة به، وتمكينه إذا من الكتاب الذي استعاره، بعد وصفه وعد أوراقه وتقييد تاريخ دفعه له، وعند انصرام كل ستة أشهر يبحث عن الكتب المعارة، وتحاز ممن هي عنده وترد لمحلها، وما لم يكن تم عمل المستعير به يحض على التعجيل احتياطاً.

ثم ينتخب لها قيم حازم أمين ثقة : كالطالب علال ابن جلون الذي كان مكلفاً بها قيد حياة سيدنا الجد رحمه الله، وتكونان أنتما والنظار مشرفين عليه.

ويعين لها ناسخ ينسخ ما كاد أن يتلاشى من الكتب، ومسفر يصلح ما تمزق من الأسفار، وتكون لهم الأجرة كما عهد للذين كانوا مرشحين لذلك قديماً.

وقد كتبنا للنظار بمثلهن فلتصرفوا هممكم لتدارك ذلك، فإنه من المهمات التي يتنافس في أحياء مراسمها، وتشييد معالمها، ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.
والسلام، في 29 رجب عام 1311 ﻫ.

«الخزانة العلمية بالمغرب»
لمحمد العابد الفاسي
مطبعة الرسالة، الرباط، 1960، ص 72

3 -رسالة السلطان المولى الحسن الأول تكملة للرسالة قبلها :

الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

الفقيهين الأرضيين سيدي محمد بن محمد العلوي، والسيد حميد بناني، سددكم الله، وسلام عليكم ورحمة الله.

وبعد : وصل جوابكم بامتثالكم ما أمرناكم به في شأن خزانة الكتب التي بجامع القرويين، من تفقدها ورد البال إليها وإجراء العمل فيها على ما كنا قررناه من الضوابط في أمرها، إلى آخر ما أصدرناه لكم، وعلمنا ثناءكم على القيمين بهان وكونهما من أفاضل الأمناء، وزيادتكم عليها ثالثاً، وتنبيهكم إياهم على اتباع ما أمرنا به في شأنها، وأنكم بصدد تعيين ناسخ ومسفر لإعادة ما عسى أن يكون متلاشياً بها كما أمرناكم بعد إتمام تصفحكم لها، وأن النظار لا دخل لهم قبل فيها حتى يتوجه الضمان عليهم للتفريط، وإنما هو على القيم بها خاصة، وصار بالبال.

فإنكم لم تعرجوا في جوابكم على نتيجة العمل التي هي بيان ما وجد مفقوداً من الكتب، ومطالبة المتعاقدين عليها بها أو ورثتهم، وعليه فنأمركم أمراً جازماً ببيان ما فقد من تلك الكتب، وعدده، وتتبع كنانيش من سلفت نظارتهم على الخزانة المذكورة، كالطالب علال بن جلون ومن بعده، والإعلام بما حصله بحثكم ووقوفكم، ولا بد، والسلام.
في 15 شوال عام 1311 ﻫ.

«الخزانة العلمية بالمغرب»
لمحمد العابد الفاسي
مطبعة الرسالة، الرباط، 1960 ص 73


4 -رسالة من عبد السلام بن محمد المقرى إلى السلطان مولاي الحسن الأول في موضوع العناية بخزانة القرويين بفاس التي آلت إلى الإهمال، مؤرخة في29 رجب 1311 ﻫ ـ

5 -رسالة من حميد بن محمد بناني إلى السلطان مولاي الحسن الأول 
في شأن وضعية خزانة جامع القرويين بفاس، مؤرخ لعام 1311ﻫ ـ

6 – تنفيذتان حول معاينة خزانة القرويين بفاس ـ

 

7 -رسالة السلطان المولى الحسن الأول عن تنظيم خزانتي مراكش :

خدامنا الأرضين : المحتسب مولاي عبد الله البوكيلي والقائد عباس ابن داوود وناظر الأحباس الكبرى في حينه والفقهاء الأرضين قضاة الحضرة المراكشية صانها الله، وفقكم الله، وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد : فلما كان التحبيس من السنة القائمة والحسنات الدائمة ومن إحياء معالم الدين ونتائج عزائم المهتدين، شرح الله منا لمصلحته صدر الإلهام، وهو سبحانه ولي التوفيق وشامل الأنعام، وفاقتضى نظرنا السديد أن حبسنا جميع الكتب العلمية المسطرة أسماؤها تفصيلاً بكناشي الحوالتين المطبوع عليهما بطابعنا الشريف، المدفوعين للقيمين على ذلك، المشتملة تلك الكتب على العلوم المقصود والآلية على الخزانتين المباركتين : إحداهما خزانة جامع المواسين والثانية خزانة جامع ابن يوسف بهذه الحضرة المراكشية حرسها الله، وخصصنا كل واحدة منهما بما اشتملت عليه حوالتها من الكتب المذكورة.

فالمعين لخزانة جامع المواسين من كتب صحيح البخاري سبع عشرة نسخة.

ومن شرح القسطلاني عليه أربع نسخ.

ومن الشفا ثمان نسخ.

ومن الشمائل خمس نسخ.

ومن شرح جسوس عليها سبع نسخ.

ومن شرح الزرقاني على الموطأ سبع نسخ.

ومن شرح الخرشي على المختصر ثمان نسخ.

ومن شرح الزرقاني عليه ثمان نسخ.

ومن شرح أبي الحسن على الرسالة عشر نسخ.

ومن شرح الدسولي على ابن عاصم ثمان نسخ.

ومن شرح ميارة الصغير على المرشد أربع عشرة نسخة.

ومن شرح الأزهري على الموضع ثمان نسخ.

ومن شرح المكودي على الألفية سبع عشرة نسخة.

ومن شرح الأزهري على الأجرومية خمس وعشرون نسخة.

ومن شرح العيني على الشواهد سبع نسخ.

ومن شرح الرفاعي علي بإحراق عشر نسخ (كذا).

ومن حاشية الصبان على الأشمني (كذا) سبع نسخ.

ومن حاشية البناني على السعد سبع نسخ.

ومن الدمياطي على ورقات إمام الحرمين تسع نسخ.

ومن السمرقندي على الاستعارات ثمان نسخ.

ومن حاشية البناني على جمع الجوامع خمس نسخ.

ومن شرح البيجوري على مختصر ا لسنوسي خمس نسخ.

ومن شرح الدسوقي على أم البراهين في التوحيد تسع نسخ.

والمعين لخزانة جامع ابن يوسف قسمتان مثلاً ما ذكر بالتثنية، لكون جملة الكتب المحبسة المذكورة جعلنا القسمة فيها أثلاثاً، فالثلث الواحد للجامع الأولى، والثلثان الاثنان للجامع الثانية، تحبيساً تاماً مؤبداً لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يفوت بوجه من الوجوه، قد شيدنا أركان حكمه على قاعدته المؤسسة، ونظمناها به في سلك نظرائها من دفاترنا المحبسة، اقتفاء لسيرة أسلافنا الكرام، واقتداء بسنة النبي وأصحابه عليهم السلام، وسعياً في نشر العلم الذي هو من الحسنات الجارية، والأجور الوافية، وقصدنا بذلك انتفاع طلبة العلم الشريف.

وعينا الطالب المعطي السرغيني قيماً على خزانة المواسين، والطالب محمد بن الحاج الطاهر النسب فيما على خزانة جامع ابن يوسف، ليتولى كل منهما ما هو إلى نظرهن ويحسن في القيام والتكليف بأمره، مع انسحاب نظركم جميعاً على هذا الوظيف، واتحادكم في اشتراك التكليف، فقد حملنا جميعكم عهدته، وقلدناكم ربقته، وألحفناكم بردته، وأنطنا بكم عمله وكلفته، وجعلنا لكم في قاعدة تحبيس الكتب المذكورة والانتفاع بها فصولاً عشرة ليكون تمشيكم مع القيمين المذكورين عليها، ويقصر وقوفكم لديها، ومرجع ذلك كله لحفظ المحبس من الضياع، والاحتياط الذي هو رعاية القصد المتبع شرطه بلا نزاع.

الفصل الأول : اشتراك جميعكم النظر بحيث تكونون من حيث الصمان فيما عسى أن يقع ذمة واحدة.

الفصل الثاني : أن تجتمعوا عند انقضاء كل جمعة وتتفقدوا الخزانتين بالنفض والإصلاح، حتى تكنس وتروح الكتب وتورق وتعد، بحيث إن ضاع شيء تؤاخذوا به كلكم ويغرم بنظيره، ومهما زال وصف القيام عن أحدكم يبادر في الحين للعد والضبط حتى تسجل على من يقام بعده.

الفصل الثالث : أن تجتمعوا عند انقضاء كل ثلاثة أشهر وترتجعوا سائر الكتب المستعارة لمحلها، ثم تجددون إعارتها.

الفصل الرابع : أن لا يمكن المستعير للكتاب منه إلا بعد الإشهاد عليه.

الفصل الخامس : إذا كان المستعير بلدياً يسجل عليه ما استعاره، وإذا كان أفاقياً يدفع لشيخه بإشهاد وهو يتولى دفعه إليه ويكون منه على بصيرة.

الفصل السادس : أن من استحق الانتفاع لا يهمل أمره ولا يمهل، لأن منع الكتب عن أهلها من الغلول.

الفصل السابع : أن لا يمكن من الكتاب من أراد أن يسافر به، لما في ذلك من الآفات.

الفصل الثامن : أن لا تعيروه إلا لذوي الأمانة.

الفصل التاسع : أن تنبهوا من استعاره أن لا يعيره هو لغيره.

الفصل العاشر : أن من استعاره بشرطه لأجل، لا يترك عند أكثر من المدة المؤجل لها إلا بعد استئناف العمل.

فنأمركم جميعا أن يكون عملكم على ما قرر استمراراً، وتحسنوا القيام جهدكم مع تقوى الله سراً وجهاراً، ومن بَدّل أو غير فالله حسيبه، وشهيده ورقيبه، وقد ارتكبنا لكم في أسلوب الخطاب إطناباً، ليتم لكم بيان وجه العمل حتى لا يستفتح أحدكم لعذر التكاسل باباً، فلتمضوا على مقتضى ذلك، وخذوا فيه بواجب الحزم حتى لا يضل منكم سالك، ونرجو من المولى سبحانه أن يتقبل ذلك، وينفع به، ويجعله من مرضى عمل الخير وقربهن آمين(1).

والسلام 12 قعدة الحرام عام 1308 ﻫ
من وثائق ج.ح.2


8 – رسالة من السلطان مولاي الحسن إلى ولده مولاي محمد في شأن تحبيس المكتب على خزانة جامع المواسين وخزانة جامع ابن يوسف بمراكش، مؤرخة لعام 1308 ﻫ ـ


9 – رسالة إلى السلطان مولاي الحسن الأول من رسالة إلى السلطان مولاي الحسن الأول من إدريس عبد الطالع في شأن العثور على الجزء الأخير من شرح الشيخ مرتضى على إحياء علوم الدين بالخزانة الملكية، مؤرخة بعام 1301 ﻫ ـ

10 -رسالة من الحاجب أحمد بن موسى في شأن طبع تأليف للشيخ ماء العينين بالمطبعة الحجرية بفاس، مؤرخة بعام 1316 ﻫ ـ

11 - رسالة إلى أمناء البنيقة المراكشية في أمر نساخي ومذهبي كتب السلطان المولى الحسن الأول، أرسلها الحاجب أحمد بن موسى (باحماد) مؤرخة بعام 1311ﻫ.

12 - رسالة من الطيب المقري نائب الأمين الكبير إلى الحاج إدريس ابن جلون بأمره بحيازة كاغد المطبعة الكتابي الوارد لجانب المخزن، من أمناء مرسى طنجة.

13 -رسالة من السلطان المولى الحسن الأول إلى أمناء البنيقة المراكشية بتخصيص تمويل لنسخ وتذهيب كتاب في التاريخ أمر السلطان أن يؤلفه السيد محمد بن إبراهيم السباعي


14 -رسالة في شأن تذهيب كتاب العلامة محمد بن إبراهيم السباعي سالف الذكر

15 -رسالة من العربي الأزرق إلى الحاج المختار بن عبد الله يطلب منه الكسوة والصلة المعهودة التي يرسلها السلطان لخدمة العلم الشريف بدار المطبعة الحجرية بفاس

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here