islamaumaroc

الأستاذ العلامة محمد المنوني في ذمة الله

  محمد شريفي

370 العدد

انتقل إلى جوار ربه العلامة المغربي الشيخ محمد بن عبد الهادي المنوني، ليلة الأحد 17 جمادى الأولى 1420 هـ، 29 غشت 1999 م وهو من مواليد سنة 1915 م بمكناس.
كانت حياته حافلة بالدراسات الجادة المتواصلة في الحضارة الإسلامية العربية المغاربية.
إن جوائز التقدير، وأوسمة الاستحقاق التي منحت له، تدل على مكانته العلمية، كما كان أثناء مرضه تحت رعاية العناية الملكية:
- حاز على جائزة المغرب 1969 م.
- وسام العرش من درجة ضابط 1987 م.
- جائزة الاستحقاق الكبرى 1988 م.
- جائزة الإمام عبد الحميد بن باديس، من مركز دراسات المستقبل الإسلامي – لندن 1992.
أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. تخرجت على يده أجيال عديدة درسها، وأشرف على بحوثها، وشارك في ندوات عالمية. وأفاد الساحة العلمية بخبرته الطويلة في علم المخطوطات، باكتشافها وتقييمها تاريخا وموضوعا، وتقنيات تفسيرها، وأنواع خطوطها وأوراقها وأحبارها وألوانها.
فصار حجة في هذا الفن الذي تكاد تطويه السنون بالتغافل عنه، ورحيل ذويه، منهم فقيدنا المنوني.
وأول بحث له كان سنة 1936 م عن أول مدرسة أسست بالمغرب. ثم تاريخ الراية المغربية 1947 م.
ومن تآليفه الواردة في كتابه القيم : "تاريخ الوراقة المغربية" الذي تكرم بإهدائه إلى فور صدوره سنة 1991، ما يلي :
- "العلوم والآداب والفنون في عصر الموحدين"، 1950م.
- "تاريخ ركب الحاج المغربي، 1953 م"،
- "فهرس المخطوطات العربية في الخزانة العامة الرباط"، 1974 م.
- "منتخبات من نوادر المخطوطات بالخزانة الحسنية" 1978 م.
- "ورقات عن الحضارة المغربية في عصر بني مرين" 1980م.
- "فهارس مخطوطات الخزانة الحسنية بالرباط" ج1، 1983 م.
- "المصادر العربية لتاريخ المغرب"، (سفران) 1983 م – 89 م.
- "مصادر يقظة المغرب الحديث"، (سفران) 1985 م.
- "دليل مخطوطات دار الكتب الناصرية بتمكروت" 1985 م.
- مقالات تناهز 180 وحدة.
وأفادني – مشكورا – الأستاذ "عمر أفا"، تلميذه وصديقه بإصداراته الأخيرة : "صدرات عن واقع العالم الإسلامي"، 1998
"قبس من عطاء المخطوط المغربي"، 3 مجلدات : 1700 صفحة. 1999 م وتحت الطبع : "المصادر العربية لتاريخ المغرب" ج 3.
أما الكتب التي في صدد إتمامها : "رحلة حجازية" تمت في عهد محمد الخامس صحبة العالم عبد الله كنون وسعاها إلى مصر وسوريا ولبنان.
"تقييد عن إجازات ابن مرزوق" لأبي الحسن المريني. روى بها أربعين حديثا.
"مسألة العبيد ومعاملتهم في الإسلام وتاريخهم في شمال إفريقيا ومصر وغيرها".
كان العلامة المنوني ذا وقار في غير تزمت، وتواضع جم، في غزارة علم، وقوة تثبت، وتحقيق بأمانة. يكتب بأسلوب رصين ومتزن، ذي بلاغة وبيان، بوجيز العبارة وثراء المعاني، وحسن تقدير الموضوع، وإيفاء حقه عرضا واستقصاء. لقد حباه الله ملكة البحث بجد وصبر مثالين، يجدر بنا الاقتداء بهما. والسمة الجلية لعلامتنا الجليل، هي تواضعه الذي أكسبه محبة الناس واحترامهم.
والصفة اللازمة في بحوثه، وتندر في غيره – خلوها من الافتخار أو ذكر لمجهوداته البحثية، أو عراقيلها. فهو يصل القارئ بالموضوع بوثاق متين، وينسحب بشخصه، وكأن المعلومات معروضة بلا عارض وجلية بلا مستوضح.
إن أهم مجهوداته، هي كشف المخطوطات والتعريف بها خدمة للباحثين، مع ما يصحب ذلك من أخطار صحية في تناولها.
هذه تحية تقدير ووفاء لمكانة أستاذي، ولما خصني به من كرم ضيافة، وإهداء بحوثه. وكنت جليسه في كل اللقاءات السانحة، لتوقيره، والتأسي به والاستزادة من علمه. فسلام عليه في الخالدين.
وأختم بالدعاء الذي ردده في لحظاته الأخيرة :
اللهم ارزقنا الخاتمة الحسنى، والمقام الأسنى.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here