islamaumaroc

الفقيه المنوني: نموذج العالم المغربي الأصيل

  يوسف الكتاني

370 العدد

تقاس عظمة الرجال بقدر أعمالهم الجليلة، وأفكارهم النيرة، وبقدر ما خلفوه من مآثر وإنجازات، وبما ابتكروه من نظريات صالحة، وما رسموه من إبداعات متقدمة، وبقدر ما حفروه في ذاكرة التاريخ، وبما قدموه لأممهم ما يعنيها على تغيير واقعها، وبناء قاعدة حضارية تتعامل بوعي ومسؤولية مع متغيرات العصر ومتطلباته، وتنطلق لاستشراف آفاق المستقبل.
وبذلك تكمن عظمة الأمم فيما حققته من عمق زماني وحضاري، وبما أنجبته من رجال عظام، وعلماء كبار، أناروا الطريق لشعوبهم، وقادوا مسيرة التجديد والتغيير، وترجموا آمال الأمم وطموحها، إلى واقع حي مليء بالعطاء والخير، والرضا والاستقرار.
ومن هنا يكون فقد العلماء العاملين المجتهدين في مثل هذا الزمان الذي كثرت فتنته، تتضاعف به المصيبة، وتعظم الخسارة، ويجل الخطب، للفراغ الكبير الذي تحدثه وفاتهم، وللغياب الذي تفقده به منابر الشريعة أصواتها وفرسانها، مصدقا للهدي النبوي، فيما أخرجه "البخاري" في : "صحيحه" عن "عبد الله بن عمرو بن العاص" قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"،(1) خاصة وأن الله حفظ هذا الدين برجاله المخلصين، وعلمائه العاملين، ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يرثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر"،(2) ولأنهم أعلام هذه الأمة بهم يهتدى، وبسيرتهم يقتدى، وعليهم تدور معارف الأمة، وبأنوارهم وأفكارهم تنجلي غياهب الظلمة، يستنار بعلمهم، ويعتمد على مشورتهم، لأنهم الأمناء على دين الله، وشهداء الله في الأرض بالحق مصداقا لقوله تعالى : "شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم".(3)
ولأنهم يعلمون أحكام الله ويحفظون دين الله، ويعظون عباد الله، ويوجهون ويرشدون، ويهدون إلى التي أحسن لما فيه خير الأمة وصلاحها، وهديها وفلاحها، بهم تقمع الفتن، وعنهم تؤثر السنن، وبهم يهلك أهل الباطل، ويهدي بهم الله العباد إلى صراط العزيز الحميد.
إن فقيدنا العزيز الفقيه المنوني كان من هؤلاء الصنف من العلماء العاملين، والفقهاء المجتهدين الصادقين، لما كان له من أثر كبير في أمته، وتأثير بالغ في طلبته وأحبته، أفلا يجدر بنا أن نأسف على موته، ونحزن على أفول نجمه، وأن نذرف الدموع على فراقه، غير جزعين ولا متسخطين، ولكن راضين بقضاء الله وقدره، صابرين محتيين، خاصة إذا كان الفقيد من أمثال الفقيه المنوني الذي عرف بسعة اطلاعه، وغزارة علمه، ودماثة أخلاقه، ونبل مزاياه، وكريم سجاياه، وحبه الخير والفائدة للجميع.
لقد كان الشيخ المنوني هو الرجل الذي شاد على مدى نصف قرن من الزمان، مدرسة علمية شامخة، تتلمذ فيها جيل بل أجيال من العلماء، كرعوا من معين الفقيه، وعلومه وآدابه، بسيرته وأخلاقه، وقد زاوجت هذه المدرسة بين أصالة الماضي وتراث الإسلام، وبين حداثة العصر وتطوره، ممثلا بذلك النموذج الأرفع لمجتمع الفضيلة والعلم، وشخصية العالم المتصوف والمتواضع، الباذل بدون حدود، المفيد بدون امتنان، المتمسك بسماحة الإسلام وفضله وسموه وأصالته.
ومن أجل إبراز آفاق شخصية هذا العالم الفاضل، ورصد تجربته ومدرسته، كان مقالنا هذا الذي يعبر عن أصالة مجتمعنا، وتشبه بالأخلاق الإسلامية الداعية إلى الوفاء والثناء على من خدموه وعلموه كما جاء في الحديث الشريف : "من لم يشكر الناس لم يشكر الله".(4)

*حياة علمية حافلة :
تنطلق حياة الفقيه المنوني من البيئة الصادقة الطاهرة المؤمنة التي ولد فيها، ومن التربية الإسلامية التي نشأ عليها، ومن المبادئ والقيم التي امتلأ بها قلبه، وتشبع بها عقله من لدن والديه وعائلته المنتسبة إلى الزاوية الكتانية، بأركانها وأورادها، وكتبها ومعالمها، وفي مقدمة ذلك التشبع بأفكار رائدها الشيخ محمد الكتاني الشهيد، الذي ظل نموذجه وقدوته إلى أن لقي الله، هذا الشيخ الذي كان سابقا لعصره، متقدما على زمانه، بأفكاره الحية، ومشروعه النهضوي، الذي كان يهفو من خلاله الخروج بالمغرب من عصر التخلف والجمود، إلى عهد الحرية والتطور، على أساس الإسلام وقيمه العليا، ومن هنا كان زاده في فكره وسيرته، أفكار الشيخ الكتاني وكتبه ورسائله التي كانت تدعو إلى معالم النهضة المغربية، بخلع جلباب التخلف، وتعليم المرأة المغربية، وإحلالها مكانتها اللائقة إلى جانب شقيقها الرجل، وتمكين الشعب المغربي من حريته في الرأي، والتعبير والتصرف، وتكوين جيش عصري عتيد، والقضاء على بدعة التجنيس، وتقويم أخلاق المجتمع وتنقيتها من شوائبها إلى غير ذلك، فهذه هي البيئة التي عاش فيها، والأفكار التي آمن بها ودعا إليها، في كتبه ومحاضراته، ودروسه وأحاديثه، ومن هنا كان مبدأ أمر فقيهنا بشارة "الشيخ عبد الحي" شقيق "الشيخ محمد الكتاني" الشهيد، عندما استدعاه إلى داره إثر تخرجه من جامعة القرويين، واحتفى به وقربه إليه في مجلسه، وأخبره على رؤوس الأشهاد أنه يتنبأ له بمستقبل علمي حافل في مجال العلوم والآداب، يحقق الله به النهضة المأمولة، والتقدم المنشود، وكذلك الأمر كان بسيرته العطرة، وإنجازاته العلمية الباهرة رحمه الله.
لقد كانت هذه البشرى الدافع الأساسي الذي أعطى شحنة قوية من الحزم والعزم للفقيه المنوني على ما كان يعتمل في رأسه وعقله من أفكار نهضوية، ولآراء تقدمية، جعلته ينحو نحوا متفردا في حياته تميز بالعمل الجاد، والتفرغ الكامل للعلم والبحث، وإلى إحياء مجتمعه، انطلق به، سواء في دروسه القيمية لطلبته ولعموم أهل مكناس، أو في كتاباته الأولى المتميزة التي انطلقت بكتابه الواعد "العلوم والآداب والفنون في عصر الموحدين" وتميزت بكتابه القيم : "المصادر العربية لتاريخ المغرب".

• تراث حافل:
إن دراسة تراث الفقيه : "كتبه" و "بحوثه" و"محاضراته"، يحتاج إلى تأليف خاص نرجو أن يوفقنا الله إلى إنجازه قريبا، وفاء بحقه، وأداء لواجب العلماء قبل شيوخهم وأساتذتهم، غير أننا آثرنا هنا أن نلم في هذا المقال ببعض خصائص تراثه الفكري، وعطائه العلمي ، تنويها بقدره، وإحقاقا لحقه علينا وعلى الناس.
لقد تميزت كتابات الفقيه المنوني بمميزات وخصائص نذكر منها :
1- رصد وتتبع مظاهر وأسباب يقظة المغرب خلال فترات تاريخنا، وخاصة تاريخ المغرب الحديث، ونستطيع أن نؤكد هنا بأنه أحسن من قام بتحليل معطياتها، وتفسير أبعادها، وتبيين أسبابها، والدعوة إلى متابعة نهجها، والتنويه بالخصائص الذاتية التي تميز بها المغاربة، وكانت أساس عبقريتهم ونبوغهم وريادتهم في مجالات شتى، وننوه هنا على الخصوص بكتابه المتميز الذي جاء مصدرا موثقا للحضارة المغربية وتاريخها ومظاهر عبقريتها.
2- الغوص العميق في أبحاثه وكتاباته عن الحقائق والدقائق مما أعطاها بعدا خاصا مميزا، إذ لم يكن كغيره من غالبية الكتاب المعاصرين سطحيا في كتاباته متسرعا، مما جعل تلك الكتابات من جزئيات البحث ودقائقه، مما جعله الباحث المتمكن الذي يغوص وراء الأشياء، ويتتبع المصادر والمراجع القريبة، والبعيدة المطبوعة والمخطوطة، النادرة والموجودة، وكيفما كانت وأين كانت.
3- اكتشاف المخفي والمدفون والمجهول من الوثائق والمخطوطات والكتب التي لم تكن معروفة قبله، وإن القائمة لطويلة للمخطوطات والنوادر التي اكتشفها وقدمها، ومكن الباحثين والدارسين من تحقيقها ودراستها وقدمها، ومكن الباحثين والدارسين من تحقيقها ودراستها ونشرها.
4- التوثيق البيبلوغرافي لأغلب التراث المغربي المطبوع والمخطوط في مختلف الخزانات العامة والخاصة، "كالخزانة الحسنية"، و"الخزانة العامة"، و"خزانة تامكروت" و"الخزانة الكتانية"، و"خزانة الكلاوي" وسواها مما هو مطبوع ومنشور ، مما مكن الباحثين ويسر لهم سبل البحث والاستقصاء، بوضع المصادر والمراجع بين أيديهم محققة مطبوعة، ولو اقتصر تراث الفقيه المنوني على هذا العمل التوثيقي الكبير للتراث المغربي لكفاه فخرا وعملا يستحق عليه كل ثناء وإعجاب وخلود.
5- دقة البحث وأصالته، وسلامة نتائجه، وحقائقه، وصدق معلوماته، وتمحيص معطياته الناتجة عن صفات التأني والصبر على طول المعاناة في البحث والدراسة، والتمكن من مادته، والتثبت من نتائجه، مما أكسب كتاباته وأبحاثه أهميتها وقيمتها، ومصداقية عطاءاتها واستنتاجاتها، وجعلها مصادر ومراجع للدارسين والباحثين لا يمكن الاستغناء عنها، أو عدم الاستفادة منها، ومما وصله بحلقات شيوخه النابغين أمثال "عبد الحي الكتاني" ، و"محمد الحجوي" و "المختار السوسي"، وسواهم من رواد النهضة المغربية المعاصرة.

• صفات وخصائص ذاتية متميزة :
إن هذه الخصائص الفكرية، والمزايا العلمية التي حباه الله وميزه بها، تدعوني إلى الإشارة إلى خصائص ذاتية، ومواهب شخصية، وصفات أخرى أخلاقية، طبعت سلوكه، وميزت سيرته العلمية طول حياته، نذكر في مقدمتها :
1- تواضعه الأخلاقي والعلمي الذي عرف به لدى الجميع، فقد كان يمشي الهوينى، ويتحدث متأنيا، وكثيرا ما كان يقصد مكانه المتجه إليه راجلا، ويحدث من لقيه أو تعرض له، أو أراد مرافقته، كما كان يؤثر الصفوف الأخيرة في المجامع والمجالس، تواضعا وتعففا وانسجاما مع طبعه وسلوكه الصوفي، ولذلك كان بيته مفتوحا للجميع علماء وطلبة وزائرين، يجيب السائل، ويوجه الباحث، ويبذل ما عنده من علم أو كتاب أو مصدر، ولو كان مخطوطا خاصا نادرا.
2- أناته وحسن سمته، وحسن الاستماع والصبر على محدثه ومخاطبه، وسماحته في مخاطباته للناس وحوارهم ومناقشتهم، مما كان عاملا مميزا يأسر مخاطبيه، ويدفعهم إلى الاستماع إليه، ومحبته والاستفادة منه، وما رأيته على الإطلاق رافعا صوته في حديثه، أو مندفعا في مخاطبته، مما يمثل أخلاق أهل العلم، وأخص صفاتهم ومزاياهم.
3- سعة حفظه، وقوة ذاكرته، وواسع إحاطته بمختلف العلوم والفنون، ونباهة فكره وعقله، وعمق ملاحظته وإدراكه، مما مكنه من استخلاص العبر والنتائج القيمة، والأفكار النيرة، التي تميز بها عن كثير من معاصريه من الدارسين والباحثين والمؤرخين.
4- بالرغم من كثرة علمه محفظه وفقهه، فقد كان بعيدا عن التعصب لأي مذهب من المذاهب، أو لأي من الأجناس، فكل المسلمين عنده سواء في ميزان واحد، وهو ميزان التقوى والعلم، والصلاح الذي هو قوام كل مسلم صالح.
إن كل هذه المزايا والخصائص الذاتية جعلته عالما متفردا، وباحثا متمرسا، ودارسا متميزا، وخاصة في التاريخ، والفنون، وعلوم الحضارة، والوراقة المغربية، مما قل نظيره وعز مثيله من بين المعاصرين من علمائنا.
وأحب أن أنوه هنا بصفة لازمته طول حياته، ورافقته في سيرته العلمية، عرفها فيه كل أحبائه وأصدقائه وتلاميذه، ألا وهي أن عقله وقلبه ظل مسكونا بهموم أمته الإسلامية، فقد كان يلاحظ كل من كان له صلة به من قريب أو بعيد، وكل من كان يطمئن إليهم الفقيه المنوني من القريبين منه، ممن كان يبثهم نجواه ودخائل قلبه الكبير، في تلك الجلسات الحميمية التي نعيشها معه في بيوتنا وجلساتنا الخاصة، أو لدى زيارته، فقد كان دائم الحديث عن تمزق الأمة الإسلامية، وتفرق كلمتها، واختلاف قراراتها ومواقفها، وخمود علمائها، وهو يقارن بين حال المسلمين أيام نهضتهم ووحدتهم وعزتهم، ومذكرا بمواقف "عمر بن الخطاب"، و"عمر بن عبد العزيز"، و"صلاح الدين الأيوبي"و "يوسف بن تاشفين"، وغيرهم من رواد المسلمين، وبين ما أصبح عليه حال الأمة الإسلامية، مما يستدعي أخذ الأمر بحزم، والمبادرة إلى العلاج، وتعبئة كل شرائح الأمة وفئاتها، لما فيه خيرها وصلاحها ونهضتها، وبالرغم من ذلك، فقد كان رحمه الله متفائلا، يرى أن الله حفظ هذا الدين بحفظ كتابه، ومن ثم بقاء الخير والفضل في هذه الأمة، ولو في جزء قليل منها، وفي صدارتهم العلماء الذين ينبغي أن يظلوا منارات الأمة ومعلميها، وموجهي سلوكها، والقائدين لمسيرتها، وألا يتخلوا عن مسؤولية التبليغ والإرشاد، والهداية والتوجيه، بالكلمة الصادقة، والسيرة الطاهرة، لتصحيح مسارها الأخلاقي والتربوي، ناصحين للحكام والرعية، ويكونوا أمثولة لهم في الهداية والتضحية، باعتبارهم المؤتمنين على دين الله،
وسيرة رسوله عليه الصلاة والسلام، وهو ما حرص الفقيد العزيز على التمسك به طول حياته الحافلة، التي عبر عنها شاعرنا الكريم بقوله:
وإذا كانت النفوس كبارا
   تعبت في مرادها الأفهام
ولذلك لم تكن تبهره المظاهر الخادعة، والترف المبالغ فيه، الذي يعيشه بعض مسؤولي العالم الإسلامي وبعض أغنيائه، مما يتنافى مع هدي الإسلام وسيرة الرسول الكريم، وكثيرا ما يستهدف بموقف "عمر" عام المجاعة، عندما كانت تقرقر بطنه من كثرة أكل الخبز والزيت لضيق المسلمين قائلا : "قرقري ما شئت، فليس لك عندي شبع، حتى يشبع المسلمون".
كما ينبه إلى سيرة "عمر بن عبد العزيز" وحاله التي تبدلت من أمير مترف أنيق، إلى خليفة زاهد بسيط، همه رعاية حقوق الله وحقوق العباد، ومراعاة مسؤوليته قبل الرعية، في أكله وشربه ولبسه، وزهده وكل أحواله، ما حقق بسيرته وأخلاقه كل عدل ورفاه وكفاية، حتى كانت تعطى الزكوات في أيامه، فلا تجد من يقبلها، مما جعله في صف الخلفاء الراشدين، لخوفه من الله، وتفانيه في خدمة المسلمين.
لقد كان الفقيه المنوني رحمه الله بسيرته العاطرة، وأخلاقه الطاهرة، نموذج العالم الصادق، والمجاهد الكريم في سبيل الله، الداعي إليه بالتي هي أحسن، ولم يتوان أو يجبن عن قول الحق والجهر به، والنصح للمسلمين في سائر مواقفه وكتاباته، ودعوتهم إلى الوحدة والألفة، وإلى التمسك بأهداب الدين وقيمه، والتماس طريق النهضة والعزة عن طريق معالمه وتوجيهاته، وظل طول حياته كذلك صابرا محتسبا، موجها ومعلما، حتى أتاه اليقين.
كما كان قلعة علم عالية، وموسوعة فكرية متحركة، ينهل منها الكبير والصغير، والقريب والبعيد، ومدرسة للنهضة والتعبئة، يتعلم فيها سائر الباحثين والدارسين، ولذلك قلما نجد باحثا معاصرا، أو مفكرا دارسا، لم يستفد من علم الشيخ وفكره، أو من كتبه وأبحاثه، "وهؤلاء من عطاء ربك، وما كان عطاء ربك محظورا".(5)
وإذا كان لإحياء الذكريات من مغزى، فهي في الأساس وسيلة لتغذية الأجيال الصاعدة، بأمجاد تاريخها، وأصالة ماضيها، حتى يستلم الخلف من السلف نشعل النضال ورسالة الاستمرار، من أجل ترسيخ المبادئ التي كانت منار حياتنا، ونشر القيم والمثل التي كان تلقينها ومنالها منتهى آمال تضحيتها وكفاحها".(6)
ولست أجد أصدق ولا أروع ما يعبر عن سيرة وأخلاق فقيدنا الكريم، من هذه الآية الرائعة من كتاب الله العزيزة في قوله : "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا"(7) صدق الله العظيم.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here