islamaumaroc

نحو صياغة فهرسة للأستاذ محمد المنوني رحمه الله

  عبد الله المرابط الترغي

370 العدد

ضمن الاهتمامات الثقافية والكتابية عند "الأستاذ محمد المنوني"، البحث في التراجم وصياغتها، ووفيات الرجال وأنشطتها والبحث في فهارس الرجال ومشيخاتهم ومعاجمهم وإثباتهم، ومتابعة كتب الرجال والأعلام وطبقاتها.
وإذا كان هذا هو الاهتمام الأكثر والبارز في عملية البحث العلمي وصياغة الكتابة التأليفية عند المنوني، فإنه لا شك سيكون للمنوني حظ  في هذا اللون التأليفي، فيخص نفسه بما يكشف عن حضوره العلمي، فيحفزه ذلك للعمل على كتابة ترجمة ذاتية له، أو فهرسة ، يستقل بها، على غرار ما فعله كثير من العلماء في المغرب والمشرق، في القديم والحديث.
فعلى هذا، هل كتب المنوني، وجريا على عادة العلماء، فهرسته، فعرفنا أثناءها بنفسه، وجمع فيها تراجم شيوخه، وهل خص نفسه بترجمة موسعة تستوعب الحديث عن المؤثرات العلمية والتعليمية التي أنتجته، وشكلت شخصيته بذلك التوجه الذي عرفناه عن المنوني، في علمه وبحثه ومنهجه.
الواقع أن الأستاذ المنوني قد خص نفسه بكتابات يمكن أن نعتبرها أعمالا فهرسية، سواء في النظر إليها كأعمال مفردة، تخص جانبا من الجوانب التي اعتادت الفهارس أن تقوم به، في التعريف بالشيوخ، وفي رصد حركة الدرس وتتبع حلقاته ومجالس علمائه، أو في عرض مجالات التحمل للرواية والإسناد من خلال إجازات الأشياخ وشد الاتصال بها بإسناد الرواية إليها، ورفع الإسناد وتوثيقه من طريقها، أو في الجمع بينها وصياغتها صياغة كلية شاملة، تأتي على ما اعتادت الفهارس الجامعة أن تستوعبه، من تراجم رجال المشيخة، ورواية الأعمال الحديثة والعلمية والتأليفية المسندة إليها، من هذه الأعمال ما أنتجه الأستاذ المنوني تحت اسم : "سيرة ذاتية"، ومنها ما احتفظ بموارده تحت اسم : "سفر الإجازات"، ومنها ما صاغه في شكل تراجم مطولة خص بها بعض شيوخه في مناسبات مختلفة في أوقات متباعدة.

أولا : سيرة ذاتية : (1)
عنه والمهتمون بعلمه وتوجهاته فيه، وذلك في أن تكون بين أيديهم ترجمة موسعة تعرف به، وتكشف عن معالم شخصيته العلمية والفكرية، فأجاب الطلب، وكتب هذه الفقرة الموسعة في ترجمته والتعريف بنفسه، وسماها : "سيرة ذاتية".
وهي سيرة يرصد فيها الحديث على مراحل أوليته ونشأته ودراسته وذكر حلقات الشيوخ الذي جلس إليهم واستفاد منهم في الدراسة الحرة والنظامية، في كل من مكناس وفاس، ليختمها بورقة بيان خدماته، وبلائحتين تضم الأولى تسمية إجازات شيوخه له، وتضم الثانية أسماء أعماله وإنتاجه، من تأليف ومقال ومحاضرة وحديث وحوار وغير ذلك.
هذه السيرة الذاتية رغم وجازتها، تمثل عملا مهما جدا، باعتبار ما نطلع عليه خلالها من تفاصيل خاصة في حياة الأستاذ المنوني العلمية، وما تقدمه لنا من أساسيات فر ترجمته، بل إنها الوثيقة التي تنفرد بذكر الأسرار التي تعرفنا بالمكونات العلمية والسلوكية التي شكلت شخصية المنوني وهيأت تركيبته الثقافية.
ورغم هذا الرصد المركز لملاقاة الشيوخ في هذه السيرة الذاتية، والحديث عن مجالسهم التي حضر إليها الأستاذ المنوني وتسمية المصنفات والعلوم التي راجت في مجالسهم وحلقاتهم العلمية والتعليمية، فإن نص السيرة لم يستوعب مشيخة المنوني بالكامل، ولا سيما شيوخ الرواية منهم، ولم يستوف مادة تراجم الشيوخ الذين أتى المنوني على تسميتهم وذكر ما أخذه عنهم من العلوم، وإن رصد تاريخ وفياتهم ومحل دفنهم بالدقة الكبيرة باليوم والشهر والسنة، بل إن هذه السيرة الذاتية تفتقر إلى الحديث الذي يمكن أن يقدم لنا المنوني في المرحلة الثانية من حياته، مرحلة استقلال المغرب، وعودة المنوني إلى مزاولة وظيفه، إلى حين وفاته، وهي مرحلة تمتد قرابة نصف قرن من حياة المنوني فورقة البيانات لا تكفي في الكشف عن نشاط المنوني العلمي والتعليمي خلال هذه الحقبة الطويلة من عمره، لا سيما وهي أخصب حقبة في عمر المنوني ، عرفت فيض الإنتاج والتأثير والأستاذية في عصره، وعند كثير من مثقفي عصره أيضا.
وقبل أن آتي على عرض مواد السيرة الذاتية ومميزاتها وحضور شخصية المنوني الطالب المتعلم أثناءها، وما يمكن أن تقدمه لنا من مواد أولية في سبيل صناعة فهرسة جامعة للأستاذ المنوني – أرى أنه من المناسبة إثارة العلاقة بين السيرة الذاتية والفهرسة من جهة، وبينها وبين الترجمة من جهة ثانية، وذلك من خلال مساءلة عمل الأستاذ المنوني نفسه الموضوع أمامنا، وقد صدره صاحبه بخطه على أنه سيرة ذاتية.
لماذا سمى الأستاذ المنوني عمله هذا سيرة ذاتية، ولم يسمها فهرسة ؟ ولماذا سماها كذلك، ولم يسمها ترجمة ؟

بين السيرة الذاتية والفهرسة والترجمة :
من المعروف أن هناك تدخلات بين السيرة الذاتية والترجمة والفهرسة، فهي جميعها تشترك في أنها تقوم على سرد المعلومات المتعلقة بالمعرف به، وذكر أحواله في النشأة والمآل، مع ما يتبع ذلك من استطراد، ينجر به الكلام إلى ذكر ملا يحيط بالمعرف به من ظروف وحيثيات مختلفة. ولذلك كانت هناك سمات مشتركة بينها في :
- كونها تدور حول محور واحد هو الشخص المعرف به، سواء كان هو صاحب العمل الذي يكتب عن نفسه أو كان غيره.
- وكونها تهتم بما جرى وما وقع من أحداث معينة تخص المعرف به، فتتبعها بالحكاية والسرد لها، والإخبار عنها، كليا أو جزئيا، بأسلوب تشريفي، بتفاوت من مستوى الصياغة المباشرة التي تكتفي بمجرد الإخبار. إلى مستوى الصياغة الفنية المشحونة بالدلالات الكثيفة والمهارات الشكلية الراقية.
- وكونها تجري وقائعها وفق التتابع الزمني، فترصد المراحل الزمنية بنوع من الترتيب لتكون آثار هذه المراحل بينة واضحة في شخصية المعرف به، في سلوكه ومعرفته، ومواقفه، وإنتاجه.
إلا أن السيرة الذاتية تتسع في العرض فتتجاوز ما هو محدد في خصوصية التكوين والتعليم، مما تهتم به الفهرسة، إلى ما هو ألصق بحياة المترجم به عامة، في تعليمه وغير تعليمه.
والفهارس في ذاتها تتفاوت بينها بخصوص ميزة التتابع الزمني ورصد المراحل التعليمية بالتبعية لها، فأعداد قليلة من الفهارس المغربية هي التي اعتمدت الحديث على النشأة ومتابعة المراحل التعليمية وفق التطور الزمني فتتعاقب أحداثها في مرحلة "الكتاب القرآني"، إلى مرحلة "شيوخ العلم في المدرسة الأولى"، "فالمدرسة الثانية ..." وهكذا. نجد مثيلا لهذا في عدد من فهارس علماء المغرب ولا سيما فيما سبق أن سميناه بفهرس الدراية.(2) 
فكناشة "زروق" (ت : 899 هـ) ، وفهرسة "أبي علي اليوسي" (ت : 1178 هـ)، وفهرسة "أبي العباس أحمد بن عجيبة الحسني" (ت : 1224 هـ) ، وفهرسة أبي الربيع سليمان الحوات المسماة : "بثمرة أنسي في التعريف بنفسي" (ت : 1231 هـ) ، وغير ذلك من فهارس الدراية التي تعرض فيها أصحابها للحديث عن الولادة والنشأة، ورصد مراحل النمو والتطور هي كلها تحمل بعضا من سمات السيرة الذاتية ويجب التنبيه إلى أن هذا الصنف من الفهارس خاصة هو الأقرب إلى السيرة الذاتية ، وأن دراسة نماذجه في تراث المغرب يمكن أن يكشف عن الجذور المبكرة للسيرة الذاتية في المغرب، على أن هذه الفهارس وبهذا الشكل أن انعتقت من قيد التعريف بالشيوخ والدرس، واتسع الحديث فيها ليشمل غيره من عوامل التطور في الشخصية المترجم لها، فإنها وبكل قوة ستصبح سيرة ذاتية صرفة، كما هو الشأن مع كتاب الزاوية للأستاذ "التهامي الوزاني" .(3)
غير أن أكثر الفهارس مما قام على ذكر الشيوخ لا تلتزم بذلك التتابع الزمني، فتقتصر على التعريف بهؤلاء الشيوخ انطلاقا من ميزة خاصة ترتبط بتخصصهم العلمي أو بموقعهم الكبير والمتميز في عصرهم، أو بما يحمله الترتيب من أبجدية في أسمائهم أو بلدانهم ...(4) أو غير ذلك. ولذلك فهي هنا أقرب إلى معاجم الرجال أو هي ذاتها. ومثل هذه الفهارس وإن ظل المعني بالأمر فيها محور العرض، فإنها  لا تحمل من سمات السيرة الذاتية إلا قليلا جدا وإن كانت أقرب إلى الترجمة منها إلى شيء آخر.
أما الترجمة في مفهومها(5)  فهي المادة التي يمكن أن تقرب الشخص المترجم به إلينا، فتعرف به وتزيل ستار المجهول المحيط به، ومعلوم أن إزالة هذا المجهول يبقى نسبيا من ترجمة إلى أخرى، فيكفي في ترجمة رجل أن نطلع على تاريخ وفاته لنتعرف عليه، ويكفي في ترجمات أخرى أن نعرف شيوخ المترجم به، أو بعض تلامذته الآخذين عنه، ليتبين لنا موقعه الزمني، والطبقة العلمية التي ينتمي إليها، وهكذا.
وإذا كانت الترجمة العلمية المستوفية تقتضي استحضار مجموعة من الثوابت بها لتكتمل الترجمة، مثل الحديث على الأصل والنسب، والولادة، والنشأة، والمشيخة، والرحلة، والتلاميذ، ووصف الأحوال، وتولي الخطط، وذكر المحن .. وتاريخ الوفاة، وعرض التآليف والآثار الفكرية والأدبية - فإن الترجمات في عمومها تبقى نسبية ومتفاوتة في الأخذ بهذه الثوابت.
وتشترك الترجمة مع الفهرسة والسيرة الذاتية في أن كلامها يقوم على التعريف بالمعني بالأمر. غير أن مادة الترجمة ليس بالضرورة أن تنتظم وفق التتابع الزمني الذي تحرص عليه السيرة الذاتية. فغاية الترجمة أن تعرض ما يزيل المجهول عن المترجم به بشكل من الأشكال، ووفق ما تيسر من هذه المادة التي تزيح هذا المجهول. ولذلك كان القليل منها يؤدي مهمته، وكان عرض هذه المادة لا يقضي ترتيبا منتظما مترابطا تتأسس به حبكة الأحداث وتنميتها، فيكفي في الترجمة أن تعرض هذه الموارد ولو بشكل من الأشكال، بينما يكون ضروريا في السيرة الذاتية قيام تلك الحبكة المتنامية التي يتم بها التصعيد في المواقف، فتنمو به الشخصية المعرف بها سلوكيا ونفسيا.
وإذا كانت الفهرسة ترصد نمو شخصية المعرف به في المعارف والعلوم ورسم الصورة التي استوت عليها في ذلك، فتكون نتائجها في ممارسة الأعمال المرتبطة بالعلم، من تعليم ، وتأليف، وكتابة، وتولي خطط، وغير ذلك، فإن السيرة الذاتية ترصد نمو الشخصية في سلوكها، وطبيعتها السوية أو الانحرافية، وتكوين العوامل عندها، في الرؤى والمواقف والاختيارات، والتي تبلورت نتيجة ردود  الفعل تجاه المواقف والأحداث، ونتيجة مخلفات الصراع وتراكماته في تشكيل الشخصية.
ولذلك كانت السيرة الذاتية في منحاها العام تقص سيرة الحياة كلية أو جزئية عند المعني بالأمر. بينما كانت الفهرسة – بل في أنواع منها – تقتصر على منحى خاص في حياة المعني بالأمر، وهو عرض ما يدخل في مجال التكوين التعليمي. فكان سرد الوقائع فيها يجري إلى الشيوخ والدرس وطريقته والعلوم التي تدرس، والمؤلفات المعتمدة في الدرس، وما إلى ذلك، ولذلك كانت الفهرسة التي تعتمد التتابع الزمني في عرض المواد، سيرة ذاتية بخصوصيات زائدة أدخلتها إلى جنس الفهرسة، وكانت في نفس الوقت ترجمة باعتبارها تترجم عن الشخص المعني بالأمر، وتقدم لنا مادة تعرفنا به وتقربه إلينا.
ولعل المنوني كان على وعي بكل هذا حينما اختار أن يسمي عمله الذي بين أيدينا سيرة ذاتية، تاركا الباب مفتوحا لكل تأويل محتمل.

عرض مواد السيرة الذاتية :
افتتح الأستاذ المنوني (رحمه الله) سيرته الذاتية بتقديم بطاقته التعريفية، فذكر اسمه ، ونسبه، ووالدته، وبلدته، وأسرته، وأصالتها بمكناس، فولادته بالتدقيق.
ثم ابتدأ مباشرة في ذكر مراحل تعلمه، فأتى على ذكر :
1) مرحلة المكتب وتسمية شيوخه في حفظ القرآن واستظهاره.
وهي مرحلة تأخذ حيزا زمنيا لا بأس به من عمر الطفل سيدي محمد المنوني، يمثلها ثلاثة من شيوخه في تعلم الكتابة وحفظ القرآن، ويشملها الحديث على ثلاثة مكاتب قرآنية، تميز منها بميزته الخاصة، وذلك حسب أسلوب شيخه الذي يتبعه في إقراء القرآن وحفظه، وكيفية المعاملة لتلامذته، والمستوى العلمي الذي يرغب فيه.
2) مرحلة حفظ المتون العلمية على والده وبداية الجلوس إلى مجالس العلم الشهيرة بمكناس.
وقد نوه بمجلسين كبيرين كانا قد اجتذباه في وقت مبكر للحضور إلى شيخهما، الأول :
هو مجلس العلامة المختار السنتيسي (ت : 1389 هـ/ 1969 م).
والثاني مجلس شيخ الجماعة محمد بن الحسين العرائشي (ت : 1351 هـ / 1933 م).
وتمتد هذه المرحلة لتشمل مرافقة والده إلى مجالس بعض العلماء "بمكناس" و "الرباط" و"فاس" فر رحلته  إليهما صحبته.
وتتسع مشيخة المنوني بلقاء هؤلاء العلماء برفقة والده، فمنهم من دعا له بخير،(6) ومنهم من سمعه يقرئ درسا أو يسرد كتابا.
وتتميز هذه المرحلة بتزامنها مع مرحلة المكتب، إذ لم يكن الأستاذ المنوني أثناءها قد غادر المكتب، أو بدأ التفرغ لطلب العلم.
3) مرحلة طلب العلم بمكناس.
وهي المرحلة التي ينقطع فيها عن المكتب القرآني ويتفرغ لحضور المجالس العلمية في بلده، وهي مرحلة حسب المنوني تصادف فترة زاهرة من التعليم ونهضة في الدراسة بمكناس قام بها جماعة من العلماء المكناسيين والوافدين عليها تطوعا منهم وإسهاما في نشر العلم وتلبية رغبات المتطلعين إليه، وهذه المرحلة هي الأكثر تأثيرا في شخصية المنوني، والأوسع من حيث مشيخته التي استفاد منها شملت ذكر شيوخ مكناس وغيرهم ممن ألجأتهم الظروف المختلفة إلى الإقامة بمكناس، ويبلغ عدد شيوخه في هذه المرحلة 18 شيخا.
4) مرحلة طلب العلم بفاس.
ويمتد زمنها على مدى خمس سنوات تبتدئ سنة 1938 م وتنتهي سنة 1943 م ليتخرج فيها الأستاذ محمد المنوني "بشهادة العالمية من القرويين"، والملاحظ أن مرحلة طلب العلم بفاس قد اتخذت وجهتين متوازيتين :
الوجهة الأولى : وتمثلها الدروس النظامية التي تشرف عليها القرويين ويسهر على إدارتها "المجلس التحسيني" الممثل لمشيخة القرويين.
وقد استحدث هذا النظام أواخر العقد الرابع من القرن العشرين، فأحدث هزة كبرى في أوساط طلبة العلم، إذ أصبحت الدراسة في القرويين مقننة بسنوات دراسية معينة، تدرس فيها مقررات محددة، ولا ينتقل الطالب إلى مستوى أعلى إلا بعد الامتحان. وتتوج الدراسة في النهاية بعد النجاح بشهادة العالمية.
ويعتبر يناير عام 1939 م السنة التي انخرط فيها الأستاذ المنوني في سلك الدراسة النظامية، بعد أن درس مدة ثلاثة أشهر على شيوخ التطوع، وبعد أن أجرى  سلسلة من الامتحانات قطع بها مراحل الدراسة، شملت امتحاناته في المواد المقررة في الابتدائي، والمواد المقررة في السلك الأول الثانوي، وهي امتحانات شفوية كان النجاح فيها يعني أن الطالب سيصنف في السنة الدراسية التي تلي المستوى الذي امتحن فيه، وكان مجال الامتحان مفتوحا في وجه الطلبة الذين تقدمت لهم تجربة الدراسة الحرة، إذ يلتحق كل واحد بالمستوى الدراسي الذي يناسب تحصيله العلمي بعد اجتيازه الامتحان ونجاحه فيه.
وهكذا التحق الأستاذ محمد المنوني بالسنة الخامسة من الثانوي بعد أن أجرى أيضا الامتحان الكتابي في مقررات السنة الرابعة، ونجح فيه.
وقد درس المنوني في مستوى الدراسة الثانوية السنتين : الخامسة والسادسة ليتوج امتحانه في آخرها بنجاح فيما يشبه "الباكالوريا" وقد أشرفت على هذا الامتحان لجنة علمية من خارج أساتذة القرويين على ما جرت به العادة في الأعراف التنظيمية آنذاك.
ويلتحق المنوني بالقسم العالي وهو بمثابة الدراسة الجامعية، ويقضي به ثلاث سنوات يقرأ فيها مختلف العلوم والفنون ويجلس إلى كبار شيوخ القرويين آنذاك في هذا المستوى، وتتوج السنة الثالثة منه بامتحان تشرف عليه لجنة علمية من خارج الكلية أيضا، يترأسها حسب العرف وزير في الحكومة الوقتية.
وهكذا يتخرج الأستاذ المنوني سنة 1943 م من القسم العالي "بكلية القرويين"، وقد حمل شهادة العالمية ليبدأ مسيرة العمل في النشاط التعليمي والوظيفي.
الوجهة الثانية : وتمثلها الدروس التطوعية التي يقوم بها علماء فاس في "جامع القرويين" وبقية مساجد فاس. وقد كانت كثيرة ومنتشرة هنا وهناك وفي مستويات متفاوتة يقيمها كبار الشيوخ وغيرهم. وتشمل مختلف الفنون والعلوم الرائجة آنذاك.
ويلاحظ أن حضور المنوني إلى فاس للدراسة قد صادف ذلك التحول الانتقالي الذي كان يعرفه سير الدرس والتعليم بالقرويين، والمتمثل في إحداث الدراسة  النظامية وإقرارها بدل الدراسة الحرة والقائمة كليا على التطوع.
وهكذا كانت دراسة المنوني التطوعية في فاس محدودة لانشغاله وامتلاء وقته بالدروس النظامية. ورغم ذلك فقد شغل نفسه بحضور الدروس التطوعية حين قدومه إلى فاس قبل انخراطه في سلك النظام، وعندما أصبح طالبا نظاميا حافظ على حضور بعض مجالس شيوخ التطوع من علماء فاس الكبار ليوازن بين الأخذ في نظام القرويين وخارجه، وليوسع جانب الاستفادة عنده باستكثار المشيخة وتحصيل العلم.
5) مرحلة الأخذ الأخيرة بمكناس :
وهي مرحلة يزاوج المنوني فيها بين عمله في ممارسة التدريس باعتباره شيخا يقيم درسه، وبين عملية متابعة الأخذ والجلوس إلى حلقات العلماء الكبار من أهل مكناس والوافدين عليها، غير أنه بحكم العمل الذي ارتبط به، قد أصبح حضوره في هذه الدروس التطوعية ومتابعته لها محدودا. ولذلك لا يسمي المنوني فيها إلا بضع شيوخ فقط.
وبعودة الأستاذ المنوني إلى مكناس وبداية ممارسته العلم، تنقطع أحداث هذه السيرة الذاتية ، وتنتهي كما تنتهي نصوص فهارس الدراية التي تكتفي بوصف الدرس وتسمية الشيوخ.
ويختم المنوني سيرته هذه بمجموعة من لوائح البيانات يعتبرها مكملة لترجمته، منها :
• لائحة بذكر ما آلت إليه حياته بعد تخرجه من القرويين وحصوله على شهادة العالمية، وهي لائحة موجزة، رصد فيها نشاطه في التعليم والأعمال التي قام بها أو أسندت إليه، وذلك إلى وقت كتابة هذه السيرة في بداية التسعينات من القرن العشرين.
• ذكر أسماء الشيوخ الذين أجازوه وعددهم سبعة عشر شيخا.
• ذكر بطاقة التعريف به. وهي مجرد بطاقة تقدم لنا الأستاذ المنوني بشهادته، وتسمية وظيفته وعضوياته المختلفة في اللجن والبعثات العلمية والندوات وغيرها، ومجال البحث الذي يشتغل فيه مع هدفه في ذلك.
• ذكر لائحة برصد الأعمال التي أنتجها كتبا ومقالات، والندوات التي شارك فيها، والمحاضرات والأحاديث التي بثها في الإذاعة وغيرها.
هذه هي السيرة الذاتية كما سماها المنوني وهي لا تختلف عن نصوص الفهارس التي نعرفها لكثير من علماء المغرب المتأخرين. ولعل المنوني أراد بها وضع ترجمة مفصلة لنفسه تكون قريبة المأخذ لكل من رغب في التعرف عليه أو الكتابة عنه، مشتقة البحث وجمع مواد ترجمته.
ملاحظات حول هذه السيرة الذاتية :
ومما يلاحظ في عمل المنوني في هذه السيرة الذاتية (الفهرسة)، أنه :
1) اعتمد في عرض المواد على التتابع الزمني لتتدارك المراحل السابقة فاللاحقة. فكانت مرحلة المكتب وحفظ القرآن أسبق من مرحلة طلب العلم بالمجالس التطوعية بمكناس. ومرحلة الأخذ بمكناس هذه، أسبق من مرحلة الدراسة "بفاس"، وهكذا، بل إنه وهو يعرض مواد كل مرحلة يلتزم ذكر الشيوخ الذين تقدمت قراءته عليهم على من يليهم. وقد نبه على ذلك وأحال عليه عند عرضه لشيوخ الدرس المتطوعين بمكناس بما نصه : "وتفرغت للطلب ... وسأذكرهم على ترتيب زمن قراءتي عليهم". وختم عرض شيوخه بذكر من قرأ عليهم في مرحلة متأخرة من حياته. أي بعد عودته من فاس واشتغاله بالتدريس في "المعهد الأصيل بمكناس".
اعتمد عرض مشيخته في الدراية كاملة على ذكر أكثر من سبعة وثلاثين شيخا، لأفرد كلا منهم برسم خاص، وهم مجموع من قرأ عليهم ولازم حلقتهم العلمية في كل من مكناس وفاس. وإذا أضفنا إلى هذا العدد شيوخه في القرآن. وبقية الشيوخ الذين حضر إليهم في صغره، أو الذين جلس إليهم في وضع من أوضاع  الامتحان أو ممن اتصل بهم من العلماء ممن كانوا يشكلون "المجلس الإداري للقرويين" – وهم ينزلون منزلة شيوخه الذين استفاد منهم –ارتفع عدد شيوخه إلى 65 شيخا، ويوزعون على الشكل الآتي :
أولا : فشيوخه في المكتب وحفظ القرآن الكريم هم :
- عبد السلام بن الهاشمي الفيلالي (ت 1963 م).
- أحمد بن محمد بن مسعود الملقب بالعظيمي (ت : 1928 م).
- محمد بن محمد بن الطيب القباب الأندلسي (ت : 1945 م).
ثانيا : شيوخه في العلم بمكناس خلال مرحلة تفرغه لطلب العلم وانقطاعه عن المكتب ، وهم :
- شيخ الجماعة محمد بن الحسين العرائشي (ت : 1933 م).
- المختار بن محمد السنتيسي (ت : 1969 م).
- أحمد بن عبد السلام بنشقرون (ت : 1970م).
- محمد بن محمد غازي (ت 1972 م) وقد قرأ عليه حين سكناه بمكناس.
- محمد بن مبارك الهلالي (ت : 1953 م).
- محمد بن ادريس الشبيهي ( ت: 1943 م).
-  محمد بن أحمد السوسي (ت : 1950 م).
-  أحمد بن يوسف الناصري (ت : 1936 م).
- عبد الرحمان بن ناصر بريطل الرباطي ( ت: 1944 م).
قرأ عليه حين توليه القضاء بمكناس.
- المختار بن المفضل السوسي ( ت: 1958 م).
- محمد بن أحمد ابن الفقيه (ت : 1964 م).
-  محمد السعيدي البعاج ( ت: 1939 م).
- الحسن بن محمد المنوني، وهو عمه شقيق والده (ت 1955 م).
- عبد العزيز بن محمد الأمغاري (ت 1960 م).
- العباس بناصر العلوي الأمراني ( ت 1983 م).
- علي بن الطيب ابن الشيخ العربي الدرقاوي (ت : 1365 هـ). أخذ عنه عند زيارته لمكناس.
- محمد بن المفضل برادة (ت 1959 م).
- ولده الشيخ الشريف عبد الهادي المنوني (ت 1934 م) وقد عقد له ترجمة مطولة، استوفى فيها الحديث عن نفسه أيضا.
ثالثا : شيوخه الذين أخذ عنهم بفاس، وهم على الشكل التالي :
أ – شيوخ التطوع قبل الانخراط في النظام.
- الحسن بن عمر بن إدريس مزور (ت 1957 م).
الطائع بن أحمد بن الحاج السلمي المرداسي (ت 1957 م).
- عبد العزيز بن أحمد ابن الخياط الزكاري الحسني (ت 1974 م).
ب – أساتذة النظام في الدراسة الثانوية :
- محمد بن محمد بن عبد القادر بن سودة (ت 1949 م).
- أبو الشتاء بن الحسن الصنهاجي (ت 1946 م).
- محمد بن محمد بن إبراهيم العلمي (ت 1954 م).
- عبد العزيز بن أحمد ابن الخياط المتقدم الذكر.
- عمر بن المهدي بن سودة (ت 1940 م).
- محمد بن محمد المصطفى بن عباد الرحمن ابن السلطان مولاي سليمان العلوي (ت 1365 هـ).
- عبد الواحد بن محمد بن الطيب العلوي اليوسفي (ت 1977 م).
ج – أساتذته في القسم العالي :
- الحسن بن عمر بن إدريس مزور المتقدم الذكر.
- محمد بن أحمد بن الحاج السلمي المرداسي ( ت 1945 م).
- الحسن بن محمد حجاج العمراني الشفشاوني الزرهوني ( ت 1942 م).
- محمد جواد الصقلي (ت 1972 م).
- الطائع بن أحمد ابن الحاج السلمي المرداسي المتقدم الذكر.
- العباس بن أبي بكر بناني (ت 1972 م).
د – شيوخ الدروس التطوعية بفاس بموازاة الدروس النظامية :
- محمد بن أحمد بن الحاج السلمي المرادسي المتقدم الذكر.
- القاضي محمد بن عبد السلام السائح الرباطي (ت 1948 م).
 - محمد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني الحسني (ت 1962 م) وقد قرأ عليه أيضا عند رحلته إلى مكناس، وأجازه.
- عبد الله بن إدريس العلوي الفضيلي (ت 1944 م).
- محمد بن سعيد بن عبد السلام الدكالي المكناسي ولادة الفاسي قرارا والرباطي وفاة (ت 1949 م).
رابعا : شيوخ التطوع بمكناس أثناء انتظام المنوني في الدراسة وما بعد ذلك :
- القاضي محمد بن أحمد العلوي الإسماعيلي (ت 1947 م).
- شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي (ت 1964 م) قرأ عليه بمكناس عند زياراته إليها.
خامسا : شيوخ آخرون أخذ عنهم وتبرك بهم :
ويضاف إلى لائحة الشيوخ المتقدمين، الشيوخ الذين لقيهم في رفقة والده حين كان يصحبه معه إلى مجلس العلم والوعظ بمكناس، أو في رحلاته إلى فاس والرباط، فأخذ عنهم وتبرك بهم وهم :
- القاضي أحمد بن المامون البلغيشي / حضر عنده وهو ابن سبع سنين.
- محمد ابن أحمد زويتن (ت 1370 هـ).
- محمد بن أحمد العلوي الإسماعيلي المتقدم الذكر.
- الحاج محمد بن الحاج قاسم الصائغ (ت 1934 م).
- الزنطار مولاي محمد بن عمر العلوي الأمراني ( ت1936 م).
- عبد السلام بن الفضيل العلوي الإسماعيلي ( ت1368 هـ).
-  الحسين بن اليزيد العلوي المحمدي (ت 1952 م).
- محمد ابن أحمد الحميدي ( ت1945 م).
- مولاي عبد الرحمن الدرقاوي / دعا له بخير.
- مفتي مراكش الشيخ علي العدلوني / دعا له بخير.
 هذه هي لائحة الشيوخ الذين استفاد منهم ، وعددهم 49 شيخا فإذا أضيف إليهم أعضاء لجن الامتحانات، ورجال مشيخة القرويين ممن مثلوا المجلس التحسيني أثناء وجود المنوني بسلك النظام، وهم إلى حد ما يعدون من شيوخه، ارتفع عدد شيوخه في الإقراء والدراية إلى 65 شيخا، ويصبح هذا العدد ثمانين حينما يضاف إلى هؤلاء شيوخ الأستاذ المنوني بالإجازة فقط.
2) حاول أن يقيم لكل شيخ من شيوخه في الدراية، وقراءة القرآن وحفظه، رسما يجمع فيه مواد ترجمته، فيذكر وفاته بالتدقيق، ويسمى ما قرأه عليه، وأين، وكيف، ومتى، مسميا العلم، والكتاب، والمسجد، وزمن الدرس، والكيفية التي يدرس بها الشيخ أو ذاك، وماذا حضر عليه من الدروس في ذلك.
وتتميز هذه الترجمة عنده بالإيجاز إذ يكتفي في الغالب باسم الشيخ ووفاته وما درسه عليه من علوم. فلا تمتد الترجمة لذكر أحوال الشيخ أو نشأته أو مشيخته أو خططه أو تلامذته أو مؤلفاته إلا في حدود ضيقة، وتعتبر ترجمة والده الشيخ عبد الهادي المنوني أوسع تراجم سيرته الذاتية إذ خرج فيها على النموذج الذي التزم به، فوسع في الحديث عنه وعن نشاطه العلمي وعن سهره في تربية ولده الشيخ سيدي المنوني واستصحابه معه إلى فاس والرباط في رحلاته إليها.
والملاحظ أن الأستاذ المنوني ، رغم إيجاز تراجمه، يركز على شيئين أساسيين تقوم بهما صياغة الترجمة عنده.
أولهما : ذكر اسم الشيخ مصحوبا بتاريخ الوفاة والدفن، وهو اهتمام له دلالة كبيرة في العملية التاريخية عنده.
ثانيهما : ذكر مواد الدراسة التي اختص بها كل شيخ، مع وصف مجلسه وطريقته فيه وما استفاده منه.
ثانيا : سفر الإجازات : (7)
من هذه الأعمال الفهرسية ما جمعه تحت اسم : "سفر الإجازات"، وهو يضم نصوص الإجازات التي تخص الأستاذ المنوني، وتبيح له التحمل عن المجيزين بها، وتحتفظ هذه الإجازات بوضعها الأصلي كما صاغها أصحابها بأساليبهم. مجموع هذه الإجازات تسع عشرة إجازة، وهي عامة تبيح للمنوني أن يروي ما يدخل تحت رواية شيوخه من مقروء ومسموع ومجاز، إلا إجازة واحدة تقتصر على رواية الحديث المسلسل بالأولوية وهي إجازة الشيخ "ابن خضراء".
سمى سبع عشرة إجازة منها في لائحة بيان الإجازات التي صمنها سيرته الذاتية، والإجازتان الباقيتان – وهي إجازة الزغواني التونسي وإجازة ابن خضراء السلوي – أوردهما الأستاذ رشيد المصلوت في ذيل فهرسته، وكان الأستاذ المنوني (رحمه الله) يجيز بسفر الإجازات من يطلب منه الإجازة ولذلك كنت الإجازة التي خص بها الأستاذ المنوني الشيخ رشيد المصلوت الروداني تضم ضمن ما تضمه نصوص الإجازات الواردة في السفر.
ويمكن أن نصنف شيوخ سبق له أن أخذ عنهم في مجالس الدرس والإقراء. فجلس إلى حلقاتهم في مكناس أو فاس. وقد أتحفوه في النهاية بإجازة مكتوبة تبيح له أن يتحمل رواياتهم ويسند إليهم فهم شيوخه في الدراية والرواية، وهم :
- الشيخ محمد عبد الحي الكتاني (أجازه عام 1356 هـ).
- القاضي محمد بن أحمد الحسني العلوي، الإسماعيلي ( أجازه عام 1358 هـ).
- القاضي محمد بن عبد السلام السائح الرباطي (أجازه عام 1362 هـ).
- الشيخ الحسن بن عمر مزور (أجازه عام 1366 هـ).
2) شيوخ أجازوه من خارج المغرب وهم :
- عيد روس البار العلوي اليمني أجازه في جماعة عام 1357 هـ.
- عمر بن حمدان المحرسي خادم العلم بالحرمين الشريفين أجازه عام 1357 هـ.
- صالح بن الفضيل التونسي المدني المدرس بالمسجد النبوي الشريف، أجازه عام 1357 هـ.
- الشيخ راغب الطباخ خادم السنة النبوية بمدينة حلب، أجازه عام 1357 م ونصوص هذه الإجازات المشرقية قد حصل عليها كتابة بطلب من الشيخ عبد الرحمن بن زيدان وبواسطته.
- الشيخ بن عبد الله بن حسن الشرقي، مفتي معسكر بالجزائر عام 1357 هـ.
- الشيخ محمد الزغواني التونسي. أجازه عام 1398 هـ.
3) شيوخه المغاربة الذين أجازوه في كل من فاس والرباط ومراكش وتطوان وغيرها، منهم :
- الشيخ محمد بن محمد بنعبد الله الفاسي شيخ القراءات بفاس (ت 1364 هـ) وصدرت إجازته بتاريخ 1358 هـ.
- الشيخ العابد بن أحمد بن سودة القرشي المري الفاسي ( أجازه عام 1359 هـ).
- الشيخ أحمد بن الطاهر الزواقي شيخ الجماعة بتطوان (أجازه عام 1368 هـ).
- الشيخ القاضي عباس بن إبراهيم المراكشي التعارجي (أجازه عام 1368 هـ).
- الشيخ القاضي عبد الحفيظ بن محمد الطاهر الفاسي الفهري (أجازه عام 1371 هـ).
- الشيخ محمد المدني بن الغازي بن الحسني الرباطي شيخ الجماعة بالرباط (أجازه عام 1378 هـ).
- - الشيخ محمد الباقر بن الشيخ الشهيد محمد بن عبد الكبير الكتاني السلوي.
- - الشيخ الهاشمي بن خضراء السلوي ( ت : 1972 م) أجازه عام 1378 هـ.
ثالثا: شيوخ لهم ترجمة مطولة:
من هذه الأعمال الفهرسية أيضا ما صاغه في ترجمة بعض شيوخه بصورة موسعة، وهي تراجم معدودة لا تتعدى ست ترجمات، وقد كتبها في أوقات مختلفة وفي مناسبات متعددة، هذه الترجمات الستة هي :
- ترجمة محمد المدني بن الحسني الرباطي / نشرت في دعوة الحق ص 76 -82 / عدد 10 / سنة 3/ صفر 1380 هـ موافق يوليوز 1960 م.
- حياة الفقيد محمد ابن الفقيه / جريدة الميثاق لرابطة علماء المغرب / عدد 53 وعدد 54 / سنة 3/ عام 1384 هـ موافق 1964 م.
- ترجمة مؤرخ مكناس عبد الرحمن بن زيدان / دعوة الحق : ص 93 / عدد 1/ سنة 10 رجب 1386 هـ موافق نونبر 1966م.
- ترجمة محمد بن الحسين العرائشي، شيخ الجماعة بمكناس / دعوة الحق : 108- 115 / عدد مزدوج 9 و 10/ سنة 11 عام 1388 هـ موافق 1968م.
- الترجمة العلمية لقاضي مكناس محمد بن أحمد السوسي / دعوة الحق : 80- 92 /عدد 7/ سنة 16.
- محمد السائح في منهجية تدريسه للحديث ومن خلال أوضاعه المنوعة / دعوة الحق: 108- 114 / عدد 5/ سنة 17.

(1) – تتداول منها مصورات نسخة بخط المنوني نفسه، وقد قام بنشرها "الدكتور محمد كنون الحسني" في مجلة "مواسم" / عدد مزدوج 11 و12.
(2) – راجع عن ذلك فهارس علماء المغرب.
(3) – نشر الكتاب أول مرة في "جريدة الريف" التي كان يصدرها الأستاذ " التهامي الوزاني" تحت عنوان : كيف أحببت التصوف، وذلك في سلسلة حلقات ثم طبع الجزء الأول عام 1942 م بمطبعة الريف، وتم الشروع في طبع الجزء الثاني الذي لم ينجز منه إلا ثلاث ملازم أتلفها المستعمر في مداهمته لمطبعة الريف، ولم يسلم منها إلا نسخة فريدة بقيت بخزانتي إلى أن تفضل الصديق الأستاذ إبراهيم الخطيب فنشرها في مجلة "المشروع".
(4) – راجع فهارس علماء المغرب.
(5) – راجع بحثنا في ندوة الخطيب والعصر : ابن الخطيب في كتابة الترجمة / مجلة كلية الآداب بتطوان / عدد 2.
(6) – مثل الشيخ عبد الرحمن الدرقاوي والمفتي علي العدلوني.
(7) – كان يجيز به الأستاذ المنوني من يطلب منه الإجازة ، وقد استفاد من إجازة المنوني رشيد المصلوت الروداني، فنشر مواد الإجازات ضمن ذليل فهرسته العلمية : 150 إلى 232.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here