islamaumaroc

النجم الذي هوى

  دعوة الحق

37 العدد

ما زعزع الأرض ناع مثلما فعلا
يا ليت شعري- وقد جلت مصيبتنا
لو أسعف الدمع أطفأنا به لهبا
نمشي الهوينا من الهم الثقيل ولا
لم يحمل النعش ملكا كان سيدنا
ولا طوى اللحد في أحشائه ملكا
كم ليلة من ليالي النحس قائمة
فبدد النحس وجه مشرق ويد
فعاودتنا من الآمال بارقة
وكم سلونا به عن كل فاجعة
لا ما طوى اللحد ملكا بل طوى ملكا
طوى الحليم على بؤس ومقدرة
طوى التقي النقي الذيل طهره
طوى الحكيم الذي يهديه بارئه
طوى الحبيب حبيب الشعب أسكنه
غيظ العدى من تساقينا محبته
فدبروا أمرهم واستكبروا وعتوا
استعذب النفي والتشريد محتسبا
بل كان يومن بالله القدير وبالشعب
فكان أن كتب النصر المبين له
لله يوم أتيت الشعب منتصرا
لله خمس سنين حلم ثانية
في ذمة الله والتاريخ مضطجع
رحماك ربي - لو حملتنا جبلا
ولو بلينا بأكباد لنا مزقت
لكنما ضعضعتنا اليوم داهية
يا راحلا عقد الأمجاد ألوية
هيجت للدخلاء الشعب إذ زحفوا
رحلت عنا قرير العين إذ رحلوا
هي المنية ما أبقت على أحد
وما خلقنا لنبقى خالدين هنا
لكنما المثل العلياء خالدة
لم يقطع الموت حبل الله من يده
ومن يمت تاركا للشعب عاهلنا
مليكنا المجتبى، نحو الأمام بنا
الحب يجمعنا، والعزم يدفعنا
إنا جميعا يتامى، فالعزاء لنا،


لما نعى النجم يهوي والقضا نزلا
من يملك الصبر؟ - إن الصبر قد جدلا
بين الضلوع - ولكن دمعنا جفلا
ندري إلى أين إذ نزجي الخطى عجلا
بل الحبيب الآب الرحمن والبطلا
بل كوكبا قدسيا فجأة أفلا
حنا علينا بشوشا يبعث الأملا
بيضاء تمحق في ظلمائه زحلا
وساغ مر المئاسي غبها وحلا
فكيف نلقى بها في فقده قبلا
سواه ربك من أنواره رجلا
طوى الكريم الذي بالروح ما بخلا
من طهر الأنبياء الغر والرسلا
بين المهاوي فلا يخشى بها الزللا
من الفؤاد سواد القلب والمقلا
وفاض قدرهم من غيظهم وغلا
لكن راحلنا للخطب ما انخذلا
ما كان للخطب هيابا ولا وجلا
الكبير دعاه دعوة الجفلى
وغاص أعداؤه في خزيهم خجلا
تسوق أغلى أمانينا لنا ذللا
ما إن رأيناك حتى قيل قد رحلا
في كل قلب يناجي الله مبتهلا:
لكان أهون عبئا للذي حملا
لما عدمنا إلى بعض العزا سبلا
أم الدواهي - فأمسى خطبنا الجللا
وكان للمنقذي أوطانهم مثلا
واليوم يخرج منهم كل من دخلا
فكان يوم الجلاء المرتجى أجلا
ممن أساء وممن أحسن العملا
فطين آدم فان مثلما جبلا
خلود راحلنا من جسم المثلا
بل بابنه الحسن الثاني قد اتصلا
ما مات لكن توارى إذ سما وعلا
حتى نشيد مجدا في العصور خلا
والرزء ألف شمل الشعب إذ شملا
صبرا جميلا، وخير الصبر ما جملا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here