islamaumaroc

عدم استيعاب كتب السنة المعتمدة لكل الأحاديث النبوية

  عبد العزيز فارح

العدد 358 محرم-صفر 1422/ مارس-أبريل 2001

إنه من الصعب أن يحيط إنسان بكل ما صدر عن رسول (ص) من أقوال وأفعال، وكذا ما أقره مما بلغه عن صحابته الكرام، ولا أدل على ذلك مما وقع لعدد من المقربين إليه (ص) الملازمين له، فقد كانت تغيب عنهم بعض السنن النبوية، وقصة أبي بكر الصديق مع الجدة مشهورة في هذا الباب، فقد روى الإمام مالك وغيره أن الجدة جاءت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها، فقال لها: مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله (ص) شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله (ص) أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسملة فقال مثل ما قال المغيرة، فأنقذه لها أبو بكر.(1)
ونشأ الخلاف المشهور بين الصحابة في قتال مانعي الزكاة، وفيه حسم أبو بكر الموقف بوجوب قتالهم.
وقد شرح الإمام الشوكاني حديث أبي بكر ثم قال في الأخير:« واعلم أنها قد وردت أحاديث صحيحة قاضية بأن مانع الزكاة يقاتل حتى يعطيها، ولعلها لم تبلغ الصديق والفاروق، ولو بلغتهما لما خالف عمر، ولما احتج أبو بكر بتلك الحجة التي هي القياس.(2)
وقضى عمر أن المرأة لا ترث من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله (ص) كتب إلي أن أورث امرأة أشيم الضبابي(3) من دية زوجها.(4)
وقال عمر لما أتاه أبو موسى الأشعري بمن سمع معه حديث: أن الاستئذان ثلاثا:« خفي علي هذا من رسول الله (ص) ألهاني عنه الصفق بالأسواق».(5)
وقضى عثمان بن عفان رضي الله عنه أن للمرأة المتوفى زوجها تعتد في بيت أهلها حتى أخبره فريعة بنت مالك(6) أن النبي (ص) أمرها أن تعتد في بيت زوجها، فرجع عما قضي به، وقضى بما أخبرته عن النبي (ص).(7)
وقد قال الإمام بدر الدين الزركشي في حديث مالك « لا يقتسم ورثتي دينار»:«فإن قيل: فكيف خفي هذا الحديث على جميع أهل البيت: علي ، وزوجته فاطمة والعباس وجميع أزواج النبي (ص) حتى روته عائشة وأبوها؟ قيل: ليس لأحد من الصحابة إلا وقد فاته من الحديث ما أحصاه غيره».(8)
ثم إن أصحاب رسول الله (ص) رضي الله عنهم- كما يقول الحكام- تفرقوا وسكنوا بلادا شاسعة، فماتوا في أماكن شتى،(9) فكان أن نقلوا إلى أهل البلاد السنن النبوية، وبينوا لأهلها أحكام الشريعة، وقد وعد الحاكم هذه المسألة نوعا من أنواع علوم الحديث فقال: « النوع الثاني والأربعون وهو معرفة بلدان رواة الحديث وأوطانهم، وقال تحته:« فأول ما يلزمنا من ذلك أن نذكر تفرق الصحابة من المدينة بعد رسول الله (ص) وانجلاءهم عنها، ووقوع كل منهم على نواحي متفرقة...».(10)
وقد ذكر الحاكم أسماء عدد الصحابة الذين تفرقوا في الأمصار: كالكوفة التي سكنها علي ابن طالب، وعبد الله بن مسعود، وسعد ابن أبي وقاص، وسلمان الفارسي، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري، والبراء بن عازب، والنعمان بن بشير، وجابر بن سمرة، وغيرهم من الصحابة الكبار حملة الأحاديث والسنن النبوية، وكالبصرة التي سكنها معقل بن يسار، وعمران ابن حصين، وعبد الرحمن بن سمرة، وأنس بن مالك، وأبو زيد الأنصاري...
وكمصر التي سكنها عقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن العاص، وابنه عبد الله صاحب الصحيفة الصادقة، وخارجة ابن حذافة، وعبد الله بن الحارث.
وكالشام حيث نزل عدد من الكبار أمثال أبي عبيدة بن الجراح، وبلال بن رباح، وعبادة بن الصامت، ومعاد بن جبل، وسعد بن عبادة، وأبي الدرداء، وشر حبيل بن حسنة، وخالد بن الوليد، والفضل بن العباس، وأبي مالك الأشعري، وثوبان، ومعاوية، والعرباض بن سارية.
ورحل آخرون إلى خراسان كبريدة بن حصيب الأسلمي، وأبي برزة الأسلمي، والحكم بن عمرو الغفاري، وعبد الله بن حازم الأسلمي.
وتفرق أيضا عدد كبير من التابعين ممن أخذوا علم الصحابة في الأمصار، كهشام بن عروة بن الزبير، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وعبد الرحمن بن أبي الزناد...(11)
وهكذا تفرقت الأحاديث والسنن النبوية في الأمصار الإسلامية بتفرق هؤلاء الأعلام من الصحابة والتابعين يحملونها في صدورهم التي وعتها أينما حلوا وارتحلوا، ولم تعد المدينة المنورة هي موئل الحديث ومركزه الوحيد، بل نافستها في ذلك الكوفة والبصرة والشام ومصر، بل وخراسان، ومرو، وغيرها، وغدت مراكز للعلم يرحل إليها كما يرحل إلى المدينة ومكة،(12) فلا عجب بعد هذا إذا وجدت أحاديث نبوية في مصر من تلك الأمصار ولا توجد في غيره، ولا عجب أيضا- تبعا لذلك إذا انفرد عالم بآثار لا توجد في غيره، فهذا- مثلا- حافظ المغرب أبو عمرو بن عبد البر، وابن حزم، وأبو علي الحياني، وأبو القاسم السهيلي ينفردون بآثار ليست معروفة عند غيرهم.
يقول الدكتور إبراهيم بن الصديق:« بل انفرد- أي ابن حزم- بآثار لا توجد عند غيره؛ كما ينبه على ذلك أحمد شاكر- رحمه الله- في تعليقاته على الأجزاء التي حققها من « المحلى»ن إذ كثيرا ما يقول: هذا الأثر لا يوجد في غير« المحلى».(13)
وقال أيضا، وهو يتحدث عن القاضي عياض:« أما ما رواه من آثار مغربية في كتابه « الشفا» فقد جعل بعض المحققين يقول:« إن المغاربة انفردوا بأحاديث وآثار لا توجد عند غيرهم، ومصداق هذا ما استخرجته في بحث شاركت به في « ندوة السيرة النبوية» التي نظمتها« جمعية أبي رقراق» بسلا، من كتاب « الروض الأنف» للسهيلي، من مصادر مغربية في السيرة النبوية، وما يتعلق بها قد تدهش الباحث من غزارة مادتها، وتنوعها، وأهميتها في هذا الباب».(14)
إن عدم استيعاب الأحاديث النبوية وفي مصر واحد أو مصدر واحد نجده أيضا في مصادر الحديث المشهورة، فقد دون أصحاب الكتب والسنة مثلا جملة من الأحاديث النبوية وآثار الصحابة، وأحجموا عن ذكر بعضها الآخر، خشية الإطالة، ولمي لتزم أحد منهم حصر كل الأحاديث، ونتبع معظمها، بل ولم يلتزم أحد حصر الصحيح.
فهذا الإمام البخاري رحمه الله يسمي كتابه « الجامع الصحيح» استجابة لدعوة شيخه إسحاق بن راهويه، فقد قال الإمام البخاري:« كنا عند إسحاق بن راهويه فقال: لو جمعتم كتابا مختصرا الصحيح سنة النبي (ص)، فوقع ذلك على قلبي....(15)
وقال البخاري أيضا فيما نقله عنه إبراهيم ابن معقل:« ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح خشية أن يطول الكتاب».(16)
وهذا الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله يقول: إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت هو صحاح، ولم أقل إن ما أخرجه من الحديث فيه ضعيف.(17)
قال السخاوي:« بل لو قيل إنهما- أي الصحيحين- لم يستوعبا مشروطهما لكنا موجها، وقد صرح كل منهما بعد الاستيعاب»(18).
وقبلهما كان الإمام كلما نظر في « الموطإ» انتقى ولخص، وقد ذكر ابن الهباب أنا مالكا روى مائة ألف حديث جمع فيه في « الموطأ» عشرة آلاف، ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة، ويخبرها بالآثار والأخبار حتى رجعت إلى خمسمائة.(19)
وقال عتيق الزبيري: وضع مالك« الموطأ» على نحو من عشرة آلاف حديث، فلم يزل ينظر فيه كل سنة ويسقط منه حتى بقي هذا، ولو بقي قليلا لأسقطه كله.(20)
وأما الإمام أحمد فقد اجتهد في جمع العدد الكبير من الأحاديث، فصار«مسنده» من أعظم المسانيد استيعابا، ومع ذلك فقد فاته الشيء الكثير، فعدة ما في « مسنده» من حديث أبي بكر مثلا واحد وثمانون حديثا بما فيها المكرر، بينما خرج له الإمام أبو بكر بن علي بن سعيد الأموي، المروزي (292)هـ أربعين ومائة حديث بما فيها المكرر، وزاد أبو أحمد ابن المفسر راوي الكتاب حديثين آخرين.(21)
وحاول الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الإحاطة بأكبر عدد ممكن من الأحاديث النبوية، فقد ألف كتابا سماه « بحر الأسانيد في صحاح المسانيد»، قال الذهبي« جمع فيه مائة ألف حديث، ولو رتب وهذب لم يقع في الإسلام مثله، وهو ثمان مائة جزء».(22)
ومازالت فكرة محاولة استيعاب أكبر قدر من الأحاديث النبوية في موسوعة شاملة حلما يراود أهل عصرنا، وفي هذا يقول الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري في مقدمة « موسوعة أطراف الحديث»:« وجوب التأكد من أصح الأخبار عن النبي (ص)، سندا ومتنا، وتنقيتها من درنها ورصدها في مصنف واحد، يشتمل على المتصور أن يكون النبي (ص) قد لفظه وقاله فعلا، وهذا « المصنف الموسوعي» هو تلك الفكرة التي انبثقت وولدت بعد مولد هذه « الموسوعة الحديثية الضخمة» فعلا».(23)
وقد وقف عامل آخر كان أيضا سببا في إحجام هؤلاء الأعلام عن رواية الأحاديث اقتداء ببعض الصحابة الكرام أمثال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد روى الحاكم بسنده عن عبد الله بن وهب قال: سمعت مالك بن أنس يقول:« لقد حدثت بأحاديث وودت أني ضربت بكل حديث منها سوطين، لو أحدث بها« قال الحاكم: فمالك بن أنس على تحرجه وقلة حديثه يقي الحديث هذه التقية فكيف بغيره ممن يحدث بالطم والرم؟».(24)
ويرى الشيخ عبد الله بن الصديق- رحمه الله- أن مالكا رغم أنه كان إماما في الحديث، بل أمير المؤمنين فيه، كما قال يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين، فإنه« لم يكن واسع الحفظ لأنه لم يرحل إلى البلدان والأقطار، كما رحل غيره من الحفاظ، ولم يبارح المدينة المنورة إلا للحج، ثم رجعن وبسبب ذلك فإنه حديث كثير»(25).
وأما أبو داود السجستاني فقد ذكر في « رسالته» إلى أهل مكة في صوف سنته أن تعمد أن تكون أحاديث الأبواب قليلة لكي لا يكبر الكتاب، فقال: « ولم أكتب في الباب إلا حديثا أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح، فإنه يكبر، وإنما أردت قرب منفعته»،(26) وكان يقطع الحديث مقتصرا على موضع الفقه منه، فاختصرته لذلك.(27)
نستنتج من هذا كله أن المصادر والأصلية لم تحط بكل الأحاديث النبوية وآثار الصحابة والتابعين، لأنه لم تقصد استيعاب تلك النصوص كلها، ولذلك وجدت مع استمرار حركة تصنيف كتب الحديث- نصوص جديدة كما يظهر ذلك في أحاديث « المستدرك» للحاكم النيسابوري، وفي« المستخرج على صحيح المنتقى» لقاسم بن أصبغ (340 هـ)، و« المستخرج على الصحيحين» لمحمد بن يعقوب بن الأخرم (344 هـ)، و« الصحيح المنتقى» لابن السكن، و« الجمع بين الصحيحين» لأبي عبد الله الحميدي الأندلسي (488هـ) وغيرها.
وليس من المفروض أن تكون الزوائد جديدة في كل شيء، فقد يكون زائدا ما وقعت في إسناده إضافة جديدة، أو بيان لاسم أو نسب، أو تتبع لوهم، وقد يشتمل الزائد على تتميم لمحذوف، أو زيادة من شرح، أو غير ذلك، مما يقع في تضاعيف المتون.
قال أبو عبد الله الحميدي منبها على طبيعة الزيادات في كتابه« الجمع بين الصحيحين»:« وربما أضفنا إلى ذلك نبذا مما نبهنا له من كتب أبي الحسن الدارقطني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي بكر الخوارزمي، وأبي مسعود الدمشقي، وغيرهم من الحفاظ الذين عنوا بالصحيح مما يتعلق بالكتابين من تنبيه على غرض، أو تتميم لمحذوف، أو زيادة من شرح، أو بيان لاسم ونسب، أو كلام على إسناد، أو تتبع لوهم».(28)

المصادر والمراجع
1- أسد الغابة: لابن الأثير، تحقيق: محمد إبراهيم البنا ومحمد عاشور ومحمود عبد الوهاب فايد/ 1970 مطبعة الشعب القاهرة.
2- الأمصار ذوات الآثار: للحافظ الذهبي، حققه: محمود الأرناؤوط بإشراف عبد القادر الأرناؤوط/ الطبعة الأولى 1405-1985، دار ابن كثير- دمشق- بيروت.
3-الإصابة في تمييز الصحابة: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق : الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض/ دار الكتب العلمية – بيروت.
4- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: تحقيق: الأستاذ علي محمد البجاوي/ الطبعة الأولى- نهضة مصر- القاهرة.
5- تاريخ بغداد: للخطيب البغدادي/ الطبعة الأولى 1349هـ-1931م/ القاهرة- مصر، مكتبة اخانجي السعادة.
6- تذكرة الحفاظ: للذهبي/ دار إحياء التراث العربي- بيروت.
7- تراث المغاربة في الحديث النبوي وعلومه: لمحمد ابن عبد الله التليدي/ الطبعة الأولى 1416-1995- دار البشائر الإسلامية- بيروت- لبنان.
8- ترتيب المدارك: للقاضي عياض، تحقيق: محمد بن تاويت الطنجي/ طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ط1/1384-1965.
9- تنوير الحوالك: للإمام السيوطي.
10- توجيه العناية لتعريف علم الحديث رواية ودراية: للشيخ عبد الله بن الصديق الغماري/ط: 1/1411-1990، دار الكتبي- القاهرة.
11- جامع الإمام الترمذي: تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر وآخرين/ جار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.
12- رسالة أبي دواد، تحقيق: محمد الصباغ، ط 3/1401- المكتب الإسلامي- بيروت.
13- الرسالة: للإمام الشافعي تحقيق وضبط شرح: الشيخ أحمد محمد شاكر.
14- سنن أبي داود: تحقيق: سعيد محمد اللحام/ط 1/1410هـ- 1990م- دار الفكر/ بيروت- لبنان.
15- سنن ابن ماجة: تحقيق: الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي/ دار الفكر- بيروت.
16- سير أعلام النبلاء: للإمام الذهبي، تحقيق مجموعة من الأستاذة، تقديم :د- بشار عواد معروف/ ط: 3/1405 1985/ مؤسسة الرسالة- بيروت.
17- شرح صحيح مسلم: للنووي.
18- شروط الأئمة الستة: لمحمد بن طاهر المقدسي ط1/1405-1984- دار الكتب العلمية- بيروت.
19- علوم الحديث لابن الصلاح، حققه الدكتور نور الدين عتر؛ 1401هـ-1981م- المكتبة العلمية- بيروت.
20- فتح المغيث بشرح ألفية الحديث: للإمام السخاوي، تحقيق: الشيخ علي حسين علي/ ط2/1412-1992/ الناشر دار الإمام الطبري.
21- المحلى: لابن حزم الأندلسي/ منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت- لبنان.
22- مسند أبي بكر الصديق:تأليف: أبي بكر أحمد ابن علي الأموي المروري، تحقيق: شعيب الأرناؤوط/ط: 3/1399 المكتب الإسلامي- لبنان.
23- مسند الإمام أحمدك تحقيق وتعليق: الشيخ أحمد شاكر ط 3/1368-1949.
24- المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر: لبدر الدين الزركشي، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي/ط: 1/1404-1984/ دار الأرقم- الكويت.
25- معرفة علوم الحديث: للإمام الحاكم النيسابوري، تحقيق: الدكتور السيد معظم حسين/ الطبعة الثالثة- منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت.
26- موسوعة أطراف الحديث.
27- الموطأ: للإمام مالك، تحقيق: الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي/ دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي/ القاهرة.
28- النكت على كتاب ابن الصلاح: للحافظ ابن حجر، حققه وعلق عليه: مسعود عبد الحميد السعدني ومحمد فارس/ ط:1/1414-1994/ در الكتب العلمية- لبنان.
29- نيل الأوطار: للإمام الشوكاني.
30- الهداية في تخريج أحاديث البداية: للشيخ أبي الفيض أحمد بن الصديق، تحقيق: يوسف عبد الرحمن المرعشلي وعدنان علي شلاق/ط: 1/1407-1989، عالم الكتب- بيروت.
31- هدي الساري:« فتح الباري» تحقيق: محب الدين الخطيب، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي/ المكتبة السلفية- القاهرة.


(1) « الموطأ»: كتاب الفرائض- باب ميراث الجدة الحديث رقم 4/ ج: 2/ ص: 513- وسنن أبي دواد: كتاب الفرائض، باب في الجدة رقم 2894. وجامع الترمذي كتاب الفرائض باب ما جاء في ميراث الجدة، رقم الحديث 2100-2101 و« سنن ابن ماجة» كتاب الفرائض- باب ميراث الجدة، وأبو بكر المروزي في « مسند أبي بكر الصديق» ص: 157-158 رقم 124-125.
وقال الإمام بدر الدين الزركشي: المعتبر: ص: 123:« ومن جهة مالك رواه الأربعة، وقال الترمذي حديث حسن صحيح»، وقال ابن جرم: خبر قبيصة لا يصح لأنه منقطع، قبيصة لم يدرك أبا بكر ولا سمعه من المغيرة ولا من أبي سلمة.« المحلى»:9/273، وفي الباب عن بريدة عن أبي داود رقم 2895 أن النبي (ص) جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم، وعن ابن عباس عند ابن ماجة رقم 2725 أن رسول الله (ص) ورث جدة سدسا.
(2) « نيل الأوطار» 4/130/ط2/1371هـ.
(3) اسم على وزن أحمد و« سكون الشين المعجمة وفتح الياء»، والضبابي« بكسر الضاد المعجمة وبباءين موحدتين، وأشيم صحابي قتل خطأ في عهد رسول الله (ص) فأمر الضحاك بن سفيان أن يورث امرأته من ديته. انظر« الاستيعاب»: ت 144 « أسد الغابة»: ت 186.« الإصابة»: 207/ج:1-ص: 241.
(4) « جامع الترمذي»: كتاب الفرائض- باب في المرأة ترث من دية زوجها، و« سنن النسائي» في كتاب الفرائض- باب توريث المرأة من دية روحها. و« مسند الإمام أحمد»3/452.و« الرسالة» للإمام الشافعي ص: 1172.
(5) البخاري رقم 2062 و 7353 ومسلم « كتاب الآداب، باب الاستئذان» رقم 2153 و 2145، وأبو دواد 5159 و 5160 و 5161 وانظر 5158.
(6) فريعة بنت مالك« يضم الفاء وفتح الراء وسكون التحتية وفتح العين المهملة»، وهي صحابية وهي أخت أبي سعد الخدري.
انظر « الاستيعاب» ت 3517،« أسد الغابة» 7206، « الإصابة» ت 11628/ ج: 8/ص: 280.
(7) « الموطا» كتاب الطلاق باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل رقم 87/ج:2- ص: 591، و« جامع الترمذي»: كتاب الطلاق باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟ و« سنن أبي دواد» كتاب الطلاق باب المتوفى عنها زوجها تنتقل، أحمد في « المسند» 6/370 و 420 و 421 والنسائي كتاب الطلاق باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها تحل، « الرسالة» للإمام الشافعي ص: 438-439، و« الأم» له ج: 5- ص: 208-209.
(8) « المعتبر»: ص: 190.
(9) « معرفة علوم الحديث»: ص: 24-25.
(10) المصدر نفسه: ص: 190.
(11) انظر« معرفة علوم الحديث»: ص: 191-15.
(12)  انظر كتاب « الأمصار ذوات الآثار» للذهبي، تحقيق: محمود عبد القادر الأرنؤوط. طبع عام 1985 بدار ابن كثير بدمشق.
(13) « تراث المغاربة في الحديث وعلومه- التفريط»: ص: 16.
(14) المرجع السابق: ص: 17.
(15) « هدي الساري»: 18 وتاريخ بغداد 2/8.
(16) « مقدمة الكامل»، ص: 210« تاريخ بغداد»: 2/8-9،« طبقات الحنابلة» 1/275، « علوم الحديث» 15-16،« تهذيب الأسماء»: 1/1/74،« هدي الساري» ص:7، فتح المغيث 1/33-34، « دراسات في الحديث النبوي» للأعظمي 2/599-600.
(17) شروط الآئمة الخمسة: للحازمي ص: 75، مقدمة شرح صحيح مسلم، للنووي 1/27، سبر أعلام النبلاء: 12/571.
(18) « فتح المغيث»: 1/33.
(19) « مقدمة تنوير الحوالك» للسيوطي صك 6.
(20) « ترتيب المدارك» 2/73 ومع ذلك فقد قال ابن حزم: آخر شيء روي عن مالك من الموطأين نحو من مئة حديث زائدة، وهما آخر ما روي عن مالك. قال الذهبي:« وفي ذلك دليل على أنه كان يزيد في الموطآت أحاديث كل وقت، كان أغفلها، ثم أثبتها، وهكذا يكون العلماء رحمهم الله« سبر أعلام النبلاء» 11/437-438.
(21) « كتاب مسند أبي بكر الصديق»: لأحمد بن علي الأموي المروزي. تحقيق: شعيب الأرناؤ/ وط/ص:5-6.
(22) « تذكرة الحفاظ» 4/1231.
(23) « موسوعة أطراف الحديث» : 1/55.
(24) « معرفة علوم الحديث»: ص: 61.
(25) « توجيه العناية» ص: 24-25 ولكن هذا الكلام لا يعني أبدا قلة الاطلاع أو الترك العمد، فقد زعم المستشرقون وعلى رأسهم شاخت أن الاعتماد على السنة في الأحاديث الفقهية ليس من منهج المدينين، بل كان المدينيون قبل الشافعي يعتمدون على العمل، ويثبتون عليه استدلالهم. وقال شاخت أيضا:« لا يوجد حديث فقهي صحيح النسبة لرسول الله (ص) في الدراسات العربية الإسلامية» 1/91-92، وهذا الكلام أبطل من كل باطل كما يعلمه من له أدنى علم بتاريخ رواية الحديث خلال القرنين الأول والثاني.
(26) « رسالة أبي داود إلى أهل مكة» ص: 23. تحقيق : محمد لطفي الصباغ/ ط:3/1401 المكتب الإسلامي- بيروت.
(27)  المصدر نفسه ص: 24.
(28) « النكت على ابن الصلاح» لابن حجر/ ص: 72-73. وانظر« كتاب الهداية في تخريج أحاديث البداية» للشيخ أحمد بن الصديق رحمه الله ج:1- ص: 183، حيث ذكر نموذجا من زيادات المستخرجات على « صحيح البخاري» في المسح على الخدين.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here