islamaumaroc

منظومة الدرر اللوامع في مقرأ الإمام نافع وشروحها لابن بري التازي

  حسن عزوزي

العدد 358 محرم-صفر 1422/ مارس-أبريل 2001

أولا: ترجمة ابن بري:*
هو علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن، التسولي اللمتي، يكنى أبا الحسن، ويعرف بابن بري، ولد بتازة سنة 660، وتلقى بها تعليمه الأولي عن مشايخها.
وربما أخذ عن والده الذي كان من أهل العلم والفضل.
وبالرغم من شهرة ابن بري في علم القراءات واعتباره بحق مؤسسا لمدرسة القراءات بالمغرب، فإن كتب التراجم كانت بخيلة في إيفاء حق هذا المقرئ العظيم، فلم تستطع الإحاطة بحياته العلمية ولا بشيوخه.
وقد زار الفقيه الوزير أبو محمد سيدي الشرقي بن محمد الإسحاقي قبر ابن بري بتازة، فذكره في « رحلته» وقال عنه:
« قال ابن عبد الكريم: هو من « بني لنت وكش»، أسمع أنه من بني مقورة منهم، وذكر أنه أنشأ بزقاق الزقانين بتازة، وأنه اجتهد كثيرا في الذكر والبحث والمطالعة حتى كان من طلبة تازة ومن عدولها».(1)
وقال أحمد بابا في « كفاية المحتاج»:(2)
قال أبو العباس أحمد بن مسعود الحصار:« كان متقنا رواية، كاتبا، بليغا بارعا، فرضيا نحويا لغويا عروضيا، ماهرا في العربية، له معرفة بعلم الحديث، بارع الخط، حسن النظم سلسه، كان كاتب الخلافة المعلومة بالمغرب».(3)
أ- شيوخه:
من شيوخ ابن بري البارزين والذين ذكرهم « الإسحاقي» في« رحلته» نذكر أبا جعفر بن الزبير، وأبا الحسن علي بن سليمان القرطبي الأنصاري، وأبا الربيع بن حمدون وقد أشار ابن بري إلى هذا الأخير في مقدمة أرجوزته« الدرر اللوامع» بقوله(4):
حسبما قرأت بالجـمـيـع
علي ابن حـمـدون ابن الربيع
كما جاء في« شرح المنتوري على الدرر» ما يأتي:
« حدثني شيخنا القيطاجي (5) عن قاضي الجماعة بغرناطة أبي البركات محمد بن محمد ابن الحاج البلفيقي،(6) عن أبي بري قال: قرأت القرآن كله برواية نافع من طريق« ورش» و« قالون» على نحو ما نظمته في هذا الرجز على ابن حمدون».(7)
وإذا كان الإسحاقي قد أتحفنا بذكر ثلاثة شيوخ، فإنه من خلال الاطلاع على لائحة مؤلفات ابن بري نعلم أنه قد تلقى ولاشك علوما أخرى على عدة شيوخ آخرين في الفقه والأدب وعلم الوثائق وغيرها، وقد ذكر أحمد بابا في « كفايته» أن من شيوخ ابن بري في النحو والأدب والعروض مالكا بن المرحل.(8)
ب- انتقاله إلى فاس:
ذاع صيت ابن بري في كل أرجاء المغرب خاصة بعد ذيوع« أجوزته»، وكان سلاطين بني مرين- الذين اشتهروا بشغفهم بالعلم والمعرفة واستقطاب العلماء- ممن بلغهم خبره، فسارع السلطان « أبو سعيد المريني» إلى إلحاقه بفاس في حدود سنة 715 هـ وجعله كاتب لده أبي الحسن وأستاذه الخاص، كما انتصب للإقراء بجامع القرويين، قبلة العلم والعلماء وقتئذ، وقد لبث ابن بري بفاس يقرىء ويفيد الطبلة إلى أن توفي.(9)
ويحدثنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الواحد المكناسي(10) ثم الغرناطي أنه كان يحضر مجالس إقراء ابن بري في كرسي الإقراء بالقرويين سنة 723 هـ (11)
ج- وفاته:
توفي رحمه الله بمدينة تازة يوم الثلاثاء 23 من شهر شوال عام 730هـ، وقيل سنة 731، والأول هو الراجح، ودفن بتازة العليا، وضريحه اليوم يوجد فوق ربوة خلف مقر عمالة إقليم تازة.(12)
د- مؤلفات ابن بري:
صنف ابن بري في كثير من المعارف التي عني بها، فإلى جانب علم القراءات التي تعتبر تخصصه البارز، صنف في الدب والفقه وعلم الوثائق وغيرها، وفيما يلي لائحة بهذه المؤلفات:
1-« أرجوزة الدرر اللوامع في مقرإ الإمام نافع» وسأتحدث عنها بعد قليل، وتوجد منها مخطوطات متعددة بالخزائن المغربية أحسنها مخطوطات الخزانة العامة بالرباط تحت الأرقام التالية: 815د، 908د، 927د، 1060د، 1147.(13)
2-« أرجوزة في مخارج الحروف» (في 30 بيتا) وتعتبر ذيلا لأرجوزة الدرر اللوامع»، توجد نسخة منها مستقلة بخزانة القرويين تحت رقم 1574.(14)
3-« القانون في روايتي ورش وقالون»، ذكر الإسحاقي أنه نثر مختصر.(15)
4-« شرح وثائق الغرناطي»: ورد ذكرها في تقييد طور على «مورد الظمآن» لمحمد بن شقرون المغراوي،(16) كما ذكرها الإسحاقي في « رحلته».
5-« وثائق مختصرة»: ذكرها الإسحاقي كذلك وابن القاضي في « الفجر الساطع».
6-« الكافي في علم القوافي»: ذكره الإسحاقي في« رحلته»ن وقد قسمه إلى ثلاثة أقسام: مقدمة: أتى فيها بمختلف تعريفات القافية، والقسم الثاني: ذكر فيه العناصر التي تكون القافية، وفي القسم الثالث: ذكر خصائص علم القوافي.(17)
7-« شرح عروض ابن السقاط» ذكره الإسحاقي.
8-« مختصر شرح الإيضاح» لابن أبي الربيع في النحو، ذكره الإسحاقي أيضا.
9-« اقتطاف الأزهار واجتناء الثمر»: وهو في الأدب، اختصره من كتاب « زهر الآداب وثمر الألباب» لأبي إسحاق إبراهيم الحصري،(18) وتوجد منه بالخزانة الحسنية نسختان تحت رقمي 374 و 4672.
10-« اختصار الشريشي على المقامات»: ذكره الإسحاقي.
11-« شرح تهذيب البرادعي»، ذكره احمد بابا وابن القاضي.(19)

ثانيا: مضمن الأرجوزة:
تقع الأرجوزة في 273 بيتا، وتشتمل على مقدمة، و سبعة عشر فصلا، نوجز عرضها فيما يلي:
• أما المقدمة فقد بين فيها الناظم فضل القرآن الكريم وأهله، والموضوع الذي تناوله، والذي هو مقرأ نافع، وترجم له ولورش وقالون، وذكر أنه اعتمد طريقي الأرزق(20) وأبي نشيط (21) مع ترجيح طريق الداني، كما بين الخطة التي رسمها لنفسه في معالجة مسائل هذا الفن، فأشار إلى أنه سوف يذكر الأصول أولا، ثم يتبعها بالفرش،(22) مع بيان الخلاف أو الاتفاق الواردين ورش وقالون، وذكر أنه احتج لكل ذلك بالحجج والتعليلات المناسبة.
• وفي« الفصلين الأول والثاني» تكلم الراجز عن التعوذ والبسملة وأحكامهما باختصار شديد.(23)
وفي« الفصل الثالث» تحدث عن ميم الجمع وذلك عند قوله:(24)
(46) القول في الخلاف في ميم الجمع
مقرب المعنى مهذب بديع
حيث ذكر في هذا الباب الخلاف والاتفاق بين ورش وقالون في ميم الجمع التي تسمى الميم الزائدة الدالة على جمع المذكورين، فذكر أن لميم الجمع حالتين:
- إما أن تقع قبل متحرك فيضمها ورش ويصلها بواو إذا كانت قبل همز القطع(25) مثل قوله تعالى : " سواء عليهم ءآنذرتهم" (26) أما قالون فيسكنها مطلقا.
وإما أن تقع قبل ساكن، فاتفق ورش قالون على ضمها إذا أتت قبل همزة الوصل مثل قوله تعالى : "كتب عليكم الصيام " .(27)
وتحدث في « الفصل الرابع» عن هاء الكناية وذلك عند قوله:
(52) القول في هاء ضمير الـواحد
والخـف في قـصر ومـد زائـد
فذكر في هذا الباب أحكام هاء ضمير الواحد المتفق عليها بين قالون وورش والمختلف فيها، وذرك ابن المجراد(28) أن الناظم قد أتى بهذا الباب عقب ميم الجمع لمناسبة بينهما، وهي أن هذا حذف الصلة وإثباتها والذي تقدم كذلك.
وذكر ابن بري حالات هاء الضمير الخمس كما تكلم على حكم الهاء من لفظ « هذه» حيثما وقع في القرآن،(29) وهي وإن كانت غير داخلة في الباب إلا أن لها نفس الحكم.
وتحدث الناظم في « الفصل الخامس» عن أحكام الممدود والمقصور والمتوسط(30) وذلك عند قوله:
(63) القول في الممدود والمقصور
والـمتـوسـط على المـشـهور
فذكر في هذا الباب ما يمد وما يقصر وما يوسط من الحروف، وهي أحرف المد واللين، ثم تكلم عن مستثنيات لورش، من ذلك فيما إذا وقعت حروف المد بعد الهمزة،(31) وبعد أن فرغ من ذكر الأحكام المتعلقة بأحرف المد واللين معا شرع في ذكر الأحكام المتعلقة بحرفي اللين فقط، وهما الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما.(32)
وفي« الفصل السادس» تحدث ابن بري عن تحقيق الهمز وتسهيله وإسقاطه وتبديله وذلك عند قوله:
(89) القـول في التحـقيق والتسـهيل
للـهـمز والإسقـاط والـتـبـديل
فتكلم في هذا الباب عن أحكام الهمز(33) وهي كما في البيت الأول أربعة: التحقيق(34) والتسهيل بين بين(35) والإسقاط(36) والإبدال(37)، وذكر حكم الهمزتين في كلمة، فأخبر أنا نافعا من روايتي « ورش وقالون» قد سهل الهمزة والأخيرة منهما.(38)
أما حكم الهمزتين في كلمتين فذكر أن الهمزتين في هذا الفصل قسمان متفقان في الحركة ومختلفتان فيها:
- فالمتفقتان ثلاثة أنواع: مفتوحتان، ومكسورتان، ومضمومتان.
- والمختلفتان خمسة أنواع، يمكن أن تبينها كالتالي:
- -
- و
و -
- -
و -
وقد بين الناظم أحكام كل هذه الأنواع.(39)
ولما فرغ من حكم همز القطع الملاصق لمثله في كلمة وفي كلمتين، شرع يتحدث في « الفصل السابع» عن حكم مقابله وهو الهمز المفرد، وهو  الذي لم يلاصق مثله، ويكنى عنه بقاء الفعل وعينه ولامه، وينقسم في قراءة نافع إلى قسمين: ما يبدل، وما تنقل حركته.
فتكلم في هذا الباب على القسم الأول، حيث تناول حكم الهمزة الواقعة فاء للكلمة ساكنة ومتحركة وحكم الهمزة الواقعة عينا للكلمة، وكذا الواقعة لاما.(40)
• أما« الفصل الثامن» فتطرق فيه للحديث عن أحكام نقل حركة الألف إلى الساكن الصحيح قبله،(41) وذلك عند قوله:
(120) القول في أحكام نـقـل الحركة
وذكـر من قال به وتركه
أي من رواه وهو ورش، ومن تركه وهو قالون، فذكر شروط النقل عند ورش، وما وقع الخلاف له في نقله وعدم نقله.(42)
كما تعرض في نفس الباب إلى حذف الهمزة بعد نقل حركتها وعلة حذفها، وذلك عند قوله:
(127) والهمز بعد نقلهم حركته
يحـذف تخفيفا فحقق علته
وفي «الفصل التاسع» تحدث الناظم عن الإظهار،(43) والإدغام،(44) وذلك عند قوله:
(128) القول في الإظهار والإدغام
وما يليهما من الأحكام
فذكر في هذا الباب أربعة أشياء ترجم لها بهذا البيت، وهي ما يظهر لنافع من الحروف، وما يدغم،
وما يقلب،(45) وما يخفى (46)، وقد قدم الإظهار والإدغام على ما بعده من الأبواب لتقدم إدغام التنوين في اللام من قوله تعالى: " هدى للمتقين" .(47)
كما عقد ستة مباحث تطرق فيها لأحكام « إذ» و« قد» و« تاء التأنيث» و« لامي هل وبل» و« حروف» قربت مخارجها، وأحكام « النون الساكنة» و«التنوين».(48)
• أما « الفصل العاشر» فقد عقده الراجز للمفتوح (49) والممال،(50) وذلك عند قوله:
(150) القول في المفتوح والممال
وشرح ما فيه من الأقوال
فذكر في هذا الباب ثلاثة أشياء وهي: ما يفتح، وما يمال من الألفات، يعني من غير خلاف، وما في بعضه من الخلاف.
فالقراء انقسموا في الفتح والإمالة إلى ثلاثة أقسام:ذ
- قسم فتح ولم يمل شيئا كمكي بن أبي طالب.(51)
- وقسم أماله بقلة كقالون.
- وقسم أمال بكثرة، كورش من طريق الأزرق.(52)
وتكلم الناظم على ما في إمالته خلاف عن ورش، مستثنيا من ذلك رؤوس الآي أو الفواصل، كما ذكر أنه يقرأ لقالون جميع باب الإمالة المذكورة لورش بالفتح، سوى كلمة « هار» من قوله تعالى: " على شفا جرف هار"،(53) فروى قالون عن نافع فيها محض الإمالة، وتكلم في الأخير على ما يمنع الإمالة وما لا يمنعها.
• أما « الفصل الحادي عشر» فقد تحدث فيه الناظم على ترقيق الراءات وتفخيمها(54) وذلك عند قوله:
(171) القول في الترقيق للراءات
محركات ومسكنات
ولم يذكر في الترجمة التفخيم اكتفاء منه يذكر ضده وهو الترقيق، وقد أتى بباب الترقيق إثر
باب الإمالة لاشتراكهما في السبب وهو الكسر والياء.(55)
وأخبر أن الراء المفتوحة والمضمومة ترققان لورش بعد ياء ساكنة، أو بعد كسر لازم، وذكر المستثنيات من ذلك.(56)
كما تحدث عن حكم الراء الساكنة لغير الوقف، فذكر أن كل القراء يرققون الراء إذا سكنت لغير الوقف، فذكر أن كل القراء يرققون الراء إذا سكنت من بعد كسر لازم واتصلت الراء به ولم يقع بعدها حرق استعلاء.(57)
وبعد ذلك بين الناظم أن حكم الراء المكسورة الترقيق في حالة الوصل والوقف معا.
• أما في « الفصل الثاني عشر» فقد تطرق الناظم للكلام على تغليظ اللامات، وذلك عند قوله:
(190) القول في التغليظ لللامات
إذا انفتحن بعد موجبات
وقد أتى بهذا الباب بعد الباب الراء لما بين اللام والراء من المناسبة، في أن كل واحدة منهما يتأتى فيها التفخيم والترقيق.(58)
والأصل في اللام الترقيق، أما تغليظها فعلى قسمين : متفق عليه ومختلف فيه، فأخبر الناظم أن ورشا غلظ وحده دون قالون اللام المفتوحة إذا وليت طاء أو ظاء أو صادا، متحركات بالفتح أو مسكنات.(59)
وبعد ذكر ما يغلظ لورش من اللامات باتفاق، ذكر مواضع الخلاف، كما ذكر الكلمات التي تفخم فيها اللام لكل القراء إذا وقعت بعد فتحة أو ضمة.
• أما "الفصل الثالث عشر" فيتعلق بالوقف بالروم (60) والإشمام(61) وذلك عند قوله :
(197) القول في الوقوف بالإشمام
    والروم والمرسوم في الإمام
فبعدما تكلم الراجز على أحكام القراءة في الوصل شرع يتكلم على أحكام القراءة في الوقف، وذكر ابن المجراد(62) أن الناظم إنما أتى بهذا الباب بعد تفخيم اللامات لأنه ذكر في باب الراءات الوقف بالروم فاحتاج إلى بيانه.
وقد فصل في هذا الباب حقيقة الروم، وما يجوز فيه الروم عند القراء وما لا يجوز، كما بين معنى الإشمام وما يكون فيه وما لا يكون، كما نبه على أنه أن المرفوع والمضموم يجوز الوقف على المخفوض والمكسور بالسكون والروم فقط.
ولما فرغ من بيان الوقف بالروم والإشمام تكلم على الوقف على مرسوم الخط(63) وذلك عند قوله :
 (207) فصل وكن متبعا متى تقف
   سنن ما أثبت رسما أو حذف
وهناك ما جعل هذا القسم بابا مستقلا كالداني في "التيسير"(64) والشاطبي في "قصيدته"، (65) والمقصود منه بيان ما يوقف عليه من حروف الكلمة المرسومة في المصحف، فهو خاص بذات الحرف الموقوف عليه.
وحصر الناظم الأقسام التي يوقف فيها على مرسوم الخط في خمسة أقسام " الإثبات، والحذف، والإبدال، والموصول، والمفصول،(66)  ثم شرحها وفصل فيها.
• أما "الفصل الرابع عشر" فخصصه الناظم لياءات الإضافة وذلك عند قوله "
(210 ) في الياءات للإضافة
   فخذ وفاقة وخذ خلافه
وقد تحدث في هذا الباب على حكم ياءات الإضافة لورش وقالون، وهو إسكانها أو فتحها وفاقا أو خلافا بينهما،(67) وباء الإضافة في اصطلاح القراء هي الياء الزائدة الدالة على المتكلم،(68) وذكر ابن المجراد(69) أنه لما كان بعض ما اشتمل عليه باب ياءات الإضافة مناسبا للأصول المطردة، وبعضه مناسبا للفرش، وصله ابن بري بالأصول المطردة وقربه من الفرش.(70)
• أما « الفصل الخامس عشر» فمتعلق بالياءات الزوائد (71) وحكمها في مذهب نافع، وذلك عند قوله:
212 القول في زوائد الياءات
على الذي صح عن الرواة
(216) لنافع زوائد في الوصل
منهن زائد ولام فعل
والياءات الزوائد عند القراء هي الياءات المتطرفة الزائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية(72)
وقد وصل الناظم جملة الياءات التي يزيدها نافع في الوصل، وهي تسعة وأربعون ياء،(73) فقسمها إلى ثلاثة أقسام:
- قسم اتفق قالون وورش على زيادته.
- وقسم انفرد قالون بزيادته.
- وقسم انفرد بزيادته ورش.
• أما « الفصل السادس عشر» فمتعلق بفرش الحروف،(74) وذلك عند قول الناظم:
 (231) القول في فرش حروف مفرده
وفيت ما قدمت فيه من عده
لقد قسم الناظم تأليفه إلى قسمين كما سلف.
- قسم ذكر فيه الأصول وهي الأحكام المطردة.
- وقسم ذكر فيه الفراش أو الأحكام المنفردة.
والحكم المنفرد هو ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراء مع عزو كل قراءة إلى صاحبها.(75)
ويقع فرش الحروف في منظومة « الدرر اللوامع » في خمسة عشر بيتا، وهي تمثل نسبة ضئيلة بالنسبة لقسم الأصول، اختصرها الناظم غاية الاختصار على غير عادة معظم المؤلفين في الموضوع الذين يولون قسم الفراش أهمية كبرى ويخصصون له حيزا أكبر في تآليفهم.
ولم يتتبع الراجز كل سور القرآن كما فعل الشاطبي وغيره بل ركز حديثه على أهل المسائل في الباب.
ولما فرغ ابن بري من نظم « مقرا نافع» ذيله بنظم آخر ذكر فيه مخارج الحروف (76) وصفاتها، والتي يحتاج إليها القارئ من جهة التجويد، ومن جهة توقف بعض أحاكم القراءة عليها، ولكونها لا تدخل في علم القراءة، ذكرها الناظم في الأخير كما فعل الشاطبي في « قصيدته»(77) وقد اعتبرناها فصلا أخيرا من فصلو المنظومة.

ثالثا: منهج ابن بري في أرجوزته
لقد ضمن ابن بري« أرجوزته» قراءة نافع من روايتي ورش وقالون، وبين الخلاف والاتفاق بينهما في الأصول أولا، ثم في الفرش ثانيا.
ومن اصطلاحه أنه إذا أسند الحكم لورش وحده يفهم منه أن قالون روى خلافه كقوله: « أيدل ورش كل فاء سكنت»، أو يسند الحكم لقالون وحده، فيعلم أن ورشا روى خلافه:« واقصر لقالون يؤده معا».
وقد يسند الحكم إليهما مختلفين أو متفقين، أما إذا أسند الحكم لنافع فيعلم إليهما أن ورشا وقالونا متفقان عليه كقوله: « فنافع يقصر يرضه قضى»، وقد يسند الحكم لجميع القراء كقوله:« وكلهم رققها إن سكنت».(78)
ومن اصطلاح ابن بري في « نظمه» مما لم ينص عليه صراحة أنه كلما نسب في « الدرر» الخلاف إما لورش أو قالون، فإن ذلك الخلاف خاص بأبي يعقوب الأزرق عن ورش، ويأبى نشيط عن قالون، مثاله عن ورش قوله:« وورش الوجهان عنه نقلا»، فالخلاف فيه خاص بأبي يعقوب،(79) وقد سلك ابن بري  في « أرجوزته» طريق الداني دون غيره من الطرق، كما أورد فيه من حجج أحكام القراءة وعللها وتوجيهاتها ما أمكن.
وتمتاز طريقة الناظم على غيره ممن سبقه كالحصري في « قصيدته»،(80) أو الشاطبي في « الحرز» بشدة الاختصار مع الإيفاء بالمقصود قرائية الحصري، وإن كانت في عدد الأبيات قريبة من عدد أبيات البرية، إلا أناه لم تأت في السلاسة والإحاطة بمثل ما جاء به ابن بري.
وقد وفى الناظم بتطبيق المنهج الذي حدد معالمه في المقدمة كاملا، فالفصول متميزة بعضها عن بعض، ومواطن الخلاف أو الاتفاق يبرزها بشكل واضح مع عزو كل حكم لصاحبه، فالمنهج الذي سلكه بصفة عامة هو منهج بسيط واضح يتناسب مع طبيعة النظم ذي الطابع التعليمي.

رابعا: الدرر اللوامع في آثار الدارسين:
بدأت الشخصية المغربية في التأليف في علم القراءات مع ابن بري في القرن الثامن، وكانت لأرجوزته « الدرر اللوامع» صدى واسع في أرجاء المغرب والأندلس، حيث كان الإقبال عليها عظيما قصد حفظها وتلقينها للطلبة وتدريسها لهم، وكان لتلامذته أكبر الفضل في العمل على نشر تراث شيخهم القرآني.
وقد وجد طلاب العلم وقتئذ ضالتهم في « أرجوزة» ابن بري، نظرا لما تتوفر عليه من مزايا جعلتهم يفضلونها على غيرها من القصائد كالحصرية والشاطبية.
لقد وجدوا فيها العلم الوافر مما لم يظفروا به في المطولات، خاصة وأن صاحبها توجه إلى دراسة قراءة الإمام نافع، إمام المدينة المنورة، القراءة التي كان يقرأ بها الإمام مالك، والتي اعتبرها سنة متبعة.
وقد سجل الإمام ابن بري في « أرجوزته» العلمية قراءة نافع بروايتي ورش وقالون اللذين اختلفا عن نافع في أكثر من ثلاثة آلاف حرف،(81) من تحقيق الهمز وتخفيفه، وإظهار وإدغام، ومد وقصر، وغير ذلك مما ضمنه ابن بري منظومته، وقد بين الخلاف بينهما في الأصول والفرش مع الاختصار وقلة التعقيد في العبارات.
ولذلك تداولها الناس في حياة المؤلف وأخذوها عنه، حيث وصلتنا شروح كثيرة لتلامذة المؤلف نصوا في مقدماتها على كونهم تلقوا « الأرجوزة » مباشرة عن المؤلف نفسه.
ودرست المنظومة بالأندلس في حياة المؤلف وبعده، فيحدثنا أبو الحجاج يوسف بن علي بن عبد الواحد السدوري المكناسي ثم الغرناطي أنه كان يحضر مجالس إقراء ابن بري بجامع القرويين بفاس سنة 723هـ، وهناك أخذ عنه منظومته، وأقرأها بنفس المدرسة خلفا عن أستاذه المكناسي أبو محمد الفيجاطي.
أما بعد عصر المؤلف فقد كانت « الأرجوزة » هي العمدة في الدراسات القرآنية، وكان معظم المؤلفين (82) لدى تنصيصهم على مروياتهم يستهلونها بذكر الأرجوزة وأسانيدهم المختلفة إلى ناظمها.
فهذا الإمام ابن غازي « ت:919هـ»(83) يذكر في « فهرسه» « أرجوزة» ابن بري على رأس الكتب التي أخذها عن شيخه أبي عبد الله الصغير، ويحيى السراج، مع التأكيد على طريقة الأخذ والتلقي فيقول:
« عرضتها أي الدرر- على شيخي أبي عبد الله الصغير من صدري في مجلس واحد بعدما قراناه عليه قراءة تحقيق واستكثار بنقول أئمة هذا الشأن، متقدميهم ومتأخرين، وقيدت عنه عليه نكتا من شيوخه، ومباحث من بنات فكره، لم يسبق إليها غيره، ولا ألم بها أحد من شارحيها... وحدثني بها عن أبي الحسن الوهري عن أبي وكيل ميمون،(84) عن الشيخ المقرئ الحافظ الضابط أبي عبد الله محمد الشهير بالزيتوني، عن ناظمها».(85)
وكان ميمون الفخار معجبا بالمنظومة كثيرا، حتى أنه قد ذكر في نظمه« تحفة المنافع» أنه بمثابة  الشرح « أرجوزة» ابن بري، وهذا المعنى هو المتبادر من قوله.(86)
ووضع الأسنى الرضا أبو الحسن
نظما بديعا من حلا النظم حسن
إلى قوله:
لكنني أمعنته تفسيرا
حتى بدا للناس مستنيرا
يعني أنه توسع في نظمه أكثر مما توسع ابن بري، ونص ابن القاضي « تـ: 1082هـ» على أن الفخار قد أقرأ منظومة « الدرر اللوامع» بجامع القرويين بفاس في أواخر القرن الثامن.(87)
وهكذا يتبين لنا مدى شغف كبار أئمة القراء أمثال ابن غازي، وميمون الفخار بهذه المنظومة، والاهتمام بها غاية الاهتمام(88)
ولاشك أن من أسباب ذلك أن العلم المنظوم له مزية على المنثور، وحظوة عند الدارسين، فقد قال بعض أرباب العلم: « المنظوم له مزية على المنثور من عشرة أوجه وهي: أن النظم أوفق للطبع، وأنشط للنفس، وأرسخ في الذهن، وأقرب للفهم، وأسرع للحفظ، وأمتع للخط، وأعذب في اللفظ، وأطيب في السمع، وأقوى في المبنى، وأحلى في المعنى»،(89) ولأجل هذا قال ابن بري في « منظومته» التي نحن بصدد الحديث عنها:
في رجز مقرب مشطور
لأنه أحظى من المنشور
وقال الإمام الحصري في قصيدته:
رأيت الورى في درس علمي تزهدوا
فقلت لعل النظم أحظى من النثر
ولإجلاء قيمة منظومة « الدرر اللوامع» وأثرها في الدارسين عبر العصور يجدر بنا تقديم وعرض أبرز الشروح والتقاييد التي وضعت عليها، وهي في معظمها مخطوطة ومحفوظة بالخزائن العامة المغربية، وقد أطلعنا عليها جميعا حسب الإمكان، وهي عديدة يصعب حصرها بدقة، إذ لا يخلو عصر من العصور إلى يومنا هذا من شرح أو تعليق عليها.

* نود أن نشير في هذا المقام أن هذا الموضوع وبنفس العنوان أعدت فيه أطروحة جامعية بكلية أصول الدين بتطوان« دعوة الحق».
(1) الإسحاقي:« الرحلة»، مخطوط الخزانة الحسنية (خ،خ،ح،رقم: 11867) ص: 33.
(2) « كفاية المحتاج لمعرفة ما ليس في الديباج»: رسالة مرقونة أعدها الطالب محمد مطيع لنيل (د-د-ع في التاريخ) كلية الآداب بالرباط عام 19887 ص: 296.
(3) يذكر في سبب كتابته للملك أنه كان من طيلة تازة ومن عدولها رجل اسمه أبو مهدي عيسى ابن عبد الله الترجاني، وكان قد قرأ على الشيخ ابن بري، فلما ولي قضاء تازة، صعب أن يكون هو قاضيها، وأن يكون شيخه أبو الحسن شاهدا يأتي إليه لأداء الشهادة وغيرها، فتسبب لكتابته للملك.
انظر:« الفجر الساطع»، مخطوط الخزانة العامة بالرباط ( خ،خ،ع) رقم : 989ق/ 2و/.
(4) « الدرر اللوامع»، البيت رقم: 28.
(5) « هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي القيطاجي « ت811هـ» انظر ترجمته في « غاية النهاية» 2/243.
(6) تراجع ترجمته في « نفح الطيب» 5/471 و« جذوة الاقتباس» 1/292.
(7) المنتوري:« شرح الدرر اللوامع»، (خ،خ،ح) تحت رقم: 1096، ص: 126.
(8) هو أبو الحكم مالك بن المراحل السبتي من كبار أدباء القرن السابع، خلف نظما لكتاب:« التيسير للداني» سماه:« التبيين والتبصير لكتاب التيسير» وهي قصيدة لامية عارض بها الشاطبية انظر:« سلسلة ذكريات مشاهير رجال المغرب» رقم: 8، وراجع مصادر ترجمته في:
M.BENCHEKROUN : la vie intellectuelle marocaine sous les Merinides- Fés : 1979. p.141.
(9) « كفاية المحتاج» ص: 269.
(10) تراجع ترجمته في غاية النهاية لابن الجزري 2/402.
(11) سعيد أعراب: جريدة الميثاق، ع115/ رجب 1390.
(12)  أقام فرع رابطة علماء المغرب بتازة مهرجانا ثقافيا لابن بري، وذلك أيام 15-16-17 شعبان 1406 موافق 25-26-27 أبريل 1986م.
(13) ذكر« بروكلمان» أنه توجد منها نسخة بخزانة برلين تحت رقم 643، كما توجد نسخ أخرى بخزائن« باريس» و« الجزائر»، انظر:
c.Brockiman : Geschiche der Arabishen. Literatur = (Gal):248.
(14) وتوجد نسخة منها « ببرلين» تحت رقمIbn Cheneb In El : III/755-548
(15) « رحلة الإسحاقي» ص: 34.
(16) «(خ،خ،ج) تحت رقم 4497/ 55ظ/.
(17) 218 Benchkroun : op cit p
(18) نشره الدكتور« زكي مبارك» بمصر عام 1925.
(19) « كفاية المحتاج» ص269 و« الفجر الساطع»، الورقة /2و/.
(20) هو يوسف بن عمرو بن يسار أبو يعقوب المدني المعروف بالأزرق، ثقة محقق ضابط، أخذة القراءة عرضا وسماعا عن ورش، وهو الذي خلفه في القراءة والإقراء، بمصر، قال أبو الفضل الخزاعي:« أدركت أهل مصر والمغرب على رواية أبي يعقوب عن ورش لا يعرفون غيرها» «ت 240».« غاية النهاية» 2/402 و« معرفة القراء» ص 149).
(21) هو محمد بن هارون أبو جعفر، وكنيته أبو نشيط، اخذ القراءة عرضا عن قالون، وسمع روح بن عبادة ومحمد الفريابي، وعنه رواية أحمد بن محمد بن الأشعت، وعن هذا انتشرت روايته عن قالون، وهي الطريق التي في جميع كتب القراءات. توفي أبو نشيط عام 258هـ« غاية النهاية» 2/272 و« معرفة القراء» ص 181».
(22) الفرش عند القراء معناه الكلام على حرف في موضعه حسب الترتيب القرآني، والحرف معناه القراءة، وسميت الحروف فرشا لانتشارها في السور القرآنية.، فكأنها انفرشت وانبسطت بخلاف الأصول لأن الواحد منها ينسحب على الكل، وسماه بعضهم بالفروع مقابلة للأصول.
« سراج القارىء» ص 148، و« الإضاءة في بيان أصول القراءة»، ص12».
(23) « التعريف» ص 199، و« الكشف» 1/7-24، و« النجوم الطوالع في شرح الدرر اللوامع للمارغني» المطبعة التونسية: 1935، ص 22.
(24) « النجوم الطوالع» ص 34، رقم البيت 46.
(25) اختلف في صلة ميم الجمع بواو إسكانها، وإذا وقعت قبل متحرك كما في قوله تعالى: " سواء عليهم آنذرتهم" فضم الميم من جميع ذلك ووصلها بواو في اللفظ وصلا ابن كثير وأبو جعفر ،.
واختلف عن قالون فقطع له بالإسكان صاحب « الكافي»... وبه قرأ الداني على أبي الحسن من طريق أبي نشيط« التعريف ص 202 والنشر 1/273».
(26) وردت في قوله تعالى: " إن الذين كفروا سواء عليهم ءآنذرتهم أم لم تنذرهم لا يومنون " . سورة البقرة/ آية 6.
(27) وردت في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " سورة البقرة/ آية 183.
(28) « إيضاح الأسرار»: لورقة /27و/...
(29) « التيسير» 29، أبو شامة:« إبراز المعاني من حرز الأماني»: مطبعة البابي الحلبي- مصر: 1349، ص 27، و« النشر»1/302، و« النجوم الطوالع» ص 40.
(30) المد لغة الزيادة ومنه " يمددكم ربكم " أي يزدكم، واصطلاحا إطالة الصوت بحرف من حروف المد واللين أو من حروف اللين فقط. والقصر لغة الحبس، وفي اصطلاح القراء إثبات حروف المد واللين أو اللين فقط من غير زيادة عليها والتوسط حالة بين المد والقصر.
« النشر»1/313 و« الإضاءة في بيان أصول القراءة» ص 17-18».
(31) وقد أجاب مكي بن أبي طالب عن العلة في مد ورش لكل حرف ومد ولين قبله همزة قلها متحرك أو ساكن من حروف المد واللين أو من حروف اللين أن الهمزة لما لاصقت حرف المد واللين وهو خفي بين بالمد لئلا يزداد خفاء.« الكشف»1/46، ويمكن مراجعة « التعربف» ص: 246 و« إبراز المعاني» ص 86».
(32) بقيت المشابهة بين حرفي اللين وبين حروف المد واللين بالسكون فقط لا غير، وبأنهما قد تكون حركة ما قبلهما منهما.
« الكشف»1/55 و« التبصرة في القراءات» لمكي بن أبي طالب ص: 59».
(33) ذكر الشوشاوي في « شرحه» على « الأرجوزة» أن « باب الهمز باب عظيم يجب الاعتناء به والتحفظ عليه لفظا وخطا لأن فروعه كثيرة ومسائله صعبة متشعبة».
« الأنوار السواطع شرح الدرر اللوامع»: خ،خ،ع 1204 ق ص 133».
(34) « التحقيق» : عبارة عن النطق بالهمزة خارجة من مخرجها الذي هو أقصة الحلق كاملة في صفاتها.
« النجوم الطوالع» ص: 65، و« الإضاءة» ص: 28».
(35) التسهيل بين بين: هو عبارة عن النطق بالهمزة بين همزة وحرف مد، أي جعل حرف مخرجه بين مخرج المحققة ومخرج حرف المد المجانس لحركتها « الإضاءة» ص: 29».
(36) يقال له الحذف أيضا، وهو عبارة عن حذف إحدى الهمزتين المتلاصقتين بحيث لا تبقى لهما صورة« الإضاءة» ص: 31».
(37) الإبدال: عبارة عن إبدال الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها.« الإضاءة» ص: 30».
(38) تسهيل الهمزة الثانية إنما هو نتيجة لاستثقال الهمزة المفردة، فإذا انضاف إلى ذلك تكريرها كان أثقل كثيرا، وهذا مذهب نافع من روايتي ورش وقالون ومذهب ابن كثير وأبي عمر وهشام.« الكشف» 1/72، و« إبراز المعاني» ص: 95».
(39) يمكن مراجعة أحكام هذه الأنواع في المصادر التالية:« الكشف» 1/77، و« إبراز المعاني» ص: 103، و« النشر» 1/369، و« النجوم الطوالع» ص: 71.
(40) أجمع القراء على تحقيق فاء الفعل إلا ورشا في أحرف يسيرة، كما أجمعوا على همز عين الفعل وتابعهم ورش على ذلك سوى في أحرف سهلها، وأما لام الفعل فأجمعوا فيها على الهمز غير أنا نافعا ترك همزة حرف " ردأ يصدقي" : القصص34»، « التبصرة» ص: 81، و« التيسير» ص: 34-41، و« النشر» 1/385، و« إبراز المعاني» ص 108. ويمكن مراجعة حجة كل فريق في « الكشف» 1/80.
(41) النقل لغة: التحويل، واصطلاحا: تحريك الحرف بحركة الهمز  الذي بعده، ثم حذف الهمز من اللفظ « إيضاح الأسرار» ص 65 و« النجوم الطوالع» ص 86».
(42) « الكشف» 1/89، و« التعريف» ص: 225، و« التبصرة» ص: 87، و« إبراز المعاني» ص: 115.
(43) الإظهار لغة: الإبانة والإيضاح، واصطلاحا: فصل الحرف الأول عن الحرف الثاني من غير سكت.« التبصرة» ص: 110، و« الكشف» 1/134،و « النشر» 2/22، و« الإضاءة» ص: 12».
(44) الإدغام معناه لغة: الإدخال والستر، واصطلاحا: عبارة عن التلفظ بساكن فمتحرك بلا فصل من مخرج واحد.
« الكشف» 1/134، و« النشر» 2/23، و« الإضاءة» ص: 13».
(45) القلب ويقال له الإقلاب، معناه لغة: التحويل، واصطلاحا: جعل الحرف حرفا آخر.« النشر» 2/26، و« الإضاءة» ص: 16».
(46) الإخفاء معناه لغة: الكتم والستر، واصطلاحا: النطق، بحرف ساكن عار عن التشديد على حالة بين الإظهار والإدغام مع بقاء الغنة في الحرف الأول وهو النون الساكنة أو الميم الساكنة.« النشر» 2/26، والإضاءة ص: 17».
(47) « إيضاح الأسرار» ص: 72، أما شطر الآية فقد ورد في قوله تعالى : " ألم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين" الآية الأولى من سورة البقرة.
(48) « التيسير» ص: 45، و« الكشف» 1/139-161، و« إبراز المعاني» ص: 144 و« النشر» 2/12، و« التبصرة» ص: 113.
(49) الفتح عبارة عن فتح القارئ فاه  بلفظ  الحرف أي الألف، إذ لا تقبل الحركة، ويقال له أيضا التفخيم.« النشر» 2/29، و« الإضاءة» ص: 35».
(50) الإمالة: عبارة عن تقريب الفتحة من الكسرة والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ فيه، وتسمى بالإمالة الكبرى وبالإضجاع والبطح.« النشر» 2/30، و« الإضاءة» ص: 35».
وقد نقل الوارثن على الدرر اللوامع»، خ، تطوان رقم: 858 ص: 119.
(51) « الكشف» 1/168.
(52) « التبصرة» ص: 130، « التعريف» ص: 261، و« النشر» 2/48.
(53) وردت في قوله تعالى : " أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، والله لا يهدي القوم الظالمين" سورة التوبة / آية: 109.
(54) الترقيق: عبارة عن انحاف صوت الحرف، ويقابله التفخيم، وقد عبر بعضهم عن الترقيق في الراء بالإمالة بين اللفظين كما فعل الداني.« التيسير» ص: 55»، وذكر ابن الجزري أن الراآت في مذهب القراء عند أئمة المصريين والمغاربة على أربعة أقسامك قسم اتفقوا على تفخيمه، وقسموا على ترقيقه، وقم اختلفوا فيه عن كل القراء، وقسم اختلفوا فيه عن بعض القراء.« النشر» 2/91».
(55) "إيضاح الأسرارّ ص : 96، والنجوم الطوالع ص : 136.
(56) "الكشف" 1/210، و "إبراز المعاني" ص " 180.
(57) " الكشف" 1/216، و "التبصرة" ص : 140.
(58) "إيضاح الأسرار" ص : 107.
(59) انفرد "ورش" وحده بالتفخيم في حين ذهب باقي القراء إلى الترقيق. "التبصرة" ص : 145/ و "التعريف" ص : 264/ و "الكشف" 1/219، و"إبراز المعاني" ص " 186".
(60) الروم لغة  : الطلب، واصطلاحا : عبارة عن النطق ببعض الحركة، أو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها "الكشف" 1/122، و "إبراز المعاني" ص : 192، و "النشر" 2/121، و ّالإضاءة" ص " 58".
(61) الإشمام : عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت، ولا تكون الإشارة إلا بعد سكون الحرف، "الكشف" 1/122، و"إبراز المعاني" ص : 192، و "النشر" 2/121.
(62) "إيضاح الأسرار" ص : 110.
(63)  "الشر" 2/128، و "النجوم الطوالع" ص : 165.
(64)  ص: 60.
(65) ابن الفاصح: « سراج القارئ المبتدئ، وتذكار المقرئ المنتهي»، المكتبة الثقافية- بيروت/ ص: 127، و« إبراز المعاني» ص: 198.
(66) « النجوم الطوالع» ص: 168.
(67) ذكر مكي ابن أبي طالب أن نافعا في رواية ورش عنه كان يفتح كل ياء إضافة، واختلف القراء فيها في جميع القرآن بما ثبت خطه في المصحف، وعدة ما اختلف القراء فيه من ياءات الإضافة مائة وخمس وسبعون ياء فتحها ورش عن نافع إلا ثلاثا وعشرين فإنه أسكنها. « الكشف» 1/325. وراجع:د. التهامي الراجي الهاشمي« مذهب القراء في ياء الإضافة» دار النشر المغربية- الدار البيضاء-1997، ص 23.
(68) « الكشف» 1/324، و« النشر» 2/161.
(69) « إيضاح الأسرار» ص: 118.
(70) « سراج القارئ» ص: 132، و« النشر» 2/161.
(71) إبراز المعاني ص: 217، وسراج القارئ، ص: 140، والنشر 2/179.
(72) النجوم الطوالع ص: 177، وذكر مكي أن نافعا في رواية ورش عنه قد أثبت من الزوائد سبعا وأربعين ياء.« الكشف 1/331».
(73) النجوم الطوالع ص: 177، وذكر مكي أن نافعا في رواية ورش عنه قد أثبت من الزوائد سبعا وأربعين ياء.« الكشف 1/331».
(74) ذكر ابن القاضي وابن المجراد أن هذا الباب هو نظير « كتاب الجامع» عند الفقهاء لأنه يجمع المسائل التي لا تناسب بينها.« الفجر الساطع» /220ظ/، و« إيضاح الأسرار»، ص: 125.
(75) « النجوم الطوالع» ص: 183.
(76) مخارج الحروف، جمع  مخرج وهو موضع خروج الحرف من الفم، وهي مختلفة « إبراز المعاني» ص: 511 والنشر 1/199».
(77) « إبراز المعاني» ص: 511، وفيه:« هذا الباب من زيادات هذه القصيدة على ما في التيسير، ولكن ذكره الداني في آخر كتاب الإيجاز».
(78) النجوم الطوالع ص: 18.
(79) أبو زيد عبد الرحمن القصري: « بذل العلم والود في شرح تفصيل العقد  (خ، خ، ح 887) الصفحات الأولى.
(80) تختلف « الحصرية» عن « الدرر اللوامع» من حيث أن أبواب هذه الأخيرة أكثر عددا، كما أن الترتيب يختلف بين القصيدتين شيئا ما، وقد ذكر الحصري في المقدمة معظم الشيوخ الذين أخذ عنهم،  في حين لم ينص ابن بري سوى على شيخ واحد انظر «القصيدة الحصرية»، (خ، خ، تطوان رقم 125) ص: 399.
(81) النجوم الطوالع ص: 3.
(82) ينظر على سبيل المثال « ثبت أبي جعفر البلوي ت936 هـ» د. عبد الله العمراني- دار الغرب الإسلامي/ ط: 1، ص: 83، وكتاب « البستان» لابن مريم ص: 142 و« فهرس السراج» في صفحات متعددة.
(83) ترجمته في « سلوة الأنفاس» 2/73، و« نيل الابتهاج» ص: 333.
(84) هو أبو وكيل ميمون الفخار له تآليف في القراءات والرسم منها « تحفة المنافع» (خ، خ، ح 4812) و الدرة الجلية في نقط المصاحف العلية» (خ،خ، ابن يوسف رقم 610) و« المورد الروي في نقط المصحف العلي» (خ،خ،ن 1989) توفي الفخار بفاس جوعا عام: 816. ترجمته في « نيل الابتهاج» ص: 345، و« السلوة» 2/2، و« النبوغ المغربي»1/216.
(85) فهرس ابن غازي ص: 41.
(86) « تحفة المنافع في أصل مقرإ الإمام نافع»: (خ،خ،ح رقم 4812) الورقة /2/2و /، وفي شرحها المسمى « يشم روائح التحفة» لسعيد بن سليمان الكرامي (خ، خـج رقم 10881، الورقة 39 ظ): « أمكنته» بدل « أمعنته».
(87) الفجر الساطع/ الورقة 34 ظ
(88) لقد ثبت أن اهتمام ابن غازي بالمنظومة كان أقوى في تأليفه الموسوم بتفصيل « عقد الدرر».
(89)  الشوشاوي: « حلة الأعيان في شرح عمدة البيان»، (خ.خ،ح رقم 674) الورقة: 169 و/

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here