islamaumaroc

يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية

  دعوة الحق

346 العدد

كان لوفاة أمير المومنين جلالة الملك الحسن الثاني قدس الله روحه أكبر الوقع الأليم في نفوس الشعب المغربي قاطبة، حيث عمه حزن عميق. وأسى بالغ في فقدان عاهله العظيم.
     كما خلفت وفاة جلالته رحمه الله لدى قادة دول العالم الإسلامي والدولي، وكذا العديد من الشخصيات والمنظمات، والجمعيات، والهيئات بمختلف مشاربها في الداخل والخارج أثرا وجرحا عميقا في نفوسهم لرحيل هذا الملك العظيم، والرجل الكبير، الذي حظي باحترام وتقدير الجميع، لما كان يمثله من مثالية في الوطنية الصادقة، والحنكة السياسية، والريادة الموفقة، والتي ميزت شخصيته الفذة في معالجة مختلف القضايا الداخلية والعالمية، مما جعلهم يتوافدون تباعا على مدينة الرباط عاصمة المملكة لتمثيل بلدانهم في مراسيم التشييع.
     وهكذا، فبعد ظهر يوم الأحد 11 ربيع الثاني 1420 موافق 25 يوليوز 1999، وبعد أن ألقت الوفود المشاركة النظرة الأخيرة على جثمان الراحل العزيز، تحرك الموكب الجنائزي من  رحاب القصر الملكي العامر بالرباط، في مشهد مؤثر جليل، يتقدمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وصاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، وعدد من أصحاب السمو الأمراء، وقادة الدول الشقيقة والصديقة، وعدة شخصيات مغربية وأجنبية، مارا باهم الشوارع الرئيسية بالعاصمة، انطلاقا من المشور السعيد إلى رحاب ضريح المغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه بحسان بالرباط، وسط جموع غفيرة من المواطنين الذين خرجوا يبكون ملكهم الراحل، ويودعون حبيبهم العظيم الوداع الأخير.
     وقد أديت صلاة الجنازة على الجثمان الطاهر بساحة مسجد حسان العتيق، في جو من الخشوع والتأثر الكبير، والضراعة بالدعوات الصالحة بالرحمة والرضوان على الفقيد العزيز، وأن يسكنه الله فسيح الجنان مع المقربين الأبرار، ويرزق الأسرة الملكية الشريفة والشعب المغربي الصبر والعزاء والسلوان.
     ولقد كان لمشهد الموكب الجنائزي- وهو يشق طريقه وسط الآلاف من الجماهير التي حجت لتودع عاهلها- دلالة شدت لها أنظار المتتبعين من أنحاء العالم أجمع عن عمق الحب الذي يكنه الشعب لعاهله، وقوة الرابطة بين العرش والشعب.
     كما كان لتلك المشاهد المؤثرة بهذا الحدث الأليم، دلالاتها المعبرة عن الوقع الحزين الذي تركه رحيل الملك العظيم في نفوس أبناء شعبه المتعلق بشخصه، وباهداب عرشه العلوي المنيف.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here