islamaumaroc

تعزية وولاء

  دعوة الحق

346 العدد

بسم الله الرحمان الرحيم،
      (من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. وما بدلوا تبديلا).
      بقلوب خاشعة مكلومة، ونفوس متألمة حزينة، وعيون باكية دامعة، تلقت أسرة مجلة دعوة الحق، ومعها سائر موظفي وأطر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نبأ الفاجعة الأليمة التي حلت بالمغرب وشعبه الوفي، وبالعالم العربي والإسلامي والإنساني أجمع، في فقدان أبي الأمة المغربية، ملكها الحبيب، وعاهلها العظيم، أمير المومنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني قدس الله روحه، وانتقاله إلى جوار الله ورحمته في دار النعيم المقيم.
     فقد شاءت الإرادة الإلاهية أن تستآتر بروح هذا الملك الهمام الصالح المصلح، وترجع نفسه المطمئنة إلى ربها راضية مرضية، بعد حياة مديدة مباركة، حافلة بجليل الأعمال وعظيم المنجزات، متميزة بأداء الرسالة الكبرى، وتحمل الأمانة العظمى، على الوجه الأكمل، تجاه شعبه والأمة الإسلامية جمعاء مكللة بتحقيق مسيرات نضالية إنمائية وتوحيدية ضربت أروع المثل في الجهاد والتضحية، والصبر والنضال، والتحلي بخصال الملك الإنسان، حتى التحق بالرفيق الأعلى، وأسلم الروح إلى بارئها، مشمولا بقول الله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).
     وإن أسرة المجلة، ومعها كافة موظفي الوزارة وأطرها –إذ تشاطر العائلة الملكية وتشاركها ألم هذا المصاب الجلل الذي لا راد لأمر الله وقضائه فيه – لترفع تعازيها الحارة إلى حضرة صاحب الجلالة والمهابة الملك سيدي محمد السادس وسائر الأسرة الملكية الشريفة.
     وتتوجه بالقلوب والألسنة واكف الضراعة إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد العزيز بسابغ عفوه ومغفرته، ويشمله بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جنانه، مع المحبوبين المرضيين المقربين عنده ممن أنعم عليهم في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
     كما تسأل الله تعالى وتضرع إليه سبحانه أن يبارك في الخلف البار لجلالة الملك الحسن الثاني، ووارث سره الهمام، أمير المومنين، سبط الرسول الأمين وسليل الأشراف العلويين الميامين، صاحب الجلالة والمهابة الملك سيدي محمد السادس، وأن ينصره نصرا عزيزا، ويؤيده بالفتح المبين، ويحقق الخير على يديه للإسلام والمسلمين، ويجعل عهده عهدا مباركا ميمونا، زاهرا في كل الميادين وأن يحفظه في صنوه الشقيق صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سبحانه سميع مجيب، ونعم المولى ونعم النصير.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here