islamaumaroc

موقف أهل السنة من قضية التأويل.

  أحمد بزوي الضاوي

العدد 343 محرم 1420/ مايو 1999

يكاد أهل السنة يجمعون على قبول التأويل المبني على أصول اجتهادية صحيحة، وقواعد منهجية وعلمية مقررة وثابتة تمكن المفسر من سبر أغوار الخطاب القرآني ورفع الحجب عن معانيه.
ومن هذا المنطلق نجدهم قد أسهبوا في مناقشة الأحاديث النبوية التي ورد النهي فيها عن التفسير بالرأي، منها ما رواه "يحيى بن طلحة اليربوعي"،1 قال حدثنا شريك2 عن عبد الأعلى3 عن سعيد بن جبير4 عن ابن عباس أن النبي (ص) قال: "من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار"5.
والحديث الذي رواه ابن عباس عن النبي (ص) والذي جاء فيه: "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار"6.
وقد لخص الإمام الزركشي آراء العلماء في مناقشة هذه الأحاديث، فحمل النهي فيها على تأويل الخطاب القرآني بمجرد الرأي والهوى، أي من غير أن يكون هناك منهج علمي يقيم الدليل، ويقرع الحجة بالحجة، بل هو مجرد رأي مجتث الجذور لا أصل له ولا قاعدة، مخالف للمنطق والواقع والعلم لأنه نابع عن تعصب أعمى للذات والهوى، مما يحجب عنها الحقيقة التي لا تتجلى إلا لمن أخلص في طلبها من أجل ذاتها، لا لأي مقصد أو هدف آخر.
يقول الزركشي: "ولا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل لقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم).7 وقوله سبحانه فيما حرمه على العباد: (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)،8 وقوله تعالى: (لتبين للناس ما نزل إليهم)9، فأضاف البيان إليهم.
وعليه حملوا قوله (ص): "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، رواه البيهقي من طرق من حديث بن عباس، وقوله (ص): "من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ".10 أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وقال غريب من حديث ابن جندب.
وقال البيهقي في "شعب الإيمان" هذا إن صح فإنما أراد –والله أعلم- الرأي الذي يغلب من غير دليل قام عليه، فمثل هذا الذي لا يجوز الحكم به في النوازل وكذلك لا يجوز، وكذلك لا يجوز تفسير القرآن به.
وأما الرأي الذي يسنده برهان فالحكم به في النوازل جائز، وهذا معنى قول الصديق: "أي سماء تظلمني، وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله برأيي"11
وقد بحث علماء أهل السنة الأسباب التي تجعل من هذا التأويل تأويلا مقبولا، ومن الآخر تأويلا مردودا وهي ما يمكن أن نصطلح عليه بمرتكزات التفريق بين التأويل المردود والتأويل المقبول.
وسنحاول أن نعرض آراء هؤلاء العلماء وذلك لما تفصح عنه من دقة منهجية وأصالة علمية، وشمولية في التفكير، وفي معالجة القضايا المشكلة، ولما تتضمنه من موضوعية حقة قلما تتحقق في أبحاث كثير من دعاة العلمية والموضوعية.

أولا – مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند ابن عطية (ت: 671 هـ):
يرى ابن عطية أن السبب الرئيسي في جعل التأويل مردودا هو سبب منهجي، ذلك أن من يروم تفسير القرآن الكريم لا بد أن يزود نفسه بجملة علوم ضرورية تمكنه من سبر أغوار الآيات والسور القرآنية، والكشف عن معانيها، وإدراك أحكامها، وفقه توجيهاتها، ومن ثم فإنه لا يجوز تفسير القرآن الكريم بالرأي المجرد الذي هو مرادف للهوى، في حين يجوز لكل ذي تخصص معين أن يفسر القرآن الكريم من جانب تخصصه فقط، فصاحب "اللغة" يفسر لغته، وصاحب "النحو" يفسر نحوه، وصاحب "الفقه" يفسر آيات الأحكام، فأصحاب الاختصاص – بتعبيرنا اليوم، وأهل الجهة باصطلاح السلف الصالح – هم وحدهم الذي يجوز لهم تفسير ما لم يرد فيه نص من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة والتابعين، وهذا نص كلام ابن عطية في هذه المسألة: "ويروى أن رسول الله (ص) قال: "من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ".12 ومعنى هذا: أن يسأل الرجل عن معنى في كتاب الله فيتسور عليه برأيه دون نظر فيما قال العلماء، أو اقتضته قوانين العلوم كالنجوم والأصول، وليس يدخل في هذا الحديث أن يفسر اللغويون لغته، والنحاة نحوه، والفقهاء معانيه، ويقول كل واحد باجتهاده المبني على قوانين علم ونظر، فإن هذا القائل على هذه الصفة ليس قائلا بمجرد رأيه".13
وهنا تبدو المنهجية العلمية واضحة جلية، ويتضح أن تفسير القرآن الكريم ليس عملا هينا، بل هو عمل علمي جبار يحتاج إلى دراية، وخيرة وتمرس، فضلا عما يحتاجه المفسر من ملكات مبدعة وقدرات فذة تمكنه من التفاعل مع الخطاب القرآني، والتجاوب معه، مما يفتح الباب أمامه للكشف عن بعض حقائق الذكر الحكيم.

ثانيا – مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند الإمام الطبري (ت 310 هـ):
والإمام الطبري يحصر الأسباب التي تجعل التأويل مردودا في أيباب نصية داخلية، ذلك أن من النصوص ما لا يدرك علمها إلا بيان الرسول عليه الصلاة  والسلام، وهذه النصوص يتعين التوقف عندها، ولا يقال فيها أبدا، لأن ذلك مجازفة علمية خطيرة، قد تفضي إلى تشويش العقيدة الإسلامية، وتحريف الشريعة، وإدخال البدع والضلالات، وبالتالي إحلال الفرقة والخلاف بين المسلمين، ومن ثم نص الطبري في تفسيره على أن: "ما كان من تأويل آي القرآن الذي لا يدرك علمه إلا بنص بيان رسول الله (ص) أو بنصية الدلالة عليه، فغير جائز لأحد القيل في برأيه، بل القائل في ذلك برأيه، بل القائل في ذلك برأيه – وإن أصاب الحق فيه – فمخطئ فيما كان من فعله بقيله فيه برأيه -، لأن إصابته ليست إصابة موقن أنه محق، وإنما هو إصابة خارص وظان، والقائل في دين الله بالظن، قائل على الله ما لم يعلم، وقد حرم الله جل ثنائه ذلك في كتابه على عباده. فقال: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم والبغي بغير الحق، وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، وان تقولوا على الله ما لا تعلمون)14.
فالقائل في تأويل كتاب الله الذي لا يدرك علمه إلا ببيان رسول الله (ص) الذي جعل الله إليه بيانه، قائل بما لا يعلم، وإن وافق قيله ذلك في تأويله ما أراد الله به من معناه، لأن القائل فيه بغير علم، قائل على الله ما لا علم به".15
وهذا النص يفتح عن عقلية منضبطة بمنطق علمي، وبمنهج ثابت الأصول والقواعد، قرره الكتاب والسنة، وأكدته أعمال وأبحاث السلف الصالح الذين كانوا يتورعون عن الخوض في ما لا علم لهم به، حتى أثرت عنهم كلمة "لا أدري" في كثير من القضايا والأمور التي استفتوا فيها، بل جعلوا "لا أدري" قاعدة ثابتة من قواعد المنهج الإسلامي في البحث، فأثر عن الإمام مالك –رحمه الله- قوله: "العلم آية محكمة، أو سنة مبينة ثابتة، أو: لا أدري".16
وليس في هذا حجر على العقول كما يزعم البعض، بل هو السبيل الأمثل للتوظيف الصحيح لكل الطاقات العقلية والفكرية والوجدانية التي حبانا الله بها، وهو التجرد للعلم وللحقيقة بحيث لا يكون الهوى أو الانتصار للمذهب هو الذي يتحكم ويرسم طريق البحث وتحصيل العلم والمعرفة.
ومن هنا "دخل الالتزام بكلمة "والله أعلم". يثبتها علماء الإسلام بعد الذي يقدمون أو يدونون من علم، وتلقانا "والله أعلم" في تراث السلف الصالح، فيتنذر بها من لا يدرون أنها من تحرج العلماء، ولعلها التي تحمي الأمة من جرأة من يجرؤ على ادعاء العلم بكل شيء، وما خشي نبينا – عليه الصلاة والسلام – على الدين إلا من آفته "آفة الدين ثلاث: فقيه فاجر، وإمام جائر، ومجتهد جاهل17".18

ثالثا- مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند الإمام الغزالي (تـ: 505 هـ):
يرى الإمام الغزالي – رحمه الله- في كتابه الجامع "إحياء علوم الدين" أن النهي عن تأويل القرآن الكريم إنما هو نهي عن نوعين من التأويل وهما:
1- التأويل المذهبي الذي يحكم الرأي والهوى في تفسير القرآن الكريم بحيث يكون هذا الأخير تابعا لا متبوعا.
2- التأويل الذي يحمل المعنى فيه على ظاهر اللغة العربية.
ويفضل الإمام الغزالي القول في ذلك فيقول: "وأما النهي فإنه ينزل على أحد وجهين:
الوجه الأول: أن يكون له في الشيء رأي، وإليه ميل من طبعه وهواه فيتأول له من القرآن ذلك المعنى، وهذا تارة يكون مع العليم كالذي يحتج ببعض آيات القرآن على تصحيح بدعته، وهو يعلم أنه ليس المراد بالآية ذلك، ولكن يلبس بت على خصمه، وتارة يكون مع الجهل برأيه وهواه، فيكون قد فسر برأيه، أي رأيه هو الذي حمله على التفسير، ولولا رأيه لما كان يترجح عنده ذلك الوجه، وتارة قد يكون له غرض صحيح فيطلب له دليلا من القرآن، ويستدل علي بما يعلم أنه ما أريد به.
فهذه الفنون أحد وجهي المنع من التفسير بالرأي، ويكون المراد بالرأي الرأي الفاسد الموافق للهوى دون الاجتهاد الصحيح، والرأي يتناول الصحيح والفاسد، والموافق للهوى قد يخصص باسم الرأي.
والوجه الثاني: أن يتسارع إلى تفسير القرآن بظاهر العربية، من غير استظهار بالسماع والنقل فيما يتعلق بغرائب القرآن وما فيه من الألفاظ المهمة المبدلة، وما فيه من الاختصار والحذف، والإضمار والتقديم والتأخير، فمن لم يحكم ظاهر التفسير وبادر إلى استنباط المعاني بمجرد فهم العربية كثر غلطه، ودخل في زمرة من يفسر بالرأي".19
وهذه الأسباب التي تحدث عنها الإمام الغزالي كلها أسباب خارجية وليست نصية، أي إنها غير نابعة من النص، بل هي أخطاء منهجية بتجاوزها إلى قواعد منهجية علمية وسليمة قد يصبح التأويل مقبولا من الناحية الشرعية أولا، ومن الناحية العقلية المنطقية ثانيا.

رابعا – مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند الراغب الأصفهاني (تـ: 502 هـ):
تمشيا مع منهج أهل السنة في قضية التأويل، نجد الراغب الأصفهاني في كتابه "مقدمة التفسير" "لا يرفض التأويل بصفة كلية، بل يبين أن التأويل نوعان:
- منه ما هو مردود، مرفوض، ويصطلح عليه بالتأويل المستكره، يمكن أن نستخلص منها الأسباب التي جعلته يكون مرفوضا من طرف هذا العالم الجليل، ويمكن حصرها في أربعة أسباب منهجية خارجية عن النص، وهي:
1- أن يكون اللفظ عاما فيخصصه في بعض ما يدخل تحته.
2- التلفيق بين لفظين كل منهما ورد في سياق مخالف للسياق الذي ورد فيه الآخر.
3- ما يفسر بحديث موضوع أو ضعيف، واصطلح عليه بخبر مزور أو كالمزور.
4- ما يفسر تفسيرا لغويا متعسفا.
وهذا نص كلامه: والتأويل نوعان مستكره ومنقاد:
 * فالمستكره ما يستشبع إذا سبر بالحجة... وذلك على أربعة أضرب.
 الأول: أن يكون لفظ عام فيخصص في بعض ما يدخل تحته نحو قوله تعالى: (وإن تظاهروا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين).20 حمله بعض الناس (أي صالح المومنين) على علي بن أبي طالب "رضي الله عنه" فقط.
والثاني: أن تلفق بين اثنين نحو قول من زعم أن الحيوانات كلها مكلفة بقوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير)،21 وقد قال تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم امثالكم)،22 فدل بقوله أمم أمثالكم أنهم مكلفون كما نحن مكلفون.
والثالث: ما استعين فيه بخبر مزور أو كالمزور كقوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق).23 قال بعضهم عنى به الجارحة مستدلا بحديث موضوع.
والرابع: ما يستعان فيه باستعارات واشتقاقات بعيدة كما قال بعض الناس في البقر: إنه إنسان يبقر عن أسرار العلوم، وفي الهدهد: إنه إنسان موصوف بجودة البحث.24
ويبين بعد ذلك الراغب الأصفهاني المجالات العلمية التي يغلب عليها كل ضرب من هذه الأخطاء المنهجية الأربع فيقول:
فالأول: أكثر ما يروج على المتفقهة الذين لم يقووا في معرفة الخاص والعام.
والثاني: على المتكلم الذي لو يقو في معرفة شرائط النظم.
والثالث: على صاحب الحديث الذي لم يتهذب في شرائط قبول الأخبار.
والرابع: على الأديب الذي لم يتهذب بشرائط الاستعارات والاشتقاقات.25
* وأما التأويل المنقاد عند الراغب فهو التأويل المقبول، وهو ما سلم من عيوب التأويل المستكره، وهو ما سلم من عيوب التأويل المستكره، وهو مما قد يقع الخلاف فيه بين الراسخين في العلم.
وموجبات الخلاف هنا هي غير موجبات الخلاف في التأويل المستكره، ذلك أنها هنا تكون كلها راجعة إلى النص ذاته، في حين نجدها في التأويل المستكره ترجع إلى أسباب منهجية خارجة عن النص، بل تكون مفروضة عليه وليست نابعة منه، ولا هو يستدعيها، مما يؤدي إلى مفارقات غريبة في الاستنباط والنتائج.
وفي ذلك يقول الأصفهاني: "والمنقاد من التأويل ما لا يعرض فيه البشاعة المتقدمة، وقد يقع الخلاف فيه بين الراسخين في العلم لإحدى جهات ثلاث، إما لاشتراك في اللفظ نحو قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار)،26  
هل هو من بصر العين، أو من بصر القلب، أو لأمر راجع إلى النظم نحو قوله تعالى: (وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا)،27 هل هذا الاستثناء مقصور على المعطوف، أو مردود إليه وإلى المعطوف عليه معا. وإما لغموض المعنى، ووجازة اللفظ نحو قوله تعالى: "وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم). 28، 29
ومن خلال هذه الدراسة المنهجية والتحليل العلمي للقضايا المشكلة، تبدو لنا الدقة المنهجية في البحث، والخبرة بتحليل النصوص، وسبر أغوارها، مما يفصح عما كان يتمتع به الراغب الأصفهاني من عقلية علمية ومنهجية نحن أحوج ما نكون إليها اليوم.

خامسا- مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند الزركشي (تـ: 794 هـ):
ينص الزركشي في كتابه: "البرهان في علوم القرآن" على أن النهي عن التأويل إنما اقتصر على المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله، وهذا هو السبب الداخلي أي النص الوحيد الذي يعتبره من موانع التأويل، أو من موجبات رده وعدم قبوله، بله الأخذ به، وفي ذلك يقول: "النهي إنما انصرف إلى المتشابه منه، لا إلى جميعه، كما قال تعالى: (فأما الدين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه)،30 لأن القرآن إنما نزل حجة على الخلق، فلو لم يجز التفسير لم تكن الحجة بالغة، فإذا كان كذلك جاز لمن عرف لغات العرب، وشأن النزول ان يفسره، واما من كان من المكلفين ولم يعرف وجوه اللغة فلا يجوز أن يفسره إلا بمقدار ما سمع، فيكون ذلك على وجه الحكاية لا على سبيل التفسير، فلا بأس به، ولو أنه يعلم التفسير فأراد أن يستخرج من الآية حكمة أو دليلا لحكم فلا بأس به، ولو قال المراد من الآية حكمة أو دليلا لحكم فلا بأس به، ولو قال المراد من الآية كذا من غير أن يسمع منه شيئا فلا يحل، وهو الذي نهى عنه".31
ويفهم من النص أن من التأويل – وهو الذي يصطلح عليه بالتأويل المردود – ما يكون محظورا على أهل الاختصاص – أو ما يعرف عند السلف الصالح بأهل الجهة – الخوض فيه، ومنه ما يجوز لهم الخوض فيه، ولكنه محظور على العوام، ويدخل ضمنهم كل من لم يستكمل شروط المفسر العلمية والدينية.
أما الأسباب المنهجية الخارجية الموجبة لرد التأويل، وعدم الأخذ فيه فيحصرها الزركشي في سببين:
1- معارضة القرآن بالرأي والمذهب والهوى، وفيه يقول: "فأما التأويل المخالف للآية والشرع فمحظور لأنه تأويل الجاهلين، مثل تأويل الروافض لقوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان)32 أنهما علي وفاطمة، (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)33 يعني الحسن والحسين (رضي الله عنهما)، وكذلك قالوا في قوله تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل)34 إنه معاوية، وغير ذلك".35
2- الجهل بعلوم اللغة وبعلم أصول الفقه، وفي هذا السبب المنهجي يقول الزركشي: "وإذا تقرر ذلك فينزل قوله (ص): "من تكلم في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار"36 على قسمين من هذه الأربعة:
أحدهما: تفسير اللفظ لاحتياج المفسر له إلى التبحر في معرفة لسان العرب.
ثانيهما: حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه، لاحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم: علم العربية واللغة والتبحر فيهما، ومن علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء، وصيغ الأمر والنهي، والخبر والمجمل والمبين، والعموم والخصوص، والظاهر والمضمر، والمحكم والمتشابه، والمؤول، والحقيقة والمجاز، والصريح والكناية، والمطلق والمقيد".37

سادسا: مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند ابن تيمية:
يرى الإمام ابن تيمية أن الأسباب الرئيسية في رد التأويل، وعدم الأخذ به تكمن في الأدوات المنهجية الموظفة في تفسير القرآن الكريم، والتي تفتقر إلى النزاهة والموضوعية العلمية.
ويمكننا أن نجمل الأسباب في نقطتين:
الأولى: عدم التقيد بمصادر التفسير المتفق عليها عند أهل السنة، بحيث لا يقال في التفسير بالاجتهاد والرأي إلا بعد أن يطلب تفسيرها في القرآن، ثم في السنة، ثم في أقوال الصحابة، ثم في أقوال التابعين، فإذا استنفذنا البحث واستفرغنا الجهد في هذه المصادر، كلها، ولم نجد تفسيرا للآية أو السورة التي نروم تفسيرها، عندها فقط يجوز الاجتهاد وأدواته، وهي ما يصطلح عليه السلف الصالح بعلوم الآلة، وهي علوم ضرورية لكل من يريد أن يفسر الذكر الحكيم.
وابن تيمية ينص في هذا السبب على أنه يتعين على من يشتغل بالتفسير أن لا يقول برأيه في آية ثبت تفسيرها من قبل رسول الله (ص): "ومما ينبغي أن يعلم أن القرآن والحديث إذا عرف تفسيره من جهة النبي (ص) لم يحتج في ذلك إلى أقوال أهل اللغة، فإنه قد عرف تفسيره، وما أريد بذلك من جهة النبي (ص) لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم.
ولهذا قال الفقهاء: "الأسماء ثلاثة أنواع": نوع يعرف حده بالشرع كالصلاة والزكاة، ونوع يعرف حده بالشرع كالصلاة والزكاة، ونوع يعرف حده باللغة كالشمس والقمر، ونوع يعرف حده بالعرف كلفظ القبض، ولفظ المعروف في قوله: "وعاشروهن بالمعروف).38، 39".
الثانية: معارضة القرآن بالرأي والذوق والوجد، في حين يتعين على المفسر أن لا يعارض القرآن إلا بالقرآن، أو بما صح من السنة التي تفسره وتوضحه، ولا يجوز إطلاقا – وذلك هو مذهب السلف – معارضته لا بالمعقول ولا بالقياس، ولا بالرأي ولا بالوجد، ولا بأي شيء من ذلك كله، فقد "كان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنه لا يقبل من أحد قط أن يعارض القرآن لا برأيه ولا ذوقه، ولا معقوله، ولا قياسه، ولا وجده. فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات، والآيات البينات، أن الرسول جاء بالهدى ودين الحق، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم... فكان القرآن هو الإمام الذي يقتدى به، ولهذا لا يوجد في كلام احد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ورأي وقياس، ولا بذوق ووجد ومكاشفة، ولا قال قط قد تعارض في هذا العقل. والنقل – يعني القرآن والحديث وأقوال الصحابة والتابعين – إما أن يفوض وإما أن يؤول... ولم يكن السلف يقبلون معارضة الآية إلا بآية أخرى تفسرها وتنسخها، أو بسنة الرسول (ص) تفسرها، فإن سنة رسول الله (ص) تبين القرآن، وتدل عليه، وتعبر عنه".40
وحتى لا ينخرم ما بنى عليه ابن تيمية حكمه – من أن السلف لم يكن يعرف لديهم معارضة القرآن بالعقل والرأي والذوق، أو الوجد والقياس – يناقش كيفية ظهور البدع الأولى، فيبين أن بدعة الخوارج لم تكن نتيجة معارضتهم القرآن الكريم بالرأي أو العقل أو القياس أو الوجد أو شيء من ذلك، بل كانت نتيجة سوء فهمهم للقرآن لا غير. وفي ذلك قول ابن تيمية "وكانت البدع الأولى مثل "بدعة الخوارج" إنما هي من سوء فهمهم للقرآن، لم يقصدوا معارضته، لكن فهموا منه ما لم يدل عليه، فظنوا أنه يوجب تكفير أرباب الذنوب، إذ كان المؤمن هو البر التقي، قالوا: فمن لم يكن برا تقيا فهو كافر، وهو مخلد في النار، ثم قالوا: وعثمان وعلي ومن والاهما ليسوا بمؤمنين لأنهم حكموا بغير ما أنزل الله".41
وحتى لا تضيع المقاييس أو تلتبس بغيرها، يبين الأصل والقاعدة المنهجية، الفاصلة والمميزة بين منهج أهل السنة في البحث العلمي، وبين منهج أهل البدعة.
فأهل السنة لا يتكلمون في شيء من الدين إلا اتباعا لما جاء به الرسول (ص)، فإذا أراد العالم السني معرفة شيء من الدين نظر في الكتاب والسنة، فهما المعين والمصدر الذي لا ينضب، وهما اللذان يمدانه بالمعرفة الحقيقة التي لا يحتاج بعدها إلى أي معرفة أخرى، كيف لا وهي معرفة تفجرت من عرش الرحمن ورشحت على لسان الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
أما أهل البدعة فهم يجعلون آراءهم ومواجيدهم، وعقولهم وأذواقهم، هي الأصل الذي يستمدون منه تصورهم للوجود كله، ثم ينظرون في الكتاب والسنة فإن وجدوا فيهما ما يوافق مذهبهم، أو هواهم أو مواجيدهم، اتخذوه حجة على صحة مذهبهم، وسلامة منزعهم، وإن وجدوهما يخالفان ما ذهبوا إليه، أعرضوا عنهما بدعوى تفويض أمره إلى الله تعالى، أو حرفوهما بدعوى التأويل.
يقول ابن تيمية: "فعلة كل مؤمن ان لا يتكلم في شيء من الدين إلا تبعا لما جاء بت الرسول، ولا يتقدم بين يديه، بل ينظر ما قال، فيكون قوله تبعا لقوله، وعلمه تبعا لأمره.
فهكذا كان الصحابة ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين.
فلهذا لم يكن أحد منهم يعارض النصوص بمعقوله، ولا يؤسس دينا فير ما جاء به الرسول، وإذا اراد معرفة شيء من الدين والكلام فيه نظر فيما قاله الله والرسول، فمنه يتعلم، وبه يتكلم، وفيه ينظر ويتفكر، وبه يستدل، فهذا أصل أهل السنة.
وأهل البدع لا يجعلون اعتمادهم في الباطن ونفس الأمر على ما تلقوه عن الرسول، بل على ما رأوه أو ذاقوه، ثم إن وجدوا السنة توافقه وإلا لم يبالوا بذلك، فإذا وجدوها تخالفه أعرضوا عنها تفويضا، أو حرفوها تأويلا"42
وابن تيمية إذ يحصر الأسباب التي تجعل التأويل مردودا في المنهجية المتبعة في التفسير – أي أنها كلها أسباب خارجية عن النص، وليست متولدة منه – ينطلق من قاعدة أساسية سطرها عند تحديد موقفه من التأويل، والتي تنص على أن كل ما في القرآن الكريم يستطيع أهل العلم وأهل الاختصاص الوقوف على معناه، وأنه ليس في القرآن ما لا يدرك علمه.

سابعا – مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند صاحب مقدمة "كتاب المباني":
وهذا المؤلف المجهول – الذي يتضح لنا من طريقة معالجته لقضية التاويل انه يتبنى منهج أهل السنة في التفسير – يرى أن السبب في رد التأويل هو سبب منهجي، ذلك أن المفسر قد يحمل معنى الآية على حديث معين، أو على معنى لغوي معين، ثم يجزم بأن ذلك هو وحده مراد الله.
والتعامل مع كتاب الله تعالى بهذه الصورة يعد من قلة الادب، فضلا عما فيه من بعد عن الموضوعية، وعن البحث العلمي النزيه الذي لا يقر الآراء الشخصية – ولو كانت نابعة عن اجتهاد ودراسة وبحث – ويجعلها وحدها الصحيحة دون غيرها، فيعطل بذلك المسيرة العلمية التي هي مظنة الخصب الفكري، والنماء العلمي والمنهجي".
وقال بعض العلماء: ما روي في كراهة التفسير فعلى جهات.
إحداها: أن تفسر ذلك بأحاديث متفردة على الجزم والقطع، لا على أن ذلك كما روي، والآية تحتمل غيره، أو على الجهل بكلام العرب، وحجج العقول.
فأما على الوجه الآخر من اشتراط معاني لفظة من ألفاظ اللغة وأحكامه من سنن الرسول (ص) وتعميم خاصه، وتخصيص عامه، وإجازة ما احتمل المعاني، ورد ذلك على أنه لا يجوز ان يكون أحد تلك المعاني بغير قطع، أو كلها عن كانت جائزة، ورد ذلك إلى الله عز وجل، إذ لم يصمم على شيء من ذلك، وليس في ظاهر الآية دلالة عليه، فذلك هو الجائز".43 
من خلال هذا العرض المفصل للأسباب النصية والمنهجية، أو الداخلية النابعة من النص، والخارجية المفروضة عليه من الخارج، وغير المنسجمة معه، يمكننا حصر أنواع التأويل الباطلة في النقط التالية:
1- التأويل مع الجهل بالعلوم الضرورية – أو ما يعرف بعلوم الآلة – لكل من يروم تفسير الذكر الحكيم، وهي تبدأ بعلوم اللغة كلها مرورا بالسيرة والفقه وأصول الفقه، وانتهاء بعلوم القرآن كلها.
2- تأويل المتشابه من غير سند من الكتاب أو السنة.
3- حمل المعنى القرآني على ظاهر اللغة، والتعسف في تفسيره تفسيرا لغويا بحتا من غير الرجوع إلى علوم القرآن، والسيرة، والفقه، وأصول الفقه، وإلى أقوال العلماء.
4- التفسير المذهبي الذي يحكم الرأي والهوى في تفسير القرآن الكريم، ومعارضته بالرأي او العقل القياس، أو الوجد والذوق وغير ذلك.
5- تخصيص اللفظ القرآني العام من غير حجة او دليل، فضلا عن أن السياق لا يحتمل تخصيصه.
6- التلفيق بين لفظتين كل منهما وردت في سياق مخالف للسياق الذي وردت فيه الأخرى.
7- عدم التقيد بمصادر التفسير وفق الترتيب المتفق عليه من طرف أهل السنة، حيث يفسر القرآن بالقرآن، فإن لم نجد فسرناه بالسنة، فإن لم نجد فسرناه بأقوال الصحابة فإن لم نجد فبأقوال التابعين. فإن لم نجد جاز الاجتهاد لمن توفرت فيه شروطه.
8- تفسير الآية من القرآن ثم القطع بأن ذلك هو مراد الله، وفي ذلك غلق لباب الاجتهاد، فضلا عما فيه من قلة أدب في التعامل مع كلام الله سبحانه.
* حكم التأويل:
لما كان أهل السنة قد فرقوا بين نوعين من التأويل، فسموا الأول "بالتأويل المقبول" مرة، و"بالتأويل المنقاد" مرة أخرى، وسموا الثاني "بالتاويل المردود" في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى سموه "بالتأويل المستكره" أو "المذموم" فإن حكمهم يختلف باختلاف مجال التأويل؛ فإذا كان التأويل تتوفر فيه الأسباب الداعية إلى رده وعدم الأخذ به – وهي التي فصلنا القول فيها عند كثير من علماء ومفسري أهل السنة، ثم أجملناها في ثمان نقط هي جماع ما نصوا عليه من أسباب نصية ومنهجية تقتضي رد هذا التأويل وعدم الأخذ بت – فإننا نجدهم يحرمون هذا النوع من التأويل.
يقول ابن تيمية في "مقدمة في أصول التفسير": "فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الأعلى عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص): "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار".44
وإما إذا أسلم التأويل من العيوب الثمانية القادحة فيه، فإن أهل السنة حكموا بجوازه، بل اعتبروه واجبا يتعين على علماء الأمة القيام بت، وذلك لما فيه من إضافة علمية، وتوسيع لمجال البحث عن الحقيقة، فضلا عما فيه من إقرار ضمني بعظمة القرآن الكريم وإعجازه الذي تتفجر جواهره ودرره لطلابه يوما بعد آخر، وجيلا بعد جيل، بحيث يجد فيه كل طالب حقيقة بغيته، وكل جيل مراده.
يقول محيي الدين الكافيجي:45
"وأما التفسير بالرأي فيما يحتاج الناس إلى معرفة ما يتضمنه اللفظ من وجوب الاعتقاد والعمل فأمر ورد الشرع بإيجابه، فضلا عن الجواز".46
ويبين الزركشي مجال التأويل المقبول والذي حكم العلماء بجوازه – بل منهم من اعتبره واجبا كما هو الشأن بالنسبة للكافيجي – فيقول:
"قالوا وهذا غير محظور على العلماء بالتفسير، وقد رخص فيه أهل العلم، وذلك مثل قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)،47 قيل: الذي يمسك عن النفقة، وقيل: الذي ينفق الخبيث من ماله، وقيل: الذي يتصدق بماله كله ثم يتكفف الناس، ولكل منه مخرج ومعنى... فهذا وأمثاله ليس محظورا على العلماء استخراجه بل معرفته واجبة، ولهذا قال تعالى: (وابتغاء تأويله).48، 49
والأمثلة التي ضربها الزركشي لأنواع التأويل الجائزة بل الواجب على العلماء استنباطها، إن هي إلا جزء من اختلاف السلف في التفسير، حيث نجد لهم أقوالا عدة في تفسير آية واحدة، قد يظنها البعض أقوالا مختلفة ومتعارضة، ولكن المدقق يكتشف أنه لا تعارض بينها، وكلها مما يتحمله النص، وينتصب له الدليل نقلا أو عقلا.

1  هو يحيى بن طلحة بن أبي كثير اليربوعي أبو زكريا الكوفي، روى عن قيس بن الربيع، وابن أبي بكر بن عياش، وهشيم بن بشير، وأبي معاوية الضرير، وشريك ابن عبد الله، وابن عيينة وغيرهم، وروى عنه الترمذي، وعلي بن الجنيد، ومحمد ابن اسحاق الصغاني، وابن أبي دنيا. قال النسائي: ليس بشيء، وذكره ابن حبان في "الثقات".
2  شريك النخعي (95/177 هـ): هو شريك بن عبد الله بن الحارث النخعي الكوفي أبو عبد الله، عالم بالحديث وفقيه، اشتهر بقوة ذكائه وسرعة بديهته، مولده ببخارى، ووفاته بالكوفة.
3  هو عبد الأعلى بن عامر الثعلبي روى عن أبي عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن الحنفية، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وروى عنه ابن جريج والثوري، وأبو الأحوص، وشريك وغيرهم. قال عنه الإمام أحمد: كل شيء روي عن أبي الأعلى عن ابن الحنفية، إنما هو كتاب أخذه ولم يسمعه. قال : الدارقطني: يعتبر به. وقال في العلل: ليس بالقوي عندهم. وصحح الطبير حديثه في "الكسوف".
4  سعيد بن جبير (45/90): هو سعيد بن جبير الأسدي بالولاء الكوفي أبو عبد الله، تابعي، كان أعلمهم على الإطلاق، وهو حبشي الأصل. قال الإمام أحمد: قتل الحجاج سعيدا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه.
5  سنن الترمذي، "كتاب تفسير القرآن" عن رسول الله (ص)، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، رقم الحديث 2941، ج – ص: 199، وقال عنه أبو عيسى: هذا حديث حسن.
6  أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في "مسنده"، "مسند" عبد الله بن عباس / ج: 3 – ص: 341 / رقم الحديث: 2069، تحقيق أحمد محمد شاكر / ط – دار المعارف / القاهرة (1370 هـ/1950م).
7  سورة الإسراء – الآية: 36.
8  سورة الأعراف – الآية: 33.
9   سورة النحل – الآية: 44.
10  سنن الترمذي: كتاب "تفسير القرآن" الكريم عن رسول الله (ص)، باب ما جاء في الذي يفسر برأيه / ج: 5 – ص: 200، رقم الحديث: 2952 / ولفظه "من قال في القرآن... الحديث".
11  البرهان: ج: 2 – ص: 161 / 162.
12  "سنن أبي داود: كتاب العلم / باب الكلام في كتاب الله بغير علم، كما أخرجه الترمذي في "سننه": كتاب "تفسير القرآن" عن رسول الله (ص) / باب ما جاء في الذي يفسر برأيه 0/ ج: 5 – ص: 200، رقم الحديث: 2952/ ولفظه: "من قال في القرآن... الحديث".
13  مقدمتان في علوم القرآن: ص: 262.
14  سورة الأعراف – الآية: 33.
15  تفسير الطبري، ج: 1 – ص: 78/79.
16  القرآن وقضايا الإنسان: د/ عائشة عبد الرحمان / ص: 439 / دار العلم للملايين – بيروت / الطبعة الأولى (يناير 1972م).
17  أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" عن ابن عباس، يراجع "الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير"، وهما للجلال السيوطي / جمع الشيخ يوسف النبهاني / ج 1 – ص: 11، الحلبي، القاهرة، 1351 هـ / 1932 هـ.
18  القرآن وقضايا الإنسان: ص: 443.
19  إحياء علوم الدين: لأبي حامد الغزالي: ج: 1 – ص: 298 / مطبعة مصطفى الحلبي 1358 (هـ 1939م). عن كتاب "ابن كثير ومنهجه في التفسير"، د. إسماعيل سالم عبد العال / ص: 239 / 240. مكتبة الملك فيصل الإسلامية – القاهرة)، الطبعة الأولى 1984.
20  سورة التحريم – الآية: 4.
21  سورة فاطر – الآية: 24.
22  سورة الأنعام – الآية: 38.
23  سورة القلم – الآية 42.
24  مقدمة التفسير: أبو القاسم الراغب الأصفهاني، ص: 403. (ونشير إلى أن ترقيم الصفحات بدأ بــ: 394، ولعل ذلك راجع إلى خطأ في الترقيم).
25  مقدمة التفسير: ص: 403.
26  سورة الأنعام – الآية: 103.
27  سورة النور – الآية: 4.
28  سورة البقرة – الآية: 227.
29  مقدمة التفسير: ص: 403/404.
30  سورة آل عمران – الآية: 8.
31  البرهان في علوم القرآن: ج: 2، ص 163/164.
32  سورة الرحمن – الآية: 19.
33  سورة الرحمن – الآية: 22.
34  سورة البقرة – الآية: 205.
35  البرهان: ج:  - ص: 152.
36  سنن الترمذي: "كتاب تفسير القرآن" عن رسول الله (ص) / باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه / ج: 5 – ص: 199، (رقم الحديث 2950)، ولفظه: "من قال... الحديث".
37  المرجع السابق: ص 168.
38  سورة النساء – الآية: 19.
39  الفتاوى: ج: 13 – ص: 27/28.
40  الفتاوى: ج: 13 – ص: 28/29.
41  المرجع السابق: ص: 30 / 31.
42  الفتاوى: ج: 13 – ص: 62/63.
43  مقدمتان في علوم القرآن: ص: 187/188.
44  مقدمة في أصول التفسير: ص: 49.
45  هو محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي الحنفي محيي الدين أبو عبد الله الكافيجي، من كبار العلماء بالمعقولات، رومي الأصل، ولد سنة 788 هــ، اشتهر بمصر ولازمه السيوطي 14 سنة، وعرف بالكافيجي لكثرة اشتغاله بالكافية في النحو. انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر. له تصانيف منها "مختصر في علم التاريخ" و"التيسير في قواعد التفسير". توفي سنة 879 هـ.
46  التيسير في قواعد التفسير: محيي الدين الكافيجي / ورقة: 4، (مخطوط بدار الكتب تحت رقم 707 تفسير) نقلا عن "ابن كثير ومنهجه في التفسير"، د. إسماعيل سالم عبد العال / ص: 242.
47  سورة البقرة – الآية: 195.
48  سورة آل عمران – الآية: 7.
49  البرهان: ج: 2 – ص: 150/151.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here