islamaumaroc

أثر الصوم في حفظ النفس

  محمد الروكي

العدد 340 رمضان-شوال 1419/ يناير-فبراير 1999

الصوم ركن من أركان الإسلام الخمسة، وعبادة من عباداته الأساسية التي يقوم عليها بنائه، وشعيرة من شعائره التي تثبت هويته الإسلامية.
والعبادات في الاسلام شرعت لتهذيب الأنفس وترتيبها على الطاعة والاستقامة، وجلب المصالح لها، ودفع المفاسد عنها، وفي ذلك كله حفظ لها في العاجل والآجل، وصيانة لها في المعاش والمعاد، وفي الحال والمآل، والصوم واحد من العبادات يحصل به حفظ الأنفس فيما ذكر، حفظا صحيا وحفظا معنويا.
وفي هذا البحث بيان لذلك من خلال تمهيد ومبحثين.

تمهيد: بيان المراد بلفظة الأنفس في الاصطلاح الشرعي:
لفظة النفس في الاصطلاح الشرعي يراد بها الانسان بكليته، جسما وروحا وعقلا وتفكيرا وشعورا...، وهو الاستعمال الغالب في القرآن الكريم، وهو المقصود إذا أطلقت اللفظة.
قال الله تعالى في سياق تقرير قاعدة الجزاء: (كل نفس بما كسبت رهينة).(1) فالمراد بالنفس هنا: الإنسان كله، وأنه رهين بما كسبت من فعل وعمل، مجزي به خيرا أو شرا.
وقال عز وجل في تقرير قاعدة رفع الحرج عن المكلفين: ( لايكلف الله نفسا إلا وسعها)،(2) فالتكليف داخل فيه قول الإنسان وفعله واعتقاده وسلوكه، فدل على أن النفس التي هي محل ذلك مراد بها الجوارح والعقل والقلب، وكل مابه تقوم حقيقة الإنسان، ومثل ذلك قوله تعالى: (كل نفس ذائقة الموت)(3) وقوله سبحانه: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)،(4) وقوله عز وجل: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس)(5) وقوله أيضا: (قوا أنفسكم وأهلكم نارا)،(6) وقوله ايضا:
( عليكم أنفسكم لايضركم من ضل إذا اهتديتم)،(7) وقوله أيضا: ( يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة)،(8)
وفي السنة وردت لفظة النفس بمثل هذا الاستعمال كحديث: "اجتنبواالسبع الموبقات، وذكر منها صلى الله عليه وسلم: "قتل النفس التي حرم الله غلا بالحق".(9) فالنفس في ذلك كله مراد بها: الإنسان كله، بجميع عناصره ومكوناته المادية والمعنوية، وقد تستعمل في معنى جزئي فتطلق على القلب أو الصدر أو مايتعلق بباطن الإنسان من باب إطلاق الكل على الجزء، من ذلك قوله تعالى: ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ماتوسوس به نفسه)،(10) وقوله عز وجل على لسان نبيه عيسى عليه السلام: ( تعلم مافي نفسي ولاأعلم مافي نفسك)....غير أن المعنى الذي تنصرف إليه اللفظة عند غلإطلاق، هو الإنسان كله، وهو الاستعمال الذي درج عليه الفقهاء، فهم حينما يتحدثون عن ضرورة حفظ النفس باعتبارها من الكليات الخمس الواجب حفظها، يريدون بها الانسان بكامله، لابلقبه أوصدره او جزء من اجزائه، وكذلك حينما يتحدثون عن دية النفس، يريدون بها الإنسان بكامله، بدليل أن الدية إذا كانت في الأطراف فقط، قالوا: دية مادون النفس، فالنفس-إذا – أطلقت في الاصطلاح الشرعي والفقهي هي الإنسان، وحفظها هو حفظ الانسان بكل مقوماته المادية والمعنوية، وأساس هذه المقومات ثلاثة، وما سواها تابع لها، وهي:
* البدن: ويرادفه في المعنى الجسم والجسد.
* الفكر: وواعاؤه العقل بالمفهوم الاصطلاحي العرفي.
* القلب: وقد يعبر عنه بالصدر، وقد يطلق عليه تجوزا: الروح، كما يطلق عليه النفس، من باب إطلاق الكل على الجزء.
- وقد جاءت الإشارة إلى هذه المقومات الثلاثة في القرآن الكريم في سياق الحديث عن نشأة الإنسان الأولى، قال تعالى: ( خلق الإنسان من صلصال كالفخار )،(13) وقال سبحانه: (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين)،(14) وقال عز وجل: (وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمـــــــــإ مسنون)...(15) فهذه الايات وأمثالها فيها ذكر المقوم الأول وهو البدن.
وأما المقوم الثاني وهو القلب فقد وردت فيه ايات منها قوله تعالى: ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة)،(16) وقله تعالى: ( أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )،(17) والقلب محور الإنسان ومركزه، ومصدر صلاحه أو فساده، ومصدر ثباته أو اضطرابه، وقوته أو ضعفه، وخوفه أو أمنه...ومن ثم كان انعقاده على معا ني الصلاح والثبات والأمن والقوة بقتضي تأييد صاحبه من الخارج برفع معنويته وتكريمه، وإشعاره بقيمته ومكانته السامية، وكل ذلك يمكن استنباطه من قوله تعالى في سياق الحديث عن نشأة آدم: "ونفخت فيه من روحــــي"،(18) وقوله تعالى: ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا)،(19) فإشراف الحق سبحانه على خلق آدم وتسويته ونفخ روحه فيه وإسجاد الملائكة له سجود تقدير، كل ذلك قيم ومعان يسمو بها الإنسان، ويكتسب بها العزة، وهي كلها تستقر في القلب فهو وعاؤها، ومنه نتبعث آثارها.
- ,اما ا لمقوم الثالث وهو الفكر فقد جاء ذكره بلازم من لوازمه، أو بموجب من موجباته، أوببعض مادته، من ذلك قوله تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها)،(20) وقوله عزوجل: (خلق الانسان علمه البيان)،(21) وقوله سبحانه: ( إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم)،(22) وقوله ايضا: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لاتعلمون شيئا...)،(23) والعلم هو مادة القكر وملزومه، وهو أساسه وقوامه، فلا ينضج الفكر ويرشد إلا بالعلم.
هذه-إذا-هي المقومات الأساسية للنفس، ولا تحفظ النفس حفظا تاما إلا بحفظ هذه المقومات حفظا تاما، دون تفريط في أحدها، وحفظها كلها بجميع أنواع الحفظ  ينتعج النفس السوية السليمة.
ومن أهم م اتحفظ به النفس: الصوم، وخفظه إيايها على نوعين: حفظ ةصحي، وحفظ معنوي.
وسنتحدث عنهما في المبحثين الآتيين:

  المبحث الأول: أثر الصوم في حفظ ا لنفس حفظا صحيا:
للصوم أثر بالغ في حفظ مقومات النفس الثلاثة، عن طريق حفظ صحتها، ودفع مضرتها، ومايجلب مرضها، يؤكد ذلك عموم قوله تعالى: ( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون)، فقد أثبتت الآية خيرية الصيام، وعموم هذه الخيرية، ومن مظاهر هذه الخيرية: حفظ النفس بحفظ مقوماتها.
وفيما يأتي بيان ذلك من خلال المطالب الثلاثة الآتية:

-المطلب الأول: أثر الصوم في حفظ البدن:
المراد بحفظ البدن، حفظ صحته وسلامته من الأمراض، وحفظ قوته ونشاطه، وحفظ جوارحه وأعضائه لتقوم بوظائفها، والصوم يحقق هذا الحفظ كله، وقد دل على ذلك الشرع والعادة:
1- دليل الشرع:
أما الشرع فمن أدلته على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "صومــــوا تصحوا"،(24) فهذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بأن الصوم يحفظ للصائم صحته، ويردها إليه إذا أضعفها المرض، كما هو المستفاد من عموم هذا الحديث.
ومن الأدلة على ذلك أيضا: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي فيه قوله صلى الله عليه و سلم له: "...فصم صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولايفر إذا لاقى"ّ، فقوله صلى الله عله وسلم: "ولا يفر إذا لاقى"،(25) معناه: أن داود عليه السلام لم يكن صيامه هذا ليضعفه عن القتال وملاقاة ا لعدو، وفيه إشارة إلى أن صومه كان يقويه على ذلك، لأن ا لمعهود في الذي يغشى ساحة القتال أنه يقاتل بقوة وصحة بدن.
ومن أهم الأدلة ايضا قوله صلى الله عليه وسلم "لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم"،(26) ووجه الاستدلال بهذا الحديث: أن الزكاة فيها تطهير للمزكي  لقوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)،(27) فجعل الصوم زكاة للجسد فيه دلالة على أن الصوم يطهر الصائم طهارة حسية ومعنوية، وأظهر ما في طهارته الحسية: صيانة بدنه وحفظه من الأمراض.
2- دليل العادة:
فقد دلت التجربة والمشاهدة على ان الصوم نافع للبدن، وحافظ لصحته، وباعث على قوته، وأن التخمة وكثرة الأكل مفسدة له ومجلبة للأمراض والأسقام.
وقد تفطن حكماء العرب لذلك منذ جاهليتهم، وفي ذلك يقول الحارث بن كلدة طبيب العرب: "المعدة بيت الداء، والحمية دواء لكل داء".
والصوم نوع من الحمية، وإن كان صوم الحمية قد يطلق على مجرد إقلال الطعام أو ترك بعض أنواعه، وقد أدرك قسمة ذلك قدماء الحكماء الإشرافيين، لكن الصوم الشرعي هو أفضل أنواع الصوم وأبلغها تأثيرا.(28)
ومن مظاهر انتفاع البدن بالصوم وحفظ صحته به، أنه يغني المواد الراسية في البدن، ولاسيما أبدان المكثرين من الأكل والمقلين من العمل، ويجفف الرطوبات الضارة، ويطهر الأمعاء والمعدة من السموم التي تحدثها البطنة، وينفع في أمراض الكبد والكلي وحصواتهما، وأمراض القلب والروماتيزم وغير ذلك...(29)
ومن ذلك أيضا: أن الصوم يريح الجهاز ا لهضمي زمن الصيام، والمعروف عن الجهاز الهضمي أنه يعمل بلاانقطاع، ففي استراحته بالصيام إمداد له بالقوة والنشاط، ودفع للعطب والاختلال عنه، وقد ثبت طبيا أن الإكثار من الأكل والمواظبة ع لى الطعام بغير انتظام ولامقادير محدودة، يضر الجسم، ويسبب له امراضا كضغط الدم، والبول السكري، وبعض أمراض القلب، وغيرها...(30)
وقد راعى الشرع ذلك كله، وأرشد المكلف إلى التي هي اقوم فيه، من ذلك قوله عزوجل: ( وكلوا واشربوا ولاتسرفوا)،(31)
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ماملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لامحالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه"،(32)
وقد يقال: إن الإكثار من الصوم يضعف البدن ويضره، كالإكثار من الطعام، و الجواب: أن ذلك مرعي في الشرع، ومقدر حق قدره، فقد أمر بالاعتدال في الصوم، وعدم جعله وسيلة للإضرار بالجسم والتفريط في الوظائف والحقوق الأخرى، كحق الأهل، وحق العمل، وحق الجسم، وغير ذلك من الحقوق..." ولذلطك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام الدهر، وعن الوصال في الصيام، وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص: "صم وأفطر،وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينيك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا..."،(33)
وقد ترجم البخاري لهذا الحديث بقوله: "باب حق الجسم في الصوم".

- المطلب الثاني: أثر الصوم في حفظ القلب:
تقدم أن القلب هو محور الإنسان وقطب رحاه، وهو مصدر الصلاح أو الفساد فيه، يصدق ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا وإن الجسد كله إلا وهي القلـــــــب"،(34) وصلاح القلب إنما هو تربيته على الطاعة والصلة بالله عزوجل، وحفظه من موجبات الفساد، وصيانته من الغفلة، وحمايته من الغلطة والقسوة.
ولتحقيق ذلك وتعميقه وضمان استمراره في العبد افترض الله عليه العبادات، ومنها الصوم فهو تربية للقلب، ومحطة لتليينه وترقيقه وتجنيبه القسوة.
وقد ذكر العلماء أن من فوائد الصوم العائدة على القلب: اكتسابه الصفاء والرقة، وأن من أجاع بطنه بالصوم فطن قلبه، وأن من شبع ومن قسا قلبه، ونقل عن بعض الحكماء أن حب الشبع فيه قساوة القلب، ومفهوم ذلك: أن الصوم يورث رقة القلــــب،(35) 

- المطلب الثالث: أثر الصوم في حفظ الفكر:
قديما قالت العرب: "البطنة تذهب الفطنة"، والمفهوم المخالف لهذه القولة السائرة، أن قلة الأكل تجلب الفطنة، وإذا مان الأمر كذلك فإن الصوم الشرعي أولى بجلب الفطنة والذكاء وإشراق الفكر وصفاته ويقظته.
نقل عن لقمان الحكيم انه قال لابنه: "إذا امتلأت المعدة، نامت الفكرة، وخرست الحكمة، وفترت الأعضاء عن العبادة"،(36) ونقل عن بعضهم أنه قال: اخترت صوم الدهر لما سألت ستة نفر عن ستة أشياء فأجابوا بجواب واحد، سألت الأطباء عن أشفى الأدوية، فقالوا: الجوع وقلة الأكل، وسألت الحكماء عن أعون الأشياء على طلب الحكمة، فقالوا: الجوع وقلة الأكل، وسألت العباد عن أنفع الأشياء في العبادة، قالوا: الجوع وقلة الأكل، وسألت الزهاد عن أقوى الأشياء الزهادة، قالوا: الجوع وقلة الأكل، وسألت العلماء عن أفضل الأشياء على حفظ العلم وعهمه، قالوا: الجوع وقلة الأكل، وسألت الملوك عن أطيب الإدام وألذ الطعام، قالوا الجوع وقلة الأكل،(37)

  المبحث الثاني: أثر الصوم في حفظ النفس حفظا معنويا:
الذي أعنيه بالحفظ المعنوي للنفس: مايحملها على الاستقامة في الدنيا، ويحفظها من سوء العافية في الآخرة، وتحصيل هذا النوع من حفظ مطلوب كسابقه، يدل على ذلك قوله تعالى: "يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نا را"،(38) وإنما تكون وقاية النفس وحفظها من النار، يحملها على الاستقامة، وصونها من أن تقع في الحرام ومايقرب من النار، وحثها على فعل مايجلب الثواب ومابه سعادتها في الآخرة.
وفيما يأتي بيان ذلك من خلال المطلبين الآتيين:

-المطلب الأول: أثر الصوم ف ي حفظ النفس بجملها على الاستقامة:
من مقاصد الصوم الشرعية: اكتيساب التقوى الذي يحمل النفس على ترك المعصية، والإقبال على الطاعة، قال الله تعالى: "يايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كت بعلى الذين من قبلكم لعلكم تتقون"،(39) فجعل التقوى مقصد الصوم والغاية المرجوة منه.
قال العلامة الطاهر ابن عاشور في تفسير الآية: "والتقوى الشرعية هي اتقاء المعاصي، وإنما كان الصيام موجبا لاتقاء المعاصي، لأن المعاصي قسمان:
- قسم ينجع في تركه التفكر، كالخمر والميسر والسرقة والغضب، فتركه يحصل بالوعد على تركه، والوعيد على فعله، والموعظة بأحوال الغير.
وقسم ينشا من دواع طبيعة، كالأمور الناشئة عن الغضب، ومن الشهوة الطبيعية التي قد يصعب تركها بمجرد التفكر، نجعل الصيام وسيلة لاتقائها، لأنه يعدل القوى الطبعية التب هي داعية تلك المعاصي، ليرتقي العالم الورحاني، فهو وسيلة للارتياض بالصفات الملكية؟، والانتفاض من غبار الكدرات الحيوانية".(40)
ويؤكد الآية ويعضدها قوله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة"(41) أي: وقاية من المعاصي، وإنما كا كذلك، لأن من آثاره على الصائم كسر شهوته.
ولأجل ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي يخاف ولم يجد الباءة للزواج أن يصوم، قال عليه الصلاة والسلام: "يامعشر الشباب من ا ستطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه وجاء".(42)
وقد ترجم له البخاري بقوله: باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة، والمراد بها لازمها وهو الوقوع في العنت.

-المطلب الثاني: أثر الصوم في حفظ النفس بجلب الثواب ودرء العذاب:
أما حفظها بجلب الثواب لها، فقد وردت فيه أحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه سلم: "إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون؟ فيقومون، لايدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل من أحد"،(43) ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه،(44)
واما حفظها بدرء العذاب عنها فقد وردت فيه أحاديث أيضا منها قوله صلى الله عليه وسلم: " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه "،(45) ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: " فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة"،(46)
هذه-إذا-جملة من فوائد الصوم وآثاره على النفس، بحفظها في الحال والمآل،في الحال: بحفظ البدن والقلب والفكر حسا ومعنى، أما حسا فبحفظ صحة هذه الثىثة، وأما معنى فبحمل النفس على الاسيقامة، وفي المآل بجلب الثواب لها، ودرء العقاب عنها.

(1)  سورة المدثر، الآية: 38.
(2)  سورة البقرة- الآية: 286.
(3) سورة آل عمران- الآية: 185
(4) سورة الأنعام- ألآية: 151.
(5) سورة المائدة- الآية: 45.
(6) سورة التحريم- الآية 6.
(7) سورة المائدة – الآية:105.
(8)  سورو النساء- الآية: 1.
(9)  أخرجه البخاري في كتاب "الوصايا" ومسلم في "الإيمان" وغيرهما.
(10) سورة ق- الآية 16.
(13) سورة الرحمان- الآية: 14..
(14)  سورة ص- الآية: 71.
(15)  سورة الحجر- الآية: 28.
(16)  سورة النحل- ألاية: 78.
(17)  سورة الإسراء- الاية: 36.
(18) سورة ص- ألاية: 72.
(19) سورة البقرة-الآية: 34.
(20)  سورة البقرة- الآية: 31.
(21) سورة الرحمان-الآيتان: 3-4.
(22) سورة العلق- أليات: 3-4-5.
(23)  سورة النحل- الآية: 78.
(24) رواه ابن السني وأبو نعيم عن ابي هريرة، وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب"، وأسار السيوطي في "الجامع الصغير" على حسنه، وانظر"تفسير المنار" للشيخ رشيد رضا: 2/148.
(25) أخرجه البخاري في "كتاب الصوم" باب صوم داود عليه السلام/ رقم الحديث: 1979.
(26) أحرجه ابن ماجة في ابواب ماجاء في الصيام، باب في الصوم زكاة الجسد: 1/531.
(27) سورة النوبة- الاية: 103.
(28) للتوسع في ذلك يراجع "ا لتحرير والتنوير"للطاهر ابن عاشور: 2/159.
(29) انظر "دروس سنن الكائنات": محاضرات طبية علمية إسلامية/للدكتور محمد توفيق صدقي: 1/119، وانظر "تفسير المنار" للشيخ رشيد رضا: 2/148.
(30) أنظر "الإسلام" لسعيد حوى: 176.
(31) سورة الأعراف-الأية: 31.
(32) أخرجه أحمد الترميذي وابن ماجة والحاكم عن المقداد بن معدي كرب، وانظر "عين العلم وزين الحلم" يملأ علي القاري، 1/173.
(33)  أخرجه البخاري في "كتاب الصوم"، باب حق الجسم في الصوم، رقم الحديث: 1975، وانظر حديث "النهي عن صيام الدهر" في البخاري أيضا برقم: 1976، وانظر حديث "النهي عن الوصال" فيه أيضا برقم: 1965.
(34) أخرجه البخاري مسلم، وانظر تفصيل تخريجه في "جامع العلوم والحكم" ص: 63.
(35)  انظر "عين العلم وزين الحلم": 1/173-174.
(36) "عين العلم وزين الحلم": 1/ 174.
(37) "عين العلم وزين الحلم": 1/ 174.
(38) سورة التحريم- الآية: 6.
(39) سورة البقرة-الآية: 183.
(40) التحرير والتنوير: 2/158.
(41) أخرجه البخاري في "كتاب الصوم" رقم: 1894.
(42) أخرجه البخاري في "كتاب الصوم" رقم:1905.
(43) أخرجه البخاري في "كتاب الصوم" رقم:1996.
(44) أخرجه البخاري في "كتاب الصوم" رقم:1904.
(45) أخرجه البخاري في "كتاب الصوم" رقم:1901.
(46) أخرجه البخاري في "كتاب الصوم" رقم: 1895.


أهم المصادر والمراجع
1-الإسلام: للشيخ سعيد حوى/ الطبعة الثانية، (بدار الكتب العلمية بلبنان)، سنة 1399هـ/1979م.
2- التحرير والنوير: للشيخ محمد الطاهر ابن عا شور/ الدار التونسية للنشر-سنة 1984م.
3- تفسير القرآن الحكيم: وهو المعروف "بتفسير المنار": للشيخ محمد رضا/ مطبعة المنار، الطبعة الثانية: 1350هـ..
4- دروس سنن الكائنات: محاضرات طبية علمية إسلامية: للمرحوم الدكتور محمد توفيق صدقي/ الطبعة الثالثة (مطبعة المنار مصر)، سنة: 1954م، بإشراف ومراجعة الشيخ رشيد رضا.
5- سنن ابن ماجة، بحاشية الإمام أبي الحسن محمد بن عبد الهادي الحنفي تـ1138هـ/الطبعة الأولى (مطبعة عبد الواحد التازي بمصر).
6- صحيح البخاري بشرح فتح الباري:لابن حجر العسقلاني.
7- عين العلم وزين الحلم: للشيخ نور الدين ملاّ علي القاري تـ1014هـ/(المطبعة المنيرية بمصر)، سنة:" 1351هـ.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here