islamaumaroc

تراجم مغربية أندلسية تنشر لأول مرة

  عبد العزيز الساوري

العدد 338 جمادى 2 1419/ أكتوبر 1998

* ابن يعلي الشريف الحسني
هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف بن يعلي الشهير بالشريف الحسني. من أهل مدينة فاس أخدعن أبي المكارم منديل بن اجروم، وولده أبي محمد  بن عبد الله، و أبي محمد بن عبد الله المجاصي، و أبي عبد الله محمد بن محمد المقري، و أبي موسى عمران المشدالي.
و يصف الحسن اليوسي صعوبة حصوله على بيت بمدرسة الوادي-بمصمودة أسفل جامع الأندلس وهي من تأسيس أبي الحسن المر يني- فيقول:"وهي اليوم خربة يقال إن فيها نحو سبعمائة أو سبعة آلاف أستاذ ز كان لا يعطي البيت فيها إلا من يحفظ جميع "مختصر" الحاجبي. و لذلك لما جاء الشريف و هو لم يحفظه و لم يجد بيتا قعد عند سارية و اشتغل بشرح الجرومية حتى أكمله، فرفعه غليهم ليعطي بيتا".
كان حيا سنة 757 ة و لا تعرف وفاته، و كل ما في المصادر انه مدفون قرب عتبة "الباب الحمراء"من الجهة اليمنى ملتصق بالسور، من "عدوة فاس الأندلس" ضجيج مؤلف الأجرومية، و الشر يشي صاحب النظم المسمى ب "مورد الظمآن"

*مصنفاته: 
  1-الدرة النحوية في شرح الأجرومية:
شرح في ألفاظ المقدمة للشيخ الإمام النحوي أبي عبد الله محمد بن داوود الصنهاجي، منه نسخ خطية كثيرة في الخزائن العامة و الخاصة، حققه الباحث السعودي الأستاذ عبد الرحمان بن مردد ألطلحي في رسالته الجامعية لنيل درجة الماجستير في اللغة العربية و آدابها (تخصص النحو و الصرف) تحت إشراف د، عياد ين عيد الثبيتي بكلية اللغة العربية، جامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة 14147ه- 1994 م، و تقع في مجادين.
و عليه ثلاثة شروح:
الأول-"بداية التعريف في شرح شواهد سيدي الشريف".
لأبي العباس أمحمد بن محمد بن يوسف الشهير (بالدقون) الصنهاجي المتوفى سنة 961ه توجد منه نسخ خطية كثيرة في الخزائن العامة و الخاصة.
و الثاني-" فتح المولى بشرح شواهد الشريف ابن يعلي":لعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الشهير ( بالفكون) المتوفى سنة 1073ه وقد ذكره عيسى الثعالبي في "كنزة الرواة" و أبو سالم العياشي في "رحلته".
و الثالث-" الأسرار العربية في شرح الدرة النحوية": القاسم بن محمد بن محمد بن قاسم  بن أبي العافية الشهير بابن القاضي المتوفى سنة 1022ه منه نسختان"
الأول:بدار الكتب الوطنية بتونس رقم4735.
و الثانية:بمؤسسة علال الفاسي بالرباط ضمن مجموعة برقم669ع.
2) روض الأحاجي و بستان المحاجي:
ذكره المؤلف في كتابه:"زهر الروض الندي"ص:16، و قد جمع فيه منظوم الشعراء و منثور كلامهم في معنى التغزل بذكر الأطيار.
3)زهر الروض الندي في شرح مقصورة الأسدي
(أي أبي صفوان في صفة الفرس)
ذكره أبو قاسم الفجيجي في كتابه:"الفريد في تقييد الشريد"،و نقل عنه/ص/54-86-89).
 و كان الفراغ من تمام إنشاء مبيضته عشية يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة متم عام أربعة و خمسين و سبع مائة.
منه نسختان:
الأول:بالخزانة الحسنية-القصر الملكي بالرباط تحت رقم 3779، انتسخت من قوبلت من أصل المؤلف في شهر شوال في عام خامس و مائتين و ألف، تقع في 46 صفحة.
و الثانية: بمكتبة جامع ابن يوسف بمراكش تحت رقم 462( الكتاب السادس في المجموع)
ويذكر الهشتوكي في رحلته"هداية الملك العلام" أنه وقف على نسخة منه بخط المؤلف. يقول:"وزرنا صالح الفجيج و علمائها، السيد عبد الجبار و أولاده وأصحابه،و دخلنا إلى خزانتهم العظيمة،و تبركنا بها ورأينا فيها كتبا غريبة، غير أنها لعدم من يعتني بها للاندثار قريبة، جملتها...."شرح مقصورة الاسدي "لمحمد بن يعلي الشريف شارح المقدمة  الجرومية بخط يده على ما قيل .... و غير ذلك من الكتب المتداولة،و ما ذكرنا إلا المتداولة جدا و أن كان معروفة الذكر".
4- شرح نظم عروض ابن السقاط:
منه نسخة بخط المؤلف بخزانة الفقيه محمد بن عبد الهادي ألمنوني لطف الله به، تقع في 116 ورقة، و كان الفراغ من مبيض إنشاء مبيضتها.... عام سبعة و خمسين و سبعمائة.
5-شرح الوصلة على معرفة الشعلة:
ذكره المؤلف في كتابه " الدرة النحوية" في موضوعين
أولهما:في ص193 عند قوله:"و ليس في إن و أن لغات غير ما ذكره،إلا أن الناس اختلفوا في أيهما الأصل،و أيهما الفرع، وقد كنت ذكرت في كتابي المسمى ب"الوصلة إلى معرفة الشعلة"أني لا أذكر أحدا من النحويين ذكر أيها الأصل".
وثانيها: في ص 258 عند حديثة عن تثنية اجمع و توابعها و هي : أكتع و أبصع و أبتع حيث قال: " و القياس يقتضي جواز ذلك، و إنما منعه من منعه، لأنه
لم يسمع من العرب ، و على مذهبه عملنا في شرح" الوصلة".(1)

* الغربي(2)
هو أبو عبد الله بن أحمد بن حسن الغربي، أخد عن الشيخ الفقيه الفاضل نخبة زمانه المبرز أبي عبد الله محمد بن يحيى بن علي بن النجار التلمساني، و كان فقيها له اليد الطولي في الفقه،و كان مفتيا،و نقل بعض فتاويه المزوني في "درره المكنونة" في باب النفقات،(2) و الونشريسي في "المعيار".(3) و سمي فيهما "الغربي شارح تخليص أعمال  الحساب".
منه نسختان:
الأول:مبتورة من الآخرة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم د 328، رابع مجموع ( من ص:237-509). (4)
 و الثانية: في المكتبة العامة بتطوان تحت رقم : 844(لم يذكر مؤلفها).(5)
 ونقل عنه كثيرا الشيخ أبو بكر يحيى بن الشيخ الفقيه القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن زكريا الغرناطي في كتابه:"حط النقاب بعد رفع الحجاب عن وجوه أعمال الحساب".(6)
كان حيا قبل عام 749ه

*ابن عتيق(3)
يصف الأستاذ المرحوم سعد غراب في تحقيقه لكتاب "الجمل في المنطق" تأليف أفضل الدين الخونجي المتوفى سنة 646ه(7) (ص:13) النسخة المعتمدة من مخطوط المجموع رقم: 18523 من المكتبة الوطنية بتونس (رصيد حسن حسني عبد الوهاب).
 فيقول:
"و المخطوطة غير مؤخرة، و لكن تبدو لنا قديمة من ورقها، و نجد في آخرها اسم ناسخها و هو محمد بن عيسى.....
و يقول لنا في آخر النسخة: إنها مما أفادني بكتبها أخي و سيدي أبو الحسن علي ابن عتيق...و التعرف على الناسخ أو صاحبه هذا يسمح لنا بتاريخ تقريبي للنسخة و لكنا لم نجد إلى الآن ما يشفي الغليل في هذا الشأن".
و في موضع آخر من ص:39 هامش رقم112 يقول المحقق:
"وجدنا في كتب التراجم شخصا يحمل هذا الاسم:أبو الحسن علي بن عتيق الأنصاري القرطبي،نزيل فاس، و هو محدث وحافظو حافظ ومقرئ و مشارك في علم الكلام،و الأصول و الطب ونظم الشعر حج فسمع من السلفي و غيره (انظر:كحالةVII145) ... كان يمكن أن يكون هذا الشخص، إلا أن تاريخ حياته (523-598ه) متقدم قليلا حتى عن الخونجي (590-648)فضلا عن من يأمر بنسخ كتبه..اللهم إلا إذا ما افترضنا اضطرابا في تاريخ حياته، و لم نجد ما يبرر هذا الافتراض.... و التعرف على هذا الشخص أو على هذا الناسخ هام لأنه يسمح بتاريخ نسبي لهذه المخطوطة ".
قلت و صوابه:أبو الحسن علي بن عتيق بن عز، وقد وصف هذا الشيخ في ثبت أبي جعفر أحمد ابن علي البلوى الوادي أشي المتوفى عام 938 ه بأنه:" الإمام الخطيب المقرئ العلامة أبو الحسن علي بن عتيق بن العز"(8) وذكرانه كان عمدة في القراءات(8)و هو من شيوخ قاضي الجماعة أبي عمر و محمد بن محمد بن منظور القيسي المالقي المتوفى سنة 888 أو 889ه (9) و في ديوان عبد الكريم القيسي الأندلسي بيتان ورد فيهما بالفقيه أبي الحسن علي بن عتيق و هما:( من  الطويل).
شغفت به عزا عتيقا جواده
                             يسابق بالميدان كل فريق
عجبت له يعزى له السبق في المدى
                             و لا عجب أن يسبق بن العتيق(10)
و على هذا يتضح أن التاريخ التقريبي لمخطوطة "الجمل في المنطق" للخونجي هو القرن التاسع الهجري.

*ابن أبي زرع (4)
مؤلف كتاب "القرطاس في تاريخ مدينة فاس "هو:أبو الحسن أبن عبد الله بن أبي زرع، نقل عنه ابن خلدون مسميا له بابن أبي زرع في مواضيع من كتابه " التاريخ الكبير" و سماه بذلك ابن الخطيب في أول " الإحاطة" عندما ذكره في جملة من عد من المؤخر للبلدان حيث ذكر أن كل واحد منهم ألف في بلده و تقل عنه أيضا و ترجمه بأبي الحسن بن عبد الله بن أبي زرع، أبو الحسن الجز نائي صاحب "جني زهرة الاس في أخبار مدينة فاس"
كان رحمه الله في زمن السلطان أبي سعد عثمان ابن يعقوب بن عبد الحق المر يني و له ألف كتابه ذلك كما ذكره و هو في طليعته ووقت تأليفه له كما يؤخذ مما ذكره هو في ترجمة ابي السعد المذكور سنة ست و عشرين و سبعمائة.
له يد في الأدب و براعة قلم. حسبما يشهد له هذا التأليف البديع الشكل،الطريف الأسلوب بما اشتمل عليه من طريف النظام وحسن سبك الكلام وتفصيله وترتيبه و تأصيله وتهذيبه مع حسن العبارة وحلاوتها ورونقتها ولطافتها و لم يكن مستشهرا بعلم من العلوم و لا متميزا بفن من الفنون سوى التاريخ الذي ألف فيه.
وقد نظر به الشيخ زوق رضي الله عنه ابن البناء السر قسطي في شرحه لأرجوزته المسماة ب "المباحث الأصلية" فقال رضي الله عنه:
"مؤلف هذه الأرجوحة هو الشيخ  الفقيه (الصالح) الناصح أبو العباس ابن البناء السر قسطي لنم يكن مشهورا بالعلم مع ماله من القدم الراسخ الذي ذل عله كلامه فعد من عجائب مدينة فاس إذ كان من عامتها و ألف كابن أبي زرع صاحب التاريخ"(11) (انتهى)
 ولعله بسبب ذلك لم يذكره من بعده ممن ألف في تاريخ الأعيان خصوصا الذين هم من المغاربة كصاحب "نيل اللإبتهاج في تكميل الديباج". و صاحب " درة الحجال في أسماء الرجال" المكمل لابن خلكان حيث ذكر كل منهما من بعد تاريخ الكتابين المكملين إلى زمانه و هو أول المائة الحادية على أنهما لم يستوعبا ما قصداه فلم يذكرا كثيرا مما هو أشهر منه و أعلى رتبة في العلم و غيره بل اقتصرا على ما تيسر لهما  و حضر لهما مما وجداه معرفا به في مفترقات الكتب و تقاييد الفقهاء ، وكم عالم كبير و ولي شهير في القطر المغربي المتقدمين منهم و المتأخرون حتى التحق عند المتأخرين بمن جهل حاله و زمانه ، ولعله بسبب ذلك أيضا أهمل ذكره في ترجمة صدر كتابه حيت لا يوجد فيه أوائل النسخ فيما وقفنا عليه لا سيما فيما يغلب على النفوس من الأنفة الحاملة  على عدم الإذعان لمثله من أهل زمانه و ممن يأتي بعدهم مقتفيا بهم ،فإنها أبهر باعث عند أهلها على إهماله و أدعى عندهم إلى تركه و إغفاله حتى جهل اسمه و تنوسي رسمه، و إنا لله  و لا قوة إلا بالله على أن كتابه لم يلف من بعده له مثلا  و لا وجد له الناس بدلا فقد أغنى و أقنى في تلك الأخبار و اشتهر عند الكافة أي اشتهار و لإخباره مستند و أصله يعتمد  فما كان من خبر الدول الأول كثيرا ما ينقله عن كتب تاريخية يسميها ، و ما كان في زمانه أو أقرب زمانه لم يحتج فيه إلى ذلك من عاصره فكان معتمدا في بابه عميدا و معتبرا في فنه مفيدا لا يتطلب الإخباري عله مزيدا.
 و كان وفاة أبي زرع رحمه الله سنة إحدى و أربعين و سبع مائة ، قال الشيخ أبو العباس أحمد الورشنيسي صاحب "المعيار" في فهرسته".
قال ذلك وكتبه العبد الفقير إلى الله عبد السلام بن الطيب القادري الحسني كان الله له أمين .
من خطة رحمه الله تعالى .(12)

*ابن باق (5)
هو الشيخ الحاج المجتهد أبو الحسن علي بن الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي بن باق ألأمري(13) صاحب "زهرة الروض في تلخيص تقدير الروض".(14) توفي ليلة السبت الرابع عشر لشوال عام 763ه (15) و صلى عليه الخطيب أبو عبد الله بن منصور، و دفن بمقبرة الوسطى أم الحمام هناك مجاورا تربة الرجل الصالح المشهور بذلك الموضع نفع الله تعالى به  وأعاد علينا من بركات أوليائه.
 من خط ابن أطاع الله.(16)

*الصفار(6)
الأستاذ الصفار أبو عبد الله +محمد بن إبراهيم بن محمد بن بكر بن عبد الحق بن يحي بن ملول التينملي شهر بالصفار رحمه الله جده لأبيه ملول أحد العشرة من أصحاب أبي عبد الله المهدي السوسي الملقب بالخليفة الإمام  و جده لأمة الخليفة أبو يوسف يعقوب المنصور من أبي عبد المومن صاحب المهدي  من ملوك مراكش.
و كان إماما مقرئا فصيحا نحويا مجودا متقنا درب اللسان محققا في نقله حسن التصنيف كان مليح الوجه حسن الرواء و الشارة متصوفا مختلفا و كان خطيبا بحضرة مراكش، ثم اصطفاه لنفسه بحضرة فاس أبو عنان فارس بن علي فكان يفرا عليه القران  ولما بنى المدرسة المتوكلة بطالعة فاس اتخذه مقرئا بها  وله مشيخة جلة منهم:
أبو التقى صالح بن علي بن صالح الأموي المقرئ أبو الحسن بن علي سليمان الأنصاري القرطبي نزيل فاس و الخطيب الحاج الرحال  أبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي ، و أبو زكريا يحيى بن أحمد بن واش الحاج الرحال قرأ عليه بالسبع و بقراءة يعقوب الحضرمي.
 و له تقاييد منها :" الزهر اليانع في أصل مقرأ نافع".و"تخريج الخلاف بين محمد بن هارون المروزي و أحمد الحلواني ". سفر و اختصاره. و" جواب الخل الأود في كيفية أداء المد " و "الأرجوزة الفريدة في قراءة يعقوب" و " الروض العطير في توجيه حرف التكرير".و تأليف في التصوف.
توفي رحمه الله في منتصف جمادى الأخرى من عام 760ه و دفن بالقلة خارج (باب الجيسة ) احد أبواب فاس المحروسة، و حضر جنازته الأمير أبو علي منصور بن سليمان و كان محاصرا للمدينة البيضاء حينئذ وحضرها خلق كثير ، وكان ذلك يوم الثلاثاء و دفن بعد صلات العصر و صلى عليه خطيب جامع القرويين.
 من خط ابن أطاع الله.(18)


*البري (7)
قال بن عبد الملك:هو إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله بن موسى الأنصاري التلمساني الوشقي نزيل سبته، كنينة أبو إسحاق تلا بمالقة على أبي بكر بن دحمان و أبي الصالح بن الزاهد و أبي عبد الله بن حفيل و أبي الحسن بن سهل بن مالك و لقي أبا بكر بن محرز و أجازوا له و أجاز له كتبا و أبو إسحاق بن جابر الدباج  و أبو علي الشلوبين ولقي بسبته أبا العباس بن عصفور الهواري و أبا المطرف أحمد بن عبد الله بن عميرة فأجاز له و سمع بها على أبي يعقوب يوسف بن عيسى ألغماري المحساني.
و كان فقيها عارفا بالشروط مبرزا في العدد و الفرائض أديبا شاعرا محسنا ماهرا في كل ما يحاول.
و نظم في الفرائض –وهو ابن عشرين سنة –أرجوزة محكمة لعلمها ضابطة له و ذكر له منظومات منها في السير و منها على أوزان العرب و منها في المولد الكريم أودعها مضمن الكتاب ألعزفي و منها في الحكم و له مقالة في العروض .
وقال بن عبد المالك :و كن ذا تيقظ و حضور و ذكر و تواضع و حسن و إقبال و جميل لقاء و معاشرة و توسط وصلاح فيما يناط به من التكاليف  و اشتغال بما يعنيه من أمر معاشه و تخامل في هيئته و لباسه يكاد ينحط عن الاقتصاد حسب المألوف و المعروف بسبته.
ولد آخر ليلة من   جمادى الأخيرة أو أول ليلة من رجب بتلمسان سنة تسع و ست مائة و انتقل به أبوه إلى الأندلس و هو ابن تسعة أعوام فاستوطن غرناطة ثلاثة أعوام ثم تحول إلى مالقة فسكنها مدة و بها قرأ معظم ما قرأ، ثم انتقل إلى سبته و تزوج بها أخت مالك ابن المرحل و هي أم بنيه، و بها توفي بعد التسعين و ست المائة .(19).
ووجدت طرة بخط كاتبها محمد بتن محمد بن ناصر ابن محمد الدرعي على هامش كتاب "شرح كتاب فرائض أبي إسحاق إبراهيم ابن أبي بكر التلمساني الشهير بالبري" تأليف الشيخ الفقيه الإمام حافظ النحوي الفرضي أبي الحسن علي بن يحيى بن محمد بن صالح العصنوني المغيلي.(20)نصها:
"لم يتكلم هذا الشارح رحمه الله على مولده و لا على وفاته في شرحه على هذا النظم ، فقال : هو الفقيه الفرضي الإمام المتفنن، الصر، العلم، أبو إسحاق إبراهيم بن الشيخ أبي بكر الأنصاري الشهير بالتلمسان رصي الله عنه كان مولده بتلمسان سنة تسع و ستمائة من آخريوم من شهر شعبان من عام سبعة وتسعين و ستمائة بسبتهن و دفن بسفح جبل (المينا) منها يظهر يوم الأحد يعده مضر الله و جهه و عفا عنه.
 هكذا وجدته بخط شيخا و بركاتنا أبي الحسن نلي بن موسى بن عبد الله القربابي ألبسطي رضي الله عنه .
و رأيت لبعض التونسيين بعد ذكر نسبه زاد  بن موسى الأنصاري المعروف بالتلمساني نزيل سبته كان رحمه الله فقيها فرضيا مقرئا بالسبع مجيدا
محققا، وقورا سمحا، مليح المجالس معظما عند أهبل سبته(21)
قال الغرناطي:
رايته زمان الرحلة و ذلك سنة إحدى و سبعين فأثنى عليه، و قال عنه: إنه ارتحل من بلد تلمسان زمن الفتنة ، وذلك سنة سبعة عشر و ستمائة، فنزل به والده غرناطة فأقام بها ثلاثة أعوام ثم انتقل إلى سبته فتزوج بها أخت مالك بن المرحل ، و أخد بمالقة و اشبيلية.
و قال في "الإحاطة" عنه:
غنه قرشي الأصل فقيه عارف مبرز في العدد ة الفرائض أديبا محسنا نظم "أرجوزته" هذه وهو أبن عشرين سنة، وهي محكمة العمل و إنه لمشتغل بما يعنيه بحيث إنه يكاد ينحط عن منصب الاقتصاد و ذكره ابن عبد المالك و ابن الزبير في "تكميلها" و أثنى مل منهما عليه.
قال ابن الخطيب: لم يصنف أحد مثل أرجوزته في فنه مولده بتلمسان سنة 609ه و قال الغرناطي: ووفاته سنة 697ه(22)

*المواق(8)
الحمد لله وجد بخط الأستاذ النحر ير أبي زيد سيدي عبد الرحمان بن القاضي رحمه الله تعالى ورضي عنه.(23)
مؤلف هذا الكتاب : محمد بن يوسف بت أبي القاسم العبد ري الغرناطي، عالمها و مفتيها عرف بالمواق(بضم الميم و شد الواو و آخره قاف).الإمام العلامة الصالح الحافظ المحقق الحجة القدرة الأئمة بالأندلس. اخدعن جماعة: كالقاضي بن سراج، والمنتوري، و محمد بن يوسف الصناع، و غيرهم.
و عنه: أبو العباس الذقون، أبو الحسن الزقاق و أحمد بن داوود و جماعة.
وصفه الشريف شارح(24) "الشقا" بالإمام العالم العامل العلامة الخطيب المذهب و ضابط فروعها المطلع عليها.(انتهى)
توفي في شعبان سنة تسعين و ثمانمائة عن سن عالية.
وأخبرنا صاحبنا الشيخ المسن القصار مفتي فاس أنه لما دخل الروم غرناطة سألوا عن المقدم بها في العلم فأشير بالمواق فطلبوا حضورهم عندهم فأبى فكلمه الناس  فجاء عند وزير الطاغية فبسط له يده فقبله المواق فلما خرج من عنده أنكر الناس عليه ذلك ن فلم يلبت  يد الوزير المقبلة أن تورم و توجع منها فأمر برد المواق إليه و طلب منه الدعاء. (انتهى).
قلت:و دخولهم غرناطة كان في المحرم عام سبعة و تسعين (25) و ثمانمائة.
ألف "التاج الاكيل في شرح مختصر خليل"و " شرحا آخر"اختصره من وسودته، و هما متقاربان في الجرم يزيد كل على الآخر في بعض المواضع اقتصر فيهما (26)على غرر مسائل الأصل و فقهه من أمهات المذهب دون تعرض لألفاظه البتة  فإذا لم يقف على نص مسالة خليل بيض لتلك القولة و هما في غاية الجودة في تحرير المنقول مع غاية الاقتصار.
و قد تتبعت حاشية الشيخ لبن غازي فوجدته يعتمد فيها على المواق و على مواضع أشار لإشكالها فربما بعض إصلاحاته و عزاه لبعضهم.
و له كتاب "سنن المهتدين في مقامات الدين" تكلم على آية:"ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا"(27) إلى آخر الآية في تسع مقامات ترقيا و تدليا أبان في معرفته بفنون الأصول و الفروع و التصوف و غيرها.
فيه فوائد نحا فيه منحى شيخ الشيوخ لبن لب في طلب الـتأويل لكثير من المحدثات أرسله إلى الشيخ أبي عبد الله الرصاص (28)أوائل عام ستة و ثمانين و ثمانمائة مع آبي عبد الله محمد ابن الفقيه الأجل المعظم أبي العباس أحمد الشريف الحسني الغرناطي(29) و أرسله أيضا إلى أبي الحسن  علي بن قاسم بن علي بن محمد ابن أحمد البيضاوي الأنصاري في أوائل صفر عام سبعة و ثمانية (30)و ثمانمائة مع ولده أبي عبد الله محمد بن علي بن قاسم بن علي البيضاوي  الأنصاري رضي الله عنهم بمنه فقر له بأنه كلام حسن فيه نكت و معاني أصولية وفقهية، و أن مؤلفه من أهل العلم و الفهم و التخلف بطريق السلف.انتهى).

1) أنظر:
- الفريد في تقييد الشريد: لأبي اقتسم الفجيجي ص:86
- درة الحجال: لأبن القاضي 2/615.
- جذوة الاقتباس: لابن القاضي 1/244.
- الإكليل و التاج في تذليل كفاية المحتاج: للقادري 1/-83.2/567
-سلوه الأنفاس: للكتاني 2/119-120
-التنبيه على من لم يقع به من فضلاء فاس تنويه:للشراط، محطوط بالخزانة العامة بالرباط/رقم:ج: 414.ورقة367
-رسائل اليوسي"1/414-145
-هداية الملك العلام: للهشتوكي /ص:102-104
2) 1/372. مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم 521 ق
3)طبعة فاس 4/31.و طبعة وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية4/40 و فيها:"ألعزي" و هو تحريف.
4)انظر:طره في مقدمة الكتاب و ص:463.492
5)انظر : مقال محمد المنوني-" نشاط الدراسات الرياضية  في مغرب العصر الوسيط الرابع" (عصر بني مرين)-(مجلة التاهل) ع: 33/س12(ربيع الثاني 1406ه دجنبر 1985)ص:87/هامش رقم: 28 و فيه:" و لا تعرف له ترجمة" و ص:88
6)مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس رقم 561.ورقة 11.و 15 و16 و21 ظ.
7)نشرية مركز الدراسات و الابحات الاقتصادية و الاجتماعية-الجامعة التونسية-سلسلة الدراسات الإسلامية4- المطبعة العصرية- تونس (بلا تاريخ).
8) ص 204 دراسة وتحقيق د عبد الله العمراني –منشورات الجمعية المغربية للتأليف و الترجمة و النشر- درا الغرب الإسلامي /بيروت- الطبعة الأولى (1403ه-1983م). و انظر أيضا" ألبسطي آخر شعراء الأندلس" د. محمد بن شريفة/ ص149 الجمعية المغربية للتأليف و الترجمة و النشر- دار الغرب الإسلامي/ بيروت الطبعة الأولى 1985
 9)"تبت الوادي اشي": ص 216 و "و ألبسطي آخر شعراء الأندلس": ص:16
10)ص 470 رقم 315 تحقيق:د جمعة شيخة و د محمد الهادي الطرابلسي- المؤسسة الوطنية للترجمة و التحقيق و الدراسات "بيت الحكمة" تونس- قرطاج 198
11)بعده في "شرح أرجوزة المباحث الأصلية في الطريق الصوفية" لأبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد زروق  ألبرنسي  الفاسي المتوفى سنة 899ه- مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم 2284د.ص 134: " وغيره، كذا ذكره لبعض عدول بلدنا عن صاحب له عدل و أنه ألف في التاريخ بما قلناه و لم نقف على تاريخ وفاته و لا زمانه غير أن الظن الغالب  بأنه قريب العهد رحمة الله عليه.
12)انظر:تقييد في ترجمة ابن أبي زرع مؤلف- في التعريف يصاحبنا المؤرخ (أي ابن أبي زرع ) رسالة صغيرة لم نعتر عليها، ولا وجدنا عند من عتر عليها علما زائدا بحال المترجم .
وأحال الفقيه محمد بن عبد الهادي المنوني في المصادر العربية لتاريخ المغرب 1/167 رقم 408 على وجود نسخة منه ضمن كناشة توجد بالخزانة العامة بالرباط رقم 54ك ص150-151
13) قال د حسن الوراكي : و لم تظفر بترجمة له فيما رجعنا إليه من معاهج الرجال انظر كتابه :"أبحاث أندلسية" ص: 45- المطابع المغربية و الدولية – طنجة / الطبعة الأولى 1411ه-1990م 
14) قال في مقدمة : .... و بعد فغنه أسند إلى النظر في تقدير الفرض بمدينة المرية حرسها الله تعالى استقصيت النظر و البحث فيما ذكره أئمة العلم في ذلك ، و قيدته هناك على جهة التذكرة مستعينا بالله تعالى و معتمدا عليه ورتبته على عشرة فصول و مقدمة في المد و قد أعده للنشر د. حسن الوركالي اعتمادا على نسخ ثلاث :
-مخطوط خزانة جامع القرويين  بفاس رقم 1462
-مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم 416ق
-   مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم 3650د
كما أوشكت على إتمام تحقيقه السيدة أم كلثوم الصحراوي في رسالتها لنيل دبلوم الدراسات العليا بكلية الشريعة- جامعة القرويين بفاس تحت إشراف العلمي محمد
15)منة أحفاده محمد بن باق كان حيا سنة 852ه انظر مجلة الأندلس- مجلد12- فصلة2- سنة 1974-ص377
16) من مخطوط خاص
17) انظر:
-الإعلام بمن حل مراكش و أغمات من الأعلام للعباس بن إبراهيم 4/410- رقم 609.
- القراءة و القراءات بالمغرب: لسعيد أعراب/ص32-62-65- دار العرب الإسلامي/ بيروت- الطبعة الأولى 1410ه-1990م.
 18) من مخطوط خاص
19) شرح" كتاب فرائض أبي إسحاق التلمسامي" تأليف عبد الرحمان بن محمد بن مسعود بن عمر بن موسى الفارسي ( مخطوط خاص) صك1-2
20)مخطوط خاص ص:1       
21)"شرح كتاب فرائض آبي إسحاق التلمساني" تأليف أبي الحسن علي بن محمد بن علي القرشي القلصادي المتوفى سنة 891ه مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم 6206د.ص:1-4
22) الإحاطة:1/326-329
23 في مقدمة الكتاب " سنن المهتدين في مقدمات الدين" تأليف أبي عبد الله محمد بن يوسف العبدري المشهور بالمواق المتوفى سنة 890ه/محطوط خاص –ص:1.
24) في الأصل: "صاحب"
25) في الأصل:"ثمانين"
26) في الأصل:"فيهمو"
27)سورة فاطر الآية 32
28)انظر تقريظا على الكتاب ففي آخر "سنن المهتدين في مقامات الدين" مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم 1161قورقة149/ظ-151و.
29) في المصدر السابق ورقة 151و "قدم بهذا الكتاب المبارك على الحضرة العلية المولوية العثمانية الفاروقية أوائل عام ستة و ثمانين ثمانمائة أدام الله تعالى أيامها الزاهرة. و شفع لها بين نعيم الآخرة الشيخ الأجل الأحظى الأرضي أبو عبد الله محمد بن الشيخ الفقيه الأجل المعظم أبي العباس أحمد الشريف الحسني الغرناطي بلغه الله تعالى أمله و حسن قوله و عمله و صبرنا و إياه من الناجين و حشرنا و إياه في زمرة سيد المرسلين و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا و مولانا محمد و اله و أصحابه و التابعين ولا حول ولا قوة إلا باله العي العظيم وهو حسبنا و نعم الوكيل .
كمل بحمد الله تعالى و حسن عونه
30) في الأصل : "و تسعين" 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here