islamaumaroc

الخطاب الملكي السامي الذي وجهه الملك الحسن الثاني إلى الأمة المغربية بمناسبة الذكرى 45 لثورة الملك والشعب.

  الحسن الثاني

العدد 338 جمادى 2 1419/ أكتوبر 1998

بمناسبة الذكرى  الخامسة و الأربعين  لثورة الملك والشعب 1998، وجه صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله و أيده  خطابا ملكيا ساميا إلى الأمة المغربية و ذلك مساء يوم الخميس 26 ربيع الثاني 1419 موافق 20 غشت 1998 من القصر الملكي العمر بالصخيرات.
و كان جلالته  أثناء إلقائه الخطاب الملكي السامي- محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل سيدي محمد و صنوه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي الرشيد.
 و فيما يلي النص الكامل للخطاب السامي الذي نقل مباشرة على أمواج الإذاعة و شاشة التلفزة.

 الحمد لله وحده
و الصلاة و السلام على مولانا رسول الله و اله و صحبه
 شعبي العزيز:
نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة و الأربعين لثورة الملك و الشعب، تلك الثورة التي اندلعت يوم 20 غشت سنة 1953 حينما امتدت اليد الجائرة إلى البلاد ووحدتها و كيانهاو سيادتنا و استمرت تلك الثورة ما يقرب من ثلث سنوات أظهر فيها الشعب المغربي من أقصاه إلى أعلاه التحامه وحدته و تضافره سواء في البادية أو المدن في الشرق أو الغربي الجنوب أو الشمال ليظهر للغاصب أولا و للعالم ثانيا أنه شعب لا يقبل التحديات فقط.
 بل يقبلها و يعملها لينتصر عليها.
و هكذا شعبي العزيز و كما علمت جعل الله النصر حليف المغاربة كلهم و جعلهم يرون ذلك اليو الذي كانوا يتوقون إليه ألا و هو عودة ملكهم و معه استقلال بلادهم و سيادتها.
و إنني أتذكر –شعبي العزيز- أنه قال: رحمة الله عليه- في إحدى خطبة مستدلا بمقولة جده سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و على اله و صحبه:" لقد رجعنا من الجهاد الأصغر للجهاد الأكبر، و منذ ذلك الحين و أبواب الجهاد مفتوحة أمام المغرب أمام رجاله و نسائه أمام أجياله المتوالية المتواصلة الكبير يلقن الصغير معنى الوطنية الحقة و معنى الثبات ومعنى الصبر.
و هكذا تعلمنا – شعبي العزيز- درسا مهما من هذه الأحقاب. تعلمنا أولا أن التضحية لا يمكن أن تكون إلا إذا كان الاختيار و الاختيار نفسه لا يمكن أن يتخد و يركب إلا إذا كانت الحرية و بنينا حهاداتنا منذ 45 سنة على هذا المثلث الأساسي : الحرية ليكون الاختيار ، و الاختيار ليصبح تضحية لأقضاء مقضيا.
 فعلينا – شعبي العزيز-إذن أن نتخد العبرة من هذه الذكرى و علينا أم نعلم أن أمامنا جهادا مستمرا. و بالأخص فيما يخص الأجيال الصاعدة. ولا زلت أقول و أكرر أن لما ميدانين للإجتهاد و الابتكار و التفكير و التحرير من القيود الموضوعة في الأذهان و الأدمغة.
و المجال الأول: الذي هو منطلق كل شيء هو التعليم.
 المجال الثاني: ا هو بسط الكرامة على هذه الأرض المباركة: الكرامة لأبنائها و ذلك بتشغيلهم و إعطائهم العيش اللائق بهم.
فعلينا إذن- شعبي العزيز أن نعلم أن الخطوات التي سنخطوها لن تكون خطوات سهلة و لكن كذلك لن تكون خطوات ستذهب هدرا بل ستأتي بنتائج ملموسة.
و محسوسة تنعكس على أبنائها و حفدتها و على رفاهيتها و كرامتها و على اندماجها في القرن المقبل، فالتعليم و التشغيل هما الأساس اللذان يجب علينا أن نضع عليهما قاطرة المغرب و بدونها لا يمكننا نهائيا أن نخوض أي معركة و بالأحرى أي ملحمة.
و كما قلت لك – شعبي العزيز- فالتهييئات سارية لدرس هاتين المشكلين : مشكلة تعليم أبنائنا  و مشكلة تشغيلهم  حتى نسير بهذا البلد إلى الدرجة التي نريدها و حتى نرقى إلى ما نصبوا إليه من خير رفاهية.
و لا أجد في هذه الذكرى أحسن دعاء أتوجه به إلى الله العلي القدير، بعد أن نسأله أن يتغمد برحمته شهداءنا و أبطالنا و على رأسهم والد المغرب الجديد محمد السادس طيب الله ثراه من أن ندعوه ليجعلنا نحن المغاربة جميعا شيبنا و شبابنا في الحال و المال في زمرة الذين قال فيهم الله سبحانه و تعالى:( من المؤمنين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله  عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here