islamaumaroc

في إحياء ليلة القدر واختتام الدروس الحسنية...

  دعوة الحق

العدد 333 ذو القعدة 1418/ مارس 1998

في اجواء عبقة بأريج الايمان، ولحظات مشرقة من ليلة مباركة تنزل فيها القرآن، أحيي مولانا امير المومنين، سبط الرسول الامين، جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده برحاب القصر الملكي العامر بالرباط في  مساء يوم الاحد 26 رمضان لعام 1418هـ، الحفل الديني الكبير بمناسبة ليلة القدر المباركة.
وكان جلالته في هذا الحفل الديني محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الامير الجليل سيدي محمد، وصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد، وصاحب السمو الامير مولاي اسماعيل,
كما حضر الحفل الديني السادة أعضاء الحكومة وشخصيات مدنية وعسكرية، وأعضاء السلك الدبلوماسي الاسلامي المعتمدين بالرباط، والعلماء الذين شاركوا في الدروس الحسنية المنيفة لهذه السنة ألقيت في حضرة امير المومنين خلال شهر رمضان المبارك، وعدة شخصيات اخرى.
وبعد أداء صلاة العشاء والتراويح، استهل الحفل الديني الكبير بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، رتلها بين يدي صاحب الجلالة، الطفل محمد الزغندي الذي يبلغ عمره 12 سنة، ويحفظ القرآن الكريم حفظا كاملا، حيث فاز بالجائزة الاولى في المباراة الوطنية لنيل جائزة الحسن الثاني في حفظ وتجويد القرآن الكريم، والتي نظمتها الوزارة بقاعة المحاضرات بمقر المجلس العلمي للعدوتين يوم الثلاثاء 21 رمضان 1418هـ.
وإثر ذلك تقدم الطفل المذكور للسلام على جلالة الملك حفظه الله، كما قدم وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري لجلالته الطفل تميم ابن الحاج علال المراكشي، وعمره ست سنوات ونصف، حيث فاز بالجائزة الثانية في المباراة الوطنية القرآنية المذكورة، والذي يعتبر اصغر حافظ لكتاب الله.
وقد حظي الطفلان بالتفاتة مولوية كريمة، بهذه المناسبة العظيمة، حيث تسلما من يدي امير المومنين جائزتين قيمتين، تقديرا لحفظهما للقرآن الكريم، وتشجيعا لهما على مواصلة عملهما واجتهادهما في هذا النهج القويم.
وبمناسبة هذا الحفل الديني الكبير، واختتاما للدروس الحسنية المنيفة التي ترأسها جلالته خلال شهر رمضان 1418هـ، ألقى فضيلة الاستاذ ناصر الدين الاسد، رئيس المجمع العلمي الملكي لبحوث الحضارة الاسلامية بالمملكة الاردنية الهاشمية كلمة شكر وامتنان باسم السادة العلماء الذين شاركوا في الدروس الحسنية لهذه السنة.
مولانا امير المومنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وايده
اثناء ادائه لصلاة التراويح احياء لليلة القدر المباركة برحاب القصر الملكي العام بالرباط وبهذه المناسبة  أود ان اقول إننا رأينا ان الوقت قد حان لأن نجعل مما قلناه في كلماتنا المتعددة. ولكن ربما مررنا عليه مر الكرام، ولكن لازالت أذكر انني اشرت الى هذا الموضوع. انه جاء الوقت لأن نفكر في تطبيق الزكاة في المغرب.
لماذا ؟
لأن الضرائب تملأ الخزينة لجميع المتطلبات والمصاريف التي تحتاج اليها الدولة. ولكن هناك شيئا لابد من النظر فيه، لأن الاسلان جاء ليكون دين السواسية ان لم يكن التساوي التام، الا وهو الفوارق الاجتماعي الموجودة والتي لن تتقلص، بل ستزيد في كل المجتمعات، وفي كل الدول، فقيرة او متوسطة او غنية كانت.
وهذه الفوارق الاجتماعية هي في الحقيقة تحد للروح الاسلاميةن وتحد لركيزة من ركائز البعثة المحمدية، حيث انه إذا كان لا فرق بين عربي ومسلم فلا فرق بين مسلم ومسلم.
السلام على مقامكم العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته وفيوضات بره ونفحاته، أدام الله نصركم واعلى بمنه قدركم آمين.
وبعد، فباسم اصحاب الفضيلة العلماء الاجلاء والاساتذة الفضلاي، وجريا على سنة حميدة نرجو دوامها واستمرارها، نتشرف بالمثول امام جلالتكم، وفي مجلسك المزدان ببدائع الحديث ومعجزات القرآن، المعطر بنفحات العلم والايمان، ونحن في رحاب ليلة القدر ان شاء الله، التي هي بفضله تعالى "خير من الف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر".
يا صاحب الجلالة، إن معشر العلماء ضيوفا ومغاربة ليتشرفون بإزجاء شكرهم الجزيل الصدوق، وتقديرهم العظيم المخلص لجلالتكم على ما أوليتموهم- بهذه الدعوة الكريمة- من بركات وأفضال : إذ هيأتم لهم أجواء مناسبة، وفرصا مواتية ومناخا متميزا في نشر العلم ورفع مناره، وبيان حقائق الاسلام، وكشف اباطيل خصومه، والدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، واعتماد اسلوي سيد الانبياء في الحوار الجاد البناء.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله الكرام الطيبين، ورضوانه تعالى عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين.
صاحب الجلالة والمهابة، أمير المومنين، وحامي حمى الملة والدين، سبط النبي المصطفى الامين، وواسطة العقد من ملوك الدوحة العلوية الميامين، العاهل العالم العامل المفدى الحسن الثاني : ملك المملكة المغربية المحروسة والمزدهرة بجهاد الشعب وجهوده، وبالقيادة العلوية الحكيمة الواعية المتميزة.
وذلك تحت اشرافكم الشخصي المباشر، ووفق توجيهاتكم السديدة.
لا جرم أنكم بهذا اللون من العمل الصالح، وعلى هذا المستوى من المسؤولية، وفي أواخر القرن العشرين، إنما تضعون امام كل راع أمين، وكل مهتم بالدعوى والصحوة الاسلاميتين نمودجا لمشروع النهضة الاسلامية المنشودة في القرن الحادي والعشرين. إن مدرستكم الايمانية يا صاحب الجلالة، التي يمثلها كرسي العلم والعرفان في رحاب قصركم العامر، لهي بمثابة صوت جهوري صادث وأنيس يهتف بسائر المسلمين على اختلاف  مشاربهم ام هلموا الى كتاب الله والى سنة رسول الله، والى تراث الاسلام العظيم في جميع الميادين، الى الاخوة الاسلامية وظلها الظليل، الى التضامن الصادق الجاد بين الشعوب الاسلامية في مشارق الارض ومغاربها، الى اشاعة السلام العادل، والى وقار الايمان وسكينة اهل اليقين، الى نبذ العنف والتطرف خصوصا في ميدان الدعوة الى الخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بقوة والتواصي بالحق عقيدة وعبادة واخلاقا ودينا ودنيا، والتواصي بالصبر على المسؤوليات لتحملها بإخلاص، والصبر عن الاسواء لتجنبها بعون الله.
فالشكر الجزيل الموفور لجلالتكم، وعهد صدق معكم لنشر هذه الرسالة وتعميم هذه المعاني، والدعوة الى هذه المكارم، والتمسك بهذا المنهج الاسلامي العلمي الحضاري, هذا ونهنئكم برحلة الصيام والقيام المباركة، راجين من الله حسن القبول، وكل عام وانتم بخير وكمال وصحة وعافية.
ولابد من أن نشير في ختام هذه الكلمة الى مأثرتين من مآثر جلالتكم المتعددة، هما : جهودكم الصادقة على رأس لجنة القدس رد الله غربتها وفك أسرها، وعنايتكم باستضافة مؤتمرات القمة الاسلامية، ففي الاولى أوضح برهان على رفضكم للضيم بعد ان طال به المدى : وفي الثانية أنصع دليل على ثقتكم بمستقبل الامة وبأكيد انتصارها بإذن الله تعالى لتحقيق سعادتهما وسعادة البشرية جمعاء.
أجل ان دلالة الكرسي الحسني المنيف لتنطوي على كل هاتيك المعاني السامية، وعلى أمثالها معها، ومما يبرهن على ذلك مستوى الاشراف الرفيع، والتنظيم الدقيق، مع احترام لحرية العالم المشارك الذي لا يلزم بموضوع، ولا يفرض عليه رأي او اتجاه، فالحرية مكفولة له ولمن سوف يناقشه في موضوع درسع وفقا لقواعد النظر والبحث عند علماء المسلمين، وهي حرية في التعبير لا يقيدها الا الحق ومصلحة الاسلام والمسلمينن ثم يأتي هذا التنوع الثري : افرادا يمثلون شعوبا وقبائل من قارات شتى حدث كمال تعارفهم في كنفهم الرحيب، وبعد ذلك لا تلبث الاجهزة العاملة حتى تعمم الاستفادة من هذا العطاء السخي بعدة لغات في عرض شائق، بديع يسانده البث العالمي المباشر الفوري.
سيدي صاحب الجلالة، ان هذا الابداع الذي هو بعض ما آتاكم الله تعالة هو سر ابتهاج العلماء كلما حلوا ساحاتهم وتحلقوا في رحابكم، فعسى الله سبحانه وتعالى ان ينشر هذا الوعي العميق في مجامع المسلمين حيثما كانوا كيما تنصرف العناية الى جمع الجوامع، ومنع الموانع، واستباق الخيرات، وأخذ الكتاب.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here