islamaumaroc

تتويج توثيق القرآن الكريم بطبع المصحف الحسني الشريف

  محمد يعقوبي خبيزة

العدد 333 ذو القعدة 1418/ مارس 1998

لقد تمثل وحي الله تعالى الى خاتم انبيائه ورسله محمد صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم- في نصوص كل من القرآن الكريم والسنة النبوية، كما دل على ذلك كل من القرآن الكريم والسنة النبوية نفسيهما، وتضافرت عليه اقوال العلماء عبر الاجيال المتعاقبة حتى اصبح معلوما من الدين بالضرورة..
ولقد تكفل الله بحفظ وحيه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم- قرآنا وسنة- وذلك عندما قال سبحانه : (أنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)(سورة الحجر 9) إذ المراد ب : "الذكر" شرع الله ودينه الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم، وهم أعم من أن يكون قرآنا او سنة، بدليل قوله تعالى : (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)(سورة النحل 43).
قال ابن حزم : ".. ولا خلاف بين أحد من أهل اللغة والشريعة في أن كل وحي نزل من عند الله فهو ذكر منزل، فالوحي كله محظوظ بحفظ الله تعالى بيقين، وكل ما تكفل الله تعالى بحفظه فمضمون إلا يضيع منه، وألا يحرف منه شيء أبدا تحريفا لا يأتي البيات ببطلانه"(1)
ولقد صدق ذلك الواقع الذي مر عليه اكثر من خمسة عشر قرنا الى الان، حيث تضافر من العوامل ما جعل المسلمين يعنون بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم عناية خاصة، مكنتهم من حفظها والتثبت منهما، كما أنزله الله تعالى على خاتم الانبياء والمرسلين من غير زيادة ولا نقصان.. ونظمئن الى حفظ السنة النبوية غاية الاطمئنان في صدور الرجال وصحاح كتبها عبر الزمان..
نعم، إن الظروف التي احتفت بنزول القرآن الكريم وترتيبه ثم حفظه وتدوينه برسمه المتميز.. تجعلنا نقطع قطع يقين بأنه قد بقي وثيقة موثقة كما خرج من بين شفتي النبي عليه السلام من غير زيادة ولا نقصان.. اللهم ما كان من بعض الامور الشكلية التي لحقت المصاحف العثمانية.. وطبعها طبعات متعددة توجتت بطبعتي المصحف الحسني الشريف.
ولتفصيل هذا الاجمال فإني أتناول باختصار في هذا المقال مطالب خمسة على هذا المنوال :
1) نزول القرآن.. وترتيبه
2- حفظ القرآن وتدوينه
3- الاضافات الشكلية التي لحقت المصاحف العثمانية
4- طبع المصحف.. وأهم طبعاته العديدة
5- تتويج طبعتي المصحف الحسني الشريف لطبعات القرآن الكريم، وبالله التوفيق وهو حسبنا نعم الوكيل.

1- نزول القرآن.. وترتيبه :
فلقد نزل القرآن الكريم- بواسطة جبريل عليه السلام- على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم منجما في مدى ثلاث وعشرين سنة- من مبعثه صلى الله عليه وسلم الى سنة وفاته- فكان منه ما نزل قبل هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة- وسمي مكيا- ومنه ما نزل بعده الهجرة- وسمي مدنبا- وكان منه ما نزل اثر حادثة، (2) او سؤال(3) وجه الى النبي صلى الله عليه وسلم او نحو ذلك- مما سمي سبب النزول.
ولا يخفى ما في هذا التنجيم لنزول القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم على دفعات، وربط النازل منه بسبب من تيسير لحفظه وفهمه ومعرفة احكامه وحكمه بالتدريج، سواء بالنسبة للصحابة الكرام.. إن أن الامة كانت امية لم تألف كتابا ولا نبوة, ولا كان فيها علم ولا تهذيب قبل الاسلام- الا ما كان قطريا- قال تعالى : (هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلوا عليهم اياته ويزكيهم ويهمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين)(سورة الجمعة 2).
وماكان للامة ان تحفظ القرآن كله بيسر لو نزل جملة واحدة، وأن تتدبر اياته وتفهم معانيه كما يجب لو ألقي عليها دفعة، خاصة وان ادوات الكتابة كانت عندهم نادرة، وهم مشتغلون بمصالحهم المعاشية، وبالدفاع عن الدين الجديد ونشر تعاليمه..
لكل ذلك فقد لطف الله بهم وأجرهم على سنة الكون في تلقين العلوم تدريجيا، فكان نزوله مفرقا خير عون على حفظه وفهمه.. حيث إنه كلما نزلت الاية أو الايات حفظها الصحابة وتدبروا معانيها، ووقفوا عند أحكامها وعملوا بتعاليمها وتهذبوا بأخلاقها..، وبذلك تأتى لهم ان يجمعوا بين العلم والعمل في آن واحد..، ولو نزل القرآن جملة واحدة لاشتغلوا بلفظه عن معناه  فضاعت بذلك الفائدة العلمية من نزوله، أو اشتغلوا معناه عن لفظه فضاع بذلك حفظ القرآن وتواثره..(4)
ولقد اشار القران الكريم الى هذه الحكمة في نزوله منجما فقال تعالى : (وبالحق أنزلناه، وبالحق نزل، وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا. وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث، ونزلناه تنزيلا، أي جعلناه مفرقا كي تقرأه على الناس على مهل وتثبت، ونزلناه تنزيلا بحسب الوقائع والاحداث..
وقال تعالى : (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة، كذلك لنثبت به فؤادك، ورتلناه ترتيلا، ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا).
والقرآن الكريم وان نزل منجما على دفعات..- كما وصفنا- فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كان يعين مكان ما ينزل من سورته، وترتيب السور القرآنية فيما بينها.. وذلك بوحي من الله تعالى.
روى الامام احمد عن عثمان بن ابي العاص رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال : أتاني جبريل فأمرني أن اضع هذه الاية هذا الموضع من السورة سورة النحل ورقم الاية منها 90.
وروي عن ابن عباس (ض) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزلت سورة دعا بعض من من يكتب فقال : ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا.
وإذن، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يعين للصحابة (ض) الموضع الذي توضع فيه الاية من سورتها، ويرتب لهم السور فيما بينها.. فينقلون عنه ذلك تواترا.. يفيد القطع بتوثيقه مرتبا على النحو الذي وصل إلينا.


2- حفظ القرآن.. وتدوينه :
ولقد سار حفظ القرآن في الصدور وتدوينه في السطور جنبا الى جنب منذ نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم الى وقتنا الخاصر.
1- في عهد النبي صلى الله عليه وسلم :
ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه السلام يحفظ ما ينزل عليه منه تباعا، ويتلوه على الصحابة الكرام، ويدلهم على مكانه من سورته.. فيحفظونه ويحفظونه غيرهم، كما انه صلى الله عليه وسلم كان بمجرد ما ينزل عليه شيء من القرآن يأمر عشرات الكتاب الذين اتخذهم لهذا الغرض بتدوينه فيما تيسر- من جريد النخل والحجر الرقيق والعظان الدقيقة..- فيحتفظ النبي صلى الله عليه وسلم بنسخة فما دون في داره، ويأخذ من شاء من الصحابة نسخا لأنفسهم.
وهكذا لم يتوف النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان القرآن مدونا كلها تدوينا تاما في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبيوت بعض الصحابة، ومحفوظا كله حفظا تاما في ذاكرة النبي صلى الله عليه وسلم وذاكرة الكثير من الصحابة، وعاما شائعا- كتابة وحفظا- عند الصحابة الاخرين..
ومما مكن الصحابة رضي الله عنهم من حفظ القرآن- كما هو معلوم- حوافظهم العربية القوية، ومكانة القرآن من الدين، وتشريع قراءته في الصلاة والخطبى وترغيب الشارع في الاكثار من تلاوته وفهمه تعبدا..
2- في عهد ابي بكر الصديق (ض) :
وفي عهد ابي بطر الصديق رضي الله عنه خشي على القرآن لو ترك مفرقا بين جريد النخل والحجر والعظام.. أن يضيع بموت حفظته مرتبا مع الزمن-، خاصة وأن الكثير منهم قد استشهد في حروب الردة،- ولذلك كلف ابو بكر (ض) زيد بن ثابت (ض)- لحفظه للقرآن كله مع حصافته ونزاهته..- أن يدون القرآن مرتبا في مصحف.
ولقد نفذ زيد بن ثابت (ض) ما كلف به، معتمدا على ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهادة شاهدين، وبعد عرضه على الحفظة الكثيرين لاقرار قرآنيته ومكانه من سورته، وترتيب السور فيما بينها.. وبذلك تساند الحفظ والكتابة في تدوين هذا المصحف، وتوفر له التواتر.. فانتفت عنه اية ريبة..
وعندما أتم زيد (ض) تدوينه للمصحف قدمه الى ابي بكر (ض)، فبقي عنده الى أن توفي، فانتقل الى عمر (ض) ثم الى بنته حفصة (ض).
ويشهد لكل ذلك ما أخرجع البخاري والترمذي عن زيد (ض) قال : ارسل إلي ابو بكر (ض) مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر جالس عنده، فقال ابو بكر : إن عمر جاءني فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القران، وإني اخشى ان يستحصر القتل بالقراء في كل المواطن فيذهب من القرآن كثير، وإني أرى ان تأمر بجمع القرآن، فقلت : وكيف افعل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فقال عمر (ض) : هو- والله- خير.. فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله تعالى صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت في ذلك الذي رأى، قال زيد : فقال ابو بكر : إنك رجل شاب عاقل لانتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه، قال زيد هو الله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان اثقل علي مما أمرني به، فقلت  كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فقال ابو بكر : هو- والله- خير.. فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر ابي بكر، فتتبعت القرآن اجمعه من الرقاع والعسب واللخاف، وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبى مع خزيمة او ابي خزيمة الانصاري لم اجدها عند احد غيره، وكانت الصحف عند ابي بكر حتى توفاه الله تعالى، ثم عند عمر حتى توفاه الله تعالى، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهم.
3- في عهد عثمان (ض) :
وفي عهد عثمان (ض) أخبر بأنه قد ظهر بين المسلمين اختلاف في قراءة بعض كلما القرآن،- نظرا لكونه أنزل على سبعة أحرف-، وتفصيل بعضها على بعض..
وحسما لهذا الاختلاف فقد استحضر عثمان (ض) المصحف الذي كان عند حفصة (ض)، وعهد الى لجنة من الحفاظ : (زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعد بن العاص، وعبد الرحمان بن الحرث بن هشام)- ان ينسخوا منه نسخا- جامعة في مجموعها للاحرف السبعة التي نزل عليها القرآن- بعد عرض ما يريدون نسخة على الحفظة وموافقتهم..
ولما أتمت اللجنة عملها ارسل عثمان (ض) الى كافة افق بمصحف مما استنسخوه ليرجع اليها الناس في ضبط قراءتهم وحفظهم، وأبقى لنفسه نسخة، ورد الى حفصة (ض) مصحفها، وأمر بما سوى ذلك ان يحرق..
اخرج البخاري عن ابن شهاب ان انس بن مالك حدثه : أن حذيفة ابن اليمان- قدم على عثمان- وكان يغامر اهل الشام في فتح ارمينية وادربجان مع أهل العراق فافزع حذيفة اختلافهم في القراءة- فقال حذيفة لعثمان : يا امير المومنين، ادرك هذه الامة قبل ان يختلفوا في الكتاب اليهود والنصارى.. فأرسل الى حفصة : أن ابعثي الينا بالمصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها اليك، فأرسلت بها حفصة الى عثمان، فأمر زيد ابن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعد بن العاص، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط الفرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى اذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف الى حفصة، فأرسل الى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.
وأخرج ابن ابي داود- بسند صحيح- عن سويد بن غفلة قال : قال علي : لا تقولوا في عثمان الا خيرا، فو الله ما فعل الذي فعل في المصاحف الا عن ملإ منا، قال : ما تقولون في هذه القراءة ؟ فقد بلغني ان بعضهم يقول : إن قراءتي خير من قراءتك- وهذا يكاد يكون كفرا- قلنا : فما ترى قال : أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد، فلا تكون فرقة ولا اختلاف، قلنا : فنعم ما رأيت.
4- عبر العصور :
وما كادت المصاحف التي بعثها عثمان (ض) تستقر في الافاق حتى اقبل الناس عليها من كل حدب وصوب ينسخون منها آلافا مؤلفة من بعدها.. وهكذا دواليك عبر الاجيال والعصور.

3- الاضافات الشكلية التي لحقت المصاحف العثمانية :
تنحصر الاضافات او الامور الشكلية التي لحقت المصاحف العثمانية في إعجام المصحف وشكله، وتجزئات المصاحف، وتجريدها..
1- اعجام المصاحف وشكله :
فلم تكن المصاحف العثمانية معجمة- اي منقوطة- ولا مشكولة، وذلك حتى تبقى الكلمة محتملة لأن تقرأ بكل ما يمكن من وجوه القراءة فيها والمتواترة على السنة الحفاظ..
ولقد حرص الصدر الاول على إبقاء المصحف كذلك- من غير نقط ولا شكل- لنفس المعنى، ومخافة ان يؤدي ذلك التغيير فيه.. ومن ثم فقد روى عنهم ما يفيد المنع من ذلك كراهة.. ولكن امام إلحاح العجمة على ألسنة الناس حتى ليشق على السواد منهم التمييز بين حروف المصحف وكلماته وهي غير معجمة ولا مشكولة- فقد وجد من العلماء من يرى- بناء على ذلك- جواز،- بل استجاب-، إعجامها وشكلها.. وعند ذلك فإن عبد الملك بن مروان (705) أمر واليه الحجاج بن يوسف الثقفي (714م) بأن يعمل على إعجام القرآن، فانتدب له الحجاج هذا نصر بن عاصم الليثي، ويحيى بن يعمر العدواني- لتقواهما وخبرتهما بأصول اللغة ووجوه قراءات القرآن-  فأعجما المصحف لأول مرة بصفة رسمية بنقط حروفه المتشابهة، إذ التزما الا يزيد في النقط على ثلاث... فشاع ذلك في الناس بعد، وكان له اثره العظيم في ازالة الاشكال واللبس في قراءة المصحف الشريف نسبيا.(5)
 وفي تفس عهد عبد الملك بن مروان تم شكل المصحف الشريف- شكلا رسميا، وذلك ان زيادا- والي البصرة- سأل ابا الاسود الدؤلي ان يجعل للناس علامات للشكل يعرفون بها قراءة كتاب الله قراءة سليمة  من اللحن والخطأ بسبب ما أصاب السنتهم من عجمة، فانتهى به اجتهاده الى أن جعل الفتحة نقطة فوق الحرف، وعلامة الكسرة نقطة تحته، وعلامة الضمة نقطة بن اجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين.. ولقد سار الناس لفترة من الزمن على هذه الطريقة في الشكل بالنقط. قال السيوطي : "كان الشكل في الصدر الاول نقطا، فالفتحة نقطة على أول الحرف، والضمة على آخره، والكسرة تحت أوله.ز وعليه مشى الداني.(6)
 وواضح عما سبق ان علامات الاعجام والشكل كانت معا نقطا،- الامر الذي لا يؤمن معه اللبس والخلط بينهما-، كما أنه لم توضع بعد علامة للشدة ولا علامات لهمزات القطع والوصل..
 ولذلك فإنه لما جاء الخليل بن احمد الفراهدي المتوفي سنة 170هـ اتم علامات الشكل، واستبدل نقط الشكل في المصحف بالعلامات المعروفة لدينا الان، تمييزا لها عن نقط الاعجام.. فزال الخلط وأمن الالتباس..
 قال السيوطي في الاتقان : " والذي اشتهر الان بالضبط والحركات المأخوذة من الحروف هو الذي اخرجه الخليل، وهو أكثر واوضح، وعليه العمل : فالفتح شكله مستطيلة فوق الحرف، والكسر كذلك تحته، والضم واو صغرى فوقهن والتنوين زيادة مثلها، فإن كان مظهرا وذلك قبل حرف حلف ركبت فوقها، فإن كان مظهرا وذلك قبل حرف حلف ركبت فوقها، وإلا جعلت بينهما، وتكتب الالف المحذوفة والمبدل منها في محلها حمراء، والهمزة المحذوفة تكتب همزة بلا حرف حمراي ايضا، وعلى النون والتنوين قبل الياء علامة الاقلاب حمراء، وقبل الحلق ستكون، وتعرى عند الادغام والاخفاء، ويسكن ما بعده، الا الطاء قبل التاء فيكتب عليه السكون نحو (فرطت)، ومطة الممدود لا تجاوزه.."(7)
 ومع اباحة نقط المصحف وشكله وتنفيذ ذلك بالفعل- فإن من العلماء من اراد الاحتياط في التمييز بين ما كان عليه المصحف العثماني في اصله وبين ما ادخل عليه من علامات... فاقترج الا يكتب شيء من ذلك بنفس اللون الذي تكتب به الحروف والكلمات.(7م)
2- تجزئات المصاحف... وتجويدها :
 وكما كانت المصاحف العثمانية خالية من النقط والشكل في اصلها- فقد كانت ايضا خالية من التجزئات، ولكن لما امتد الزمن بالناس اخذوا يتفنون في استنساخ المصاحف، ومن ذلك التجزئات التي نعثر عليها فيها او في بعضها.
 فمنهم من قسم المصحف الى ثلاثين جزءا، ثم قسموا الجزء الى جزءين، ثم قسموا الحزب الى اربعة اجزاء، وسموا كل واحد منها ربعا، ثم قسموا الربع الى قسمين وسموا كل واحد منهما ثمنا، واشاروا الى كل ذلك في هامش الصفحة..
ومنهم من زاد فوضع كلمة (خمس) و(خ) عند نهاية كل خمس ايات من السور، وكلمة (عشر)أو (ع) عند نهاية كل عشر ايات منها، فإذا انقضت خمس اخرى اعاد كلمة (خمس) او (خ)، فإذا صارت هذه الخمس عشرا اعاد كلمة (عشر) او حرف (ع).. وهكذا دواليك الى آخر السورة..
ومنهم من يرمز لرؤوس الآي برقم عددها في السورة او من غير رقم..
ومنهم من يرمز الى الوقف اللازم ب (م)، والوقف الممنوع (لآ)، والجائز جوازا مستوى الطرفين ب (ج)، والجائز مع كون الوقف اولى ب (قلى)، والجائز مع كون الوصل أولى ب صلى الله عليه وسلم.
ومنهم من يكتب فواتح للسور ينوه فيه باسم السور وما فيها من الايات المكية والمدنية بدون استثناء او باستثناء.
ويظهر ان هذه التجزئات كان العلماء قد وقفوا منها ومن الاشارة اليها موقف المعرضة، سدا لذريعة ترامي الايدي الى القران الكريم بالزيادة او النقصان... ولكنهم فيما بعد رأوا ان تلك الجزئيات لا تغير من جوهر المصحف العثماني في شيء، - خاصة وأنها تكتب بلون مغاير للون الذي يكتب به القرآن او الهامش- فإنهم اصبحوا لا يرون بأسا في تلك التجزئات..(8)
هذا ولقد اسهم الخطاطون في مختلف العصور في تجويد المصاحف باختيار احسن الخطوط الجميلة لرسمها، وتزييها بالختمات وفواتح السور المزركشة ببديع الزخارف الفنية مع اختيار أجود مداد.. بل إنها قد حليت احيانا بالذهب او الفضة، سواء في غلافها او بداخلها.. كما يتجلى في المصاحف المخطوطة في كل متحف او خزانة من الخزائن العالمية...(9). ويظهر ان ذلك قد بدأ منذ وقت مبكر.
فقد أخرج البيهقي عن الوليد بن مسلم قال : سألت مالكا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفا فقال : حدثني أبي عن جدي : انهم جمعوا القرآن في عهد عثمان، وأنهم فضضوا المصاحف على هذا ونحوه..."
وقال السيوطي : "وأما بالذهب فالاصح جوازه للمرأة دون الرجل، وخص بعضهم الجواز بنفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه، والاظهر التسوية".(10)

4- طبع المصحف.. وأهم طبعاته العديدة :
ولما ظهرت المطبعة في القرن السادس عشر الميلادي- وهو عصر النهضة الفكرية في اوربا، وبدء التاريخ- شرعت المطابع تطبع الشريف طبعات متعددة.. تحت اشراف افراد او هيئات علمية من المستشرقين أو من المسلمين.
ومن أشهر او اهم طبعات المصحف الشريف ما يلي :
1- طبعة (البندقية) في ايطاليا سنة 937 هـ 1530م حيث قام "بانينوس" من ابناء "بريشا" بنشر طبعة للقرآن في نصها العربي..، فبلغ من انزعاج الباب في روما وغضبه ان امر بجمع النسخ المطبوعة كلها وحرقها، واقام البابا لذلك احتفالا دينيا شهده شخصيا ليظعر للعالم المسيحي استنكاره البابوي..
2- طبعة هانبورغ في المانيا سنة 1106هـ - 1694م، وعن هذه الطبعة يقول ذ. عز الدين اسماعيل- رئيس الهيئة العامة للكتاب- وهو يتحدث لجريدة "المسلمون" بمناسبة انتهاء الهيئة من إعادة تجديد وتبويب معرض مخطوطات القرآن الكريم- : "ويوجد بالمعرض اول مصحف طبع في العالم (11) وهو المصحف الذي طبع في (هانبورغ) في المانيا، حيث فضلت مطبعة (هانبورغ) ان تبدأ الطباعة بكتاب يجذب الاهتمام، ويظهر في الشرق، وكان ذلك عام 1694 ميلادية".(12)
3- طبعة (بادوا) سنة 1110هـ - 1698م حيث ظهرت ترجمة لاتينية للقرآن ومعها النص العربي، طبعة القس الجزويتي (الاب لويس مارتشي) المستشرق الكبير المشهور بتضلعه في اللغات الشرقية، والذي كان يعمل استنادا بكلية المعرفة والدعاية الدينية.. !
4- طبعة سنة 1701 م في ألمانيا وهي طبعة للقرآن الكريم بنصه العربي وترجماته الفارسية والتركية واللاتينية.
5- طبعة (سانت بتردين بورغ)- عاصمة روسيا الاورتودوكسية سنة 1203هـ - 1787م.
وعن هذه المطبعة يقول : ذ عبد الرحمان الصديقي : ".. فاقت في جودة الطبعة ما سبقها من الطبعات الاوربية، واستأثرت بالشهرة، وهي مطبوعة.. بأمر من الامبراطورية كاترين الثانية بمناسبة زيارتها لبلاد (القرم) التي كانت قد ضمنتها إليها، وذلك مرضاة لرعاياها الجدد من المسلمين"،(13) في حين يقول عنها ذ. محمد الصباع : "قام بها مولاي عثمان" وأنها هي : "الطبعة الاسلامية الاولى".(14)
6- طبعة طهران سنة 1244هـ/ 1828 م ب (إيران).
7- طبعة (ليبزغ) في "ألمانيا سنة 1250هـ/ 1839م وهي الطبعة المعروفة بطبعة (فلوجل).
وبعد ذلك تعددت طبعات القرآن الكريم في مختلف البلاد الاسلامية، تطبع مرات في الهند والاستانة والبلاد العربية..
ومازالت المطابع تنشر الملايين من نسخ المصاحف.. إلا أن أهم هذه الطبعات وأجودها.
1- طبعة الملك فؤاد سنة 1337 هـ/ 1918 م، وعن هذه الطبعة يقول ذ. محمد الضباع : "إنها طبعة جميلة مشرقة رائعة دقيقة متناهية، عرفت بطبعة الملك فؤاد، وقد أشرفت على طباعته لجنة مؤلفة من مجموعة من الاساتذة.."
.. وفي الطبعة الثانية للمصحف قام بتصحيحه ومراجعته ومراجعة دقيقة على المصحف الذي ظهر في عهد الملك فؤاد، شيخ المقارئ المصرية، الشيخ علي محمد الضباع، مراجع المصاحف الشريفة بمشيخة المقارئ.."(15)
2- طبعة القاهرة سنة 1391 هـ/ 1971م، وهذه الطبعة هي التي سمت عملها ب "المصحف المعلم للدين والعبادات". وقد أعد المصحف للطبع ذ. محمد عبد الرحمان محمد، وأقر صحته مجمع البحوث الاسلامية بالازهر، وتم طبعه ونشره بواسطة دار المصحف بالقاهرة : (شركة ومطبعة عبد الرحمن محمد).
ويمتاز هذا المصحف بوضع ملحق بآخره، أعده الاستاذ محمد عبد الرحمان محمد، وقدم له د. عبد الحليم محمود وزير الاوقاف وشؤون الازهر، فقال عنه : ",, وفضلا عن جماله وإتقانه فإنه يمتاز بملحق يشتمل على ثلاثة امور هامة :
أ‌- حديث عن القرآن من ناحية نزوله وجمعه وروايته ورسمه وبعض ما يتعلق بقراءته.
ب‌-  عن أمور تتعلق بالعبادات والاحوال الشخصية لا غنى عنها لهؤلاء الذين لم يدرسوا الدين في معاهده المتخصصة.
ج- دليل القرآن يعتبر تبويبا له من ناحية ما يشتمل عليه من موضوعات، مما يحتاج إليه كل باحث في علوم الدين او الدنيا يوفر وقت الباحث المتخصص من فهم القرآن ككل متكامل، فيجمع الى ثواب التلاوة شرف العلم وتعرف الاحكام..
ولقد راجعت هذا الملحق فوجدته صحيحا ومفيدا على ايجازه، والواقع أنه ما كان يتأتى ان يكون اكثر
استفاضة من ذلك وإلا لأصبج كتابا موسوعيا.."(16)
3- طبعة مدريد قد تمت بخط السيد عبد الالاه المنجرة السعدي الذي ساعده على زيادة التصحيح والضبط كل من الاستاذين الجليلين المشهورين بالحفظ والاتقان.. السيد بنعيسى بربيش، والسيد الحاج عبد السلام الصنهاجي.. وقد دام عملهم فيه ثلاث سنوات، ثم سلموه الى السيد الهاشمي الفيلالي- وزير الاوقاف والشؤون الاسلامي بالمملكة المغربية- الذي شكل لجنة من وزارته الموقرة برئاسة الفقيه الاستاذ السيد محمد بن المكي بربيش، وعهد إليها بالسهر على مراجعته وتصحيحه.. وبعد القيام بعملها قالت عنه : "أصبح سالما من الاخطاء، وجاء مطابقا لما أتى في كتب الرسم والضبط"، وبناء على تلك الشهادة فإن الوزارة- ممثلة في كاتبها العام السابق، السيد محمد المرابط- قد اعتبر المصحف سالما من الاخطاء ومطابقا لرواية ورش".
وتجدر الاشارة الى أن هذا المصحف قد تم طبعه في "ماتيوكروموبنتو" : (مدريد)، إسبانيا- ونشرته  دار الكتاب بالدار البيضاء بتمويل من السيدين الكريمين الفاضلين مولاي علي الكتاني، والحاج محمد السقاط.(17)
وقد اطلعت على هذا المصحف فرأيته مخطوطا بالخط المبسوط المغربي الجميل، وهو مكتوب باللون الاسود في أوراق صفراء مؤطرة بإطار مذهب، وقد رقنت فيه الايات باللون الاصفر، ووضعت بهامشه التجزئات في إطار من الرسوم الرائعة، وكذا فواتح كل سورة.. وقد سفر بجلد مزين برسوم هندسية بديعة مما جعله يبدو في هيئى جميلة وحلة جد أخاذة..

5- تتويج طبعتي المصحف الحسني الشريف لطبعات القرآن الكريم :
ولئن عنيت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بالمملكة المغربية بالتراث الاسلامي الزاخر بالعطاءات في مختلف المجالات., فإن في مقدمة ما تتشرف تلك الوزارة بطبعه ونشره هو القرآن الكريم وما يتعلق به من مكتبة قرآنية ومكتبة حديثية..
ففيما يتعلق بالقرآن الكريم قامت بطبع المصحف الحسني مرتين.
اولا : طبعة عام 1395 هـ بأمر من صاحب الجلالة الحسن الثاني دام له النصر والتمكين، وبخط السيد أحمد بن الحسين السوسي البهاوي.. وقام بتصحيح رسم هذا المصحف وضبط مصطلحاته السادة الاساتذة.
- السيد احمد بن ابي شعيب الصديقي الدكالي
- والسيد محمد بن كبور العبدي
- والسيد محمد بريش
- والسيد احمد الحسناوي
وقد قام بالاشراف الفني السيد مصطفى احمد الكوش- رئيس قسم الخزانة والمستندات بالوزارة آنذاك.
وتم الطبع بمطبعة فضالة المحمدية..
كل ذلك تحت اشراف السيد عبد الرحمان ابن ابي شعيب الدكالي الكاتب العام الاسبق لوزارة الشؤون الاسلامية، وبتكليف من السيد الحاج احمد بن عبد الرحمان بركاش وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية آنذاك، امتثالا لأمر مولانا امير المومنين جلالة الحسن الثاني دام له النصر والتمكين..
ويلاحظ أن هذا المصحف قد طبع على شكلين  وبأحجام مختلفة.
فمن حيث الشكل نجد :
- الشكل الاول ك وقعت الكتابة فيه بالسواد في ورق صقيل ابيض ناصع.
ومن حيث الحجم نجد.
- الحجم الكبير المذهب
- والحجم الكبير الابيض
- والحجم المتوسط
- والحجم الصغير
والواقع هو ان المصحف- بشكليه واحجامه المختلفة- قد برز في هيئة قشيبة، وحلة جد أخاذة..
ثانيا : طبعة عام 1714م بأمر من أمير المومنين جلالة الحسن الثاني نصره الله رغبة منه في تجديد كتابة المصحف الشريف وطبعه والعناية برسمه وزخرفته.. وخطه وتوفير النسخ الكافية منه لجميع المومنين، وتيسير حفظه وقراءته على جميع المسلمين..
لكل ذلك فقد عمل السيد وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية مولاي الكبير العلوي المدغري على جمع الطاقات والكفاءات لإعادة كتابة المصحف الشريف بأحسن الخطوط وأجزد النقوش والزخارف.
وقد سميت هذه الطبعة ب : "المصحف الحسني المسبع" لأنه تم تقسيمه خطاط ماهر مختار من مجموعة من الخطاطين المغاربى المتقنين للخط المغربي الاصيل وفق المقاييس المتبعة في رسم الحروف بالطريقة الجميلة والمتميزة...
ومما زاد المصحف بهاء من الناحية الشكلية أنه قد اختتير لكل سبع منه لوحة أخاذة الجمال، متناسقة تناسقا تتتاما مع خطها، ومع اللوحات السابقة عليها واللاحقة لها، مع انسجام كامل بين الالوان الباردة والحارة.. وسيادة اللون الذهبي على الصورة الفنية العامة، مع افتتاحه وانتهائه بلوحات مزينة رائعة..
وحتى يكون هذا المصحف الحسني المسبع في المستوى المطلوب خطا ورسما ووفقا وضبطا وقراءة..- على ما يوافق رواية ورش عن نافع- وحتى يوافق- كذلك في حد الايات والوقفات وعلامات الاحزاب والانصاف والارباع والاثمان، وأسماء السور وعدد ما في كل منها آي.. آي.. ما نص عليه ائمة العد عند الكوفة- فقد عهد بالاشراف على عملية التصحيح والمراجعة الى لجنة علمية رفيعة المستوى- تتكون من السادة :
- الفقيه عمر بنعباد
- والفقيه محمد بريش
- والدكتور التهامي الراجي
- والفقيه عبد القادر بن عبد الرحمان الادريسي
- والفقيه ابو زيد الزاكي
- والفقيه محمد بن عبد الله الدور
- والفقيه محمد صفا
- والفقيه العربي الرجواني
- والفقيه الحاج محمد ابن كيران
- والمقرئ المرتل محمد الكنتاوي
- والمقرئ محمد السوسي
وبتضافر كل تلكم الجهود- برعاية السيد معالي وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية- فقد جاءت هذه الطبعة محققة لرغبة مولانا امير المومنين جلالة الحسن الثاني دام له النصر والتمكين في : "ّطبع المصحف الحسني الشريف طبعة جديدة فاخرة انيقة، تتوفر لها شروط الصحة والضبط والاتقان، وتمتاز على الطبعات السابقة على المأثور في قراءة السلك وختمها، وتميز الاسباع بخطها وزخرفتها.. ترغيبا وتحريكا للهمم، وتشجيعا لها على تلاوة القران وختمه والانتفاع بعلومه والاستمداد من أنوار وأجره.." فحق لها بكل ذلك أن تكون تتويجا لسائر طبعات القرآن الكريم.
والخلاصة هي ان ان القران الكريم قد حفظ حفظا تواتريا في صدور الصحابة رضي الله عنهم، زمن بعدهم من المسلمين.. وأخذه الخلف عن السلف كذلك.. كما أنه قد دون في السطور في بيت رسول الله صلى وما كتبه الصحابة عنه بمحضره صلى الله عليه وسلم، ثم في مصحف ابي بكر (ض) بمنهجية بلغت الذروة في التثبت والتحري، وبطريقة جعلتها تجمع في مجموعها الاحرف السبعة التي نزل بها القران عليها.. – فأجمع عليها المسلمون، وأقبلوا عليها ينسخون منها مصاحف لأنفسهم من غير اي تغيير، اللهم ما كان من اضافات شكلية هي الاعجام والشكل والتجزئيات والتحسينات الفنية.. الى أن ظهرت المطبعة فطبع منه طبعات متعددة في مختلف البلاد الشرقية والغريبة.. كل طبعة تخرج منه نسخا تعد بالالاف المؤلفة.. الى أن توجت سائر الطبعات بالمصحف الحسني المسبع، لما اختص به من مواصفات تقنية وجمالية متميزة.. بأمر من امير المومنين جلالة الحسن الثاني دام له النصر والتمكين..
وبكل ذلك فقد حفظ القرآن الكريم حفظا تواتريا في الصدور وفي السطور عبر العصور كما انزل على سيدنا محمد عليه أكمل الصلاة وأزكى التسليم، مصداقا لقول الحق سبحانه في محكم التنزيل : (إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون). (سورة الحجر 9)


1) الإحكام : 1/ 121، وانظلا الرسالة للامام الشافعي، ص 43
2) اومن ذلك ما رواه البخاري عن عائشة (ض) قالت : هلكت قلادة لأسماء، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبها رجالا، فحضرت الصلاة وليسوا على وضوء ولم يجدوا ماء، فصلوا وهو على غير وضوء، فأنزل الله آية التيمم... الحديث
3) فكم تكرر في القرآنمن قوله تعالى : (يسألونك) ك : (يسألونك عن ذي القرنين) و( يسألونك عن الروح) و (يسألونك عن الساعة ايان مرساها)، مما يدل على أن سبب نزول كل اية مصدره بذلك هو سؤال موجه الى النبي صلى الله عليه وسلم، له علاقة بمضمونها
4) انظر مناهل  العرفان- ج 1، ص 48/49- ومباحث في علوم القرآن، ص 110، والفكر السامي- الحجوي، ج 1 ص 28 ، والاتقان ج : 1، ص 56
 5) انظر وفيات الاعيان : 1/ 144-، تهذيب- ابن حجر العسقلاني 11/30-، وضحى الاسلام، أحمد امين- ج/ 86ج.. وغيرها
 6)الاتقان : 2/ 219
 7) المصدر نفسه : ج /19، ج، وانظر : "المحكم" للداني، وسمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين، محمد الضباغ
8) انظر : الاتقان : ج / 219- وسمير الطالبين- ذ. علي الضباع ص 26
9) انظر جريدة : "المسلمون" ع : 20 بتاريخ 28 يونيو 195 ص : 6 أو 5
10) الاتقان : 2/ 220
11) لاحظ : أن طبعة البندقية اقدم من هذه الطبعة التي يتحدث عنها.
12) "المسلمون" ع : 20- 28 يونيو 1985 ص 6 أو 5
13) "القرآن... نظرة عصرية جديدة"، المقالة الخامسة تحت عنوان : " القران في الادب العالمي". ص76
14) "لمحات في علوم القران واتجاهات التفسير"، محمد الضباع ص 94
15) "لمحات في علوم القران" ذ. محمد الضباع- ص 95
16) "ملحق المصحف المعلم للدين والعبادات"- محمد عبد الرحمان محمد ص : 566
17) انظر المصحف المذكور ص : 682.. وما بعدها..

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here