islamaumaroc

الاحتجاج لقراءة من القراءات السبع بالقرآن والحديث

  محمد بالوالي

العدد 333 ذو القعدة 1418/ مارس 1998

الحمد لله الذي جعل كتابه منطلق كل عز وسؤدد، وجعل قراءته بكيفيات متعددة مظهرا من مظاهر التيسير على الامة في تلاوة كتابها في نطاق التعدد الذي سمح به، صورة من صور المحافظة على لغة القرآن، وأخبر ان القرآن ميسر للذكر. والصلاة والسلام على من جمع بين حفظ القرآن والعمل به، وعلى جميع الانبياء والمرسلين.
وبعد، فأخذ قراءة القرآن يتم عن طريق التلقي والرواية والتعلم من الشيوخ، وهذا ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في قول علي رضي الله عنه "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يامركم ان تقرؤوا القرآن كما علمتم". وهذا ما تمسك به الصحابة رضي الله عنهم، وتمسك به من بعدهم.
فعن زيد بت ثابت قال : "القرآن سنة، فاقرؤوه كما تجدونه"(2) وفي سنن أبي داود : "عن شقيق عن ابن مسعود انه قرأ : هيت لك، فقال شقيق : هئت لك.. فقال ابن مسعود : اقرؤها كما علمت احب إلي".
وعن عامر بن الشراحيل قال : "القراءة سنة، فاقرؤوا كما قرأ أولكم".(4)
وقد سلك أئمة القراءات هذا المسلك وتمسكوا بما تعلموا. وعملوا على اجتناب الشاذ الذي ينفرد به بعضهم، قال الامام نافع متحدثا عن طريقة أخذه للقراءة مما رواه عن شيوخه : "فنظرت الى ما اجتمع عليه اثنان منهم، فأخذته، وما شذ فيه واحد فتركته حتى ألفت هذه القراءة".(5)
وعد الائمة من لم يأخذ القراءة برواية صاحب بدعة، قال ابن مجاهد في مجال تصنيفه للقراء : "ومنهم من يعرب قراءته ويبصر المعاني ويعرف اللغات، ولا علم له بالقراءات واختلاف الناس والاثار، فربما دعاه بصره بالاعراب الى أن يقرأ بحرف جائز في العربية لم يقرأ به أحد من الماضي، فيكون بذلك مبتدعا، وقد رويت في كراهة ذلك وحظره أحاديث"،(6) وقد جوز ابن مقسم محمد بن الحسن (ت 354 هـ) القراءة بما يوافق العربية والمصحف وإن لم يكن له سند، فرفض مذهبه هذا القراء والفقهاء والحكام.(7)
وهكذا عرف عند الائمة الاعتماد في أخذ القراءة على سلامة النقل وعلى مشافهة الشيوخ الى جانب الاعتماد على المصحف الذي أجمع على كتابته الصحابة رضوان الله عليهم. والذي لم يتجاوزه المسلمون ولم يصلوا يغير ما فيه، ولم يقطعةا بشيء مما عداه على الله ولو كان من الاثار المنسوبة الى الرسول عليه السلام، أو الى ابي، او الى عمر بن الخطاب أو عائشة او ابن مسعود او ابن عباس او غيرهم من الصحابة.(8)
وللمزيد من خدمة القرآن الكريم ظهر التأليف في علم القراءات، وحسب ما ذهب إليه القاضي ابو محمد بن عطية في مقدمة تفسيره "المحرر الوجيز"(9) يكون يحيى بن يعمر (ت90هـ) أول من فتح باب التأليف في هذا العلم.
وسواء أكان ما ذهب إليه ابن عطية صحيحا أم لا فإن القرن الثاني الهجري عرف عددا من المؤلفين في القراءات كأبي عمرو بن العلاء البصري (ت 154هـ)(10)، وفي عصر ابن مجاهد (ت 324هـ) كانت القراءات كثيرة والاختيارات متعددة، لكن ابن مجاهد لاحظ ان القراءى التي كان الناس عليها في زمنه بالمدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام والبلدان القريبة منها والتي وقع عليها اجماع الخاصة والعامة هي قراءات سبعة أئمة، وهم : ابو عبد الرحمن نافع بن عبد الرحمن (ت 169هـ)، وعبد الله بن كثير (ت 120هـ)، وأبو عمرو بن العلاء البصري- وقد ذكر تاريخ وفاته-، وعبد الله بن عامر الشامي (ت 118هـ)، وعاصم بن ابي النجود (ت 128 أو 127)، وحمزة بن حبيب الزيات (ت 156هـ)، وعلي بن حمزة الكسائي (ت 189 هـ).(11)
فهذه حسب ابن مجاهد رحمه الله هي القراءات التي تلقاها الناس عن اوليهم واجمعوا عليها، وأما غيرها فلم يحصل له الاجماع.(12) وتسجيل ابن مجاهد الاجماع على القراءات السبع تم بعد مرور اكثر من قرن على وفاة آخر السبعة وهو الكسائي، وهذا يعني ان كتاب السبعة عكس واقع القراءات التي كانت سائدة في زمن مؤلفه.
وإجماع الناس على قراءات اولئك السبعة لم يكن ليحصل لولا ما كان لها من العناصر التي تؤهلها لذلك.
ومنها اعتماد اصحابها على النقل.
ومما بدل على تمسكهم بالنقل ما نجده في قراءاتهم من قراءة حرف في موضع على وجه، وقراءة ذلك الحرف في موضع آخر على خلاف ذلك، كما قرأ نافع (يحزن) في جميع القرآن من الرباعي الا في الانبياء في قوله عز وجل "لا يحزنهم الفزع الاكبر" (103) وقرؤوا كلهم "سخريا" في الزخرف (32) بضم السين وكسره من كسره في سوى ذلك.(13)
وابن مجاهد صاحب التسبيع كان اهلا لأن يؤلف اختيارا خاصا به في زمن كانت تؤلف فيه الاختيارات، ولكن مع ذلك لم يفعل، وقد سئل عن سبب ذلك فقال : "نحن أحوج  الى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا أحوج منا الى اختيار حرف يقرأ به من بعدنا"(14)
ومع أن عمل ابن مجاهد لم يرق عددا من العلماء- لأنه يحصر القراءات المقبولة في سبع، في حين توجد قراءات اخرى لا تقل عنها درجة- فإن السبع ظلت محط عناية الائمة رواية ودراية ورسما وضبطا وأداء.(15)
ومن مظاهر العناية بالسبع البحث في توجيههما كما جاء في حجة ابي علي الفارسي، والكشف عن وجوه القراءات وعللها وحججها لمكي بن ابي طالب، والبحث عن وجوه القراءات السبع لا يعني الشك في صحتها وقوتها، ولكنه يتجه الى التماس الدليل لواحدة منها بالاستناد الى قاعدة مشهورة في العربية او علة خفية او  النظائر والامثال..
ومن هذا القبيل الاستدلال بنظائر الكلمة في القرآن، أو مراعاة السياق الذي توجد فيه، أو الاعتماد على حديث نبوي، وكان هذا شائعا في المد التي تلت ظهور السبع، ومن أمثلة ذلك :
1- كلمة "واتخذوا" في قوله سبحانه (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) (البقرة 125)، قرأها نافع وابن عامر مفتوحة الخاء، وقرأها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي "واتخذوا" مكسورة الخاء.(16)
فوجه القراءة بالفتح أنها قرئت على الخبر عمن كان قبلنا من المومنين انهم اتخذوا من مقام ابراهيم مصلى، فهو مردود على ما قبله من الخبر وما بعده، والتقدير : واذكر يا محمد إذ جعلنا البيت بمثابة للناس  وأمنا، واذكر إذ عهدنا الى ابراهيم، فكله خبر فيه معنى التنبيه والتذكير لما كان، فحمل على ما قبله وما بعده ليتفق الكلام ويتطابق، فإذ محذوفة مع كل خبر لدلالة إذ الاولى الظاهرة على ذلك.
ووجه القراءة بالكسر ان اللفظ جاء على الامر بأن يتخذ من مقام ابراهيم مصلى، وهذا موافق لما جاء في الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما جاء في سنن الترمذي عن أنس  ان عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله، لو صلينا خلف المقام، فنزلت (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى)ن ووصف الترمذي الحديث بأنه "حسن صحيح"،(17) وقد سئل مالك : أهكذا كان يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم "واتخذوا" قال : نعم، يعني بكسر الخاء على الامر، وقال أبو عبيد : فلا أعلمه قرأها في حديثه إلا بكسر الخاس(18)
فالقراءتان كما علمنا- من السبع، وهما معا ثابتتان، وفي الاحتجاج للاولى اعتمد السياق القرآنب، وفي الاحتجاج للثانية استدل بالحديث النبوي الى جانب الاحتجاج بكثر من قرأها من السبعة.
2- ساق مكي في كشفه القراءة بهمز "النبيء والنبوءة والانبياء والنبيئين" والقراءة بغير همز، ووجه كل منهما، ثم ذكر اختياره وقال : "وترك الهمز في هذا الباب كله احب إلين لأنه أخف، ولإجماع القراء عليه، ولما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من كراهة همز النبييء، (19) وما روي عن النبي صلى الله عليه
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من كراهة همز النبييء".(19) وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم هو أن رجلا قال : يا نبيء الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لست بنبيء الله، ولكني نبي الله. قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.(20) وقال : منكر لم يصح، وقال النسائي في حمران احد رواته : ليس بثقة،(21) وقال ابن معين : ليس بشيءن وقال ابو حاتم : شيخ، (22) ومع أن "النبيء" يجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه (23) فإن أصحاب التخفيف احتجوا بهذا المختلف في صحته لاختيار القراءة بغير همز.
3- قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي "يعلمون" من قوله عز وجل "وما الله بغافل عما يعملون، ولئن أتيت.."، (البقرة 144- 145) بالتاء، وقرأه الباقون بالياء،(24) فمن اختار القراءة بالياء نظر الى تطابق الكلام من قبل ومن بعد على لفظ الغيبة.(25)
4- قرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم "أن يغل" من قوله عز وجل في آل عمران : (وما كان لنبيء ان يغل، ومن يغلل يات بما غل يوم القيامة..) (161) (26) وقرأ الباقون "يغل" بضم الياء وفتح الغين، (27) فمن قرأ "يغل بفتح الياء وضم الغين حجته أنه نفى عنه صلى الله عليه وسلم الغلول، أما غيره فقد وقع منه، ويؤيدها جاء في سبب نزول الاية، فقد قال ابن عباس : نزلت هذه الاية : (وما كان لنبيء ان يغل) في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر، فقال بعض الناس : لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها، فأنزل الله عز وجل : وما كان لنبيء أن يغل... الى آخر الاية، قال ابو داود بعد ذكر الحديث : يغل مفتوحة الياء، (28) ونسبوا كذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ بفتح الياء، (29) ومن قرأ "يغل" بمعنى يخون- أي ينسب الى الخيانة- فيكون النفي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم لا عن اصحابه.(30)
5- قرا ابن كثبر وأبو عمرو وعاصم في رواية ابي بكر (ليبيننه للناس ولا يكتمونه) (آل عمران 187) بالياء فيهما، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ الخطاب،(31) فاللفظ في القراءة الاولى حملوه على لفظ الغيبة، لأن المخبر عنه غائب، وردوه على ما تقدم من ذكر الغيبة القريبة منه في قوله : (الذين اوتوا الكتاب)،(186) وعلى ما أتى بعده من لفظ الغيبة في قوله : (فنبذوه وراء ظهورهن واشتروا به ثمنا قليلا فبيس ما يشترون)، فجاء كله بلفظ الغيبة، فحمل ما قبله عليه لينتظم الكلام على سنن واحد، ويأتلف على طريقة واحدة في الغيبة، والذين قرؤوا بالتاء حملوا اللفظ على الخطاب كما في (وإذ اخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لما آتيناكم)، (آل عمران 81) فرجع الى الخطاب، (32)
6- اختلفوا في الرفع والنصب من قوله تعالى : (ان النفس بالنفس)، الى قوله : (والجروح قصاص)، (المائدة 45)، فقراأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر : "ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن، ينصبون ذلك "والجروح" بالرفع، وقرأ نافع وعاصم وحمزة بنصب ذلك كله، وروى الواقدي عن نافع "والجروح" بالرفع، وقرأ نافع وعاصم وحمزة بنصب ذلك كله، وروى الواقدي عن نافع "والجروح" رفعا، وقرأ الكسائي "ان النفس بالنفس"، نصبا ورفع ما بعد ذلك كله، كلهم ثقل الاذن الا نافعا فإنه خففها في كل موضوع من القرآن.(33)
ومما يحتج به لقراءة  الكسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالرفع في العين وما بعد ذلك الى "قصاص"، فعن انس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ "ان النفس بالنفس والعين بالعين". قال الترمذي : وهكذا قرأ ابو عبيد "والعين بالعين" اتباعا لهذا الحديث.(34)
7- قرأ ابن كثير وابو عمرو حفص "يفصل الايات" (يونس 5) بالياء على لفظ الغائب، ردوه على قوله "ما خلق الله ذلك"، وعلى قوله : "هو الذي جعل الشمس"، وعلى قوله : "ذلكم الله ربكم"، وعلى قوله "وعد الله" (4) وقرأ الباقون "نفصل" بالنون على لفظ الاخبار عن الله جل ذكره عن نفسه بفعله، وهو يرجع الى القراءة بالياء في المعنى، ودليله قوله تعالى : (تلك آيات الله نتلوها عليك)، (البقرة 258)، وهو إجماع ويقويه أن قبله "أوحينا"(2) على الاخبار من الله جل ذكره عن نفسه.
8- قرأ الكسائي "إنه عمل غير صالح"(هود 46) بكسر الميم وفتح اللام ونصب غير، وقرأ الباقون "إنه عمل" مرفوع منون "غير صالح" برفع الراء"(37)
ومما احتجوا به للقراءة الاولى حديث اسماء بنت يزيد انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ (انه عمل غير صالح)(38)
9- قرأ نافع "ويوم نحشر" بالنون "أعداء الله" بالفتح- في فصلت في الاية 19- على الاخبار من الله جل ذكره عن نفسه، رده على قوله : (ونجينا الذين آمنوا..).. وقرأ الباقون بياء مضمونة على لفظ الغيبة على ما لم يسم فاعله ورفع "الاعداء".. ويقوي ذلك أن بعده فعلا لم يسم فاعله ايضا في قوله : (فهم يوزعون).(39)
10- قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر "عند الرحمن" (الزخرف : 19) بالنون ساكنة وفتح الدال، وقرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي "عباد الرحمن" بالباء مفتوحة وألف بعدها وضم الدال.(40)
فمن جعله ظرفا حجته الاجماع على قوله : (ان الذين عند ربك لا يستكبرون)، (الاعراف 206)، (ومن عنده لا يستكبرون)، (الانبياء : 19)، فهذا كله يراد به الملائكة، وفي هذه القراءة دلالة على شرف منزلتهم وجلالة قدرهم.(41) ومن جعله جمع "عبد" حجته قوله : (بل عباد مكرمون)، (الانبياء : 26) يعني الملائكة. (42)
هذه صور من الاحتجاج بالقرآن والحديث للقراءة، فماذا يستخلص منها ومن أمثالها ؟
يمكن ان يقف الدارس للامثلة المشتملة على الاحتجاج بالقرآن والحديث لقراءة من القراءات السبع على ما يلي :
1- الاحتجاج لاحدى السبع بالقرآن او الحديث لا يلغي القراءة الاخرى ولا يضعفها لأنها متوفرة على عناصر القبول التي تمنع من الالغاء او التضعيف، إذ تقرر في علم القراءات ان القراءة اذا توفرت على صحة النقل عن الائمة ووافقت المصحف والعربية لا يحل إنكارها ولا يجوز ردها سواء أكانت مروية عن سبعة او اكثر..
2- في الاحتجاج للقراءة بأشباهها ونظائرها من الفاظ القرآن الكريم ما يشبه القياس، ولكن هذا الاحتجاج المتعلق بالبحث عن علة القراءة ووجهها لا يعتمد عليه في اثبات قراءة متواترة.
3-  الاحاديث التي تتناول القراءات قليلة، فهي في صحيح مسلم ستة أحاديث، (43) وفي سنن ابي داود اربعون، بعضها مرسل، وبعضها مرفوع..(44) وفي سنن الترمذي سبعة وعشرون، بعضها موصوف بالغرابة...(45) وهذا يعني ان الاحاديث التي يحتج بها للقراءات- على قلتها- ليست كلها صحيحة.
والسبب فيما يبدو- والله اعلم- يرجع الى ان القراءة ظل فيها الاخذ المباشر عن الشيوخ متصلا منذ زمن النبوة، ولم يكن الائمة في حاجة الى البحث عن الدليل لكل قراءة، ولا سيما إذا كانت متواترة كما هو الحال بالنسبة للسبع، لأن الدليل قد يكون خبر الواحد ولا يكون معروفا عند ائمة القراءات، أو يكون مخالفا للمصحف، مما يجعل اثبات القرآن به متعذرا، لكونه لا يرقى الى درجة القطع بالثبوت- وإن كان خبر الواحد العدل في غير ما أنا بصدده يجب العمل به إذا لم ينسخ كما قبوله، ولم يخالف في هذا الا بعض الطوائف من اهل البدع.(46)
وبهذا يعلم ان القراءات المتواترة كالسبع يظل الاعتماد في نقلها بالاضافة الى المصاحف الثقات الشيوخ الذين يعلمونها في كل زمن، وان الاحتجاج- كما سبقت الاشارة الى ذلك- يقصد اصحابه الى بيان علل القراءات ومدى قوتها في العربية ونحو ذلك، وأن المفاضلة بين قراءتين متواترتين غير مستحسن، ولاسيما بعد انتهاء زمن الاختيار عمليا في النصف الاول من القرن الخامس الهجري حسبما وصلت اليه في بحثي "الاختيار في القراءات والرسم والضبط".
أقول هذا، وأستغفر الله، وأسأله ان يعصمنا بالقرآن والسنة من كل شبهة وبدعة.

1) كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد- تحـ, د. شوقي ضيف- ط2- دار المعارف ص 47
2) المصدر نفسه : 50
3) سنن ابي داود- مراجعة وتعليق محمد محيي الدين عبد الحميد- دار السنة النبوية 4 : 38
4) غاية النهاية في طبقات القراء- نشر برفستراسر- دار الكتب العلمي- بيروت- لبنان 1 : 350
5) كتاب السبعة : 61- 62
6) المصدر نفسه : 46
7) تاريخ بغداد أو مدينة السلام منذ تأسيسها حتى 463هـ، للخطيب البغدادي (ت 463هـ)- المكتبة السلفية 2 : 206- 207 . معرفة القراء الكبار للذهبي- تحـ. محمد سيد جاد الحق- ط 1- دار الكتب الحديثة
8) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والاسانيدن لابن عبد البر جـ 4- تحـ. محمد التائب- سعيد أحمد اعراب 1394 هـ- 1974م ص : 278- 279
9) جـ 1- تحـ المجلس العلمي بفاس 1395 م ص 35
10) الفهرست لابن النديم جـ 1 ص : 38
11) كتاب السبعة 53- 85- التيسير في القراءات السبع لابي عمرو الدائي-، عني بتصحيحه اوتويرتزل- استانبول- مطبعة الدولة 1930- ص 4- 7
12) كتاب السبعة  : 87
13) التيسير : 160
جمال القراء وكمال الاقراء للسخاوي- تحـ الدكتور علي حسين البواب- مكتبة الخانجي بالقاهرة جـ 2 ص 645
14) معرفة القراء 1 : 217
15) عد الائمة السبع متواترة. قال صاحب جميع الجوامع : "السبع متواترة"، وقال ابن الحاجب : "فيما ليس من قبيل الاداء"، فماهو من قبيله بأن كان هيئة  اللفظ يتحقق بدونها فليس بمتواتر- حاشية البناني على شرح الجلال شمس الدين على متن جمع الجوامع لابن السبكي 1 : 228- 229
16) كتاب الكشف عن وجوه القراءات وحججها لمكي بن ابي طالب- تحـ محيي الدين رمضان 1 : 263
- التيسير : 76
17) سنن الترمذي- ضبط وتصحيح عبد الرحمن محمد عثمان- دار الفكر جـ 4 : 275
18) الكشف 1 : 264
19) المصدر نفسه : 243- 245
20) المستدرك على الصحيحين، وبذيله التلخيص للحافظ الذهبي- دار المعرفة بيروت- لبنان جـ 2 ص 231
21) التلخيص بذيل المستدرك 2 : 231
22) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي،- تحـ- علي محمد البجاوي، دار الفكر- القسم الاول : 604
23) النهاية في غريب الحديث والاثر لابن كثير- تحـ محمود طنطاوي- دار الفكر 5 : 3
24) الكشف 1 : 267- التيسير : 77
25) الكشف 1 : 268
26) التيسير : 91
27) كتابة السبعة : 218
التيسير : 91
28) سنن ابي داود، ومعه معالم السنن- إعداد وتعليق عزت عبيد الله- عادل السيد- جـ 4 ص 280- 281
29) الكشف 1 : 363
30) كتاب المعاني القراءات للازهري- تحـ، ودراسة د. مصطفى درويش- د. عوض بن حمد جـ 1 ص 279- تلاشف 1 : 364
31) كتاب السبعة : 221- الكشف 1 : 371 – التيسسير : 93
32) الكشف 1 : 371
33) كتاب السبعة : 244- التيسير : 99
34) سنن الترمذي 4 : 258- سنن ابي داود 4 : 32- دار احياء السنة النبوية
35) الكشف 1 : 513
36) المصدر نفسه : 513 – 514
37) كتاب السبعة : 334- الكشف 1 : 530- حجة ابي زرعة : 341
38) سنن ابي داود 4 : 33- دار إحياء السنة النبوية
39) الكشف 2 : 248
40) كتاب السبعة : 585- التيسير : 196
41) الكشف 2 : 256
42) المصدر نفسه
43) صحيح مسلم بشرح النووي- دار الفكر- بيروت لبنان جـ 6 ص 108 وما بعدها
44) سنن ابي داود 4- دار احياء السنة النبوي  ص 31 وما بعدها
45) سنن الترمذي 4 ص 257 وما بعدها
46) التمهيد- تحـ مصطفى بن احمد العلوي- محمد عبد الكريم البكري1 :2

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here