islamaumaroc

الرسالة المرفوعة إلى أمير المومنين...[في شأن] تطبيق الزكاة

  دعوة الحق

العدد 333 ذو القعدة 1418/ مارس 1998

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مولانا أمير المؤمنين، حامي حمى الدين والوطن الأمين، ودرة عقد آل البيت الأطهار الميامين، جلالة الملك الحسن الثاني، المحفوظ بالسبع المثاني والكتاب المبين، والمؤيد بنصره المكين وعزه المتين.
السلام على مقامكم العالي بالله ورحمته تعالى وبركاته، مشفوعة بالدعاء إلى العلي القدير أن يديكم سدتكم رفيعة علية، ومناقبكم سامية سنية، وأن يبقيكم سباقين لنيل جميل الفضائل والمكرمات، وحل عويص المشاكل والأزمات، وأن يتيح لكم مجالات الخير والتيسير، بفضله الوفير ومنه الكبير، فهو نعم المولى ونعم النصير.
وبعد،
فعن إذن جنابكم الشريف وجلالكم المنيف، يتشرف علماء مملكتكم السعيدة على لسان خدامكم رؤساء مجالسكم المجيدة، بأن يرفعوا إلى حضرتكم المحفوفة بالمجد والسناء، والمشمولة بالحمد والثناء، هذه الرسالة النابعة من عميق التجاوب مع فكركم السديد، وما ترمون إليه بنظركم البعيد، حين انتهزتم ليلة القدر المباركة الغراء، فخاطبتم أبناء شعبكم والمسلمين في كل الأرجاء، بدرر في موضوع الزكاة ليس وراءها حديث لمستزيد، ولا مجال لمتطلع أو مريد.
وإنهم ليلتمسون في البدء أن تسمحوا لهم بالإعراب عن آيات الشكر والثناء، إذ أعربتم عما تكنون لهم من مشاعر العطف والتقدير، وما تضمرون من أحاسيس العناية والتوقير، فنوهتم بمكانتهم وجهودهم، وعلوتم بهم إلى أسمى مواطن الإرتفاع، وأنفتم بهم إلى أرفع البقاع، وبوأتموهم بذلك غاية الهمة ومرتقى القمة.
وإنهم لمعتزون فخورون أن يهتبلوا هذه المناسبة ليجددوا لكم أخلص آيات الوفاء، وأصدق عبارات الولاء، مقرونة بما هو لازم عليهم من أداء حق النعمة، وواجب المنة، وما به يتوخون موافقتكم، ويتحرون مسرتكم، ويبغون رضاكم ومبرتكم، أوفياء للبيعة وقسم المسيرة الخضراء من البوغاز إلى الصحراء، وملتزمين إلى جنابكم جنودا في الطلائع لخدمة المقدسات الدينية والوطنية، والدفاع عن الكيان والوحدة الترابية، ولرد أباطيل المكر والضلالة، ومقاومة شتى ألوان البغي والجهالة، مهتدين بنبراس سديد حكمتكم ومديد حنكتكم، ومنضوين تحت ظل العرش العلوي الظليل، داعين لكم بالعهد المجيد والعمر المديد.
 حضرة صاحب الجلالة والمهابة،
 لقد جاء خطابكم السامي المكين فتحا للمغاربة كافة وجميع المسلمين، إذ أبرزتم قوام المجتمع الذي ينبغي أن يؤسس على التكافل بين الموسرين والمحتاجين، والتقليص من الفوارق الاجتماعية بين المؤمنين، فقررتم في مملكتكم الشريفة تطبيق الزكاة التي هي ركن أساسي من أركان الدين، ورديفة الصلاة وفق ما جاء في كثير من آيات الكتاب المبين، وسنة جدكم النبي الأمين.
 ولأهميتها وكبير مفعولها في إزالة الطبقية والأحقاد المترتبة عليها، ساق القرآن العظيم فرضها، آمر رسوله الكريم بأخذها، فقال جل من قائل في سورة التوبة: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها»، وجعلها حقا للسائلين والمحرومين، وأمانا للضعفاء والمعوزين.
 وإن نطق جلالتكم في هذا المضمار الديني لينم عما تهفو إليه نفوس رعاياكم بتوق وترغيب، ساعين لتأصيل التربية الإسلامية، وتحقيق المقاصد الشرعية، بأوفر حظ وأوفر نصيب، سيرا على تقاليد أجدادكم الغر الميامين، وأوفر نصيب، سيرا على تقاليد أجدادكم الغر الميامين، وأسلافكم الأمجاد المكرمين، في جمع الزكوات، وإنفاقها على ذوي العوز والحاجات، بما عاد على الأمة بالأمن والاستقرار، وأحياها في بحبوحة التقدم والازدهار.
 وإذا قررتم – يا صاحب الجلالة – تعيين لجنة من رجال الحكومة والتشريع الخبراء، وأعلام الفقه العلماء، فإن خدامكم رؤساء المجالس العلمية ليسجلون بارتياح ما جعلتم لهم من كريم الموضع، وما خصصتموهم به من عظيم الموقع، مما هو دال على ما لهم في نفس جلالتكم من منزلة وقربة، وما تودون لهم من مكانة ورتبة.
 وإنهم إذ يضعون نفوسهم رهن الإشارة المولوية والأوامر السامية، ليدعون الباري عز وجل أن يجعلكم على الدوام في أرفع ذروة ومقام، وأن يرفع راياتكم بعز الإسلام، وأن يعقد النصر باستمرار لألويتكم، ويرعاكم في جميع خطواتكم، ويبارك لكم سائر أعمالكم وحركاتكم، ويصون أسراركم وسكناتكم، بعينه التي لا تنام، وحفظه الذي لا يضام، وأن يديم عليكم التأييد ويفتح لكم أبواب التسديد، وأن يكون لكم بقوته نصيرا، وبعزه ظهيرا.
 وأن يتغمد والدكم الملك الصالح المصلح مولانا محمد الخامس بجزيل رحمته وجميل مغفرته، وأن يحشره مع المنعم عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين.
 وأن يقر عينكم بولي عهدكم المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الأمجد سيدي محمد، و صنوه السعيد سمو الأمير مولاي رشيد، وجميع آل بيتكم الكرام المطهرين.
 والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمته تعالى و بركاته.
الرباط في يوم الخميس سابع شوال الأبرك 1418 هـ
الموافق 5 فبراير 1998 م

رئيس المجلس العلمي للعدوتين                  رئيس المجلس العلمي بالدار البيضاء
الأستاذ عباس الجراري                         الأستاذ مولاي عبد الله الصوصي العلوي

رئيس المجلس العلمي بالعيون                   رئيس المجلس العلمي بالجديدة
الأستاذ الشيخ لارباس ماء العينين               الأستاذ محمد الحبيب الشرقاوي الناصري

رئيس المجلس العلمي بمكناس                   رئيس المجلس العلمي بوجدة
الأستاذ مولاي مصطفى العلوي                 الأستاذ محمد بالوالي

رئيس المجلس العلمي بتطوان                   رئيس المجلس العلمي بالرشيدية
الأستاذ ادريس خليفة                              الأستاذ مولاي المهدي القاسمي

رئيس المجلس العلمي بالناضور                 رئيس المجلس العلمي بمراكش
الأستاذ عمر أشركي                               الأستاذ محمد البراوي

رئيس المجلس العلمي بفاس                      رئيس المجلس العلمي بتارودانت
عنه الأستاذ أحمد الغازي الحسيني               الأستاذ عبد الله شاكر الكرسيفي

رئيس المجلس العلمي بتزنيت
الأستاذ الحسين وجاج

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here