islamaumaroc

قوة الشباب: تعريفها أثرها، حل بعض مشاكل الشباب في بلادنا

  محمد بالوالي

العدد 320 محرم-صفر 1417/ يوليوز 1996

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا والصلاة والسلام على رسولنا المختار، وعلى أصحابه الأبرار، وآله الأطهار.
وبعد، ففترة الشباب فترة الفتوة والقوة، والقوة إذا لم تستثمر بصورة طبيعية فيما ينبغي أن تستثمر فيه ضيعت وأهدرت، وقد تنقلب إلى عوامل فساد وتخريب، وإذا كانت المرحلتان الأولى والأخيرة من حياة الإنسان لا تتمتعان بالقوة التي يتميز بها الشباب فإن توجيه هذه القوة لا يتم في الاتجاه الصحيح إذا لم نحسن التعامل مع طفولة الإنسان التي تعد مدخلا طبيعيا لبناء الشباب. فالأطفال ينبغي أن يعلموا ما فرض الله على العباد من قول وعمل قبل بلوغ المرحلة المذكورة كي يتمكن ذلك من قلوبهم وتسكن إليه نفوسهم وتأنس به جوارحهم.(1) وعلى قدر النجاح في مرحلة الطفولة ننجح في تهييء الظروف لشبابنا كي يأخذ موقعه داخل المجتمع ويؤدي وظيفة.
وقبل تقديم بعض الاقتراحات لحل مشاكل شبابنا في المغرب أود أن أقف عند مفهوم الشباب وبعض آثار قوته في الحياة.
في المصادر التي راجعت لم أجد تحديدا واضحا لبداية فترة الشباب والفتوة ونهايتها، وما يقربنا من ذلك:
1 – قول الله تعالى: "الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشبيبة..." (الروم 54).
يقول ابن عطية في تفسير هذه الآية: "وهذه الآية إنما يراد بها حال الإنسان، والضعف الأول هو كون الإنسان من ماء مهين، والقوة بعد ذلك الشبيبة وقوة الأسر، والضعف الثاني: الهرم والشيخ، هذا قول قتادة وغيره".(2)
ويقول ابن كثير: «ينبه تعالى على تنقل الإنسان في أطوار الخلق حالا بعد حال، فأصله من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، ثم يصير عظاما، ثم تكسى العظام لحما وينفخ فيه الروح، ثم يخرج من بطن أمه ضعيفا نحيفا واهن القوى، ثم يشب قليلا قليلا حتى يكون صغيرا ثم حدثا ثم مراهقا ثم شابا، وهو القوة بعد الضعف، ثم يشرع في النقص فيهتكل ثم يشيخ، ثم يهرم وهو الضعف بعد القوة فتضعف الهمة والحركة والبطش وتشيب اللمة، وتتغير الصفات الظاهرة والباطنة...».(3)
2- قول الرسول ": «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك»،(4) ففي هذا الحديث كما في الآية السابقة أن مرحلة الشباب تأتي قبل الهرم، والآية توضح المرحلة أكثر وتجعلها وسطا بين مرحلتين، كلتاهما تتسم بالضعف، وهذا كله لا يقدم علامات على بداية المرحلة ونهايتها إلا على وجه الإجمال، غير أن ما ورد في بعض الأحاديث وفي غيرها يقدم بعض الإيضاح في الموضوع، ومن ذلك:
1- الأشد هو القوة، والقوة ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة(5) أو هو الحلم، والحلم إنزال المني في نوم أو في يقظة، وفي القرآن الكريم: "وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم..." (النور 59)، وفيه: "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم..."، (النساء)، والنكاح الحلم كما في تفسير ابن كثير،(6) وقد اختلفت الروايات في معنى الأشد في قوله عز وجل: "ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما" (يوسف 22)، فقال فقال سعيد بن جبير: ثماني عشرة سنة، وقال الضحاك: عشرون، وقال عكرمة: خمس وعشرون، وقال السدي: ثلاثون، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: ثلاث وثلاثون، وقال الحسن: أربعون...(7)
2- عن عطية القرظي قال: (عرضنا على رسول الله " يوم قريظة فكان من أنبت قتل(8) ومن لم ينبت خلى سبيله، فكنت ممن لم ينبت فخلى سبيلي»(9) وهذا الحديث جعل بعض العلماء يرون أن الإنبات علامة للبلوغ إن لم يدرك بغيره كالسن.
3- عم ابن عمر قال: «عرضت على رسول الله " في جيش وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يقبلني، ثم عرضت عليه من قابل في جيش وأنا ابن خمس عشرة فقبلني»، ونسب إلى عمر بن عبد العزيز أنه جعل هذا حدا ما بين الصغير والكبير.(10)
وعند ابن الجوزي أن مرحلة الصبا التي تسبق مرحلة الشباب مدتها نحو خمس عشرة سنة،(11) وهذه السنة هي التي عدها بعض العلماء بداية البلوغ، كما أن بعضهم له خمس علامات: ثلاث يشترك فيها الذكر والأنثى وهي:
1- الحلم وهو خروج المني.
2- إنبات الشعر الخشن للعانة.
3- السن وهو ثماني عشرة على المشهور، وقيل:
سبع عشرة، وقيل خمس عشرة. والاثنان اللتان تختص بهما الأنثى هما الحيض والحمل.(21) وقد تضمن هذه العلامات قول ابن عاشر:
وكل تكليـف بشرط العقـل
مع البلـوغ بـدم أو حمـل
أو بمني أو بإنبـات الشعـر
أو بثمان عشرة حولا ظهـر(13)
واقتصر في السن على القول الأول دون باقي الأقوال.
والعلامات الخمس تتفق المذاهب الفقهية الأربعة على أنها دالة على البلوغ، ولكنها تختلف في بعض الجزئيات كتحديد السن.(14)
فهل يمكن انطلاقا مما سبق أن أقول: إن سن الشباب تبدأ من سن البلوغ – أي من حوالي 15 سنة أو 17 سنة... وتنتهي في نحو الثلاثين أو الأربعين؟.
الجواب أن ذلك يبقى مرنا خاضعا لظروف الناس، فقد يدخل مرحلة للشباب بعض الأفراد قبل غيرهم...
وعلى كل حال فالشيء الذي يلفت النظر في هذه الفترة هو ما يكون فيها لدى الشباب من همم متوثبة وآمال كبرى، واستعداد للبذل والعطاء والتأثر والانفعال...(15)
وإذا كان الإسلام لا يوجب الاعتماد على فئة الشباب دون غيري، ولا يقول بإصلاح فئة في المجتمع دون أخرى، وإنما يجعل لكل فئة مسؤوليتها، فإن الفئة التي نتحدث عنها تملك من الطاقات ما يجعلها قادرة على أن تكون أكثر من غيرها جليا للمصلحة ودرءا للمفسدة، وأقوى على مواجهة المصاعب حين ينشأ الشباب في مناخ صحي طاهر، وقد عرف تاريخ البشرية القديم والحديث كثيرا من الشباب الذين سخروا قوتهم لتحصيل المنافع الصالحة دنيا وأخرى، ومن ذلك.
1- أصحاب الكهف الذين كانوا شبابا صالحين أقبلوا على الحق وفروا من الباطل واختفوا عن قومهم، وسألوا رحمة الله ولطفه بهم وقالوا: "ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا" (الكهف 10)، وقد فعلوا ذلك خوفا من الوقوع في الفتنة والانحراف الذي كان عليه قومهم...(16) 
وقد سجل القرآن قصتهم وما آلت إليه في الآيات 9...26 من سورة الكهف.
2- الشباب الأنصار الذين كانوا سبعين يقال لهم القراء والذين كانوا سبعين يقال لهم القراء والذين كانوا في المسجد، فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة فيتدارسون ويصلون، يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم، حتى إذا كانوا في وجه استعذبوا من الماء واحتطبوا من الحطب، فجاءوا به فأسندوه إلى حجرة رسول الله "...(17)
3- عبد الله بن عمر الذي أراد أن يستمتع بقوته وشبابه في قراءة القرآن وفي هذا يقول: جمعت القرآن فقرأته كله في ليلة: فقال رسول الله ": إني أخشى أن يطول عليك الزمان وأن تمل، فاقرأه في شهر، فقلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي قال: فاقرأه في سبع، قلت دعني أستمتع من قوتي وشبابي.(18) 
4- زيد بن ثابت الذي تحمل مسؤولية كبيرة كان لها أثرها الطيب في حياة الأمة، وهي جمع القرآن في عهد أبي بكر، ومما ورد في هذا الموضوع أن أبا بكر حين  كلف زيدا بذلك قال: «إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله " فتتبع القرآن فأجمعه».(19)
وقد عبر زيد عن شعوره بثقل المسؤولية الني كلف بها حين قال: «فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن... فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال...».(20)
5- معاذ ابن جبل الذي روى لنا شيئا من سيرته أبو إدريس العبدي أو الخولاني بقوله: «جلست مجلسا فيه عشرون من أصحاب النبي "، وإذا فيهم شاب حديث السن حسن الوجه أدعج العينين أغر الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء فقال قولا انتبهوا إلى قوله، فإذا هو معاذ بن جبل...»(21)
6- عبد الله بن العباس الذي كان له لسان سؤولا وقلب عقول، والذي استطاع بجده واجتهاده وببركة دعاء النبي " أن يحصل على درجة علمية متميزة. ومما روته مصادر سيرته في هذا الباب قوله: «لما قبض رسول الله " قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله " فإنهم اليوم كثير، قال: واعجبا لك! أترى الناس يفتقرون إليك، قال فترك ذلك وأقبلت أسأل، فإن كان ليبلغني الحديث عن رجل فآتي بابه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه يسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله، ما جاء بك؟ هلا أرسلت إلي فآتيك فأقول: أنا أحق أن آتيك فأسأله عن الحديث، فعاش الرجل الأنصاري حتى رآني، وقد اجتمع الناس حولي يسألوني فقال: هذا الفتى كان أعقل مني».(22)
وما قيل عن هؤلاء الشباب القوي المستقيم يقال عن شباب آخر من الصحابة أمثال علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، وعتاب بن أسيد، ومن التابعين ومن تابعين بإحسان إلى يوم الدين، فالتفاوت وإن كان موجودا بين الشباب الصالحين إلا أن الصلاح يظل من القواسم المشتركة التي تجمعهم.
في الأمثلة التي قدمت مظاهر لاستخدام القوة في الاتجاه الصحيح، وفي مجتمعنا المغربي اليوم شباب في البوادي والمدن يسير على الطريق السوي يجلب المصلحة ويدرأ المفسدة، يشغل طاقاته فيما يعود على البلاد والعباد بالخير في عصر أصبح فيه الشباب وغيرهم عرضة لرياح الفتن والتيارات المختلفة والصراعات والتناقضات، ولا سيما في مجال علاقة الإنسان بالحياة والكون، وفي مجال تحديد المفاهيم...
ولكي نحصن شبابنا في المغرب من عصف تلك الرياح ونفاية ما تأتي به ونجعله قادرا على التمييز الخبيث من الطيب، لابد من عمل جاد مخلص على مستوى الدولة والشعب يتم بتعاون جميع الجهات... وهذا لا يعني أن الجهود التي تبذل لصالح الشباب ليست معتبرة، ولكن الذي ينبغي أن يكون هو مشاركة الجميع، كل حسب طاقاته...
إن شبابنا يتعرض فعلا لصراعات الطوائف والأحزاب والمنظمات والجمعيات، مما جعله أحيانا في حيرة من أمره، فيسقط ضحية الإهمال وعدم المبالاة بما يجري حوله. وقد يفترسه الانحلال والانحراف، وقد ينظر إلى ما حوله ويكترث به، ويحاول أن يجد فيه ما يساعده على تسخير قدراته في سبيل طموحه، وما يريد تحقيقه من آمال، وقد يكون الدافع إلى ذلك، الفقر والحرمان فينحاز إلى الجهة التي يرى أنها أقرب إلى تحقيق رغباته، مما يكون منه شابا متشددا مغاليا متنطعا في التعصب لزعيمه أو شيخه أو مبادئه جماعته أو حزبه، تبعا لما عند تلك الجهة من استعداد لخلق ذلك التعصب، وقد يدفعه تصرفه مع جماعته أو طائفته إلى معاداة كل من ليس على مذهبه، ووصفه بأقبح الأوصاف ورفض كل ما يأتي به من دون تمييز بين الخير والشر، وكأن خلاص العالم وامتلاك مفاتح سعادته محصور فيما قال الشيخ وكتب، أو فيما سطرت الجماعة وقررت... وهذا أمر لا يخفى ما فيه من قصور في النظر وضيق في الصدر، وسوء فهم للعلاقة بين الخالق والمخلوق، وبين المخلوق وأمثاله من المخلوقات...
إن الاختلاف الطبيعي في الحياة يكون من عوامل قوتها وحيويتها، ولكنه حين يخرج عن الإطار الطبيعي ينقلب إلى مجرد تقديس لموقف معين بالنظر إليه من حيث مصدره لا من حيث كونه حقا قد يحول أصحابه إلى أدوات تخريب وتدمير...

ومما يعالج هذه المظاهر وأمثالها:
1- العمل من أجل القضاء على كل المظاهر العامة التي يراها الشباب ويسمعها ويقرؤها، والتي تسيء إلى عقيدته وتشكل ضربا من الاستفزاز في القول والفعل الذي لا مبرر له، كمظاهر الانحلال في وسائل الإعلام السمعية البصرية، وأقصد بالمظاهر العامة ماله صبغة رسمية خاصة، لأن ذلك أقوى تأثيرا في المجتمع من الحالات الفردية.
2- صدق التوجه في الإقبال على تنفيذ مقاصد الشريعة والالتزام بقيمها وأحكامها الثابتة المتفق عليها حتى يتم تحقيق مفهوم الوسط، فالدعوة إلى الاعتدال لا تكون مفيدة إذا لم نحرص على توفير أدواته... والتشدد في الدين يزول بزوال أسبابه، ومن أسبابه المباشرة الابتعاد عن تحقيق مستوى مقبول شرعا في واقع الحياة، مما قد يدفع إلى الإيغال في الدين فالفساد العلني، والفجور المكشوف، والاستهزاء الخفي والظاهر بالقيم الإسلامية أمور يجب أن نحذر منها...
وأستطيع الجزم بأن خطوة في مجتمعنا في طريق القضاء على ظاهرة من ظواهر الفساد عامل من عوامل الاستقرار النفسي والاجتماعي، وأذكر في هذا الصدد أن العمل الذي قامت به حكومتنا من أجل التخفيف من شر التدخين والمخدرات سيكون له أثر طيب في بلادنا، مثل هذا العمل ينبغي أن يتم في كل ما يفسد المجتمع كالرشوة وبصورة مستمرة.
3- العمل من أجل التخفيف من آثار البطالة والحرمان،  ومن الاقتراحات المفيدة في هذا الباب:
1- مواصلة تشجيع تكوين الجمعيات والتعاونيات التي توجه الطاقات نحو الأعمال المفيدة كالفلاحة وتربية المواشي والصناعة.
2- العمل على توجيه الإناث إلى الوظائف التي تناسبهن أكثر، كالطب والتعليم، وإيجاد عطلة أطول للموظفات قد تستمر بعض السنوات تحصل عليها المرأة اختيارا إذا أرادت التفرغ لتربية ولدها ابتداء من الولادة من دون أن يدفع لها المرتب كاملا.
3- الأشخاص الذين لهم مهام مختلفة يترك لهم منها ما يكونون فيه أكثر نفعا للمجتمع، مما يوفر بعض الأموال والمناصب.
4- يراعى الجانب الاجتماعي في التوظيف عند التساوي في الكفاءات المطلوبة.
5- تحسين الأجور الزهيدة في القطاعات التي يبذل فيها العمال جهودا بدنية وفكرية تجلي للمشغلين أرباحا كبيرة.
6- مواصلة التنقيب عن الماء في البوادي خاصة لفائدة السكان والمواشي... وكذلك إيصال الكهرباء إلى القرى، وربطها بالطرق المعبدة... وذلك من أجل تخفيف ضغط الهجرة ومشاكلها عن المدن، ومساعدة أهل البوادي على تحسين ظروف العمل مما يشجع على الإقامة في البادية...
7- توزيع الرخص على من يحسن استثمارها، والعمل على تجنب تكديسها في أيدي أفراد قلائل، بل وينبغي إعادة النظر في أسس منحها.
8- إحداث صندوق للتضامن تخصص أمواله للتشغيل، يستمد مشروعيته من نصوص الكتاب والسنة، الداعية إلى الاتفاق العام، علاوة على ما جاء في الإنفاق الخاص، فكل وسلية مشروعة يتم بها جمع أمواله، ومن ذلك الصدقات المندوبة والهبات، وقد يفرض عند الضرورة بعض الأموال لفائدة الصندوق على ذوي الثروة المالية، ويكون مسيرو الصندوق أمناء ذوي خبرة مناسبة يستطيعون أن يكسبوا ثقة الناس التي تعد أساسية في هذا الباب.
9- إنشاء صندوق الزكاة وفق الضوابط الشرعية وتشجيع الناس على دفع أموال الزكاة إلى الصندوق مع أخذ المبالغ المالية التي يدفعونها بعين الاعتبار عند تكليفهم بواجبات مالية أخرى للدولة...
ومما تنبغي مراقبته وضبطه إنفاق أموال الزكاة في مصارفها المنصوص عليها في الكتاب والسنة، وذلك كي يستفيد منها ذوو الحاجات العارضة أو الأصيلة...
10- إشاعة الأفكار التي تعلم حسن تدبير الأموال بين أفراد المجتمع، وتعودهم احترام الأسبق في النفقات.
هذه المجموعة من الاقتراحات التي تساعد على مراجعة ما هو موجود لدينا من أنظمة وتدابير في مجال التشغيل والشؤون الاجتماعية، وترقيته في القطاعات الخاصة والعامة، قصدا لتخفيف من أزمة البطالة والحرمان وآثرهما السيئة، ولن يتحقق هذا إلا بمواصلة نشر التربية الصالحة التي تجعل الناس في بلادنا يدركون أننا في مجتمع مسلم يفرض علينا أن نتعاون ونتضامن وندع الغش والخداع، ويهتم بعضنا بأمر بعض، ويكلفنا بواجبات ويعطي لن حقوقا...

1) متن الرسالة مع الثمر الداني في تقريب المعاني، دار الكتب العلمية بيروت لبنان ص: 8.
2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تح – المجلس العلمي بمكناس. 12 – 271.
3) تفسير القرآن العظيم – دار المعرفة للطباعة والنشر – بيروت – 3: 439.
4) المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري وبذيله التخليص للحافظ الذهبي – دار المعرفة – بيروت لبنان 4/306.
5) مختار الصحاح، مادة «شدد» -القاموس المحيط – مادة «الشدة».
6) ج 1 ص: 452.
7) تفسير القرآن العظيم 2: 473.
8) سبب قتلهم أنهم كانوا في أمان فلما نقضوا العهد وأعانوا قريشا على قتال الرسول " حاربهم وقاتلهم – شرح النووي على مسلم – دار الفكر بيروت لبنان 12: 91.
9) سنن الترمذي ج 3 – نشر المكتبة السلفية ص: 72 – 73 قال الترمذي: «هذا الحديث حسن صحيح».
10) المصدر السابق: 127.
11) لفئة الكبد إلى نصيحة الولد – دار الكتب العلمية بيروت – ص: 19 – 41.
12) الشرح الكبير لأبي البركات سيدي أحمد الدردير ج 3 ص: 293 المكتبة التجارية مصر.
- مختصر الدر الثمين والمورد المعين ص 22 مطبعة فضالة – المحمدية المغرب.
13) المرشد المعين على الضروري من علوم الدين مع مختصر الدر الثمين ص: 22.
14) انظر الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي – دار الفكر ج: 5، ص: 424.
15) انظر الشباب والتغيير – فتحي يكن – مؤسسة الرسالة ص: 13.
16) تفسير ابن كثير 3 – 72 – 79.
17) مسند الإمام أحمد، وبهامشه منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، مج: 5، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر – بيروت ص: 229.
18) سنن ابن ماجة – 1، 407 – دار الفكر بيروت ط 2.
19) صحيح البخاري – مطبوعات مكتبة ومطبعة الحاج عبد السلام بن محمد بن شقرون 6: 138.
20) المصدر نفسه.
21) مسند الإمام أحمد 5: 229.
22) الإصابة في تمييز الصحابة – دار إحياء التراث العربي – بيروث 2: 331 – 332.   

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here