islamaumaroc

وحد البلاد.

  محمد صالح

العدد 316 رمضان 1416/ يناير-فبراير 1996

سـلام يـا أميـر المومنينـا

جمـوع آمنـوا بالله قدمــا

بآلاف المسـاجد فـي عشـي

وآلاف مــن الحفـاظ تتلـو

علـوم الفقـه والفتيـا بجـد

أصاحب تحفة النظـار جئنـا

تجول الأرض من دار لأخرى

فبلغـت السلام سـلام فـاس

فبينهما الصدقـات استمـرت

هما بعثا حضرات القدامـى

شعوبنا مدى الأزمان كانوا

مليك المغرب الأقصى رأينا

أقمت لمغرب الأمجاد صحا

بأنحاء البلاد نشرت عدلا

فصار المغرب الأقصى ازدهارا

مناظـره البديعـة زاهيـات

نهضت اليوم يا وطن المعالي

ورثت كنوز معرفة وفن

فكم أنجبت عندك من ملوك

أيا ملك الأفاضل والمعالي

ففي كسب المعالي طلت باعا

علوت مكانة وسموت قدرا

مقامك تقصر الأمداح عنه

بك ابتهجت دعاة الدين حقا

ففي كل المواقف جزت نصرا

ووحدت البلاد بكل عزم

ديار المغرب الأقصى بحق

إذا شب الوغى وحمى وطيس

فسار الشعب خلفك بابتهاج

دعوتهم ليتحدوا جميعا

فيهتف شعبك المقدام دوما

مددت يد الوئام لكل شعب

محضت النصح حين بذلت نصحا

وما من مشكل إلا وجدنا

لقد عمت أياديك البرايا

وللعافين كنت خضم جود

حبيب الكل أنت بلا نزاع

فلم نر قط منك أجل فضلا

بسيرتك الحميدة صرت فخرا

تزف لك القصائد والتحيا

عباقرة جهابذة ثقات

فيلقون الدروس بالمواعظ مشرفات

فنلنا منك اليوم أجل عطف

مآثركم مدى الأيام تبقى

مديحك يا مليك العصر يم

فكيف أجيد في نظم القوافي

جزاك الله عنا كل خير

سلمت لديننا سندا وذخرا

تعيش مخلدا وتقر عينا

 

عليكـم من جمـوع المسلمينـا

بأرض الصيـن إيمـانـا يقينـا

وإبكـار تـراهـم سـاجدينـا

كتـاب الله دومـا مخلصينــا

بأنحـاء المعـاهد ينشــرونا

لنعلـم عندك الخبـر اليقيـنـا

وزرت بآخـر التطـواف صينا

مليئـا بالـوداد إلـى بكـينـا

ودامـت وهـي خالـدة قرونا

وعاشا فـي سجـل الخالدينـا

إلى أوج المعـالي صاعدينـا

حمـاك ملاذ كـل القاصدينـا

وقد شيدته حصنـا حصيـنا

وقد أحييت عهد الراشديـنا

بفضل جهودهـك الـبلد الأمينـا

معالمـه تسـر الناظريـن

وأحييت الحضارة والفنونا

ومج من تراث الأولينـا

مشاهير عظام باسلينـا

جمعت مواهب المتقدمينا

وردت مفاخرا حينا فحينا

لتسمو فوق وصف الواصفينا

وسؤددكم يفوق السابقينا

بأنحاء البسيطة أجمعينا

وحقا كان نصر المؤمنينا

وعزمك في جهادك لن يلينا

لأبطال الورى أمست عرينا

يساوي واحد منهم مئينا

على آثار خطوك مقتفينا

وعاشوا تحت ظلك آمنينا

ليحيى لنا أمير المومنينا

وقمت مفاوضا في العالمينا

كذا دأب الملوك الناصحينا

لديكم فيه رأيا مستبينا

نكاد يذكر الغيث الهتونا

وللضعفاء كنت حمى مصونا

نراك محببا شهما ركينـا

وأحسن سيرة واصح دينا

يعز به الملوك السالفونا

توفود القاصدين الشاكرينا

هداة في المعارف راسخونا

بها انتبه النيام الغافلونا

ونشكر حسن صنعك ماحيينا

منارا مشرفا للآخرينا

فلا يحصيه عد الحاسبينا

أمام حفيد خير المرسلينا

جزاء المحسنين العاملينا

وقاك الله شر الحاسدينا

بأسرتك الكريمة أجمعينا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here