islamaumaroc

[كتاب] الفجر الساطع والضياء اللامع، لأبي زيد عبد الرحمن ابن القاضي.-2-

  أحمد البوشيخي

العددان 305 و306

 
 القسم الثاني والأخير
تبعا لما سبق، ووفاء بالعهد على المتابعة لإتمام الموضوع وتعميم الفائدة المرجوة، أتعرض اليوم لأقسام الكتاب حسب مقدمته وأبوابه، ولطبيعة مادته، ومنهج مؤلفه، مع بيان اصطلاحات أهل الأداء ما ذكر منها في كتاب "الفجر" وما لم يذكر.
   وتسهيلا لربط هذا الموضوع بسابقه الذي نشر في العدد (300) من السنة الرابعة والثلاثين، فإن آخر محور فيه: منزلة "الفجر" بين "شروح الدرر اللوامع" خاصة.
   والآن، وتبعا لذلك أقول وبالله التوفيق والمستعان.
  
* أقسام الكتاب:
   أ- المقدمة:
   يبدأ كتاب "الفجر" بمقدمة بارعة حول الغاية من تأليفه، وقد بينها ابن القاضي رحمه الله من خلال استعراضه لأغراض الحاجة إلى ضبط أحكام القراءات والرسم والتجويد والتلاوة في زمنه، مركزا على قيمة الاهتمام بالقرآن الكريم رواية ودراية، وفي نسق ذلك تعرض لترجمة صاحب المنظومة أبي الحسن بن بري رحمه الله، وفي ذات المقصد إلى توثيق النص المشروح، ومنه إلى فضائل الاعتناء بالقرآن الكريم حفظا وتجويدا، دراسة وسلوكا وتصنيفا مع بيان حامله وحافظه.
   وتبعا لسياق المنظومة في المسلك والمنهج، كسائر المصنفين في تقديمهم لأسماء القراء ورواتهم وأسانيدهم عرف المؤلف رحمه الله بالإمام نافع صاحب المقرأ الذي ألفت المنظومة من أجل بيان أصوله ورواياته وطرقه المختلفة، مفصلا القول بالإشارات التي تضمنتها الأبيات الخاصة بترجمته، معتمدا على أقوال مقرئين أئمة كأبي عمرو الداني، وابن الباذش وغيرهما.
   وفي ثنايا هذا التحليل نبه – ابن القاضي – كعادته على طبيعة رجز ابن بري – الدرر اللوامع – كاشفا عن سر إطلاقه عليه أنه رجز، مبينا حقيقة الرجز المشطور، كما انه كان من حذاق العروض.
   وبعد التعرض لترجمة ورش تلميذ صاحب المقرأ، تعرض لاصطلاح القراء في قولهم رواية وطريف. وتعميما للفائدة لابد من تفصيل ذلك:
   فكل من قرأ على الشيخ كورش وقالون يقال فيه رواية، وكل من أخذ عنهما يقال فيه طريق، فورش رواية من روايتي نافع.
   وهذه طرق ورش حسبما بسط القول فيها ابن القاضي عند شرحه للأبيات الخاصة بها تحت أرقام 21، 22، 23، من المنظومة.
   أولا: أبو يعقوب يوسف بن عمر الأزرق الخزرجي، قرأ على ورش عشرين ختمة، توفي سنة 240هـ، وروايته هي التي عول عليها الداني في التسيير والاقتصاد، واشتهر بها العمل، وأخذ الناس بها في قراءة ورش، وصنفوا قراءة ورش من طريقها. (1)
   ثانيا: أبو الأزهر عبد الصمد بن عبد الرحمان بن القاسم صاحب الإمام مالك، أخذ القراءة عن ورش عرضا، وله عنه نسخة، توفي سنة 231هـ. (2)
   ثالثا: أبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأسدي الأصبهاني توفي سنة 296 هـ، قال عن نفسه: رحلت إلى مصر ومعي ثمانون ألف درهم، فأنفقتها على ثمانين ختمة.
   قال ابن القاضي رحمه الله: والناظم لم يتعرض لذكرها بوجه ولا بحال، فليس لهما رواية في هذا (الرجز فافهم). (3)
   وعند تعرض المؤلف لترجمة قالون ذكر فيها ما لم تجده في غير الفجر من اشتقاق لقب قالون ومعناها، مع بيان رواته ومكان اتفاقه مع ورش واختلافهما عن نافع.
   وبعد الإشارة إلى انه سلك في كل ما أثبته من مقرأ نافع وروايته وطرقه، مسلك أبي عمرو الداني دون غيره من الطرق كطريق مكي وابن شريح والأهوازي والمهدوي وغيرهم، أعقب ذلك بترجمة للداني موسعة قائلا: وكان يقال: الداني مقرئ الأندلس، وابن عبد البر محدثها، والباجي فقيهها. (4)
   وفي ختام هذه المقدمة الهامة بين سند ابن بري في قراءة نافع، وأول من في سند أبو الربيع سليمان بن هشام بن حمدون شيخ ابن بري، حسب ما ثبت لديه من اتصال هذا السند بأبي عمرو الداني.
  
ب- أبواب الكتاب:
   أبواب كتاب "الفجر" خاضعة لأبيات المنظومة، وأول باب فيه تبعا لذلك هو "التعود ومذاهب القراء فيه"، وقد أجاد وأفاد في استعراضه لأقوال المبرزين من المصنفين في علم القراءات وعلوم القرآن عامة، ممات ورد في الباب، وفي نسق واتساق، وأورد أحكاما تتعلق بالبسملة، حقيقة وحكما، وقفا ووصلا، جهرا وإسرارا، آدابا وموطنا.
   وتبعا لذلك، تعرض لميم الجمع وأحوالها، وهاء الضمير وأحكامها، مع خلاصة جامعة في مذهب نافع في الباب.
   وبتنسيق مترابط تعرض للمد وأحواله المختلفة، وللتحقيق والتسهيل، والإسقاط والتبديل، وإبدال فاء الفعل وعينه ولامه، ولنقل الحركة من الحرف إلى غيره، وهكذا من باب لباب، مفيدا باستعراضه واستنباطاته ومحفوظاته ذوي الألباب.
   فمن الإظهار والإدغام، وما يتصل بهما من الأحكام إلى المفتوح والمهام، وما ورد فيها من الأقوال، إلى موانع الإمالة من وقف وسكون، وما وقع فيها من الخلاف بين القراء إلى باب مذهب ورش في الراءات واللامات، إلى باب أحكام الوقوف بالإشمام والروم، إلى باب الفتح والإسكان لياءات الإضافة.
   ومن باب فرش الحروف المفردة إلى باب مخارج الحروف والصفات، وما وقع فيها من الخلافات.
   وفي استعراضه لما سبق لأصول مقرإ نافع وروايته وطرقه، كان يضيف فصولا ممتعة يثبتها كلما دعت الحاجة إليها. فكان "الفجر الساطع" طرفا من "الدرر اللوامع"، لا يستغني عنه في فهم معانيها، وفي تكميل مستلزماتها.
   * طبيعة المادة ومنهج المؤلف:
   بعد استعراض أقسام الكتاب إيجازا، والتي تتمثل في سبعة عشر فصلا أسوق مادته وصفا، لاستقصاء ولا حصرا، فمادة الكتاب مادة علمية ضخمة، فيها من الفوائد العلمية، والنكت واللطائف والتقييدات الهامة، والتنبيهات المفيدة الشيء الكثير، وبالتالي أنها ذات منهج عميق، وكل علم في مكانه مناسب لكل تعليق، وملائم لما قبله وما بعده بتصرف حكيم لبق.
أما منهج المؤلف في شرح أبيات المنظومة فهو يفصل بين شرح الأبيات بقوله: ثم قال رحمه الله، ثم يبدأ ببيان اتفاق أو اختلاف الروايات التي اعتمدها في شرحه. فإذا اتفقت تجاوزها، وإن اختلفت رجع صحيحها، محتجا بشواهد لغوية وعروضية بأسلوب علمي متزن، وبجملة مختصرة يبين مراد الناظم بعد بيانه للمعنى العام للبيت المشروح.
وبتنسيق مرن يورد أقوال الأئمة القراء المصفين وغيرهم في المسألة، التي جاء البيت لتقريرها. مرجحا منها ما يقتضي الترجيح كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
ومن حين لآخر يستدرك على الناظم ما يمكن استدراكه في نظمه فيصلح معناه ليستقيم مع مراده كما فعل عند قول الناظم ابن بري رحمه الله:
حركة الهمز لورش تنتقل
                    للساكن الصحيح قبل المنفصل
فبعد شرح كل كلمة كلمة قال: وفي عبارة الناظم قصور لخروج حرفي اللين وهما منه، لأن الصحيح يقابل المعتل. ولو قال:
  وحرك لورش غير
                    ذي المد ساكنا أخيرا
لوفى، معتذرا له بأنه أراد الصحيح وما جرى مجراه.(5)
وفي الغالب يذيل كلامه بفائدة لغوية أو فقهية، أو لطيفة أدبية أو فكاهية، أو تنبيه أو تقييد حسب ما يقتضيه المقام. ويضفي على
طريقة شرحه جمالا خاصا، كما صنع بعد شرحه للبيتين:
فلنكتف منها بما ذكرنا
             ولنصرف القول لما قصدنا
من نظم مقرإ الإمام الخاشع
              أبي رؤيم المدني نافع
   أثبت فائدة مهمة يقتضيها المقام في بيان سبب الاختلاف بين رواة نافع وهي: أن نافعا كان عالما بالقراءات وعارفا بها، فمن قرأ عليه لا يرد عليه إلا إذا خرج عن وجوه الروايات حتى يقول له القارئ: أردت قراءتك التي تقرأ بها لنفسك، فيرده إليها، ومن أجل ذلك كثر عنه الاختلاف في القراءة.
   ومثل هذه القواعد عنده كثير... وغالبا ما يختم شرحه للبيت بإعراب كلماته شأن الكثير من شراح "الدرر"، وغالبا ما ينقل ذلك عنهم... كصنيعه مع المنتوري حيث يلتزم أقوال غيره من مثل أبي عبد الله القيجاطي، وتلميذه المجاطي، وابن الفضل السلوى المشهور بابن المجراد، والحافظ أبي عمروالداني، وابن الجزري، والخراز، والشوشاوي، وغيرهم، غير أنه لا يورد أقوالهم جزافا دونما ترتيب أو تعليق أو استئناس فحسب، وإنما يرتبها ترتيبا محكما متناسقا مع المسألة أو القاعدة عند الاستشهاد لتثبيتها على أنها قاعدة عامة أو جزئية من قواعد علم القراءات.
   وأحيانا يطلقها إطلاقا دونما تعليق أو تقييد إذا كان المراد يتطلب ذلك، وأحيانا يوجه منها ما يستدعي التوجيه، وينقد منها ما يستحق النقد، ويرجح منها ما يستحق الترجيح.
   وإذا وجه فبتواضع وتقدير، وإذا نقد فبأسلوب علمي بعيد عن الطعن والتجريح، بريء من اللمس والتشفي والتلويح. ودون أن يشعر القارئ أن في الكلام المنقود ما يستدعي لنقد.
   غير انه أحيانا يبدو صارم اللهجة، متنصلا من العاطفة، وخاصة إذا تحركت في نفسه على القرآن الغيرة، فيشتد أسفه على الإهمال الذي تشهد قواعد القرآن وأصول تلاوته وخاصة في عصره.
   وإذا رجح فبمنهج دقيق يدل على قوة تمكنه في ميدانه، وعلى أن له وجوها واختيارات على قوة حفظه وسعة إطلاعه.
   وحيث تعرض المؤلف – ابن القاضي- رحمه الله في كتابه: "الفجر" لبعض مصطلحات أهل الأداء: مثل القراءة والرواية والطريق والوجه، وحيث هذه المصطلحات ينبغي أن يعرفها القراء لأن أغلب طلبتنا لا يفرقون بين الرواية والقراءة أو بين الطريق والوجه... ولأن غالبا ما نسمع قراءة ورش أو قراءة حفص مع أن الاصطلاح يختلف فنقول: رواية ورش ورواية حفص، وحيث الأمر كذلك فإني أرى أن أبين معنى هذه المصطلحات لتعميم الفائدة.
   * بيان اصطلاحات أهل الأداء ما ذكر منها في الفجر وما لم يذكر:
   تعد المصطلحات التي يستعملها أهل الأداء جزءا هاما من علم القراءات، وحيث إن المؤلف لم يفرد لها مطلبا خاصا يعرف بها فيه، علما أنه بين معناها، ولكن في سياق الشرح مرة خصصت لها مطلبا خاصا في رسالتي حتى يتمكن المهتم بدراسة الكتاب من الاستعانة بها على فهم مقاصده ومراميه وأحكام القراءة فيه، وإليك بيانها بإيجاز.
1) القراءة:
   الغالب على فهم الناس حين يسمعون هذه الكلمة "القراءة" أنها لا تعدو أن تكون مصدرا لفعل. قرأ يقرأ، ولئن كانت هذه هي حقيقة الكلمة من جهة الاشتقاق، فإن لها تعريفا خاصا يتداوله أهل هذا الفن ويعنون به مدلولا آخر.
   فالقراءة عندهم: تطلق على كل خلاف انفرد به إمام من الأئمة العشرة، وخالف به إجماع رواته عليه (6) فنقول قراءة نافع، وقراءة حمزة، وقراءة ابن كثير... الخ. ولا نقول: رواية نافع أو رواية حمزة... مثلا.
2) الرواية:
   وهي كل ما نسب للراوي عن الإمام، وإن كان للرواية معنى عام يمكن إطلاقه على غير ذلك. فلا نقول مثلا: قراءة ورش أو قراءة حفص، ولكن نقول: رواية ورش عن نافع أو رواية قالون عن نافع أو رواية حفص عن عاصم، وهكذا دواليك. (7) 
3) الطريق:
   وهي كل ما نسب للأخذ عن الراوي وإن سفل، فنقول مثلا: قراءة نافع ورواية ورش وطريق الأزرق وهكذا دواليك... ولا يجوز غير هذا الإطلاق عند المهتمين مع العلم أن الأزرق قد قرأ على ورش، وروى عنه، لكنه لما صار لكل من القراءة والرواية والطريق معنى خاص عند أهل الفن لزم التقيد بذلك. (8)
      4) الوجه:
  كثيرا ما يتعرض المهتم بفن القراءات عبارات مثل أوجه الوقف أو أوجه البسملة أو أوجه نقل الحركة وغيرها من أنواع الأوجه، فيتبادر إلى الذهن أنها مجرد أنواع في القراءة فحسب، لكن معناها عند أهل الأداء أخص من ذلك وأدق. فالوجه يطلق على كل خلاف جائز يباح به تطبيق حكم من الأحكام على سبيل التخيير.
   فلا يجوز إطلاقا أن نطلق على الوجه اسم قراءة أو رواية أو طريق،  كما لا يجوز العكس، فيجب وضع كل مصطلح في سياقة الدال عليه، ومحله المناسب لحقيقته.
   فإذا تقرر هذا، فاعلم أن مصطلح قارئ لا يتجاوز طبقة القراء السبعة أو العشرة، وإن كان غيرهم من المختصين وغير المختصين يقرأ القرآن الكريم.
   وكذلك فإن مصطلح الراوي خاص بالأخذ فحسب عن الإمام، وإن كان صاحب كل رواية راويا، سواء أكان أسفل الإمام أو فوقه.  وكذلك مصطلح الطريق فحين نقول طريق فلان، فإنما نقصد الأخذ عن الراوي عن الإمام على وجه الخصوص، وإن كان صاحب الطريق أيضا يروي عن شيخه ويقرأ عليه. (9)
   5) القراء السبعة:
   هذا المصطلح حسب ترتيب ابن مجاهد في السبعة، والداني في التسيير، والشاطبي في حرز الأماني وهم: نافع المدني، وابن كثير الملكي، وأبو عمرو البصري، ابن عامر الشامي، وعاصم وحمزة والكساني.
   وإلى هؤلاء البذور أشار الشاطبي بقوله:
فمنهم بذور سبعة قد توسطت
              سماء العلى والعدل زهرا وكملا (10)
   6) الرواة عن القراء السبعة:
   ونقصد بهم المشهورون وهم أربعة عشر راويا، لكل قارئ منهم من السبعة راويان، كما قال الشاطبي رحمه الله في حرز الأماني:
لها شهب عنها استنارت فنورت
            سواد الدجى حتى تفرق وانجلى
وسوف تراهم واحدا بعد واحد
              مع اثنين من أصحابه متمثلا (11)
   وهم حسب ترتيب التسيير وحرز الأماني:
- لنافع المدني: ورش، وقالون.
- ولابن كثير المكي: البزي وقنبل.
- ولأبي عمرو البصري: الدوري، والسوسي.
- ولابن عامر: هشام، وابن ذكوان.
- ولعاصم الكوفي: شعبة وحفص.
- ولحمزة الكوفي: خلف وخلاد.
- وللكسائي الكوفي: أبو الحارث، وحفص الدوري. (12)
   7) طرق الرواة الأربعة عشر:
   طريق ورش: أبو يعقوب الأزرق، وطريق قالون: أبو نشيط، وطريق البزي: أبو ربيعة محمد بن إسحاق، وطريق قنبل: أبو بكر أحمد بن مجاهد، وطريق الدوري: أبو الزعراء، وطريق السوسي: أبو عمران موسى بن جرير، وطريق هشام: الحلواني وطريق ابن ذكوان: هارون بن موسى الأخفش، وطريق شعبه: يحيى بن آدم، وطريق حفص: عبيد بن الصباح، وطريق خلف: أحمد بن بويان، وطريق خلاد: أبو بكر بن شادان.
   هذه أسماء القراء وأسماء رواتهم وأسماء طرق رواتهم، كما أوردها الداني في التيسير، (13) والشاطبي في حرز الأماني(14) ولقد زاد ابن القاضي رحمه الله في "الفجر" لورش طريقتين، بالإضافة إلى طريق الأزرق التي ذكرها الداني والشاطبي: وهما:
1) أبو الأزهر عبد الصمد بن عبد الرحمن المتقدم الذكر.
2) أبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأسدي، وقد قدمته سابقا في هذا العرض.
.
  إذا تقرر هذا فاعلم أن ترتيب الحروف وتقييدها بمن ذكر من القراء السبعة ورواتهم وطرق رواتهم ليس يعني انحصار القراءات فيهم، لا من جهة عدد القراء، ولا من جهة عدد الروايات، ولا من جهة الطرق. فالقراء والرواة المذكورون أقل من القلة، وكثيرا ما يعترض طريق الباحث سؤال:
   ما السبب في انفراد هؤلاء السبعة بهذه المكانة؟
   وما السبب في حصر النقل والاعتماد عليهم دون غيرهم ممن عاصروهم، وقد كانوا في نقل القراءة سواء؟
   والجواب ما قرره أبو شامة حيث يقول:
   غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءاتهم، تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينل عن غيرهم. (15)
   ومن تم فإن فضل هؤلاء السبعة عن غيرهم ممن عاصروهم لا يعني انحصار الأحرف السبعة في قراءاتهم، وإنما يعني حصول مزية لهم عن أولئك في كثرة الاشتغال بهذا الفن، وصرف العناية إليه على وجه التخصص، فكثرة النقل عنهم دون سواهم. والله المستعان.
   وقد بقي أن أعرفك – أخي القارئ – بموارد ابن القاضي في كتابه "الفجر" هذه الموارد التي تمثل المادة الأساسية للكتاب، إنها مادة غنية زاخرة تدل على سعة إطلاع المؤلف.
   ونظرا لكثرتها حسب فنونها وتنوعها، فإني سأقتصر على التعريف ببعضها مفهرسة حسب حروف المعجم، حتى يبقى الموضوع مناسبا لطابع النشر في المجالات.
أ‌) المخطوطات:
1- الأجوبة المحققة: لأبي عبد الله القيسي.
- مخطوطة خاصة محفوظة بخزانة المدرسة النحلية بمزوضة عمالة شيشاوة حاليا، ولدي مصورة منها.
2- إرشاد القارئ والسامع لكتاب الدرر اللوامع: تأليف: أحمد بن الطالب محمود عمر أدوعيش.
- مخطوطة بالخزانة الحسنية رقم 10180 بالرباط.
3- الأنوار السواطع على الدرر اللوامع: تأليف: حسن بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي.
- مخطوطة بخزانة ابن يوسف العامة بمراكش تحت رقم 469.
4- إيضاح الأسرار والبدائع وتهذيب الدرر والمنافع في شرح الدرر اللوامع: لمحمد ابن عمران السلوي المعروف بابن المجراد.
- مخطوطة الخزانة الحسنية تحت رقم 880، ولدي مصورة لمخطوطة خاصة لفضيلة الدكتور التهامي الراجي الهاشمي وعليها اعتمدت في الإحالات.
5- تحصيل المنافع في كتاب الدرر اللوامع: ليحيى بن سعيد الكرامي، توفي عام 793هـ.  ?
- مخطوطة الخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم 5747، والكتاب موضوع رسالة الأستاذ طالبون الحسن، مسجلة بدار الحديث الحسنية، ولدي مصور منه، كما توجد نسخة منه بخزانة ابن يوسف بمراكش تحت رقم 354.
6- تحت أبي وكيل ميمون الفخار: منظومة أبياتها 1533 بيتا.
- مخطوطة خاصة – لدي مصورة منها، كتبت بخط مغربي ممتاز، وعليها تعليقات وشروح للأبيات.
7- تحفة الإلف: لأبي عبد الله الصفار.
- مخطوطة خاصة بخزانة المدرسة النحلية بمزوضة، ولدي مصورة منها.
8- تفصيل عقد الدرر: لأبي الحسن ابن بري، أرجوزة من نظم أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الغازي العثماني، توفي عام 919 هـ.
- مخطوطة بالخزانة الحسنية تحت رقم 1052 مجموع 8، ولدي مصورة من مخطوطة أخرى خاصة.
9- تقريب النشر: لشمس الدين ابن الجزري.
- لدي مصورة من مخطوطة خاصة وتوجد نسخة منها في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم 936 ق.
10- تقريب النشر في طرق العشر: تأليف محمد بن عبد الرحمن الأزروالي.
- مخطوطة الخزانة الحسنية رقم 1611.
11- التقريب: منظومة لمحمد بن شقرون ابن أبي جمعة الوهراني، توفي عام 929هـ.
- مخطوطة خاصة في خزانة الشيخ الفاضل السيد السحابي بسلا، ولدي مصورة منها.
12- التكملة المفيدة: منظومة لأبي الحسن علي بن عمر بن إبراهيم الكتاني القيجاطي.
- مخطوطة خاصة بأوقاف آسفي، وأخرى بسوس خاصة، ولدي مصورتين من النسختين.
13- الجامع في شرح الدرر اللوامع: لمسعود بن محمد بن جموع الفاسي.
- مخطوطة بالخزانة الحسنية رقم 119 مجموع 1.
14- جمع المعاني الدرية والمباحث السنية في تقييد البرية في شرح الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع: لمحمد بن عيسى الوارثيني.
- تنقص النسخة ورقتها الأولى بخزانة تطوان رقم 858.
15- الدرة المضيئة: لعبد الله المغراوي البرجي.
- مخطوطة الخزانة العامة بالرباط 1371 مجموع من 390/1 إلى 400/1.
16- الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع: أرجوزة في قراءة نافع من نظم أبي الحسن علي بن محمد المعروف بابن بري، توفي عام 730 هـ.
- مخطوطة بالخزانة الحسنية رقم 915 مجموع 2.
17- الدر النثير والعذب المنير في شرح كتاب التيسير: لابن أبي السداد عبد الواحد بن محمد الباهلي.
- نسخة الخزانة الحسنية بالرباط رقم 1592 م 6.
18- رسم القراء السبعة: وهي الحروف التي تشكل على الناس فقط لا الواضحة. لتلميذ ابن القاضي المسمى إبراهيم بن علي بن منصور المسكوري.
- مخطوطة خاصة حصلت عليها من سوس.
19- شرح أرجوزة الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع: لأبي راشد يعقوب الحلفاوي.
- مخطوطة بالخزانة الحسنية تحت رقم 6064.
20- شرح الدرر اللوامع: للمجاصي.
- مخطوطة رقم 105 بخزانة ابن يوسف بمراكش.
21- شرح الدرر اللوامع: لمحمد بن عبد الله المنتوري.
- محفوظة بالخزانة الملكية تحت رقم 1096، ولدي مصورة منه.
22- العشر الصغرى: لابن غازي.
- مخطوطة خاصة، ولدي مصورة منها.
23- فتح المنان المروي بمورد الظمآن: تأليف عبد الواحد بن أحمد بن عاشر الأنصاري، توفي عام 1040 هـ.
- نسخة الخزانة الحسنية رقم 4326.
24- القصد النافع لبغية الناشئ والبارع في شرح الدرر اللوامع: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم الأموي الشريشي الشهير بالخراز، توفي عام 718هـ.
- مخطوطة بالخزانة الحسنية تحت رقم 3719.
25- اللآلئ الفريدة في شرح القصيدة: لأبي عبد الله الفاسي، نسخة الخزانة الحسنية رقم 6973.
26- منظومة: للشيخ أحمد التازي في ترجيح ما ذكره ابن بري من الخلاف في الدرر اللوامع المسماة "الدرر السنية" مطلعها:
- من بعد حمد الله صليت على محمد خير نبي أرسلا.
   لدي مصورة من مخطوطة خاصة.
27- منظومة: للشيخ أبي الحسن علي بن عبد الغني الحصري (مخطوطة خاصة).
- وتوجد نسخة منها بالخزانة العامة بالرباط برقم 662- 1149.
28- الميمونة الفريدة: لأبي عبد الله محمد ابن سليمان بن موسى القيسي.
- مخطوطة خاصة بالمدرسة النحلية العتيقة بمزوضة عمالة شيشاوة حاليا.
30- النافع في أصل حرف نافع:
- مخطوطة خاصة بالمدرسة النحلية العتيقة بمزوضة عمالة شيشاوة. ولدي مصورة منها.
31- الهداية في وجوه القراء السبعة: لأحمد بن عمار المهدوي.
- نسخة الخزانة الحسنية رقم 1524.
ب) المطبوعات:
   وسأكتفي بذكر بعضها نظرا لكثرتها.
32- القرآن الكريم: برواية ورش عن نافع.
33- إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع: للإمام الشاطبي توفي عام 590هـ.
- تأليف عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن أبي شامة.
34- الإقناع في القراءات السبع: لأبي جعفر أحمد بن علي المشهور بابن الباذش (توفي عام 540هـ).
- تحقيق وتقديم الدكتور عبد المجيد قطامش/ ط 1 سنة 1403/ جامعة أم القرى – المملكة العربية السعودية.
35- إنشاد الشريد من ضوال القصيد: لأبي عبد الله محمد بن غازي.
- رسالة مرقونة – دراسة وتحقيق الحسن ابن محمد العلمي، إشراف: د. التهامي الراجي الهاشمي 1410هـ/ 1989م.
36- البداية والنهاية: للحافظ ابن كثير، توفي عام 774هـ.
- الطبعة الجديدة / دار الفكر – بيروت 1398.
37- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: للشوكاني.
- مجلدان / ط/ بمصر 1348هـ.
38- التبصرة في القراءات: لابن محمد مكي ابن أبي طالب.
- منشورات معهد المخطوطات العربية – ط 7/ الكويت / 1405 هـ.
39- تحبير التيسير في قراءة الأئمة العشرة: للإمام المحقق محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري، حقق وعلق عليه: عبد الفتاح القاضي محمد الصادق قمحاوي.
- دار الوعي بحلب / ط 1/ 1392/ 1972.
40- التذكرة في القراءات: للشيخ أبي الحسن بن طاهر بن عبد المنعم بن غليون، توفي عام: 379هـ. تحقيق عبد الفتاح بحيري إبراهيم / ط1/ 1410هـ / 1990.
- الجمع التصويري والتجهيز بالزهراء.
41- ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك: للقاضي عياض تحقيق: د. أحمد بكير محمد / مكتبة دار الحياة – لبنان / ط 67. (3 مجلدات)  .
- أما طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالرباط فأول مجلد حققه ابن تاويت الطنجي، وآخر مجلد وهو (8) حققه الأستاذ سعيد أعراب.
42- التسهيل لعلوم التنزيل: للعلامة محمد بن أحمد بن جزي الكلبي – ط1. 1355، صححها نخبة من العلماء – مصر.
43- التعريف في اختلاف الرواة عن نافع: لأبي عثمان سعيد الداني. توفي عام 444هـ، تحقيق: د. التهامي الراجي الهاشمي – سنة 1403هـ/ 1982.
44- تفسير الطبري: جامع البيان – لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، توفي عام 310 هـ/ ط. الحلبي القاهرة. 1954.
45- تفسير القرآن الكريم: للحافظ ابن كثير.
- على سبعة أجزاء / ط: دار الفكر – الطبعة الأولى 1400 هـ / 1980 م.
46 – التوضيح و البيان في مقرإ نافع المدني بن عبد الرحمن: تأليف إدريس الودغيري.
- المطبعة الحجرية – فاس.
47- التيسير في القراءات السبع: لأبي عمر و عثمان بن سعيد الداني.
 - دار الكتاب العربي بيروت / ط 2. 1404/1984 عني بتصحيحه أو تورتزل.
48 – جدوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس: للمؤرخ أحمد ابن القاضي
- دار المنصور للطباعة و الوراقة – الرباط 1973.
49- الجرح و التعديل: لعبد الرحمن بن محمد الرازي.
 - أربعة مجلدات / ط في 8 أجزاء في حيدر أباد 1371 هـ / 1952.
50- جمال القراء و كمال الإقراء: لعلم الدين السخاوي، توفي عام (643 هـ).
- تحقيق الدكتور علي حسن البواب – الناشر مكتبة الخانجي – القاهرة / ط 1 / 1408 هـ. 1987/ مكتبة التراث بمكة.
51 – الحاوي للفتاوي: لجلال الدين السيوطي / ط: دار الباز.
52 – درة الحجال في أسماء الرجال: لأبي العباس أحمد بن المكناسي الشهير بابن القاضي.
 - تحقيق محمد الأحمدي أبو النور – الناشر دار التراث – القاهرة، المكتبة العتيقة – تونس.
53 – الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: لشيخ الإسلام حافظ العصر أحمد بن حجر العسقلاني / ط دار الجيل – بيروت (دون تاريخ) (دون رقم المطبعة).
54- الدر المنثور في التفسير بالمأثور: للسيوطي سماه المؤلف بترجمان القرآن مطبوع عام 1314 هـ في ستة أجزاء كبار، بهامشه، تفسير ابن عباس.
مطبوعات أخرى: أذكر أسماءها بلا تفصيل نظرا لكثرتها، و خوفا من الإطالة بالتعريف بها.
دليل الخيرات (الشريبي) – الرسالة المستطرفة ( محمد جعفر الكتاني) – السبعة في القراءات (لابن مجاهد) – سراج القارئ المبتدئ و تذكار المقرئ المنتهي (لابن القاصح).
- سنن الترميذي: تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف – السنن الكبرى (للبيهقي). – شجرة النور الزكية (لمحمد مخلوف) – شذرات الذهب (لأبي العماد الحنبلي). شرح قصيدة بانت سعاد (لابن هشام الأنصاري) – شرح الكافية الشافية (لمحمد بن مالك) – الشعر و الشعراء (لابن قتيبة) – الشفا بتعريف حقوق المصطفى (للقاضي عياض) – صحيح مسلم – صفوة الصفوة ( لأبي الفرج ابن الجوزي) – الصلة (لابن بشكول) – الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (للسخاوي) – طبقات ابن سعد، طبقات الحفاظ (للسيوطي) – طبقات الشافعية (لتاج الدين السبكي) – طيبة النشر (للشيخ علي محمد الدباغ) – العبر في خبر من غبر (للذهبي) – العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (لابن الجزري) – فتح الباري شرح صحيح البخاري (لابن حجر العسقلاني) فردوس الأخبار (للديلمي) – فهرس ابن غازي: تحقيق محمد الزاهي – الفهرست (لابن النديم) فهرس الفهارس (للشيخ محمد عبد الحي الكتاني) – الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (للشوكاني).... الخ. و ما ذكرته من مصادر و مراجع مثبت في الفهارس العامة من رسالتي.
  ولازالت مصادر أخرى ومراجع لم أذكرها نظرا لكثرتها ولخوف الإطالة باستعراضها.
   خاتمة:
   بعد هذا الذي استعرضته من قسم الدراسة مما قدمته في القسم الأول والثاني، يبدو أن الإحاطة بكل ما يتصل بقيمة كتاب: "الفجر الساطع" تضل متعذرة من حيث الشكل والمضمون، سواء، إذ نجد مادته العلمية الضخمة أكبر من أن توصف كما وكيفا. لاسيما وأن الكتاب يعد في طليعة الشروح التي اعتنت بالدرر اللوامع، ومزيته أنه آخر الكتب التي ألفت في هذا المجال من حيث الطريقة والمنهج، فلقد اطلع المؤلف على تلك الشروح كلها، وأخذ زبدتها ثم أودعها بعبقريته كتابه، فجاء شاملا جامعا مانعا.
   ومن ثم فإن السبيل الوحيد إلى الوقوف على مزاياه الذاتية، وعلى المميزات التي تميزه عن غيره في الشروح لا سبيل إلى ذلك كله إلا بمطالعة الكتاب ودراسته فصلا فصلا، وفقرة فقرة للإحاطة بمراميه وأبعاده.
   والحق أن دراسة هذا الصنف من الكتب، وإن كانت دليلا قاطعا على قيمتها العلمية والفنية، فإنها لا تكفي وحدها للإشارة بها، ووضعها في مكانتها اللائقة بها.
   وإني لما اخترت هذا الموضوع ابتداء حسبته امتدادا لرحلة طويلة على طريق العلم والمعرفة من جهة، وثمرة ناضجة للارتباط بدار الحديث الحسنية العامرة، حيث اخترت شعبة علوم القرآن وعلوم الحديث كاختصاص بها.
   والآن لما أنهيته احتسبته قربة إلى الله، فأرجو به النفع للأمة الإسلامية، راجيا من العلي القدير أن يجعله في المقام اللائق بخدمة القرآن الكريم، وخدمة أهله من الطلبة الجادين. والأمل في الله كبير أن يحقق الرجاء، وله سبحانه في ملكه وخلقه ما يشاء.

*) القسم الأول من هذا البحث نشر بالعدد رقم 300 من المجلة والمؤرخ بـ ربيع I  ربيع II 1414 هـ موافق (شتنبر – أكتوبر ) 1994م.
1) انظر قسم التحقيق في خزانة دار الحديث الحسنية أو الخزانة العامة بالرباط أو النادي الثقافي للسيد أحمد بنسودة بفاس ص: 86.
2) المصدر نفسه ص: 86.
3) النص في مقدمة المؤلف من قسم التحقيق ص: 87.
4) قسم التحقيق ص: 107.
5) النص في موضعه من قسم التحقيق ص: 593.
6)عبد الفتاح القاضي – البدور الزهرة ص: 10. ط 1 – دار الكتاب.
7) المصدر نفسه ص: 10.
8) المصدر نفسه ص: 11.
9) أبو شامة الدمشقي / إبراز المعاني ص: 12.
10) إبراز المعاني ص: 23.
11) المصدر نفسه ص: 24-25.
12) المصدر نفسه ص: 25-32.
13) الدائي – التيسير من ص: 4 إلى 10.
14) إبراز المعاني من ص: 24 إلى ص: 42
15) إبراز المعاني من ص: 24-26.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here