islamaumaroc

نماذج من شعر المدينة في الأدب المغربي

  عبد الجواد السقاط

العدد 307 رجب 1415/ دجنبر 1994

تحتل العلاقة القائمة بي الشاعر المغربي والمدينة المغربية عموما مجالا واسعا من بين مجالات الشعر المغربي، ما يزال في حاجة إلى من يتولى أمره، ويسبر غوره، فيبحث عن النصوص التي تجسد هذه العلاقة، ويجمعها، ويدرسها، وبالتالي يبرز ما يمكن أن تكون مصطبغة به من سمات وخصائص، وما يمكن أن تكون مطبوعة به من خصوصيات تعكس قيمة هذا اللون من الشعر بالمغرب، وتبلور اتجاهاته على امتداد العصور، وتلاحق الأجيال.
وإذا كنا في بحثين سابقين قد تعرضنا لهذه العلاقة في نطاق خاص، (1) فإننا في هذه السطور نود أن نعرض لهذه العلاقة في نطاقها العام، سواء في بعدها المكاني الذي لا يتقيد بمدينة معينة دون غيرها من مدن المغرب، أو في بعدها الزماني الذي ينظر إلى النصوص المجسدة لهذه العلاقة في مراحل زمانية متعددة، محاولين استعراض بعض النماذج من شعر المدينة في الأدب المغربي، تحت رؤية توزع هذه النماذج حسب المواقف والمجالات التي سبحت فيها، وكذلك طرح بعض الملاحظات التي يسوق إليها تأمل هذه النماذج واستنطاقها.
ولعل مما يبعث على التساؤل في بداية الأمر البحث عن المفهوم الذي يمكن إعطاؤه للمدينة كفضاء بالنسبة للشعراء المغاربة، وخاصة منهم القدامى، إذ الذي يميل إليه الاعتقاد لدى هؤلاء الشعراء، وهم يتحدثون عن هذه المدينة أو تلك، أنهم إنما يقصدون إلى المدينة باعتبارها مقرا لمجموعة بشرية ما، تربط فيما بين عناصرها علاقات شتى، منها العائلي والعلمي والديني والاجتماعي والاقتصادي، ما تربط هؤلاء بهذا المقر السكني علاقة الانتماء أو الإعجاب أو الشوق أو غير هذا وذاك من الأحاسيس والمشاعر المختلفة التي تنتاب الإنسان إيجابا أو سلبا.
وانطلاقا من هذا المفهوم لفضاء المدينة بالنسبة لشعراء المغرب، نجد معظم ما أبدعوه في هذا المضمار يعتمد المسلك الوصفي المباشر، ويتوسل بإبداء عواطف الإعجاب أو التذمر، بعيدا – إلى حد - عن طابع المناجاة الحالمة والتأمل العميق، مما يضفي على هذه النصوص طابع السطحية أحيانا، إلا أنها سطحية لا تحجب عنها ما تتميز به من صدق وعفوية.
وإلى جانب ما تقدم، يبدو أن شعر المدينة في الأدب المغربي، لم يعكس بعدا إقليميا ضيقا بقدر ما عكس بعدا وطنيا تعامل فيه الشاعر مع المدينة، سواء كانت مسقط رأسه أو لم تكن، وسواء أكانت منطقة استوطنها تعلما أو اشتغالا، أم إنما زارها أو سمع عنها؛ وفي هذا ما يدل على الوحدة الترابية التي يجسد الشاعر المغربي إيمانه بها، والانطلاق من مجالها الواسع الفسيح.
أضف إلى ذلك أن حضور المدينة في الشعر المغربي يبد ظاهرة ملحة، من حيث كونه لا يكتفي بالقصائد التي تفرد لغرضه فحسب، وإنما نجده كذلك متسللا إلى قصائد في أغراض أخرى غيره، ليتخذ مكانه في ثناياها، وليكون بذلك عربونا على وفاء الشاعر المغربي لأرضه ووطنه، ذلكم الوفاء الذي يبلوره في كل مناسبة تطرح بين يديه، في شيء غير قليل من الزهو والاعتزاز والتعلق.
ولابد ن الإشارة بعد هذا إلى ما يكتسيه شعر المدينة في الأدب المغربي من قيم بارزة ومتعددة، من أهمها تلكم القيمة التاريخية التي تجعل من هذا الشعر وثيقة هامة تعكس واقع المغرب على مستويات شتى، وتسعف باستخلاص مجموعة من التصورات حول مجالات منه مختلفة، سواء تعلق الأمر بالجانب الجغرافي أو التاريخي أو الاجتماعي أو غيرها.
هذا علاوة على ما يتميز به هذا الشعر من كونه عنوانا صادقا لتفاعلات معينة عرفتها البيئة المغربية، ونتيجة حتمية لمجموعة من العناصر والعوامل التي وجهت شعر المدينة في هذه الربوع، عبر مختلف المحطات التاريخية التي مر بها.
ولعل أول ما يلفت الانتباه – حين نعود إلى النصوص – أن المدينة المغربية تقف أمامنا تارة، هي مغتصبة تتطلع إلى الخلاص والانعتاق من قبضة الاحتلال والقهر، كما نقرأ في قصيدة للشاعر عبد السلام جسوس (2) يلتمس فيها من المولى إسماعيل تحرير مدينة سبتة، وكذلك بادس والبريجة من التسلط البرتغالي:
رفعت منازل سبتة أصواتها
               تشكو إليكم بالذي قد هالها
مع بادس وبريجة فتعطفوا
               وتنبهوا كي تسمعوا تسآلها
يا ابن النبي الهاشمي محمد
              قل يا أمير المومنين أنا لها (3)
وتارة أخرى تطالعنا هذه المدينة وقد أجيب نداؤها وسمع استصراخها، إذ تهب الأمة المغربية ملكا وشعبا لإنقاذها وتحريرها، كما نقرأ للشاعر عبد الكريم التواتي (4) وهو يخلد وقفة المغاربة صفا واحدا لتخليص الصحراء المغربية من براثن الاستعمار عن طريق المسيرة الخضراء الخالدة؛ يقول:
لبيك يا صحراء إنا هاهنا
                نرعى ذمامك والبغاة تقاوم
بدمائنا نسقي ومالك والحمى
               تفدي حماه جوارح وجماجم
وبكل أروع بالوفا مستلئم
              نرمي ما رمن بغى ونهاجم (5)
وتارة ثالثة تقف أمامنا هذه المدينة مزهوة بنشوة الانتصار والظفر، رافلة في حلل السعادة والفرحة، على غرار ما نقرأ من قصيدة للشاعر عبد السلام القادري (6) منوها باسترجاع المولى إسماعيل لمدينة العرائش من قبضة الكفر والاحتلال:
علا عرش دين الله كل العرائش
               وهد بنصر الله قصر العرائش
وكل عريش منه ثلث عروشه
              ورجت به رجا صواعق نابش
وأسلم للإسلام من بعد كفره
              بوقع سيوف لا برشوة رائش
أتاهم من الإيمان جيش مؤيد
              فناجزهم ما بين رام ورائش
وثار عليهم كل شهم غشمشم
             وكل كمي سارع الضرب باطش (7)
وكذلك على غرار ما نقرأ قبله من قصيدة للشاعر عبد العزيز الفشتالي (8) وهو ينوه بفتح أحمد المنصور السعدي لمدينة أصيلة:
بكر الفتوح لكم تهلل بشرها
           وافتر عن شنب المسرة ثغرها
وعقيلة الأمصار وهي أصيلة
            أنت العزيز لذا أطاعك مصرها
وافى بها الفتح المبين يزفها
              لكم وليس سوى قبولك مهرها
شغفت ببدرك واستباك حنينها
             فتجمعت بكما حنين وبـدرهـا
كانت ليالي الكفر فيها دملا
            وبعصرك الأقوى تبين فجرها (9)
وإن النشوة بلذة الانعتاق والتحرر التي تحياها المدينة المغربية، بل مختلف مدن المغرب من شمالها إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، تحت ظل العرش المغربي، رمز الوحدة والاستقرار والأمن، وفق ما عبر عنه الشاعر محمد بن علي العلوي (10) في إحدى عرشياته
تزهو الأطالس والصحراء، وابتهجت
             في عيد عرشك (11) يا مولاي شطآن
تختال فاس كما البيضاء من طرب
            وترقص اليـوم كـالحمراء تطـوان
وتنتشي كربـاط الفتح صادحة
           من المسرة مكنــاس وإيفـــران
وزغردت وجدة الفيحاء من جذل
          وصفت اليوم كــالناضـور وزان
وأشرقت درة البحرين فانتشرت
          على المضيق من الأنوار ألــوان
وبالصويرة ما بالريف من فرح
           وبالعـرائش ما أبـدته سلـوان
واستقبلت أغدير العيد شادية
           وسرها بعد حسن البعث عمران
قـواعد كلها تزهو ومملكة
           يبني مفاخرها للشعب سلطان (12)
ويتضح من خلال النصوص التي أبدعها الشعراء المغاربة في هذا المجال، إلى جانب ما تقدم، أن التركيز على جانب الطبيعة في المدينة المغربية أكثر برزوا في هذه النصوص، وأرحب حيزا في فضائها، نظرا لما تحظى به هذه المدينة من طبيعة زاهية بعناصرها المختلفة مناخا، وخضرة، ومياها، وما إلى ذلك من الروافد التي تلهب قرائح الشعراء، وتجعلهم يتغنون بجمال هذه الطبيعة الساحرة في عفوية وصدق.
فهذا الشاعر مالك بن المرحل (13) يعرب عن افتتانه بمدينة سبتة فيقول موجزا:
اخطر إلى سبتة وانظر إلى
            جمالها تصب إلى حسنــه
كأنها عـود عنـاء وقـد
           ألقي في البحر على بطنه (14)
وعلى غراره يبدي عبد العزيز الملزوزي (15) إعجابه بمدينة سلا فيقول من قصيدة:
لله درك يا سلا من بلدة
         من لم يعاين مثل حسنك ما اشتفى
قد حزت برا ثم بحرا طاميا
        وبذلك زدت ملاحة وتزخرفا (16)
ومثلهما يثنى محمد الجزولي (17) على مدينة رباط الفتح في قصيدة مطلعها:
رباط الفتح مأوى الفاتحينا
               بكعبته يطوف الناس حينا
هو البلد الأمين ومن بناه
              عظيم من ملوك المسلمينا
إلى أن يقول:
بلاد لم تكن وطنا لهم
            وما برح السرور لها خدينا
تفيض ربوعها لبنا وشهدا
           وتوتي أكلها عنبا وتينا
وجو في الصفاء كجام خمر
              فقاقعه تحيي الجالسينا (18)
بل يجعلها محمد الناصري (19) في رأس القائمة، ويفضلها على غيرها من سائر المدن إذ يقول:
إن الـربـاط لـه فضل على المدن
               لأن فيـه سلـو الروح والبـدن
مـا شئت من روضة غناء مونقـة
               فيها الطيور شدت زهوا على فنن
والغيث منسجم والـزهــر مبتسم
              والماء في جريه كالمنصل اليمني (20)
ولعل في هذا الموقف دليلا على أن شعر المدينة في الأدب المغربي يعكس بين الحين والحين ما كان يخامر بعض الشعراء من مفاضلة بين مدينة وأخرى، وإن كانت مفاضلة ترتبط في الغالب بعنصر الانتماء للمدينة المفضلة، وكونها موطن أسرة الشاعر وعشيرته، كما نقرأ من شعر عبد الله القباج (21) وهو يفضل الرباط على غيرها من الحواضر المغربية الشهيرة في قوله:
إذا افتخرت مكناس بالماء والهوى
              وفاس بواديها وبالعلم والمجد
ومراكش بالجد والجود والجدى
             فإن رباط الفتح واسطة العقد (22)
وإذا كنا قد قدمنا بأن شعر المدينة في الأدب المغربي يعكس بعدا وطنيا لا بعدا إقليميا ضيقا، فإن ما يتوافر من النصوص في هذا الباب يعكس ذلك. فإذا نوه الشاعر أبو الربيع سليمان الموحدي (23) بمدينة مراكش، مفضلا إياها على سائر أرجاء المعمور، وهو يخاطب دارا له بها قائلا:
رعـاك الله يـا دار الكـرام
            وجادك بالحيا صوب الغمام
ومتع فيك أعـوامـا طـوالا
           على نعم وخير مستـــدام
أرى مـراكش الحسناء تزهى
          وأنت بوجهها وضح ابتسام (24)
نوه الشاعر محمد المهدي الحجوي (25) بمدينة فاس، مستعذبا فتنة الطبيعة فيها، ضمن قصيدة طويلة نجتزئ منها قوله:
ها معين الماء يجري
           تحت فيء مستطيل
نسـج الريـح عليه
          بردة الزرد الصقيل
واكتسى منه لجين
          بدنانـير الأصيـل
هذه جنة قـومي
         كيف أدعى لـرحيل
خبر الزهر روتـه
        نسمة الـروح العليل
سلسلته عن غصون
      رافلات في ذيول
وتجلي في شذاها
       سر إنعاش العليل
هذه جنة قومي
      كيف أدعى لرحيل (26)
وإذا حن الشاعر أبو القاسم بن سعيد العميري (27) إلى مدينة مكناس قائلا:
تباعـدت يا مكناسـه فتقربي
           لتهنا عيون فيك بي فتقربي
فترعى بمرعاك الشهي مطيتي
           وتحمد أسـادي بها وتأوبي
فقد طال ما بيني وبين أحبتي
          وطال بعادي عنهم وتغربي (28)
أو ناجاها الشاعر محمد بوعشرين (29) قائلا من قصيدة:
يا رائدا للروض والإيناس
           عرج لشم الزهر في مكناس
بلـد حباه الله كل لطـافة
           وحماه من كدر ومن أدناس
وكساه من ثوب الجمال أرقه
          ووقاه من شر ومن وسواس
فغدا بوجه القطر شامة خده
         وبجيده عقدا من الألماس (30)
تملى الشاعر أبو علي الحسين بن مسعود اليوسي (31) بطلعة تطوان البهية، وأبرز إعجابه بهذه المدينة، مضفيا عليها صبغة الفردوس، لما يجمع بينهما من عناصر التماثل والتشابه:
تطـاون شفت الفؤاد المسقما
          وجلت من الأحزان ليلا مظلما
وأطار منظرها المرونق بهجة
          عن قلبي المضنى هموما جثما
بلـد تقاسمت البهـاء جهاتـه
          فتناصفت حسنا وفاقت ميسما
مترفعا في مرقب يطري به
         أنسا ويطرب من رآه تـوسما
فحكى عروسا جليت إذ حليت
             أعلى منصتها الرفيعة مستمى
مـا شئت من عين يكسرها الحيا
            بحـذاء ثغر تستقى منـه الظما
لـولا الجبال الراسيات بجوهـا
            لحسبت منظرها الثريا في السما
فلقد غدت عدنا، ألم تر تحتها الـ
           أنهار تجري في بسيــط أدهما
وزرت على عدن، ألم تـر فوقها
           غرفا زهت حسنا على تلك الدمى (32)
وبنفس التملي والانبهار يناجي الشاعر أبو حفص عمر الحراق (33) مدينة شفشاون مسقط رأسه، ويعلي مكانتها فوق حمراء الأندلس وبيضاء الغرب إذ يقول:
شفشاون يا شفاء النفس من نصب
              ومن عنا وشفاء الروح من وصب.
دعوة الحق، س35، ع307 /يوليوز 1994                                                         ص119
بحوث ودراسات أدبية
حياك من لم يزل حيا وأحيى ربي
              ربيت فيها رهين اللهـو والطرب
مسقط رأسي وأنسي مع جهابذة
              أربوا على كل ذي علم وذي أدب
زدت جمالا على حمراء أندلس
             وفقت بيضاء غرب منتهى الأرب
أرض تجمع فيهـا كل مفترق
             في غيرها من أراضي العجم والعرب
ماء معين وأشجار منوعة
             تعجز عن وصفها الأقلام في الكتب
ما شعب بوان، ما برج دمشق وما
            نيل بمصر وما العاصي لدى حلب
في جنب شفشاون الغراء إن فخرت
           بتينهـا وبزيتـون مع العنب (34)
وعلى غراره يثني الحسن اليوسي المتقدم على المدينة نفسها، مضفيا عليها صورة بهية جذابة، تكسوها حلة زاهية من البهجة والرونق، حيث يقول في شيء من الإفاضة والإطناب:
بلـد بحسبـك منظـر
                منه ومخـبرة أتم
مسرى الهموم ومسرح الـ
               أبصار مسلاة الغمم
مـترفلا فــي حلـة
              من حسنـه جنب العلم
كالحرة الحسناء في
             كنف الهـمام المحترم
وتـراه من جنـاته
            متــلألئـا بين الأجم
كـالـدر بين زمرد
            في قرط مارية انتظم
وكـوجه خود حفه
           شعر السـوالف في دلم
وكغـرة في أدهم
          والصبح في جنح الأحم
والثغر من زنجيـه
          ترنـو إليـه وقد بسم
والبدر ما بين الدجى
          والشيب في سود اللمم
يعلـو فـويق جبينه
         علم تـدلى من أمم (35)
وبمثل الشعور والإحساس ينوه الشاعر الطاهر الإيفراني (36) بمفاتن الطبيعة في مدينة إلغ، مبديا حسرته على فراقها إذ يقول:
نسيم الصبا هي بنشر ربي إلغ
             ففي نشرها للعاشق الصب ما يبغي
تعلل سلوا لم يغادر يد النـوى
            بـه غير سمع للمـلامة لا يصغي
يحن إلى تلك المنازل إنـها
           منازل بدر التم لا منزل الفرغ (37)
ربوع رباها المسك طيبا ونبتها
          بوجه الفضا منها عذار على صدغ
تخال إذا ما الزهر نور أرضه
         سماء حبـا أثوابها الفجـر بـالصبغ
إذا أشمست أرجـاؤهــا قلت إنها
            فتاة على أعافها صفرة الردغ (38)
هي السؤل والمامول لو سمحت بها
           يد الدهر لكن شيمة الدهر أن يبغي (39)
وهكذا نلحظ أن شعر المدينة في الأدب المغربي، وخاصة من الوجهة الطبيعية، لا يقف عند فترة دون غيرها، أو عصر سياسي دون سواه، كما أنه لا يقتصر على منطقة دون منطقة، ولا يرتبط بحاضرة أو ناحية معينة من الحواضر والنواحي، بقدر ما كانت خارطته واسعة الرقعة، مترامية الأطراف، إن على امتداد البعد الزماني أو البعد المكاني، الشيء الذي يؤكد من جديد جمال الطبيعة بالمغرب، وتنافس الشعراء في وصفها والتغني بروعتها وبهائها، وإن كنا نجد هذا التنافس بين الشعراء، بالرغم من شموليته واتساعه، يتمركز بين الحين والحين حول مدينة بعينها، كما هو الشأن مثلا بالنسبة لمدينة مكناس (40) أو سلا (41) أو مراكش (42) أو فاس (43)
إلا أن الوجه المشين لهذه الطبيعة وجمالها في المدينة المغربية لا نكاد نقف منه إلا على نماذج قليلة جدا، تعكس النظرة التي يكونها هذا الشاعر أو ذلك حول جو مدينة ما، أو حال طبيعتها ومناخها، من ذلك هذه الأبيات التي قالها عبد الرحمن بن الخطيب الشفشاوني (44) في هجاء مدينة مراكش، والتعريض بما يشوه طقسها من عجاج بين الحين والحين، وهو يخاطب جماعة من أصحابه بها:
ما كان ظني وحق الله فرقتكم
               لو أن مراكشا كانت تواتيني
أظل في نصب مما أكابد من
             نفض الغبار ومن طرد الدبابين
وطول ليالي في كد وفي تعب
             مــا بين بق نامـوس يناغيني
إلى أن يقول:
منوا علي بإطلاقي بفضلكم
           هذا العجاج بها قد كاد يعميني
لم يبق في الكيس فلس أستعين به
           أفنيت مالي في غسل وتصبين (45)
وإذا كانت رقعة المجال الطبيعي واسعة في شعر المدينة بالمغرب، كما أسلفنا، فإنها مع ذلك لم تحجب مجالات أخرى منها الاجتماعي والعمراني والسياسي وما إليها:
ففي المجال الاجتماعي مثلا تطالعنا أبيات يعظم فيها الشاعر اليوسي المتقدم أهل مدينة تطوان، وما عرفهم فيهم من نبل وبر، إذ يقول من قصيدة:
لله در أحبة غــادرتهم
           فيها يعدون الصداقة مغنما
أرزوا إلى الخيرات ظمئا شرعا
           ورأوا سبيل الـبر دينا قيما
وأود لـو كـانت مجالس بينهم
           يضحين في سبل الهداية معلما (46)
كما يعظم أهل مدينة شفششاون، مشيدا بهم، وبكريم خصالهم فيقول:
للـه إخــوان بــها
           شـم المعـاطس والهمم
طهـر السرائر والحبا
           غـر الصنائع والشيـم
أبناء مجـد في الألى
          كانوا يراعون الذمم (47)
وقبله عظم الشاعر عبد المهيمن الحضرمي (48) أهل مدينة سبتة إذ قال:
في فتيـة مثل نجـوم الـدجى
                 مـا منهم إلا كـريم جـواد
ارتشفوا كأس الصفـا بينهم
                وارتضعوا أخلاق محض الوداد(49)
ويحذر الشاعر محمد المختار السوسي (50) حذوهما، فيقول معتزا بأخلاق أهل كدينة مراكش الحمراء، وما فطروا عليه من مكرمات ومحامد:
وقالوا من أعلى الناس عندك سؤددا
                ومن هو أزكى مخبرا حين يخبر
فقلت بنـو الحمـراء شيخا ويافعا
                وليس كراء من بــذلك يخبر
وقالوا ومن أولى الورى بجوارهم
               ومن مورد منهم حميد ومصدر
فقلت بنو الحمراء من كان جارهم
               سيورد من شتى البحار ويصدر
وقالوا ومن أذكى الأنام إذا سما
              لبحث عويص دونه الفكر يعثر
فقلت بنو الحمراء أصحاب فكرة
                 كجذوة نار في يفاع تسعر (51)
كما تطالعنا في المجال ذاته أبيات للشاعر محمد الكبير العلوي (52) منوها فيها بشهامة سكان الصحراء المغربية، وإبائهم الذي يرفض الهوان والذل، إذ يقول من قصيدة:
وصحراؤنا حبلى بأعظم ثورة
            تقيم على البركان غيظا ومسعرا
بها كل شيطان مريد إذا دعا
           إلى الحرب وافته الشياطين حضرا
بها كل مقدام على الحرب قاطع
           صبور كريم النفـس لن يتأخـرا
بها كل مـرهوب المصال ملثم
          تعـرفـه صولاتـه إن تنكــرا
بها كل مسـود اللثــام مقنع
         يمثل عـزرائيل والموت الاحمرا
رجال يرون الموت بالعز عزة
        ولا يرتضون العيش بالذل أدهرا
إذا ما رضوا كانت خفافا طباعهم
               وإن غضبوا كانوا أعز وأوعرا (53)
وإذا كانت هذه النصوص – ومثلها كثير – تقف عند ما جبل عليه أهل المدينة المغربية من كريم الخصال، وحميد الشيم، فإن نصوصا أخرى تبرز ما يتحلى به هؤلاء من علم ومعرفة، وما هم عليه من تسابق نحو معين العلوم يكرعون منها، ويتغذون بلبنها المتدفقة المنعشة، وفي هذا المضمار نكتفي بقول الشاعر محمد بوعرين المتقدم مشيدا بالمستوى العلمي والأدبي للعدوتين:
سـلا والرباط محط الأدب
               وسوق عكاظ سراة العرب
أزورهما شاعرا ناثرا
               وذاك شعار حليف الأدب (54)
وهو الاتجاه ذاته الذي يسير فيه العباس بن إبراهيم السملالي (55) وهو يتحدث عن الجانب العلمي والأدبي عند أهل مراكش إذ يقول:
وألها ملئوا علما ومعرفة
             بثوا الصلاح بتذكير و تبيين
طارت مناقبهم في كل ناحية
             حازوا المعارف في عز وتمكين
تمت معارفهم، عمت عوارفهم
             بهم أرجي المنى مع نيل تأمين (56)
وكذلك فعل قبله محمد بن الحاج الفاسي (57) مثنيا على شاعرية أهل سلا إذ يقول:
أأهل سلا إني مشوق لربعكم
            لألفظ من أشعاركم حلية النحر
وما هو إلا الدر نظم عندكم
            ولا غرو يلفى الدر في ساحل البحر
وللقلب سر في سماع حديثكم
            ليعلم كيف النفث في عقد السحر (58)
أو محمد الناصري المتقدم إذ يؤكد:
لسلا معالم شأوها لا يلحق
            من دونها سور المهابة محدق
وبها ترى غصن المعارف مثمرا
            وبها بدا نور العلوم المشرق
بلد به حل الكرام وخيموا
            بلد به أصل الفصاحة معرق
بلد لأهل العلم أضحى موطنا
           من علمهم متلاطم يتدفق (59)
ولم يفت شعر المدينة في الأدب المغربي أن يعرج على الجانب العمراني والحضاري لهذه المدينة، في نصوص كثيرة نكتفي منها بإيراد نخبة من النماذج على سبيل المثال لا الحصر.
فعن سلا مثلا يقول جعفر الناصري: (60)
هذي سلا مأوى السرور
          والمجد عن مـر الدهـور
أرض بها الـرومـان قـد 
            شـادوا المصـانع والقصـور
وبها الحضـارة قـد زهت
            بالعلم في مـاضي العصـور
أحسن بها من بلــــدة
            فلك السعــود بها يطير(61)
وعن مراكش نسجل أبياتا لمحمد بن الكنسوس (62) منوها فيها بالجانب العمراني لهذه المدينة، وما تعرفه من بنايات شامخة في معظم أحيائها وجهاتها إذ يقول:
مبان كما شاء الجمال تكونت
              تحار بمرآها الأنيق النواظر
قباب على سمت السعادة شيدت
              تحف بها الأدواح وهي نواضر
فمنها التي في السبيل تلعب حولها
              ظبـاء تجريها المهـا والجآذر
وفي مدخل الرضوان أخرى تصونت
             قد ابتهجت في جانبيها المساور
وأخرى على أرض المصلي مطلـة
             قد اعتدلت أهواؤها والعناصر
وفي وسط الزهراء ذات مجالس
                   مفتحة تفتر فيها الأزاهــر
ودار الهنا حول الخليج مقـاعد
                  يلـذ بها للسـامعين المزاهر
وفي ابن عقيل للمقيل مسـارح
                 يردد فيها الطرف والطرف حائر
كذلك أكدال الصغير الذي له
                 منارة عز تـرتضيها المنـابـر
إذا انفجرت تلك المناهل أو جرت
                 فليس تضاهيها البحار الزواخر (63)
وكذلك يفعل العباس بن إبراهيم المتقدم، ميدا بمساجد المدينة، وأسوارها العتيدة:
كل الفضائل في بطحائها اجتمعت
             مما يعين على الخيرات والدين
شاقتني الغادة الغراء إذ سكني
             فيها وإذ جلت في تلك البساتين
أسوارها كالحديد في حصانتها
            أبراجها قد غدت مثل الأواوين
لها مساجد لا تنفك عامــرة
            بالذكر والعلم في نشر وتلقين (64)
وعن مدينة الدار البيضاء نسجل للشاعر محمد بوجندار (65) أبياتا يثني فيها على ما تعرفه هذه المدينة من حضارة راقية زاخرة، ومعاملات تجارية وافرة، إلى غير ذلك من مجالات الحياة ومتطلبات التقدم حيث يقول:
صدق الذي سماك بالبيضاء
              من أجل ما لك من يد بيضاء
إن البياض لنصف حسن ذوي البها
             وبياض حسنك حاز كل بهـاء
فبياض غرتك المضيئة في اخضرا
             ر رباك تحت القبة الزرقـاء
قد جاء فيه من التناسب ما غدت
            ترنو إليه مقلة الحمراء
إلى أن يقول:
لا غرو أنت جميلة المدن التي
             في غربنا جلت عن النظراء
ذات الحضارة والنضارة والتجا
             رة والعمارة من بني حـواء
ذات المعاني والمغاني والغوا
             ني والأغاني من لذيذ غناء (66)
وعن أكادير يقول الشاعر عبد الكريم التواتي المتقدم، مشيدا بالنهضة العمرانية التي عرفتها هذه المدينة في العهد الحسني الزاهر، بعدما منيت بالزلزال الذي هد جملة من عمارتها عام 1960 م:
أكادير أعيد لها رواها
          وأرغمت (67) الزلازل أن تؤودا
أعدت جحيمها نعمى فأضحى
           أوار القيظ ظـلا أو جليــدا
أردت لها النجاء وأنت أمن
          فشدت لأهلها الحصن المشيدا (68)
ويدخل في هذا الإطار كذلك ما أنشده بعض الشعراء على لسان العديد من المنشآت العمرانية التي حظيت بها المدينة المغربية عموما، وفي عهود تاريخية مختلفة. ويكفي على سبيل المثال أن نشير إلى قصيدة من إناء أحمد بوستة (69) على لسان منارة الكتبية التي شيدها يعقوب المنصور الموحدي بمراكش، نقتطف منها هذا المقطع:
وأنا المنارة بنتها البكر التي
            صالت بشهرتها على الأقران
مثلت بالحمراء ما قد شاده
            في أرض أندلس بنو مروان
وبلغت أسباب السماء ولم أقف
            حتى لمست عنانها بعناني (70)
وإذا كان لنا أن نعرج ضمن هذا العنصر الواسع على المجال السياسي في شعر المدينة بالمغرب، أكدنا أنه بدوره قد عرف إفرازات كثيرة على امتداد العصور واتساع المناطق، ربما اكتفينا للاستدلال عليه بمدينة واحدة هي مدينة مراكش، وفي حقبة زمنية معينة هي شهر فبراير من عام 1998 م، حيث شهدت هذه المدينة ميلاد اتحاد المغرب العربي، إذ وقف الشعراء المغاربة عند هذا الحدث، كما ركزوا على المدينة احتضنته، وكانت له مسرحا مرحبا على غرار قول الشاعر أحمد عبد السلام البقالي (71) وهو يردد:
مراكش لبست للحفل زخرفها
               وازينت بسناء بـاهر وسـنـا
تعطرت وتجلت في مباهجها
               مثل العروس بهذا عرس وحدتنا
ورحبت بضيوف العز فاتحة
               صدرا لهم بضروب الحب محتضنا (72)
وأيضا على غرار قول الشاعر محمد الحلوي (73) من قصيدة مطولة في الموضوع ذاته:
زهت بأعراسها الحمراء واقتبلت
                أحبابها بقلوب شوقها احتدما
فليس فيها يد إلا احتوت علما
                وليس فيها فم إلا شدا نغمـا
إلى أن يقول:
فيا لمراكش الحمرا وقد لبست
         من الربيع برودا لفت الأكما
عاشت ثلاثة أيام ولو سئلت
           عن فرصة العمر كانت خير ما اغتنما (74)
وهكذا إذن نكون قد أدرجنا بعضا من النصوص التي تشهد على حضور المدينة المغربية في شعر المغاربة، ذلكم الحضور الذي يفرز مجموعة من العواطف التي تصل بين الشاعر والمدينة، سواء كانت مدينة بعينها كما ظهر من خلال الشواهد المدرجة سابقا، أو كانت مجموعة من المدن، كما جاء في شعر محمد الوجدي الغماد (75) الذي يبدي إعجابه بكافة التراب الوطني، عبر كثير من مدنه وحاضره وهو يقول:
يا من يسائل عن ذاتي وعن عرضي
                في حالة الحب قاصيها ودانيها
جسمي بفاس رهين في معاهدها
                وليس ينفك عن بلـوي يعانيها
ولي بمكناسة روح مودعة
               من دون جسم يكاد الحب يفنيها
ولي بثغر سلا لب فلو يئست
              منه النفوس لكان اليأس يضنيها
ولي بمراكش شوق أكابده
              لو يسعد الدهر في رؤيا مغانيها
ولي ارتياح إلى القصر الكبير فقد
              نالت به النفس بعضا من أمانيها
ولي بتطاون دار الصبا طرب
              لموعد قد غواني من غوانيها (76)
هذه إذن جملة من النصوص والشواهد، اجتهدنا في التنقيب عنها في طفرة من المظان والمصادر، وآثرنا تجميعها في هذه السطور، وإن لم نكن قد أوردناها كاملة، وإنما اكتفينا منها ببعض النتف والمختارات، دفعا للسآمة والملل. ومهما يكن من أمر هذا الاختيار، فإن الغاية منه إبراز الصورة المتكاملة التي تجسد شعر المدينة في الأدب العربي، ووضع يد الباحثين والمهتمين على لون آخر من ألوان تراثنا المغربي الزاخر، عسى أن تتجه هممهم إليه، وتمتد أبحاثهم ودراساتهم نحوه. وبذلك يكون هذا التراث قد ظفر بمن ينفض غبار الإهمال والنسيان عن ركن مهم من أركانه، ويزيح ستار اللامبالاة والتنكر عن جانب غني من جوانبه، سيظل على امتداد الأجيال رمزا من رموز التواصل المتين، والتعلق المكين، بين المواطن المغربي، وبين ربوع وطنه التي لا ينفك بها متمسكا، وببهجتها وبهاء طبيعتها وأهلها شاديا متغنيا.


1) البحث الأول بعنوان "مدينة مراكش بمنظار الشعر المريني والسعدي"، مداخلة شارك بها الباحث في ندوة "مراكش من منتصف القرن السابع الهجري إلى منتصف القرن الحادي عشر: المرينيين والسعديين" المقامة بكلية الآداب بمراكش في نونبر 1990، والبحث الثاني بعنوان: "مدينة فاس في الشعر المغربي"، مجلة دعوة الحق، عدد 295، رجب / شعبان 1413 هـ، يناير / فبراير 1993م.
2) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1121 هـ.
3) المنزع اللطيف في التلميح لمفاخر مولاي إسماعيل بن الشريف، لعبد الرحمن ابن زيدان العلوي، مخطوط بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم ج: 595، ص: 493.
4) شاعر معاصر.
5) ديوان وفاء وولاه، جمع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مطبعة فضالة _ الغرب، 1986م، الجزء الأول، ص: 292.
6) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1110 هـ. 
7) المنزع اللطيف، ص: 485.
8) من شعراء العصر السعدي، مات عام 1032.
9) شعر عبد العزيز الفشتالي، جمع وتحقيق ودراسة، لنجاة المريني، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 1986، ص: 325.
10) شاعر معاصر.
11) الخطاب موجه إلى جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده.
12) ديوان وفاء وولاء، الجزء الأول، ص: 245.
13) من شعراء العصر المريني، مات عام 699هـ
14) جذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس، لأحمد بن القاضي، دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، 1973 – 1974م، القسم الأول، ص: 328.
15) من شعراء العصر المريني، مات عام 697 هـ.
16) نظم السلوك في الأنبياء والخلفاء والملوك، لعبد العزيز الملزوزي، المطبعة الملكية، الرباط، 1382 هـ، 1963م، ص: 10.
17) من شعراء العصر العلوي. عاش في القرن الرابع عشر الهجري.
18) الأدب العربي في المغرب الأقصى، لمحمد بن العباس القباج، مطبعة فضالة، المحمدية، 1400 هـ، 1979م، الجزء الأول، ص: 89.
19) من شعراء العصر العلوي، عاش في القرن الرابع عشر الهجري.
20) الأدب العربي في المغرب الأقصى، الجزء الأول، ص: 122.
21) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1384 هـ.
22) مقدمة الفتح من تاريخ رباط الفتح، ص: 24.
23) من أمراء الدولة الموحدية وشعرائها، مات عام 604 هـ.
24) الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصى، لمحمد بن تاويت، مطبعة النجاح الجديدة – الدار البيضاء 1982 م / 1984م، الجزء الأول، ص: 237.
25) من شعراء العصر العلوي.
26) الأدب العربي في المغرب الأقصى، الجزء الثاني، ص: 23.
27) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1178 هـ
28) أعلام المغرب العربي، لعبد الوهاب بن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، 1399 هـ، 1979م، الجزء الثاني، ص: 155.
29) من شعراء العصر العلوي، عاش في القرن الثالث عشر الهجري.
30) الأدب العربي في المغرب الأقصى، الجزء الأول، ص: 54.
31) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1102هـ.
32) ديوان اليوسي، مخطوط بالخزانة العامة بالرباط، رقم ج: 32، ص: 115.
33) من شعراء العصر العلوي، عاش بين أواخر القرن الحادي عشر الهجري وأوائل القرن الثاني عشر.
34) الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، للعباس بن إبراهيم، المطبعة الملكية، الرباط، 1974م، 1983م، الجزء التاسع، ص: 297. 
35) ديوان اليوسي، ص: 116.
36) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1374 هـ.
37) الفرغ: من منازل القهر.
 38) الردغ: الوحل.
39) العسول، لمحمد المختار السوسي، مطابع النجاح والجماعة بالدار البيضاء، وفضالة بالمحمدية، والشمال الإفريقي بالرباط، الجزء الأول، ص: 63.
40) انظر في ذلك مثلا كتاب: "إتحاف أعلام الناس" لعبد الرحمن بن زيدان.
41) انظر في ذلك مثلا كتاب: "الإتحاف الوجيز بأخبار العدوتين المهدي لمولانا عبد العزيز" لمحمد بن علي الدكالي.
42) انظر في ذلك البحث المشار إليه سابقا تحت عنوان: "مدينة مراكش بمنظار الشعر المريني والسعدي".
43) انظر في ذلك البحث المشار إليه سابقا تحت عنوان: "مدينة فاس في الشعر المغربي".
44) من شعراء العصر السعدي، مات عام 993 هـ.
45) جذوة الاقتباس، القسم الثاني، ص: 413.
46) ديوان اليوسي، ص: 115.
47) ديوان اليوسي، ص: 117.
48) من شعراء العصر المريني، مات عام 749 هـ
49) الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصى، الجزء الثاني، ص: 447.
50) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1383 هـ
51) المعسول، الجزء الأول، ص: 74.
52) شاعر معاصر.
53) ديوان وفاء وولاء، الجزء الأول، ص: 100.
54) الأدب العربي في المغرب الأقصى، الجزء الأول، ص: 54.
55) من مؤرخي وأدباء العصر العلوي، مات عام 1378 هـ
56) الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، الجزء الثامن، ص: 113.
57) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1274 هـ
58) الإتحاف الوجيز لمحمد بن علي الدكالي، حقيق مصطفى بوشعراء، نشر الخزانة الصبيحية بسلا، 1986 م، ص: 35.
59) الأدب العربي في المغرب الأقصى، الجزء الأول، ص: 117.
60) من شعراء العصر العلوي، عاش في القرن الرابع عشر الهجري.
61) الأدب العربي في المغرب الأقصى، الجزء الأول، ص: 113.
62) من مؤرخي العصر العلوي وأدبائه، مات عام 1294 هـ.
63) الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، الجزء السابع، ص: 14.
64) الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، الجزء الثامن، ص: 113.
65) من شعراء العصر العلوي، مات عام 1345 هـ.
66) الأدب العربي في المغرب الأقصى، الجزء الأول، ص: 67.
67) الخطاب موجه إلى جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده.
68) ديوان وفاء وولاء، الجزء الأول، ص: 64.
69) من شعراء العصر العلوي مات عام 1378 هـ
70) مراكش في الشعر العربي، ص: 71.
71) شاعر معاصر.
72) مجلة دعوة الحق، عدد 276، صفر الخير 1410 هـ، شتنبر 1989 م، ص: 87.
73) شاعر معاصر.
74) مجلة دعوة الحق، عدد 274، رمضان، أبريل 1989 م، ص: 144.
75) من شعراء العصر السعدي، مات عام 1033 هـ.
76) روضة الآس، العاطرة الأنفاس، في ذكر من لقيته من أعلام الحضرتين مراكش لأحمد المقري، المطبعة الملكية، الرباط. 1403 هـ. 1983 م، ص: 76.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here