islamaumaroc

[كتاب] الحضارة الإسلامية في المغرب، تأليف الأستاذ الحسن السائح

  نجاة المريني

العدد 294 جمادى 1-جمادى 2/ نونبر-دجنبر 1992

من المعروف أن الحضارة المغربية مرت بفترات اضطراب وضعف، كما مرت بفترات قوة وازدهـار، والتأريخ لها عملية صعبة تتطلب تتبعا لحياة المغاربــة باختلاف مظاهرها وملامحهــا في كتابات المغاربة، أو في كتابات غيرهم، وتقصيــا لكل العناصر الرئيسية والمساعــدة على تكوين حضارة لها مقوماتها وخصائصها.
ومن بين المهتمين بالحضارة المغربية الأستاذ الحسن السايح، الذي يسعى من خــلال كتاباته عن الحضارة والتاريخ المغربيين إلى إبــراز ملامح الثقافة الإسلامية المغربية بكل دقـة ووضوح حينا، وإلى الدفاع عنها حينا آخر، إذ لا يمكن بناء مستقبل ثقافي دون أن نعتمد على أساس تراثنا الفكري، ( 1) كما أنــه لا يمكن بناء كيان حضاري واضح للمغرب دون أن «يتبين ـ المغرب ـ طريقه موقعه الفكــري جغرافيا وتاريخيا، ليخط مذهبه على أساس الواقع والتاريخ»(2 ).
من هـذا المنطلق، كان هــذا الكتاب تلخيصا لمعطيات الحضــارة الإسلامية في المغرب منذ القديـم إلى عصـر النهضة عبـر الحقب التاريخية المعروفـة، مرتكـزا على محـاور رئيسية، و أخرى ثانوية.                                                                                                                                                                                                   
والحضارة بكل مفاهيمها ومعطياتها تنبني على تفاعل ثقافات الشعوب في تطورها وتغيرها. وهذا لا يعني انصهار ثقافة كل شعب بخصوصياتها في ثقافـة الآخر.
إن التطور والتغيير اللذين يفرضهما التقـدم العلمي يتعلقان «بالثقافات التي تعبر عن خصوصيــات الأفراد والجماعات»(3 ).
ينطلق المؤلف لتوضيح معنى التطور والتغيير إلى التساؤل عن ماهية خصوصية الثقافــة الإسلامية وعلاقتها بالمفهومين السابقين،  فيرى أنها مرتبطة بحقيقة الإسلام «كسلطة دينية ودنيوية» ( 4)، من جهــة، و «كتفكير وإرادة ومعانــاة»(5 ) من جهة ثانية.
إن التطـور والتغيير ناتجان عما ينشأ ممن صراعات بين الذات كوجدان وبين العالم الخارجي، «فالتطور يتحقق عن مقابلة بين شيئين، واختيار الأنسب والأحسن بتدخل الإنسان وإرادته، وهـذه المقابلة هي قانون التطور»( 6)، والإنسان بطبعه يعيش في صراع مع نفسه ومع الطبيعة لينتج عن ذلك تجديد في حياته، أما التغيير«فهـو حركة فقط غير واعية وربما يكون انتكاسة».( 7)
ولتوضيح مفهومـي التطور والتغيير في الإسلام باعتبارهما حركــة يتولد عنها تضــاد أو صراع «يخضع للمثل والقيـم كأسس فكرية، (...)  فالثقافة الإسلامية والحضــارة الإسلامية تعتمد الصدق والفروض والواجبات، لكنها تقرر ظهـور المكروهات والمحرمات، لا كقواعــد ولا كأسس، ولكن كسلبيات لتحقيق الواجبات، مما تتولد عنه القيم والمبادئ.( 8)
وتوضيحا لكل التصورات والآراء التي طرحها المؤلف فإنه يلجأ إلى مناقشة منطــق أرسطو، وفلسفة هيجل، وسبنسر وستيوارت، ومناقشة آراء الفلاسفة المسلمين ليثبت قولهــم بأن «تضاد الموجودات الطبيعية شرط لدوام الفيض الإلهي، وإمداده المستمر، وعنايتــه بخلقه إلى الصيرورة، وهي وجـود وإخراج من القدم»( 9)
وتظهر علاقة الربـط بين الوجود والعدم فيما ينتج عنهما من«صيرورة وتدرج  وسيلان» ( 10)، وطبيعة الإنسان باعتباره عقــلا ووجدانا تقتضي خضوعه لقانون الطبيعة مما يجعلــه قابلا للحركة والتغير، بل هو نفسه يعمل على تحقيق ذلك لإثبات ذاته.
ويخلص المؤلف من خلال مناقشته إلى القول: بأن« تطور الحضارة الإسلامية يرتبط بمفاهيمها الخاصة العقائدية والفكرية والأخلاقيـة والاقتصادية والمادية»، (11 ) ومن ثم لا يمكنها أن تتقيد بحرفيات الحضارة الغربية «لاختلاف الأهداف والغايات»( 12) .
بعد هذه المقدمة يطرح الكتاب قضايا حضارية تتحدد في:
ـ تحديات ومفاهيم عن الحضارة.
ـ الحضارة الإسلامية المغربية.
ـ الحضارة المغربية الإسلامية.
ـ الحضارة المغربية.
ـ التنظيمات الإدارية.

1) بالنسبة للمحـور الأول
فإنه يتناول مفهوم الحضارة ونشأتها وتطورها في المغرب في العهـد الروماني، ثم في العهــد الإسلامي منذ الفتح إلى العصر العلوي الحديث.
فالحضارة «هي نتاج عــدة عوامل، منها العامل الثقافي، وما يعطيه الفكر والوجدان من عاطفـة وفلسفة وفن، ومنها عامل المدنية، وما يعطيه من تفاعل الإنسان مع البيئة وتحديد الزمان والمكان، وحركة التاريخ... »( 13)
ومن خلال هذا التعريف يبرز المؤلف علاقــة الحضارة بالثقافة في آراء المهتمين بالموضوع، مستنتجـا بأن «الحضارة بنية اجتماعية تعتمــد التنظيم الاجتماعي والفني والفكري»( 14)
أما هدفنــا فهو: «تحقيق حركــة التاريخ لتطوير الإنسان وتقدمــه متكاملا في دائرة الاقتصاد والفكـر والوجدان والعلم والتقنية»( 15)
ويعني المؤلف  في هــذه النقطة بالإشارة إلى شروط الحضارة، وإلى تحديد العلاقــة بين الثقافة والمدنية، والحضارة ، وإلى نشأة الحضارات في نظـر الإسلام منذ أن خلق آدم، ليؤكـد بأن «الحضارة الإسلامية هي  حضارة دينية واعية، ترتبط بالمستقبل الأخــروي الواضح المعالم».( 16) ويتطرق هــذا المحور كذلك إلى نشأة الحضارة في نظـر العلم، بالاستناد إلى آراء علماء الاجتماع والتاريخ والفلسفة، كابن خلدون، وهيجل، وغيرهما.
أما الاهتمام بدراسة الحضــارة المغربية الإسلامية فهو «لبلورة شخصيتنا التاريخية والمعاصرة حتى نستطيع استجلاء حقيقتنا للإسهام في عملية إنقاذ ما تعانيه الحضـارة المعاصرة من ضحالــة روحية».( 17)
إن الحضارة المغربية الإسلامية هي مزيج من حضارات المتعددة، فهي«مغربية، لأنها تعتمد الوطنية، والقومية، وتاريخ المغرب قبل الإسلام وإسلامية، لأنها حققت ذاتها، ووجــدت حقيقتها وقوتها، وأعطت من فيضها بفضل الإسلام وتعاليمه وتوجيهاته».( 18)
ويتتبع المؤلف بتقص دقيق وجـود الإنسان في المغرب منــذ العصر الحجري، متحدثا عن أعماله واهتماماته ومخلفاته: من رسوم، ونقوش، وآثــار وغيرها.
أما أول من سكن المغرب، «وشيد حضارته»( 19) ـ كما يرى ابن خلدون ـ فهم الأمازيغ،  وهم البرابرة الذين استعجم الكنعانيون لغتهم، فلقبوهم  بالبربر، وبفعل التساكن والتزاوج اختلطت كل العناصـر لتكوين الشخصية المغربية الواضحة المعالم بطبيعتها وتفكيرها، سواء تعلق المتر بالحياة الاجتماعية أو الاقتصادية أو الفلاحية أو الثقافية.
أما أهــم المراكز الحضارية قديمــا فهي طنجة، وليلي، شالة، وباناسا على ضفة سبو ، وغيرها.
ويفصل المؤلف القول في مظاهر حياة المغرب الحضارية في هـذه الفترات، دينا، ولغة، وثقافـة، وعمرانا، ليؤكـد وجود حضارة مغربية منذ عهــود قديمة.

2) الحضــارة الإسلامية المغربية:
وهو مبحث يتضمن الحديث عن الحضارة المغربية في عهــد الإسلام،  فقد تم فتح المغرب، وأسلم أبناؤه، وتأثروا بالثقافــة الإسلامية، وانصهروا فيها، يظهــر ذلك في سرعــة تكيفهم مع الدين الجديد، ورحلة كثير من المغاربة إلى الشرق للحج، وللأخذ عن علمائه.                        
ولعل أول مركز ثقافي حضاري في المغرب بعد انتشار الإسلام هــو الرباط باعتباره، مركزا حربيا وثقافيا معا( 20)، ومن ثم اشتهرت مراكــز أخرى كسبتة، وتاهرت، والقيروان، وسجلماسة، وكذلك فاس بعد أن بناهــا المولى إدريس، فأصبح مسجـد القرويين جامعة إسلامية كبرى تباري جامعات العالم الإسلامي( 21).

3) الحضارة المغربية الإسلامية:  
وفي هــذا الفصل يعني المؤلف بتتبع مظاهر الحضارة المغربية الإسلامية من القـرن الثاني الهجري إلى القرن التاسع الهجري، فاستقرار الأدارسة بالمغرب ، وتوحـيدهم بين القبائل المغربية والعناصر العربية التي استقرت في المغرب أدى إلى إقامــة حكومة مركزيــة مزدوجة الإدارة بين البربر والعرب.( 22)
وبإنشاء مدينة فاس، تتركز كل الأنشطة حولها، ويقدم إليها كل الوافدين من القيروان أو الأندلس بعد أن تم فتحها، ويصبح مسجد القرويين مركزا دينيا وعلميا، حيث، أخذت الثقافة المغربيـة طابعا جديدا بعد ظهــور هذه الجامعة فازدهرت الدراسة الإسلامية فيها، وظهرت حركة علمية نشيطة في تصانيف ومؤلفات وشروح جديدة.( 23)
وبالاستناد إلى مؤلفات تاريخية وفقهيـة يمكن «التعرف إلى الثقافة الإسلامية ومكانتها في هــذه الفترة»، ( 24) ففي العقيدة اعتنق المغاربة المذهب المالكي، وفي الدراسات اللغوية عنوا بالمذهب الكوفي في النحو، ثم بكتاب سيبويه ، ثــم الأخفش، والكسائي، إلى أن «كونوا مدرسة نحوية مغربية أندلسيـة استفادت من المدرسة البصرية والمدرسة الكوفية، والاختبارات البغدادية».( 25)
كما أن المغاربـة بدأوا ينظمون حياتهم في الميـدان الفلاحي والاقتصادي، وأخذوا يعنون بالعمران والبناء، فبنوا المساجـد والمدن، متأثرين بما كانت عليه الوضعية الحضارية والعمرانية في بلاد الأندلس بعد أن أسس بها الأمويون دولتهم، وأصبحت مدينة فاس كما ينقل المؤلف عن كوستاف لبون «تزاحم بغداد في القرن العاشر الميلادي، فكان لها نصف مليون نسمة   وثمانمائة مسجد، وخزانة حافلة بالمخطوطات اليونانية واللاتينية». ( 26)
وفي عهد المرابطين كثرت المساجــد في المغرب كمراكــز دراسية تستقطب الدارسين والعلماء والفقهاء، وشجع على ازدهار الحركة العلمية «أن الخلفاء المرابطين كانوا يجالسون العلماء والأدباء والفقهاء بصفة خاصة، حيث يشاورونهم في أمــور الدنيا، ومشاكل الحكم، ولا يبرمون أمرا إلا على اعتبارات شرعية». ( 27)
ومن علماء العصر وفقهائه فلاسـفته نجد المواق، وابن الرمانة، وابن الصائغ، وموسى بن حماد الصنهاجي، وابن خفاجة، وغيرهم.
وتعد رسالة القابسي المتوفى سنة 403 هـ، في التعليم الأولي، «وثيقة فريدة في نوعها، توضح المناهج والأساليب التعليمية في إفريقيا»، ( 28) كما أن رسالة ابن حــزم في مراتب العلوم، «محاولة لحصر العلوم وذكـر أمهات بعضها في المغرب والأندلس في عصر المرابطين».(29 ) وفي ميدان العمران، فإن العصر المرابطي قد حفل «بالمآثـر الفنية الرائعة كمسجـد جزائر بني مزغنة، والمدرسة اليوسفية بمراكش، وتوسيعات جامعة القرويين بفاس»، (30 ) وأبرز مظهــر عمراني في هـذا العصر هو بناء مدينة مراكش.
وعلى الرغم من اختلاف الموحدين عن المرابطين في نزعتهم الدينية، حيث أتوا بمذهب جديد أرسوا عليه دعائـم حكمهم، فقد سلكوا طريقا واضحـا في تنشيط الحركة العلمية والفكرية في المغرب، فأسسوا معاهـد للتعليم، وأخرى للملاحـة وشجعوا الحركة الفلسفية إلى درجـة جعلت «علماء أوربا يفزعون إلى المغرب لحل المشاكل الفلسفية كما فعل ابن سبعين في الأجوبة الصقلية»، ( 31) كما كثرت التآليف الفقهية والدينيةـ وانصرف الاهتمام إلى إصــلاح «مناهــج التعليم وأساليبه... وقلما تخلو كتب رجال الفكر المغربي والأندلسي من ملاحظــات في ميدان التربية والتعليم»، ( 32) كما خص الموحدون علوم  النحو واللغة والبيان، والأدب والطب والتاريخ والرياضيات، إضافة إلى علوم القرآن والتفسير والحديث،
بالدراسة والتأليف والشرح والتلخيص.
وأثناء الحديث عن مظاهر التطور العلمي والفكري يشير المؤلف إلى مظاهر حضارية أخرى، كتطور الصناعــة والفلاحة والاقتصاد والفن، وإلى تنظيم الجيش، وتكوين أسطول بحري قوي «كان يسيطر على البحار، بل كان أول أسطول عظيم في حوض البحر المتوسط». ( 33)
وفي عهد بني مرين اصطبغت الحضارة المغربية بصبغة جديدة اتضحت في مظهرين علمي وعمراني.
ففي هـذا العهد كثرت المدارس والمساجد، «وشكل الفن العمراني مدرسة قائمة الذات تمتــاز بهندسة معمارية دقيقة، وهندسة فنية». ( 34) فضلا عمـا تميز به العصر في ميادين أخرى كالاقتصاد، والبحرية، والمواصلات، وغيرها.
أما الحياة الاجتماعية فيفرد لها المؤلف فقرات هامة، فيتحدث عن النظام القبائلي، وعن التنظيم الاجتماعي والسياسي، وعن الأسرة كخلية اجتماعية، وما عرفته من تنظيمات وقوانين، وعن نظام الجماعة في تاريخ القبائـل في المغرب في هـذه الفترة مبينا دور كل هيأة أو جماعــة في القبيلة اجتماعيا وسياسيا.

4) الحضارة المغربية:
في هذا الفصــل، يتحدث المؤلف عن الحضارة المغربية في عهدي السعديين والعلويين، ويظهـر أن ابرز مظهر ثقافي حضاري في هذيــن العهدين هو ظهــور الزوايا «التي أسـدت معونة في التثقيف ونشر الوعي الديني في سائر البلاد».( 35)
أما آثار الهجرة الأندلسية إلى المغرب فقد قويت بعد سقوط الأندلس.
وهكذا، فقــد حمل الأندلسيون ثقافتهم وصناعتهم ومختلف مظاهــر حياتهم الاجتماعية والفنية والأدبية إلى المغرب، كما ظهرت آثار الحضارة التركية في المغرب في هـذا العهد في تنظيم الجيش، وفي نظام الحياة الاجتماعية في القصور السعدية.
وفي عهد السعديين يتطــور الاقتصاد المغربي، وتكثر مراكـز الصناعة، وتتطور وسائل الزراعة، وتصبح إنجلترا سوقا تجاريا للمغرب، تليهــا هولندا وفرنسا.             
أما العمران، فيشكل قصر البديــع بمراكش النموذج العمراني لتطور فن البناء والعمران.
وأثناء الحديث عن الحركة الفكرية والأدبية في المعــرب يستعرض المؤلف أسماء مجموعة من العلمـاء والفقهاء، ويتحدث عن الخـزانة المنصورية، وما تضمـه مـن نفائس الكتـب والمخطوطـات إلى غير ذلك.
ويتوحـد المغرب من جديد في عهــد العلويين بعد أن توزعته الزوايا في أواخر عهد السعديين، ومن ثم انصرفت العناية إلى الاقتصاد والفلاحـة والعمران، وإلى الدرس والـتأليف، كما أن الملوك العلويين اهتموا بالسفارات مع أوربا والشرق العـربي، خاصة وأن الظروف السياسية العالمية كانت مضطربة، وأن الأطمـاع الأوربية كانت تتوجــه إلى البلـدان الإفريقية بحثا عـن مصـادر المـواد الخام بعد الثورة الصناعية.
بالنسبة لملامــح الحضارة المغربية، فقد حافـظ المغرب على «شخصيته وحضارته، ولم يغير من ملامح التراث الذي ورثـته، بل تقوقع في حضارته القديمة»، ( 36) إلا ما كان من بعض مظاهر التغيير بعد فرض الحماية الأجنبية على المغرب، «فظهــر تيار جديد في التعليم الحر، والثقافة الإسلامية السلفية التي  قاد لواءهــا كثير من المصلحين والمجددين».(37 )
وكان ظهــور المطبعة أبرز مظهــر أسهم في خلق حركة علمية نشيطــة، فتعددت المطبوعات والمصنفات، وكثرت المجلات والصحف الوطنية.
ويختم المؤلف هـذا الفصل باستعراض أسماء لامعة في ميدان الكتابة الأدبية والنقدية، وفي ميدان الشعر والقصة والمسرح.

5) التنظيمات الإدارية المغربية:
وهي تنظيمات نابعة عن التنظيمات الإسلامية التي عرفها الشرق بعد ظهور الإسلام، فتنظيم الحكومة المركزية يقوم على الإمارة والمسجد، ثم مصالح الدواوين المختلفة، ثم الدور والمنازل، وتقسم المدن عادة إلى نصفين يتوسطها السمــاط، أي الشارعة المنعطفة حلوهـا الدكاكين».(38 )
أما رجال السلطـة في المغرب، فيصنفهم المؤلف حسب مراكزهـم، فمنهم الوزير، والمدير، والأمين، والحـلاق، ووزير الشكايات، والعامـل، والقاضـي، ووالي المظالم، والمحتسـب، ووالي الشرطة وغيرهم.                         
وأخيرا، فإن هذا الكتاب يؤرخ للحضارة المغربية منذ عصور متوغلـة في القدم إلى عصرنا الحاضر، «تعبيرا عن كل منجزات أعمال الإنسان، فكريا، ووجدانيا، وعمرانيا، ليحقق ذاته، ويطور مجتمعه، ويسهم في المسيرة الإنسانية» ( 39)، فبالإضافة إلى غنى الكتاب بالمعلومات الدقيقة، والتحليلات العميقة، فإنه يمتاز بأسلوبه البسيط، الذي يعتمــد على التوضيح،  والتمثيل بالاستشهادات، والآراء التي كانت تغنيه من حيـن آخر، سواء كانت لمغاربة أو لأجانب تخصصوا في الحضارة المغربية الإسلامية.

*) كتاب:  (الحضارة الإسلامية) في المغرب صدرت طبعته الثانية عن دار الثقافة بالدار البيضاء، ويقع في 445 صفحة من القطع المتوسط في طبعة أنيقة جيدة.
  1) دفاعا عن الثقافــة المغربية : الحسن السايح/ ص:3.
  2) دفاعا عن الثقافة المغربية: الحسن السايح/ ص:7.
  3) الحضارة الإسلامية في المغرب:  الحسن السايح/ ص: 8.
  4) الحضارة الإسلامية في المغرب : الحسن السايح/ ص:11.
  5) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 13.
  6) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 13.
  7) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 14.
  8) الحضارة الإسلامي في المغرب: الحسن السايح/ ص: 15
  9) الحضارة الإسلامية في المغرب:الحسن السايح/ ص: 17.
  10) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 22.
  11) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ص: 26.:
  12) نفس المصدر والصفحة.
  13) الحضارة الإسلامية في المغرب: السحن السايح/ ص: 29.
  14) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح / ص: 14
  15) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 14.
  16) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 42
  17) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 45
  18) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 46
  19) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 63
  20) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 134.
  21) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 137.
  22) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 145.
  23) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 150.
  24) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 151.
  25) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 155.
  26) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 168.
  27) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 175.
  28) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 179، هذه الرسالة حققها وأخرجها الأستاذ الأهوانى سنة 1955م.
  29) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 183.
  30) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 191.
  31) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 298.
  32) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 210.
  33) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 249.
  34) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 265.
  35) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 296. هذه العبارة نقلها المؤلف عن كتاب: (حاضر العالم الإسلامي) لشكيب أرسلان
  36) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 401.
  37) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 421.
  38) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 421.
  39) الحضارة الإسلامية في المغرب: الحسن السايح/ ص: 5.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here