islamaumaroc

شعب يعرف اختياراته ويستهدف خلق الفلسفة الاجتماعية المنتظرة.

  زين العابدين الكتاني

العدد 284 ذو الحجة 1411/ يوليوز 1991

قال أحد النقاد المنصفين وهو يتحدث عن المناسبات الوطنية ببلادنا: إن العهدين المحمدي والحسني قد استطاع كل منهما أن يجعل منها محطات للانطلاق والتجديد والمراجعة في مسيرة الوحدة والتنمية، إيمانا من عمق اختيار، كما حدده قائد المعركة صاحب الجلالة حفظه الله في هذه النظرية الأصيلة:
"إن العمل الذي نحن مقبلون عليه، هو عمل ثوري بكل ما في الكلمة من معنى حقيقي:
- ثوري ليس بمعنى خرق النظام.
- ولا قلب الأنظمة.
- وليس بمعنى التهريج والارتجال.
- ولكن بمعنى التغيير: التغيير في وسائل الإنتاج، التغيير في واجبات الدولة."
وقبل أن أنتقل إلى الحديث في الموضوع الذي اخترته في هذه المناسبة عيد الشباب، أود أن أحدد الآفاق التي دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع، وهذه الاختيارات هي ثلاثة:
أولا: يقول القائد الرائد:
"...أما أنا شخصيا فمطمئن جدا على حسن اختياراتك، ذلك أنني كلما دعوتك لركوب طريق، أو للقيام بعملية، أو لبناء صرح جديد من بناءات أمجادك، لم تسارع فقط للتشييد والبناء، ولكن تسارع وأنت فاهم كل الفهم، واع كل الوعي مقاصدنا، ومرامينا، الشيء الذي يدل – إن دل على شيء – على أن المغرب ولله الحمد شعب واع، شعب يعرف اختياراته، وحينما يقرر اختياراته، يعرف كيف يختار السبيل للوصول إليها".
ثانيا: ويقول حفظه الله في ندوة صحفية أيضا:
"نحن لا نعادي أي فلسفة للحكم، بل نتعامل تعاملا وثيقا مع جميع المذاهب السياسية الموجودة في العالم، ولكن لنا مذهب مبني على الإسلام... وفضيلة الإسلام بما في ذلك الأخلاق والتعامل مع الجيران، ولا نريد أبدا أن نترك هذه الفلسفة...".
ثالثا: وقال مخاطبا جريدة (الأهرام) القاهرية سنة 1977 في نفس الاختيار:
"إنني من المدرسة الإسلامية مدرسة الرسول عليه الصلاة والسلام التي تفضل الحوار على كل شيء، وتجعل من الحرب آخر مرحلة للحوار...".
                                                * * *
وإذا كان علي أن أتناول الموضوع مناقشا تجربة المغرب واختياره من خلال هذا الاختيار الواضح الذي حدده رائد المغرب، عندما أوضح أمام العالم أن النظام السياسي والاجتماعي الذي يجب أن يعيش في المغرب، هو نظام وسط، لا هو بالنظام الرأسمالي البشيع، ولا بالنظام الاشتراكي المندفع، نظاما يضمن للفرد أن وحدة حقوقه في الملكية الخاصة، تلك الحقوق التي يعرفها رجال القانون بحق الاستمتاع والاستغلال والتفويت، والإرث، ولكن من جهة أخرى دون أن نجعله يعتبر أن تلك الأرض هي له وحده، فقي الحقيقة إن الأرض للمجموع... والنظام الدستوري والقانوني الذي يضمن للفرد من هذه الجهة حق الاستمتاع والاستغلال والتفويت والإرث، يطلب منه من جهة أخرى أن يكون ذلك كله في صالح المجموع، ولرقي البلاد وتطورها وازدهارها.
فلماذا رفض المغرب بكل وضوح وموضوعية أن يكون نظامه السياسي والاجتماعي نظاما رأسماليا، أو نظاما اشتراكيا؟
كيف يمكن أن يكون النظام في المغرب لا هو بالرأسمالي ولا هو بالاشتراكي؟
إن اختيار مفهومنا هو حق يجب أن نمارسه نحن، ولا واجبا يفرض علينا، وإلا فقد قيمته في كونه عملا إنسانيا ساميا.
خلق الفلسفة الاجتماعية:
واختيارنا هذا، جاء بعد عدة اختيارات وعوامل كان لا بد لنا من أن نأخذها بعين الاعتبار الكلي، والفحص الدقيق الذي يصور واقع الحرية في بلادنا، وتبرز في كل هذه المعطيات.
وهكذا تؤكد الاختيارات الوطنية في المغرب الجديد، وفي كل القطاعات، أن اختيار التنمية يقوم على أساس خلق الفلسفة الاجتماعية المنتظرة، بل تؤكد الخطوات التي قطعها لحد الآن دون شعارات، ومن غير ضجة أن تقوم على بعد مضبوط يستهدف إعداد الإنسان إعدادا موازيا لا يبطره الترف، ولا يسحقه الفقر، وإنما ينهج طريقا يتخذ به لنفسه عن رضا وقناعة سبيلا وسطا يضيف إلى المنهج بعدا إنسانيا خارج إطار المعطيات الممكنة، إلى ما يحققه بالإيمان والقناعة والسمو.
ومن هنا، من هذا العمق، نجد أن أبرز ملاحظة يسجلها الملاحظون على التجربة المغربية أنها تنفرد بالشمولية... وأن هذه الشمولية تستهدف مختلف الجوانب والمرافق... مما يجعل حركة النمو والتحول تشتمل – في هدوء واقتناع – مختلف القطاعات، ومما يجعل حركة التحول تأتي بالنتائج المرجوة في تكافؤ وتوازن... هو ما تشير إليه مختلف الجوانب التي مستها معركة النمو والتحول هذه.
والذين يتتبعون مجال الفكر، ويرقبون ما يتصل به، يرون أن المعركة تسير في طريق عنيف مادامت المواجهة تلتزم بشروط المعارك، وأظن أن الفضل كل الفضل يرجع إلى التحديد الذي تلتزمه المعركة في هذا القطاع، ومشاركة القيادة مباشرة في هذا المعارك، انطلاقا من اختيار الأصالة والوضوح، وهو ما عبرت عنه من جهة مختلف محاضرات أمير المؤمنين صاحب الجلالة الحسن الثاني وخطبه ودروسه الحسنية، ومناقشاته الإعلامية هو ولي العهد، ثم وهو القائد الرائد الموحد.
وإنني أعتقد أن أبرز تخطيط هو ما أشار إليه جلالته في مناسبة هي:
أولا: مناسبة تدشين الكتاتيب القرآنية حيث أوضح بمناسبة تدشينها:
"إن الديانة الإسلامية ديانة متوازنة، مطابقة كل المطابقة لقضايا ومشاكل القرن العشرين، فهي من جهة تريد أن تكرم ابن آدم، وتريد أن تكرمه من الناحية المادية حتى لا يكون عبئا على المجتمع الذي يعيش فيه، تريد أن تكرمه من ناحية القوة حيث إن المؤمن القوي خير وأفضل عند الله من المؤمن الضعيف".
ثانيا: وإذا ما حاولنا أن نستخلص من مجموع (الدروس الحسنية) بالذات الاتجاه الذي يهدف إليه أعزه الله، وهو تحويل التفكير المسلم في المغرب من فكر موروث، إلى فكر واقعي متجدد على الأسس والمقومات المقدسة، يلائم فكر أمة القرآن، ويصور واقعها وحقيقتها في عالك تتضارب فيه حياتهم، وواقع الظروف التي يعيشونها في عالم اليوم، الذي أصبح البون شائعا بين تفكير الأمة الإسلامية، وواقع التطور الفكري والعالمي، مما يجعل شعوبنا مادة سائغة للاتجاهات والمذاهب المحرفة التي تستهدف تحويل الاتجاه الإنساني، وتقسيم العالم المستضعف إلى معسكرين يرتكزان على الاستغلال والاستعمار، اقتسام العالم بلغة القوة والسلاح والفكر بالخصوص – نتيجة صراع صليبي استعماري – لم نعد نسحب له حسابه في سلوكنا اليومي، وفي اتجاهاتنا السياسية والدبلوماسية تحت شعار التعايش من جهة، وحرية الفكر ن جهة ثانية.
وإذا كانت هذه النتائج قد وجدت انعكاسات مهمة داخل البلاد وخارجها، وحركت آفاق الشباب العلمية، ودفعتهم إلى التفكير في ماضيهم وفي واقعهم على ضوء المقاييس الجديدة، فإن جلالة الحسن الثاني، قد أدرك النتائج بالخصوص لإلقاء درسه الثاني الذي أوضح فيه آفاق الفكر المغربي المقبل.
ثالثا: وفي نطاق هذه الآفاق، انطلق مرة أخرى ليتناول موضوعات أكثر دقة، وأخطر موضوعية... وهو موضوع المعجزات.
وإذا كان موضوع المعجزات هو "قميص عثمان" عمد سائر علماء الأديان الذين نصبوا أنفسهم حراسا للحفاظ على توريث الفكر الخاص وتعميقه، فإن جلالته قد حلل موضوع المعجزات بالنسبة للأديان الكتابية مثلا، فأوضح مركز كل منها، سواء بالنسبة لظروف الأبناء، أو بالنسبة لقيمة المعجزات من حيث هي معجزة خالدة، وذلك ما يستهدف وهو يقول: إعجاز القرآن هو المعجزة الدائمة.
رابعا: ومن هنا، من هذا الأساس نستطيع أن نؤكد أن هذه الدروس تكون في مجموعها آفاق المستقبل الدقيق التي يعمل جلالته على بعثها في المغرب الجديد، مرتكزا على أن "الدعوة الإسلامية التي أطاحت بالأوضاع المدخولة، وقومت الاعوجاج والزيغ، واستأصلت الفساد. وقوضت أركان الطغيان، كان لها الدوي الذي تجاوز حدود الجزيرة العربية إلى ما حولها، والأثر البليغ الذي سرى في شعوب وشعوب"، فإن نفس هذا المنطلق وهذا الاتجاه، وفي إطار ديننا الإسلامي السمح سنصوغ كل عمل، وكل إصلاح، لأن المكاسب الدنيوية ليست غاية في حد ذاتها، لأنها مكاسب محدودة، أما المكاسب الروحية فليست لها حدود لأنها هي الوجود، ونفس هذا الاختيار الواضح المعالم والآفاق، هو الذي يدعونا للعمل، وهو الذي سنعمل على ضوئه ونجربه وأن نستعمله كوسيلة لتوحيد الصفوف، واتحاد الجهود، وسيلة سماوية مقدسة، ألا وهي حبل الله المتين، ذلك الحبل الذي يصل الأرض بالسماء، والذي يصل قلب كل مسلم بقلب كل المسمين في العالم بأسره والبقاع الإسلامية.
خامسا: وحتى لا يقع ارتباك في المفهوم الحسني، وحتى لا يتضارب مع الاتجاهات المعاصرة الغازية بالخصوص أوضح حفظه الله:
أ – "أهداف الدعوة الجديدة من جهة، باعتبارها دعوة تزعج كثيرا من الاتجاهات والأشخاص".
ب- ثم وضع خطوط هذه الأهداف فقال:
"كنا ندعو إلى جمع شمل المسلمين حتى ينتصر بهم العرب، وحتى ينتفع منهم الذين يقف ما يقرب من ثمانين مليون من العرب أمام مشكلة فلسطين، لأننا إذا عززنا جانبنا بالمسلمين كافة، بعبقرياتهم المختلفة، بتعاملهم وبصداقاتهم، بأحلافهم وبطاقاتهم، أصبح بجانب العرب نصف مليار من هذا المعمور.
لذا، ودون أن يرمي نداؤنا – يقول القائد الحكيم – هذا إلى أي عمل سياسي أو عسكري، أو يشابه حلفا أو غير حلف، أو تدخل فيما يعتبر مناورة أو عملية أو ما شابه ذلك، ولكنني – يقول جلالة الملك الحسن الثاني – أهدف إلى توحيد الصفوف، اتحاد المجهود، في إطار وسياسة سماوية مقدسة، ألا وهي حبل الله المتين".
وما أجدر الذين يبحثون عن معالم الطريق، أن ينقبوا عن أمسهم القريب والقريب جدا، ففيه الشيء الكثير.
وهكذا، وإذا ما حاولنا – وفي هذا الإطار – أن نقلب مسيرتنا منذ ميلاد المغرب الجديد أو حركة نموه منذ سنة 1956 حتى الآن على ضوء العوامل المكونة له، والتخطيط الذي يسير على منواله، فإننا نجد أن هذا السير يتركز على عمل ثوري إلى أبعد حد، وهادف إلى أقصى ما يكون التطرف في الاختيار، لكنه يضع في الحسبان بالدرجة الأولى ثلاثة عوامل:
العامل الأول: التحالف الاستعماري الصليبي الاستغلالي.
العامل الثاني: أسس الوحدة الوطنية.
العامل الثالث: العوامل الخارجية المختلفة التي تتسارع من منطلق استعماري، خصوصا في أهدافه الدكتاتورية والمستبدة، وهو ما تشير إليه هذه الفقرات الواردة في خطاب جلالة الملك الحسن الثاني عندما قال:
"...إن العمل الذي نحن مقبلون عليه، هو عمل ثوري بكل ما في الكلمة من معنى حقيقي، ثوري ليس بمعنى خرق النظام، ولا قلب الأنظمة، وليس بمعنى التهريج، والارتجال، ولكن ثوري بمعنى التغيير، التغيير في الأساليب، التغيير في وسائل الإنتاج، التغيير في واجبات الدولة. وفي واجبات الفلاحين...".

تجربة الاتجاه والاختيار:
وهكذا، وإذا كانت التجربة المغربية: تجربة الاتجاه والاختيار، فإن هذه التجربة قد أكدت في خطوطها العامة، وأهدافها، وما حققته من خطوات، أن المنطلق يرتكز على خط ثابت، كل المآخذ يمكن أن تطرح على بساط المناقشة أن الخطوات التي يحلم بها البعض، تطمح في نوع من السرعة، وتتأثر بالأهداف والشعارات التي يلوح بها الذين يبحثون إما عن مسكنات لشعوبهم، أو حمل هذه الشعوب على السير في خطواته المستعجلة والمقتبسة، ويقصد الذين يفرضون على شعوبهم أن يعتنقوا مبادئ وأهدافا تعتبر اليوم محنة لأمة الإسلامية ولشعوبها التي انطلقا تتحرر من ربقة الاستعمار وتبعيته ومخططاته ومؤثراته، التي زرعها إبان نشوء الحركات السياسية ببلادهم، تحت شعارات مختلفة تعتبر اليوم أخطر ما يعانيه المواطن المسلم، وهو يعمل من أجل الانطلاق الحر لتحقيق الخلاص والتخلص.
وهذا هو السر الذي وضعه مؤسسو المغرب منذ الفتح الإسلامي في المقدمة، وهو أيضا سر الاختيار المغربي الذي يصارع ما يمكن أن نطلق عليه بصراع سياسي ونحن نقطع مراحل جديدة في هذا الخط الذي رسمناه لأنفسنا وبأنفسنا منذ انفصلنا بثورة الملك والشعب عن الركب الاستعماري الذي حشرتنا فيه عوامل لا نقول بأننا قد تخلصنا منها، ولكنها عوامل قد ذوبت بتأثير هذه الثورة، التي لازالت الوحدة المغربية تعمل عملها المقدس بصوفية وبإيمان الشعب المغربي في قاعدته، وتلك هي أهداف وعمق الخط الثابت الذي انطلق من أول يوم، وبالذات ابتداء من سنة 1961 بالخصوص لأنها أهداف مخططاته التي نلمسها ونحن نحاول تحديد خطوطها العامة في هذه الدراسة.

انطلاق المغرب الجديد:
وإذا كانت قد اخترت في هذه الدراسة هذا الاختيار الدقيق، كجانب من جوانب الانطلاق بالمغرب الجديد، فنرجع ذلك في العمق، يتركز كما سنرى في التخطيط الذي يميز العهد الحسني بالأسلوب العلمي، المحدد الأهداف، والمرامي والأبعاد... التي استهدفها في خطواته الأولى في كل المجالات.
ولا يعني هذا الأسلوب أو التحديد، أن العهد قد اقترن بوضع تخطيط مدقق الخطوات المرسومة التي قطعها المغرب، فمنذ سنة 1956 هو يعلن عن أهداف وحدته واختياره، لتحقيق هذه الوحدة... بل إن هذا الأسلوب أو التحديد قد ارتكز مكرسا كل مجهوداته وأهدافه ومراميه لوضع نقط توازن بين مختلف الاتجاهات، وبين أسلوب العمل الذي اختاره مسبقا لضمان الاستقرار، وتكافؤ الفرص، وخلق المواطن المغربي الحر، الشاعر بالحرية في أوضح صور، والعامل من أجل حماية الحرية التي هي ركيزة الاختيار وهذا الأسلوب، لأنهما الضمان الأساسي للاستمرار، وسبيل من سبل إنماء هذه المكاسب والغايات.
ولقد اقترن ظهور أسلوب التفكير العلمي كما أوضحت ذلك في دراستي عن (الخط الثابت لتفكير المغرب الحسني) الصادرة بمجلة (دعوة الحق) في العدد المؤرخ بمحرم 1392- مارس 1972 - وفي الصفحات: 143/147، بظهور تحديد عملي لكل الخطوات التي أصبح المغرب يخطها في مختلف المجالات التي تنتظره، وهو يعدو راكضا نحو اللحاق بأمجاده، نحو آفاق الغد الذي يترأى أمامه، بل والوقوف في صف الدول التي تكتمل نموها.
وهكذا، فعندما أخذ المغرب يبلور أعماله العادية في التخطيطات العملية، والتصميمات التي تضمن له نجاح الخطوات التي يتطلبها مستقبله، وتحقيق رغباته في تجاوز مراحل النمو والقضاء على التخلف نهائيا، فإن هذا الخط قد بلور مدى صلاحية هذا الاتجاه أو الاختيار الجديد، وقدرته على تحقيق الرغبات الشعبية في كثير من المجالات.
ونفس هذا التفكير الواضح كان في مقدمة أهدافه، وهو الذي يبرز في الأسلوب العلمي الذي يميز هذا العهد في النواحي الأساسية، ويؤكد في جلاء:
أولا: بلورة التفكير العلمي، ويتجلى ذلك بالخصوص في استمرار تتميم مرافق الجامعة المغربية، والبحث عن أسلوب الدراسة بالمدرسة المغربية الجديدة، الذي يضمن تحقيق التخطيطات الواسعة في مختلف المجالات، انطلاقا من الاختيار الثابت.
ثانيا: خلق التعليم الفلاحي.
ثالثا: حماية التفكير المغربي، وخلق أسلوب للتفكير المعاصر، واستهداف هذا العمل على خلق آفاق جديدة خصوصا عندما أكد القائد الرائد: "...أن السر فيما بلغه المغرب من رشد ما يتحلى به من حسن تصرف، ليرجع ما لديننا الإسلامي من تأثير طيب على نفوس أبنائه...
رابعا: الاختيار الإعلامي الذي لا يجعل الدولة تستولي على القارئ بإمكانياتها المتنوعة ووسائلها، بل تعمل مواصلة الخطوات نحو إقرار الاختيار الحر، للعمل على صعيد مختلف الاتجاهات، والتوازن الفكري، الذي يقتضيه الاختيار الديموقراطي، والفكر الحر، ذلك من أجل أن تدافع هذه الاتجاهات عن وجهات نظرها، وتعمل بوسائلها، لاستقطاب الرأي العام، كل حسب سلوكه ومفهومه، ومنطلقه، وأيضا نمن أجل خلق الوحدة، وإشاعة الحرية والديمقراطية، ليبقى المغرب بلد خير وسلام، لبد الإيمان والحرية والعلم في إطار الاستراتيجية الحضارية لرسالته ومبادئه الاستقلالية في أوسع مفهومها الإنساني.
وستتحقق المعجزة المغربية بحول الله بقيادة القائد الرائد.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here