islamaumaroc

لقاء الحب.

  محمد الحلوي

العدد 284 ذو الحجة 1411/ يوليوز 1991

من جبال الأحرار من موطــــن العزة من آسة ومن طنــطان
أذرع صوب ركيك تمتـــــــد وأيد تلـقاك بالأحضـــان
هب في فرحة مشوقا إلى اللقـــيا وغنى هواك كالهيمـــــان
أمل في اللقاء طال تمنيه وما زال من أعــز الأمــانــــي
مذ تنامي إليه مقـــدمك الميمــون أبصرته بعد الثوانــــي
يحسب اليوم حقبة تشبه الدهر ويشـــكو من بطء نبـض الزمان !
من رأى فرحة الجنوب بلقياك رأى الحب والوفــــا فــي آن
ورأى الشعب لوحة لم تصغها في دنــى الفــن ريشــة الفنان
قف تلفت تر الجماهير نشوى صادحــات بأعــذب الألــحان
لترى الحب في العيون ضياء ونشيــدا يهــز كل لســــان
دافقا كالشلال لحنا وشــــعرا زانـــه أنــه بـلا أوزان !
                                 * * *
لم يكن زائرا ولم يك ضيفا ملك في العيــــون كالإنـســان !
قاد بالعقل والحصافة شعبا سـار من خلفــه سخـــي الـعنـا
موكب الخير أينما حل هلت بشريات واخضـر كـل مكــــان
وسرى الدفء في الشرايين وامتــــد دبيب الحياة في الجثمـان
ورأيت الأيدي تغير وجه الأرض تنبـــــني ما لم يشـيده باني?
منجزات بالأمس كانت خيالات تعالت شوامــخا في العــــنان
بارك الله في سواعد أهلينا دعــامات هذه الأوطــــــــان
مسرعات لكل خير، وشــلال عطاء ومنبع مـن حنــــــان
كسرت قيدها، وحررت الأرض، ودكت مــظالم الطـــــغيان
وبها نسترد ما أخذ الغاصب منا، وما استباح الجــــــــاني
                              * * *
أي وصف لشاعر يتقصى مهرجان الوفـــــــا وأي بيـان؟
ملتقى كان حدد الشعب فيه حبه معلنا بلا ترجمــــــــان !
كالقذى كان في عيون أعاديك، وكالماء في فم الظــــــمآن !
نثروا الورد ف طريقك، والورد لسان الوجـــدان للوجــدان !
شهد الرمل والنخيل عناقا لم تشاهد جـــلاله عـــــيـنان !
من تراه منهم سينكث عهدا، أو تراه يرتد عن إيــــــمـان !
وهمو كالجبال فيـــنا صمودا وأمام الإعصار كالكثبــــان
كم تمنيت أن أنسى بيومك هذا جرح قومـي، أو أنه ينسـانــي
غير أني أحب مثلك قومي وهو حب ينــساب في شريـــاني
فعسى أن تجري الرياح بما شئنا ونرسي على جــناح الأمــان
ونصلي وراك في القــدس أفواجا ونهدي إليــك فيه التهانـي
فابق حتـى ترى ثمار مساعــيك وما أزهرت يداك دوانـــي
                              * * *
ولتقــر العيــنان منك بشبلين هما في أفق العلى فرقـــدان


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here