islamaumaroc

قبسات من الفكر الحسني وإشعاعه

  حمداتي ماء العينين

العدد 282 شعبان 1411/ مارس 1991

لكل الأمم مناسبات تعتز بهاء فينتظرون حلولها بلهف وشوق، لأنها تترجم صدق المشاعر حول التعلق بالآمال الباسمة للمستقبل فتعكس صورة ناصعة، تعرض أمام ذكريات الأجيال، ما خلد الآباء والأجداد من منجزات تبعث على الفخر والاعتزاز.
ومن خلال هذا المنظور الذي يمتزج فيه صدق العاطفة مع ثوابت التاريخ، ظلت المناسبات والذكريات تعد رموزا لأشياء ووقائع كثيرة، ترتبط بوجدان كل دولة وشعب، وتبعث فيه مزيدا من الحماس، وكثيرا من التشجيع، إذ من خلالها تقع محاسبة النفوس ومقارنة الحاضر بالمستقبل، مع وضع الارتسامات المشجعة لرسم خطط المستقبل الباسم، ومن خلال هذه المعطيات أصبح الاحتفال بالذكريات دليلا أساسيا على تقدم الدول وعراقتها في الحضارة، ورسوخ قدمها في القيم المثلى.
وبقدر تعلق الدول والشعوب بذكرياتهم الوطنية، ومناسباتهم السنوية بقدر ما يقرأ الخلف أمجاد السلف، وترسخ في أذهانه، أصالة بلده، فيشتد تعلقه بقيم وطنه، ويتحكم فيه التشبث بالمقدسات، والتغني بالتراث، واتخاذه نبراسا مشجعا للعمل على إدراك أبعد الآمال وأضخم المكاسب.
وانطلاقا من كل تلك الروافد وغيرها، أتى تخليدنا نحن الشعب المغربي لعيد العرش، مجدا لكل آمالنا وتعلقنا بالمستقبل الأفضل، لما يتجلى فيه من خطط شاملة يوجه إليها خطاب العرش السامي، مع الاستعراض المستفيض لذلك السجل الحافل بالمجهود العظيم الذي لا يعرف التقاعس ولا التوقف، قصد إسعاد المواطن، وإنزال المجتمع بحبوحة الرخاء والأمن والازدهار.وقبل هذا التذكير بمسيرة نضالية ميزت العرش المغربي عن جميع مؤسسات الحكم في العالم عبر التاريخ، يأتي عيد العرش مذكرا بجهاد يثبت أن المسيرة كانت عظيمة، والتضحية جسيمة، والنتائج هائلة، تهم جميع أساليب الحياة ومتطلباتها، من تحرير الأرض والإنسان وبنائهما حضاريا وعمرانيا وفكريا، إلى توجيه مجرى السياسة العالمية بحنكة وذكاء وخبرة ودهاء، وجنى المغرب من خلالها، أكثر من إمكانياته.
ومن هنا تجلت مناسبة الاحتفال بعيد العرش، عيد اعتلاء أمير المؤمنين عرش أسلافه على نمط أكبر من الكلام، وأعظم من الإحاطة، وأقدس من كل شيء، فسجل منجزات الملك الحسن الثاني نسيجا من العطاءات الفكرية، والاقتصادية والعمرانية، والثقافية، والنضالية تترجم حضارة أمة، وبناء شعب، وتحدي كل رواسب الجهل والفقر والتخلف.فلقد وجد جلالته شعبه يخطو في طريق البناء والإصلاح والتوحيد، وهو لم يمر على استقلاله سوى ما يناهز خمس سنوات، اجتهد فيها أو الحرية جلالة المغفور له محمد الخامس، وكافح ووجه وخطط، لكن المخلفات التي كان ينوء بها كاهل الأمة من الضخامة بحيث لا يمكن أن تقتلعها المدة الوجيزة، التي مرت على الاستقلال السياسي الذي هو كل ما أدرك المغرب آنذاك. وبقدر ما كان الطموح جسيما، والهمم كبيرة وتواقة، فإن المعوقات كانت كثيرة ومتنوعة، فبالنظر إلى ضخامتها كاد القنوط يتسرب إلى النفوس، لولا الأمل العظيم المعقود على الملك الشاب المخلص ذي المواهب والمدارك المتنوعة. لقد بقي هذا الأمل مبددا لكل ما يقتم سماء المستقبل من مخاوف، يكرسها تواجد القواعد الأجنبية في كثير من المدن المغربية، والاحتلال السافر الجاثم على أكثر من نقطة، إذ لا بد من إجراءات كفيلة بإجلاء قوات العدو الذي كان يحتل بلادنا، إضافة إلى وضع خطط استعجالية إنماء وطن عالي الهمم، ولكنه لا يملك لتحقيقها سوى العزائم الطيبة.
فالاستعمار – وكما نعلم جميعا – خرج عن بلادنا، وهي تفتقر لكل شيء، المدرسة، المستشفى، الطريق، المطار البنايات، استكمال الوحدة، وحتى الماء، كل الضروريات، خرج المستعمر عن بلادنا، وهي في أشد الحاجة إليها، إضافة إلى الأطر الوطنية.
وقد قلنا في مقال سابق، أن الكل كان ينتظر ترتيب تلك الحاجيات الكثيرة تحت أولويات يتمكن من تحقيقها بالترتيب الواحدة تلو الأخرى، برغم ما يستغرق ذلك من وقت، وما ينجم عن انتظار المتطلبات الضرورية من مشاكل، وأمام محدودية الموارد، وتعقيد الأوضاع الدولية المحيطة بنا في فترة تميزت بالتقلبات والمواجهات والتآمر، استطاع الملك العظيم أن يتواكب تجهيز الأرض وتكوين الإنسان، واسترجاع الأطراف، والقيام بالواجب داخل المحيط الدولي، ليصبح بفضل حكمته وحنكته عطاء المغرب أكبر حجما من عمر استقلاله، وحتى أصبح ما كان منتظرا إدراكه في نهاية القرن، يعد من منجزات السبعينات وفي نظر كل المحللين، فإن الأمر لا يخلو من خوارق ليست في متناول الجميع، ذللتها عبقرية صاحبها الإلهام والتوفيق.
هذه حقائق تبهر عظمة نتائجها ويفخر شعبنا بقائده، الذي مكنه من تحقيقها، ولكن يبقى أعظم منها تلك الحكمة، التي طبعت تصرفات حكيم القرن العشرين، فجلالة الحسن الثاني تتجلى حكمته وبعد نظره، وتحليه بالقيم الحضارية العالية، عندما تدلهم الأمور وتتعقد الأشياء، ويحين الانفجار، هنا تبرز رزانته، وتتفتق عبقريته، وتلوح بارقة الأمل في أبعاد أفقه، عرفنا هاته المميزات فيه وعرفها غيرنا كما أدركناها نحن، فكم من مرة، يساق هذا الجناح من الأمة العربية الإسلامية، إلى فخ الانزلاق في متاهة المواجهات الدامية المحطمة للأنفس والأموال والقيم والآمال، ولم يبق بيننا وبين ساعة انطلاق مسيرة الدمار والمواجهة، إلا تلك اللحظة التي تتوقف في كل دول العالم على إعطاء الأوامر النهائية من القائد، بعد استكمال كل الإجراءات، وكم شعر الكثيرون من أبناء هذا الوطن، المعروف بحبه للسلم مع تشبثه بالحقوق، كم شعر الكثيرون منا بالدهشة عندما نجد ملكنا الهمام الشجاع وقد نزع فتيل الحرب، بوضع خطة للإنماء والازدهار لمنطقة المغرب العربي، صائغا من خلالها مبررات اختيار الحوار، والتروي حتى تنضج أفكار الجميع، ويدركوا بعد نظره، وسلامة نيته، وصرامة عزمه على أن يدفع السيئة بالحسنة، حتى يصبح العدو وليا حميما، لا أظن أني في حاجة إلى ضرب أمثلة حية، لتوضيح هذا الواقع الذي طبع سياسة جلالة الملك الهمام الحسن الثاني منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، ونحن نشاهد نفس المبادئ تتكرر، والمناسبات تتعاقب لترجمتها لكل أبناء البشرية.
وفي كل سنة، تبرز معلمة من بين المنجزات الضخمة التي تعتبر مأثرة السنة، ونبراسها الوهاج ضمن لائحة المنجزات العظمية والشاملة، فيغني الحديث عنها عن استعراض غيرها وهذه السنة بالذات، تميزت بتكوين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
ولتوضيح أهميته كإنجاز وطني وديمقراطي رائع، تتعرض إليه من خلال ما يلي:
1 – تحليل للخطاب المؤسس،
2 – المعالم البارزة في ظهير تأسيسه،
3- اختصاصاته،
4 – الدور الذي يلعبه لتنمية الحرية والديمقراطية ببلادنا.

التوجيهات المولوية من خلال خطاب تأسيس المجلس:
امتاز هذا الخطاب بالموضوعية والشمولية، والاكتفاء بتحليل موضوعه دون مقدمات، ولا جمل اعتراضية.
فمن حيث الحرية، ذكر بطبيعة حياة المغاربة من عهد المولى إدريس حتى اليوم، إذا أوضح أن المغاربة من ذلك التاريخ ونفوسهم تواقة إلى أن يحتلوا المكانة المرموقة في مصاف الدول الراقية، في ضوء هدي الكتاب والسنة، وهذه تذكرة بالمبادئ الثابتة والمقدسة، إذ كل مستجد في حركة مسار الدولة الدائم، لا يمكن العمل به وقبوله، إلا إذا كان منسجما مع كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، ومن خلال هذا المبدأ، بقي المغرب محافظا على هويته، متميزا بحسن إسلامه، ووحدة مذهبه، مما كفل التعاون المستمر والمثمر لأبنائه.
وفي نفس الخطاب، أشار جلالته إلى أن الجلسة المنعقدة 8 مايو 1990، والتي ألقى فيها هذا الخطاب، ليست جلسة لخلق دولة القانون، ولكنها لاستكمال دولة القانون، بمعنى أن المغرب لم يكن يعمل في فراغ قانوني، بل يرجع تنظيم مؤسساته   إلى مدد موغلة في القدم، فخلال مدة الحماية سنت البلد جملة من القوانين العصرية تتسم بالدقة وحسن التنظيم والحداثة التي يتطلبها العصر، ومع ذلك فإنها مأخوذة في جلها منصوص الشريعة الإسلامية.
وعندما انتزع المغرب استقلاله بفضل جهاد الملك والشعب، انصرفت الجهود، لتشييد دولة المؤسسات الديمقراطية، وما لبثت تلك الجهود إلا مدة وجيزة، حتى جعل الملك العبقري بلاده من أول دول العالم الثالث تتمتع بدستور عصري مرن، وراق وطموح، ضمن فصل السلط، وحرية التعبير، والتنقل، والتكسب، والمسكن، والطموح، والاختيار في ظل تعددية وطنية، يعمل فيها الكل لإسعاد الوطن، كل حسب مواهبه وميولاته واختياراته، لكن بوطنية صادقة ونية حسنة.
أما الشطر الثاني من خطاب 8 مايو 1990، فقد خصصه حفظه الله للنص على تكوين المجلس وطبيعة تركيبه، ومهمته، والأسباب التي دعت إلى تكوينه، ثم بين حفظه الله المقدسات، التي يجب أن تصان حرمتها، وترعى قداستها، وتحفظ هيبتها، تلك المقدسات التي تتلخص في الإسلام دين المغرب، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يقبل أي عمل من شأنه أن يمس من هذا الأصل الذي به قوتنا، ومنه كياننا، وعليه مسيرتنا، ولرعايته ونشره جهادنا، أما الأصل الثاني، فهو وحدة الوطن من طنجة إلى الكويرة، فكل من حاول المس بهذا المبدأ، سيجد نفسه محاربا ومواجها من طرف جميع المغاربة، أريقت دماؤهم حفاظا عليه، ومضى السلف وهو مدافع عليه، وها هو الخلف يكافح ويجاهد في سبيل الحفاظ عليه، فكل محاولة للنيل من تلك الوحدة، فهي هدم لكياننا ونسف لحضارتنا، واقتلاع لجذورنا، والأصل الثالث، وهو الملكية الدستورية، فهي جزء من إيماننا، ورمز لوحدتنا، وملهم لابتكاراتنا، وموجه لطموحاتنا، وقيادة حكيمة لكل نضالاتنا. فمن أراد المس بهذه الأصول الثلاثة، فهو الذي وصفه الخطاب المولوي السامي المشار إليه، بقوله: "فإن من مس بأحد هذه المقدسات، لا يمكن أن يعتبر عمله إنسانيا، بل قام بعمل تخريبي، وجريمة نكراء".
وهذا الشعار الخالد تحميه النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، فالله قال: ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: " من مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية". والأحاديث كثيرة في هذا المعنى " وحب الوطن من الإيمان". وقد قاتل النبي صلى الله عليه وسلم الكفار والمشركين من أجل خلق الدولة الإسلامية الموحدة وقاتل الخلفاء والصحابة بعده من أجل توسيع رقعتها، والحفاظ على وحدتها.  وما حرب أبي بكر لأهل الردة، إلا عمل من أجل الحفاظ على وحدة دولة الإسلام، فكل من رام المس بهذه المقدسات، فلا يمكن أن يحسب إلى مجرما مخربا، لا يمكن أن يدخل في لائحة من يدافع عليهم من خلال حقوق الإنسان.
أما الظهير المؤسس للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، فقد اشتمل على ديباجة تعتبر مذكرة إيضاحية مصاغة صياغة ممتازة، بينت أن  المغرب دائما دولة قانون، تشهد على ذلك المحاكم القضائية لكل الاختصاصات المنتشرة في جميع ربوع البلاد، علما بأن المغرب، ظل يرعى حقوق الإنسان من خلال نصوص الكتاب والسنة وآراء الفقهاء، وتقاليد المغرب وأعرافه المستمدة من صلب اختيارات الشريعة الغراء، ثم تتابعت مواد الظهير بعد ذلك وهي تسعة، تهم ما يلي:
المادة الأولى: تجعل المجلس يباشر أعماله بجانب صاحب الجلالة، ليساعد جلالته في جميع القضايا التي تهم حقوق الإنسان، وفي هذا أجل قيمة لهذا المجلس، الذي جعلت مهمته تابعة مباشرة للجناب الشريف، وبذلك يحظى باستقلال كامل عن كل المرافق والوزارات، فتزداد أهميته، وترفع مكانته، ويضمن استقلاله.
أما المادة الثانية: فتجعل رئاسة المجلس لرئيس المجلس الأعلى للقضاء بصفته أسمى مؤسسة قضائية في الدولة، وتعين تبعا لذلك، الأعضاء الذين يتم تعيينهم بواسطة مناصبهم، بقطع النظر عن شخصياتهم. بما فيهم أربعة من الوزراء، وهو العدل، والشؤون الخارجية والتعاون والداخلية، الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومن طبيعة اختصاصاتهم، يبرز تداخل مهامه بصفة دائمة بحقوق الإنسان.
ثم نصت على ممثل عن كل هيئة سياسية، ونقابية، والجمعيات المهتمة بحقوق الإنسان، والنقابات، والمحامين، والقضاة، والأساتذة الجامعيين، والأطباء، وشخصيات يراعى في اختيارهم ما يتمتعون به من كفاءة في مجال حقوق الإنسان، وما يتحلون به من نزاهة واستقامة.
وبهذا يكون المجلس يتكون من ثلاث فئات، الأولى: تهم النشاط العام للدولة، والثانية: تعني بالشرائح الاجتماعية والسياسية والقانونية، والثالثة: تراعي الكفاءة والاستقامة والنزاهة، ليكمل بذلك تمثيل مختلف طبقات الشعب في هذا المجلس، الذي ركب من أجل العمل على صيانة حقوق الإنسان.
أما المادة الثالثة: فتحدد مسطرة تعيين أعضاء المجلس، ومدة ممارستهم لمهامهم.
وتنص المادة الرابعة: على أن المجلس سير أعماله أمين عام.
أما بقية المواد:فقد اهتمت بكيفية عقد الجلسات، ونشر المداولات، والعلاقات مع الجهات القضائية، والمجموعات التي يمكن أن تنبثق عن المجلس بتعليمات سامية، وغير ذلك من الإجراءات التنظيمية.
إن هذا المجلس، أعطى بعدا حضاريا وقانونيا للديمقراطية الحسنية، التي تنعم بها بلادنا في ظل تطور متنام، واستقرار ملموس ولله الحمد، مما لا شك أن أعدائنا يحسدوننا عليه،  ويسيل لعابهم على الوصول إلى مثله.
فإذا ما قام أعضاء المجلس بواجبهم الذي حلله خطاب جلالة الملك في حفل تأسيس المجلس، وحسب الاختصاصات التي خولها لهم الظهير، فإنه لم يبق مسجون بدون مبرر، ولم يختلط بعد الآن على الناس في الداخل والخارج سجين القانون المذنب، الذي لم تستطع الإنسانية في مختلف جهات المعمور إفراغ سجونها منه، مع أولئك الذي تعتدي عليهم بعض الجهات، وفي كثير من جهات العالم، فتعرضهم لسجون،  إما تكون شططا بالنسبة لذنبهم، وإما لا تلائم طبيعة تصرفاهم.
إن هذا المكسب الذي توج به أمير المؤمنين أعماله الجسيمة لصالح الإنسانية خلال هذه السنة، سنة مرور ثلاثين سنة على اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، يستحق التنويه والتقدير والإعجاب، وأيضا لقد حمل جلالته أعضاء المجلس، وبالمناشدة من أمير المؤمنين، كل مسؤولية تهم حقوق الإنسان في هذا البلد، فكل كَبْتٍ للحرية أو حد منها، أو تصرف خارج دائرة سلطة القانون، أصبحوا مطالبين بلفت الانتباه إليه، ورفع رأيهم في شأنه لأمير المؤمنين الأب الرحيم، والوجه الكفء الملك العادل، سبط الرسول الأعظم، الذي حبا الله به هذا البلد في هاته الفترة التي أصبح فيها الزمان عقيما من أمثاله، فهو الذي ينطبق عليه قول الشاعر:
"حلف الزمان ليَاتَينَّ بمثله  حَِنثًتْ يَمِينُك يا زمان فَكفِّرْ"
فاللهم أدم جلالته لصالح الأعمال، ولجسيم المنجزات، ينزل شعبه هامة المجد، ويمد الإنسانية بصائب الرأي، وغزير العلم، وحكيم التفكير، مقرور العين بولي عهده، وسائر أفراد أسرته، إنك حميد مجيد.


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here