islamaumaroc

كلمة الأستاد روتي علي رضا من فرنسا

  روتي علي رضا

العدد 281 ربيع 1-ربيع2- جمادى1 1411/ أكتوبر-نونبر-دجنبر 1990

بسم الله الرحمن الرحيم.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الصلاة والسلام على رسول الله، سيد العرب والعجم، المبعوث للناس كافة، نشهد << الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله >>.
الحمد لله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.
أيها السادة، أيها الإخوة الأحبة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
قبل أن أغادر بلادكم، أردت باسمي، وباسم والدي يعقوب، أن أعبر عن شكرنا الجزيل لاستقبالكم الحار، وجهودكم المخلصة لصالح المسلمين والمسلمات، وفقكم الله فيما يحبه ويرضاه، وأيدكم على الصراط المستقيم.
أما في موضوع الجلسات الماضية، فلست بعالم حتى أضيف شيئا، ولكن بكل تواضع أقول : إن الصحوة لا تكون مثمرة إلا بإيمان كامل راسخ، ولا يكمل الإيمان إلا بمحبة المصطفى (صلع) إنه قال مقسما بالله عز وجل : " والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه ".
فعلينا أن نحبه حبا شديدا تاما صادقا، وهو حبيب الله المختار، الصادق الأمين، وبمحبته نسعد في الدارين إن شاء الله، فإنه القدوة الوثقى، القدوة الحسنة، وبامتثاله نكون دعاة مثاليين ذوي حكمة ورشاد، إنه قال مبشرا محبيه : " المرء مع من أحب ". فكم من أمل نجد في هذا القول، أو كم من راحة القلب وقوة وعزيمة.
هنيئا لكم، هنيئا لكم يا معشر العرب، إن الله بعث فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياته ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة، فكيف لا تحبونه حبا شديدا، وتكملوا إيمانكم.
طوبى لكم يا معشر الشرفاء وأفراد العائلة الملكية النبلاء، لكم الفضل بكونكم من صلب الحبيب المصطفى (صلع)، فكيف لا تسبقوننا في محبته، وتتخلقون بأخلاقه السامية، فإنه بعث ليتمم مكارم الأخلاق، علينا أن نكون مثاليين، علينا أن نكون محمديين، علينا أن نكون أنصار الله ورسوله، أنصار سنته، فإنه من أحيى سنته بعدما أميتت، أحيا الله قلبه إن شاء الله يوم تموت القلوب.
يا حسرة على من أجل صحوته حتى الوفاة، فيقول الرسول (صلع) : " الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا. فيا فرحتاه، يا فرحة من صحا قبل موته واستقام، وعاش حياة سعيدة ميسورة فيقول الشاعر :
ولدتـك أمـك يـا ابـن آدم  بـاكـيـا               والنـاس حـولـك يضحـكـون  سـرورا
فاحفـظ لنفسـك أن تكـون إذا بكــوا            فـي يـوم موتـك ضـاحكـا مـسـرورا
مسرورا بلقاء الله، ولقاء الرسول عند الحوض.
إخواني الكرام،
الحمد لله، إنني درست العربية حتى أطلع على الكتب الفقهية والسيرة النبوية، وتعلمت قليلا، وتمتعت بقراءتي، ولكني أفكر في هؤلاء المسلمين الذين لا يحسنون لغة القرآن في أطراف دار الإسلام، يؤمنون بوحدانية الله، ويؤمنون برسالة محمد (صلع)، ولكن لا يعرفونه جيدا، كيف كان خلقه، ومعاملاته مع أصحابه وأزواجه ومع الأطفال ؟ فإن سنة المصطفى كنز نكشف كل يوم جوهرها، فلابد أن ندرسها ونتمسك بها، والالتزام بالسنة ليس بصعب إن كانت المحبة تدفعنا، بل نجد فيها حلاوة، وسرورا وتيسيرا للأمور كلها، وما أحوجنا نحن في الغرب إلى معرفة الحبيب (صلع) وآله وأصحابه الأبرار.
يا إخواني العرب، حببوا إلينا جدكم، حببوا إلينا فخركم، حدثوا عنه ولا حرج، فلا نشبع من كلامكم ويزداد شوقنا. لا يبغض الإسلام أبدا، بل يبغض هذه الصورة المزيفة السلبية التي تعرض أما أعينه، وفي الذي توجد في الغرب كنائس فارغة تهجر، رأينا هنا في بلاد مجاور جامعا في غاية الجمال وذي مسافة مدهشة، ونأمل أن يكون الإيمان في الأمة أعلى مستوى، ونتصور هذا المكان مليئا بالعباد يقرؤون القرآن، ويذكرون الله، ويتعلمون الإسلام، وتنزل عليهم السكينة، وتحفهم الملائكة، وتطمئن القلوب، وهذا لابد أن يلفت انتباه الغربيين، ويجذب إن شاء الله أنفسهم إلى دين الله الحنيف، وإلى محبة الإسلام، ومحبة رسول الله (صلع) وأصحابه والمسلمين كافة، وهكذا ينتشر الإسلام.
وأقول في الختام قول الرسول (صلع) : "حتى لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم ".
فسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي تنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب، وحسن الخواتم، وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.  


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here