islamaumaroc

البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن اجتماع لجنة القدس في دورتها الثالثة عشرة بالرباط

  دعوة الحق

العدد 281 ربيع 1-ربيع2- جمادى1 1411/ أكتوبر-نونبر-دجنبر 1990

على إثر المذبحة التي أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اقترافها، والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى من أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، في ساحة المسجد الأقصى المبارك والمنطقة المحيطة به، في القدس الشريف، يوم الإثنين 17 من ربيع الأول 1411 هـ الموافق 8 أكتوبر 1990.
عقدت لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، دورتها الثالثة عشرة بالرباط، عاصمة المملكة المغربية، يوم 24 من شهر ربيع الأول 1411 هـ الموافق 15 أكتوبر 1990م، تلبية لدعوة كريمة، وجهها صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية، ورئيس لجنة القدس، لدراسة الوضع الخطير الناجم عن تلك المذبحة، وللتشاور في كيفية التصدي للجرائم الإسرائيلية، وللنظر في السؤال والسبل الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة لأبناء الشعب الفلسطيني، وللأماكن المقدسة في القدس الشريف.
وحضر اجتماع اللجنة، المجاهد السيد ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومعالي الدكتور حامد الغابد، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ووفود الدول الأعضاء في اللجنة.  
وقد استهل صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني أعمال اللجنة بخطاب شامل، ثم تحدث فخامة السيد ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى اللجنة.
وألقى معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور حامد الغابد، كلمة أمام اللجنة.
وبحثت اللجنة بعد ذلك، الوضع الخطير الناجم عن تلك المذبحة المروعة، وسجلت أن إسرائيل ترمي من وراء هذه المذبحة الجديدة، إلى الاستمرار في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية، وهدم المسجد الأقصى، تنفيذا لنيتها المبيتة بتهويد المدينة المقدسة.
وترى اللجنة أن الحكومة الإسرائيلية ما كانت لتمضي قدما في سياستها القمعية والإرهابية المتطرفة، لولا الدعم الذي تتلقاه من بعض الدول.
ولذا، فإن مجلس الأمن مدعوا إلى الاستمرار في التعامل مع القضايا الدولية بمعيار واحد، يرتكز على الشرعية الدولية، ويتمشى مع ميثاق الأمم المتحدة، ويعزز المصداقية والفعالية التي بدأت تكتسيها الأمم المتحدة مؤخرا، في عهد الانفراج والتعاون الدولي.
ولجنة القدس، إذ تتابع بانشغال كبير تطورات الأوضاع المأساوية في الأراضي لمحتلة، بما فيها القدس الشريف، فإنها :
أولا : تدين إسرائيل للمذبحة التي اقترفتها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، في حرم القدس الشريف، يم الإثنين 17 ربيع الأول 1411 هـ الموافق 8 أكتوبر 1990م، مستهترة بقدسية هذه الأماكن، وبمشاعر ما يزيد على مليار مسلم في العالم.
ثانيا : تدين إسرائيل لاستمرارها في ممارستها العنصرية والوحشية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وفي تنفيذ مخططها الاستيطاني في القدس، وفي سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك إقامة مستوطنات جديدة لإسكان اليهود السوفييت المهاجرين إلى إسرائيل.
ثالثا : تتوجه بالتحية والتقدير إلى الشعب الفلسطيني المجاهد، لاستمراره في التضحية، دفاعا عن أرضه ومقدساته، وتدعو الدول الإسلامية إلى المزيد من مساندة نضال الشعب الفلسطيني، ودعم انتفاضته المباركة، تعزيزا لقدرته على الصمود، ومقاومة الاحتلال، وحماية المقدسات الإسلامية.
رابعا : تعرب عن تقديرها الفائق لكل الدول التي أدانت المذبحة التي اقترفتها إسرائيل في الحرم الشريف، كما تنوه بموقف قداسة البابا لإدانته تلك المذبحة، واستنكاره لوضعية الحيف والظلم المأساوية التي تعيشها مدينة القدس، التي تحظى بإجلال أتباع الديانات السماوية الثلاث.
خامسا : تؤكد أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنها عاصمة دولة فلسطين، وتذكر بقرارات مجلس الأمن وعلى الخصوص القرارات 476 و 478 (1980) اللذان يؤكدان أن القانون الأساسي لإسرائيل الذي يعتبر القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، باطل ولاغ، وأن كل التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي غيرت أو ترمي إلى تغيير هوية مدينة القدس الشريف ووضعها القانوني، هي إجراءات لاغية وباطلة، ويجب العمل على إنهائها فورا.
سادسا : تؤكد أن اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤخرة في 12 غشت 1949م، تسري على الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، بما في ذلك القدس.
سابعا : تناشد المجتمع الدولي مساندة الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه الوطنية الثابتة، بما فيها حقه في العودة إلى وطنه، وحقه في تقرير مصيره، وفي إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس، بقيادة ممثله الشرعي الوحيد : منظمة التحرير الفلسطينية.
ثامنا : تدين بقوة تحدي إسرائيل السافر لمجلس الأمن وللمجتمع الدولي، برفضها القرار 672 الذي اتخذه المجلس بالإجماع يوم 12 أكتوبر 1990م، والقاضي بإيفاد لجنة من طرف الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، لاستقصاء الأوضاع في القدس، على إثر مذبحة 8 أكتوبر 1990م، وتدعو مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على إسرائيل، طبقا لمقتضيات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
تاسعا : تدعو الدول الإسلامية إلى بذل الجهود، لحث مجلس الأمن على اتخاذ التدابير الكفيلة بإيقاف الممارسات الإسرائيلية، وبتوفير الحماية الضرورية للشعب الفلسطيني، والأماكنالمقدسة في القدس الشريف، وباقي الأراضي المحتلة، بما في ذلك إرسال مراقبين دوليين.
عاشرا : تدعو الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى التعجيل باتخاذ الإجراءات العملية لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط برعاية الأمم المتحدة، تشارك فيه كل أطراف النزاع العربي الإسرائيلي، بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية، والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
حادي عشر : تؤكد أن السلام لن يستتب في منطقة الشرق الأوسط، ما لم يتم انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها القدس الشريف، وحل قضية فلسطين، باعتبارها القضية المركزية في الصراع العربي الإسرائيلي، وذلك في إطار تسوية شاملة وعادلة ودائمة، تضمن الأمن والسلام لجميع دول المنطقة، بما فيها الدول الفلسطينية المستقلة.
ثاني عشر : تلتمس من رئيسها صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني، التفضل بالاتصال بالدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وبقداسة البابا، قصد توفير الدعم الدولي اللازم لوضع حد للممارسات الإسرائيلية، ولدفع عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.
ثالث عشر : تكلف الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بالاتصال بمنظمة اليونسكو للعمل على تنفيذ قراراتها المتعلقة بالحفاظ على التراث الإسلامي في القدس.
رابع عشر : تؤكد أهمية العمل على عقد لقاء إسلامي مسيحي، بمشاركة الفاتيكان، والكنائس الشرقية، وغيرها من الكنائس الأخرى، من أجل الحفاظ على هوية المدينة المقدسة، وطابعها الديني والتاريخي، ووضعها الديمغرافي.
وقد أعربت اللجنة في ختام أعمالها، عن بالغ تقديرها وعظيم امتنانها، لرئيسها صاحب الجلة الملك الحسن الثاني، على ما يقوم به جلالته من عمل دؤوب من أجل تحرير القدس الشريف وباقي الأراضي العربية المحتلة، وما يبذله من جهود متواصلة على الصعيد الدولي، من أجل توفير الدعم والمساندة لكفاح الشعب الفلسطيني وصموده. كما أعرب أعضاء اللجنة عن شكرهم وتقديرهم للمغرب، ملكا وحكومة وشعبا، على ما أحيطت به الوفود المشاركة، من جميل الرعاية، وكريم الضيافة.

 

 


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here