islamaumaroc

الشعر والجهاد في ظل العرش المغربي

  عبد الجواد السقاط

278 العدد

... وليس من قبيل الصدف، أن المغرب وله من التاريخ ما يزيد عن ألف عام، تغلب في الماضي على كل الأقطار الكبرى التي واجهها، وأنه اليوم يعطي الدليل الساطع تلو الدليل لا على تألقه الوطني فحسب، بل على انبعاثه كذلك، وما أظن هذا كله إلا ضربا من المعجزات.
                                صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
                                         من كتاب التحدي


عرف الشعر العربي منذ طلائعه الأولى فنونا شعرية كثيرة من مدح وهجاء وغزل وفخر ووصف ورثاء وزهد وغيرها، ولكن لم يعرف فنا يصطلح عليه بفن الجهاد، وإن كان قد عرف أغراضا قريبة منه وضع لها المؤرخون والنقاد مصطلحات كشعر الحرب وشعر الحماسة، وغيرهما.
وإذا كنا نفرد هذا الفن – فن الجهاد – كمصطلح يجب أن يحتل مكانه من بين أغراض الشعر العربي عامة، فإننا نتوخى من ذلك أن ننصف الإبداع المغربي بوجه خاص، وأن نتعرف من خلال بعض نصوصه وإنتاجاته، قدر ما يتسع له المقام، إلى اتجاهات هذا الغرض الشعري، عبر المسيرة الشعرية الطويلة التي تدرج فيها المغرب منذ الفتح الإسلامي إلى اليوم.
وإذا كنا في ما وصلنا من مصنفات مغربية مختلفة لا نقف على هذا الفن بالمصطلح الذي حددناه، فإن ما يقتضيه البحث في هذا الصدد، التنصيص على أن هذا الفن لا ينتظم غرضا شعريا واحدا، بقدر ما ينتظم أغراضا شعرية كثيرة، لما هو قائم بينها من تداخل وتشابك، وما يجمع بينها من عناصر التلاحم والتقارب، خاصة وأن مفهوم الجهاد ليس مفهوما ضيقا متقلصا، وإنما هو ذو دلالات كثيرة وأبعاد شتى، شأنه شأن الحرب التي يتسع نطاق مدلولها لتعم فنونا شعرية كثيرة أشار إليها بعض الدارسين عندما قال : <<ومثل ما كانت أبواب الرثاء تندفع لتصبح جزءا من شعر الحرب، فإن شعر الهجاء والمدح والفخر والغزل كلها يمكن أن تدخل في هذه الأبواب عندما تتعرض لأوصاف الرجال ومواقفهم>>.(1)
ولعل مفهوم الجهاد في منطلقه الأول كان الدعوة إلى الإسلام والعمل على نشره وتوسيع رقعته، ومن ثم كان بابا من أبواب الجنة كما قال الإمام علي كرم الله وجهه في إحدى خطبه.(2)
وطبيعي أن الجهاد بهذا المفهوم الواسع يتخذ أكثر من واجهة، ويرتبط بميادين تكثر أو تقل بحسب الاتجاهات التي يرمي إليها الجهاد، والمواطن الذي يغزوها أو يقاومها، ومن هنا يكون الجهاد ليس مجرد حر تشن ضد الكفار قصد إقناعهم بالإسلام وحملهم على الدخول في طاعته، ولكنه إلى جانب ذلك جهاد ضد عناصر الفساد والتفرقة، مهما كانت مصادرها أو منطلقاتها، وهو أخيرا جهاد ضد النفس من أجل الإقلاع عن المعاصي والآثام واختيار السبيل الأقوم في السلوك والمعاملة.
ولعل الشعر المغربي كان ولا يزال حاضرا في هذا الواجهات الثلاث، شاهرا سلاحه من أجل إعلاء كلمة الإسلام، وزجر عناصر التشتت والفساد، وتقويم سلوك النفس وكبح جماح شهواتها.
وهكذا نستطيع من خلال هذا المنظور الشامل أن نصنف شعر الجهاد بالمغرب إلى أصناف ثلاثة هي الآتية :
1) شعر الجهاد الديني.
2) شعر الجهاد السياسي.
3) شعر الجهاد الخلقي

شعر الجهاد الديني :
وهو ميدان خصب كانت النصوص الشعرية فيه كثيرة ومتنوعة، بدءا من العصر الإدريسي الذي كان فترة لتثبيت دعائم الإسلام بالمغرب، في ظل أو دولة تحكم البلاد وتسن التقاليد في تسييرها وتدبير شؤونها، ثم مرورا بغيرها من الدول التي تعاقبت على حكم المغرب، إلى عهد الدولة العلوية الشريفة.
وفي هذا الإطار أولا تدخل النصوص التي أبدعها بعض شعراء المغرب في الدعوة إلى تخليص الأندلس من مناورات الإسبان منذ فترة ملوك الطوائف بها. ونستطيع أن نعتبر عامل الدفاع عن الإسلام والسعي إلى إبقاء رايته خفاقة في ربوع الأندلس، أبرز حافز دفع الشعراء المغاربة من مختلف القطاعات ليساهموا في المعركة بالشعر للدعوة إلى إنقاذ الأندلس، والفصل بينها وبين شبح الكفر والاحتلال.
فهذا أبو العباس الجراوي في العصر الموحدي يتغنى بانتصار عبد المومن بن علي الكومي على النصارى بالأندلس، وبنصرة الإسلام بهذه الديار في قصائد منها واحدة مطلعها :
أعليـت ديـن الـواحـد القهــار
  بالمشـرفيــة والقـنــا الخـطـار
وفيها يقول :
وافيـت أندلسـا فأمـن خائــف
  وسعـى لأخـذ الثـأر رب الـثــأر
وحللتـم جيـل الهـدى  فحللتـم
  منـه عقـود عـزائـم الــكـفـار
جيل الهدى والنصر والفتح الـذي
  سبقـت بشـائـره إلـى الأمصـار(3)
كما يخلد موقعة الأرك التي كانت ضربة قاسية لكفر بالديار الأندلسية، وحقنة ناجعة أمدت في عمر الإسلام بهذه الربوع، على غرار قوله في قصيدة يشنع فيها على الأدقنش المنهزم، ويدعو ليعقوب المنصور باطراد النصر والتمكين :
فتعسا له ما دام حيـا ولا مـنـى
  وكسـرا لـه ما دام حيـا ولا جبـرا
بيمن الإمام الصالح المصلح الرضى
  نضا سيفه الإسـلام فاستأصـل الكفـر
فلازال بالنصر الإلهـي يقتضـي
  بشائـر تحصى  قبل إحصائها القطـر(4) 
ولربما كان العصر المريني، وهو العصر الذي لفظ فيه الإسلام بالأندلس أنفاسه الأخيرة، أهم مرحلة برز فيها شعر الجهاد بهذا المفهوم، وعند أكثر من شاعر، نكتفي منهم بالإشارة إلى مالك بن المرحل في ميميته التي مطلعها :
استنصـر الديـن بكـم فأقدمـوا
  فإنـكـم إن تسـلمـوه يسـلـــم
لا تسلموا الإسـلام يا إخوانـنـا
  وأسـرجـوا لنصـره وألـجـمـوا
لاذت بـكـم أنـدلـس ناشـدة
  بـرحـم الديـن ونعـم الـرحــم(5) 
فإنها قصيدة حاول فيها الشاعر استنفار الشعب المغربي على أعداء الإسلام، والهرع للدفاع عن الأندلس المسلمة، وتخليصها من براثين الكفر والطغيان
وفي هذا الإطار كذلك تدخل النصوص التي أبدعها الشعراء في التغني بالانتصارات التي أحرزها المغرب وهو يخلص بعض ثغوره من قبضة الاحتلال الأجنبي الكافر، وإعلاء راية الإسلام في هذه الثغور كما كانت عالية خفاقة من قبل.
ولعل إطلالة على تاريخ المغرب تمدنا أكثر من مناسبة تجلى فيها هذا التغني، وبرز من خلالها اعتزاز الشعراء المغاربة بمثل هذه الانتصارات التي هي توطيد مجدد للإسلام، ودعم لصموده واستمراريته.
ومن نماذج ذلك تهنئة الشعر عبد العزيز الفشتالي للسلطان أحمد المنصور السعدي عندما فتح ثغر أصيلة عام 997 هـ وخلصه من ربقة الاحتلال الأجنبي الكافر، حيث نظم قصيدة هذه بدايتها :
بكـر الفتـوح لكـم تهـلل بـشـرها
  وافتــر عـن شـتـب الـمسـرة ثغـرهـا
وعقيلـة الأمصـار وهـي أصيلــة
  أنـت العزيـز لـذا أطـاعـك مـصـرهـا(6)   
ومن نماذجه أيضا تهنئة الشاعر أبي محمد عبد الواحد البوعناني للسلطان المولى إسماعيل عندما حور ثغر العرائش من هيمنة الكفر والاحتلال، إذ يستهل بقوله :
ألا أبـشـر فـهـذا الفتـح نــور
  قـد انتظمــت بعــزكـــم الأمــور
إلى أن يقول :
حميتـم بيضــة الإســلام لمـا
  بـثغـر الحــق قـد حـرس الثـغــور
وجـاهـدتـم وقـاتلتـم فـأنتـم
  لـديـن اللــه أقـمــار بــــــدور
وأطمعتـم صـوارمكـم لحـومـا
  لـدى الـهيجـاء صـاحبـهـا كـفــور(7) 
ولعل قضية الصحراء المغربية في العصر الحديث، تعتبر أبرز حادث أخصب شعر الجهاد، وكان وراء ديوان حافل بالأشعار التي خلدت هذا الحدث وأفحصت عن فرحة الأمة المغربية باسترجاع جزء من ترابها إلى حظيرة الإسلام والوطن.
وإذا كانت هذه الأشعار خصبة وافرة كما أسلفنا للاستشهاد فقط، أن نورد مقطعا من قصيدة للشاعر محمد الحلوي يمدح فيها مبدع المسيرة الخضراء، جلالة الحسن الثاني نصره الله، ويركز على الطابع الإسلامي في
تحرير الصحراء المغربية إذ يقول :
إنـي أعيـذك بالمثـانـي والضحــى
  وبسـورة الإخــلاص والــرعــد
مـن كـل ختـال يخيـس بعـهــده
  ومــكـار متـآمــر وغـــــد
                    * * *
وأريـد أن تـبـقـى لشعبـي رائـدا
  تـحـمـي حـمـاه وقـائـدا تهـدي
                   * * *
حتـى نرى صحراءنـا مخضــرة
  ورمـالهـا مـن جـنـة الـخـلــد
فـي معـرب متكـامـل متعـانـق
  متـوحـد الأهــداف والـقـصــد
لنعيـد في هـذي الديـار ليعـرب
  أمجـادهـا فـي سـالـف الـعـهـد
ونعيـد للإسـلام ماضـي عــزه
  وشعـاعـه فـي الأطلـس الـفـرد(8)
وفي هذا الإطار كذلك ندرج النصوص التي أفرزها أصحابها في الانتصار لشيوخ الزوايا ومن هم في فلكهم من مجاهدين وسلفيين، أولئك الذين نصبوا أنفسهم دعاة لحماية الإسلام وتنقيته من الشوائب والبدع التي تلحق به بين الحين والحين.
ولعل الفترة الانتقالية بين تدهور الدولة السعدية وتمكن الدولة العلوية في القرن الحادي عشر الهجري تعتبر حلبة واسعة كثر فيها المجاهدون، وبالتالي كثرت الأشعار التي تتصل بهذا الصنف من رجال المجتمع المغربي سواء كانت هذه الأشعار مدحا لإحيائهم أو رثاء لموتاهم.
وإذا  كانت النماذج المرتبطة بهذه الفترة القديمة من فترات التاريخ المغربي كثيرة، فلعل التاريخ الحديث للمغرب طافح بدوره يمثل هذا الشعر الذي يتجه نحو الإصلاح الديني، وتنقية الساحة الإسلامية من عناصر الشعوذة والتدجيل والخرافات، وهو اتجاه لا شك يدخل في إطار الجهاد، ويكون لبنة من لبنات هذا الشعر الجهادي الممتد بامتداد القرون وتلاحق الأجيال.
ولنا أن نستمع إلى الشاعر محمد السليماني وهو يقول :
تـركـنـا الـديـن خلفـا لا نـبـالـي
  ولـم نـتـرك لـنـا غـيـر انـتـسـاب
يقـول الشـامتـون هـم أضـاعــوا
  كـتـابـهـم ويـا حـسـن الـكـتــاب        
أمـا تـرك الـرسـول لنـا وصـايـا
  تقـود المسـلمـيـن إلــى الـصــواب
فـطـال العهـد واختـرنـا سـواهـا
  فيـا لحيـائـنـا يـوم الــحـســـاب(9)
وإذا كان السليماني في هذا النموذج يحلل واقع الإسلام في عهده، ويبرز مواطن الضعف في بعض معتنقيه، فإن محمد الحجوي – من جهته – يدعو إلى تغيير هذا الواقع، ومحاربة الشوائب والبدع، إذ يقول في قصيدته :
أوثـقــوا رابـطـة الـديــن ولا
  تـتـقـطـع لـكــم الـسـبـيـل
طهـروه مـن خـرافـات تـنـــا
  فـي صحيـح الديـن والشرع النبيـل
إنـه ما غيـر الأديـــان غــيـ
  ـر خـرافـات تنـافيهـا الأصـول
وسقـوط الـديـن قــاض أبــدا
  بـخـراب يمـحـق الذكرى غـؤول
حـاربـوا مـن سـن فيكـم بدعـا
  إنهـا فـي كـاهـل الـديــن فلول
حـاربــوا مـن خـفـروا ذمـتـكـم
  وأضـاعـوا ذلـك المـجـد الأثــيـــل
فـرقـوا الـديـن وكـانـوا شـيـعـا
  كـل تفـريـق إلـى الـحـشـر يـؤول(10)
وأخيرا نستطيع - إلى جانب ما تقدم – أن ندرج في إطار شعر الجهاد الديني ما أبدعه شعراء المغرب – قداماهم ومحدثوه – من أشعار في المديح النبوي، سواء في قالب المولديات أو غيره، إذ أنها أشعار لاشك أن أصحابها وهم ينظمون سيرة الرسول (صلع)، إنما يقصدون من ذلك إلى الدعوة إلى التمسك بهذه السيرة، واتخاذ سلوك صاحبها منهاجا في الحياة، وبذلك فهي أشعار تساهم في تصحيح المسار الإسلامي، وتثبيته بشتى عناصر الدعم والتوجيه.
ولعل لهذه الغاية لم يرتبط المديح النبوي في المغرب بمحور واحد أو مضمون محدد، وإنما تعددت محاوره وتلونت مضامينه، في استعراض لمعجزات الرسول (صلع)، من توسل به إلى المولى تعالى، وتنويه بآل بيته وصحابته...
ولعلنا في غنى – في هذا المقال المحدود – عن إثبات الشواهد والنماذج، طالما أن كثيرا من المصادر والدراسات الحديثة تتضمنها وتثبتها.(11)

شعر الجهاد السياسي
وهو لون من الشعر يكاد يحتل الصدارة في شعر الجهاد بالمغرب، نظرا لوفرة الحوافز الدافعة إليه، والبواعث التي تحركه وتغذيه، ولعلنا نستطيع تبين هذه الحوافز والبواعث من خلال التصنيف الآتي :
1) التحريض على حرب أو مواجهة، وذلك رغبة في إخماد نيران الثورات الداخلية التي تتزعمها عناصر التفرقة والشقاق، وهو حافز يتجدد كلما تجدد من الأحداث والوقائع ما يلهب جذوته ويذكي فتيله، وإذا كان هذا الحافز يغطي رقعة واسعة على البعد الزمني والتاريخي فحسبنا أن نشير إلى بعض اللحظات التي عرفت مثل هذا التحريض، والبعث على الحماس والإقدام.
فهذا عبد العزيز الملزوزي يتوجه في قصيدة إلى يعقوب بن عبد الحق المريني، يحرضه فيها على غزو يغمراسن بن زيان مطلعها :
أرى كـل جـبـار بـسـيـفـك يـصـغـر
  وكـل مليـك عـن فعالـك يـقـصـــر(12)  
وفيها يقول :
أبـى اللــه إلا أن يخصـك بـالـهـــدى
  ويعطيـك فـي أخـراك مـا هـو أكـثــر
ويـحـرم يـغـمـور جـهـاد عـدونـــا
  ويجعـلـه فـي بـحـر بـأسـك يـغـمـر
فـأسـبـق بـه فهـو الجهـاد بـرأسـه
  فحتـى متـى فـي الديـن يغمـور يقصـر
فتـأخـذه قـهـرا وتمـلـك أرضـــه
  فـأنـت عليـه فـي المـلاحـم أقــــدر
وهذا محمد بن يوسف الشبكوني يتوجه في قصيدة إلى أبي فارس المريني، يحرضه على الشيخ عامر بن محمد الهنتاتي صاحب جبل هنتاتة حين خرج عليه مطلعها :
أبـان فـي حبـه مـا قـال عـادلــه
  دمـع جـرى فـوق صفـح الخـد هاملـه(13)
وفيها يقول :
سيعلـم الغمـر عقبـى مـا جـنـاه إذا
  كلـت مـواضيـه وانقضـت كـلاكـلـه
دعوة الحق، س 31، ع 278، مارس 1990 ص 159
فانهـض إليهـم أمير المسلميـن فـقـد
  أعطيـت كـل المـنـى فيمـا تحـاولــه
مـن ذا ينـازل جيشـا أنـت قـائـده
  يـوم الكـريهـة أو مـن ذا ينـاضـلــه
وإذا كان النموذجان المعروضان يرتبطان الساحة الداخلية بالمغرب، ويلامسان قضايا وطنية صرفا، فإن نماذج أخرى تدل على ما كان يتجه إليه شعر الجهاد السياسي في المغرب من قضايا عربية تتجاوز الحدود المغربية إلى مناطق أخرى من العالم العربي، بدءا من العصر الإدريسي، إذ تطالعنا أبيات للشاعر الأمير إبراهيم بن إدريس الحسني يخاطب فيها بني مروان بقرطبة لما رأى غلبة ابن أبي عامر على هشام المؤيد واستبداده بالأمر دونه :
فيمـا أرى عـجـب لمـن يتعجـب
  جلـت مصيـبتنـا وضـاق الـمـذهـب
لأنـي لأكـذب مقلتـي فيمــا أرى
  حتـى أقـول غلـطـت فـيـما أحسـب
أيكـون حيـا مـن أميـة واحــد
  ويسـوس هـذا الملـك هـذا الأحــدب
تمشـي عسـاكرهـم حوالي هودج
   أعـــــواده فيهـم قـرد أشـهــب
أبنـي أميـة أيـن أقـمـار الدجى
  منكـم ومـا لوجـوهـهـا تتـغـيــب(14)  
وفي هذا الإطار كذلك ندرج الأشعار التي أبدعها الشعراء المغاربة في تجاوب مع القضايا السياسية في البلاد العربية عامة، وشمال إفريقيا بصفة خاصة، ولا سيما في الفترة التي كان الاحتلال الأجنبي فيها ضاربا أطنابه.(15)
2) التهنئة بالقضاء على هؤلاء الثوار، والفوز على أعداء الوحدة والتماسك في كيان الأمة المغربية، وهو حافز كان بدوره متسما بشيء من الشمولية والتعدد، كلما تمكن ملك من ملوك المغرب من إخماد فتنة، أو القضاء على ثورة.
وعلى سبيل المثال نشير إلى الشاعر محمد بن عمر الشاوي الذي هنأ احمد المنصور السعدي بقصيدة مادحة عندما قتل الثائر الناصر بن السلطان الغالب، وفيها يقول :
فاهنـأ أميـر المـؤمنيـن فـقـد جـرت
  بسـطـوتـك الأقـدار جــري السـوابــق
أضـاءت لـك الأيـام واحلـولكـت على
  عـدوك وارتـجـــت رؤوس الـشـواهـق
وذاك الـذي قـد خـيـب اللـه سـعـده
  تـردى ولـم تـنفـعـه نـصـرة مــارق(16)
أو نشير إلى الشاعر عبد العزيز الفشتالي الذي هنأ المنصور السعدي بنفس المناسبة، إذ قال في قصيدة:
الفتـح مـن حـركـات أحمـد واجـب
  كـل العـوامـل فـي العـدوى لـه طـالب
يعـنـو إلـى المسنـون مـن أسيـافـه
  قـلـب المعـانـد وهـو قـلـب واجــب
أتـروم أحـزاب الـضـلال سـفـاهـة
  غـلـبـا لحـزب اللـه وهــو الغـالـب(17)
3) التهنئة بالانتصارات في الفتوحات السياسية، سواء منها ما كان داخليا أو خارجيا، ونعني بالداخلية منها تلك الفتوحات التي كان يقوم بها بعض ملوك المغرب لبعض المدن المغربية التي تكون معقلا من معاقل الدولة المندثرة، والتي بفتحها يتم بسط نفوذ الدولة الجديدة على مجموع المناطق المغربية، في تمجيد للوحدة التي يحققها هذا الفتح والتماسك الذي يدعمه ويوطده.
وكمثال على ذلك نشير إلى قصيدة مالك بن المرحل يمدح فيها يعقوب بن عبد الحق المريني  ويهنئه بفتح مراكش كآخر معقل من معاقل الدولة الموحدية المندحرة، هذا مطلعها :
فتـح تبسمـت الأكـوان عنـه فـمـا
  رأيـت أمـلـح مـنـه مبـسـمـا وفمـا(18)
أما الخارجية فنعني بها الفتوحات التي كان يحرز عليها بعض ملوك المغرب في بقاع كان المغرب يخضها تحت نفوذه، يدفعه إلى ذلك ما يؤمن به من مصحة عامة محققة.
وإذا كنا قد جعلنا الأندلس والجهاد من اجلها داخلا في مجال الجهاد الديني، فلا مانع من إدراجها في مجال الجهاد السياسي، إذا نصادف الكثير من الشعراء وخاصة في العصر الموحدي، يلحون على هذا الغرض، فيمدحون الخليفة كلما حقق فتحا بإحدى المناطق الأندلسية. ويكفي أن نعود إلى كتاب كالبيان المغرب لابن عذاري لنتأكد من هذا الطرح.
وفي المضمار نفسه نشير إلى اعتزاز الشعب المغربي بفتح السودان الذي تم على يد الخليفة السعدي أحمد المنصور الذهبي، والذي أهب قرائح العديد من الشعراء، نذكر منهم عبد العزيز الفشتالي في قصيدته التي مطلعها :
جيـش الصـبـاح علـى الـدجـى مـتـدفـق
  فـبـيـاض ذا لـســـواد ذاك مـحـقــــق
وكـأنـه رايـــــات عسـكـرك الـتــي
  طـلعـت علـى السـودان بيـضــاء تـخفـق(19) 
وإذا كنا كذلك قد أدرجنا قضية الصحراء المغربية في مجال الجهاد الديني، فلعلنا أن ندرجها أيضا في مجال الجهاد السياسي، نظرا لما واكبها من أشعار كثيرة تتجه إلى مدح مبدعها جلالة الملك الحسن الثاني أيده الله وأعز أمره، وترمي إلى تخليد هذا الحديث العظيم باعتباره مساهما في الوحدة الترابية للمغرب، ومؤشرا على استقراره وعلاه.
وحسبنا أن نجتزئ من هذا الفيض الغزير مقطعا من قصيدة للشاعر محمد الحجوي الثعالبي يقول فيه :
صحـراؤنـا حـقـا بـبـيـعـة أهـلـهــا
  جـزء مـن الوطـن الحبـي علـى الـــدوام
بعـد القطيـعـة حـان جـمــع شـتـاتنـا
  يـا شعـب أبـشـر وانطلـق نـحـو الأمـام
هيـا إلـى الصحـراء خـلـف ملـيـكـنـا
  رمـز العـلا والـعـزة الشـهـم الـهـمــام
الـرائـد الأسـمـى زعيـم مـسـيـــرة
  حسنـيـة بـانـي البـطـولات الـجـســام(20) 
4) الجهاد من أجل جلاء الوجود الاستعماري عن المغرب وهو الحافز الذي تجلى خاصة في عهد الحماية الفرنسية بالمغرب، والذي وقف الشعراء المغاربة صفا واحدا لمواجهته ومقاومته، ولئن كانت أسماء هؤلاء الشعراء الشعراء كثيرة والنصوص التي أفرزوها في هذا المجال أكثر، فحسبنا أن نختار بعض الشواهد تغني عن غيرها، من ذلك مقطع من قصيدة للشاعر علال الفاسي يدعو المستعمر الفرنسي إلى الاعتراف بحقوق المغرب، وتمكينه من حريته واستقلاله :
فـقـل لبنـي فـرنسـة إن عــــارا
  خيـانتـكـم لـشعـب غـيـر عـــــادي
وقـل لبنـي فـرنسـة قـد مـددنـــا
  لـكـم كـف الـصـداقـــة والـــــوداد
وهـادنـا عـلــى أمــل كـبـيــر
  ونـحـن قـــادرون عـلـى الــذيـــاد
فمـدوا للـبــلاد يـدا تـنـالـــوا
  بـهـا ثـقــة الحـواضــر والـبــوادي
وأدوا المـغـرب الأقـصـى حقـوقـا
  مـقـدسـة حمـاهـا مـنـذ عــــــاد
ولا يـغـرركـم فـيـه خـمـــود
  فــإن الـنـار مـن تـحـت الـرمـــاد(21) 
ولعل الاحتفال بعيد العرش المجيد، كان مناسبة للتنديد بالاستعمار والدعوة إلى مقاومته والصمود في وجهه تحت قيادة ملك البلاد ورمز عزتها وكرامتها،(22) على غرار ما نقرأ في إحدى عرشيات الشاعر محمد الحلوي متوجها بالخطاب إلى جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه :
أبا النصـر تتـم مـا ابتنيت فما بقـى
  لـفـوزك إلا قـاب قـوسـيـن أو شـبــر
فحـقـق أمانـي أمـة ضاق ذرعهـا  
  وأرهـقهـا الحـامـي وأثـقلـهـا الإصــر
نـريـد حيـاة تحـت تاجـك حـرة
  ونطلـب حقـا ليـس عـن نـيـلـه صـبر
ستبـذل فـي آمـالها كل ما احتـوت
  يـداهـا فـإن عـزت فـأرواحـهـا مـهـر
فقدهـا إلـى الشـط الأميـن سفينـة
  تقـاذفهـا فـي سيـرهـا الـمـد والـجـزر
وخضهـا وعيـن اللـه يقظى ونوره
  دلـيــل ونـجــواه المـعـونــة والأزر(23)
5) الإشادة بالمنجزات والإصلاحات التي تتحقق بالمغرب، مهما كان اتجاهها أو مستواها، باعتبارها داخلة في هذا الجهاد السياسي الذي يرمي إلى خلق المزيد من عناصر التكامل والترابط، وعلى مختلف الميادين والأصعدة ومن دون شك أن هذا الحافز يعكس اهتمام الشعراء المغاربة بواقعهم السياسي، وخوضهم في غماره، ومعتزين ومساندين لما يتحقق في مسيرته من منجزات وأعمال، على شاكلة ما نقرأ من قصيدة للشاعر محمد الحلوي وهو يستعرض ما أصبح ينعم به المغرب من مظاهر التقدم والنماء في العهد الحسني الزاهر :
أعـاد لـهـذا الشـعـب تـالـد عـزه
  وأكـسـبـه مـا لا يحقـقــه كـســب
وفجـر أنـهـار المـيـاه وسـاقـهــا
  إلـى كـل أرض كـان يقتـلهـا الـجـدب
فجـادت علـى الفـلاح بالخيـر دافـقـا
  وأخصـب مـرعاهـا وعممـهـا الشعـب
وصانـع تبنـيهـا سـواعـد شـعـبـه
  وتـرفعهـا دومــا كمـا يرفـع النصـب
وأروقـة للعلـم شـامـخـة الـــذرى
  ودأب إلـى العلـيـاء مـا مـثــلـه دأب
خـطـاه على درب الحضـارة لاتـنـي
  وإن أجـهـدت أقـدامـه والـتـوى الدرب
يسـيـر الهـويـنـا غيـره متبـاطئـا
  ويمـضـي لمـا يـرجو وخطواتـه وثـب(24)
شعر الجهاد الخلقي وهو لون آخر من الشعر الجهادي بمفهومه الواسع، تدخله موضوعات شعرية كثيرة، كلها ترمي إلى تجسيد المثل العليا، وإبراز الأخلاق التي على المرء أن يتحلى بها، بعيدا عن النزوات والشهوات، وسعيا وراء جهاد النفس الأمارة بالسوء.
وفي هذا المضمار ندخل أولا ما جادت به قرائح الكثير من شعرائنا في ميدان الزهد والتصوف، ومحاولة منهم تهذيب النفس، وحملها على انتهاج المسالك الصحيحة والسبل الجادة.
وإذا كنا هنا أيضا في غنى عن استعراض شيء من النماذج والشواهد، علما بأن العديد من المصادر والدراسات قد تناولتها وتعاملت معها، فلابد من التأكيد على أن الزهد أو التصوف الذين نرمي إليهما لا يكتسبان أهمتها من حيث هما مظهر خارجي، وإنما من حيث هما جوهر وسلوك يهدف إلى تقويم ما اعوج من النفس، ويربطها بخالقها ربطا قوامه الرهبة والخشوع، وفقا لما عبر عنه عبد الله محمد بن محمد المرابط متوسلا متذللا :
يـا إلــهـــي وسـيـدي ومـــلاذي
  ومــعــادي ومــن إلـيـه مـآبــــي
أنـت أكـرم مـن تجـاوز عـمــــن
  قـد أســاء وأنـت نـعـم الـحـابــي
إن تـؤخـذ بـمـا لـه نـحـن أهــل
  تهـلـك الـكـل دفـعـة بـعــــذاب
أو تسـامـح فـأنـت للفـضـل أهــل
  شـأنـك الـعـفــو مـانــح الآراب(25)   
وإذا كان شعر الزهد والتصوف يتصدر اتجاه الجهاد الخلقي، فعلنا أن نضيف إليه غرضا آخر يرتبط بهذا المفهوم، وهو غرض الوعظ والحكمة، ذلك الغرض الذي لاشك أنه مرتبط بتجارب الشعراء واستقائهم العبرة من واقعهم وظروفهم، على شاكلة ما نقرأ من قصيدة للشاعر محمد بن الطيب بن مسعود المريني يقول فيها :
سـهـام الـمـوت راشـقـة النـبـال
  ونـحـن مـع البـطـالـة لا نبـالـي
كـأنـا لا تصـادمـنـا مــنـايــا
  تبلبـل فــي ورود الحـيـن  بـالـي
نبيـع ثـوابـنـا بثـيـاب زهـــو
  نـجـددهـا وثـوب الـديـن الـبـال
فيـا أسـفـي علـى ما كـان مـنـي
  إذا مـا اللــه بـالـغ فـي سـؤالـي
ومـا قدمـت للأخـرى جـمـيــلا
  ولـكـن الـمـآثــم بـالـتــوالـي
فمـالـي غيـر ربـي مـن مـجيـر
  ومــالـي دونــه واللـــــه وال(26) 
بل إننا نضيف إلى هذا وذاك غرضا ثالثا هو فن الفخر الذي نجده في الأدب المغربي لا يعدو أن يكون فخرا بإحدى ميزتين اثنتين، أو بهما معا، وهما حسن الأخلاق من جهة، واتساع دائرة العلم وبراعة الإبداع الأدبي من جهة ثانية، ولعله فخر لا يقصد منه التباهي والتفاخر، وإنما يقصد منه تقديم التوجيه والإرشاد بطريقة غير مباشرة، لا تعتمد المسلك الطبيعي المتمثل في فن الوصايا والحكم، وإنما تسلك مسلكا مغايرا يقدم النموذج، ويطرح المثال الذي يحسن احتذاؤه وتمثله، على غرار ما نقرأ من قصيدة للشاعر أحمد بن علي الملياني المراكشي يقول فيها :
الـعـز ما ضـربـت عليـه قبابـي
  والفضـل مـا اشتمـلـت عليـه ثيابـي
والـزهـر ما أهداه غصن يراعتـي
  والمسـك مـا أبـداه نـفـس كتـابـي
فالمجـد يمـنـع أن يـزاحـم مـوردي
  والعـزم يـأبـي أن يـضـام جـنـابـي
فـإذا بـلـوت صنـيـعـة جـازيتهـا
  بجميـل شكـري أو جـزيـل ثــوابـي
و إذا عـقـدت مـودة أجـريـتـهــا
  مجـرى طـعـامـي مـن دمـي وشرابي
وإذا طلـبـت مـن الفـراقـد والـهـى
  ثـأرا فـأوشـك أن أنـال طـلابــــي(27)
وهكذا نكون بهذه السطور قد قمنا بإطلالة عامة على اتجاهات شعر الجهاد بالمغرب، آملين أن تتجدد الفرصة لدراسة هذا اللون من الشعر من حيث واجهات نقدية مختلفة.

فهرس المصادر والمراجع
المذكورة في الهوامش

الأدب العربي في المغرب الأقصى
  لمحمد بن العباس القباج، مطبعة فضالة، المحمدية، في جزأين 1400 ه، 1979م.
الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى
  لأحمد بن خالد الناصري، تحقيق ابني المؤلف محمد وجعفر، دار الكتاب بالدار البيضاء،
   في تسعة أجزاء، 1956م.
أعلام المغرب العربي
  للأستاذ عبد الوهاب بن منصور، المطبعة الملكية بالرباط، الجزء الأول، 1399هـ 1979م.
الأنيس المطرب فيمن لقبه مؤلفه من أدباء المغرب  
لمحمد بن الطيب العلمي، المطبعة الحجرية بفاس، عام 1315هـ.
البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب
  لابن عذاري المراكشي، نش امبروسي هويسي مرانده، مع مساهمة محمد بن تاويت ومحمد إبراهيم الكتاني  دار كريماديس للطباعة، تطوان 1960م.
الحضور المغاربي في الشعر المغربي شباب متجدد
  لعبد الجواد السقاط، مقال بمجلة دعوة الحق 275، ذو القعدة 1409هـ يوليوز 1989 م.
ديوان أنغام وأصداء
  لمحمد الحلوي، دار السلمي للتأليف والترجمة والنشر والتوزيع، الدار البيضاء 1965 م.
ديوان الحسنيات
  إعداد الدكتور عبد الحق المريني، مطبعة الأنباء بالرباط في ثلاثة أجزاء. 
ديوان علال الفاسي
  تحقيق الدكتور عبد العلي الودغيري (الجزء الأول)، منشورات مؤسسة علال الفاسي، الرباط، 1984 م.
ديوان محمد بن محمد المرابط
  مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقم د 3644.
ديوان وفاء وولاء
  جمع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مطبعة فضالة، المحمدية، في جزأين 1397 هـ، 1986 م.
الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية
  لعلي بن أبي زرع الفاسي، دار المنصور للطباعة والوراقة بالرباط، 1972 م.
شعر الحرب
لنوري حمودي القيسي
شعر عبد العزيز الفشتالي، جمع وتحقيق ودراسة
  لنجاة المريني، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 1986 م.
فن العرشيات في الشعر المغربي
  لعبد الجواد السقاط، مقال بمجلة دعوة الحق 268، رجب 1408 هـ، مارس 1988 م.
قصيدة المديح في العصر المريني، القسم الأول
  لعبد الجواد السقاط، مقال بمجلة دعوة الحق عدد 277، جمادى الأولى 1410 هـ، دجنبر 1989 م.
النبوغ المغربي في الأدب العربي
  للأستاذ عبد الله كنون، دار الكتاب اللبناني في ثلاثة أجزاء، 1961 م.
نزهة احادي بأخبار ملوك القرن الحادي
  لمحمد الصغير اليفرني، تصحيح السيد هوداس، منشورات بردى الرباط.
نهج البلاغة
  للإمام علي بن أبي طالب "ض" اختيار أبي الحسن محمد الرضى بن الحسن الموسوي، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة الاستقامة.

(1)  نوري حمودي القيسي – شعر الحرب ص 20
(2)  نهج البلاغة ص 63
(3)  البيان المغرب ج 3 ص 46
(4)  الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية ص 98.
(5)  البيان المغرب ج 3 ص 197.
(6)  شعر عبد العزيز الفشتالي ص 325..
(7)  نزهة الحادي ص 307
(8)  ديوان وفاء وولاء، ج 2، ص 409.
(9)  الأدب العربي في المغرب الأقصى، ج 1، ص 43.
(10)  الدب العربي في المغب الأقصى، ج 1، ص 14.
(11)  أنظر على سبيل المثال مقالنا بعنوان <قصيدة المديح في العصر المريني، السم الأول> مجلة دعوة الحق عدد 277 جمادى الأولى 1410هـ دجنبر 1989.
(12)  الذخيرة السنية ص 126.
(13)  النبوغ المغربي، ج 3، ص 876/878
(14)  أعلام المغرب العربي، ج 1 ص 34.
(15)  أنظر مقالنا حول <الحضور المغاربي في الشعر المغربي شباب متجدد> دعوة الحق عدد 275، ذو القعدة 1409 هـ يوليوز 1989.
(16)  الاستقصا، ج 5، ص 146.
(17)  شعر عبد العزيز الفشتالي ص 287.
(18)  الذخيرة السنية ص 120.
(19)  شعر عبد العزيز الفشتالي ص 287.
(20) ديوان الحسنيات، ج 12، ص 94.
(21)  ديوان علال الفاسي، ج 1، ص 114.
(22)  أنظر مقالنا حول < فن العرشيات في الشعر المغربي > مجلة دعوة الحق، عدد 268 رجب 1408 هـ مارس 1988م.
(23)  ديوان أنغام وأصداء ص 73.
(24)  ديوان الحسنيات، ج 3، ص 57.
(25)  ديوان محمد بن محمد المرابط.
(26)  الأنيس المطرب ص 40.
(27)  النبوغ المغربي ص 697.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here