islamaumaroc

رسالة من الرئيس الفرنسي فرانسو ميتران

  فرانسوا ميتران

275 العدد

وجه الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران رسالة لصاحب الجلالة الملك الحسن الثاني ضمنها نداء إلى حكمة جلالته في أن تدشن قمة الدارالبييضاء "مرحلة حاسمة في مستقبل لبنان" مؤكدا مساندته بما سيقرر ويتعهد به ممن عمل في سبيل خذه الغاية", وفيما يلي نص هذه الرسالة.
صاحب الجلالة:
في الوقت الذي تفتح فيه أعمال القمة العربية الطارئة تحت رئاسة جلالتكم أي من الواجب أن أعرب لكم عن اهتمامي وتقديري لأعمال الجامعة العربية وللجنتها السداسية متمنيا لها النجاح في المهمة المنوطة بها.
وكما تعلم جلالتكم فإن فرنسا لم تدخر أي جهد للبحث عن حل للأزمة التي تجتازها لبنان وزيادة على المساعدة الإنسانية الموجهة لجميع اللبنانيين بذلت جهودا مكثفة بتذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته كما تدخلت لدى هيأة الأمم المتحدة للغاية نفسها ولدى أمينها العام.
ولقد سهرت شخصيا على أن تكون المبادرات الدبلوماسية التي قمنا بها منسجمة مع الجهود التي تبذلها الجامعة العربية ومقوية لها.
وإني لمسرور بأن أرى رؤساء الدول العربية ينكبون على دراسة قضية لبنان الذي يحتل مكانة مرموقة في قلب فرنسا في الوقت الذي يعيش فيه هذا البلد مرحلة عصيبة من تاريخه.
إن إعانة لبنان اليوم هي قبل كل شيء الحصول على وقف القنبلة ووضع حد نهائي لإطلاق النار وقفا كاملا ومحترما. ثم بعد ذلك وبفضل هذه الهدنة إقامة حوار ضروري بين الطوائف اللبنانية حوارا يكون متحررا من جميع الضغوط الخارجية. وأخيرا المساعدة على عودة المشروعية الدستورية وذلك بانتخاب رئيس الجمهورية الذي هو رمز الوحدة الوطنية والبدء بالإصلاحات السياسية التي يقدر الجميع أهميتها وضرورتها.
إنني أتمنى بحرارة أن تساهم أعمالكم في أن يعود إلى لبنان استقلاله الكامل ووحدته الوطنية وسيادته التامة على كافة ترابه,
إن لبنان المتصالح المسترد لأمته وطمأنينة والحر في اختياراته لن يكون أي تهديد لأحد وعلى العكس فسيصبح عاملا للاستقرار في منطقة مضطربة بسبب كثير من النزاعات منذ زمن طويل.
إن أوجه نداء إلى حكمة جلالتكم – التي برهن عنها وأعطى الكثير من الأمثلة عليها – من أجل أن يدشن هذا المؤتمر الطارئ مرحلة في مستقبل لبيناهن وإنني أؤكد لجلاتكم تأييدي ومساندتي والاعتماد علي شخصيا في كل ما سيقرر ويتعهد به من عمل في سبيل هاته الغاية.
وختاما أرجو من جلالتكم أن تتفضلوا بقبول فائق تقديري وخالص مودتي".

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here