islamaumaroc

القائد محمد علي بن طوجة الرباطي في عهد الحسن الأول وعضو البعثة العلمية الثانية لإيطاليا عام 1887

  أحمد معنينو

275 العدد

لقد سبق أن حررت مذكرة لطالب وافق القائد محمد بن علي بن طوجة الرباطي في البعثة هن الطالب الحسين الزعري السلوي، الذي عرفت بواسطته بهذه البعثة العليمة بكلمة هامة، وترجمة كاشفة نشرى بعدد 1 من سنة 12 صفحة 143 إلى صفحة 148 من مجلة: دعوة الحق الغراء، تحت عنوانه: مذكرة طالب مغربي أرسل في بعثة مغربية إلى إيطاليا منذ ثمانين سنة.
واليوم وقد وفد علي طالبت باحث هو السيد عبد الحق بن طوجة ابن أخ هذا القائد؟ وزودني بوثائق هامة، تركها القائد المرحوم بكرم الله، شبه مذكرات لتاريخ الأحداث التي عاشها مرتبه واحدة واحدة.
الأمر الذي جعلني أهتم بتحرير ترجمة حافلة له، حسب الوثائق المدخرة لدى أسرة القائد، والتي أشكره على تفضله بها علي لأستخرج منها ما عساه يعطي الضوء الأخضر لهذه البعثة العلمية، الناجحة في عهد السلطان الأكرم الحسن الأول، الذي يعد عهده عهد تجيد كيان الدولة المغربية العظيمة.
ولا شك أن الباحثين والمؤرخين سيستفيدون منها الشيء الكثير، نعم قبل الدخول في الترجمة، أعلق على ما جاء مخالفا لتاريخ مذكرات الزعري الأولى ! يقول الزعري في مذكراته: أن سفر البعثة، حصل عام 1306هـ موافق لشتنبر 1888م ومكثنا في طنجة 18 يوما، هيئت لنا فيها الكساوي ويم الثامن عشر من نفس الشهر، رست الباخرة الحربية ضانضولي DANDOLO الإيطالية، ونقلتنا إلى إيطاليا، وبعد يومين رست بنا في مدينة جنوة.
بينما تقول مذكرة بن طوجة السفر حصب سنة 1887 والنزول بطنجة والجلوس بها دام لمدة شهرين ! وكان الركوب من طنجة في باخرة فركاطة  « AFFONDATOIRE » وقصدنا جنوة، وفي نونبر من نفس السنة وصلنا طورنو بإيطاليا؟ وفي سنة 1892 دخلنا لمدرسة البحرية لفــورنو « LIVERNO »ويقول 4 يونيو 1897 رجعنا من إيطاليا إلى المغرب في فركاطة لبنطو « LEPANTO ».
ويقول الزعري لدى نزولنا بجنوة: وجدنا في استقبالنا مدير المدرسة التي سنلتحق بها، وهو السنيور "أوغستين ذي قروصي" وبعد أن بتنا ليلتنا بالفندق، اتجهنا على طريق السكة الحديدة إلى مدينة طورنو، واستقبلنا التلامذة والأساتذة أحسن استقبال !  والمدرسة تسمى:
"المدرسة الملكية للدولة الإيطالية" وشعارها "الإخاء الأجنبي".  «Frate Exaovenis »كما جاء في مذكرة الزعري أن عمر الطلبة بين 13 و 16 "بينما يقول ابن طوجة في مذكرته كان عمره أحد عشر سنة فقط !
هذه كلها اختلافات في النقول، أثبتها وأترك القارئ يختار الرواية التي يقبلها !
"ترجمة محمد ابن طوجة: الطالب يقول:
إنه ولد بالرباط عام 1292هـ موافق 1875م وتوفي بالرباط 26 ربيع الثاني عام 1365 هـ موافق 29 مايوه 1946 م وسنه تبلغ 73 سنة.
نعم عند بلوغه السن 11 سافر إلى إيطاليا طالبا في البعثة العلمية بأمر أمير المؤمنين الحسن الأول رحمه الله.
وشأن المؤرخ أن يرتب الأحدث حسب ما في المذكرة، لأن الناقل مؤتمن والمؤرخ مؤول عن النقول ! فلا يمكنه ـن يتلاعب بالزيادة أو النقص؟ وغلا يعد متلاعبا لا مؤرخا !
كما جاء في المذكرة الحديث عن زواجه ومولوده: يقول إنه بعد أن تزوج بالآنسة زينب كريمة الحاج الجيلالي المدغري أبا احنيني كذا، وكان رئيسا لمرسى الرباط بتاريخ 10 رجب 1319 وسنة 1926 ازداد عنده مولودا سماه : مصطفى كلنه توفي من سنة ! ولم يرزق غيره ! ويقول: كان له أخ أصغر منه توفي في سن باكر يسمى عبد الرحمن توفي في نونبر سنة 29 وترك ولدين أحمد وعبد الكريم: فوقع اختياره على تبني أحمد، وأصبح كأنه ولده, وعمل على إدخاله إلى المدرة الحربية بمكناس، بتاريخ 15 أكتوبر 1920 وتخرج منها بتاريخ 30 دجنبر، متم 1923 ورحل إلى فرنسا، ومكث بها 35 سنة، وتزوج بها بفرنسية، وشارك في الحرب العالمية الأولى، وأخذ أسيرا لدى الألمان ! وولد مع زوجته، عدة أولاد، عند رجوعه للرباط جاء برتبة قبطان، ومعه بنته الكبرى، وقد عمل مع السلطان الجليل محمد الخامس ومع ولي عهده السلطان من بعده الملك الجليل مولاي الحسن أعزن الله كرئيس مكتب التجنيد العسكري، برتبة عقيد كولونيل، وتوفي يوم الجمعة 28 يبراير 1983م ودفن بالرباط.
ويقول إنه يوم 27 نوفمبر 1907 دخل للعمل رئيس طابور رقم 1 بطنجة يناير 1925م انتهى الطابور رقم 1.
وسافر لمسقط رأسه الرباط: 1 مارس 1926م رجع لطنجة يعمل في الطابور الثاني، الجمعة فاتح مارس 1929-19 رمضان 1347هـ انقضى الطابور 2 وسافر إلى الرباط، ويقول إنه سافر لطنجة من الرباط يوم الأربعاء 21 ذي القعدة عام 1323 هـ وركب في "باخرة توكي".
وعمله هذا في عهد السلطان المعظم المولى عبد الحفيظ وقد أنعم عليه بوسام ملكي شريف، من الدرجة الخامسة في ربيع 1330هـ.
كما أنعم عليه السلطان مولاي يوسف قدس الله روحه بوسام من درجة ضابط، الدرجة الرابعة، قائد الطابور المشاة طابور المن رقم 1 طنجة.
ولقد أفاد كثيرا في عدد من الأحداث الجسام مؤرخا لها لكل دقة في مذكراته، ونحن خدمة للتاريخ، يجب أن نحافظ على الأحداث، ويمن أن نعلق بليها إذا لاحظنا فيها خلافا مثلا؟
والحقيقة أن تعاليقه وتواريخه مضبوطة ومتقنة وأنها تصادف الحقيقة، وكانت وفاته كما سبق الإعلان عنها 26 ربيع 2/1365 هـ 29 مايو 1946 ودفن بالرباط.
أما عن أخيه عبد الكريم، فقد جاء عنه أنه ولد عام 1905 وأن الذي تبناه هو جده علال بن طوجة، هذا الشيخ الجليل الذي عمر كثيرا وتفي سنة من مائة وثلاث سنوات ! وأقيمت له جنازة هامة, حضر فيها كبار القوم، وفي لقمة باشا الرباط الحاج عبد الرحمن بركاش، وقد نشرت هذا الحدث، جريدة السعادة التي كانت تصدر آنذاك؟ والوفاة حصلت سنة 1933-12 شوال 1357هـ.
كما يقول: إنه قدم دار سكناه لأهل الزاوية التجانية. حيث استبدلوها منه بدار بيرو زنقة فران الزناقي.
ويقول عن ابن أخيه عبد الكريم، ادخل الكتاب القرآن أولا ثم كبر وتزوج وأصبح يتجر بسوق السباط في الرباط، وتوفي عبد الكريم هذا والد الطالب عبد الحق صاحب الوثائق يوم الجمعة 30 رجب 1403هـ 13 مايو 1983 م ودفن بالرباط أيضا.
كما يقول في ناحية من مذكراته أنه عمل في باخرتين وطنيتين الحسني والبشير، وزار كلا من تركيا واليابان !
هذا ما اهتديت إلى تسجيله، من هذه المذكرات التاريخية، التي جادت بها الأيام، وأرجو من الله أن أتوفق للعثور على مذكرات طلاب رفقاء هؤلاء لنتم النظرة، إلى معرفة هذا العصر، الذي كان فيه جلالة الملك الحسن الأول، يبذل أقصى جهده، في رفع مستوى هذا الوطن الحبيب، وإنقاذه ممن ظلمات الجهل، والانحلال والله ولي العاملين.

من الأحداث الهامة التي ذكرها وأرخ لها في مذكراته؟
30 شتنبر 1938 تاريخ الهدنا: السلم: موقعه من القوى الأربعة في الغرب: الإنجليز ويمثلها شوبرلين، وفرنسا ويمثلها دالدي، ألمانيا ويمثلها هتلير، وإيطاليا ويمثلها بني فيتو موسولوني – بمونيخ؟
يوم الأحد شيخنا هكذا يقول: يعني به نائب جلالة الملك بدار النيابة بطنجة، السيد الحاج محمد الطريس رحمه الله.
2سبتمبر 1939م الساعة 11 صباحا أعلنت الحرب، بين ألمانيا وانكلترا، وفي الخامسة مساء أعلنت الحرب بين فرنسا وألمانيا بعد أن اكتسح الألمان دولة بولونيا !
يوم الإثنين 7 مايو 1945 الساعة 2 وأربعين دقيقة، وصل خبر انهزام ألمانيا من غير شرط. الحمد لله، الحمد لله.
15 غشت 1954م تسليم الجابون (اليابان) للحلفاء من غير شروط !
عام 1894م توفي جلالة الملك الحسن الأول ونصر السلطان مولاي عبد العزيز.
21 جمادى العاشرة صباحا توفي السلطان المعظم مولاي يوسف موافق 17 نونبر 1927م,
يوم 18 نونبر 1927 بويع بالملك سيدنا محمد الخامس قدس الله روحه.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here