islamaumaroc

ملف كامل عن مؤتمر القمة العربي الطارئ

  دعوة الحق

275 العدد

ترأس جلالة الملك الحسن الثاني وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بعد انتهاء مؤتمر القمة العربي الطارئ المنعقد بمدينة الدار البيضاء حفل تدشين معرض الحرمين الشريفين بالمعرض الدولي للدار البيضاء.
ويشتمل المعرض على صورة شمسية حول التطور العمراني في مدينتي مكة المكرمة وأنفاق وطرق وغيرها" التي تحققت بهدف تسهيل أداء مناسك الحج.
وبقاعة القصر الصغير بالمعرض الدولي بالدارالبيضاء ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس اللجنة المنظمة للمعرض كلمة نقل فيها باسم خادم الحرمين الشريفين إلى الشعب المغرب تحيات حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الذين يكنون للمغرب كل ود ومحبة وتقدير والذين يتابعون نهضته المباركة ونجاحاته المرموقة.
وأبرز أن المغرب لعب الدور الخالد كمركز رئيسي تنطلق منه الفتوحات الإسلامية في أوروبا وإفريقيا وظل يؤدي رسالة الإسلام الخالدة خلال العصور اللاحقة.
وأكد أن المغرب ظل حصنا منيعا يذوذ من حياض الإسلام ويمنع هجمات أعدائه. وقال لا ينسى التاريخ مواقف الأسرة المالكة الكريمة وأبطالها مثل- العاهل العظيم جدكم إسماعيل – الذي كان سدا منيعا وحصنا قويا ضد هجمات الغزاة وأسلافكم العظماء ووالدكم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس الذي قاسى عذاب المنفى وتحمل التبعات ليقود شعبه الوفي إلى الاستقلال والذي جسد البطولة الحق والتحم مع الشعب المغربي الذي وضعه في سوداء قلبه وجلالتكم رفيق الدرب لوالدكم حيث تحملتم معه كل ألوان المتاعب من أجل استقلال المغرب العزيز ومنذ توليكم العرش وأنتم تقودون شعبكم لكل صدق وإخلاص وثبات على الحق.
وأشار إلى أن التاريخ العربي الإسلامي سيظل يذكر بكل فخر مدن فاس ومراكش ومكناس والرباط لذلك الدور الخالد الذي لبعته في الذود عن حياض الإسلام وتعميق الثقافة العربية.
وتحدث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز عن العلاقات السعودية المغربية فذكر أنها بدأت منذ عام 1226هـ الموافق 1811م عندما تم الاتصال بين السلطات سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل والإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد آل سعود الملقب بسعود الكبير وتم تبادل الرسائل بينهما.
وأكد أن هذه العلاقات لا تزال تزداد قوة ومتانة بين خلفائه وبين البلدين وما يجمع الأسرتين العربيتين المالكتين التي ربطت بينهما منذ القديم أواصر قوية لا تنفصم من وشائج القربى في العروبة مضيفا أن يربط بينهما كذلك اهتمامهما بالمحافظة على الأصالة الإسلامية والحرص على اتباع الهدي النبوي سياسة وحكما وطريق حياة.
ونوه بالعلاقات الأخوية الخاصة التي تربط صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني بأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز الأمر الذي يزيد الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين متانة وقوة وتوثقا ونماء.
وتحدث صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز عن المسيرة التنموية للملكة العربية السعودية موضحا أنه خلال أقل من عشرين عاما استطاعت تحقيق تقدم عمراني وبناء قاعدة زراعية وصناعية وثقافية وعليمة تعتبر فريدة من نوعها في حجم الإنجاز ومستواه كما أنها قطعت شوطا بعيدا في تحقيق تكامل اقتصادها وتوفير الرعاية والرفاهية للمواطن السعودي على حدس سواء.
بعد ذلك وشح جلالة الملك الحسن الثاني صدر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز بوسام الكفاية الفكرية.


ملف كامل عن أجواء مؤتمر القمة العربي الطارئ
الذي انعقد تحت رئاسة
جلالة الملك الحسن الثاني
بمدينة الدارالبيضاء – المغرب
في الفترة ما بين 23 و 26 ماي 1989

لم تزل منفـــردا         تدعو بليــل ونهــار
أمة العرب إلى أن      نهجت نهج الحـوار
فاعترى أعدائـــها       من هجمة السلـم دوار


هذا المؤتمر
في جو مفعم بالأخوة الصادقة، والإرادة القوية لدعم الصف العربي، ووسط اتصالات عربية مكثفة لتقريب وجهات النظر العربية حول القضايا المصيرية وتحقيق المصالحات الضرورية لبلوغ هذا الهدف، انطلقت أشغال مؤتمر القمة العربي الطارئ بأكبر مشاركة للقادة في تاريخ مؤسسة القمة العربية، ينصب على ثلاثة أمور هي المكاشفة في المواقف، وترسيخ مسلسل تنقية الأجواء العربية، والخروج بقرارات توفيقية تجسد الحد الأدنى في العمل العربي المشترك تجاه ثلاث قضايا مطروحة في جدول الأعمال هي القضية الفلسطينية والأزمة اللبنانية والحرب العراقية الإيرانية.
ولأن المغرب هو صاحب الدعوة إلى انعقاد هذه القمة الحاسمة ومحتضنها فقد كان الشعور العام في كوابيس المؤتمر ولدى المراقبين يميل كثيرا إلى التفاؤل بأن محطة الدار البيضاء لن تشد في قراراتها عما أنتجته قمم سابقة في المغرب من مواقف ألفت بين أكثر من وجهات نظر عربية متقاطعة.
وهكذا انطلقت مساء يوم 23 إلى 26 ماي 1989 بالقصر الملكي بالدار البيضاء أشغال القمة العربية الطارئة، التي تعتبرها الملاحظون بحق قمة تاريخية بالنظر للمواضيع المطروحة أمامها وللحضور المكثف للقادة العرب الذي أكدوا بحضورهم القمة الطارئة التي دعا إليها جلالة الملك الحسن الثاني حرصهم على جمع الشمل ووحدة الصف لمواجهة التحديات المفروضة على الأمة العربية.
                                                      ***
ففي الساعة السادسة إلا ربعا من مساء يوم 23 إلى 26 ماي 1989 وصل أصحاب الجلالة والفخامة والسمو الملكي وأمراء ورؤساء الدول العربية إلى القصر الملكي بالدار البيضاء حيث وجدوا في استقبالهم عند مدخل القصر الملكي صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني الذي كان محفوفوا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سيدي محمد وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.
وقبل الجلسة الافتتاحية للقمة الطارئة انعقد اجتماع شارك فيه جلالة الملك الحسن الثاني والزعيم الليبي معمر القذافي  والرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري حافظ الأسد، وفي أعقاب هذا الاجتماع الذي استمر أربعين دقيقة تعانق الرئيس محمد حسني مبارك مع الرئيس حافظ الأسد ومع العقيد معمر القذافي إيذانا ببداية صفحة جديدة في العلاقات بين مصر وكل من سوريا والجماهيرية العربية الليبية، وتكرست بالدار البيضاء المصالحة بين الرئيس المصري والرئيسين السوري والليبي وهي مصالحة ستكون لها انعكاسات إيجابية على مسيرة العمل العربية المشترك،كما ستعتبر من مكتسبات قمة الدار البيضاء الطارئة وقبل بدء الجلسة الافتتاحية للقمة الطارئة سجل الملاحظون سلسلة اتصالات مكثفة بين عدد من القادة العبر كانت تصب كلها في اتجاه تنقية الأجواء وتصفية الخواطر تبقى من رواسب الخلافات الغابرة بين البغض.
وفي الساعة الثامنة وخمس وعشرين دقيقة افتتح جلالة الملك الحسن الثاني أشغال القمة العربية الطارئة التي تعتبر سادس قمة يحتضنها المغرب ومن أنجح مؤتمرات القمة التي تشهدها أرض التلاقي والتواصل.
وقد أبرز جلالة الملك في خطابه أن كل يوم يمر يأتي بسبب لاجتماع لقاء بين الأشقاء والأخوة كيفما كانت نوعية المشاكل أو حتى أن لم تكن هناك مشاكل. وبعد أن أشاد جلالته بقيام مجلس التعاون الخليجي واتحاد المغرب العربي ومجلس التعاون العربي وبالنتائج الإيجابية السارة المتوقعة له التجمعات على مجموع الدول العربية، وبعد أن جدد تشبث العرب بإطار الجامعة العربية وبميثاقها مع ضرورة مراجعة بعض الفصول، رحب جلالته بعودة مصر على الأسرة العربية ونوه بالشعب المصري الذي قاتل وكافح أزيد من نصف قرن.
وأعطى جلالة الملدك بعد ذلك الكلمة للرئيس المصري حسني مبارك الذي وجه في البداية الشكر للعاهل الكريم الذي "هيا لنا أن نجتمع على أرض عربية علينا" كما أشاد بالجهود التي قام بها جلالته لينعقد هذا المؤتمر التاريخي في أجواء نقية كلها مودة أخوية ورغبة صادقة في العمل الموحد المشترك الذي يحدد مسار الأمة العربية نحو غد مشرق وفجر جديد.
وبعد أن استعرض الرئيس مبارك التحولات التي يعرفها العالم وألح على ضرورة أن يكون للأمة العربية دور تأثرا وتأثيرا مع خريطة العالم الجديد في مختلف النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، حدد المكونات الرئيسية اللازمة لتحديد ملامح التضامن العربي في صورته الجديدة، مهنها.
التوصل إلى صياغة عربية متفق عليها للسلام.
- تحديد دور نشيط للعرب في عملية الوفاق العالمي.
- الاتفاق على مضمون واقعي ملتزم للدفاع المشترك للتوصل إلى تفاهم وتوافق.
- الالتزام بعد التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض.
- التسليم بأن تنوع الآراء وتعود الاجتهادات هي من الضروريات التي لا مفر منها ولا غنة عنها.
- توجيه قدر كبير من التفكير مستقبلا لوضع سياسات عملية متفق عليها تؤدي إلى مزيد من التعاون.
-التوصل إلى تصور مشترك للعلاقة العربية مع التجمعات الاقتصادية الدولية.
-توجيه قدر كبير من الاهتمام لقضية استيعاب التكنولوجيا الحديثة والارتقاء بمستوى العلم في الوطني العربي.
- العمل على أن يتسم التعامل العربي مع العالم الخارجي بالشباب والاستقرار.
وجدد الرئيس مبارك في الختام التزام مصر بالتضامن العربي وحرصها على احترام كافة تعهداتها والتزاماتها القومية، كما جدد تأييد بلاده الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال والسيطرة الإسرائيلية وحقه في اختيار الطريق الذي يراه محققا ألأهدافه وعطائه حق الاختيار الحر والسلطة في اختيار القرار.
وفيما يتعلق بالأزمة اللبنانية دعا الرئيس المصري إلى الالتزام بإنجاح جهود اللجنة العربية السداسية للإسهام في تحقيق الوفاق الوطني وانسحاب جميع القوات الأجنبية.
هذا وقد صفق الزعيم الليبي، طويلا لخطاب الرئيس مبارك وهو ما رأى فيه الملاحظون إشارة واضحة أخرى على أن قمة الدار البيضاء كرست فعلا التصالح الليبي المصري. وتبقى البيضاء بحق قمة المصالحات العربية حيث نشط أكثر من طرف لترتيب لفاء بين الرئيسين حسني مبارك وحافظ الأسد لثم بين عرفات والأسد.


نص البيان الختامي
الصادر عن مؤتمر القمة العربي الطارئ
الذي انعقد بمدينة الدارالبيضاء
الأكيد الأسس التي قامت عليها خطة السلام العربية
التي أقرها مؤتمر القمة العربي
الثاني عشر بفاس
المصادفة على قرارات هامة من أجل السلام
في الشرق الأوسط والخليج
فيما يلي نص البيان الختامي الصادر عن مؤتمر
القمة العربي الطارئ الذي انعقد بمدينة الدار البيضاء
تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني في
الفترة ما بين 23 و 26 مناي الجاري:

بمبادرة من صاحب جلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية وبدعوة من جلالته انعقد مؤتمر القمة العربي غير العادي في مدينة الدار البيضاء أيام 17-20 شوال 1409 الموافق 23-26 مايو 1989.
ورحب المؤتمر في جلسته الافتتاحية بوفد جمهورية مصر العربية برئاسة فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وباستئناف جمهورية مصر العربية وباستئناف مصر لعضويتها الكاملة في جامعة الدول العربية وفي جميع المنظمات والمؤسسات والمجالس التابعة لها وعبر عن اقتناعه بأن وجود جمهورية مصر العربية في مكانها الطبيعي بين شقيقاتها العربيات سيساهم في تعزيز العمل العربي المشترك ودعم مسيرة التضامن ووحدة الصف العربي لما فيه خير الأمة العربية وعزتها وازدهارها.
وأعرب المؤتمر عن تقديره للكلمة التوجيهية التي ألقاها جلالة الملك الحسن الثاني في الجلسة الافتتاحية والتي أمد فيها المعاني القومية النبيلة التي يطوي عليها انعقاد المؤتمر ورسم فيها آفاق مستقبل العمل العربي المشترك وتعزيز مؤسساته وتطويرها. كما رحب بالبيان الذي ألقاه فخامة الرئيس محمد حسني مبارك. وقرر اعتبار الخطابين وثيقتين من وثائق المؤتمر.
ونتيجة للاتصالات التي تمت بين أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء الدول العربية واستجابة لمبادرة من صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية رئيس المؤتمر تمكن القادة من إزالة الخلافات التي كانت تعكر العلاقات بين الدول العربية مما أسبغ على أشغال المؤتمر جوا من المصالحة والوفاق والأخوة والتضامن.
وبروح من المسؤولية القومية وشعورا منه بدقة المرحلة التي تجتازها الأمة العربية درس المؤتمر أهم القضايا والتحديات التي تواجهها الأمة العربية:

القضية الفلسطينية:
فحيى المؤتمر انتفاضة الشعب الفلسطيني المباركة وعبر عن إكباره واعتزازه لأبطالها الصامدين وترحم علة شهدائها الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية أرض فلسطين المباركة وقرر الاستمرار في تقديم كافة أنواع الدعم والمساندة لها حتى يتمكن الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطيني ممثله الشرعي والوحيد من الاستمرار في مقاومته وتصعيد انتفاضته الباسلة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
- وأدان المؤتمر جرائم الاحتلال الإسرائيلي وممارسته ضد الشعب العربي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته تجاه تلك الجرائم والممارسات بما في ذلك إمكانية فرض العقوبات على إسرائيل.
- وحيى المؤتمر نضال المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل ونضال المقاومة الوطنية اللبنانية في جنوب لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي.
- وأكد المؤتمر الأسس التي قامت عليها خطة السلام العربي التي أقرها مؤتمر القمة العربي القاني عشر بفاس وأمدها مؤتمر القمة العربي الطارئ بالجزائر وهي الأسس التي تهدف إلى تحرير الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ سنة 1967 من الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية الثابتة بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة بعاصمتها القدس بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد وحشد الطاقات العربية في مختلف المجالات تحقيقا للتوازن الاستراتيجي الشامل لمواجهة المخططات الإسرائيلية العدوانية ولصيانة الحقوق العربية.
- ورحب المؤتمر بقرارات الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني وأكد دعمه لمبادرة السلام الفلسطينية المستندة على خطة السلام العربية وعلى الشرعية الدولية وأشاد بالتجاوب الدولي الإيجابي معها.
- وبارك المؤتمر قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وأعرب عن عزمه على توفير كل مقومات الدعم والمساندة لها وعبر عن تقديره للدول الصديقة التي اعترفت بها رسميا وناشد باقي دول العالم الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية وتمكينها من ممارسة سيادتها على ترابها الوطني.
- وأيد المؤتمر عقد المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط بمشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وجميع أطراف الصراع بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بهدف التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للصراع العربي الإسرائيلي على أساس قراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 (1967) و 338 )1973) وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وكذلك الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني والاتفاق على ضمانات أمنية لجميع دول المنطقة بما فيها دولة فلسطين وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 واعتبار جميع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة مازالت توفر شروطا للشرعية الدولية تضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
.........................الملك الحسن الثاني للتحرك وإجراء الاتصالات الدولية المناسبة باسم جامعة الدول العربية بغية تنشيط عملية السلام والمشاركة في الإعداد للمؤتمر الدولي.
- ودعم المؤتمر الموقف الفلسطيني في موضوع الانتخابات بأن تتم بعد الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبإشراف دولي في إطار عملية السلام الشاملة، حيث إن المخطط الإسرائيلي يهدف إلى ضرب الانتفاضة وتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية والحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني. وأكد المؤتمر ضرورة التمسك بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت إشراف الأمم المتحدة فترة مؤقتة لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.

مشكلة لبنان
وعبر المؤتمر عن قلقه البالغ لما يجري في لبنان الدولة العضو المؤسس لجامعة الدول العربية أي شارك على الدوام في تعزيز العمل العربي المشترك والدفاع عن القضايا العربية وساهم بإشعاعه الحضاري وعطائه الفكري والثقافي في إثراء الثقافة العربية والعالمية.
ودرس المؤتمر باهتمام كبير الوضع المأساوي الذي يعيشه لبنان ومضاعفاته وأثاره على الوحدة اللبنانية وعلى الأمن القومي للأمة العربية وأكد ضرورة مواصلة العمل العربي من أجل الوصول إلى حل يعيد إلى لبنان استقراره وأمنه ويحفظ عروبته وسيادته ووحدته الترابية.
وطالب المؤتمر كافة الأطراف اللبنانية باحترام وقف إطلاق النار بصفة فورية دائمة وكاملة وذلك وفق قرار مجلس الجامعة الصادر في 24/4/1989.
وأشاد المؤتمر بالجهود التي بذلتها اللجنة السداسية العربية وحث جميع الأطراف اللبنانية على التعاون في سبيل الوصول إلى المصالحة الوطنية الشاملة وتحقيق....................بمختلف جوانبها.
وعبر عن التزامه بالمحافظة على وحدة لبنان وعروبته وصيانة أمنه واستقلاله وسيادته ورفض أية محاولة وتقسيمه وجدد التزامه بتقديم المساعدة على إعادة بناء اقتصاده الوطني.
وأكد المؤتمر مجددا القرارات العربية المتعلقة بالتضامن القومي مع لبنان من أجل مساعدته على  الخروج من محنته وإنهاء معاناته الطويلة وإعادة الأوضاع الطبيعية إليه وتحقيق الوفاق الوطني بين أبنائه ومساندة الشرعية اللبنانية القائمة على الوفاق.
وقرر المؤتمر تشكيل لجنة مكونة من جلالة الملك الحسن الثاني عاهل المملكة المغربية ومن حضرة خادم الرحمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية ومن فخامة الرئيس الشاذلي بن جديد رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وخولها الصلاحيات الشاملة والكاملة لتحقيق الأهداف التي أقرها المؤتمر لحل الأزمة اللبنانية.
وتتولى هذه اللجنة القيام بالاتصالات والإجراءات التي تراها مناسبة بهدف توفير المناخ الملائم لدعم أعضاء مجلس النواب لمناقشة وثيقة الإصلاحات السياسية وإجراء الانتخابات الخاصة برئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني على أن يتم ذلك في غضون فترة أقصاها ستة أشهر كما أعلن المؤتمر عن استعداده للانعقاد عقب هذه الفترة للنظر فيما تم تنفيذه وفي التطورات التالية إذا ما تطلب الأمر ذلك.
كما قرر المؤتمر دعم الجهود اللبنانية دوليا في سعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية ودعم بسط سيادة الدولة اللبنانية كاملة على كافة التراب اللبناني يهدف حماية أمنها واستقرارها بقواتها الذاتية.
وأكد المؤتمر رفض الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وأذان الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على أرض لبناه وسيادته وشعبه وجدعا مجلس الأمن الدولي إلى العمل على تنفيذ قراراته رقم 425 و 508 و 509 القاضية بالانسحاب الفوري الكامل غير المشروط لقوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

السلام بين العراق وإيران
واستعرض المؤتمر التطورات التي طرأت على الوضع بين العراق وإيران منذ دورته الأخيرة في الجزائر وأعرب عن ارتياحه العميق لتوقف القتال ولبده المفاوضات تحت رعاية الأمين العام للأم المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة لهذا النزاع.
وإيمانا منم المؤتمر بأن وقف إطلاق النهار يجب أن يكون نقطة انطلاق للوصول إلى إقامة السلام الشامل والدائم والعادل بين العراق وإيران واستقرار الأمن والسلم في المنطقة فقد أعرب المؤتمر عن أمله في الإسراع بالانتقال من حالة وقف إطلاق النار إلى مرحلة إقامة السلم وترسيخ الأمن والاستقرار ودعا إلى بذل الجهود الدولية والإقليمية من أجل تنشيط وتكثيف المفاوضات المباشرة تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة بقصد إقامة السلام على أساس تطبيق قرار مجلس الأمن 598 لسنة 1987 باعتباره خطة سلام وبهذا يضمن حقوق العراق وسيادته على أراضيه ومياهه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وشمان أمن الخليج العربي وحرية الملاحة في مياهه الدولية وعبر مضيق هرمز لكافة السفن دون إعاقة وفقا لاتفاقية قانون البحار المعقودة في إطار الأمم المتحدة.
وشدد المؤتمر على ضرورة التصدي لكل المحاولات الرامية إلى عرقلة أو تأخير تطبيق قرار مجلس الأمن 598 على حساب الحقوق الوطنية والقومية العربية.
وأكد المؤتمر تضامنه الكامل مع العراق في الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه وحقوقه التاريخية في سيادته على سد العرب وأيد الدعوة إلى تكليف الأمم المتحدة لتطهير شط العرب وجعله صالحا وآمنا للملاحة.
ولاحظ المؤتمر بقلق بقاء مأساة أسرى الحرب وعدم المباشرة بإطلاق سراحهم وتبادلهم برغم توقف العمليات الحربية الفعالة منذ مجلس الأمن 598 لسنة 1987 واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 الخاصة بأسرى الحرب. ودعا المؤتمر الأمم المتحدة وسائر المنظمات والهيئات الدولية إلى اتخاذ ما في وسعها من إجراءات من أجل إطلاق سراج أسرى الحرب وإعادتهم إلى أوطانهم بدون إبطاء إنهاء لمعاناتهم ومعاناة أسرهم.
وأشاد المؤتمر بالجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة. وأعان تأييده لمساعيه الهادفة إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة ودائمة للنزاع تؤدي إلى استثباب السلم والأمن في منطقة الخليج العربي.

تنقية الأجواء العربية
وأولى المؤتمر موضوع تنقية الأجواء العربية كامل اهتمامه وعنايته وجدد إيمانه بضرورة التضامن بين الدول العربية ونبذ الخلافات وأمد أن العمل العربي المشترك هو السبيل الوحيد لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحدق بالأمة العربية.
وفي هذا السياق رحب المؤتمر بقيام مجلس التعاون العربي واتحاد المغرب العربي إلى جانب مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورأى أن هذه التجمعات الجهوية جاءت لتحقق أحلام الأجيال الماضية ولتأخذ بيد الأجيال القادمة في معركة النمو والازدهار مسلحة باختياراتها وتصميماتها.
وأكد المؤتمر تمسك الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية إطارا مؤسسيا شاملا للعمل العربي المشترك عملت هذه الدول فيه وستظل عاملة فيه متشبثة بروح ميثاق الجامعة وأهدافه ومقوماته الأساسية..وعبر المؤتمر عن ثقته بأن المؤسسة القومية الأم وهذه التجمعات سوف يكمل بعضها بعضا وأن أي تجمع يجب أن يكون حافزا على الاتصال والترابط وتعزيز العمل المشترك. ومن أجل مسايرة التطورات التي يشهدها الوطن العربي رأى المؤتمر ضرورة تطوير التنظيم الإداري والهيكلي للجامعة وإعادة النظر في مشروع تعديل ميثاقها حتى يأتي التعديل مستشفا أفاقا جديدة ومرسخا شمولية دور الجامعة في العمل العربي المشترك ووضع مسيرته. وأكد المؤتمر ضرورة التزام وسائل الإعلام العربية بالمقاييس الأخلاقية والقومية وابتعادها عن المهاترات وتأجيج الخلافات تطبيقا لميثاق الشرف الإعلامي العربي.
وأكد المؤتمر قراره بإدانة العدوان الأمريكي على الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ومساندته لها في وجه التهديدات المتواصلة ضد أمنها وسلامتها وعبر عن دعمه وتأييده لسيادة ليبيا على خليج سرت طبقا للمواثيق الدولية.
وعبر المؤتمر عن ارتياحه لانتصار شعب ناميبيا وبدء مسيرة حصوله على استقلاله الوطني.,
وأكد المؤتمر تضامنه الكامل مع شعوب الجنوب الإفريقي وإدانته لسياسة التمييز العنصري وللتحالف بين الكيان الصهيوني ونظام بريتوريا العنصري.
وجدد المؤتمر استنكاره للإرهاب بجميع أنوعه وأشكاله ومصادره وأكد على ضرورة الاعتماد على الوسائل المشروعة التي أقرتها المواثيق الدولية والتمسك بمبادئ الحق والعدل والشرعية الدولية في سبيل الدفاع عن المصالح الوطنية وتحقيق الأهداف النبيلة.
وبمناسبة انعقاد مؤتمر القمة تقلى جلالة الملك الحسن الثاني رئيس المؤتمر رسائل من كل من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وفخامة الرئيس جورج بوش وفخامة الرئيس ميخائيل غورباتشوف وفخامة الرئيس فرانسوا ميتران ومعالي السيد فيليبي غونزاليس رئيس الحكومة الإسبانية ومن الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة السيد خافير بيريز دي كويار يعبرون فيها عن تمنياتهم لأن تكلل أعمال المؤتمر بالنجاح في حل المشاكل التي يواجهها العالم العربي.
وسجل المؤتمر بارتياح تنامي سياسة الوفاق الدولي وعبر عن أمله في أن يساعد هذا التطور الإيجابي على إشاعة الأمن والسلام وتحقق الرفاه والازدهار في مختلف أرجاء العالم.
وعبر المؤتمر عن تقديره الكبير لمبادرة جلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية إلى الدعوة لعقد هذا المؤتمر وللجهود التي بذلها جلالته لتوفير فرص نجاحه وأشاد بالحكمة والتبصر اللذين أدار بهما جلالته أعمال المؤتمر والذين أديا إلى إنجاح هذا المؤتمر وإلى صدور قراراته التاريخية التي ستعزز التضامن العربي وتدعم مسيرة العمل العربي المشترك وتساهم في تحقيق ما تصبو إليه الأمة العربية من تقدم ومنعة.
وتوجه المؤتمر بالشكر والتقدير والإكبار للشعب المغربي الشقيق لما أحاط به الوفود من حفاوة وتكريم.

رسالة إلى جلالة الملك من قداسة البابا
في رسالة إلى صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني من قداسة البابا: من واجبي أن أرفع إلى علم جلالتكم مشكل لبنان المؤلم موجها نداء حارا من أجل القيام بالمساعي الضرورية لمنع التدمير الذي يهدده أتوجه للعلي القدير أن يشمل جلالتكم ومهمتكم النبيلة بكامل رعايته وغزير بركاته.
بعث قداسة الباب يوحنا بولس الثاني برسالة إلى صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني بمناسبة انعقاد القمة العربية الاستثنائية هذه نصها:
صاحب الجلالة:
إن هنالك مخططا سيؤدي إلى تدمير لبنان ويجري ذلك أما أنظار العالم ويتحمل مسؤولية ذلك كله المجتمع الدولي كما لا يخفى على جلالتكم.
إن تتابع الأحداث واستمرارها منذ سنين تعود إلى تدخل قوات مسلحة للدول المجاورة الأمر الذي أصبح معه وجود لبنان في خطر اليوم.
ومنذ سنين عديدة أعطى هذا البلد أورع مثال للتعايش السلمي مع جميع المتساكنين فيه من مسلمين ومسيحيين على أساس المساواة في الحقوق واحترام مبادئ التعايش والديمقراطية.
وإن مستوى فظاعة هذا المخطط المؤسف الرامي إلى تخريب الوطن اللبناني ليقوم شاهدا عليه ما تتعرض له هذه البلاد باستمرار من هجوم مسلح متواصل عنيف ودام تركز على مدينة بيروت.
وزيادة على هذا ومنذ عدة شهور فإن العقبات تنصب لتحول دون انتخاب رئيس الجمهورية.
إن مثل هذه الأحداث تناشد جميع المؤسسات السياسية ورؤساء جميع المؤسسات الدولية لكي تتحمل مسؤوليتها أمام هذه الوضعية المفجعة.
إننا نجد أنفسنا أمام خطر يهدد سلامة الحياة الدولية إنه تهديد أخلاقي وما يزيد في الحسرة والألم إن دولة ضعيفة تتحمل قساوة دولة أقوى منها.
وفعلا وفي الحياة الدولية أيضا فإن مبدأ تحريم اعتداء القوي على الضعيف مبدأ به قيمته ووزنه.
وإن المعتدي الذي يتصرف هكذا لهو ظالم أما الله الحكم الأعلى وكذلك أما تاريخ الإنسانية.
إن الخطيئة الأخلاقية لتقع على كاهل كل من يشاهد مثل هذه الأحداث ويعايشها ثم لا يقوم بواجبه في الدفاع عن المستضعفين مع أنه قادر على ذلك.
لذلك رأيت من واجبي أن أرفع إلى علم جلالتكم هذا المشكل المؤلم موجها نداء حارا من أجل القيام باستعجال بالمساعي الضرورية لمنع التدمير الذي يهدد لبنان منتهزا هذه المناسبة لأتوجه إلى العلي القدير أن يشمل جلالتكم ومهمتكم النبيلة بكامل رعايته وغزير بركاته.
قداسة الباب يوحنا بولس الثاني.


الحزب الاجتماعي البلجيكي
يهنئ صاحب الجلالة

بعث رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي لا يكسيل "بروكسيل" السيد إدوارد أوتار برقية على صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة الغربي الطارئ للدار البيضاء هذا نصها:
صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني ملك المغرب أمير المؤمنين رئيس دورة جامعة الدول العربية.
إن الحزب الاجتماعي المسيحي لا يكسيل- بروكسيل يهنئ جلالتكم على مبادرتكم لصالح السلم في لبنان ويأمل أن تضع هذه المبادرة حدا للمجازر التي يتعرض لها السكان اللبنانيون.


في قمة الدار البيضاء
لقاءات المصالحة ودعم وحدة الصف العربي

مؤتمر القمة العربي الأول: القاهرة: 13-17 -1 -1964.
مؤتمر القمة العربي الثاني: الإسكندرية: 5-11 -9 -1964.
مؤتمر القمة العربي الثالث: الدار البيضاء: 13-18 -9 -1967.
مؤتمر القمة العربي الرابع: الخرطوم: 29-8 -1967.
مؤتمر القمة العربي الخامس: الرباط: 21-23 -12 -1969.
مؤتمر القمة العربي السادس: الجزائر: 26-28 -11 -1969.
مؤتمر القمة العربي السابع: الرباط: 26-29 -10 -1974.
مؤتمر القمة العربي الثامن: القاهرة: 25-26 -10 -1976.
 مؤتمر القمة العربي التاسع: بغداد: 2-5 -11 -1978.
مؤتمر القمة العربي العاشر: تونس: 20-22 -11 -1979.
مؤتمر القمة العربي الحادي عشر: عمان: 25-27 -11 -1980.
مؤتمر القمة العربي الثاني عشر: فاس:
              الشطر الأول 25-11 -1981.
               الشطر الثاني 6-9 -8-1982.
مؤتمر القمة العربي الاستثنائي بالدار البيضاء غشت 1985.
مؤتمر القمة العربي الاستثنائي بعمان نونبر 1985.
مؤتمر القمة العربي الاستثنائي بالجزائر يونيو 1988.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here