islamaumaroc

شباب الأمة ينطلق من الاتحاد المغاربي إلى البناء العربي المتكامل.

  محمد بن محمد العلمي

275 العدد

هنيئا! تسابقنا إلى منهج الرشــد،        وقمنا جميعا في اتحاد، وفـي ود:
نشيد صروحا للسياسة ضخــمة،       ونمضي سراعا للسيادة والمجــد!
فنشأتنا من طبعهـا عربيــــة،            عصامية في الفكر والبأس والجـد!
ومطمحنا يحيي النفوس لأمـــة،        على شرعة الإسلام موصولة العهد:
حوار، وتقديم بخير نصيحـــة،          وخير نضال في العقيدة والقـصد!
وفي العمق لا ننسى سفينة وحـدة،      ركبنا بها متن الطهارة والحمــد،
وقد زال ما نخشى إلى غير رجعة،     ولم تبق أحلام لمستعمر وغـــد،
فباخرة التوحيد فاللطف أشــرقت        برحلتها شمس الهداية والرشـــد
رعاية مولانا المليك لوفــــدها           تبارك مسعاها إلى قمة السعـــد
وإخواننا في نشوة من وصالــهم،        يحيط بهم نور من البارئ الفــرد
قد اجتمع الشمل العظيم لأمتــي،         فليس لها في ذلك البعــث من بد:
وليس لها في صحوة وســـيادة،          وتذكرة بالوعي للذات مـن نــد!
عناصرها مشغوفة بنضالـــها:            تربت على تلك الطبيعة في المهـد
تنوع معناها بوحدة روحـــها،             ففي عرشها كم ذا توحد من ضــد
توالي إلى خوض الجهاد جهودها،       ففطرتها الشماء وراية الزنـد!
وسبحان من رد القلوب لبعضـها،        فطهرها من حمأة البغض والحقــد
وعليما صدق الإخاء شريعـــة،           فصارت عيون الحب صافية الورد!
فما أحسن الرجعـى لروح محبة !        فلا خير قطعا في القطيعـة والصد!
                                         ***
ضمائرنا في فجرها مشرئبــة !          إلى نهضـة تزري بأعدائنا اللــد
فنحن حسام قد تجـرد ماضيــا،          صقيلا كما شئناه، لم يبق في الغمـد
وفرحتنا في جوهر لاتحــادنـا،          لقد أصبحت بالحق أحلى من الشهد
ونحن جنود للفداء تســباقــوا،           فلله ما يفـدي ! ولله من يفــدي !
على عهدنا الموصول قمنا جميعنا       نؤثل أمجــادا تزيد بـلا عــد!
فقوتنا في وحــدة وتعـــاون،             ونحن ذوو الإيمان، والصبر، والكد
قديما تكاملنا، وفي حـاضر لنـا،         تكافلنا يأتــي بمســتقبل وردي!
بهمتنا تغـدو الصعاب يســيرة،          ونحبط ما قد بيت الخصـم من كيد.
نلقـن تاريخ الوجود دروسنــا،          بما نحن نطوي في الفؤاد،وما نبدي!
إذا سأل الأقـوام عنا، فـإن فـي          تنـوع مـا نبينـه أكثر مـن رد!
فهذا شباب، في اتــحاد وصولة،        وعهد جديد يصقـل العمـق بالنقد
خماسية أقطــــارنا، عربيـة             بوحدتـها، ما كنت أعشقها وحدي!
مسيرا إلى (بغداد) في الكتلة الـتي     تؤاخي (الخليج) الحر في ذلك القصد
أرى العز في أوطاننا مسرع الخطى،  فكم لصباح النصر يخفق من بنـد!
وتلك بلادي في الـوجود كبيــرة،       رعاها جمال الله، في السهل والنجد:
هي الكنز، والمـيثاق، والنعمة التي قد  استقطبت أبهى وأحسن ما عندي!
حضـور، وتوحيد لقومـية لنــا،         وصرح بفضل العرش ليس بمنهـد!
فما فات وقت لاستـــعادة عزنا،         فنحن شــباب قد تكـلل بالـورد
ونهضتنا بين الشعوب عظيمــة،         لقــد لبست في زهوها أجمل البرد
مكاسبنا تترى، فتلك بلادنـــا،            تضيف بما تحييه رفـدا إلى رفـد
هي الخصب في أنجادها وبطاحها،     وفي كل عام زيد سد على ســـد
تبارك ربـي في النمـاء وأهلـه!          كفايتنا في سعينا غايـة القصـد! 
                                       ***
مشاعلنا في (الريف) و(الأطلس)       ارتقت وفي قمم (الأوراس) مشبوبة الوقد!
وهذا ربيع (المغرب العربي) قد        أتانا ببشرى ما يفيد، وما يجدي:
عصامية عند الشباب تبلورت،           وسارت على نهج التنافس والرشد،
ومعنويات في استقامة سيرة             هي الفضل موهوب من الرب للعبد!
فياعيدنا أعياد لنا في اتحادنا،             سلمت، وإن العيد أحمد في العود!
ففي ذمة الإسلام نمضي لمجدنا،        ودستورنا القرآن في الحل والعقد!
وهمتنا فوق الثريا، وعزمنا              لقد جاوز الجوزاء في السعي والبعد
وجنتنا الصحراء، حسناء تزدهي       بوحدتها، مكمولة القد والخد!
حقيقة الاستفتاء تلك: وجودنا           هنالك، في أوج الحمية والذود!
و(سبتة) أخت (مليلية)، المجد فيهما   عريق، فلا زور لعمرو، ولا زيد!
أرى البحر بحرا في أصالة طبعـه،    فيبقى عظيم القدر في الجزر والمد!
مسيرتنا الخضراء عهد نصونــه،      وفي القسم المبـرور ملحمة المجد!
فإما بقاء في السيــادة والعــلا،         وإما انطواء في الفنـاء، وفي اللحد!
وفي ظل عرش الأكرميـن مزيـة،      فما مثلها نلقاه في الصين والهنــد
لقد جمع الإحسان والحسـن عرشنا،    ففي العلـويين الضمانـة للقصـد
وفي (الحسن الثاني) مضاء وصولة،   وإتقان تدبير من (الحسن) الجــد!
فما زال موفور العطـاء بجــده،         يوالي مسيرات الكفاية والجهــد!
إذا ذكر المحبوب طـال هتـافـنا،         وفاحت قلوب الشعب بالعـود والند
فللطلعـة الغـراء نشــتاق كلنـا،           ويعلو لنا التكبير والشكر في الحشد!
                                      ***
وفي مسجد (البيضاء) أعلى منـارة،     تنادي إلى التوحيـد، ممشوقة القد!
تطل على البحر المحيط بظلـــها،       وتمنحه تـاج الجلال بما تســدي.
على الماء عرش الرب كان،            وهاهنا توطد عرش الماجدين على الـود،
فكانت له في القلب أسمى مكانــة،      وقد كان رمزا للكرامـة والسعـد!
وعند صلاة الشـكر خـير دلالـة،        على الحمد، والرحمان أجدر بالحمد.
ومن يعتصم بالله كـان وكيلـــه،          وعين الرضا ترعاه بالحفظ والسهد.
و(للحسن الثاني) ومسجــــده أنا أبث    إلى (البضاء في شغف وجدي !
                                      ***
و(مراكش الحمراء) فيــها تبلورت       نوايا عميقات الجواهـر في البعـد،
فقمتنا التاريخ يـعرف قدرهـــا،           وفي غدنا تبدو الضمـانة للرشـد!
(فلسطين) أيدنا انتفاضــتها التـي تهز     ضمير الكـون بالعمل المجدي،
ومهما يكن مكر الدخيل وغــدره،        وما فيه من خبث،ومن محنة تردي،
فإنـي أرى الأحرار في عقر دارهم،     كراما برغم القتال، والقمع، والقيد!
ويا ويل رهط الظالمــين، فإنـهم لكم      سقطوا صرعى بدائهم المعدي!
على كل شعب في الوجود تميـزوا       بأفئدة أقسى من الحـجر الصــلد
وللبيـت رب قد حــماه! وإنــه لمنتصـر  حتمـا على طغمة الكيد:
فلا (المسجد الأقصى) يدوم حصاره،     ولا (القدس) في التقسيم تيأس للفقد،
ولم تـك بالتحقيـق عاصمة لهـم،           وفيها لقـوا جوا من البرق والرعد
أرى حائط المبكى عليهم قـد بكى،         وما شعروا في غمرة البغي والحقد!
ف (للقدس) في الإسلام أسمى مكانة،     ومن أجلها كم ذا نعيد، وكم نبـدي!
فو الله إنــا ها هنــالك كلنــا، نصلي،      ويدنو ما نقاسيه من بعـد:
فراسة مولانا المليـك تحقـــقت،           برغم حصـار للـصهايين مشـتد.
فكل امرئ منــا يقـول: أنا الذي أصلي،   وأحفادي يصلون من بعدي!
إذا اشتد عسر أقبـل اليسـر                إثـره لكـل صبـور، بالعدالة معتــد.
فما ضاع حق من ورائه طــالب:         كذاك عهدنا في الجماعة والـفرد!
فمن صولة يغـدو الأصيل مكرما،        ومن جولة يمسي المشاكس كالقرد.
و(سيناء) و(الجولان) قد صيد فيهما      بجند سـماوي زبانـــية الصيد!
و(صبرا) و(شاتيلا) وما كان فيهما،      مثال لما يعطي العدو، وما يهـدي!
و (لبنان) في التمزيق نرثي لحالهـا       متى يستقيم الأمر فيهــا بلا حرد؟
ويأتي السلام المستــعاد لربعــها         سريعا؟ فنور الله ليس بـــمرتد!
دهاها نزيف في الضمـير! فليتهـا         تعود لماضيها اليتيمة في العــقد!
وفي (سوريا) تلك العهود تجددت،       فكانت جميلات المآثر في الســرد
ففي (حرب أكتوبر) الحضور لقطرنا    هنالك، عنوان التضــامن والـود
(دمشق) إذا نادت لأشـرف غـاية،        فإن (رباط الفتح) يسرع للـــرد:
وفي (ساحة الجولان) رمـز كوحدة      جهادية، تسـمو إلى قمة المجـد
فما نحـن إلا أمــة عربيــة،  نموت       ونحيا في التسمك بالعـهـد!
سماحتنا في الذات والروح حجـة        لغايتنا الحسناء في السعي والقصد!
إذا شاء رب الكون إحياء أمــة،          هداها إلى نهج المحبة والرشــد!
                                    ***
نجدد في الستين ميثاق بيعـــة،             فنحن جميعا ثابتون على العــهد!
وفي (الحسن الثاني) من العز آيـة         يرددها الوجدان في مسمع الخلـد!
وفي (لجنة القدس) الفروع تجمعت،      فسبحان من يحي القلوب،ومن يهدي!
إذا (المسجد الأقصى) تكبد حرقـة فنحن  على الأعداء في غيرة الأسد!
وذاك الصدى هز المحيط هديـره، كما     هز وجدان الخليج بلا حــد!
وفي أسرة الإسلام أسمى تضامـن، فتلك  على توحيدنا نعمت الأيـدي!
وأرى (المغرب الأقصى) ملاذا وقلعة،   فلله ما أضحى يكرس من جهــد!
(فلسطين) روح الحق، تحمي كيانها       (منظمة التحرير)ن جوهرة العقـد!
و(قمة فاس) استقطبت خير وحـدة         جماعية قد حطمت عـقدة القــيد
فهذا صلاح الدين قد قام بينــنا،             يسير إلى النصر المبيـن مع الجند!
وذلك وعـد الله أكبر نـاصــر،              وما كان مولانا ليخلف من وعــد!
                                     ***
بعيد أمير المؤمــنين، قلوبنــا                تقدم آيات الولاء مــع الوفــد!
يعيش (ولي العهد) في الحفظ والرضا،    ويحيا (الرشيد) البدر، جوهرة الولد!
ويبقى لنا البــيت الكريم مثابـة، وأمنا،      وحصنا للســيادة والمـجد

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here