islamaumaroc

رسالة الرئيس الأمركي بوش إلى الحسن الثاني

  جورج بوش

275 العدد

بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة العربي الطارئ بمدينة الدارالبيضاء توصل جلالة الملك الحسن الثاني برسالتين إحداهما من الرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشوف والأخرى من الرئيس الأمريكي جورج بوش، وقد تناولت الرسالتان الوضع في الشرق العربي وسبل التسوية السلمية. وفيما يلي نص الرسالتين:

رسالة الرئيس الأمريكي جورج بوش
صاحب الجلالة:
في الوقت الذي تهيئون فيه لقمة الدارالبيضاء أود أن أقاسمكم بعض التأملات التي تهم مواضعي ذات اهتمام مشترك، إن جيمس بيكر عاد لتوه من موسكو حيث أبلغ تأييدنا لسياسة البيروسترويكا السوفياتية والغلاسنوست وللطريقة الجديدة للتفكير وكذا رغبتنا في المضي قدما انطلاقا من التقدم الذي تم إحرازه منذ 1985 واهتمامنا بتوسيع جدول الأعمال للتطرق إلى مشاكل جديدة.
كما أن زيارته أتاحت الفرصة لإجراء مباحثات بناءة بخصوص الشرق الأوسط بما فيه النزاع العراقي الإيراني ولبنان وعدة مواضيع أخرى.
وكما أكدنا للسوفيات فإننا مقتنعون بأننا في حاجة لخلق جو سياسي في الشرق الأوسط يؤدي إلى إجراء مفاوضات مثمرة. إن المصالحة بين الأطراف تتطلب مساعي ملموسة لتخفيف التوترات وتحويل العنف إلى حوار سياسي يؤدي إلى مفاوضات تهم الوضع القانوني النهائي للأراضي – ستمنح إمكانية تحقيق تقدم فالاقتراح الإسرائيلي يقبل إمكانية التفاوض السياسي الذي سيعالج في المطاف والوضع الدائم للأراضي المحتلة.
وقد أوضح وزير الشؤون الخارجية السوفياتي السيد شيفرنادز أن بلاده لم ترفض الاقتراح الإسرائيلي واعترفت أنه تضمن عناصر إيجابية غير أن بعض النقط تحتاج إلى توضيح.
ومن جهتنا فإننا نعتقد أن الاقتراح الإسرائيلي يمكن أن يساهم في إقامة حوار بناء بين الإسرائيليين والفلسطينيين يهم الأراضي المحتلة.
إن قمة الدارالبيضاء تمنح للجامعة إمكانية تدعيم آفاق السلم بتزكية الإجراءات المتخذة من طرف زعيم منظمة التحرير الفلسطينية السيد ياسر عرفات بقبول القرار رقم 242 والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وكذا نبذ الإرهاب بطريقة لا ليس فيها.
إن المؤتمر يمكن أن يؤكد مساندته للانتخابات وإذا لم يتوصل إلى ذلك فعليه على الأقل أن يتجنب إجراءات ليس من شأنها إلا أن تضيف عراقيل جديدة للعراقيل التي ما زلنا نواجهها.
صاحب الجلالة:
إنني على يقين من أن قمة الدارالبيضاء ستتوصل تحت قيادتكم إلى نتائج ستدعم عمل أولئك الذين بدأوا مسلسل السلم وتتيح المرونة الضرورية لتشجيع الحل التوافقي.
وإن عودة مصر إلى الجامعة العربية من شأنها أن تدعم جهودكم في هذا الصدد.
إن البيان الأمريكي السوفياتي المشترك حول لبنان كان موضع اهتمام كبير وإن الولايات المتحدة تواصل بقوة تشجيع مبادرة الجامعة العربية لمساعدة لبنان وهو ما يتيح ونحن مقنعون بذلك آفاق أفضل لوضع حد للمعارك والتوصل إلى حل سياسي لسلم دائم يتضمن المصالحة الوطنية وانسحاب جميع القوات الأجنبية.
ونأمل أن يدعم المؤتمر هذه المساعي وأن يقوم بالخصوص بكل ما في وسعه لتمكين مراقبي الجماعة العربية من القيام بمهامه في أقرب وقت ممكن.
في الوقت الذي بدأتهم فيه الرهان الذي تواجهونه أود أن أؤكد لكم التزامي بمسلسل السلام في الشرق الأوسط. وأعتقد أنه بمساندة رجل دولة محنك مثلكم يمكن تحقيق تقدم إذا علمنا سويا لتحقيق هذا الهدف.
ومع أجمل متمنياتي بنجاح جهودكم أرجوكم يا صاحب الجلالة أن تتفضلوا بقبول أصدق مشاعر احترامي.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here