islamaumaroc

أمير المؤمنين الملك الحسن الثاني يترأس حفل تدشين مسجد للا سكينة.

  الحسن الثاني

275 العدد

دشن صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني بعد ظهر يوم الثلاثاء 26 رمضان 1409هـ الموافق 3 ماي 1989 مسجد (للاسكينة) بحي الرياض بالرباط الذي شيد على النفقة الخاصة لجلالته.
وكان صاحب الجلالة محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سيدي محمد وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.
وبعد أن استعرض جلالة الملك لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية لجلالته تقدم للسلام عليه السيد عبد الكبير العلوي المدغري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والسيد عمر بنشمسي والي صاحب الجلالة على الرباط وسلا.
وبعدما أزاح صاحب الجلالة الستار عن اللوحة التذكارية لهذه المعلمة الدينية بحضور الوزير الأول الدكتور عز الدين العراقي ورئيس مجلس النواب السيد أحمد عصمان وأعضاء الحكومة ومستشاري جلالة الملك وأصهار جلالته وسفراء البلدان الإسلامية المعتمدين بالرباط رؤساء المجالس العلمية بالمملكة وعدة شخصيات أخرى أقام صاحب الجلالة والشخصيات الحاضرة صلاة العصر بهذا المسجد أعقبتها تلاوة آيات من القرآن الكريم والدعاء بالنصر والتمكين لأمير المؤمنين.

وألقى جلالة الملك بهذه المناسبة الكلمة التالية:
الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه:
 حضرات السادة من سفراء ووزراء وعلماء ووجهاء ومدنيين وضباط.
إن المسجد الذي ندشنه اليوم هو مسجد كنت أحلم به قبل أن نذهب إلى المنفى لأن الربوة التي بني عليها كانت تطل على بيتي وأنا آنذاك طالب وحر من كل مسؤولية سياسية. وآليت على نفسي منذ ذلك اليوم أن يبنى هذا المسجد على هذه الربوة حتى يطل بصومعته ويشرق بأنواره على من حوله ومن جاوره. وها هو الله سبحانه وتعالى قد حقق أمنيتنا وحلمنا وبنينا هذا المسجد من مالنا الخاص وأطلقنا عليه اسم حفيدتنا للا سكينة راجين من الله أن يجعلها كسميتها بنت سيدنا الحسين بنت فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم وأبيه سيدنا علي كرم الله وجهه تلك السكينة التي كانت لها مجالس مع الأدباء والشعراء والنقاد وكانت تدخل المجامع لتغلب صاحبها في الشعر وفي المنهج على فلان وفلان وفلان. وقد اجتمع في مجلسنا فطاحل الشعراء. ولكنني لن أسلم الآن واجبي أن أحترم أنا الأول القوانين التي يجري بها العمل في هذا الضمار وذلك أننا منعنا وزارة الأوقاف من أن تستلم أي مسجد كان دون أن تكون له المداخيل لتعهده وتوسيعه ان اقتضى الحال. وقد قررنا أن نبني ونشرع إن شاء الله في الشهر المقبل على بقعة قريبة من هنا في بناء مركز أساسي للتجارة وبيع جميع المواد سواء الغذائية أو الملابس الشيء الذي هو معمول به في جميع المحلات- أقصد المحلات التجارية – حتى يمكن أن يكون كراؤه هو الدخل الذي ستستعلمه وزارة الأوقاف للقيام بتعهد هذا المسجد.
وقد قررنا أن نسمي شخصين فاضلين الأول ليكون إماما والثاني ليكون خطيبا. وأقول للإمام وللخطيب وللمؤذن كذلك أنه بعد شهر ونصف على الأكثر سيتم إنجاز المصعد الذي سيؤدي بالمؤذن إلى أعلى الصومعة لأنه لا أعدى لي من أن يؤذن المؤذن بمكبرات الصوت وهو على سطح البسيطة.
فعليه إذن حينما يكون المصعد متوفرا أن بأخذ ميكروفونا يدويا وأن يطل علة الأركان الأربعة للمسجد ليسمعه كل واحد دون موال ولا تمويل ولا سيكة ولا اصبهان نريد آذان سيدنا بلال رضي الله عنه حينما دعا وبقي يدعو إلى الصلاة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مهاجرين وأنصار.
وأرجو الله سبحانه وتعالى الذي يعلم ما في السريرة وهو أقرب إلينا من حبل الوريد والذي يبارك في أعمال البشر ويزيدها تضاعفت أو ينقصها أن يتقبل منا هذا العمل راجين منه سبحانه وتعالى أن يضع الهداية في قلب جميع المغاربة كبيرهم وصغيرهم فقيرهم وغنيهم حتى يبقوا دائما من الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله بدءا بالإمام العادل وقال "وشاب من جملة السبعة قلبه معلق بالمساجد" جعل الله قلوبنا معلقة ببيوت الله متمسكة بكتابة معتصمة بسنة نبيه وآدم على هذا البلد الكريم الفخر والعز والبركة والتواضع وعدم الأنانية وخدمة الجميع والأخذ بيد الجميع كانوا جيرانا جغرافيا أو جيرانا في الدين أو جيرانا في الرحم.
أبقى الله سبحانه وتعالى هذا الشعب بخصاله وأخلاقه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".
وبعد ذلك عين جلالة الملك السيد عباس الجراري خطيبا للمسجد والفقيه السيد محمد بربيش إماما له.
وأوصى جلالة الملك السيد الجراري بإلقاء درس كل جمعة أن يتبع في خطبة الجمعة سنة النبي صلى الله حيث كان يتخذ من المسجد منبرا للتحدث للناس فيما يخص أمور دينهم أو منياهم أو ما يجري حولهم من أحداث.
وأكد جلالته للسيدين الجراري وبربيش أنه إذا ما أراد أن يلقيا بعض الدروس لنيل الأجر والثواب فإن المسجد رهن إشارتهما.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here