islamaumaroc

خطاب جلالة الملك الحسن الثاني في الجلسة الافتتاحية [للمؤتمر العربي الطارئ 1989م].

  الحسن الثاني

275 العدد

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
أصحاب الجلالة والفخامة،
أصحاب السمو،
أشقائي الأعزاء،
نعلن افتتاح الجلسة العلنية لمؤتمركم هذا، وإننا في المغرب نحس ونشعر بالمسؤولية والشرف في آن واحد اللذين قد ألقيا على عاتقنا.
فمسؤوليتنا هي هل كان في الحقيقة من الضروري جمع هذا المؤتمر أننا نعتقد أن كل يوم يمر إلا ويأتي بسبب لاجتماع لقاء بين الأشقاء والإخوة كيفما كانت نوعية المشاكل أو عمق تلك المشاكل أو حتى لم تكن هناك مشاكل. ولنا الشرف لأن اجتماعنا هذا تهيمن عليه روح جديدة في العلاقات العربية-العربية، وما هي هذه الروح الجديدة؟ إنه روح الوعي والمسؤولية بما يجب أن نتسلح به لنواجه القرن المقبل الذي لا يفصلنا عنه أكثر من إحدى عشرة سنة.
وكذا بعد أن غبطنا – لا أقول حسدنا – سنين وسنين إخواننا في الشرق الأقصى من الأسرة العربية لأنهم كونوا مجلس التعاون لدول الخليج.ـ ولأنهم كانوا بكيفية منتظمة يخططون وينسقون ها نحن نرى الله سبحانه وتعالى قد هدانا في المغرب إلى تكوين اتحاد المغربي العربي الكبير ذلك الاتجاه الذي جاء ليحقق أحلام الأجيال الماضية وليأخذ بيد الأجيال القادمة كي تدخل معركة النمو والازدهار مسلحة تابثة متقنة لاختياراتها وتصاميمها.
وفي نفس الوقت يأتي البشير ويقول ها هناك مجلس التعاون العربي يرى النور ويقف على رجله ويزيد لبنة أخرى في هذه التجمعات التي لها كثير من المزايا لا يمكننا إلى الآن أن نحصيها جميعها ولكن لي اليقين أننا كلما سرنا يوما بعد يوم أو سنة بعد سنة سنفاجأ بكيفية سارة بالنتائج الإيجابية على مجموع الدول العربية لهذه التجمعات الجهوية.
علمنا فيه، وهو الذي سنبقى نعمل فيه وهو الذي تشبثنا وسوف نبقى متشبثين بميثاقه فيما يخص فلسفته وروحه وعبقريته –نعم هناك بعض الفصول من الناحية الإدارية أو الهيكلية يجب أن تراجع وأن نطرحها على طاولة البحث والمباحثة ولكن نعتقد جازين أن ميثاق الجامعة العربية وأن هذه التجمعات الثلاثة سوف يكمل بعضها بعضا بل يجل على هذه التجمعات ألا توحي لنا بروح الانعزال بل يجب عليها أن تكون لنا حافزا لنتصل أكثر ونعمل جميعا أكثر ونتداخل أكثر في طموحاتنا ومخططاتنا للتنمية والازدهار علما منا أن قدراتنا العربية لم نلم بها تمام الإلمام.
فلنا ولله الحمد الغني الأول والأساسي وهو العنصر البشري، لنا الرجل العربي بثقافته وتربيته وأصالته وروح كفاحه شهامته وخياله. ولنا أدمغة وأطر عربية في جميع الميادين، حقيقة يحق لنا أن نفتخر بها وأن نفخر، كما أنه لنا أخيرا قدرات مادية لي اليقين أننا لم نكتشف منها إلا البعض القليل.
فلنحمد الله سبحانه وتعالى على أن هدانا لهذا ويجب علينا أن نعتبر هذه السنة سنة الهداية إلى التجمعات والوحدة.
ولا أريد أن أختم كلمتي هذه دون أن أقول لصديقي القديم الذي أعرفه أكثر من سبعة عشر سنة، فخامة الرئيس حسني مبارك كم يسرني أراه هنا بيننا ممثلا لشعبه، الشعب العربي المصري الذي قاتل وكافح أزيد من نصف قرن أن القضية العربية-الإسرائيلية حملت العرب كلهم الكثير والكثير ولمن من الإنصاف – والتاريخ يجب أن يكون منصفا – أن نقول إن شعب مسر منذ 1948 هو الذي أدى دائما الحسابات الثقيلة دون أن ينقص ذلك من شهامة واستبسال واستماتة جميع الشعوب الأخرى ومنها الشعب الأردني والشعب السوري والشعب الفلسطيني والشعوب العربية المحبة للحرية والعدالة.
وقبل أن أعطيه الكلمة أريد أن أختم بهذه الآية راجيا من الله سبحانه وتعالى أن يحققها فينا جميعا يحث يقول: (فبشر عبادي الذين يستمعون اللوق، فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب) صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here