islamaumaroc

الرسالة الملكية السامية إلى حجاجنا الميامين

  الحسن الثاني

275 العدد

وجه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الحسن الثاني حفظه الله رسالة ملكية سامية حيث فيها حجاجنا المغاربة الميامين على تشخيص المبادئ والأخلاق الإسلامية الداعية إلى حسن السلوك والمعاملة والحفاظ على التعاون والنظام. وأن يكونوا خير مثال يقتدى به في الأدب والتواضع مع كافة ضيوف الرحمان وقال لهم حفظه الله:
"إن العالم الإسلامي شهد خلال هذا العام انفراجا وانفتاحا واسعا، وتقاربا وتعاطفا كبيرا، وتماسكا متينا وصفاء روحيا وعزما صادقا على التآخي والتآزر، والتعاون والتضامن بين قادة العرب والمسلمين وبلدانهم مما ابتهجت له القلوب وانشرحت له الصدور وارتاحت له النفوس والمشاعر واعتبره الجميع فاتحة عهد جديد يبشر العالم الإسلامي بالتطلع نحو غد مشرق أفضل والسير خطوات ثابتة إلى الأمام في كل ميدان لتحقيق المزيد من النهوض والسلام والاطمئنان.
تلا هذه الرسالة الملكية وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري أثناء توديع الفوج الأول من الحجاج المغاربة.

وفيما يلي نص الخطاب السامي:

الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
حجاجنا الميامين،
إنه لمن السنن الحميدة والتقاليد المرعبة الرشيدة ما ألفنان واعتدناه في مثل هذه المناسبة الكريمة من توجيه رسالة إلى حجاجنا الميامين تعرفهم بقدر هذه النهمة التي أنعم الله عليه بها حين وقفهم لأداء فريضة الحج وتبين لهم ما في لحج ممن مسؤولية، وما على الحاج من واجب تجاه ربه الذي يسر له أداء الفريضة وتجاه نفسخ وتجاه إخوانه من ضيوف الرحمن.
فاعلموا وفقكم الله وأصلح بالكم، أنكم مقبلون على عبادة عظيمة في الإسلام، جعلها الله ركنا من أركان الدين، فقال سبحانه: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" وأمرنا سبحانه بأن نؤديها بما يجب لها من خشوع وإخلاص النية وتعظيم لشعائر الله وحرماته مع ما ينبغي فيها من السكينة والاطمئنان، والصبر واليقين وتوطيد النفس على احتمال التعب والمشقة اللازمين لها، وعلى التواضع والاحتساب لله رب العالمين، ومن يعظم شعائر الله، فإنها من تقوى القلوب".
وإن مما هو مطلوب من كل مسلم يسر الله له الذهاب إلى البقاع المقدسة في هذه المناسبة أن يعقد العزم على زيارة المدينة المنورة والصلاة في المسجد النبوي، وزيارة قبر جدنا المصطفة صلى الله عليه وسلم، والتوجه إلى الله تعالى عند تلك الروضة الشريفة بخالص الدعاء في تضرع وتأثر وخشوع، تذلل لله وخضوع، وفي سكينة ووقار وهدوء، فإن المقام جليل، والموقف مؤثر وعظيم والدعاء فيه مستجاب، وقد قال عليه الصلاة والسلام: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".
حجاجنا الميامين:
انطلاقا من تشبثنا القوي بديننا الإسلامي الحنيف، واعتصامنا بحبله المتين وتمسكنا بمبادئه السمحة، وشريعته الغراء فإننا ما فتئنا نولي اهتماما كبيرا وعناية خاص لشؤون الحج والحجاج، ونعطي التعليمات في هذا المضمار إلى حكومتنا الموقرة لتيسير وسائل الحج وأسبابه لكل من توفرت له الاستطاعة الشرعية، وعزم على أداء تلك الفريضة الإسلامية، وناصر بتقوية البعثات الإدارية والطبية والعلمية التي تتولى تأطير الحجاج وتسهر على شؤونهم، وتوفير أسباب الراحة لهم حتى يتمنى لهم أن يؤدوا مناسك الحج وسنة العمرة في أحسن الظروف فعلى حجاجنا الميامين أن يقدروا هذه الجهود المتواصلة حق قدرها  وأن يكونوا في منتهى النظام والانضباط والوئام والانسجام، التعاون مع مختلف البعثات التي تقوم بشؤونهم وخدمتهم طيلة مقامهم في تلك البقاع المقدسة الطاهرة.
حجاجنا الميامين
إن العالم العربي والإسلامي شهد خلال هذا العام انفراجا وانفتاحا واسعا. وتقاربا وتعاطفا كبيرا، وتماسكا متينا وصفاء روحيا وعزما صادقا على التآخي والتآزر، والتعاون والتضامن بين قادة العرب والمسلمين وبلدانهم مما ابتهجت له القلوب وانشرحت له الصدور وارتاحت له النفوس والمشاعر واعتبره الجميع فاتحة عهد جديد يبشر العالم الإسلامي بالطلع نحو غد مشرق أفضل والسير خطوات ثابتة على الأمام في كل ميدان لتحقيق المزيد من النهوض والسلام والاطمئنان, فعليكم أن تستحضروا هذا التوجه العربي الإسلامي الأخوي نحو الإخاء والوفاق وتسعوا إلى تقوية الشعور بالمودة بين أفرا
 هذه الأمة بسلوككم ومواقفكم.
حجاجنا الميامين
تذكروا ما لعاهلكم الساهر على شؤون دينكم ودنياكم وما لوطنك الذي إليه تنتمون وتنتسبون ممن حق الدعاء في تلك الأماكن المقدسة، فاستحضروا فيها، وزودوها بصالح الدعاء، واسألوا الله لنا دوام الصحة والعافية، وأطراد النصر والتمكين الشداد والتوفيق، وأن يقر الله أعيينا بذريتنا وكافة أفراد أسرتنا وشعبنا، واسألوه سبحانه لوطنكم أن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والهناء والرخاء، ويسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، وأن يوفق قادة العرب والمسلمين وشعوبهم لما فيه خيرهم وصلاحهم وعزهم في الدنيا وتلدين، فإن الدعاء كلما كان أعم كان إلى الاستجابة أقرب.
جعل الله حجكم مبرورا، وسعيكم مشكورا، وذنبكم مغفورا، وكتب الله لكم السلامة والعافية في الذهاب والإياب، والحل والترحال، وأرجعكم إلى أهلكم سالمين غانمين مستبشرين فائزين.
والسلام عليكم رحمة الله وبركاته.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here