islamaumaroc

الدورة الثالثة لمؤتمر الأدباء العرب

  عبد القادر الصحراوي

7 العدد

انعقدت الدورة الثالثة لمؤتمر الأدباء العرب في القاهرة من اليوم التاسع من شهر دجنبر الفارط إلى اليوم الخامس عشر منه.

وقد شارك المغرب في هذه الدورة لأول مرة، فبعث وفدا تحت رئاسة الأستاذ السيد عبد الله كنون، وكان بقية أعضاء الوفد هم السادة:
محمد بن تاويت
الحسن السايح
عبد القادر الصحراوي
وقد قوبل الوفد المغربي عند وصوله بغاية الحفاوة والترحيب، خصوصا وأن رئيسه السيد عبد الله كنون، كانت تربطه من قبل بكثير من رؤساء وأعضاء الوفود العربية الأخرى أواصر مودة ومعرفة سابقة. 
                                                   ***
كان كل وفد يقابلنا يلحف في السؤال عن الحالة في المغرب، وعن تفاصيل قضية إيفني بالذات، وعن الغاية من رحلة صاحب الجلالة إلى أمريكا، وعن شؤون الثقافة والفكر في المغرب، ومدى ما قطعناه من أشواط في تعريب الإدارة والتعليم، وعن الصحف المغربية اليومية والمجلات الأدبية الدورية، وحركة التأليف، وما إذا كان في المغرب جامعات أو معاهد عليا، وعن لغة التعليم بها، إلى غير ذلك من الأسئلة التفصيلية الدقيقة التي تدل دلالة صادقة على اهتمام سائر إخواننا بالمشرق العربي بأحوالنا والرغبة في معرفة تفاصيلها وجزئياتها.

وكان كل وفد يعلن لنا عن رغبته في أن تنعقد الدورة المقبلة للمؤتمر في المغرب، حتى يتاح للأدباء والمثقفين العرب، أن (يكتشفوا) هذا الجزء من الوطن العربي الكبير، وأن يتعرفوا عن قرب على مشاكله ومتاعبه ومدى تقدمه وتطوره.

وكنا قد أخذنا نفكر بالفعل في الاتصال بالحكومة المغربية لنستأذنها في دعوة المؤتمر باسمها، ولكنا فوجئنا في الجلسة الثانية للمؤتمر ببرقية وردت من إمارة الكويت تدعو المؤتمر ليعقد دورته الرابعة بها، وقد أعلن المكتب الدائم للمؤتمر في الجلسة الختامية عن ترحيبه بهذه الدعوة، وقبوله لها، وشكره للحكومة الكويتية عليها.
                                                   ***

وقد ابتدأ المؤتمر أعماله بجلسة افتتاحية، ترأسها السيد كمال الدين حسين وزير المعارف المصرية، فرحب بالوفود (باسم الشعب المصري كجزء من الأمة العربية) وشكرهم على تلبية دعوة مصر، وتوجه في كلمته بنداء إلى كافة الأدباء بالبلاد العربية يدعوهم فيه إلى الملاءمة بين الأدب وبين الأهداف القومية.

وتعاقب بعد ذلك على المنصة رؤساء الوفود لإلقاء كلماتهم بأسماء وفودهم، وكانت الكلمات في الجلسة الافتتاحية عبارة عن تبادل عبارات المودة والتجاوب الروحي بين أبناء البلاد العربية جميعا والتقائهم كلهم عند هذه الروابط العديدة التي تجمع بينهم أينما كانوا، هذه الروابط التي تنضوي كلها تحت هذه العبارة الموجزة، أو تحت هذا الشعار الجميل (القومية العربية).

وقد ألقى في هذه الجلسة الافتتاحية الدكتور طه حسين كلمة باسم الأدباء المصريين، حاول أن يوفق فيها بين رأيه المعروف في أن الإنتاج الأدبي حر، ويجب أن يظل حرا، من كل قيد غير فني كيفما كان هذا القيد، وبين دعوة الأدباء العرب إلى أن يكون أدبهم صدى لما يعتمل في نفوس الجماهير العربية من رغبة في الوحدة، ومن حرص على العمل للتخلص من كل نفوذ أجنبي، وقد خلص الدكتور من كل ذلك إلى أن أدب الأبراج العاجية أو أدب الفن للفن لم يوجد إطلاقا، ولا سبيل إلى وجوده إطلاقا، وأن إنتاج الأديب، سواء أراد ذلك أو لم يرده، متأثر دائما بالبيئة المحيطة به، وأن إنتاج الأديب العربي اليوم لا يستطيع إلا أن يكون صورة للبيئة العربية المعاصرة، معبرا عن آمالها وعواطفها وخوالجها، وما دامت قضية الساعة بالنسبة للشعب العربي إنما هي قضية الوحدة وتحقيق فكرة القومية العربية، فإن الأديب العربي المعاصر لا يستطيع إلا أن يكون رائدا لهذه القضية أو صدى لها على الأقل.

إن قضية الوحدة والقومية العربية بالنسبة للأديب العربي المعاصر كالدهر بالنسبة لجبريل في بيت المعري:
وَلَو طارَ جِبريلٌ بَقِيَّةَ عُمرِهِ       عَنِ الدَهرِ ما اِسطاعَ الخُروجَ مِنَ الدَهرِ
                                                   ***
وتبع الجلسة الافتتاحية أربع جلسات أخرى خصصت لإلقاء المحاضرات في المواضيع التالية:
النثر والقومية العربية
الشعر والقومية العربية
النقد والقومية العربية
حماية الأديب والقومية العربية
وكان يتبع إلقاء المحاضرات في كل جلسة فتح الباب للمناقشة، على ألا يتعدى كل عضو في مناقشة الفكرة التي يتصدى لمناقشتها ثلاث دقائق.

وكانت الملاحظة العامة على المحاضرات والمناقشات معا أها كانت تسبح في محيط واسع جدا، ومع ما يبدو من أنه قد كان من الممكن تلاف ذلك، فإن طبيعة المؤتمر نفسه، وطبيعة الموضوع الذي خصصت له هذه الدورة وهو (الأدب والقومية العربية)، ربما كانا يقتضيان ما لوحظ من اتساع المدى الذي كانت تجول فيه المحاضرات والمناقشات.

فالقضايا الأدبية هي دائما قضايا غير مسلمة تسليما نهائيا كالقضايا العلمية أو غيرها، والقومية العربية شعار يهتف به كل المواطنين العرب، ولكن حدود دلالة هذا الشعار قد تختلف بين شخص وآخر، وقد لاحظنا في المؤتمر أن بعض المحاضرين والمناقشين كانوا يطالبون بتحديد مفهوم القومية العربية، في حين كان بعضهم الآخر يثور في وجه المطالبين بهذا التحديد، إما بدعوى أن مفهوم القومية العربية واضح لا يحتاج إلى تحديد، وأننا لم نجتمع هنا إلا على أساس أننا متفقون عليه مقدما، وأننا نريد فقط أن نلائم بين مفهوم القومية العربية وأهدافها وبين الأدب، وإما بدعوى أن القومية العربية شعور يغمر قلوب الملايين من أبناء الوطن العربي، وأن الشعور قد يكتفي منه بأنه موجود، وأنه يدفع إلى العمل، من غير محاولة لتحديده أو توضيح معالمه.
***
ومهما يكن فقد أثيرت في المحاضرات التي ألقيت في المؤتمر وفي المناقشات التي كانت تتبع المحاضرات كل القضايا الأدبية، كقضية الفن للفن أو الفن للحياة، وقضية الفصحى والعاميات، والالتزام وعدم الالتزام، والتجديد في قالب الشعر أو المحافظة على عموده، والسمو بالقصة للتعبير عن البطولة والمثل العليا أو ترك الحرية للأديب في أن يكتب قضيته كما يشاء، ودور الناقد، ومدى وجوب توفره في نقده على المعرفة والأمانة والنزاهة والإخلاص.

كما أثيرت كثير من القضايا الوطنية والسياسية، كقضية الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي في المغرب والجزائر وتونس، وقضية الحياد الإيجابي في مصر، وقضايا العراق وشرق الأردن، والاستعمار الإنجليزي في جنوب اليمن، والموقف الذي ينبغي أن تتخذه الأقطار العربية من الكتلتين الشرقية والغربية معا، إلى غير ذلك من القضايا والمشاكل المتعددة.

ومن الصعب جدا، بل من المستحيل، أن نقوم في هذا المجال باستعراض لكل المحاضرات التي ألقيت في المؤتمر، فقد جمعت هذه المحاضرات في مجلد كبير قد يزيد عدد صفحاته عن المائتين.
                                                   ***

وقد اخترت للقارئ كنموذج من المحاضرات التي ألقيت في المؤتمر محاضرتين يجدهما في غير هذا المكان، إحداهما للأستاذ محمود تيمور من وفد مصر، والثانية للأستاذ رئيف خوري عن وفد لبنان، على أنني أبادر فأنبه القارئ إلى أن الأفكار الواردة في المحاضرتين لم تكن كلها مسلمة تمام التسليم، فقد تعرضت كما تعرض غيرها من الأفكار الواردة في المحاضرات الأخرى لمناقشات جزئية تفصيلية. 
                                                   ***
أما التوصيات والقرارات، فقد كنا ننتظر أن تصدر كما هي العادة في فقرات قليلة محددة ومركزة، ولكنها صدرت في الواقع في إحدى عشرة صفحة ما بين توصيات وقرارات عامة وخاصة وبرقيات أو نداءات تقرر التوجه بها إلى هيئة الأمم المتحدة أو الهيئات الأدبية العالمية، وقد تعرضت القرارات والتوصيات بدورها للمناقشة، ولكن أكثر المناقشات أو كلها كانت تهدف فقط إلى إضافة بعض التوصيات أو تغيير بعض العبارات، وقد أعلنت  معظم الوفود عن موافقتها التامة عليها من غير مناقشة أو تعديل، وسيجد القارئ في غير هذا المكان أيضا أهم توصيات المؤتمر في موضوع الشعر والنثر والنقد وحماية الأديب.
                                                   ***
بقي أن نقول كلمة عن وفد المغرب لهذا المؤتمر، وقد أسلفنا أنه قوبل عند وصوله بكثير من الحفاوة والترحيب، ونزيد هنا أنه قام بدوره الإيجابي في المؤتمر، فقد ألقى رئيسه باسمه كلمة في جلسة الافتتاح كما ألقى محاضرة في موضوع النقد والقومية العربية، وشارك الوفد في إدارة إحدى جلسات المؤتمر، وشارك في المناقشات العامة، وأدلى ببعض الاقتراحات التي كان لها حظها من العناية والاعتبار عند وضع القرارات والتوصيات، كما أن رئيس الوفد الأستاذ السيد عبد الله كنون شارك في لجان المؤتمر التي كلفت بوضع أو صياغة قرارات المؤتمر وتوصياته.
                                                   ***
هناك كلمة أخرى لابد من تسجيلها؛ لقد جندت مصر لهذا المؤتمر كل أعلام الأدب المعروفين فيها، فقد حضر جلسات المؤتمر في الوفد المصري الدكتور طه حسين، وعباس محمود العقاد، والدكتورة سهير القلماوي، والدكتورة بنت الشاطئ، والشاعر أحمد رامي، ومحمود تيمور، والدكتور المهدي علام، والأستاذ سعيد العريان، ومحمود أمين العالم، وعبد الرحمن الشرقاوي، ونجيب محفوظ، وعدد كبير من أساتذة الجامعات ومن المؤلفين والكتاب والشعراء.
كما أن الوفد السوري كان يشتمل على نحو الخمسة والعشرين عضوا، بعضهم أوفدتهم الحكومة السورية على نفقتها تدعيما للمؤتمر من جهة، وتقديرا منها لأهميته من جهة أخرى.
ونحن إذ نذكر ذلك فإنما نهدف من ورائه إلى شيء واحد فقط، هو أن ندعو حكومتنا لزيادة الاهتمام بمثل هذه المؤتمرات، فنحن نعلم أن تشكيل الوفد المغربي لم يتم إلا قبل الموعد المحدد لسفره بيوم واحد فقط، وبعد أن كانت تذاكر السفر قد حجزت بالفعل، وقد كان علينا في هذا اليوم الواحد الذي سبق موعد السفر أن ندبر كل شؤوننا، وان نعد أنفسنا للسفر، وأفكارنا للمؤتمر.
لقد نجح الوفد المغربي في مهمته نجاحا عظيما إذا قيس بالظروف التي سافر فيها والوقت الضيق الذي كان عليه أن يتصرف فيه، لكنا نرجو للوفد الذي سيمثل المغرب في الدورة المقبلة لهذا المؤتمر أن يجد من المسؤولين عناية أكثر، وعونا أكبر، وأن يجد لديهم من الوقت ومن حسن الاستقبال والتوجيه والعناية ما يساعدهم على أداء مهمتهم على نحو أحسن، إن شاء الله.
 
وشم للجدري
جرت العادة عند بعض أهالي شمال الصين على وشم أطفالهم بعلامات مرض الجدري لمنع الحسد والأرواح الشريرة... وحتى يوهموا الناس بأن أطفالهم مصابون بهذا المرض فعلا.
الشعر والقومية العربية :
الشعر إرث قومي ثمين، ويجب أن يأخذ هذا الإرث مكانه في الثقافة الأدبية العامة وفي ثقافة الشعراء بوجه خاص.
ولذلك يوصي المؤتمر بالآتي:
1) العناية بهذا التراث والاستفادة منه وكسب التجارب الجديدة له حتى يتمكن من التعبير عن حياتنا القومية المتطلعة المتطورة.
2) العمل على نشر ما لم ينشر من هذا التراث.
3) العمل على إعادة نشر ما يتعذر الحصول عليه.
4) تيسير التعريف به عن طريق العرض والشرح والتقريب.
5) تأكيد أهمية هذا الشعر في برامج الدراسة المختلفة
6) نشر مجموعات مختارة من الشعر القومي.
                                                      ***
النثر والقومية العربية:
للنثر العربي بما توافر له من وسائل النشر والإذاعة وبتنوع الأشكال الجديدة التي اتخذها في القصة والرواية والمسرحية والمقالة والتأليف على اختلاف موضوعاته، أثر بليغ في توجيه حياة الشعوب، وفي تكوين الأجيال الفتية الناشئة، ولذلك يوصي المؤتمر بالآتي:
1) أن تعنى الآثار النثرية بتقوية الوعي القومي وإرهاف الشعور واستشراف الغايات الإنسانية واستلهام القيم الروحية السامية، وإيثار الخير العام، مع الحرص على الإتقان والإجادة الفنية.
2) أن يعنى الناثرون بإبراز السمات الايجابية في الشخصيات والنماذج التي يصورونها وبخاصة تلك التي تعبر عن القيم العربية...
3) أن تكون اللغة العربية الفصيحة هي أداة النثر بكل أشكاله.
***
النقد والقومية العربية:
يستطيع الناقد في المرحلة الحاضرة من حياة الأمة العربية أن يشارك مشاركة فعالة في التوجيه القومي، بتجلية القيم الفنية، والإشادة بالخصائص القومية، والمثل الإنسانية، وتعريف القراء بها.
ولذلك يوصي المؤتمر بالآتي:
1) أن يأخذ الناقدون أنفسهم بالجد في أداء مهمتهم في عمق ونزاهة.
2) ترجمة الآثار النقدية القيمة.
3) توحيد المصطلحات الفنية في النقد العربي.
4) إنشاء مجلة يكون من مهمتها الأساسية حصر النتاج الأدبي وعرضه وتقييمه، والاهتمام بالمباحث النقدية، وتأصيل مفاهيمه، وإشاعة روح الموضوعية فيه.

                                                      ***
حماية الأديب والقومية العربية:
1) يوصي المؤتمر الحكومات العربية بالعمل على تعميم وتنفيذ المادة الخاصة بحماية الملكية الأدبية، المنصوص عليها في اتفاقية الوحدة الثقافية العربية
2) يناشد المؤتمر الحكومات أن توفر للأدباء العرب حريتهم وتحفظ كرامتهم وترفع عن المضطهدين منهم كل ما يحول بينهم وبين أداء رسالتهم.
3) يوصي المؤتمر الكتاب العرب ألا يتعاونوا مع دور النشر التي تسيء إلى رسالة الأدب والحرية والقومية العربية بنشر كتب الدعاية الاستعمارية والتفرقة والتعصب.
4) يوصي المؤتمر بإطلاق حرية النقل للكتاب العربي، ورفع ما يعوق انتشاره بين البلاد العربية.
***
توصيات عامة:
1) يوصي المؤتمر بتخصيص جائزة للنتاج الأدبي ذي القيمة الفنية الذي يهدف إلى خدمة الحركة القومية ويعبر عن النوازع الخيرة في النفس العربية الإنسانية، وتوزع على الأدباء العرب في كل دورة من دورات المؤتمر.
2) يوصي المؤتمر بإقامة مهرجانات أدبية في البلاد المختلفة للأدباء الذين أغنوا التراث العربي، واغتنام هذه الفرص لتأصيل الروح الأدبية والأهداف القومية.
3) يوصي المؤتمر بعقد ندوات واجتماعات خاصة في الألوان الأدبية المختلفة للتعارف والتعاون وتبادل الخبرة بين الأدباء العرب.
4) يوصي المؤتمر برعاية حركة الترجمة وعونها المادي والمعنوي حتى تكون سبيلا لتعزيز النتاج الأدبي وإنمائه، والتفاعل بين الأدب العربي والأداب العالمي.
5) يوصي المؤتمر بإشاعة التدريس باللغة العربية الفصيحة في مراحل الدراسة.
6) يوصي المؤتمر المجامع العلمية باستخلاص الفصيح السليم من العامي الذائع وإشاعته في الاستعمال اللغوي، وتصحيح ما يمكن تصحيحه وإجازة ما تصح إجازته لاستكمال أسباب التمكن من اللغة الفصيحة.
7) يوصي المؤتمر اتحاد الأدباء عند تكوينه بأن يعمل على توثيق الصلة بينه وبين سائر الاتحادات الأدبية التي تستهدف مثل أهدافه.

أحاديث وحكم وأمثال
إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك.
                                                                   عبد الله ابن عمر
روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلت عميت...
                                                                      حديث شريف
علامة المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف، وإذا اؤتمن خان.
                                                                      حديث شريف
 تحملوا أولادكم على أخلاقكم فغنما خلقوا لزمان غير زمانكم.
                                                                  عمر بن الخطاب

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here