islamaumaroc

برقية ولاء وامتنان إلى مولانا أمير المومنين جلالة الحسن الثاني من علماء جامع القرويين

  دعوة الحق

العدد 272 ربيع 1 و2/ نونبر-دجنبر 1988

حضرة صاحب الجلالة أمير المومنين وسبط لنبي الأمين وحامي حمى الوطن والدين جلالة الحسن الثاني دام الله نصركم وحفظكم، والسلام على مقامكم العالي بالله رحمة الله وبركاته.
وبعد، فإن علماء القرويين وعلماء المغرب قاطبة المتفانين في الولاء والإخلاص لجانبكم الشريف، المتشبتين ببيعتكم الحسنية، وطاعتكم الدينية المتعلقين بشخصكم الكريم وأهداب عرشكـم العلوي المجيد، قد استبشروا عظيم الاستبشار وابتهجوا أيما ابتهاج بمبادرتكم المولوية الكريمة ومأثرتكم العظيمة الخالدة، والمتمثلة فـي إحياء الدراسة الجامع القرويين، وافتتاحها بالسنة الأولـى من الطور الابتدائي في إطار الكراسي العلمية التي أذنتم بإحيائها في هذا المسجد العريق الذي ظل منذ نشأته على تقوى من الله ورضوان منار علم وعرفان، ومركز أشعاع للثقافة الإسلامية وعلومها الأصلية، وحضارتها الدينية، وتخريج العلماء الإعلام، وجهابذة الفقهاء الأجلاء الذين نفع الله بعلمهم داخـل المملكة وخارجها من البلاد الإفريقية وغيرها من البلاد الإسلامية.
إنكم يا مولاي، وأنتم تعبدون لهذا الجامع العتيق مجده التاريخي وازدهاره العلمي، ونهضته الدينية وحضارته الإسلاميـة إنما تجددون بذلك أمر الدين فـي هذا البلـد الإسلامي الأمين وتسيرون فـي ذلك علـى نهج أسلافكم لميامين، وسنن أجدادكم المنعمين، وتصلون الحاضر المشرق بالماضي المزدهر، وتركزون مبادئ الدين وتنشرون شريعته السمحة، وأخلاقه الفاضلة وتصونون بلدكم المسلم وجليه الصاعد من كل زيغ ديني وانحراف خلقي وتسمون به إلى مدارج الرقي والازدهار العلمي والحضاري.
وذلك دأب جلالتكم وشأنكم في عنايتكم المولوية سائر شؤون الإسلام والدين، فأنتم ما فتئتم تولون عنايتكم الفائقة ورعايتكم الساميـة لمساجد الله وبيوته فـي سائر أنحاء المملكة، إنشاء وتعميرا، وصيانة وتشييدا، وللمعاهد والمدارس العتيقة، والكتاتيب القرآنية التي تعتني بتحفيظ كتاب الله للناشئة، وتشجعون على حفظه وتجويده وتنيرون معالم الطريق لشعبكم المؤمن بهذه الأعمال الإسلامية العظيمة، التي ادخرها الله لجلالتكم في عهدكم الزاهر الميمون والتي توجتموها بما عزمتم عليه وقررتموه من بناء تلكة المعلمة الإسلامية الخالدة، معلمة القرن العشرين المتجلية فـي بناء مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء والذي سيكون بحول الله وعونه أعظم جامع أسس على تقوى من الله ورضوان، وأكبر مسجد بعد الحرمين الشريفين، بني في مملكتكم السعيدة لخدمة الإسلام والمسلمين.
إن علماء القرويين وعلماء المغرب كافة، وهم يعيشون هذا اليوم المشهود فـي تاريخ القرويين الذي يرجع فيه الفضل إلى جلالتكم الشريفة ليشعرون بمنتهى الفرح والسرور والبهجة والحبور، ويغتنمون هـذه المناسبة الغالية ليرفعوا إلـى سدتكم العاليـة بالله آيات الولاء والإخلاص،  والطاعة والوفــاء، معتبرين أنفسهم جنودا مجندين وراء جلالتكم وقيادتكم الرشيـدة، مستلهمين توجيهاتكم النيرة، وآرائكم السديـدة، وأقوالكم الحكيمة، فيما يقومون به من علم ونشر للثقافــة الإسلامية والدعوة إلـى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، رافعين أكف الضراعة إلــى الله تعالى القدير وسائلين منه سبحانه أن يبارك في حياتكم ويديم نصركم وعزكم، وسدادكم وتوفيقكم ويحفظكم بما حفظ به الذكر الحكيم، ويجعلكم حصنا حصينا ودرعا واقيا للإسلام والمسلمين، وللعلم والعلمــاء، وإعلاء منارهم وشأنهم في كل مكان وحين، ويبقيكم ذخرا وملاذا للبلاد والعباد وأن يقر عينكم بولي عهدكم المحبوب صاحب السمو الملكي، الأمير الجليل، سيدي محمد وصنوه المجيد سمو الأمير المولى الرشيد وسائر أسرتكم الملكية الشريفة الكريمة إنه سميع مجيب والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته.   
                                                                                                                                                                                                                                                                            علماء القرويين

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here