islamaumaroc

مخطوطات علي ابن ميمون الغماري بالمكتبة الظاهرية.

  عمر الجيدي

العدد 272 ربيع 1 و2/ نونبر-دجنبر 1988

علي بن ميمون الغماري أحد المغاربة الذين عملوا على تحقيق التواصل العلمي والثقافي بين مشرق العالم الإسلامي ومغربه: تأليفا وتدريسا، وهو ثالث الغماريين الذين أنشأوا مدرســـة للتصوف السني في المشرق،  وعملوا على نشرها هناك، وأصبح لها أتباع وأنصار ومريدون…فإلـى جانب أبي الحسن الشاذلي، وعبد الرحيم القنائي الترغي يذكر علي بن ميمون كثالث الثلاثة الذيــن طبعوا عصرهم بطابع خاص.
لكن من هو على بن ميمون هذا:
لقد أحسن صنعا إذ أثبت نسبه كاملا في طالعة كتابه «رسالة الإخوان» حيث قال:
 «على بن ميمون بن أبي بكر بن علي بن ميمون بن أبي بكر بن يوسف ابن إسحاق بن أبي بكر بن عطاء الله بن سليمان بن يحيى ابن نصر بن  يوسـف بن عبد الحميد ابن يلتين بن وازروف ابن واشكور بن عرب بن هلال بن محمد بن إدريس بن إدريس بن عبد اللـه بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الهاشمي القريشي الغماري».
ولد بقبيلة بني بوزرة إحدى القبائل الغمارية على ساحل البحر الأبيض لمتوسط بشمال المغرب، والمعلومات عن حياته الأولى ضئيلة، بل تكاد تكون منعدمة، لكنه ظهر على مسرح الأحداث في عهد أبي الحسن على بن راشد الأكبر أمير شفشاون الذي تولى له القضاء على المدينة الراشدية، وإن كان قبل ذلك يرأس فرقة المجاهدين على الشواطئ الغمارية حماية لها من المهاجمين الإسبان والبرتغال…
والظاهر أنه لم ينتقل إلى مدينة شفشاون حتى كان حصل علما واسعا ببلده غمارة التي كانت يومئذ تعج بالعلماء والصلحاء والزهاد، فأخذ عنهم علمهم، وتخلق بأخلاقهم، وقلدهم فــي سلوكهم، نقول هذا اعتماد على نص أورده هو نفسه في كتابه «رسالة الإخوان» إذ يقول : «وذلك أن من أعظم نعم الله علي أن علمني كتابه العزيز قبل البلوغ، وقرأت في ذلك الزمان نظم الشيخ الخراز رحمه الله في رسم القرآن وضبطه حفظا، وحفظت نظم الشيخ أبي الحسن على بن برّي في قراءة ورش وقالون على الإمام نافع رضي الله عنه، وحفظنا الأجرومية في النحو، وحفظت نظم الشيخ أبي مقرع  في معرفة حساب السنة وغيره، كما هو معلوم هذه الأشياء، وكلها حفظتها كأم القرآن في ذلــك الزمان وصورتها على الشيخ، ثم بعد البلوغ من علي بحفظ رسالة الشيخ أبي محمد بن أبي زيد القيرواني رحمه الله وصورتها على الشيخ، ثم قرأت نظم الشيخ أبي إسحاق التلمساني في الفرائض وحفظته وصورته على الشيخ، واشتغلت بمبادئ علم الحساب والفرائض حتى حصلت على معرفة المناسخات وقسيمــة التركات والإقرار والإنكار والوصيات والتدبير والصلح ومسائل الخنثى وسائر أبواب فقـه الحساب والفرائض وكنت أحفظ هذه الكتب المذكورة كلها كأم القرآن شكرا لله وأنا ابن عشرين سنة، ولم أزل ببلاد غمارة التي نشأت فيها ولم أدخل مدينة قط، بل في قبائل غمارة عمرها الله».
ولأن اختياره لمنصب القضاء من طرف أمير شفشاون يدلك على أن الرجل كان على دراية واسعة واطلاع شامل على أسرار الشريعة، ولكن ابن ميمون لم يدم في القضاء طويلا إذ سرعان ما تخلى عن هذا المنصب لأمر ظهر له من الأمير…
يروي ابن عسكر في الدوحة (ص 28) أن على بن ميمون كان جالسا يوما مع الأمير ابن راشد الأكبر، وإذا بيهودي أقبل وأخذ بيد الأمير المذكور وقبلها فقال القاضي ابن ميمون «إنا لله راجعون، نحن نقبل يدا تقبلها اليهود» فأزعجته العناية الربانية بسبب ذلك إلى حضرة فاس، ويظهر أن التحاقه بفاس كان حوالي 894 هـ ومكث بها سبع سنوات حسبما ورد في كتابـه «الرسالة المجازة» حيث قال: «دخلت هذه المدينة المباركة فاس فالتزمت علماءها وبقيت في المدرسة متجردا نحوا مـن سبعة أعوام» ولكن ابن ميمون يذكر في كتابه «فضل خير الناس» أنه دخلها ما بين سبعين إلى ثمانين بعد ثمانمائة، ولقد عدد بعض الشيوخ الذين أخذ عنهم في فاس فذكر منهم: أبا زيد عبـد الرحمن بن سليمان النالي الشهير بالحميدي الغماري، وأبا الحسن علي الزقاق، وأبا عبد الله محمد بن أبي جمعة وأبا عبد الله محمد المكناسي قاضي الجماعة عصره، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم، وأبا عبد اللـه محمد بن أحمد ابن غازي، وأبا العباس أحمد الونشريسي في شيوخ آخرين، ولكن ابن ميمون كان معجبا كثيرا بشيخه الأول (الغماري) لعلو درجته في الحفظ والفهم حديثا وفقها وتفسيرا… اسمع أليه وهو يتحدث عنه فيقول: «الشيخ الفقيه العالم المحدث الذي لم يبق في وقتنا هذا في المغرب الأقصى والأدنى مــن يحفظ هذا الكتاب (يقصد المدونة) عن ظهر قلب مثله،  لا في فاس ولا في غيرها من مدن المغــرب بأجمعه، فإني أعرف ذلك جيدا» ثم استمع إليه وهو يصف علو منزلته في العلوم فيقول: «…كان متشبثا وعلى إطـلاع وفهـم في سائر العلوم مثل النحو والحساب والفرائض»، درس ابن ميمون على الحميدي هذا موطأ الإمام مالك والعمدة مختصر الصحيحي والمدونة، ويصف مجالــس دروسه فيقول : «فأول ما يستفتح يومنا بمجلس شيخي الذي أخذت عنه معظم ما يسر الله لي فيه من الفقه والحديث، وله ثلاثة مجالس في مجلس واحد يبدأ أولا بالحديث بالنقل الغزير الكثير لكل ما يحتاجه الحديث من معرفة نسب الراوي ومكانته في اللغة والإعراب والفقه وغير ذلك … ثم بعده مجلــس رسالة ابن أبي زيد القيرواني بالنقل الكثير أيضا من شارحيها.. ثم بعده مجلس المدونة بالنقل الكثيــر المفرط من كلام مشايخ المدونة من أولهم إلى آخرهم، فيشرع عند شروق الشمس ويفرق أحيانا قرب الزوال» (أنظر الرسالة المجازة)، وفي موضع آخر يذكر: «ثم نأتي بعد لمجلس شيخي (والحديث دائما عن الحميدي) فنقعد عنده في مجلس موطأ مالك بن أنس رضي الله عنه في الحديث بنقل مشايخ العلم من مذهب مالك إلى أذان العشاء الأخيرة»(نفس المرجع).
 (قلت :  من الأسف أن يكون هذا الشيخ بهذه المكانة والمنزلة في العلم ويذاع صيت الونشريشي وابن غازي  والزقاق وإضرابهم ولا نعرف شيئا عن هذا العالم الفذ الذي يحكى عنـه ابن ميمون ما يحكى إنه الإهمال البغيض الذي لحق بعلماء البادية).
وبعد ما أمضى ابن ميمون سبع سنوات (عند الدكتور عبد الهادي التازي عشرون سنة أنظر جامع القرويين 2/506 في لدراسة في فاس وحصل جملة وافرة من العلوم، وظهر في فنون كثيرة مثل:
الفقه واللغة والعربية وغيرها شد الرحلة إلى المشرق في جمادى الثانية سنة إحدى وتسعمائة (أنظر رسالة الإخوان ص (1) فمر بالجزائر والتقى ببعض شيوخها، ثم منها إلى تونس وهناك التقى بشيخه عرفــة القيرواني فطلب منه أن يتصل بالشيخ العارف بالله أبي العباس أحمد بن محمد التوزري التباسي التونسي ببلاد الجريد، فأخذ عنه الطريقة، ويقول ابن عسكر في الدوحة (ص 28 ـ 29) إن سبب هجـرة ابن ميمون من فاس إلى المشرق «أنه سمت همته إلى منازل الأفراد فاعتكف بجامع القرويين وآلي على نفسه ألا يخرج منه حتى يريه الله تعالى وليا من أوليائه، فأقام هنالك مدة إلى ذات يوم فقعد إلى ساريـة من سواري المسجد وسار يتلو القرآن، وكان له صوت حسن، والناس كلهم قد خرجوا من المسجــد وغلقت أبوابه قبل الزوال فلم يبق فيه أحد، فبينما هو يقر إذ سمع بكاء وأنينا خلفه فالتفت فإذا هـو برجل بصير (كفيف) فعلم أنه من الأولياء فسأله عن شيخ التربية، فأشار عليه بأنه في بلاد الجريد…»
وهكذا أقام ابن ميمون في بلاد الجريدة أربعة أشهر، ثم واصل سيره نحو المشرق، وينقل ابن العماد أنه دخل القاهرة وحج منها قبل أن ينتقل إلى الشام، (شذرات الذهب 8/53).
  ولكن ابن ميمون يصرخ في كتابه «بيان غربة الإسلام ص 9» أنه لم يدخل مصر قط، ولا أدري مستند ابن العماد فيما نقل، المهم أن ابن ميمون وصل إلى بلاد الشام سنة 904 هـ فقـد جاء في كتابه «تتريه الصديق» ص 1» ما يلي:  لما شاء الله تعالى حلولي ببلاد الشام سنــة أربع وتسعمائة سمعت من لا خلاق له من أهل الأهواء…».
ثم انتقل من الشام إلى توركية في شهر ذي الحجة سنة خمس وتسعمائة ونزل بمدينـة بورحا ومكث بها مدة وتنقل في أرجاء توركية ثم انتقل ثانية إلى الشام وهكذا دخل دمشق أواخر سنة 912 هـ ونزل بحارة السكة بالصالحية وهرع الناس للتبرك به، والأخذ عنه، وممن أخذ عنه الشيخ عبد النبي شيخ المالكية والشيخ شمس الدين بن رمضان شيخ الحنفية وخلق من الفضلاء (أنظر شــذرات الذهب 8/83).
وينقل ابن العماد عن محمد بن عراق في سفينته أنه لم يشتهر في بلاد العرب بالعلـم والمشيخة والإرشاد إلا بعد رجوعه من الروم (يقصد توركية) إلى حماة سنة إحدى عشرة ثم قدم منها إلى دمشق في سابع عشرة رجب سنة 913 هـ وأقام في قدمته هذه ثلاث سنوات وخمسة أشهــر وأربعة عشر يوما يربي ويرشد ويسلك ويدعو إلى الله على بصيرة.. واجتمع إليه الجم الغفير ثم دخـل عليـه قبضه وهو بصالحية دمشق، واستمر ملازما له حتى ترك مجلس التأديب، وأخذ يستفسر عــن الأماكن التي في بطون الأودية  ورؤوس الجبال حتى ذكر له مكان (مجدل معوش) فهاجر إليه فـي ثاني عشر محرم 917 هـ وأقام هناك خمسة أشهر وتسعة عشر يوما  وتوفي ليلة الاثنين عادي عشر جمادى الآخرة ودفن به في أرض موات بشاهق جبل حسبما أوحي به…
وينقل صاحب شذرات الذهب (8/83) عن الشقائق النعمانية أن ابن ميمون كان لا يخالف السنة حتى نقل عنه أنه قال لو أتاني السلطان أبو يزيد بن عثمان لا أعامله إلا بالسنة، وكان لا يقوم للزائرين ولا يقومون له، وإذا جاءه أحد من أهل العلم يفرش له جلد شاة تعظيما له، وكان قوالا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، وكان له غضب شديد إذا رأى في المريدين منكرا يضرهم بالعصـا وكان لا يقبل وظيفة ولا هدايا الأمراء والسلاطين، وكان مع ذلك يطعم كل يوم عشرين نفسـا من المريدين وله أحوال كثيرة ومناقب عظيمة»
  ويذكر أنه كان من طريقته لا يرى لبس الخرقة ولا إلباسها. وذكر تلميذه ابن علوان الذي خصه بكتاب من وصاياه ما يلي :
«إجعل تسعة أعشارك صمتا وعشرة كلاما» «الشيطان له وحي وفيض فلا تغتروا بما يجري في نفوسكم وعلى ألسنتكم من لكلام في التوحيد والحقائق حتى تشهدوه من قلوبكـم» وكان ينهي أصحابه عن الدخول بين العوام وبين الحكام ويقول ما رأيت لهم مثلا إلا الغار والحيات فإن كلا منهما مفسد في الأرض، وكان شديد الإنكار على علماء عصره، ويسمى القضاة : القضاة، ومن مأثور كلامه : «لا ينفع الدار إلا ما فيها» لا تشتغل بعد أموال التجار وأنت مفلس»«اسلك ما سلكوا تدرك ما أدركوا»«عجبت لمن وقع عليه ـ نظر المفلح»«كنزك تحت جدارك وأنت تطلبه من عند جارك»…
ومن تتبعنا لكتبه رأيناه عنيفا في الرد على الخصوم جرئ على قول الحق مسارع إلـى تغيير المنكر، شديد الحرص على إتباع السنة، وقمع البدعة، وتلك صفات الغماريين، فما عهدناهم إلا آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر قوالين بالحق، لا يعرفون المداهنة ولا المجاملة حيث يتعلق الأمر بنحو من أنحاء الدين وشؤون العقيدة، فجرأته من جرأتهم، ومواقفه من مواقفهم وهكذا انتشرت دعوة هذا الرجل الإصلاحية في بلاد المشرق وذاع صيته وشاع علمه في الآفاق ودعا الخلق إلى الحق فهدى الله به خلقا كثيرا، وخلف الفحول من تلاميذه ومريديه، واندرست الطرق بطريقته، فالطريقــة الميمونيـة بالمشرق ـ كما يقول ابن عسكر (الدوحة ص 29) كالطريقة الشاذلية بالمغرب…
وخلاصة القول فإن ترجمة ابن ميمون طويلة الذيل وتحتاج إلى صفحات وربما إلــى مجلدات لكن مقتصر على ما أجملناه ونحيل الراغب في المزيد على المراجع الآتية:
1    ـ  شذرات الذهب 8/81.
2    ـ  الروض العاطر للنعيمي ص 197.
3    ـ  تاريخ النهرواني 89.
4   ـ   دوحة الناشر لابن عسكر ص 28.
5   ـ   الموسوعة الإسلامية بالفرنسية 1/399.
6   ـ    سلوة الأنفاس للكتاني 1/74.
7   ـ   كشف الظنون 1/843.
8   ـ     الشقائق النعمانية 1/540.
9    ـ  الكواكب السائرة 1/271 ـ 278.
10  ـ  جامع القرويين للتازي 2/412 ـ 506.
11  ـ  الإعلام للزركلي 5/180.
12  ـ  بروكلمان 2/124.
13  ـ  مرآة المحاسن للفاسي 13.
14  ـ  مجلة المغرب عدد 1 ـ 1937.
15  ـ  رسالة المغرب غشت 1943.
16  ـ  الكتاب الذهبي 170 ـ 171.
17  ـ  هدية العرفين 1/741.
وقد أفرده تلميذه علي بن عطية الملقب بعلوات بكتاب أسماه «مجلي الحزن عن المحزون في مناقب الشيخ علي بن ميمون».
ولننتقل إلى استعراض إنتاجه العلمي لأنه هو الذي يهمنا معرفته، وبه نزداد معرفــة بشخصية ابن ميمون العالم الصوفي الزاهد المصلح.
مؤلفاته
من مؤلفات ابن ميمون التي ثبتت لدينا صحة نسبتها إليه ما يلي  : 
1 ـ  رسالة الإخوان من أهل الفقه وحملة القرآن، توجد نسخة منها بالمكتبة العامة بالربـاط
رقم 178 د ونسخة أخرى بالمكتبة العامة الظاهرية بدمشق.
2  ـ  الرسالة الميمونية في توحيد الأجرومية توجد نسخة منها بالمكتبة العامة بالرباط ونسخة بالمكتبة الظاهرية بدمشق.
3  ـ  النحو المفيد لأهل السلوك في علم التوحيد.
4  ـ  متن الفرائض.
    5  ـ  الرسالة المجازة في أحكام الإجازة منها نسخة مصورة على شريط بالمكتبة العامة بالرباط.
    6 ـ  فضل خيار الناس والكشف عن مكر الوسواس نسخة منه في المكتبة الظاهرية بدمشق.
    7  ـ  تنزيه الصديق عن وصف الزنديق توجد منه أربع نسخ بالمكتبة الظاهرية بدمشق.
    8  ـ  مبادئ السالكين إلى مقامات العارفين توجد منه ثلاث نسخ بالمكتبة الظاهرية بدمشق.
    9  ـ  بيان الأحكام في السجادة والخرقة والعلام (وهي الطريقة الميمونية) توجد منه نسخة في المكتبة الظاهرية بدمشق.
10  ـ  بيان غربة الإسلام بواسطة صنفي المتفقهة والمتفقرة من أهل مصر والشام ومن والهما من بلاد الأعجام توجد نسخة منه بالمكتبة الظاهرية بدمشق ونسخة أخرى بمكتبة وزان.
11 ـ  مواهب الرحمن في كشف عورة الشيطان، توجد منه نسختان في المكتبة الظاهرية بدمشق، ونسخة بجامع السيد سلطان علي في بغداد.  
12  ـ تنظيم الشعائر من الصوامع والمساجد والمنابر (هدية العرفين 1/741).
13  ـ  سفينة النجاة نسبه له البغدادي في هدية العرفين 1/741،  وإني لقي شك مريب من نسبة هذا الكتاب لابن ميمون.
وأظن أن هذا الكتاب هو لمحمد بن عراق الذي ترجم لابن ميمون ترجمة وافيــة استعرض فيها كثيرا من أقواله وأحواله.
14  ـ  شرح الربعين النواوية (هدية العارفين (1/741).
15  ـ   عقد الشرف في التاريخ (هدية العارفين 1/741)
16  ـ  كشف الإمارة في حق السيارة ألفها كما يقول البغدادي في الشنيعة التي وجدها في جبل عجلون (أنظر هدية العارفين 1/741).
17  ـ  منتهى الطلب في أشعار العرب ضم 800 بيت من شعر الشاعر الراعي النميري أشار إليـه البغدادي في هدية العارفين 1/741 ويوجد بإحدى مكاتب العراق (أنظر أخبار التــراث العربي عدد 34 ص 5.
18  ـ  إضافة إلى أنظام ورسائل كثيرة تركها مفرقة لم تجمع في كتاب ولا شك أن هناك مؤلفات  أخرى لهذا العلم الجليل الذي كان يشغل وقته بالتأليف والتدريس والوعظ والإرشــاد والتربية والإصلاح.   
تحليل موجز لكتبه الموجودة بالمكتبة الظاهرية
1  ـ  الكتاب الأول :
«تنزيه الصديق عن وصف الزنديق»، توجد منه أربع نسخ إحداهما قوبلت علـى نسخة جيدة بخط الشيخ عبد الغني النابلسي، يتناول الكتاب الرد على من أنكر عن ابن عربــي مذهبه في التصوف والانتصار له، والدفاع عن مذهبه، وقد ألفه ابن ميمون لما حل بالشام ووجـد علماءها يفسقون ابن عربي فسألوه عنه فأجابهم بأن ابن عربي من أكابر العارفين باللــه، ومن خواص حضرة الحق…
   2  ـ  الكتاب الثاني  :
فضل خيار الناس والكشف عن مكر الوسواس:
يدور محتوى الكتاب حول الإخلاص في العبادة لله والتحذير من العجب والرياء المحبطين للعمل، ويصور فيه ابن ميمون الحالة التي آلى إليها الإنسان المسلم فـــي القرن العاشر الهجري، ويذكر في سبب تأليفه، أنه لما كان فـي بورصا من بلاد توركية أخبره بعض الأصحاب عن بعض المشيخة أنه كان في مشقة عظيمة مع الوسواس في صلاته إلى أن وقف علــى نص عن بعض التابعين فأراد معرفة وجهة نظر ابن ميمون فيه، فألف له هذا الكتاب…
3 ـ   الكتاب الثالث:
بيان غربة الإسلام بواسطة صنفي المتفقهة والمتفقرة من أهل مصر والشام ومن والهما من بـــلاد الأعجام، يصور فيه ما ارتكبه عامة أهل القرن العاشر الهجري من مخالفات للكتاب والسنة والتخلف بالضلال والبدعة أقوالا وأفعالا بواسطة المتفقهة والمنتقرة مركزا انتقاده على أهل مصر والشام والترك والفرس، وهذا الكتاب له نظير في المكتبة المغربية…
4  ـ  الكتاب الرابع :
مواهب الرحمن في كشف عورة الشيطان، يحذر فيه من حيل الشيطان وأوصافه مبينا
كيفية استيلائه على النفوس الضعيفة، مستشهدا في ذلك بوفرة في الآيات والأحاديث.
5  ـ  الكتاب الخامس :
بيان الأحكام في الخرقة والسجادة والعلام وما ارتكبه من الأقوال والأفعال مشايخ الأوهام وهو المعروف بالطريقة الميمونية، يوضح فيه ما ينبغي للمريد أن يتحلى به وما يجب على شيخ التربية أن يتصف به، حاملا على ما ارتكبه بعض أدعاء التصوف من أعمال يزعمون أنهم يسيرون فيها علـى هدي العلم اللدني…
6    ـ  الكتاب السادس :
مبادئ السالكين إلى مقامات العارفين:
يركز على الإخلاص في العبادة والالتزام المطلق بالقواعد الخمس، على الوجـــه المطلوب شرعا، والتحذير مما قد يلحقها من آفة الجوارح.
7  ـ  الكتاب السابع :
  رسالة الإخوان من أهل الفقه وحملة القرآن.. بناها على سبعة أحوال في كل فصـل يستند إلى آية، فالفصل الأول في قوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) الثاني فـي قوله تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) الثالث في قوله تعالى:  (وما خلقت الجن والإنــس إلا ليعبدون) الرابع في قوله تعالى:  (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) الخامس في قولـه تعالى  :  (إن النفس لأمارة بالسوء) السادس في قوله تعالى  : (إن الشيطان لكم عدو فاتخـذوه عدوا) السابع في قوله تعالى:  (فلا  تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور).
والباعث على تأليف هذا الكتاب، وصول عالمين من المغرب إلى دمشق فسألهمـا ابن ميمون على مدينة فاس وعلمائها فأخبراه بما كان عليه علماؤها يومئذ، وفيهم بعض شيوخه وأقرانـه فأراد تجديد الصلة بهم بواسطة هذه الرسالة، وفي الكتاب معلومات قيمة تفيد في ترجمة ابن ميمــون  وفي التعرف على بعض شيوخه، وهذا الكتاب له نظير في المكتبة المغربية…
8  ـ  الكتاب الثامن:
الرسالة الميمونية في توحيد الأجرومية، هذا الكتاب لم تسمح الظروف بتصويره، وإن كنا نعرف محتوياته من خلال النسخة الموجودة بالمكتبة العامة بالرباط…
إن هذه المؤلفات التي أسلفنا القول عنها توجد في حالة جيدة، كتبت جميعها بخـط مشرقي غاية في الإتقان ونرجو أن نعمل أو يعمل غيرنا على إخراجها للناس كلها أو علــى الأقل جلها ليستفيد القارئ مما ورد فيها من حقائق وأفكار والله الموفق لكل خير.
وأخيرا نسوق كلمة شكر وتقدير للزميل الكريم الأستاذ سلام بالحاج الذي اغتنمت فرصة وجوده في دمشق في مهمة علمية فالتمست منه تصوير كتب ابن ميمون فلبى الالتماس وكان كالعهد به فجزاه الله خيرا.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here