islamaumaroc

سبل تنمية الموارد البشرية من خلال التعليم والتدريب وإعادة التاهيل وتطوير إمكانات سوق العمل في الدول الإفريقية

  دعوة الحق

العدد 269 ماي-أبريل 1988

انعقد الاجتماع الثالث لمؤتمر الوزراء الأفارقة المسؤولين عن تخطيط الموارد البشرية وتنميتها واستخدامها، والذي انعقد بقاعة الصداقة الدولية بالخرطوم لمناقشة سبل تنمية الموارد البشرية من خلال التعليم والتدريب وإعادة التأهيل وتطوير إمكانات سوق العمل في الدول الإفريقية، وذلك تحت مظلة اللجنة الاقتصادية الإفريقية التابعة للأمم المتحدة.

وحضر الاجتماعات مندوبو ثمانية وعشرين دولة إفريقية وممثلوا منظمات ووكالات الأمم المتحـدة وأيضا مراقبون عن مصرف التنمية الإفريقي والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا ومنضمة الوحـدة الإفريقية ورابطة العمل الأمريكية ومعهد الدراسات الاجتماعية.
  وافتتح الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية التقنية الدكتور بشير عمر وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بالسودان حيث أثار إلى أن الخبراء التقنيين قد اجتمعوا لدراسة الطرق والوسائل التي تكفل تنمية المـــوارد البشرية واستغلال الموارد الطبيعية في إفريقيا لصالح الشعب الإفريقي ومن أجل رفاهته بصفة عامة.
كما أشار الدكتور أديبابو أديدجي مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصاديـة لإفريقيا إلى ضرورة الاهتمام بالتطورات الأخيرة التي وصفها بأنها ذات أهمية كبيرة بالنسبة لطبيعة ومجال مؤتمر تخطيط الموارد البشرية وتنميتها واستخدامها وكذلك لاجتماع اللجنة التقنية للخبراء خاصة وأن الحكومات الإفريقية عام 1985 قد اعتمدت برنامج إفريقيا ذا الأولوية للانتعاش الاقتصادي 1986 ـ 1990 كما حدد برنامج عمل الأمم المتحدة من أجل الانتعاش الاقتصادي والتنمية في إفريقيا التنمية البشرية على أنها أحد المجالات الأربعة التي تتطلب أولوية في العمل.
وركز الأمين التنفيذي على تخلف الموارد البشرية في إفريقيا وعدم استخدامها على النحـو الكامـل والذي أعرب الاجتماع الأخير للجنة الاقتصادية عن القلق بشأنه، مشددا على ضرورة الوصول إلى توصيات عن أفضل سبل تخطيط الثروة الهائلة المتمثلة في الموارد البشرية وتنميتها واستخدامها وإمكانات وضعها فــي خدمة الانتعاش والتنمية المستمرة للمد الطويل وإلى ضرورة وضع تحديد واضح لأهداف تخطيط الموارد البشرية وللدعم المناسب بالموارد والبرامج اللازمة لتنمية الموارد البشرية في نطاق حقائق التنمية وأهدافها.

انتخاب السودان للرئاسة:
  وفي بداية اجتماع اللجنة التقنية للخبراء تم انتخاب السودان في شخص السيد محمد المرتضى مصطفى مستشار وزارة العمل السودانية رئيسا للجنة وتم إقرار جدول أعمال مؤتمر وزراء الموارد البشرية.
 وتحدث السيد محمد المرتضى مصطفى فقال:
لقد ناقشت اللجنة عدة تقارير مقدمة من الأمانة العامة للجنة الاقتصادية لإفريقيا والتي تقوم أيضا بدور السكرتارية للمؤتمر. وكانت الموضوعات المطروحة للبحث تتعلق بسياسات وبرامج وأسبقيات التعليم والتدريب والتقنية والإدارة والاستخدام الأمثل لها حتى ترتفع كفاءتها وتكون آلية فعالة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي إعادة تأهيل القارة الإفريقية من الكوارث التي حلت بها إذا كانت بيئية واقتصادية أو نتيجة عملية الإصلاح الهيكلي للتنمية الاقتصادية لإفريقيا.

الموضوعات المطروحة على اللجنة التحضيرية:
وفي هذا الإطار تناولت اللجنة عدة موضوعات:
أولا:  رفع كفاية قوى العمل وكان هناك تركيز على:
ـ  رفع كفاية بيانات سوق العمل.
- ديمقراطية التعليم تحت شعار التعليم للكل ومحو الأمية إذ أنه وجد أن هنالك علاقة مباشرة بين اكتساب المعرفة بالقراءة والكتابة وبين الإنتاج وخصوصا في القطاع الزراعي. ثم ركز على مفهوم أن يكون هنالك محتوى ثقافي للتعليم أي أن يكون التعليم له علاقة مباشرة بالبيئة ثم يخدم في الوقت نفسه أغراض التنمية وتحديات مشارف القرن الجديد.
- وفي هذا الإطار نوقش موضوع التعليم العالي والتركيز عليه كمصدر للقوى العاملة المدربة في المدى البعيد خصوصا وأن القارة الإفريقية تعاني نقصا ملحوظا في التقنيين والمهندسين والأطر الصناعية المختلفة.
 ثانيا:  نوقش أيضا موضوع هجرة الأدمغة وكيف أن هذه الهجرة تؤتي نتائج عكسية باستمرار اعتماد إفريقيا على الكفايات الأجنبية مما يكلفها موارد مالية ضخمة وروعي أن تهيأ البنية الاجتماعية والاقتصادية والسياسيـة حتى تتمكن الأدمغة المهاجرة من العودة والعمل في موطنها الأصلي.
ثالثـا:  كذلك أثيرت مسألة أن يكون أغلب التعليم العالي في الدول الإفريقية ذاتها وذلك لأن تعليـم الأطر في الخارج مكلف وسبب للاغتراب الذهني والفكري وغير مرتبط بمناشط الحياة في إفريقيا.  
كذلك ركز المؤتمر على التعليم غير الرسمي على أساس أنه تعليم مكمل للتعليم الرسمي وعليه ينبغي الاهتمام به ودعمه ثم محاولة دمج عنصر الإرشاد والتوجيه المهني في النظام التعليمي حتى ينحو التعليم منحى تخطيطيا وإنتاجيا في الوقت نفسه.     
رابعا:  تناول تقرير اللجنة التقنية موضوع رفع الكفاية الإدارية الحكومية وخلافه أي إدارة الأعمال إذ أنها الآلية المؤتمر في رفع كفاية الاقتصاد وإدارته إدارة حسنة ومنتجة. وركز على ثلاثة مجالات أساسية حيث تحتاج إفريقيا للتعاون الإقليمي والدولي وهي : 
- إدارة الكوارث.
- إدارة الموارد الطبيعية.
- الإدارة المالية على أنها إدارات أثبتت التجربة والمعاناة التي عانت منها إفريقيا بأنها لم تحظ بالاهتمام الكافي مما أثر على الأداء غير الكافي وغير الجيد للاقتصاد في الفترة السابقة.

دعم العمل الريفي:
خامسـا: وتطرق الاجتماع إلى موضوع ربط القوى العاملة بالاستخدام وفي هذا رؤى أنه مادام أغلبية سكان إفريقيا يعيشون في الريف فينبغي أن يكون هناك تركيز في دعم وتطوير الإنتاج الريفي حيث يسكن ثلاثة أرباع القوى العاملة وأن يكون هنالك ربط أساسي وموضوعي بينه وبين القطاع الصناعي خصوصا الصغير ونقل هذه الأنشطة إلى الريف حتى يكون هنالك ربط موضوعي بين تدريب واستخدام وإيجاد فرص العمل الأمثل للقـوى العاملة في إفريقيا.
كانت هذه محاور الموضوعات التي نوقشت بالاجتماع الثالث للجنة التقنية والتي أجيزت كلها من قبـل المؤتمر الوزاري الثالث للموارد البشرية في إفريقيا.
وكانت مداولات هذا المؤتمر امتدادا للمؤتمر الدولي الذي أصدر إعلان الخرطوم في ما يختص بالبعد الإنساني للانتعاش والتنمية في إفريقيا.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here