islamaumaroc

اللغة العربية لغة القرآن والعلم والحضارة في إفريقيا.

  محمد بلى الفوتي

العدد 269 ماي-أبريل 1988

تقع جمهورية الطوغو، في إفريقيا الغربية على خليج غينيا...، وتقدر مساحتها بـ: 56,600 كلم مربع، وعدد سكانها 2.710.000 وعاصمتها لومي...، ولغتها الرسمية هي اللغة الفرنسية...
هذه الجمهورية تمتاز بزراعة نخيل الزيت، والكاوكاو، وأشجار البن، والقطن يشكل أهم الدخل القومي بعد فوسفاط "بحيرة طوغو".
احتل البرتغاليون ساحل الطوغو في القرن 15، وفي القرن 19 جاء الفرنسيون والانجليز والألمان...
وتم احتلال الألمان للطوغو في 1885، كما احتلها الحلفاء عام 1914...
وفي عام 1960، استقلت جمهورية الطوغو، وكان رئيسها الأول: "سلفانوس ألامبيو" الذي قتل عام 1963، وكان الأستاذ "محمد بيلي الفوتي" الذي كان مشرفا على الشؤون الإسلامية "بلومي" عاصمة جمهورية الطوغو، قد كتب إلينا الكلمة التالية حول عالمية اللغة العربية، وإنها اللغة الوحيدة التي يستعملها المسلمون في صلواتهم ومناجاتهم وفي دعواتهم وابتهالاتهم...
ولهذا تعتبر اللغة العربية اللغة الإسلامية الوحيدة في هذه الجمهورية... من هذه الجمهورية كتب إلينا الأستاذ الفوتي.


بالنسبة إلى المسلمين:
- إن اللغة العربية هي: لغة القرآن الكريم، ولسان النبي العظيم – محمد صلى الله عليه وسلم – وبدون معرفتها لا يفهم المسلمون دينهم فهما سليما.
- إن المسلمون اليوم يشكلون ربع سكان العالم كله، وثلثي مجموع سكان القارة الإفريقية، وأكثرهم يستعملون العربية كلغة ثانية للتفاهم بينهم.
- وأخيرا، أن العربية هي اللغة الوحيدة التي يستعملها المسلمون في صلواتهم ومناجاتهم.
وفي دعواتهم وابتهالاتهم، ولهذا تعتبر اللغة الإسلامية الوحيدة.
وبالنسبة إلى الإفريقيين:
إن العربية لغة إفريقية وأسيوية معا.
وهي أكثر اللغات انتشارا في إفريقيا، وينطق بها خمس سكان إفريقيا.
- تتحدث بها سبع دول إفريقية باعتبارها لغة رسمية وشعبية لها معا، وهي الجمهورية العربية المتحدة، الجمهورية الليبية، الجمهورية التونسية والجمهورية الجزائرية، والمملكة المغربية، والجمهورية الإسلامية الموريطانية والجمهورية السودانية.
وهذه الدول تغطي مساحة 8 590 540  كيلومتر مربع، ويسكنها أكثر من مائة وستين مليون نسمة.
- إن اللغة العربية هي الرباط الوحيد، الذي يشد إفريقيا بآسيا، والتي تعتبر أكبر قارة في العالم، ولذا فهي جديرة بأن تعتبر اللغة الوحيدة التي توحد إفريقيا بآسيا.
- تستعمل ثلاث لغات فقط في مؤتمرات (منظمة الوحدة الإفريقية) وهي اللغة العربية – اللغة الإفريقية الوحيدة والانكليزية، والفرنسية وهما لغتان استعماريتان.
- إن اللغة العربية جديرة بمنح الإحساس بالشخصية القومية في البلاد الإفريقية على العموم عوضا عن اللغات الأوربية، التي هي من بقايا الإمبريالية الاستعمارية.
- يرجع كل الفضل لمعرفتنا تاريخ إفريقيا إلى العربية.
لذا، يبدو لزاما على المسلمين وغيرهم على السواء، والأفارقة خاصة تعلم اللغة العربية وتبنيها لغة ثانية في المدارس العمومية والخصوصية معا للأساليب المذكورة الآتية:
- إن اللغة العربية من أعرق اللغات العالمية منبتا، وأعزها جانبا، وأقواها جلادة، وأبلغها عبارة، وأغزرها مادة، وأدقها تصويرا لما يقع تحت الحس، وتعبيرا عما يجول في النفس، وذلك لمرونتها على الاشتقاق وسعة صدرها للتعريب، وهي لغة شاعرية حساسة ذات منطق وفصاحة وبلاغة وآداب.
فليس هناك معنى من المعاني، ولا كلمة من الكلمات، ولا فكرة من الأفكار، ولا عاطفة من العواطف، ولا نظرية من النظريات، تعجز اللغة العربية عن تصويرها بالأحرف والكلمات تصويرا صحيحا واضحا.
- لقد استطاعت اللغة العربية أن تقهر اليونانية في الشرق، واللغات الشعبية التي كانت منتشرة في المغرب العربي، وغلبت كذلك اللغة القبطية في مصر، كما وجدت مكانتها مرموقة بين اللغات العالمية.
- إنها هي الصلة الوثيقة بين حضارات الماضي، وحضارات اليوم، وبذلك أدت خدمة جبارة للإنسانية جمعاء.
- إن الكثير من مصطلحات الفنون الحديثة تستمد عناصرها من اللغة العربية، مثل الجبر، والإكسير، والكحول، وكذلك مصطلحات العلوم الطبيعية، كالقطن والياسمين والزعفران.
- وهي من اللغات الرئيسية في العالم أصبحت لغة حية قوية لأمم وشعوب مختلفة متباينة في أجناسها وفي أصل نشأتها وطبيعتها.
- لقد اندثرت أخواتها السامية من أرامية، وكلدانية، وكنعانية، وسريانية، وعبرانية قديمة، وأشورية وغيرها حين بقيت هي على رغم ما مر بها من عصور الركود، ومازالت تحيي حياة طيبة، وتتعملق وتتسع في جميع الآفاق وستظل كذلك – إن شاء الله تعالى – إلى قيام الساعة.
- معظم إذاعات العالم تستعمل اللغة العربية في برامجها اليومية.
الثقافة العربية تجعل الإنسان ممثلا لدى الدول العربية والإسلامية معا.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here